موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
(١٢) أي: جاء الوافدون جميعا. (١٣) «الضاحك» هو زيد نفسه. ٤ ـ صاحب الحال: الأصل في صاحب الحال أن يكون معرفة، وقد يأتي نكرة بمسوّغات منها: ١ ـ أن تتقدّم الحال على صاحبها، مثل: «يدعو متألما مظلوم» (١) ٢ ـ أن يكون صاحب الحال مخصوصا إما بنعت، أو بإضافة، أو بعمل، أو معطوفا على معرفة، أو مسبوقا بنفي، أو بنهي، أو باستفهام، أو تكون الحال جملة مقترنة بالواو، مثل: «أشفقت على طفلة صغيرة جائعة» (٢) ، ومثل: «حافظت على أثاث الغرفة نظيفا» (٣) ، ومثل: «أطرب لمنشد قصيدة مبتدئا» (٤) ، ومثل: «ذهبت جماعة وخليل راكضين» (٥) ، ونحو الآية: (وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ) (٦) (الحجر: ٤) ، ومثل: «لا تشرب من كأس مكسورة» (٧) ، ومثل: «هل تعجب بأم عطوفا قلبها؟» (٨) ، ومثل: «مررت بفلاحين وهم يأكلون» (٩) . ٥ ـ حكم صاحب الحال: قد يكون صاحب الحال فاعلا، مثل: «جاءت هند مسرعة» (١٠) أو نائب فاعل، نحو: «تؤكل الفاكهة ناضجة»، أو مفعولا (به، أو معه، أو فيه، أو لأجله، أو مطلقا) ، نحو: «قطف سمير التفاحة ناضجة» (١١) ، أو فاعلا ومفعولا معا، نحو: «واجه سمير عليا ضاحكين» (١٢) ، أو يكون مبتدأ، نحو: «زيد مبتسما قادم» (١٣) ، أو خبرا، نحو: «هذا زيد قادما»، أو مضافا إليه، وذلك إذا كان المضاف جزءا حقيقيّا من المضاف إليه، أو بمنزلة الجزء (١٤) أو أن يكون (١) «مظلوم»: صاحب الحال أتى نكرة لأن الحال تقدّمت عليه. ومن المعروف أنّ الصفة إذا تقدمت على موصوفها تصير حالا. (٢) «جائعة»: حال، صاحبها «طفلة» نكرة لأنه مخصوص بنعت «صغيرة». (٣) «نظيفا»: حال، صاحبها «أثاث» وهو نكرة مخصوصة بالإضافة. (٤) «مبتدئا»: حال، صاحبها «منشد» وهو نكرة مخصوصة بالعمل فـ «قصيدة» مفعول به لـ «منشد». (٥) «راكضين»: حال، صاحبها «جماعة» وهو نكرة معطوف عليها معرفة: «خليل». (٦) الجملة «ولها كتاب معلوم» حاليّة. صاحب الحال «قرية» نكرة مسبوقة بنفي. (٧) «مكسورة»، حال، صاحبها «كأس» نكرة مسبوقة بنهي. (٨) «عطوفا» حال، صاحبها «أمّ» نكرة مسبوقة باستفهام. (٩) الحال هي الجملة الاسميّة المقترنة بالواو «وهم يأكلون» صاحبها نكرة «فلاحين». (١٠) «هند» صاحب الحال، فاعل «جاء». (١١) «التفاحة» صاحب الحال، مفعول به لـ «قطف». (١٢) «سمير وعليا» هما صاحبا الحال. الأوّل «سمير» فاعل. والثاني «عليّا» مفعول به. (١٣) «زيد» صاحب الحال مبتدأ. وقد اعترض بعض النحاة على مجيء صاحب الحال مبتدأ، لكنه سمع واستعملته العرب. (١٤) بمنزلة الجزء الحقيقيّ أي يصح حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه. المضاف عاملا في المضاف إليه، نحو: «أعجبتني أسنان الرجل مهذّبا» (١) ، والآية: (ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً) (٢) (النحل: ١٢٣) ، والآية: (إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً) (٣) (يونس: ٤) . وفي هذه الحالة الأخيرة يجب أن تتأخّر الحال عن صاحبها. ٦ ـ مرتبة الحال مع صاحبها: للحال مع صاحبها ثلاث حالات: الأولى: جواز تقدّم الحال على صاحبها، أو تأخّرها عنه، مثل: «جاء زيد ضاحكا» و «جاء ضاحكا زيد». الثانية: وجوب تأخّر الحال عن صاحبها، وذلك في أربع حالات: ١ ـ إذا كانت الحال محصورة، نحو الآية: (وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ) (٤) (الأنعام: ٤٨) . ٢ ـ إذا كان صاحبها مجرورا بحرف جرّ غير زائد، مثل: «مررت بهند جالسة». ٣ ـ إذا كان صاحبها مجرورا بالإضافة المعنويّة، نحو الآية: (إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً) (يونس: ٤) . ٤ ـ إذا كانت الحال علة مقترنة بالواو، نحو: «جاءني الطالب وهو يضحك». الثالثة: وجوب تقدّمها على صاحبها، وذلك إذا كان محصورا، مثل: «ما جاء ناجحا إلّا زيد» (٥) ، أو نكرة غير مستوفية لشروط الابتداء بها، نحو: «جاء مسرعا رجل». ٧ ـ مرتبة الحال مع عاملها: للحال مع عاملها ثلاث حالات: الأولى: جواز تأخّرها عن عاملها، أو تقدّمها عليه، وذلك إذا كان هذا العامل متصرّفا (٦) ، أو صفة تشبه المتصرّف (٧ )) ، نحو الآية: (خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ) (٨) (القمر: ٧) ومثل: «مسرعا زيد منطلق» (٩) (١) «الرجل» مضاف إليه وهو صاحب الحال، والمضاف «أسنان» جزء حقيقيّ منه. (٢) حيث يصح القول: اتبع إبراهيم حنيفا. فالمضاف «ملة» بمنزلة الجزء من المضاف إليه. (٣) المضاف «مرجع» عمل الجرّ في المضاف إليه «كم»، و «كم» فاعل «مرجع» في المعنى، والتقدير: إليه رجعتم جميعا. (٤) «مبشرين»: حال واجبة التأخير لأنها محصورة بـ «إلّا». (٥) «زيد» صاحب الحال محصور بـ «إلّا». (٦) العامل المتصرّف هو الذي يشتقّ منه مضارع وأمر. (٧) الوصف الذي يشبه المتصرّف هو المشتقات، كاسم الفاعل، والصفة المشبّهة، واسم المفعول وأمثلة المبالغة .. أما إذا كان عامل الحال «أفعل التفضيل» فلا يجوز تقدّم الحال عليه. (٨) الحال «خشعا» تقدّمت على عاملها «يخرجون» لأنه متصرّف. (٩) الحال «مسرعا» تقدّمت على عاملها، لأنه وصف يشبه العامل المتصرّف («منطلق» اسم فاعل) . الثانية: وجوب تقدّمها على عاملها، وذلك إذا كان لها صدر الكلام (١) ، مثل: «كيف انطلق الموكب؟» (٢) ، أو إذا كان العامل فيها اسم تفضيل، عاملا في حالين، فضّل صاحب إحداهما على صاحب الأخرى، نحو: «سالم مبتسما أجمل من زيد عابسا». الثالثة: وجوب تأخّرها عن عاملها، وذلك إذا كان العامل فعلا جامدا (٣) ، أو وصفا يشبه الجامد (٤) ، أو اسم فعل، أو متضمّنا معنى الفعل دون حروفه (٥) ، مثل «ما أحسنه مطيعا!» (٦) ، ومثل: «هذا أفصح الناس خطيبا» (٧) ، ومثل: نزال راكضا» (٨) ، ومثل: «تلك هند قادمة» (٩) ، أمّا إذا كان العامل ظرفا أو جارّا ومجرورا، فإنّ تقدّم الحال على عاملها غير واجب، مثل: «ليت هندا مقيمة عندنا» (١٠) ومثل: «زيد في الدار نائما» (١١) . ٨ ـ تعدّد الحال: يجوز أن تتعدّد الحال وصاحبها مفرد (ما دل على واحد) ، مثل: «جاء زيد مسرعا خائفا»، كما يجوز أن تتعدّد ويتعدّد صاحبها فتثنّى أو تجمع إدا اتّحد لفظها ومعناها، وتتعدّد بغير عطف إن اختلفا، كالآية: (وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ) (١٢) (ابراهيم: ٣٣) . ومثل: «لقيت سميرة مصعّدا منحدرة» (١٣) . (١) الأدوات التي يحق لها صدر الكلام هي: أسماء الشرط، والاستفهام، وكم الخبرية، وما التعجبية. (٢) «كيف» اسم استفهام مبنيّ على الفتح في محل نصب حال، وهي تقدّمت وجوبا على عاملها لأنّ لها صدر الكلام. (٣) كأفعال المدح والذمّ. (٤) أي أفعل تفضيل. (٥) الأدوات التي تتضمّن معنى الفعل دون حروفه هي: أسماء الإشارة وحروف التمنّي، والترجّي، والتشبيه، والظرف، والجارّ والمجرور، ويستثنى من هذه الأدوات الظرف والجارّ والمجرور اللذان إذا أخبر بهما، يجوز عند ذاك أن تتقدّم الحال عليهما، أي أن تأتي بين المخبّر به والمخبّر عنه. (٦) فعل التعجب «أحسنه» الجامد هو العامل والحال «مطيعا» واجبة التأخير. (٧) العامل «أفصح» وصف يشبه الجامد والحال «خطيبا» واجبة التأخير. (٨) العامل هو اسم الفعل «نزال» بمعنى: أنزل، والحال «راكضا» واجبة التأخير. (٩) «تلك» اسم إشارة يتضمن معنى الفعل «أشار» دون حروفه. (١٠) الحال «مقيمة» غير واجبة التأخير لأن العامل ظرف: «عندنا». (١١) «نائما» هي الحال. والعامل هو الجارّ والمجرور مخبرا به، فالحال غير واجبة التأخير. (١٢) «دائبين» حال مثنى صاحبه متعدّد «الشمس» «والقمر». (١٣) «مصعّدا» و «منحدرة» كل منهما حال: الأولى صاحبها التاء في «لقيت»، والثانية صاحبتها سميرة، فتعدّدت الحال، واختلف لفظها ومعناها. ٩ ـ أنواع الحال: الحال ثلاثة أنواع: الأول: اسم مفرد، مثل: «أقبل سليم ضاحكا». الثاني: شبه جملة (١) وذلك إذا كانت بعد معرفة، نحو الآية: (فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ) (٢) (القصص: ٧٩) ، ومثل: «رأيت القمر بين النجوم» (٣) . |