من المعلوم في علم الهندسة بأن شروط تطابق شكلية لا يكفي كل منها على حدة، ولكن عندما يجتمع عدد منها فإن التطابق يتم، فمثلا إن تساوي ضلعين من مثلثين لا يكفي لتطابقها إلا إذا تساوت الزاوية المحصورة بين الضلعين كذلك.
إن التوافق بين تصرف مصطفي کمال وتصرف الأعداء وانجلاء المعركة عن كارثة اليسا إلا تساوي الضلعين، ولكي يتم التطابق لا بد من تساوي الزاوية المحصورة بين الضلعين، أو تساوي الضلع الثالث.
حسينا! >
والآن وبعد أن قدمنا ما في وسعنا من المساعدة لمن يعترض علينا نريد أن نبرهن على دعوانا أي نبرهن على تساوي الزاوية المحصورة بين الضلعين أو تساوي الضلع الثالثة وذلك بالاستناد إلى حادثة.
في أيام الهدنة جاء إلى اسطنبول فاتح سوريا -بفضل مصطفي کمال - الجنرال الإنكليزي «اللنبي» حيث يطلب من الحكومة التركية تعيين مصطفي کمال في الموقع الذي بريده الإنكليز، وهو موقع الجيش السادس الذي كان بالقرب من الموصل حيث النفوذ الإنكليزي وحيث منطقة البترول، والسبيل الوحيد لتوفير حماية الإنكليز وأمنهم هو أن يكون مصطفي کمال على رأس هذا الجيش. فإن لم يكن على رأس الجيش التركي شخص يوثق منه كثقتهم في جنرال إنكليزي فلا أمن للإنكليز ولا اطمئنان.
وهذا أيضا ادعاء مدهش وجريء أليس كذلك؟ > وأين إثباته؟ إذن تفضلوا واستمعوا إلى مصطفي کمال نفسه المذكرات أتاتورك، ص 89 - 9
9.في تلك الأثناء وصل الجنرال «اللنبي» إلى اسطنبول، وفي أحد الأيام طلب وزير الحربية ومعاونه رئيس الأركان وعندما حضر إليه أخرج من جيبه دفتر صغيرة للملاحظات