3-ويجوز حبس المشهورين بالدعارة والفساد حتى تظهر توبتهم ، ولو لم يثبت عليهم جرم معين بطريق قضائي دفعًا لشرهم .
3ـ العادة محَكَّمَة:
من القواعد التي ترجع إلى نصوص من القرآن الكريم والسنة المطهرة هذه القاعدة المشهورة الأساسية، فإن العرف والعادة كان لهما نصيب وافر ملحوظ في تغير الأحكام حسب تغيرهما، وعليهما يرتكز كثير من الأحكام والفروع الفقهية.
والعادة في اللغة: مأخوذة من العود أو المعاودة بمعنى التكرار .
ومحكَّمة في اللغة: اسم مفعول من التحكيم ومعنى التحكيم القضاء والفصل بين الناس أي أن العادة هي المرجع للفصل عند التنازع .
وأما معنى"العادة محكَّمة"في الاصطلاح: أن للعادة في نظر الشارع حاكمية تخضع لها أحكام التصرفات فتثبت تلك الأحكام على وفق ما تقضي به العادة أو العرف إذا لم يكن هناك نص شرعي مخالف لتلك العادة .
... ومن الآيات الكريمة التي فيها تلميح بليغ إلى اعتبار هذه القاعدة: قوله تعالى: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) ، وقوله سبحانه: (وعاشروهن بالمعروفة) .
... قال الإمام القرطبي:"العرف والمعروف والعارفة: كل خصلة حسنة ترتضيها العقول وتطمئن إليها النفوس".
فأرشد الله الزوجين في عشرتهما، وأداء حق كل منهما إلى الآخر إلى المعروف المعتاد، الذي يرتضيه العقل، ويطمئن إليه القلب، ولاشك أن ذلك متغير حسب الاختلاف بين المناطق وأحوال الناس.