(وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ) [الأنعام: 92، 155] . الجملة الفعلية (أنزلناه) فى محل رفع، نعت للخبر المرفوع (كتاب) .
ومثال النعت بشبه الجملة قوله تعالى: (أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ) [يونس: 2] (1) . حيث شبه الجملة (منهم) فى محل جر، نعت لرجل، أو متعلقة بصفة محذوفة له، وتلحظ أن المنعوت (رجلا) نكرة.
ومنه قوله تعالى: (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا) [الرعد: 32] . شبه الجملة (من قبلك) فى محل جرّ نعت لرسل، أو متعلقة بنعت محذوف، والمنعوت (رسل) نكرة.
(لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ) [الذاريات: 33] . شبه الجملة (من طين) فى محل نصب نعت للمفعول به (حجارة) .
ب ـ أن يكون المنعوت بالجملة وشبه الجملة مذكورا، إذا لم يكن بعض اسم مجرور بمن أو فى، وأنت تلحظ ذلك في الأمثلة السابقة.
ملحوظات:
أ ـ قد يوصف بالجملة الاسم المعرف بأل الجنسية؛ ذلك لأن الاسم المفرد الدالّ على الجنس لا يدلّ على واحد بعينه، وإنما فيه دلالة على كل فرد من أفراد الجنس كلّه.
من ذلك قول رجل من بنى سلول:
ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّنى ... فأعفّ ثمّ أقول لا يعنينى (2)
(1) (أكان) الهمزة حرف استفهام مبنى لا محل له من الإعراب، وهى تفيد الإنكار، كان: فعل ماض ناقص ناسخ مبنى على الفتح. (للناس) جار ومجرور، وشبه الجملة متعلقة بالعجب، أو في محل نصب، حال منه. (عجبا) خبر كان منصوب، وعلامة نصبه الفتحة. (أن) حرف مصدرى مبنى لا محل له إعرابيا. (أوحينا) فعل ماض مبنى على السكون، وضمير المتكلمين مبنى في محل رفع، فاعل، والمصدر المؤول في محل رفع، اسم كان مؤخر. (إلى رجل) جار ومجرور، وشبه الجملة متعلقة بأوحى. (منهم) جار ومجرور مبنيان، وشبه الجملة في محل جر، نعت لرجل.
(2) الكتاب 3 ـ 34 / معانى القرآن للأخفش 1 ـ 139 / الخصائص 3 ـ 330 / البصريات 1 ـ 443 / الصاحبى