قوله: ( إذا ولدت ) التعبير بإذا للإشعار بتحقق الوقوع , ووقعت هذه الجملة بيانا للأشراط نظرا إلى المعنى , والتقدير ولادة الأمة وتطاول الرعاة . فإن قيل الأشراط جمع وأقله ثلاثة على الأصح والمذكور هنا اثنان , أجاب الكرماني: بأنه قد تستقرض القلة للكثرة , وبالعكس . أو لأن الفرق بالقلة والكثرة إنما هو في النكرات لا في المعارف , أو لفقد جمع الكثرة للفظ الشرط . وفي جميع هذه الأجوبة نظر , ولو أجيب بأن هذا دليل القول الصائر إلى أن أقل الجمع اثنان لما بعد عن الصواب . والجواب المرضي أن المذكور من الأشراط ثلاثة , وإنما بعض الرواة اقتصر على اثنين منها لأنه هنا ذكر الولادة والتطاول , وفي التفسير ذكر الولادة وترؤس الحفاة , وفي رواية محمد بن بشر التي أخرج مسلم إسنادها وساق ابن خزيمة لفظها عن أبي حيان ذكر الثلاثة , وكذا في مستخرج الإسماعيلي من طريق ابن علية , وكذا ذكرها عمارة بن القعقاع , ووقع مثل ذلك في حديث عمر , ففي رواية كهمس ذكر الولادة والتطاول فقط ووافقه عثمان بن غياث , وفي رواية سليمان التيمي ذكر الثلاثة ووافقه عطاء الخراساني , وكذا ذكرت في حديث ابن عباس وأبي عامر .