المؤلف: هو العلامة الحافظ عبد الرحمن بن شهاب، الشهير بابن رجب الحنبلي.
له مؤلفات قيمة: منها:
"جامع العلوم والحكم"، و"الاستخراج لأحكام الخراج"،و"الذيل على طبقات الحنابلة"أما الكتاب فهو من أنفس وأحفل الكتب للقواعد في الفقه الحنبلي ، ومنهجه في هذه القواعد أن يضع أحيانًا تحت عنوان"القاعدة"موضوعًا فقهيًا، ثم يتناوله بالإسهاب والتفصيل، وتارة يورد القاعدة على النسق المألوف في كتب القواعد بصيغة موجزة .
وإليك نبذة من الأمثلة المتنوعة للقواعد تكشف عن منهج الكتاب:
1-من تعجل حقه أو ما أبيح له قبل وقته على وجه محرم عوقب بحرمانه"."
2-يقوم البدل مقام المبدل ويسد مسده، ويبني حكمه على حكم مبدله"."
3-من أتلف شيئًا لدفع أذاه له لم يضمنه وإن أتلفه لدفع أذى به ضمنه"."
من فروعها:"لو أشرفت السفينة على الغرق فألقى متاع غيره ليخففها ضمنه، ولو سقط عليه متاع غيره، فخشي أن يهلكه، فدفعه فوقع في الماء لم يضمنه".
وفي بعض المواضيع يبدأ القاعدة بصيغة استفهامية للتنبيه على موضع الخلاف فيها، وذكر الوجوه التي تنطبق عليها تلك القاعدة:
على سبيل المثال قال عن القاعدة الثامنة:
"من قدر على بعض العبادة وعجز عن باقيها، هل يلزمه الإتيان بما قدر عليه منها أم لا؟ هذا على أقسام..".
القواعد الخمس الكبرى
1ـ الأمور بمقاصدها:
الأمور جمع أمر وهو لفظ عام للأفعال والأقوال كلها ومنه قوله تعالى { وإليه يُرجع الأمر كله } { وما أمر فرعون برشيد } أي ما هو عليه من قول أو فعل .
والمقاصد: جمع مقصد من القصد ، ومعناه الاعتزام ، والتوجه ، والقصد يأتي بمعنى النية وهو المعنى المراد هنا .
والمراد هنا أحكام الأمور بمقاصدها باعتبار أن علم الفقه يبحث عن أحكام الأشياء لا عن ذواتها ، ولذا أوضحت المجلة القاعدة بقولها يعني أن الحكم الذي يترتب على أمر يكون على مقتضى ما هو المقصود من ذلك الأمر .