الصفحة 78 من 408

أجل! هو كذلك. لقد ولدت أنا أيضا كالآخرين وكبرت، وإذا كان هناك من تمايز أو فرق في ولادتي فإنه ينحصر في كوني تركيا.

ما معنى هذا الجواب الذي ننقله حرفية من صفحة (18) من کتاب اجانكايا» لمؤلفه افالح رفقي آثاي».

أمام من يرى هذا الشخص بأن نقطة الخلاف أو التمايز في ولادته هي أنه كان تركية؟ هل أمام الأتراك الآخرين؟ إذن أي فرق يبقى في هذه الحالة؟ ألم يكن السياق الطبيعي لإظهار تمايز و خلاف مصطفي کا في المحيط الذي عاش فيه هو أن يقول: «إذا كان هناك من فرق أو تمايز في ولادتي فهو كوني غير ترکي» . أم يعتقد بأنه كان هو فقط تركية ولم يكن الآخرون حوله أتراكا؟ ... صحيح ... إن كان هو تركيا فالأتراك ليسوا بأتراك.

أما الذين نقلوا الذكريات عنه فإن معظمهم لم يكونوا ينتبهون - وهم يسجلون أقواله حرفية - إلى خطورة المعاني التي تحويها بعض الجمل التي كان يتفوه بها أثناء شگره، ولعلهم كانوا يرون في نقل هذه الجمل کا هي -أي في نقلها دون مراقبة معانيها شيئا ضرورية لأدب وسلوك العبودية ... وطبعا فإن هذه النصوص تفيدنا في تحاليلنا

كانت أم مصطفي قد أصرت على إرسال ابنها إلى كتاب الحلة بمراسيم من الأناشيد الدينية، ثم إلى مدرسة شمي أفندي التي كانت تعتبر آنذاك مدرسة عصرية وذلك نزولا عند رغبة علي رضا أفندي. ولم يلبث أن توفي علي رضا أفندي فاضطرت زبيدة هانم - التي فقدت معيلها إلى الالتجاء مع ابنها کال وابنتها مقبولة - إلى مزرعة خالها أو أخيها الكبير حسين آغا (إذ يرى فالح بأن حسين آغا كان أخاها الكبير بينها يري شوکت ثريا بأنه كان خالها) .

وأخيرا نرى أن خالته تأخذ أمر عنايته على عاتقها فترسله إلى سلانيك لإتمام دراسته

يدخل إلى المدرسة الملكية ثم إلى الرشيدية العسكرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت