قوله: ( وسأخبرك عن أشراطها ) وفي التفسير"ولكن سأحدثك", وفي رواية أبي فروة"ولكن لها علامات تعرف بها", وفي رواية كهمس"قال فأخبرني عن أمارتها فأخبره بها فترددنا"فحصل التردد هل ابتدأه بذكر الأمارات أو السائل سأله عن الأمارات , ويجمع بينهما بأنه ابتدأ بقوله وسأخبرك , فقال له السائل: فأخبرني . ويدل على ذلك رواية سليمان التيمي ولفظها"ولكن إن شئت نبأتك عن أشراطها , قال أجل"ونحوه في حديث ابن عباس وزاد"فحدثني"وقد حصل تفصيل الأشراط من الرواية الأخرى وأنها العلامات , وهي بفتح الهمزة جمع شرط بفتحتين كقلم وأقلام , ويستفاد من اختلاف الروايات أن التحديث والإخبار والإنباء بمعنى واحد , وإنما غاير بينها أهل الحديث اصطلاحا . قال القرطبي: علامات الساعة على قسمين: ما يكون من نوع المعتاد , أو غيره . والمذكور هنا الأول . وأما الغير مثل طلوع الشمس من مغربها فتلك مقاربة لها أو مضايقة والمراد هنا العلامات السابقة على ذلك . والله أعلم .