حيث الجملة الفعلية (يسبنى) ذكرت بعد اللئيم متعلقة به؛ لأنها حدث وقع منه، وهو اسم جنس لأى فرد يوصف باللؤم، فلا يدلّ على واحد بعينه، فهو ـ وإن كان معرفة لفظا ـ نكرة معنى؛ ولذا فإن الجملة تكون في محل جرّ، نعت له.
وأنكر أبو حيان وصف اسم الجنس بالجملة، ومن النحاة من يجعل هذه الجملة في محلّ نصب على الحالية.
وفى قوله تعالى: (إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا) [النساء: 98] ، جعل الزمخشرى الجملة الفعلية (لا يستطيعون) فى موضع الصفة للمستضعفين (1) ، وهى في محل نصب، حيث عدّ المستضعفين جمعا لاسم جنس.
ومثل ذلك قوله تعالى: (وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ) [يس: 37] ، حيث (الليل) ليسّ فيه (أل) أداة تعريف للتعريف، لأنه اسم جنس، فتكون الجملة الفعلية (نسلخ منه) فى محلّ رفع، نعت لليل.
ب ـ إذا أردت أن تصف المعرفة بالجملة أو شبه الجملة توصلت إلى ذلك بالاسم الموصول، حيث نصف المعرفة به، ثم تكون الجملة أو شبه الجملة صلة له.
364 / الصبان على الأشمونى على ألفية ابن مالك 3 ـ 60 / شرح التصريح 2 ـ 111. (ولقد) الواو: حرف قسم مبنى لا محل له. اللام: حرف تأكيد مبنى لا محل له. قد: حرف تحقيق مبنى لا محل له. (أمر) فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة، وفاعله مستتر تقديره: أنا، والجملة جواب القسم لا محل لها. (على اللئيم) جار ومجرور، وشبه الجملة متعلقة بأمر. (يسبنى) فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة، والفاعل مستتر تقديره: هو. والنون للوقاية حرف مبنى، وضمير المتكلم مبنى في محل نصب، مفعول به، والجملة في محل نصب، حال، أو في محل جر، نعت للئيم على أن (أل) الجنسية قربته من النكرة. (فأعف) استئناف ومضارع وفاعل ضمير مستتر تقديره: أنا. (ثم أقول) عاطف ومضارع وفاعل مستتر تقديره: أنا. (لا يعنينى) حرف نفى ومضارع مرفوع مقدرا، ونون الوقاية، وفاعل مستتر تقدير: ه هو، وضمير المتكلم مفعول به في محل نصب. والجملة في محل نصب، مقول القول.
(1) الكشاف 1 ـ 557.