الصفحة 76 من 408

وأن هذه السفالة في الروح وفي المادة تأتي في الحقيقة من كون مصطفي کمال عدوا لله وعدوا لرسول الله.

إن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي كان مصطفي کمال يحمل اسمه والذي لم تكن له غاية طيلة حياته سوي معاداته - كان خير بني آدم، وكان نسبه يتصل بأبراهيم عليه السلام، ولذلك فإنه كان يحمل اسم «مصطفى» من فعل «أصطفي.

أما هذا فهو بالرغم من حمله لهذا الاسم فإننا لا نعرف إلا حلقة واحدة فقط من نسب أمه الحقيقية وحلقة واحدة فقط من نسب والده المزيف، أما ما عداها فتمتد إلى ظلمات المجهول ولا تسلم إلى الأبد من شبهة الانتساب إلى دم أجنبي کافر.

حتى الحرب العالمية الأولى:

النعير بعض الخطوط السريعة من حياته حتى الحرب العالمية الأولى التي عرفت لدى العوام با اسفر برلك» ... أي حتى بلوغه سن 34 سنة.

بعد موت علي رضا أفندي ذهب مصطفي کمال مع أمه زبيدة إلى مزرعة في أطراف الانكة» ... أي إلى المكان الذي ربما ألقي فيه في رحم أمه.

هذه الحياة التي بدأت في لانكة ستنتهي في «جانکايا، فيما بعد.

هناك في المزرعة في حماية خاله حسين آغا - المسؤول عن المزرعة - أمضى مصطفى کال أولى مراحل طفولته، وقد استخدمه حسين آغا كعامل في المزرعة وكلفه أيضا بحراسة المزروعات من الطيور.

وفيما بعد عندما كان يتحدث - في عهد رئاسته للجهورية- عن هذه الذكريات وتأخذ الدهشة سامعيه حتى لا يستطيع من فرط دهشته سوى التلفظ بكلمات: «العفو با مولاي! أستغفر الله ... » كان يقول:

(1) جانکايا (أو جانقابا) : اسم قصر رئاسة الجمهورية التركية في أنقرة - المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت