ولكن هذه النقاط عندما تجتمع مع بعضها تغني عن الإثبات المادي الذي يمكن تحسسه باليد أو مشاهدته بالعين.
وتدل على الأصل المشبوه لمصطفي کمال. ويشبه هذا موقف من پري آثار أقدام على ثلج جديد أمام مغارة فإنه لا بد أن يقتنع بوجود وحش ما داخل المغارة.
إن النتيجة العلمية هي:
إن نسبة احتمال کونه تركية تقل بكثير عن نسبة الخمسين من مائة، أما نسبة الاحتلال في أنه لم يكن ابنة للرجل الذي يقدمونه كأب له فتتجاوز نسبة التسعين من مائة.
هذا بينما هو يحمل اسم «أتاتورك» أي: أب الأتراك، كما أنه صاحب القول المشهور: ما أسعد من قال إني تركيه.
والآن إليكم أدق تقييم أخيرة ماذا يعني هذا البحث الذي وقفنا عليه بهذا الحرص وما الفائدة منه؟
قبل قليل سجلنا فائدته، ولكن ما الداعي إلى التأكيد على شيء لا يؤثر تأثيرة مباشرة على موضوعنا الأساسي؟ إذن لا بد من إعطاء معنى معين جديد، وإلا فهل خلت الدنيا من أبناء حرام تركوا في كل ساحة وفي كل موضوع آثارة ضخمة؟ وهل يمنع كون إنسان ما ابن حرام» أن يعطي أثر على نطاق عالمي أو أن يصل إلى مرتبة إنقاذ الوطن؟ ..
إذن؟ إذن هاكم المعنى الجديد إنه تجلي العدالة الإلهية!
إن هذا التناظر المدهش والعادل بين کون مصطفي کمال اثمرة حراما من الناحية الروحية وبين كونه اثمرة حرام من الناحية المادية، بحمل في طياته معنى كبيرة في تقييم وإيضاح كيف أن هذه الروح السافلة كانت تستند في عام المادة إلى أساس سافل أيضا.