الصفحة 72 من 408

وعلى الرغم من كل شيء فالأسطر السابقة توضح عدة أمور مهمة وهي أن مصطفي کمال كان لا يذكر أباه ولا يدع أحدا يذكره وأن الروايات والأقاويل كثيرة حول أبيه وأننا لا نعرف الصحيح منها ولكننا لا نجد هنا دليلا علمية على كون علي رضا زوجة الأمه (أي على عدم كونه أبا له بل زوجا لأمه وأخيرا فإن كل ما يمكن أن تؤدي إليه الأسطر السابقة ليست سوى من قبيل أنه لا دخان بدون نار، وليست إلا سرد لروايات للتفسير والتأويل. وبدلا من إثبات ما يقال تثبت أن هناك ما يقال.

أما طريقنا نحن - بالإضافة إلى المصادر التي تلتزم جانب أتاتورك - فهي الوصول بطريقة علمية إلى استدلال يصعب جدا جرحه وذلك بالاستناد إلى وقائع واضحة لم تعط لها حتى الآن معانيها الصحيحة.

نستطيع تلخيص استدلالاتنا في خمس نقاط:

1 -من الناحية الأنتروبولوجية فإن مصطفي کمال بشقرته الشديدة، وبعينيه الزرقاوتين وخاصة بجمجمته التي هي من نوع (دوليکوسفال) هو نمط سلافي وبعيد أكثر ما يكون البعد من العنصر التركي

2 -لما كان من المستحيل أن ينتج نمط ادوليکو سفال» من أبوين كلاهما من نمط ابراكيتفال» فالصور كافية لمعرفة نمط الرأس أو الجمجمة، ولما كانت ناحية الأم معلومة لأنها والدته، فإن انتسابه إلى والده يكون مشكوك فيه إلى درجة الاستحالة.

3 -إن حياة والده تظهر حرمانه المادي والمعنوي من الهدوء والألفة العائلية. وهي تعلن بأن عدم الاستقرار هذا يعود إلى اضطراره للظهور بمظهر أب لطفل ليس بابنه.>

4 -وأن حياة والدته وشهرتها تؤيد كل الشكوك.

5 -وأخيرا فإن السكوت المشبوه الذي لزمه مصطفي کمال حول والده - لكونه على التأكيد يعلم أمورة ما- يجمع كل الشكوك والشبهات ويؤيدها.

قد لا تكون كل نقطة من هذه النقاط تحمل بمفردها إثبات علمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت