الصفحة 94 من 408

فإذا عرفنا كيف أنه قام بسرقات كبيرة عندما كان مارشالا وعندما كان رئيس الدولة فإننا لن نستغرب اشتراكه في حملة النهب والسلب -تحت ستار تأمين النظام والاستقرار - من أجل تأمين منافع مادية.

تستطيعون التسليم بهذا المعنى الحقيقي هذه الحادثة التي ننقل خطوطها الخارجية، من كتبوا ذكرياته إذا قستموها بالمقياس الذي سبق وأن ذكرناه ... ومع هذا فسيتضح كل شيء في الفصول القادمة.

ولكن هدف مصطفي کمال هو في سلانيك، لأنه يرى أن أنسب جو وأنسب تربة الجمعية الوطن والحرية، هو في سلانيك ... وبما أنه كان قد أنهى مدة تدريب الفروسية فإنه قد غن في يافا للتدريب في قسم المشاة. >

والظاهر أن جيوبه كانت عامرة في هذه الأثناء لأنه يهرب من يافا إلى مصر ... نعم يهرب ... لأنه يذهب إليها دون إذن أو ترخيص ودون سلام أو کلام

ويبقى مدة في مصر ثم يبحر منها على ظهر باخرة إلى ميناء «بيرا، ومنها يبحر على ظهر باخرة يونانية إلى سلانيك.

وتعنف الوالدة ابنها الهارب وتتهمه بأنه بعمله هذا يكون قد عصى السلطان فتتلقى منه هذا الجواب:

لا تحزني يا والدتي، فقد كان من الضروري أن أحضر إلى هنا ولذلك جئت، أما سلطاننا فستعلمين قريبا من هو (جنکايا صفحة 46) .

ويحاول بعض معارفه أن ينقذوه بتدبير بعض التقارير الصحية ... ولكن هذا لا يفيد، إذ تسأل وزارة الحربية الجيش في الشام عن مكانه، فتحاول بعض الوساطات أن ظهره وكأنه في يافا. وهكذا يستطيع أن ينقذ نفسه وذلك نتيجة مساحة والإدارة المستبدة!،.

وفي سلائيك يجمع بعض الضباط ويدعوهم للالتفاف حول جمعية الوطن والحرية ويقول لهم حرفيا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت