الأستاذ، فعلى الرغم من رغبته الشديدة فإن عمر ناجي لم يستطع أن يتخرج من هيئة الأركان.
أما هوايته الأساسية فهي الرياضيات و التاريخ. أما بين أصدقائه فكان يتميز بطبعه المغرور.
ففي صباه عندما كان يلعب في الحارة لعبة «القطة» مع أصدقائه وأتي دوره للانحناء وقف ولم ينحن، وعندما سئل عن السبب قال:
-إنني لن أنحني! فإذا كنتم تستطيعون القفز وأنا واقف فاقفزوا?
إذا لم تكن هذه الحادثة مخترعة من قبل الذين يرمون تعظيم مصطفي کال وإظهاره بطلا من صغره، فهي كافية لإظهار مدى غروره وعبادته لنفسه ... ولكن أي فم أن يفهموا
وفي سن (18 - 19) يأتي إلى اسطنبول للالتحاق بالمدرسة الحربية (الكلية الحربية) كان قد ترك الأدب، ولكنه استمر في هوايته للخطب.
وفي مدرسة الحربية يشترك في مسابقات الخطب التي كان تقام بين الطلاب ... ثم تسري إليه عدوى السياسة التي كانت موضة» تلك الأيام بين طلاب الحربية والطبية ... ففي تلك الفترة كان المثقفون السطحيون يرددون النغمة نفسها أثناء تنافسهم على البروز في التكتلات والأحزاب:
-البلد يسير في طريق الخراب ... والدكتاتورية تكتم الأنفاس ... الحرية! الثورة! >
وفي الكلية لا يستطيع -مثل أصدقائه الطلاب من النهوض من النوم مع بوق الصباح، ولا ينهض إلا عندما يهز الضابط المكلف بالحراسة سريره. يسألونه
-لماذا لا تستطيع النهوض صباحا؟
فيجيب: