الصفحة 144 من 408

وهكذا يتم المطلوب. ويبدأ الجيش بالتحرك. هل تشخيصنا حتى الآن صحيح و مطلق؟ والآن لنقدم التفسير الوحيد لهذا التشخيص المطلق: هناك احتمالات ثلاث: إما أن هذه الخطة خطة عبقرية أخذت في اعتبارها حتى المجازفة بالحياة.

وإما أنها خطة حمقاء تؤدي إلى هلاك الجيش ودماره ولكنها اتخذت بحسن نية، أما الاحتمال الثلاث فهو أن هذه الخطة ليست إلا محاولة بيع الوطن إلى الأعداء ... وكما تملك الأجسام المادية أبعاد ثلاثة. فإن الاحتمالات هنا احتمالات ثلاثة وليس هناك احتمال رابع.

أما الاحتمال الأول فيكفي أن نعرف نتيجة الخطة. أما الاحتمال الثاني فتمنعه المعلومات العسكرية التي كان يملكها مصطفي کال، ولا يملك أحد من محبيه اتهامه بالحمق والغفلة البالغة هذه الدرجة، ولا نستطيع نحن كذلك الاشتراك في مثل هذا الاتهام.

ويبقى الاحتمال الثالث الذي يجب أن ندققه ونتفحصه بكل إمعان بعيدا عن العجلة وعن العاطفة.

النظر أولا إلى نتيجة الخطة ونتيجة الحركة «مذكرات أتاتورك صفحة 64 - 65.

كنت أتوقع أن يساء فهم أوامري، لذلك فإنني كنت أراقب بكل دقة تحرك الأعداء للهجوم في الموعد الذي كنت أتوقعه. وفي مساء يوم 19 - 20 أيلول دعيت قواد الفرق عصمت وعلي فؤاد باشا بالتلفون سائلا إياهم:

-هل اتخذتم التدابير اللازمة لتنفيذ أوامري فكان الجواب: - لقد تم تنفيذ أوامرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت