الصفحة 905 من 2506

والأصل: أساء عامر ولم أجزه. حيث تنازع العاملان (أساء، ولم أجز) المعمول (عامر) ، حيث طلبه الأول بالرفع على الفاعلية، وطلبه الثانى بالنصب على المفعولية، ولما كان مرفوعا دلّ ذلك على إعمال الأول، وإهمال الثانى، ولكنه ذكر ضميره فى (أجزه) .

ب ـ في حال إعمال الثانى:

إذا تنازع عاملان معمولا واحدا فإنه قد يختار إعمال الثانى، كما يذهب إليه البصريون، وعليه جمهور النحاة، كما هو في قول الفرزدق:

ولكنّ نصفا لو سببت وسبّنى ... بنو عبد شمس من مناف وهاشم (1)

حيث تنازع العاملان (سببت، وسبنى) المعمول (بنو) ، وهو مطلوب للأول مفعولا به، ومطلوب للثانى فاعلا، ولما كان رفعه وعلامة رفعه الواو؛ دل ذلك على إعمال الثانى.

وكمتا مدمّاة كأنّ متونها ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب (2)

تنازع العاملان (جرى، واستشعر) المعمول (لون) ، وهو مطلوب للأول فاعلا، ومطلوب للثانى مفعولا به، فلما كان نطقه بالفتح دلّ على إعمال الثانى؛ حيث نصبه مفعولا به.

الإعراب. وحرف جزم ونفى وقلب مبنى لا محل له. (أجزه) فعل مضارع مجزوم، وعلامة جزمه السكون. والفاعل ضمير مستتر تقديره: أنا، وضمير الغائب مبنى في محل نصب، مفعول به، وهو العائد على عامر التالى. والجملة معطوفة على سابقتها. (عامر) فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة.

(فعاد) الفاء تعقيبية عاطفة حرف مبنى لا محل له. عاد: فعل ماض مبنى على الفتح، وفاعله مستتر تقديره: هو. (وحلمى) الواو: للابتداء أو الحال حرف مبنى لا محل له. حلمى: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة، وضمير المتكلم مبنى في محل جر بالإضافة. والخبر محذوف، والأفضل أن يكون (محسنا) حالا سدت مسد الخبر (. له) جار ومجرور مبنيان، وشبه الجملة متعلقة بمحسن. والجملة الاسمية في محل نصب، حال. (محسنا) حال منصوبة، وعلامة نصبها الفتحة، وهى سادة مسد الخبر.

(1) ديوانه 2 ـ 300 / الكتاب 1 ـ 77 / المقتضب 4 ـ 74 / الإنصاف 87.

(2) الكتاب 1 ـ 77 / المقتضب 4 ـ 75 / الإنصاف 88 / شرح ابن يعيش 1 ـ 77، 78.

الكمت: جمع كميت؛ خيل تضرب حمرتها إلى سواد، مذهب: به صفرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت