أ ـ أن يرتبط معنى ركنى الجملة بمعنى الحال بمعنى وسيط، مثل: النفى، في قوله تعالى: (وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ) [الدخان: 38] (1) ، إذ إن معنى النفى الواقع على خلق السموات والأرض استوجب وجود معنى الحال، كما أن معنى الحال يستلزم وجود معنى النفى.
ومثل ذلك قوله تعالى: (وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ) [الأنبياء: 16] .
ومنه قوله تعالى: (وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا) [لإسراء: 37] ، (2) حيث نفى المشى يستوجب وجود معنى الحال (مرحا) .
ومن الحال التى لا يستغنى عنها قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى) (3) [النساء: 43] . حيث الجملة الاسمية المصدرة بالواو (وأنتم سكارى) فى محلّ نصب على الحالية من الفاعل واو الجماعة فى (لا تقربوا) ، ولا يجوز حذف الحال معنويّا في هذا التركيب، لأنها المقصودة بالإنشاء.
(1) (ما) الأولى حرف نفى مبنى لا محل له من الإعراب، و (ما) الثانية اسم موصول مبنى في محل نصب بالعطف على السموات. (خلقنا) فعل ماض مبنى على السكون لإسناده إلى ضمير المتكلمين، و (نا) ضمير مبنى في محل رفع، فاعل، الحظ بناء الفعل الماضى على السكون حال إسناده إلى ضمير المتكلمين، وبناءه على الفتح حال اتصاله به مفعولا. (السموات) مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة؛ لأنه مجموع بالألف والتاء المزيدتين. (الواو) حرف عطف مبنى، لا محل له من الإعراب.
(الأرض) معطوف على السماوات منصوب، وعلامة نصبه الفتحة. (بينهما) ظرف مكان منصوب، وضمير مبنى في محل جر بالإضافة، وشبه الجملة صلة الموصول، لا محل لها من الإعراب، أو متعلقة بصلة محذوفة.
(2) (لا) حرف نهى مبنى لا محل له من الإعراب. (تمش) فعل مضارع مجزوم بعد لا الناهية، وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت.
(3) (يا) حرف نداء مبنى، لا محل له من الإعراب. (أيها) منادى مبنى على الضم في محل نصب، وها وصلة لا محل لها من الإعراب، (الذين) اسم موصول مبنى في محل رفع صفة لأى. (آمنوا) فعل ماض مبنى على الضم، وواو الجماعة ضمير مبنى في محل رفع، فاعل، والجملة صلة الموصول، لا محل لها من الإعراب. (لا) حرف نهى مبنى (تقربوا) فعل مضارع مجزوم بعد لا الناهية، وعلامة جزمه حذف النون، وواو الجماعة ضمير مبنى في محل رفع، فاعل. (الصلاة) مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة.