الصفحة 88 من 408

والذي يجب الانتباه إليه هو قوله «الباشوات العثمانيين» بلهجة من يعتبر نفسه خارجة عن محيط الجيش العثماني ... وهذا لا يقوله سوى أجنبي أو مرتد.

ويزعمون بأنه بدأ في اسطنبول في أحد أحياء ابنتي کاپي» بعقد الاجتماعات السرية مع بعض أصدقائه، وعندما تصل التقارير إلى القصر ينفونه إلى الشام، وهذا كذب.

ذلك أنه أرسل إلى الجيش الخامس الذي كان مقره الشام بصفته ضابطا متخرجة يجب تعيينه ... هذا كل ما في الأمر.

وحتى ذلك اليوم ليس هناك في حياته شيء يستحق الذكر سوى الكلمات التي ذكرناها عن شخصيته

وفي الشام يعين في لواء الفرسان الثلاثين وذلك لكي يتم ويمر من جميع مراحل التدريب العسكري مرحلة بعد مرحلة. >

كان ضابطة أنيقة ... وقد صحبه هذا الاهتمام بالأناقة من صباه حتى آخر الملابس التي لبسها، وإن كانت قضية أنه كفن أم لا شيئا مجهولا

فعندما تخرج ضابطة من اسطنبول قضي أوقاته في أماكن اللهو والمجون في منطقة ابك أوغلوه ولكنه عندما تعين في الشام بحث عن فرص اللهو والمجون ولكنه لم يجدها ... إذ كان يقضي وقته بين المعسكر وبين البيت، وفي الليل يسهر حتى ساعة متأخرة على ضوء مصباح نفطي بين الكتابة وتناول الخمر.

وتفيض حاجة نفسه إلى المجون إلى درجة أنه يكاد - لولا سيطرته على نفسه بمشقة - أن يندفع إلى البيوت، من أبوابها أو من نوافذها ليصرخ فيهم أية حياة هذه التي تعيشونها؟ ... هلموا إلى الخارج مع الدف والراح ولنقض حياتنا في اللهوا.

ويستطيع الإنسان أن يتأكد من أن هذا الوصف ليس مبالغة فيه، بل هو أقل ما يقال من قراءة ما كتبه رفيقه الناطق باسمه افالح رفقي.

(1) لا يعرف أحد إن كان مصطفي کمال فن أم لا بعد موته - المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت