الصفحة 66 من 408

وفي صفحة 23 من الكتاب نفسه:

ما إن كانت تقترب ساعة الغروب في حي «أحمد سوياشي، -كغيرها من الأحياء الإسلامية في المدينة الشرقية - حتى كانت تبدأ أغنية النساء المسلمات الشابات في بيوتهن المستورة من كل جانب، أكثر الشواغل إثارة لديهن: التزين ... إذ كان التزين بشكل في حياتهن المحافظة أهم ركن يأخذ من وقتهنا.

إن سبب وقوفنا المطول على هذا الموضوع الذي لا يشكل تأثيرة مباشرة على بحثنا يعود إلى أنه يوضح مية وعادة عامة و معني متناسبة مع أساس بحثنا. ومع عدم وجود وثيقة ثابتة حول هذا الموضوع في أيدينا، إلا أننا نعتقد بأننا لا نخل ولا نحيد عن الطريقة العلمية عندما نحاول جمع القرائن وترتيبها من أجل حل المعالم المجهولة في بحثنا واعتبارها حجة أقوى من حجة الوثيقة.

وهنا سنشير إلى بعض الروايات الخالية من الإنسانية ومن عنصر الحقيقة، سنشير إليها على هذا الاعتبار، على اعتبار أنها روايات وسوف لا نعيرها أية أهمية

تقول الروايات بأن زبيدة في الانكايا» - في أطراف سلانيك - حملت من أحد العاملين في مزرعة قريبها حسين آغا .. وتختلف الروايات حول هذا الشخص الأشقر الشديد الشفرة ذي العينين الزرقاوتين - الذي حملت منه - فهو إما بلغاري أو صربي أو روماني ثم ألصق هذا الطفل بعلي رضا أفندي. ومن البداية لا يأنس «علي رضاه أفندي لهذا الطفل، أما في أواخر حياته فإنه يصبح لا يطيقه على الإطلاق، حتى إنه يراجع دائرة النفوس في سلائيك - ومعه الأعلام من المحكمة الشرعية على الأرجح- لإسقاط قيد الأبوة عنه. وتقول بعض الروايات بأنه سجل هذا فعلا في القيود الرسمية، إلا أن هذه

القيود أزيلت فيما بعد

ولكون علي رضا أفندي» لم يطق طوال حياته الزوجية الخلق العابث لزبيدة فقد ساقه هذا إلى الانكباب على الخمر والشكر ليل نهار، ولم يكن طبعه الهادئ يسمح له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت