دستور العلماء للأحمد نكري
|
الأبدي: مَا وجد فِي الْأَبَد وَقيل مَا لَا يكون منعدما والأزلي مَا لَا يكون مَسْبُوقا بِالْعدمِ وَاعْلَم أَن الْوُجُود على ثَلَاثَة أَقسَام لِأَنَّهُ إِمَّا أزلي وأبدي وَهُوَ وجود الله تَعَالَى وتقدس أَو لَا أزلي وَلَا أبدي وَهُوَ وجود الدُّنْيَا أَو أبدي غير أزلي وَهُوَ وجود الْآخِرَة وَعَكسه محَال فَإِن مَا ثَبت قدمه امْتنع عَدمه. الابتلاع: من البلع وَهُوَ عمل الْحلق دون الشّفة.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الاعتماد الأمدي، في الاعتماد الأبدي
لزين الدين: سريجا بن محمد الملطي. مات: سنة ثمان وثمانين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
وشرح: الشيخ، شهاب الدين: أحمد بن محمد، الشهير: بالأبدي.
وهو: شرح ممزوج. أوله: (الحمد لله الذي أبدى صور الحقائق عُرُبا أبكارا... الخ). وهو: شرح مبسوط بالنسبة إلى غيره. |
المخصص
|
ابْن السّكيت: لَا أَفعلهُ مَا وَسَقَتْ عَيني المَاء: أَي حَمَلَتْ، وَقَالَ: نَاقَة واسِق ونوقٌ مَواسِق: إِذا حملن، وَمَا ذَرَفَتْ عَيْني المَاء، وَلَا أَفعلهُ مَا أَرْزَمَت أُمُّ حَائِل: أَي حَنَّتْ فِي إثْر ولَدها، وَهِي الرّزَمة، وَقد تقدَّم ذكر الْحَائِل فِي أَسْنَان الإِبل، وَقَالَ: لَا أَفعلهُ مَا أَن فِي السّماء نَجْماً: أَي مَا كَانَ فِي السّماء نجم، وَمَا عَنَّ فِي السّماء نَجْم: أَي مَا عَرَضَ، وَمَا أَن فِي الفُرات قَطْرَة: أَي مَا كَانَت فِي الْفُرَات قَطْرَة، وَلَا أَفعلهُ حَتَّى يَؤُبَ المُنَخَّلُ وَحَتَّى يَحِنَّ الضّبُّ فِي أثر الإِبل الصادرة وَلَا أَفعلهُ مَا دَعَا اللهَ دَاع، وَمَا حَجَّ للهِ راكبٌ وَلَا أَفعلهُ مَا أنَّ السّماءَ سماءٌ، وَلَا أَفعلهُ مَا دَامَ للزَّيتِ عاصر، وَلَا أَفعلهُ مَا اخْتَلَفَتْ الدّرَّة والجِرَّة: واختلافهما أنَّ الدّرَّة تَسْفُل والجِرَّة تَعلو، وَلَا أَفعلهُ مَا اختلَف المَلَوان والفَتَيان والعَصْران والجَديدان والأَجَدَّان: يَعْنِي اللَّيْل والنّهار، وَلَا أَفعلهُ مَا سَمَر بِنَا سَمير، وَلَا أَفعلهُ سَجيسَ عُجَيٍ وسَجيسَ الأَوْجِس والأَوْجَس، وَمَا غَبا غُبَيْس، وأنْشَد: وَفِي بَني أُمِّ دُبَيْرٍ كَيْسُ على الطّعامِ مَا غَبا غُبَيْسُ وَلَا أَفعلهُ مَا حَنَّتِ النّيبُ، وَمَا أَحَلَّت الإِبل، وَمَا غَرَّدَ راكبٌ وَمَا غَرَّدَ الحَمام، وَمَا بَلَّ بَحْرٌ صُوفَة، وَلَا أَفعلهُ أُخْرَى اللَّيَالِي، وأُخْرى المَنون: أَي آخر الدّهر، وَلَا أَفعلهُ يَدَ الدّهر وَقفا الدّهر وحَيْرى دَهْر.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: من الْعَرَب من يَقُول لَا أفعل ذَلِك حِيْرِي دهر، وَقد زَعَمُوا أَن بَعضهم ينصب الْيَاء وَمِنْهُم من يثقل الْيَاء أَيْضا. قَالَ أَبُو عَليّ: أما قَوْلهم لَا أُكلمك حِيري دَهْري فَإِن شئتَ قلتَ إِن الْيَاء للإضافة فَلَمَّا حذفتَ المدغم فِيهَا بقيت الأولى على السّكون كَقَوْلِك أيُّهما عليَّ من الغَيْث، وَإِن شِئْت قلت إِنَّه لما حذف الثّانية جعل الأولى كالتّي فِي أَيدي سبا وَلم يَجعله مثل مَا رَأَيْت ثمانيا وَإِن شِئْت جعلته فِعْلَى وَكَانَ فِي مَوْضِع نصب، فَإِن قلت إِنَّه قد قَالَ فِعْلِي وَهَذَا الْبناء لَا يكون إلاّ بِالْهَاءِ فغن شِئْت جعلته مثل القَحْل وَإِن شِئْت قلت إِن الْهَاء حذفت للإضافة كَمَا حذفت مَعهَا حَيْثُ لم تحذف مَعَ غَيرهَا وَأَن يَجْعَلهَا للنسب أَوْلى لأَنهم قد شدّدوها وكما شُبهت الْيَاء بِالْألف فِي هَذَا كَذَلِك شبهت الْألف بِالْيَاءِ فِي نَحْو مَا أنْشدهُ أَبُو زيد: إِذا العَجوزُ غَضِبَتْ فَطَلِّقِ وَلَا تَرَضَّاها وَلَا تَمَلَّقِِ ابْن السّكيت: لَا أَفعلهُ سَمير اللَّيَالِي، وأنْشَد: هُنالِكَ لَا أَرْجو حَيَاة تَسُرُّني سَميرَ اللَّيَالِي مُبْسَلاً بالجَرائر مُبْسَلاً من قَول الله تَعَالَى أُبْسِلوا بِمَا كَسَبوا. وَلَا أَفعلهُ مَا لأْلأَتِ الفُور: وَهِي الظّباء وَلَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا، ولأْلأَت: بَصْبَصَت بأذنابها، وَلَا أَفعلهُ حَتَّى تَبْيَضَّ جَوْنةُ القار، وَلَا أَفعلهُ حَتَّى يَرِد الضّبّ: والضّب لَا يشرب مَاء، وَمن كَلَامهم الَّذِي يضعونه على السّنَة الْبَهَائِم قَالُوا: قالتّ السّمكة للضَّبِّ وِرْداً يَا ضَبُّ، فَقَالَ: أَصْبَح قَلْبي صَرِداً، لَا يَشْتهي أَن يَرِدا، إلاّ عَراداً عَرِدا وصِلْياناًَرَدا، وعَنْكَثاًمُلْتَبِدا ابْن دُرَيْد: لَا آتِيك جَدا الدّهر، وأَلْوَةَ بنَ هُبَيْرَة وهُبَيْرَة بن سعد وَأَبُو هُبَيْرَة هُوَ سعد بن زيد مناةَ بن تَمِيم، وَلَا آتِيك القارِظ العَنَزِيَّ فأخْرَجوها مخارج الصِّفَات وَالْأَفْعَال وَهِي أَسمَاء لَا يجوز ذَلِك فِي غَيرهَا لِأَنَّهَا مشهورات، وَقَالَ: لَا أَفعلهُ أبَدَاً الأبدية، وأَبَدَ الأَبيد، وأَبَد الآبِدين والآبدين كالأرضين. (كتاب الأضداد) وأُقَدِّمُ فصلا دَقِيقًا نَافِعًا فِي هَذَا الْبَاب على مَا ذكر سِيبَوَيْهٍ فِي أوّل كِتَابه حِين قَالَ: اعْلَم أَن من كَلَامهم اختلافَ اللَّفْظَيْنِ لاخْتِلَاف الْمَعْنيين وَاخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ وَالْمعْنَى وَاحِد واتفاق اللَّفْظَيْنِ وَاخْتِلَاف الْمَعْنيين وَأَنا أشرح ذَلِك كُله فصلا فصلا إِن شَاءَ الله تَعَالَى وأَتَحَرَّى فِيهِ أَشْفى مَا سَقَط إليَّ من تَعْلِيل أبي عَليّ الْفَارِسِي: اعْلَم أَن اخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ لاخْتِلَاف الْمَعْنيين هُوَ وَجه الْقيَاس الَّذِي يجب أَن يكون عَلَيْهِ الأَلِفاظ لِأَن كل معنى يخْتَص فِيهِ بِلَفْظ لَا يَشْرَكُه فِيهِ لفظ آخر فتنفصل الْمعَانِي بألفاظها وَلَا تَلْتَبِس وَاخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ والمعاني بعد واحدةٌ للْحَاجة إِلَى التّوسُّع بالألفاظ وبَيِّنٌ أَن هَذَا الْقسم لَو لم يُوجد من الاتساع مَا يُوجد بِوُجُودِهِ إلاّ ترى أَنه إِذا سَجَع فِي خُطبة أَو قَفى فِي شِعر فرَكَّبَ السّين قَالَ فجَاء بِهِ مَعَ مَا يشاكله وَلَو لم يقل فِي هَذَا الْمَعْنى إلاّ بعد ضَاقَ الْمَذْهَب فِيهِ، وَمن هُنَا جَاءَت الزّيادات فِيهِ لغير الْمعَانِي فِي كَلَامهم نَحْو حَباب وعَجوز وقَضيب فِيمَا حُكيَ لنا عَن مُحَمَّد بن يزِيد وَأَيْضًا فَإِذا أَرَادَ التّأكيد قَالَ: قَعَد وجَلَس فَتكون الْمُخَالفَة بَين الأَلِفاظ أسهل من إِعَادَتهَا أَنْفسهَا وتكريرها إلاّ ترى فِي التّنزيل: (وغَرابيبُ سُود) والغرابيب هِيَ السّود عِنْد أهل اللُّغَة فحَسُن التّكرير لاخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ وَلَو كَانَ غرابيب لم يكن سهلاً وَأما الْقسم الثّالثّ وَهُوَ اتِّفَاق اللَّفْظَيْنِ وَاخْتِلَاف الْمَعْنيين فَيَنْبَغِي أَن لَا يكون قصدا فِي الْوَضع وَلَا أصلا لَهُ وَلكنه من لُغات تَداخلت أَو تكون كل لَفْظَة تسْتَعْمل بِمَعْنى ثمَّ تستعار لشَيْء فتكثر وتغلب فَتَصِير بِمَنْزِلَة الأَصْل، قَالَ: وَقد كَانَ أحد شُيُوخنَا يُنكر الأضداد التّي حَكَاهَا أهل اللُّغَة وَأَن تكون لفظةٌ واحدةٌ لشَيْء وضِدُّه وَالْقَوْل فِي هَذَا أَنه لَا يَخْلُو فِي إِنْكَار ذَلِك وَدفعه إِيَّاه من حجَّة من جِهَة السّماع أَو الْقيَاس وَلَا يجوز أَن تقوم لَهُ حجةٌ تُثبت لَهُ دلَالَة من جِهَة السّماع بل الْحجَّة من هَذِه الْجِهَة عَلَيْهِ لِأَن أهل اللُّغَة كَأبي زيد وَغَيره وَأبي عُبَيْدَة والأصمعي وَمن بعدهمْ قد حكوا ذَلِك وصُنِّفت فِيهِ الْكتب وذكروه فِي كتبهمْ مجتمعاً ومفترقاً فالحجة من هَذِه الْجِهَة عَلَيْهِ لَا لَهُ فَإِن قَالَ الحجةُ تقوم من الْجِهَة الْأُخْرَى وَهِي أَن الضّد بِخِلَاف ضِدّه فَإِذا اسْتعْملت لَفْظَة وَاحِدَة لَهما جَمِيعًا وَلم يكْسب كل وَاحِد من الضّدين لفظا يتَمَيَّز من هَذِه ويتخلص بِهِ من خِلَافه أَشْكَلَ وأَلْبَس فعٌلِم الضّدُّ شكلاً والشّكلُ ضداً والخلافُ وِفاقاً وَهَذِه نِهَايَة الإِلباس وَغَايَة الْفساد، قيل لَهُ: هَل يجوز عنْدك أَن تَجِيء لفظتان فِي اللُّغَة متفقتان لمعنيين مُخْتَلفين فَلَا يَخْلُو فِي ذَلِك أَن يجوّزه أَو يمنعهُ فَإِن مَنعه وردّه صَار إِلَى ردِّ مَا يعلم وجوده وقبولُ الْعلمَاء لَهُ وَمنع مَا ثَبت جَوَازه وشُبِّهت عَلَيْهِ الأَلِفاظ فَإِنَّهَا أَكثر من أَن تُحصى وتُحصَر نَحْو وَجَدْتُ الَّذِي يُرَاد بِهِ الْعلم والوِجْدان والغَضَب وجَلَسْت الَّذِي هُوَ خلاف قمتُ وجَلَسْتُ الَّذِي هُوَ بِمَعْنى أتيتُ نَجْداً ونَجْدٌ يُقَال لَهَا جَلْس فَإِذا لم يكن سَبِيل إِلَى الْمَنْع من هَذَا ثَبت جَوَاز اللَّفْظَة الْوَاحِدَة للشَّيْء وخلافه وَإِذا جَازَ وُقُوع اللَّفْظَة الْوَاحِدَة للشَّيْء وخلافه جَازَ وُقُوعهَا للشَّيْء وضدّه إِذا الضّدُّ ضَرْبٌ من الْخلاف وَإِن لم يكن كل خلاف ضدَّاً وَأما كَون اللَّفْظَيْنِ الْمُخْتَلِفين لِمَعْنى وَاحِد فقد كَانَ مُحَمَّد بن السّرِيّ حكى عَن أَحْمد بن يحيى أَن ذَلِك لَا يجوز عِنْده ودَفْعُ ذَلِك أَيْضا لَا يَخْلُو من أحد الْمَعْنيين اللَّذين قَدَّمنا فَإِن كَانَ من جِهَة السّمع فقد حكى أهل اللُّغَة فِي ذَلِك مَا لَا يكَاد يُحصى كَثْرَة وصنفوا فِي ذَلِك كالأصمعي فِي تصنيفه كتاب الأَلِفاظ الَّذِي هُوَ خلاف كِتَابه المترجم بالأبواب وَذَلِكَ فِي كتبهمْ أشهر وَأظْهر من أَن يحْتَاج إِلَى تَنْبِيه عَلَيْهِ، فَإِن قَالَ إِن فِي كل لَفْظَة من ذَلِك معنى لَيْسَ فِي اللَّفْظَة الْأُخْرَى فَفِي قَول مَضَى معنى لَيْسَ فِي قَول ذَهَب وَكَذَلِكَ جَمِيع هَذِه الأَلِفاظ قيل لَهُ نَحن نوجدك من اللَّفْظَيْنِ الْمُخْتَلِفين مَا لَا تَجِد بُدَّاً من أَن تَقول أَنه لَا زِيَادَة معنى فِي وَاحِدَة مِنْهُمَا دون الْأُخْرَى بل كل وَاحِد يُفهِم مَا يُفهِم صاحبُه وَذَلِكَ نَحْو الْكِنَايَات إلاّ ترى أَن قَوْلك ضربتُك وَمَا ضربت إلاّ إياك وجئتني وَمَا جَاءَنِي إلاّ أَنْت وجاآني وَمَا جَاءَنِي إلاّ هما وقمنا وَمَا قَامَ إلاّ نَحن وَمَا أشبه ذَلِك يفهم من كل لَفْظَة مَا يفهم من الْأُخْرَى من الْخطاب والغيبة والإضمار والموضع من الإِعراب لَا زِيَادَة فِي ذَلِك وَلَا مَذْهب عَنهُ فَإِذا جَازَ ذَلِك فِي فِي الْكَثْرَة فَثَبت بِصِحَّة ذَلِك صِحَة الْأَقْسَام التّي ذكرهَا سِيبَوَيْهٍ وَذهب إِلَيْهَا وَيدل على جَوَاز وُقُوع اللَّفْظَة لمعنيين مُخْتَلفين قَوْلهم ظَنَنْتُ والظَنُّ بِمَعْنى الحِسْبان وَخلاف الْعلم وَاسْتعْمل أَيْضا لِمَعْنى الْيَقِين وَذَلِكَ فِي قَوْله: (الَّذين يَظُنُّونَ أنَّهم مُلاقو رَبِّهم) . فَإِن قَالَ إِن معنى الظّن هَهُنَا وَفِيمَا حَكَاهُ الله تَعَالَى عَن الْمُؤمنِينَ فِي قَوْله: (إنِّي ظَنَنْتُ أَنّي مُلاقٍ حِسابِيَه) الحِسبان فَهُوَ عَظِيم لِأَن الشّك فِي لِقَاء الحِساب كُفرٌ لَا يجوز أَن يَمدَحَ اللهُ بِهِ، فَإِذا لم يَجُز ذَلِك ثَبَت أَنه عِلم ويقين فَهَذَا مُسْتَعْمل فِي الْكَلَام وخِلافه لَا يَشُكُّ فِي ذَلِك مُسلِم وَمِمَّا يدل على فَسَاد قَول من دَفَع أَن اللَّفْظ يَقع لمعنيين قَوْله تَعَالَى فِي وصف الْجنَّة: (لم يَدْخُلوها وهُمْ يَطْمَعون) وطَمَعُهم هَذَا لَا يَخْلُو من أَن يكون على معنى الْيَقِين أَو الطّمع لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْآخِرَة شكّ فِي شَيْء من أُمُور الْجنَّة والنّار والعلمُ بذلك كُله اضْطِرار وَيدل على أَن الطّمع بِمَعْنى الْيَقِين مَا اخبر الله تَعَالَى بِهِ عَن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السّلام فِي قَوْله: (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغفِر لي خَطيئتي يومَ الدّين) فَهَذَا الطّمع لَا يكون شكا وَلَا يتَوَجَّه على غير الْيَقِين لِأَن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السّلام لَا يكون شاكاً فِي الله عز وَجل بل كَانَ عَالما بِأَن الله سيغفر لَهُ ذَلِك. أَبُو عُبَيْد: النّاهل فِي كَلَام الْعَرَب: العطشان، والنّاهل: الَّذِي قد شرب حَتَّى رَوِي، قَالَ الرّاجز: الْكَثْرَة فَثَبت بِصِحَّة ذَلِك صِحَة الْأَقْسَام التّي ذكرهَا سِيبَوَيْهٍ وَذهب إِلَيْهَا وَيدل على جَوَاز وُقُوع اللَّفْظَة لمعنيين مُخْتَلفين قَوْلهم ظَنَنْتُ والظَنُّ بِمَعْنى الحِسْبان وَخلاف الْعلم وَاسْتعْمل أَيْضا لِمَعْنى الْيَقِين وَذَلِكَ فِي قَوْله: (الَّذين يَظُنُّونَ أنَّهم مُلاقو رَبِّهم) . فَإِن قَالَ إِن معنى الظّن هَهُنَا وَفِيمَا حَكَاهُ الله تَعَالَى عَن الْمُؤمنِينَ فِي قَوْله: (إنِّي ظَنَنْتُ أَنّي مُلاقٍ حِسابِيَه) الحِسبان فَهُوَ عَظِيم لِأَن الشّك فِي لِقَاء الحِساب كُفرٌ لَا يجوز أَن يَمدَحَ اللهُ بِهِ، فَإِذا لم يَجُز ذَلِك ثَبَت أَنه عِلم ويقين فَهَذَا مُسْتَعْمل فِي الْكَلَام وخِلافه لَا يَشُكُّ فِي ذَلِك مُسلِم وَمِمَّا يدل على فَسَاد قَول من دَفَع أَن اللَّفْظ يَقع لمعنيين قَوْله تَعَالَى فِي وصف الْجنَّة: (لم يَدْخُلوها وهُمْ يَطْمَعون) وطَمَعُهم هَذَا لَا يَخْلُو من أَن يكون على معنى الْيَقِين أَو الطّمع لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْآخِرَة شكّ فِي شَيْء من أُمُور الْجنَّة والنّار والعلمُ بذلك كُله اضْطِرار وَيدل على أَن الطّمع بِمَعْنى الْيَقِين مَا اخبر الله تَعَالَى بِهِ عَن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السّلام فِي قَوْله: (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغفِر لي خَطيئتي يومَ الدّين) فَهَذَا الطّمع لَا يكون شكا وَلَا يتَوَجَّه على غير الْيَقِين لِأَن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السّلام لَا يكون شاكاً فِي الله عز وَجل بل كَانَ عَالما بِأَن الله سيغفر لَهُ ذَلِك. أَبُو عُبَيْد: النّاهل فِي كَلَام الْعَرَب: العطشان، والنّاهل: الَّذِي قد شرب حَتَّى رَوِي، قَالَ الرّاجز: يَنْهَلُ مِنْهُ الأَسَلُ النّاهِلُ والأُنثى ناهلة: أَي يَروى العطشان يَنْهَلُ يَشْرب مِنْهُ الأَسَل الشّارب قَالَ: والنّاهل هَهُنَا الشّارِب وَإِن شئتَ كَانَ العطشان. غَيره: النّهْلى: العَطْشى والرَّيا. أَبُو عُبَيْد: السّدْفَة: اخْتِلَاط الضّوْء والظُّلْمَة مَعًا كوقت مَا بَين صَلَاة الْفجْر إِلَى الإِسفار، وَقَالَ: طَلَعْتُ على الْقَوْم أَطْلُع طُلوعاً: إِذا غبْتَ عَنْهُم حَتَّى لَا يرَوْكَ وطَلَعْتُ عَلَيْهِم: إِذا أَقبلت إِلَيْهِم حَتَّى يروك، وَيُقَال: لَمَقْتُ الشّيء ألْمُقُه لَمْقاً: كَتبته عُقَيْلِيَّةٌ، ولَمَقْتُه: مَحَوْتُه قَيسِيَّة، وَقَالَ: اجْلَعَبَّ الرَّجُل: اضطَجَع سَاقِطا، واجْلَعَبَّت الإِبل: مضَتْ جادَّةً، وبِعْتُ شَيْئا: إِذا بِعْتَه من غَيْرك، وبِعْتُه: اشْتَرَيْته وشَرَيْت: بعتُ واشتريت، وأنْشَد: وَبَاعَ بَنيه بَعْضُهم بخُشارَةٍ وبِعْتُ لِذِبْيانَ العَلاءَ بمالِكا أَي اشْتريت وَكَانَ جَرير بن الخَطَفَى يُنشِد لطرفة بن العَبْد: ويأتيك بالأنْباءِ مَنْ لم تَبِعْ لَهُ بَتاتاً وَلم تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِدِ يُرِيد من لم تَشْتَرِ لَهُ، قَالَ أَبُو عَليّ: والبَتات الزّاد. أَبُو عُبَيْد: شَعَبْتُ الشّيء: أصلحته وشَعَبْتُه: شَقَقْتُه، وشَعوبُ مِنْهُ وَهِي المَنِية لِأَنَّهَا تُفَرِّقُ، وأنْشَد: وَإِذا رأيتَ المَرْءَ يَشْعَبُ أَمْرَهُ شَعْبَ العَصا ويَلَجُّ فِي العِصْيانِ شَيْء وشيئين وَثَلَاثَة جَازَ فِيمَا زَاد على هَذِه العِدَّة وجاوزها فاعْمِدْ لما تَعلو فمالَكَ بالَّذي لَا تستطيعُ من الْأُمُور يَدانِ قَوْله: يَشْعَبُ أمره: يُفَرِّقُه ويُشَتِّتُه، وَقَوله لما تعلو يَقُول تَكَلَّفْ من الْأُمُور مَا تَقْهَرَه وتُطيقُه. ابْن دُرَيْد: دُحْتُ الشّيء دَوْحاً: جمعته وفرَّقْته. أَبُو عُبَيْد: والجَوْن: الْأسود والأبيض، قَالَ: وأُتي الْحجَّاج بدِرْعٍ وَكَانَت صَافِيَة بَيْضَاء فَجعل لَا يرى صَفاءً فَقَالَ لَهُ فلَان وَكَانَ فصيحاً إنَّ الشّمسَ لجَوْنَةٌ: يَعْنِي شَدِيدَة البَريق والصَّفاء فقد غلب صَفاؤها بياضَ الدّرْع، وأنْشَد: يُبادِرُ الجَوْنَةَ أنْ تَغيبا وَأنْشد أَيْضا: طُولُ اللَّيَالِي واختلافُ الجَوْن وَقَالَ الفرزدق يصف قَصراً أَبيض: وجَوْنٍ عَلَيْهِ الجِصُّ فِيهِ مَريضةٌ تَطَلَّعُ مِنْهُ النّفْسُ والموتُ حاضِرُهْ الجَوْن هَهُنَا الْأَبْيَض، والتّلاع: مَجاري المَاء من أعالي الْوَادي، والتّلاع: مَا انْهَبَط من الأَرْض، وَقَالَ: أَفَدْتُ المَال: أَعْطيته واستفدته، وأنْشَد: بَكْرَتهُ تَعْثُر فِي النّقالِ مُهْلِكُ مالٍ ومُفيدُ مالِ أَي مُستفيد، وَقَالَ: فاد المَال يَفيد: ثَبَت لصَاحبه وَالِاسْم الْفَائِدَة وَيُقَال أوْدَعته مَالا: إِذا دَفَعْته إِلَيْهِ ليَكُون وَديعةً عِنْده، وأوْدَعته: إِذا سَأَلَك أَن تَقْبَل وديعته فقَبِلْتها، وَقَالَ: لَيْلَةٌ غاضِبة: شَدِيدَة الظّلمة، ونارٌ غاضبة: عَظِيمَة، والمُشيح: الجادُّ والحَذِر وَقد شايَحْتُ، والجَلَل: الصَّغِير والعظيم والصَّارِخ: المستغيث، والصارخ المُغيث، وَيُقَال إِنَّه المُصْرِخ وَهُوَ أَجْوَد لقَوْل الله تَعَالَى: (مَا أَنا بمُصْرِخِكُم وَمَا أَنْتُم بمُصْرِخِيَّ) . وَقَالَ: أخْلَفْتُ الرَّجُل فِي مَوْعده وأخلفته: وافَقْتُ مِنْهُ خُلْفاً، وأنْشَد: أثْوي وقَصَّرَ لَيْلَة ليُزَوَّدا فمَضى وأَخْلَفَ من قُتَيْلةَ مَوْعِدا وَقَالَ الحيُّ خُلوفٌ: غُيَّبٌ وحُضور، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (رَضوا بأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِف) أَي النّساء وَأنْشد فِي الغُيَّب: أَصْبَح البَيْتُ بيتُ آلِ بَنانٍ مُقْشَعِرَّاً والحَيُّ حَيٌّ خُلوفْ أَي لم يبْق مِنْهُم أحد، والماثِل: الْقَائِم واللاطي بِالْأَرْضِ. ابْن دُرَيْد: مَثَل ومَثُل والهاجِد: المُصَلِّي بِاللَّيْلِ والنّائم، وأنْشَد: فَحَيَّاكَ وُدٌّ مَا هَداكِ لِفِتْيةٍ وخُوصٍ بأَعْلى ذِي طُوالَة هُجَّدِ والصَّريم: الصُّبح وَاللَّيْل، فَمن الصَّباح قَوْله: فباتَ يقولُ أَصْبِحْ لَيلُ حَتَّى تَجَلَّى عَن صَريمته الظّلامُ وَمن اللَّيْل قَوْله تَعَالَى: (فأصْبَحَتْ كالصَّريم) أَي احترقت فَصَارَت سَوْدَاء مثل اللَّيْل وَقَالَ: أعطيتُه عَطاءً بَثْراً: أَي كثيراُ وقليلاً، والظَّنُّ: يقينٌ وشكّ، فَمن الْيَقِين قَوْله: ظَنِّي بهم كعَسى وهم بتَنُوفةٍ يَتَنازَعون جَوائزَ الْأَمْثَال وجَوائب أَيْضا يَقُول الْيَقِين مِنْهُم كعَسى وعَسى شكّ. قَالَ أَبُو عَليّ: فِي قَوْله عز وَجل: (وَلَقَد صَدَقَ عَلَيْهِم إبليسُ ظَنَّه، وصَدَّق) معنى التّخفيف أَنه صَدَق ظَنُّه الَّذِي ظَنَّه بهم من متابعتهم إِيَّاه إِذْ أغواهم وَذَلِكَ نَحْو قَوْلهم: فبِما أَغْوَيْتَني لأَقْعُدَنَّ لهمْ صِراطَك المُستَقيم (فَهَذَا ظَنُّه الَّذِي صَدَقوه لِأَنَّهُ لم يَقُل ذَلِك على تَيَقُّنٍ فظَنَّه على هَذَا ينْتَصب انتصاب الْمَفْعُول بِهِ وَيجوز أَن ينْتَصب انتصاب الظّرف أَي صَدَق عَلَيْهِم إِبْلِيس فِي ظَنّه وَلَا يكون صدق مُتَعَدِّيا إِلَى مفعول وَقد يُقَال أصابَ الظّنُّ وَأَخْطَأ الظّنُّ وَيدل على ذَلِك قَوْله: الأَلْمَعِيُّ الَّذِي يَظُنُّ بك الظ نَّ كأنْ قد رأى وَقد سَمِعا فَهَذَا يدل على إِصَابَة الظّن ووَجْهُ من قَالَ صَدَّق على التّشديد أَنه نُصِب الظّنُّ على أَنه مفعول بِهِ وعُدِّي صَدَّق إِلَيْهِ، وأنْشَد: وإنْ لم أُصَدِّقْ ظَنَّكم بتَيَقُّنٍ فَلَا سَقَت الأوصال مني الرّواعِدُ والرَّهْوَة: الِارْتفَاع والانحِدار، قَالَ: وَقَالَ النّميري: دَلَّيْتُ رِجْلَيَّ فِي رَهْوةٍ فَهَذَا انحدارٌ، وَقَالَ عَمْرو بن كُلثوم: نَصَبْنا مِثلَ رَهْوَةَ ذاتَ حَدٍّ مُحافظَةً وَكُنَّا السّابِقينا فَهَذَا ارْتِفَاع. ووَراء: يكون خلْف وقُدَّام وَكَذَلِكَ دون وَقَالَ: فَرَّع الرَّجُل فِي الْجَبَل: صَعَّد وانْحَدر، وأنْشَد: فَسَارُوا فَأَما حَيُّ جُمْلٍ ففَرَّعوا جَمِيعًا وَأما حَيُّ دَعْد فصَعَّدوا ويروى فأفْرَعوا وأَفْرَع فِي الْحَالين جَمِيعًا، وَقَالَ: أَشْكَيْتُ الرَّجُل: أتيتُ إِلَيْهِ مَا يَشْكوني وأَشْكَيْته: رَجَعْتُ لَهُ من شِكايته وأعْتَبْتُه، وأنْشَد: تَمُدُّ بالأعناقِ أَو تَثْنيها وتَشْتًكي لَو أننا نُشْكيها وَقَالَ الْفَارِسِي فِي قَوْله تَعَالَى: (حتّى إِذا فُزِّعَ عَن قُلوبِهم) أَي أُذْهِبَ الفَزَع عَنْهَا أَو سِيقَ إِلَيْهَا الْفَزع وعادَل بهَا أَشْكَيْتُ وَقَالَ: سَواء الشّيء: غَيره، وَهُوَ نَفسه ووَسَطه وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (فَرَآهُ فِي سَواءِ الجَحيم) أَي فِي وَسَطه، قَالَ أَبُو عَليّ: وَمِنْه قَول عِيسَى بن عمر: مازلتُ أكتبُ حَتَّى انقطَعَ سَوائي: أَي وَسَطي. ابْن دُرَيْد: العَكَوَّك: الْمَكَان الصُّلب والسّهْل. أَبُو حنيفَة: الزّاهِق: المُتناهي السّمَن. صَاحب الْعين: هُوَ الشّديد الهُزال. أَبُو عُبَيْد: أَطْلَبْتُ الرَّجُل: أَعْطيته مَا طَلَب وأَلْجَأْته إِلَى أَن يَطلُب، وأنْشَد: أَضَلَّه راعِيا كَلْبِيَّةٍ صَدَرا عَن مُطَّلِبٍ قارِبٍ وُرَّادُه عُصَبُ يَقُول: بَعُدَ الماءُ مِنْهُم حَتَّى ألجَأَهم إِلَى طَلَبه، وَقَالَ: أَسْرَرْتُ الشّيء: أخْفَيْتُه وأَعْلَنْتُه، قَالَ تَعَالَى: (واَسَرُّوا النّدامةَ لمّا رأَوْا العَذابَ) . أَي أَظْهَروها وَالله أعلم، والخَشيب: السّيْف الَّذِي لم يُحكَ عمله، وَهُوَ أَيْضا الصَّقيل، وَقد خَشَبْتُه أخْشِبُه. ابْن السّكيت: الخَشْب مصدر خَشَبْتُ الشّعْرَ أَخْشِبُه: إِذا قلته كَمَا يَجِيء وَلم تتَعَمَّل لَهُ. أَبُو عُبَيْد: تَهَيَّبْتُ الشّيء وتَهَيَّبَني سَواء، وأنْشَد: وإنْ أنتَ لاقَيْتَ فِي نَجْدَةٍ فَلَا تَتَهَيَّبْكَ أنْ تُقْدِما أَي لَا تتهيبها، والإهماد: السّرعة فِي السّير وَالْإِقَامَة، وَأنْشد فِي السّرعة: مَا كَانَ إلاّ طَلَقُ الإِهْماد وَأنْشد فِي الإِقامة: لما رأَتْني راضِياً بالإهْمادْ كالكُرَّزِ المَرْبوطِ بينَ الْأَوْتَاد والأقْراء: الحِيَض والأطْهار، وَقد أَقْرَأَتْ وَأَصله من دُنُوِّ وَقت الشّيء، والخَناذيذ الخِصْيان والفُحولة، وأنْشَد: وخَناذيذَ خِصْيةً فُحولا وَقَالَ: خَفَيْتُ الشّيء: أظْهَرْتُه وكتمتُه، وأخْفَيْتُه: كتمتُه، وَيُقَال للرَّكِيَّة خَفِيَّة لِأَنَّهَا استُخرِجت وَقَالَ: شِمْتُ السّيف: أغْمَدتُه وسَلَلْتُه، ورَتَوْتُ الشّيء: شدَدْتُه وأَرْخَيْتُه، وغَبيتُ الْكَلَام وغَبيَ عَنِّي. ابْن السّكيت: أكْرى الشّيءُ: نَقَصَ وَزَاد، وأنْشَد: نُقَسِّمُ مَا فِيهَا فإنْ هيَ قَسَّمَتْ فذاكَ وإنْ أَكْرَتْ فعنْ أهلِها تُكْري أَي وَإِن هِيَ نَقَصَت فَعَن أَهلهَا تَنْقُص وَقَالَ: أَكْرَيْنا الحديثَ: أَطَلْناه وأَكْرَيْنا الشّيء أَخَّرْناه، وأنْشَد: وأَكْرَيْتَ العَشاءَ إِلَى سُهَيْلٍ أَو الشّعْرى فطالَ بيَ الإِناءُ ابْن دُرَيْد: خَفَقَ النّجمُ يَخفِق خُفوقاً: أَضَاء تَلألأ وخَفَق النّجم وَالْقَمَر انْحَطَّا فِي الْمغرب. ابْن السّكيت: عَسْعَس اللَّيْل: أقبَلَتْ ظَلْماؤه، وعَسْعَس وَلَّى، وأنْشَد: حتّى إِذا الصُّبْحُ لَهَا تَنَفَسَّا وانْجابَ عَنْهَا ليلُها وعَسْعَسا والمُقوي: الَّذِي لَا زَاد مَعَه وَلَا مَال لَهُ، والمُقْوي: المُكْثِر، يُقَال أَكْثِر من فلَان فَإِنَّهُ مُقوٍ، والمُقْوي: الَّذِي ظَهْرُه قوي وَقَالَ: عَفا الشّيء يَعْفو عَفاء: دَرَس وعَفا يَعْفو عُفُوَّاً: كَثُر، قَالَ تَعَالَى: (حتّى عَفَوْا) أَي كَثُروا. والمَسْجور: المَمْلوء والفارغ، قَالَ الله تَعَالَى: (والبَحْرِ المَسْجور) أَي المَلآن. والضّرَاء: الخَمْر يُقَال هُوَ يمشي الضّرَاء أَي البَراز. وَقَالَ قَسَط: جارَ وعَدَل، وأَقْسَط عَدَل. والحَزَوَّر: الْغُلَام اليافع الَّذِي قد قَارب الِاحْتِلَام وَهُوَ أَيْضا الَّذِي قد انْتهى شبابه، وَيُقَال غَفَر الرَّجُل: بَرَأَ ونُكِس. وَقَالَ رَجَوْتُ فلَانا: خِفْتُه وأَمَّلْته. وفَزِعْتُ: ارْتَعْت وأَغَثْت. والقَنيص: الصَّائِد والصَّيْد. والغَريم: الْمَطْلُوب بالدّيْن، والغَريم: الطّالبُ دَيْنه. والكَرِيُّ: المُستأجِر والمُستأجَر، وَفرس شَوْهاء: حَسَنَة وَلَا يُقَال للذكَر، وَيُقَال لَا تُشَوِّه: أَي لَا تَقُل مَا أحْسَنه فتُصيبني بِالْعينِ، وَأما فِي القُبح فَيُقَال: قد شَوَّه الله خَلْقَه ورجلٌ أَشْوَه وَامْرَأَة شَوْهاء. قَالَ: وسَمُّوا القَفْرَةَ مَفازةً من فازَ يَفوز: إِذا نَجا وَهِي مَهْلَكَة وَكَذَلِكَ قَوْلهم للملدوغ سَليم وَإِنَّمَا السّليم المُعافى، وَيُقَال للبعير إِذا لم يُغِدَّ بعير قُرْحان، وَامْرَأَة قُرْحانٌ. والشّفُّ: الفَضْل والنّقْصان. والمُنَّة: القُوّة والضّعْف. والمَنون: الدّهْر لِأَنَّهُ يُبْلي ويُضعِف وَكَذَلِكَ المَنِيَّة تُسمى مَنوناً. والذَّفْر: كلُّ ريح ذَكِيَّةٍ من طيبٍ أَو نَتْن. والخَلُّ: السّمين والمَهزول. والسّاجِد: المُنْحَني وَفِي لُغَة طَيء المُنتَصِب. والعَيَّن: القِربة التّي قد تهيأت مِنْهَا مَوَاضِع للتَّثَقُّب من الْأَخْلَاق. والعَيَّن فِي لُغَة طَيء الجَديد. والمُقْوَرُّ: السّمين والمهزول. والقَشيب: الْجَدِيد والخَلَق. وَقَالَ: وَثَبَ الرَّجُل: اسْتَوَى قَائِما أَو قَفَزَ وَفِي لُغَة حمير جَلَسَ ونُؤْتُ بالحِمْل: نَهَضْتُ بِهِ مُثْقَلاً، وناءَ بِي الْحمل: أثقلني وغلبني. وناقةٌ ثِنْي: إِذا ولدتْ بَطْنَيْن، وَإِذا ولدت وَاحِدًا. والمَوْلى: المُعتِق والمُعتَق، والمَوْلى فِي الدّين: الوَلِيّ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (وَأَن الْكَافرين لَا مَوْلَى لهمْ) والقانِع والقَنِع: الرّاضي بِمَا قُسِم لَهُ ومصدره القَناعة والقانِع: السّائل ومصدره القُنوع. والأمين: المؤْتَمَن والمؤتَمِن. والنّبَل من الإِبل: القليلة وَقيل الخِيار. وَقَوله عز وَجل: (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهون) : أَي تنَدَّمون، وتَفَكَّهون أَيْضا: تَلَذّذون. والرَّبيب: المُربّى والمُربّي. والبَيْن: الوَصْل. والمُتَظَلِّم: الظّالم وَهُوَ أَيْضا الَّذِي يَشكو ظُلامَته. وَإِذا قيل للشاعر مُغَلَّب فَمَعْنَاه مغلوب وَرجل مُغَلَّب: لَا يزَال يُغلَب، وأنْشَد: وَلم يَغْلِبْكَ مِثلُ مُغَلَّبِ قَالَ أَبُو عَليّ: المُغَلَّب: الَّذِي غَلَّبَه حَكَمُه على خَصْمِه بَاطِلا. ابْن السّكيت: فَرَىَ الْأَدِيم فَرْياً: قَطَعَه وَفَرَى المَزادرةَ فَرْياً: خَرَزَها. والزُّبْيَة: الحُفرة للأسد، والزُّبْيَة: مَكَان مُرْتَفع. والقَدوع: الَّذِي يَقْدَع ويَكُفُّ وَهُوَ أَيْضا المَقْدوع. والفجوع: الفاجِع والمَفْجوع. والذَّعور: الذاعِر والمَذعور. والرَّكوب: الَّذِي يَرْكَب والرَّكوب مَا يُركَب. ابْن دُرَيْد: تَظَاَهر الْقَوْم: تَعَاَونوا وَتَدَابروا. قَالَ أَبُو سعيد السّيرافي: الإِيراق من الأضداد: يُقَال أَوْرَق الْقَوْم: طَلَبَوا حَاجَة فَلم يَقْدِروا عَلَيْهَا: هَذَا الْمَعْرُوف، وَقد يُقَال: أوْرَقوا: إِذا ظَفِروا وغَنِموا، فَمن الأول قَول الشّاعر: إِذا أَوْرَقَ العَبْسِيُّ جاعَ عِيالُه وَلم يَجِدوا إلاّ الصَّعاريرَ مَطْعَما وَمن الآخر قَول أُمُّ بَيْهَس الملقب بنعامة حِين قُتل إخْوَته وأَفْلَت هُوَ فاستَفْهَمته عَن حَالهم فقالتّ: أَمُورِقين أم مُخْفِقين، فالإخفاق: الخَيْبَة بِإِجْمَاع فَحَصَل من هَذَا أَن الإِيراق هَهُنَا الظّفَر. أَبُو عُبَيْد: نَصَلَ السّهم: ثَبَتَ فَلم يخرج وَنَصَل: خَرَجَ. ثَعْلَب: الطّخاء: السّحاب الَّذِي لَيْسَ بكَثيف وَهُوَ الكَثيف أَيْضا. وَيُقَال: ناقةٌ مُذائِر: وَهِي التّي تَرْأَم والتّي لَا تَرْأَم. الْأَصْمَعِي: الحامَّة: العامّة والخاصّة. أَبُو زيد: أمْعَن بحَقِّه: أقرَّ بِهِ وَجَحَده. ابْن السّكيت: الحَرِج: الجبان، واللازِمُ لِلْقِتَالِ لَا يُفارقه. وَقَالَ: نَحَضَ الرَّجُل ونَحُضَ نَحاضَةً: قَلَّ لحمُه، وَإِذا كَثُر، وَقيل نَحَضَ: كثر لَحْمه، ونُحِضَ: قَلَّ لَحْمه. صَاحب الْعين: حَصْباء الْحَصَى: صِغارُها وكِبارُها. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي: أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أحمد الشهاب البجائي المغربي المالكي، ويعرف بالأبدي (¬1).
من مشايخه: الجمال الكازروني، وقرأ على أبي عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله البيوسقي البجائي وغيرهما. من تلامذته: السخاوي وأخوه وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء: "كان متواضعًا رضيًا مجاب الدعوة حتى قيل إنه لكثرة ما كان يرى من تهكم الشباسي بالطلبة بل والشيوخ دعى عليه فابتلي بالجذام ... عديم التردد لبني الدنيا بعيدًا عن الشر"أ. هـ. • الوجيز: "وكان مبارك التعليم ريِّضًا، مجاب الدعوة" أ. هـ. وفاته: سنة (860 هـ) ستين وثمانمائة. من مصنفاته: "الحدود النحوية"، "شرح إيساغوجي" وغيرهما. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الاعتماد الأمدي، في الاعتماد الأبدي
لزين الدين: سريجا بن محمد الملطي. مات: سنة ثمان وثمانين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
وشرح: الشيخ، شهاب الدين: أحمد بن محمد، الشهير: بالأبدي.
وهو: شرح ممزوج. أوله: (الحمد لله الذي أبدى صور الحقائق عُرُبا أبكارا ... الخ) . وهو: شرح مبسوط بالنسبة إلى غيره. |
|
الدوام في المستقبل بلا نهاية.
Eternal: What is endless and perpetual. |