وإذا أخذنا القاعدة بهذا الاعتبار فلا شك أنها سوف تتضمن مواضيع واسعة ليس من الميسور الإحاطة بها ولذلك يقول تاج الدين السبكي رحمه الله وقاعدة النية طويلة الذيل متسعة الأنحاء .
وبناء على ذلك المفهوم الشامل للقاعدة تدخل تحتها أبواب العبادات برُمَّتِها لأن النية هي المعيار والأساس في صحتها فإنها تعتبر في الوضوء والغسل والتيمم وفي الاغسال المسنونة وكذلك في الصلوات جميعها سواء كان فرض عين أو فرض كفاية أو سنة أو نافلة مطلقة.
وكذلك في الزكاة والصدقة وفي فرض الصيام ونفله وفي الحج والعمرة .
وكذلك في الضحايا والهدايا والنذور .
وكذلك في الجهاد والعتق والتدبير والكتابة بمعنى أن حصول الثواب في هذه الأربعة يتوقف على قصد التقررب بها إلى الله .
بل يسري هذا المعنى إلى سائر المباحات إذا قصد بها التقوِّي على العبادة أو التوصل إليها كالأكل والنوم واكتساب المال .
وكذلك النكاح إذا قصد به الإعفاف أو الرغبة في الذرية الصالحة .
فروع وتطبيقات على القاعدة:
1-من قتل غيره بلا مسوغ شرعي"إذا كان عامدًا فلفعله حكم وإذا كان مخطئًا فلفعله حكم آخر".
2-ومن قال لغيره:"خذ هذه الدراهم ، فإن نوى التبرع كان هبة ، وإلا كان قرضًا واجب الإعادة ، أو أمانة وجب عليه حفظها ، وإلا كان ضامنًا . فصورة الإعطاء واحدة ولكن المقاصد من وراء ذلك مختلفة فتترتب الأحكام تبعًا لتلك المقاصد والأهداف ."
3-ومن التقط لقطة بقصد أخذها لنفسه كان غاصبًا عليه ضمانها إذا تلفت في يده ، ولو التقطها بنية حفظها وتعريفها وردها لصاحبها متى ظهر كان أمينًا ، فلا يضمنها إذا هلكت بلا تعدّ منه عليها أو تقصير في حفظها .
2-"الضرر يزال":
... هذه القاعدة من أهم القواعد وأجلها شأنًا في الفقه الإسلامي. ولها تطبيقات واسعة في مختلف المجالات الفقهية.