الصفحة 68 من 408

بتطليق هذه المرأة التي لم تترك له دورا سوي کونه ستارة لفحشها ورذائلها (وإن كانت هناك رواية تقول بأنه طلقها في الأخير فعلا) لذلك فقد انتهى به الأمر إلى الموت كمدة.

كل هذه الروايات محتملة وتتماشى مع موضوعنا ولكن لا توجد هناك إثباتات وبراهين كافية حولها.

ولهذا فإننا نرى أن الأسطر التي تناول هذه الناحية في المذكرات القيمة للدكتور ارضا نوره 1 - وهو الشخص الذي كان صديقا لمصطفي کمال ومتعاونا معه في سني الكفاح - لا تحتوي إلا على روايات معلقة في الفراغ ومحرومة من كل قيمة من الوجهة العلمية.

يقول الدكتور رضا نور في مذكراته «حياتي وذكرياتي» - المجلد الثالث - صفحة 57

ويأتي إلى المدرسة الحربية في سلانيك طالبه اسمه مصطفي کمال كان ابنا بالتبني الأحد الحراس العاملين في الجمرك في سلانيك اسمه علي رضا أفندي. وهناك روايات عديدة حول الأب الحقيقي لمصطفي کمال، فهناك من يقول إنه كان صربيا، وآخر أنه

(1) الدكتور رضا نور (1879 - 1943) : طبيب ومؤرخ ورجل سياسة تركي معروف. تخرج في الكلية

الطبية العسكرية ثم أصبح أستاذا فيها. دخل معترك السياسة سنة 1908، توجه إلى الأناضول مشتركة في حركة الاستقلال، كان رئيسا للوفد التركي الذي عقد معاهدة الصداقة مع روسيا عام 1921، ونائبا لرئيس الوفد التركي المفاوض في محادثات لوزان. انتخب نائبا في مجلس النواب في أنقرة وشغل منصب وزير الصحة ومنصب نائب وزير الخارجية في عهد مصطفي کمال، کتب مذكراته تحت اسم احباتي وذكرياتي، فيما يقارب من 2000 صفحه سرد فيها الكثير من أسرار تلك الفترة من التاريخ التركي. وقد أودع نسخة من هذه المذكرات في فرنسا في Bibliotheque Nationale ونسخة أخرى منها في المتحف البريطاني British Museum. وقد اشترط عدم فتح هذه المذكرات قبل سنة 1960 مبرهنا بذلك بأن الحقد الشخصي أو المنفعة الشخصية لم نكن دافعه عند هجومه أو نقده للكثير من الشخصيات المهمة في ذلك التاريخ، وقد نشرت هذه المذكرات في تركيا عام 1968 وأحدثت ضجة كبيرة فيها لكونها تسرد الفضائح التي ارتكبها مصطفي کمال آنذاك. وقد صودرت هذه المذكرات في تركيا بأمر من المحكمة، وتعتبر الآن من الكتب المحرمة هناك. له عدة مؤلفات طبية وتاريخية أشهرها التاريخ التركي المفصل والمصور) في 14 جزء - المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت