وقد ذكرنا هذه الآثار وغيرها في كتاب"التمهيد"باب ابن شهاب عن رجل من آل خالد بن (أسيد) [1] ، فاقتصرنا ها هنا على المتون دون الأسانيد بشرط الاختصار والفرار من الإكثار.
ومنها - أيضًا - حديث عمرو بن أميّة الضمري [2] وحديث الجُرَشِي [3] ، ومنها حديث أنس بن مالك القُشَيري: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ اللهَ قَدْ وَضَعَ عَنِ المُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلاَةِ" [4] ، وظاهر قوله:"وضع"أنَّ ذلك فيما قد كان وجب
= قلت: وقد ردّ شيخ الإسلام ابن تيمية الاحتجاج بهذين الأثرين وغيرهما ممّا فيه أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أتمّ في السفر أو أقرّ الإتمام بحضرته بقوّة، يراجع له:"مجموع الفتاوى" (24/ 144 - 159) ، أو"مجموعة الرسائل والمسائل" (2/ 77 - 99) ، أو"الفتاوى الكبرى" (2/ 99 - 204) .
(1) في الأصل (أسد) وهو أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية الأموي المكي ت (87) أو (86) انظر تهذيب التهذيب، وانظر الآثار التي أحال عليها المصنف فيه (11/ 170 - 173) .
(2) حديث عمرو بن أميّة الضمري أخرجه الدارمي في الصيام (1/ 342) ، والطحاوي (1/ 423) ، كلّهم من طريق الأوزاعي عن يحيى عن أبي قلابة عن أبي المهاجر عن أبي أميّة الضمري، وهو صحيح.
(3) هو: ربيعة بن عمرو، ويقال: ابن الحارث، الدمشقي، أبو الغاز الجرشي، مختلف في صحبته، قتل يوم مَرْج راهط سنة (64) ، وكان فقيها، وثّقه الدارقطني وغيره.
انظر:"الاستيعاب" (2/ 493) ، و"أسد الغابة" (2/ 215) ، و"الإصابة" (1/ 510) ، و"تقريب التهذيب"، ولم أجد حديثه الذي أشار إليه المصنّف.
(4) أخرجه الإمام أحمد (4/ 347، 5/ 29) ، وابنه عبد الله (4/ 374) ، وأبو داود في [الصوم (2408) باب اختار الفطر] ، والترمذي في [الصوم - أيضًا - (715) باب الرخصة في الإفطار للحبلى والمرضع] ، وقال:"حديث حسن، ولا يعرف لأنس هذا عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - غير هذا الحديث"، والنسائي (2276) ، وابن ماجه (1667) ، وابن خزيمة (3/ 267 - 268) ، والطحاوي (1/ 423) ، كلّهم عن أبي هلال =