بل إن هناك وثيقة مدهشة تبين كيف أن مصطفي کمال وهو يتظاهر بالتقرب من البلاشفة على أساس أن مصلحة وبقاء تركيا كانت تقتضي ذلك لم يكن في الحقيقة يعمل إلا لصالح الإنكليز، إذ يفشي أنا ألجنرال کاظم قره بكر الذي كان مسؤولا عن القطاع الشرقي للأناضول أثناء حرب الاستقلال أسرار تعليمات سرية بالشيفرة، ويبين كيف أن أول خلاف له مع مصطفي کمال إنما كان بسبب هذه التعليمات، وبالرغم من كل شيء فهو يتناول هذا الموضوع بكل موضوعية وبكل احتياط وجدية بل بكل طيبة قلب وسذاجة في بعض الأحيان، حتى إنه عندما لا يجد مفرا من شعور الشك لا يتصور ولا يفهم كيف أن مصطفي کمال ليس إلا «كونتر سبيوناج» بتعبير الفرنسيين وهو الشخص الذي يعمل لجهة معينة بينما يتظاهر بأنه من الجهة الأخرى المعادية. لذلك فإنه يكتفي بقول: « ... لقد تجمدت من الدهشة» ..
والآن سنتناول هذه الوثيقة لتظهر الوجه الحقيقي الذي لم يفهمه کاظم قره بکر باشا: «الخلافات السياسية - مطبعة قاندمير 1955.
إليكم نص أقوال الجنرال کاظم قره بكر: