نتائج البحث عن (أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب) 2 نتيجة

‏<br> أَبُو سُفْيَان بْن الحارث بْن عبد المطلب بْن هاشم القرشي الهاشمي ابْن عم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


وَكَانَ أخا رسول الله ﷺ من الرضاعة، أضعتهما حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية. وأمه غزية بنت قيس بْن طريف، من ولد فهر بْن مالك بْن النضر بْن كنانة. قَالَ قوم- منهم إِبْرَاهِيم بْن المنذر: اسمه الْمُغِيرَة. وَقَالَ آخرون: بل اسمه كنيته، والمغيرة أخوه.

لم يذكر الحديث الثاني، وكذلك لم يذكر في الإصابة.

الّذي قبله في الترتيب الأول للكتاب: أبو سعيد له صحبة، رقم .



ويقال: إن الَّذِينَ كانوا يشبهون برَسُول اللَّهِ ﷺ: جعفر بْن أبي طالب، والحسن بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ، وقثم بْن العباس بْن عبد المطلب، وأبو سُفْيَان بْن الحارث بْن عبد المطلب، والسائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بْن المطلب بْن عبد مناف. وَكَانَ أَبُو سُفْيَان بْن الحارث بْن عبد المطلب من الشعراء المطبوعين، وَكَانَ سبق له هجاء فِي رَسُول اللَّهِ ﷺ، وإياه عارض حسان بن ثابت بقوله:

ألا أبلغ أبا سُفْيَان عني ... مغلغلة فقد برح الخلفاء

هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء

وقد ذكرنا الأبيات فِي باب حسان. والشعر محفوظ. ثم أسلم فحسن إسلامه فيقال: إنه مَا رفع رأسه إِلَى رَسُول الله ﷺ حياء منه.

وَكَانَ إسلامه يوم الفتح قبل دخول رَسُول اللَّهِ ﷺ مكة، لقيه هُوَ وابنه جعفر بْن أبي سُفْيَان بالأبواء فأسلما. وقيل: بل لقيه هُوَ وعَبْد اللَّهِ بْن أبي أمية بين السقيا والعرج. فأعرض رَسُول اللَّهِ ﷺ عنهما، فقالت له أم سلمة: لا يكن ابْن عمك وأخي ابْن عمتك أشقى الناس بك. وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ لأبي سُفْيَان بْن الحارث: إيت رَسُول اللَّهِ ﷺ من قبل وجهه، فقل له مَا قَالَ إخوة يوسف ليوسف عَلَيْهِ السلام: تاللَّه لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لخاطئين، فإنه لا يرضى أن يكون أحد أحسن قولًا منه. ففعل ذلك أَبُو سُفْيَان. فَقَالَ له رسول الله ﷺ: لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وهو أرحم الراحمين. وقبل منهما، وأسلما وأنشده أَبُو سُفْيَان قوله في إسلامه واعتذاره مما سلف منه:

لعمرك إني يوم أحمل راية ... لتغلب خيل اللات خيل محمد

صفحة ، والديوان صفحة .



لكالمظلم الحيران أظلم ليله ... فهذا أو انى حين أهدى فأهتدي

هداني هاد غير نفسي ودلني ... عَلَى اللَّه من طردته كل مطرد

أصد وأنأى جاهدًا عَنْ مُحَمَّد ... وأدعى وإن لم أنتسب من مُحَمَّد

قَالَ ابْن إِسْحَاق: فذكروا أنه حين أنشد رَسُول اللَّهِ ﷺ قوله: «من طردته كل مطرد» ضرب رَسُول اللَّهِ ﷺ صدره وَقَالَ: أنت طردتني كل مطرد! وشهد أَبُو سُفْيَان حنينًا، وأبلى فِيهَا بلاء حسنًا، وَكَانَ ممن ثبت ولم يفر يومئذ، ولم تفارق يده لجام. بغلة رَسُول اللَّهِ ﷺ حَتَّى انصرف الناس إِلَيْهِ، وَكَانَ يشبه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ يحبه، وشهد له بالجنة، وَكَانَ يقول: أرجو أن تكون خلفًا من حمزة. وَهُوَ معدود فِي فضلاء الصحابة. روى عفان، عَنْ وهيب، عَنْ هشام بْن عروة، عَنْ أبيه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ: أَبُو سُفْيَان بْن الحارث من شباب أهل الجنة، أَوْ سيد فتيان أهل الجنة. ويروى عنه أنه لما حضرته الوفاة قَالَ: لا تبكوا علي، فإني لم أتنطف بخطيئة منذ أسلمت. وذكر ابْن إِسْحَاق أن أبا سُفْيَان بْن الحارث بكى النَّبِيّ ﷺ كثيرا ورثاه فقال:

أرقت فبات ليلي لا يزول ... وليل أخي المصيبة فيه طول

فأسعدني البكاء وذاك فِيمَا ... أصيب المسلمون به قليل

في أسد الغابة والطبقات لكالمدلج ... وأهتدى

في الطبقات: من طردت.

في الطبقات: أفر،

في الطبقات: بمحمد.

أتنطف: أتلطخ.



لقد عظمت مصيبتنا وجلت ... عشية قيل قد قبض الرسول

وأضحت أرضنا مما عراها ... تكاد بنا جوانبها تميل

فقدنا الوحي والتنزيل فينا ... يروح به ويغدو جبرئيل

وذاك أحق مَا سالت عَلَيْهِ ... نفوس الناس أَوْ كادت تسيل

نبي كَانَ يجلو الشك عنا ... بما يوحى إليه وما يقول

ويهدينا فلا نخشى ضلالًا ... علينا والرسول لنا دليل

أفاطم إن جزعت فذاك عذر ... وإن لم تجزعي ذاك السبيل

فقبر أبيك سيد كل قبر ... وفيه سيد الناس الرسول

وأبو سُفْيَان بْن الحارث هُوَ الّذي يقول أيضا:

لقد علمت قريش غير فخر ... بأنا نحن أجودهم حصانا

وأكثرهم دروعًا سابغات ... وأمضاهم إذا طعنوا سنانا

وأدفعهم لدى الضراء عنهم ... وأبينهم إذا نطقوا لسانا

وروى أبو حبّة البدري أن رسول الله ﷺ قال: أبو سفيان خير أهلي- أو من خير أهلي. وَقَالَ ابْن دريد وغيره من أهل العلم بالخبر: إن قول رَسُول اللَّهِ ﷺ: كل الصيد فِي جوف الفرا: إنه أَبُو سُفْيَان بْن الحارث بْن عمه هَذَا. وقد قيل: إن ذلك كَانَ منه ﷺ فِي أبي سُفْيَان بْن حرب، وَهُوَ الأكثر، والله أعلم.

قَالَ عروة: وَكَانَ سبب موته أنه حج، فلما حلق الحلاق رأسه قطع



ثؤلولًا كَانَ فِي رأسه، فلم يزل مريضًا منه حَتَّى مات بعد مقدمه من الحج بالمدينة سنة عشرين. ودفن فِي دار عقيل بْن أبي طالب، وصلى عَلَيْهِ عُمَر بْن الخطاب رضي الله عنه. وقيل: بل مات أَبُو سُفْيَان بْن الحارث بالمدينة بعد أخيه نوفل بْن الحارث بأربعة أشهر إلا ثلاث عشرة ليلة، وَكَانَ هُوَ الَّذِي حفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام، وكانت وفاة نوفل بْن الحارث عَلَى مَا ذكرنا فِي بابه سنة خمس عشرة.

أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، [المتوفى: 20 ه]
ابن عم النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اسمه المُغِيرَة.
وهو الَّذِي كان آخذًا يوم حنين بلجام بغلة النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وثبت يَوْمَئِذٍ معه، وهو أخو نوفل بن الحارث وربيعة بن الحارث.
قال أَبُو إسحاق السبيعي: لمّا حضر أبا سُفْيَان بْن الحارث بْن عبد المطلب الموت قَالَ: " لا تبكوا علي؛ فإني لم أتنطف بخطيئة منذ أسلمت ".
وقد روى عنه ابنه عبد الملك، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يا بني هاشم، إيّاكم والصَّدَقَة ".
وقيل: إن نوفلًا أخاه تُوُفيّ في هذه السنة، وقد مرّ. -[120]-
وكان أَبُو سُفْيَان أخا النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الرضاعة؛ أرضعتهما حليمة السَّعْدِيَّة، سماه مغيرة ابن الكلبي والزُّبَيْر، وَقَالَ آخرون: اسمه كنيته، وأخوه المُغِيرَة. وَبَلَغَنَا أنّ الذين كانوا يُشْبِهُون رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: جعفر بْن أبي طالب، والحسن بْن عليّ، وقثم بْن العباس، وأبو سُفْيَان بْن الحارث.
وكان أَبُو سُفْيَان من شعراء بني هاشم، أسلم أيام الفتح، وكان قد وقع منه كلام في النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإيّاه عنى حسّان بقوله:
ألا أبلِغْ أبا سُفيان عنّي ... مُغَلْغَلَةً فقد بَرحَ الخفاءُ
هجوتَ محمَّدًا فأجبتُ عَنْهُ ... وعندَ اللَّه فِي ذاك الجزَاءُ
ثُمَّ أسلم وحسُن إسلامُه، وحضر فتح مكة مسلماً، وأبلى يوم حُنَيْن بلاءً حسناً؛ فَرَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ قال: وتراجع الناس يوم حنين.
ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبَّ أَبَا سُفْيَانَ وَشَهِدَ لَهُ بِالْجَنَّةِ، وَقَالَ: " أَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَلَفًا مِنْ حَمْزَةَ ".
قَالَ ابن إسحاق: وَقَالَ يبكي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أرِقْتُ فباتَ لَيْلِي لَا يزولُ ... وَلَيْلُ أخي المُصِيبة فيه طُولُ
وأسعدني البكاءُ وذاك فيما ... أصِيبَ المسلمون به قليلُ
فقد عظُمَتْ مُصيبتنا وَجَلَّتْ ... عَشِيَّة قيل: قد قُبِضَ الرسول
فَقَدْنا الوحي والتنزيل فينا ... يروح به ويغدو جبريل
وذاك أحقُّ مَا سالت عليه ... نفوس النَّاس أو كادت تسيلُ
نبيّ كان يجلو الشك عنا ... بما يوحى إليه وما يَقُولُ
ويهدينا فلا نخشى ضلالا ... علينا والرسول لنا دليل
فلم نر مثله في النَّاس حيًّا ... وليس له من الموتى عديلُ
أفاطِمُ إِنْ جزِعْتِ فذاك عُذْرٌ ... وإنْ لم تجزعي فهو السَّبيلُ -[121]-
فعوذي بالعَزَاء فإنّ فيه ... ثواب الله والفضل الجزيلُ
وقولي في أبيك ولا تَمَلّي ... وهل يجزي بفضل أبيك قيلُ
فقبر أبيك سيّدُ كلّ قَبرٍ ... وفيه سيّدُ النّاسِ الرسولُ
قيل: إنّ أبا سُفْيَان حجّ فحلق رأسه، فقطع الحلَّاق ثُؤْلولًا كان في رأسه، فمرض منه ومات بعد مَقْدَمه من الحجّ بالمدينة، وصلّى عليه عُمَر.
تُوُفيّ بعد أخيه نَوْفَلٍ بأربعة أشهر، في قَوْل.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت