الصفحة 102 من 408

أو لخوفهم منه ... ويا له من تلفيق مضحك لجماعة مثل الاتحاديين الذين كان قتل الإنسان عندهم أهون من قتل الذباب، ولا يستطيع أحد أن يقول: إنهم لم يهتموا أو لم يأخذوا مأخذ الجد.

وفي صفحة 50 من كتاب «فالح رفقي نراه يضيف نظرة الاتحاديين إلى مصطفي کال وهو وصف ينطبق بالضبط على حقيقته:

اکان مصطفي کمال بالنسبة للاتحاديين سكيرة لأنه يشرب وانتهازية؛ لأنه كان دائم النقد بين أصدقائه للأوضاع القائمة، وساقطة من الناحية الأخلاقية لكونه مغرما باللهو والمجون، ومع أن له قيمة من الناحية العسكرية إلا أنه شرهه للشهرة لا يشبعه أي شيء.

ثم سيل من التلفيقات لتمجيده: فهو الذي أخمد ثورة الألبانيين «الأرناؤوط عندما كان في معية وزير الحربية محمود شوکت باشا، وهو الذي وضع الخطط الحربية ... ولو لم يستحوا لقالوا بأنه عندما كان طالبا في الإعدادية أدار وخطط للجيش العثماني الذي وصل إلى أبواب أثينا تحت قيادة النازي أدهم باشا)

وفي سنة 1910 يرسل إلى فرنسا لمشاهدة مناورات «بيکاردي» العسكرية ... وهناك لا يتورع من تخطئة الخطة العسكرية الفرنسية، وبعد المناورة يلتقي مع عميد فرنسي على مائدة الطعام حيث يقول له: «إن ما قلته مساء أمس كان أصوب من جميع ما قيل هناك ... ولكن ... وبعد أن تردد هنيهة في الاستمرار أو عدم الاستمرار في الكلام أشار إلى رأس مصطفي کمال قائلا:

-ما الداعي إلى وضع هذا الغطاء العجيب على رؤوسكم؟ لا أعتقد أن أحدة سيهتم بها في رؤوسكم طالما وجد هذا على رؤوسكم، (جانکايا، ص 64) .

(1) حدثت هذه الحرب بين اليونان والدولة العثمانية في عهد السلطان عبدالحميد الثاني في سنة 1997،

وقد انتصر فيها العثمانيون ووصلوا قرب أثينا - المترجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت