سير أعلام النبلاء
|
أخوه:
1568- أحمد بن إسحاق 1: "م، د، ت، س" حَافِظٌ ثِقَةٌ. يَرْوِي عَنْ: عِكْرِمَةَ بنِ عَمَّارٍ وَهَمَّامِ بنِ يَحْيَى وَحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ وَوُهَيْبٍ وَأَبِي عَوَانَةَ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعِيْدٍ الجَوْهَرِيُّ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ وَالحَارِثُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بن زهير وعدة. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ. مَاتَ سنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ. لَمْ يُخَرِّجْ لَهُمَا البُخَارِيُّ شَيْئاً. وَيُكْنَى أحمد: أبا إسحاق وكان يحفظ حديثه. __________ 1 ترجمة في طبقات ابن سعد "7/ 304"، والتاريخ الكبير "2/ ترجمة 1480"، وتاريخ بغداد "4/ 26"، وميزان الاعتدال "1/ 82"، والكاشف "1/ ترجمة 6"، وتهذيب التهذيب "1/ 14"، وتقريب التهذيب "1/ 10". |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
القادر بالله أحمد بن إسحاق بن المقتدر 393 هـ ـ 422 ه
القادر بالله : أبو العباس أحمد بن إسحاق بن المقتدر ولد سنة ست و ثلاثين و ثلاثمائة و أمه أمة و اسمها تمنى و قيل دمنة بويع له بالخلافة بعد خلع الطائع و كان غائبا فقدم في عاشر رمضان و جلس من الغد جلوسا عاما و هنىء و أنشد بين يديه الشعراء من ذلك قول الشريف الرضي : ( شرف الخلافة يا بني العباس ... اليوم جدده أبو العباس ) ( ذا الطود أبقاه الزمان ذخيرة ... من ذلك الجبل العظيم الراسي ) قال الخطيب : و كان القادر من الستر و الديانة و السيادة و إدامة التهجد بالليل و كثرة البر و الصدقات و حسن الطريقة على صفة اشتهرت عنه و عرف بها كل أحد مع حسن المذهب و صحة الاعتقاد تفقه على العلامة أبي بشر الهروي الشافعي و قد صنف كتابا في الأصول ذكر فيه فضائل الصحابة على ترتيب مذهب أصحاب الحديث و أورد في كتاب فضائل عمر بن عبد العزيز و إكفار المعتزلة و القائلين بخلق القرآن و كان ذلك الكتاب يقرأ في كل جمعة في حلقة أصحاب الحديث بجامع المهدي و بحضرة الناس ترجمه ابن الصلاح في طبقات الشافعية و قال الذهبي : في شوال من سنة ولايته عقد مجلس عظيم و حلف القادر و بهاء الدولة كل منهما لصاحبه بالوفاء و قلده القادر ما وراء بابه مما تقام فيه الدعوة و فيها دعا صاحب مكة أبو الفتوح الحسن بن جعفر العلوي إلى نفسه و تلقب بالراشد بالله و سلم عليه بالخلافة فانزعج صاحب مصر ثم ضعف أمر أبي الفتوح و عاد إلى طاعة العزيز العبيدي و في سنة اثنتين و ثمانين ابتاع الوزير أبو نصر سابور أزدشير دارا بالكرخ و عمرها و سماها دار العلم و وقفها على العلماء و وقف بها كتبا كثيرة و في سنة أربع و ثمانين عاد الحاج العراقي من الطريق اعترضهم الأصيفر الأعرابي و منعهم الجواز إلا برسمه فعادوا و لم يحجوا و لا حج أيضا أهل الشام و لا اليمن إنما حج أهل مصر و في سنة سبع و ثمانين مات السلطان فخر الدولة و أقيم ابنه رستم مقامه في السلطنة بالري و أعمالها و هو ابن أربع سنين و لقبه القادر [ مجد الدولة ] قال الذهبي : و من الأعجوبات هلاك تسعة ملوك على نسق في سنتي سبع و ثمانين و ثمان و ثمانين : منصور بن نوح ملك ما وراء النهر و فخر الدولة ملك الري و الجبال و العزيز العبيدي صاحب مصر و فيهم يقول أبو منصور عبد الملك الثعالبي : ( ألم تر مذ عامين أملاك عصرنا ... يصيح بهم للموت و القتل صائح ) ( فنوح بن منصور طوته يد الردى ... على حسرات ضمنتها الجوانح ) ( و يا بؤس منصور ففي يوم سرخس ... تمزق عنه ملكه و هو طائح ) ( و فرق عنه الشمل بالسمل و اغتدى ... أميرا ضريرا تعتريه الجوائح ) ( و صاحب مصر قد مضى بسبيله ... و والي الجبال غيبته الضرائح ) ( و صاحب جرجانية في ندامة ... ترصده طرف من الحين طامح ) ( و خوارزم شاه شاه وجه نعيمه ... و عن له يوم من النحس طالح ) ( و كان علا في الأرض يخطبها أبو ... علي إلى أن طوحته الطوائح ) ( و صاحب بست ذلك الضيغم الذي ... براثنه للمشرقين مفاتح ) ( أناخ به من صدمة الدهر كلكل ... فلم تغن عنه و المقدر سانح ) ( جيوش إذا أربت على عدد الحصى ... تغص بها قيعانها و الصحاصح ) ( و دارت على صمصام دولة بويه ... دوائر سوء سلبهن فوادح ) ( و قد جاز والي الجوزجان قناطر الح ... ياة فوافته المنايا الطوامح ) و ذكر الذهبي أن العزيز صاحب مصر مات سنة ست و ثمانين و فتحت له زيادة على أبائه : حمص و حماة و حلب و خطب له بالموصل و باليمن و ضرب اسمه فيها على السكة و الأعلام و قام بالأمر بعده ابنه منصور و لقب [ الحاكم بأمر الله ] و في سنة تسعين ظهر بسجستان معدن ذهب فكانوا يصفون من التراب الذهب الأحمر و في سنة ثلاث و تسعين أمر نائب دمشق الأسود الحاكمي بمغربي فطيف به على حمار و نودي عليه : هذا جزاء من يحب أبا بكر و عمر ثم ضرب عنقه رحمه الله و لا رحم قاتله و لا أستاذه الحاكم و في سنة أربع و تسعين قلد بهاء الدولة الشريف أبا أحمد الحسين بن موسى الموسوي قضاء القضاة و الحج و المظالم و نقابة الطالبين و كتب له من شيراز العهد فلم ينظر في القضاء لامتناع القادر من الإذن له و في سنة خمس و تسعين قتل الحاكم بمصر جماعة من الأعيان صبرا و أمر بكتب سب الصحابة على أبواب المساجد و الشوارع و أمر العمال بالسب و فيها أمر بقتل الكلاب و أبطل الفقاع و الملوخيا و نهى عن السمك الذي لا قشر له و قتل جماعة ممن باع ذلك بعد نهيه و في سنة ست و تسعين أمر الناس بمصر و الحرمين إذا ذكر الحاكم أن يقوموا و يسجدوا في السوق و في مواضع الاجتماع و في سنة ثمان و تسعين وقعت فتنة بين الشيعة و أهل السنة في بغداد و كاد الشيخ أبو حامد الإسفرايني يقتل فيها و صاح الرافضة ببغداد : يا حاكم يا منصور فأحفظ القادر من ذلك و أنفذ الفرسان الذين على بابه لمعاونة أهل السنة فانكسر الروافض و فيها هدم الحاكم بيعة قمامة التي بالمقدس و أمر بهدم جميع الكنائس التي بمصر و أمر النصارى بأن تحمل في أعناقهم الصلبان طول الصليب ذراع و وزنه خمسة أرطال بالمصري و اليهود أن يحملوا في أعناقهم قرم الخشب في زنة الصلبان و أن يلبسوا العمائم السود فأسلم طائفة منهم ثم بعد ذلك أذن في إعادة البيع و الكنائس و أذن لمن أسلم أن يعود إلى دينه لكونه مكرها و في سنة تسع و تسعين عزل أبو عمرو قاضي البصرة و ولي القضاء أبو الحسن بن أبي الشوارب فقال العصفري الشاعر : ( عندي حديث طريف ... بمثله يتغنى ) ( عن قاضيين يعزى ... هذا و هذا يهنى ) ( و ذا يقول جبرنا ... و ذا يقول استرحنا ) ( و يكذبان جميعا ... و من يصدق منا ) و فيها وهي سلطان بني أمية بالأندلس و انخرم نظامهم و في سنة أربعمائة نقصت دجلة نقصانا لم يعهد و اكتريت لأجل جزائر ظهرت و لم يكن قبل ذلك قط و في سنة اثنتين نهى الحاكم عن بيع الرطب و حرقه و عن بيع العنب و أباد كثيرا من الكروم و في سنة أربع منع النساء من الخروج إلى الطرقات ليلا و نهارا و استمر ذلك إلى أن مات و في سنة إحدى عشرة قتل الحاكم لعنه الله بحلوان ـ قرية بمصر ـ و قام بعده ابنه علي و لقب بالظاهر لإعزاز دين الله و تضعضعت دولتهم في أيامه فخرجت عنهم حلب و أكثر الشام و في سنة اثنتين و عشرين توفي القادر بالله ليلة الاثنين الحادي عشر من ذي الحجة عن سبع و ثمانين سنة و مدة خلافته إحدى و أربعون سنة و ثلاثة أشهر و ممن مات في أيامه من الأعلام : أبو أحمد العسكري الأديب و الرماني النحوي و أبو الحسن الماسرجسي شيخ الشافعية و أبو عبيد الله المرزباني و الصاحب بن عباد ـ و هو وزير مؤيد الدولة و هو أول من سمي بالصاحب من الوزراء و الدارقطني الحافظ المشهور و ابن شاهين و أبو بكر الأودني إمام الشافعية و يوسف بن السيرافي و ابن زولاق المصري و ابن أبي زيد المالكي شيخ المالكية و أبو طالب المكي صاحب [ قوت القلوب ] و ابن بطة الحنبلي و ابن سمعون الواعظ و الخطابي و الحاتمي اللغوي و الأدفوي أبو بكر و زاهر السرخسي شيخ الشافعية و ابن غلبون المقرىء و الكشميهني راوي الصحيح و المعافى بن زكريا النهرواني و ابن خويز منداد و ابن جني و الجوهري صاحب [ الصحاح ] و ابن فارس صاحب [ المجمل ] و ابن منده الحافظ و الإسماعيلي شيخ الشافعية و أصبغ بن الفرج شيخ المالكية و بديع الزمان أول من عمل المقامات و ابن لال و ابن أبي زمنين و أبو حيان التوحيدي و الوأواء الشاعر و الهروي صاحب [ الغريبين ] و أبو الفتح البستي الشاعر والحليمي شيخ الشافعية وابن الفارض و أبو الحسن القابسي و القاضي أبو بكر الباقلاني و أبو الطيب الصعلوكي و ابن الأكفاني و ابن نباتة صاحب الخطب و الصيمري شيخ الشافعية و الحاكم صاحب المستدرك و ابن كج و الشيخ أبو حامد الإسفرايني و ابن فورك و الشريف الرضي و أبو بكر الرازي صاحب الألقاب و الحافظ عبد الغني بن سعيد و ابن مردوية و هبة الله بن سلامة الضرير المفسر و أبو عبد الرحمن السلمي شيخ الصوفية و ابن البواب صاحب الخط و عبد الجبار المعتزلي و المحاملي إمام الشافعية و أبو بكر القفال شيخ الشافعية و الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني و اللاكائي و ابن الفخار عالم الأندلس و علي بن عيسى الربعي النحوي و خلائق آخرون قال الذهبي : كان في هذا العصر رأس الأشعرية أبو إسحاق الإسفرايني و رأس المعتزلة القاضي عبد الجبار و رأس الرافضة الشيخ المقتدر و رأس الكرامية محمد بن الهيصم و رأس القراء أبو الحسن الحمامي و رأس المحدثين الحافظ عبد الغني بن سعيد و رأس الصوفية أبو عبد الرحمن السلمي و رأس الشعراء أبو عمر بن دراج و رأس المجودين ابن البواب و رأس الملوك السلطان محمود بن سبكتكين قلت : و يضم إلى هذا رأس الزنادقة الحاكم بأمر الله و رأس اللغويين الجوهري و رأس النحاة ابن جني و رأس البلغاء البديع و رأس الخطباء ابن نباتة و رأس المفسرين أبو القاسم بن حبيب النيسابوري و رأس الخلفاء القادر بالله ـ فإنه من أعلامهم تفقه و صنف و ناهيك بأن الشيخ تقي الدين ابن الصلاح عده من الفقهاء الشافعية و أورده في طبقاتهم و مدته في الخلافة من أطول المدد |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
1 - م د ت ن: أحمد بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق، أبو إسحاق، الحضرميّ مولاهم، البَصْريُّ، [الوفاة: 211 - 220 ه]
أخو المقرئ يعقوب، كان أسن من يعقوب. رَوَى عَنْ: عِكْرمة بن عمّار، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وهَمَّام، ووُهَيْب، وأبي عَوَانة، وجماعة. وَعَنْهُ: إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، وأبو بكر بن أبي شَيْبة، وإبراهيم الْجُوزَجَانيّ، وإسحاق الحربيّ، وأبو خَيْثمة، وولده أحمد بن أبي خَيْثمة، والحارث بن أبي أسامة، وعبد بن حُمَيْد، وطائفة. وثّقه أبو حاتم والنَّسائي. ومات سنة إحدى عشرة، وكان يحفظ حديثه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
5 - خ: أحمد بن إسحاق بن الحُصَيْن، أبو إسحاق السلمي البخاري المعروف بالسُّرْماريُّ، [الوفاة: 241 - 250 ه]-[994]-
وسرمارى مِن قرى بُخَارى. سَمِعَ: يَعْلَى بن عُبَيْد، وعثمان بن عمر بن فارس، وطبقتهما. وَعَنْهُ: البخاري، وإسحاق ابنه، وإدريس بن عبدك، وطائفة. وكان ثقة زاهدا مجاهدا فارسا مشهورا، يضرب بشجاعته المثل. قال إبراهيم بن عفان البزاز: كنا عند أبي عبد الله البخاري، فجرى ذكر أبي إسحاق السرماري فقال: ما نعلم أن في الإسلام مثله، فخرجت من عنده، فإذا أحيد رأس المطوعة، فأخبرته، فغضب ودخل على البخاري فسأله، فقال: ما كذا قلت، ولكن ما بَلَغَنا أنّه كان في الإسلام ولا في الجاهليّة مثله. رواها إسحاق بن أحمد بن خَلَف، عن إبراهيم هذا. وقال أبو صَفْوان إسحاق: دخلتُ على أبي يومًا، وهو في البستان يأكل وحده، فرأيتُ في مائدته عُصْفُورًا يأكل معه، فلمّا رآني العصفور طار. وعن أحمد بن إسحاق السّرْماريّ قال: ينبغي لقائد الغُزاة عشْر خِصال: أن يكون في قلب الأسد لا يجبُن، وفي كبر النِّمر لا يتواضع، وفي شجاعة الدُّبّ يقتل بجوارحه كلّها، وفي حملة الخنزير لا يُولّي دُبُرَه، وفي إغارة الذّئب إذا آيس من وجه أغار من وجه؛ وفي حمل السّلاح كالنّملة تحمل أكثر من وزنها، وفي الثَّبات كالصَّخْر، وفي الصّبر كالحمار، وفي وقاحة الكلب؛ لو دخل صيده النّار لَدَخَل خلْفه، وفي التماس الفُرصة كالدّيك. أخبرني أبو علي ابن الخلال، قال: أخبرنا جعفر الهمداني، قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي، قال: أخبرنا المبارك ابن الطيوري، وأبو علي البرداني، قالا: أخبرنا هناد النسفي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد غنجار، قال: سمعتُ أبا بكر محمد بن خالد المُطِّوَعيّ، قال: سمعتُ أبا الحَسَن محمد بن إدريس المطّوّعّيّ البخاري، قال: سمعتُ إبراهيم بن شمّاس، يقول: كنت أكاتب أحمد بن إسحاق السُّرْماريّ، فكتب إليّ: إذا أردتّ الخروج إلى بلاد الغُزّية في شراء الأسرى فاكتب إليّ، فكتبت إليه فقدم إلى سمرقند فخرجنا، فلما علم جَبْغَويه استقبلنا في عدّة من جيوشه، فأقمنا عنده، إلى أن فرغنا من شراء الأسرى. فركب يومًا وعرض جيشه فجاء رجلٌ فعظَّمه وبجَّله وخلع عليه، فسألني السُّرْماريّ عن الرجل، فقلت: هذا رجل مبارز يعد بألف فارس، لا يولي منهم، فقال: أنا أبارزه، فلم التفتْ إلى قوله، فسمع جبغويْه ذلك، فقال لي: ما يقول هذا؟ قلت: يقول كذا وكذا، فقال: لعلّ هذا الرجل سكران لا -[995]- يشعر، ولكنْ غدًا نركب. فلمّا كان الغد ركبوا، وركب هذا المبارز، وركب أحمد السُّرْماريّ ومعه عمود في كُمّه، فقام بإزائه، فدنا منه المبارز، فهزَم أحمد نفسه منه حتّى باعَدَه من الجيش، ثم ضربه بالعمود فقتله، وتبع إبراهيم بن شمّاس لأنّه كان سبقه بالخروج إلى بلاد المسلمين فلحِقَه. وعلم جَبْغويه فبعث في طلبه خمسين فارسًا من خيار جيشه، فلحِقوا أحمد. فوقف تحت تلّ مختفيًا حتّى مرّوا كلّهم، ثمّ خرج، فجعل يضرب بالعمود واحدًا بعد واحد، ولا يشعر مَن كان بالمقدّمة حتّى قتل تسعةً وأربعين نفسًا، وأخذ واحدًا منهم فقطع أنفه وأُذُنَيه وأطلقه، فذهب إلى جَبْغويْه فأخبره. فلمّا كان بعد عامين وتُوُفّي أحمد ذهب إبراهيم بن شمّاس في الفداء، فقال له جبْغويْه: من كان ذاك الّذي قتل فرساننا؟ قال: ذاك أحمد السُّرْماريّ، قال: فلِمَ لم تحمله معك؟ قلت: إِنّه توفي، فصك في وجهه وصكِّ في وجهي وقال: لو أعلمتني أنه هو لكُنْت أصرفه من عندي مع خمسمائة بِرْذَوْن وعشرة آلاف غَنَم. وبه إلى غُنْجار قال: حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد المقرئ، قال: سمعت بكر بن منير يقول: رأيت أحمد السُّرْماريّ، وكان ضخمًا، أبيض الرأس واللّحية، ومات بقريته سرمارى، فبلغ كِراء الدّابّة من المدينة إليها عشرة دراهم، وخلّف ديونًا كثيرة، فكان غرماؤه ربّما يشترون من ماله حزمة القصب من خمسين درهمًا إلى مائة درهم حُبّا له. فما رجعوا حتى قضوا ديونه. وبه، قال: سمعت أبا نصر أحمد بن أبي حامد الباهلي، قال: سمعت أبا موسى عِمران بن محمد المّطّوعيّ، قال: سمعت أبي يقول: كان عمود السُّرْماريّ ثمانية عشر مَنّا. فلمّا شاخ جعله اثني عشر مَنّا، وكان يقاتل بالعمود. وبه، قال: سمعت محمد بن خالد، وأحمد بن محمد، قالا: سمعنا عبد الرحمن بن محمد بن جرير، قال: سمعت عبيد الله بن واصل، قال: سمعت السُّرْماريّ يقول، وأخرج سيفه فقال: اعلم يقينا أني قتلت به ألف تركي، وإنْ عشت قتلت به ألفًا أخرى، ولولا أنّي أخاف أن تكون بِدْعةً لأمرتُ أن يُدفن معي. ذكر محمود بن سهل الكاتب، وذُكِر السّرماريّ، فقال: كانوا في بعض الحروب وقد حاصروا مكانًا ورئيس العدوّ قاعد على صفّة، فأخرج السُّرماريّ سهمًا فَغَرَزَه في الصفة فأوما الرئيس لينزعه، فرماه بسهمٍ آخر خاط يده، -[996]- فتطاول الكافر لينزع ما في يده، فرماه بسهمٍ في نَحْره قتله، وانهزم العدوّ، وكان الفتح. توفي سنة اثنتين وأربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
6 - د ن: أحمد بن إسحاق الأهوازي البزاز. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: أبي أحمد الزبيري، وأبي عبد الرحمن المقرئ. وَعَنْهُ: أبو داود، والنسائي، وعَبْدان، ومحمد بن جرير الطَّبريّ، وجماعة. وقال النسائي: صالح. توفي سنة خمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
6 - أحمد بن إسحاق بن يوسف، أبو بكر الرقي، [الوفاة: 261 - 270 ه]
نزيل بغداد. عَنْ: الهيثم بن جميل، وعبد الله بن جعفر الرقي، وجماعة. وَعَنْهُ: محمد بن مخلد، وأحمد بن محمد السوطي، وغيرهما. توفي في رجب سنة اثنتين وستين. صدوق، حسن الحديث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
3 - أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن الْمُخْتَار، أبو بَكْر الدقاق. [الوفاة: 271 - 280 ه]
سَمِعَ: أَبَا كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ. وَعَنْهُ: أَحْمَد بْن كامل القاضي، وغيره. تُوُفيّ سنة سبعٍ وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
45 - أحمد بن إسحاق الخشاب البلدي. [الوفاة: 271 - 280 ه]
فَيَرْوِي عَنْ: عفان. لقيه الطَّبَرَانِيّ بِبَلَد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
46 - وأحمد بْن إسحاق الخشاب الرقي. [الوفاة: 271 - 280 ه]
رَوَى عَنْ: عُبَيْد بن جِناد الحلبي. وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
101 - إِسْحَاق بْن أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن الحصين بن جابر. أبو صَفْوان السُّلَميّ السُّرْماريُّ الْبُخَارِيُّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
ثقة صدوق. رحل به والده الزّاهد المجاهد أبو إِسْحَاق. وسمعه من: أبي عاصم النَّبيل، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وأبي عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ، وجماعة. وَعَنْهُ: صالح جزرة، وعمر بْن محمد بْن بجير، وغيرهما. تُوُفِّيَ سنة ست وسبعين ومائتين. ذكره أبو الفضل السليمانيّ فقال: روى أيضًا عَنْ: عُبَيْد الله بْن موسى، وأشهل بن حاتم سماعه مع أبيه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
6 - أَحْمَد بن إِسْحَاق بن صالح، أبو بكر البَغْداديُّ الوزان. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: مسلم بن إِبْرَاهِيم، وجنْدل بن والق، وَقُرَّةَ بن حبيب، وطبقتهم. وَعَنْهُ: ابن مَخْلَد، وأبو جعفر بن البَخْتَرِيّ، وعبد الله بن إسحاق الخراساني، وأبو عمرو ابن السَّمَّاك. قَالَ ابن أبي حاتم: كتبت عنه أنا وأبي، وهو صدوق. وأثنى عليه الدَّارَقُطْنيّ. تُوُفِّي في أول سنة إحدى وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
7 - أَحْمَد بن إِسْحَاق بن واضح، أبو جعفر المِصْريُّ العسال. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: سَعِيد بن أبي مريم، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو الْقَاسِم الطَّبَرَانيّ. تُوُفِّي في صفر سنة أربع وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
8 - أَحْمَد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن نُبَيْط بن شَرِيط الأشجعيُّ [الوفاة: 281 - 290 ه]
صاحب النسخة المشهورة الموضوعة. -[669]- رَوَى عَنْ: أبيه؛ وزعم أَنَّهُ وُلد سنة سبعين ومائة. وَعَنْهُ: أَحْمَد بن محمد البيروتي، وأحمد بن القاسم بن الريان اللكي، والطَّبَرَانيّ، وغيرهم. قَالَ أبو سَعِيد بن يونس: تُوُفِّي بمصر سنة سبع وثمانين، وَهُوَ كوفي قدم مصر، وكان يكون بالجيزة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
9 - أَحْمَد بن إِسْحَاق البلدي الخشّاب. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: عفان بن مُسْلِم، وعبد الله بن جعفر الرقي، وغيرهما. وَعَنْهُ: أبو الْقَاسِم الطَّبَرَانيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
10 - أَحْمَد بن إِسْحَاق بن يزيد الرقي الخشّاب. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: عُبَيْد بن جِناد الحلبي. وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ أَيْضًا، وَهُوَ أصغر من البلدي الذي قبله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
11 - أَحْمَد بن إِسْحَاق الصدفي المصري. [الوفاة: 281 - 290 ه]
روى عَن عَمْرو بن الربيع بن طارق. وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
4 - أحمد بن إسحاق الأصبهانيّ، ويُعرف بحَمُّوَيْه الثَّقَفيّ الْجَوْهريّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: لُوَيْن، وإسماعيل بن زُرَارة، وأبي مروان العثمانيّ. وَعَنْهُ: أبو الشيَّخ، والقاضي أبو أحمد العسال. توفي سنة ثلاثمائة |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
372 - إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع، أبو محمد الخزاعيّ المكّيّ المقرئ. [المتوفى: 308 هـ]
قَرَأَ عَلَى: أحمد البزّيّ. وَسَمِعَ: محمد بن يحيى بن أبي عُمَر العدنيّ، ومحمد بن زنبور، وأبا الوليد محمد بن عبد الله الأزرقيّ. وقرأ أيضًا على عبد الوهّاب بن فليح المكّيّ. وَعَنْهُ: أبو بكر ابن المقرئ وغيره. وقرأ عليه: الحَسَن بن سعيد المطوعيّ، وأبو الحَسَن بن شنبوذ، وإبراهيم بن أحمد بن إبراهيم. وتُوُفّي بمكّة يوم الجمعة ثامن رمضان. -[131]- وهو راوي " مسند العدني ". وكان إمامًا في قراءة المكّيّين. ثقة، حجة؛ له مصنّف في قراءة ابن كثير. وذكر أنّه قرأ على ابن فليح نحوًا من مائة وعشرين ختمة. وذكر أن الصّواب إدخال شبل ومعروف بين ابن كثير وإسماعيل القسْط. هكذا رواه الجماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
344 - أحمد بن إسحاق بن بهلول بن حسان التنوخي، أبو جعفر الأنباري الحنفيّ الفقيه. [المتوفى: 318 هـ]
ترجمة أبو بَكْر الخطيب، فقال: ولى قضاء مدينة المنصور عشرين سنة، وَسَمِعَ: أبا كُرَيْب، وإبراهيم بْن سعيد الجوهري، ومحمد بن زنبور المكي، ويعقوب الدَّوْرقيّ، ووالده، وَعَنْهُ: محمد الورّاق، وعُمَر بْن شاهين، والدارقطني، وأبو طاهر المخلّص. وكان ثقة، عظيم القدر، واسع الأدب، تامّ المروءة، فقيهًا حنفيًا، بارعًا في العربية. وُلِد سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وصُرِف عَنِ القضاء قبل موته بعام. وله مصنف في نحو الكوفيين، وكان قيمًا بهِ، وكان شاعرًا بليغًا فصيحًا مفوهاً متفنناً. قَالَ ابن الأنباري: ما رأيت صاحب طيلسان أنحى منه، وكان أبوه من حفاظ الحديث، أدرك ابن عُيَيْنَة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
174 - رضوان بن أحمد بن إسحاق بن عطيّة الصَّيْدلانيّ، ابن جالينوس. [المتوفى: 324 هـ]-[490]-
سَمِعَ: الحسن بن عَرَفَة، والرمادي، وأحمد بن عبد الجبّار العُطَارِديّ وروى عنه " المغازي ". وَعَنْهُ: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، والمخلّص، وغيرهم. وكان ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
364 - أحمد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو بكر الخُزاعيُّ الملْحميّ البغداديُّ القاضي. [المتوفى: 328 هـ]
سَمِعَ بدمشق مِنْ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ. وبالعراق من: الكُدَيْميّ، وطبقته. وَعَنْهُ: الدَّارَقُطْنيّ، وعمر الكتّانيّ، وجماعة من البغداديّين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
60 - عبد الله بن أحمد بن إسحاق، أبو محمد المصريّ الجوهريّ. [المتوفى: 332 هـ]
حدَّث ببغداد عن: الربيع بن سليمان، وبكار القاضي، وإبراهيم بن مرزوق، وأبي زرعة الدمشقي. وَعَنْهُ: الدارقطني، وابن شاهين، وابن جميع، وأبو أحمد الفرضي، وأبو عمر بن مهدي، ومحمد بن عثمان النفري. مات في ربيع الأول. وحدَّث عنه أبو يَعلَى عثمان بن الحسن الطوسيّ، وقال: ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
122 - أحمد بن إسحاق بن عبد الله بن أبي قِماش، أبو عيسى الأنماطيُّ. [المتوفى: 334 هـ]
سَمِعَ: الزَّعفرانيّ، وسعدان بن نصْر، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو أحمد بن الفرضيّ، وإسماعيل بن الحسن الصَّرْصريّ. وثَّقه الخطيب. مات في ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
214 - أحمد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو بكر الصَّيدلانيّ النيسابوريُّ المُعَدَّل الطَّبيب. [المتوفى: 337 هـ]
سَمِعَ: الفضل بن محمد الشعراني، والحسين بن الفضل البَجَليّ، وطبقتهما. وَعَنْهُ: أبو أحمد الحافظ، والحسين الماسرجسي، والحاكم ابن البيّع وقال: توفي في رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
305 - أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان بْن عَبْدُوَيْه، أَبُو نصر العَبْدوييُّ النَّسائيُّ الرّئيس. [المتوفى: 340 هـ]
سَمِعَ: محمد بْن عَبْد الوهّاب الفرّاء، والسَّريّ بْن خُزَيْمَة، وطبقتهما. وقد سَمِعَ منه الحاكم حكايات، وقال: امتنع من التَّحديث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
45 - أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن أيّوب بْن يزيد، أَبُو بَكْر النَّيسابوريُّ الشَّافعيُّ الفقيه المعروف بالصبغي. [المتوفى: 342 هـ]
رأى يحيى ابن الذُّهْليّ، وأبا حاتم الرّازيّ. وَسَمِعَ: الفضل بْن محمد الشّعْرانيّ، وإسماعيل بْن قُتَيْبة، ويعقوب بْن يوسف القَزْوِينيّ، ومحمد بْن أيّوب. وببغداد: الحارث بْن أَبِي أسامة، وإسماعيل القاضي. وبالبصرة: هشام بْن عَلِيّ؛ وبمكّة: عَلِيّ بْن عَبْد العزيز. وَعَنْهُ: حمزة بْن محمد الزَّيْديّ، وأبو عَلِيّ الحافظ، وأبو بَكْر الإسماعيليّ، وأبو أحمد الحاكم، وأبو عبد الله الحاكم، ومحمد بن إبْرَاهِيم الْجُرْجانيّ، وخلق كثير. وُلد سنة ثمانٍ وخمسين ومائتين، وَتُوفِّي فِي شعبان. وكان فِي صباه -[777]- قد اشتغل بعلم الفُرُوسُية، فما سَمِعَ إلى سنة ثمانين. وكان إمامًا فِي الفقه. قَالَ الحاكم: أقام يُفْتي نَيِّفًا وخمسين سنة، لم يؤخذ عَلَيْهِ فِي فتاويه مسألة وهِم فيها. وله الكتب المطولة مثل: " الطهارة " و " الصلاة " و " الزكاة "، ثمّ كذلك إلى آخر كتاب " المبسوط " وله كتاب " الاسماء والصّفات "، وكتاب " الْإِيمَان والقدر "، وكتاب " فضل الخلفاء الأربعة "، وكتاب " الرُّؤية "، وكتاب " الأحكام "، وكتاب " الإمامة "؛ وكان يخلف ابن خزيمة في الفتوى بضع عشرة سنة فِي الجامع وغيره. وسمعته وهو يخاطب فقيهًا فقال: حدَّثونا عَنْ سُلَيْمَان بْن حرب. فقال ذَلِكَ الفقيه: دعنا من حَدَّثَنَا إلى متي حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا. فقال الصِّبْغيّ: يا هذا، لستُ أشمّ من كلامك رائحة الْإِيمَان، ولا يحلُ لك أن تدخل داري. ثمّ هَجَره حتى مات. وسمعت محمد بْن حمدون يَقُولُ: صحبت أبا بَكْر الصِّبْغيّ سِنين، فما رَأَيْته قطّ ترك قيام اللّيل، لا فِي سفرٍ ولا فِي حَضَر. قَالَ الحاكم: وسمعتُ أَبَا بَكْر غير مرة إذا أنشد بيتاً يفسده ويغيّره، يقصد ذَلِكَ، وكان يُضرب المّثّل بعقله ورأيه. سُئل عَنِ الرجل يدرك الركوع ولم يقرأ الفاتحة. فقال: يُعيد الرَّكْعة. ثمّ صنَّف هذه المسألة، وروي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وعن جماعة من التّابعين قَالُوا: يعيد الركعة. ورأيتُه غير مرّة إذا أذّن المؤذن يدعو بين الأذان والإقامة ثمّ يبكي، وربّما كَانَ يضرب برأسه الحائط، حتى خشيت يومًا أن يُدمي راسه. وما رَأَيْت فِي جميع مشايخنا أحسن صلاةً منه. وكان لا يدع أحدًا يغتاب فِي مجلسه. وحدثنا قَالَ: حدثنا يعقوب القَزْوِينيّ، فذكرَ حديثًا. ثمّ قَالَ الحاكم: كتبه عنه الدّارَقُطْنيّ، وقال: ما كتبته عَنْ أحدٍ قطّ. وسمعت أَبَا بَكْر الصِّبْغيّ يَقُولُ: حُمِلْتُ إلى الرّيّ وأبو حاتم حيٌّ، وسألته عَنْ مسألةٍ فِي ميراث أبي. ثمّ انصرفنا إلى نيسابور. وسمعتُ أَبَا بَكْر يقول: خرجنا من مجلس إبْرَاهِيم الحربيّ ومعنا رجلٌ كثير المجُون، فرأى أمرد، فتقدَّم فقال: السّلام عليك، وصافحه وقبَّل عينيه وخدّه، ثمّ قَالَ: حدثنا الدَّبَرِيُّ بِصَنْعَاءَ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ: -[778]- " إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ ". قَالَ: فقلت لَه: ألا تستحي، تلوط وتكذب فِي الحديث. يعني أنّه ركَّب الإسناد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
304 - محمد بْن أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن بُهْلُولٍ، أَبُو طَالِب الأنباريّ. [المتوفى: 348 هـ]
سَمِعَ: بِشْر بْن مُوسَى، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّه الكَجّيّ، وأحمد بْن محمد بْن مسروق. وَعَنْهُ: ابن رزْقَوَيْه، وعُبَيْد الخفّاف. وكان ينوب عَنْ أَبِيهِ فِي قضاء مدينة المنصور، وكان ثقة إمامًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
321 - أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن نِيخَاب، أَبُو الْحَسَن الطِّيبيّ. [المتوفى: 349 هـ]
حدَّث فِي هذا العام ببغداد عَنْ: محمد بْن أَحْمَد بْن أَبِي الْعَوَّام، وإبراهيم بْن الْحُسَيْن بْن دِيزِيل، وبشر بْن مُوسَى، والكَجّيّ. وَعَنْهُ: ابن رزْقَوَيْه، وأبو الْحُسَيْن عَلِيّ، وأبو القاسم عَبْد الملك ابنا ابن بِشْران، وأبو عَلِيّ الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن شاذان. قال الخطيب: لم أسمع فيه إلا خيرا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
388 - أَحْمَد بْن إِسْحَاق، أَبُو جعْفَر الحلبيّ الحنفيّ، الملقَّب بالْجُرَذ. [الوفاة: 341 - 350 هـ]
ولي قضاء حلب لسيف الدولة. وَحَدَّثَ عَنْ: أحمد بْن خليل، وعمر بْن سِنان المنْبِجيّ، ومحمد بن معاذ بن المستهل، وطائفة. وَعَنْهُ: ابن أخيه أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق، وتمام الرازي، وابن نظيف. ويحتمل أنّه تُوُفّي بعد الخمسين. وَعَنْهُ أيضًا أَبُو محمد ابن النّحّاس، حدَّث بمصر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
389 - أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن محمد بْن الفضل بْن جَابرِ السَّقَطيّ، أبو الحسين. [الوفاة: 341 - 350 هـ]
سَمِعَ: الكُدَيْميّ، وبشر بْن مُوسَى، وجماعة. وَعَنْهُ: الدّارَقُطْنيّ، وهلال الحفّار. صدوق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
431 - عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن إِسْحَاق، أَبُو الْحَسَن البغداديّ الأصل، المصري. [الوفاة: 341 - 350 هـ]
سَمِعَ: مقدام بن داود، وحبوش بْن رزق اللَّه، وغيرهما. وَعَنْهُ: منير بْن أَحْمَد الخشّاب، وعبد الرَّحْمَن بْن عُمَر النّحّاس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
65 - محمد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري، أبو عمرو النَّحْوي المعروف بأبي عمرو الصغير، [المتوفى: 352 هـ]
رفيق أبي علي النيسابوري في الرحلة. سَمِعَ: عبد الله بن شيرويه، وأبا القاسم البغوي، وابن جَوصا، وأبا عَرُوبة الحرّاني، وابن قتيبة العسقلاني، وطبقتهم. وَعَنْهُ: الحاكم، وقال: كان كبيرًا في العلوم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
297 - عبد الله بن أحمد بن إسحاق، أبو محمد الأصبهاني الفقيه. [المتوفى: 359 هـ]
تُوُفّي في رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
355 - أحمد بن إسحاق بن محمد بن شَيْبان، أبو محمد الهَرَوي الضّرير. [الوفاة: 351 - 360 هـ]
بغداديّ الأصل، سَمِعَ سنة بِضْعٍ وسبعين ومائتين مِنْ مُعاذ بن نجدة عمّ والدته، وَمِنْ علي بن محمد الْجكَّاني. رَوَى عَنْهُ: إسحاق بن إبراهيم القراب، وأحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، وأبو عثمان سعيد بن العباس القرشي، وهو من كبار شيوخ القراب. توفي في حدود الستين وثلاثمائة. وله ترجمة في كتاب ابن النجّار، وهو المُعَاد في سنة تسعٍ وستّين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
• - أحمد بن إسحاق. مرَّ في الطبقة الماضية، ويلقب بالجُرذ. [الوفاة: 351 - 360 هـ]
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
5 - بكّار بن محمد بن أحمد بن إسحاق، أبو الحسن المعافري المصري الزّاهد. [المتوفى: 361 هـ]
وقد حدّث وسمع منه أبو القاسم يحيى ابن الطحّان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
154 - عَبْد اللَّه بْن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مِهْران الأصبهاني، أبو محمد [المتوفى: 365 هـ]
سِبْط الزّاهد محمد بن يوسف البناء، ومِهران مولى عبد الله بن معاوية بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طالب الجعفري. رَحَلَ وَسَمِعَ: أبا خليفة، وعبد الله بن ناجية، وإسحاق الخُزاعي المكي، ومحمد بن يحيى بن منده، وإبراهيم بن متويه الإمام، وعَبْدان بن أحمد الأهوازي، وجماعة كثيرة. وَعَنْهُ: ابنه أبو نعيم، وأبو بكر بن أبي علي الذكواني، وغيرهما. وتُوُفّي في رجب. وكان مولده في سنة إحدى وثمانين ومائتين. أنبئت عن مسعود بن أبي منصور، قال: أخبرنا الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو خليفة سنة ثلاثمائة، قال: حدثنا أبو الوليد، فذكر حديثًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
303 - أحمد بن إسحاق بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن الْحَسَن بْن شيبان، أبو محمد البغدادي الشَّيْباني ثم الهَرَوي الضَّرير. [المتوفى: 369 هـ]
سَمِعَ: مُعَاذ بن نَجْدَة، وعلي بن محمد الجكاني، وأقرانهما. رَوَى عَنْهُ: أبو الفضل بن أبي عصمة، وأبو عثمان سعيد القرشي، وأبو حازم العبدويي. تُوُفّي في جُمادي الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
396 - أحمد بن إسحاق بن محمد الحلبي القاضي، أبو جعفر الملقّب بالْجُرْذ. [الوفاة: 361 - 370 هـ]
وُلّي قضاء حلب، وَحَدَّثَ عَنْ: أحمد بن خُلَيْد الحلبي، وعمر بن سِنان المَنْبِجي، وجماعة. وَعَنْهُ: القاضي أبو الحسن علي بن محمد الحلبي، وتمّام الرازي، وابن نظيف الفراء، وآخرون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
42 - أحمد بن إسحاق بن مروان بن جابر، أبو عمر الغافقي القُرْطُبي. [المتوفى: 372 هـ]
سَمِعَ: أحمد بن خالد، وعبد الله بن يونس، وابن أَيْمَن، وحج، وسمع بمصر كتباً. وولي قضاء طليطلة، وبها توفي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
284 - جعفر بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البُهْلُول، أبو محمد التَّنُوخيّ الأنباري ثم البغدادي المقرئ. [المتوفى: 377 هـ]
ولد سنة ثلاث وثلاثمائة، وكان يقرئ بحرف عاصم، وحمزة، والكسَائيّ. وَسَمِعَ هو وأخوه علي مِنْ: البَغَوِي، وأَبِي بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، وابْن المجدّر، وأبي اللَّيْث الفرائضي، وجدّه أحمد بن إسحاق. وعُرِض عليه قضاء بغداد، فأباه تورُّعًا وتزهُّدًا. رَوَى عَنْهُ: أبو القاسم التَّنُوخيّ، ومات في جمادى الآخرة. لا أستحضر من قرأ عليه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
359 - محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق، أبو أحمد النَّيْسَابُوري الكرابيسي الحاكم، الحافظ، صاحب التصانيف، وهو الحاكم الكبير. [المتوفى: 378 هـ]-[461]-
سَمِعَ: محمد بن شادل، وأحمد بن محمد الماسَرْجَسي، ومحمد بن إسحاق الثَّقَفي، ومحمد بن إسحاق بن خُزَيْمَة بنَيْسَابور، ومحمد بن إبراهيم الغازي بطَبَرِسْتَان، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، ومحمد بن حميد بن المجدّر، وعبد الله البَغَوِي، وابن أبي داود ببغداد، ومحمد بن الحسين الخَثْعَمي، وعبد الله بن زيدان البَجَلي بالكوفة، وأبا عَرْوبَة بحَرّان، وسعيد بن هاشم بطبريّة، ومحمد بن الفَيْض، وسعيد بن عبد العزيز، ومحمد بن خُرَيْم، وابن جَوْصَا بدمشق، ومحمد بن إبراهيم الدَّيبلي بمكة، وخلقًا سواهم بالبصْرة وحلب والثغور. رَوَى عَنْهُ: علي بن حمشاد، وهو أكبر منه، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الله السّلمي، ومحمد بن أحمد الجارودي، وأبو بكر بن مَنْجَوَيْه، وعمر بن أحمد بن مسرور، وصاعد بن محمد القاضي، وأبو سعد الكنجروذي، وأبو عثمان البَحِيري، وخلق. وقال أبو عبد الله الحاكم: أبو أحمد الحافظ إمام عصره في الصَّنْعة، وكان من الصالحين الثّابتين على سُنَن السَّلَف، ومن المُنصِفين فيما يعتقده في أهل البيت والصحابة، وقُلَّد القضاء في مُدُنٍ كثيرة، وإنَّما سمع الحديث وقد صار ابن نيّف وعشرين سنة. وصنَّف على كتابَيِ البُخَاري ومُسْلِم، وعلى " جامع " أبي عيسى التَّرمِذي. فقلتُ له: قد صنَّفتَ على كتابَيِ البُخَاري ومُسْلِم، وتتبعت على شرط الترمذي. قال: نعم، سمعتُ عمر بن علَّك يقول: مات محمد بن إسماعيل ولم يُخَلِّف بخراسان مثل أبي عيسى في العِلْم والزُّهد والورع، بكى حتى عُمِي، رحمه الله. قال الحاكم في تتمّة ترجمة أبي أحمد: وصنّف كتاب " الأسماء والكُنَى " وكتاب " العِلَل " و" المُخَرَّج على كتاب المُزَني " وكتاب " الشُّروط "، وكان عارفًا بها، وصنف الشيوخ والأبواب، وقلد قضاء الشاش، فحكم بها أربع سنين، ثم قضاء طُوس، فكنت أدخل عليه، والمصنَّفات بين يديه، فيقضي بين اثنين، فإذا تفرَّغ أقبل على التصنيف، ثم إنّه قدِم نَيْسَابُور سنة خمسٍ وأربعين وثلاث مائة، ولزِم مسجدَه، وأقبل على العبادة والتواليف، وأُريد غير مرّةٍ على القضاء، فامتنع، وكف بصره سنة ست وسبعين. وهو حافظاً عصره بهذه الدّيار. -[462]- وقال السُّلَمي: سمعت أبا أحمد الحافظ يقول: حضرنا مع الشيوخ عند أمير خُراسان نُوح بن نصر، فقال: من يحفظ منكم حديث أبي بكر في الصَّدَقات؟ فلم يكن فيهم من يحفظه، وكان عليّ خلقان، وأنا في آخر الناس، فقلت للوزير: أنا أحفظه؟ فقال: هاهنا فتى من نيسابور يحفظه، قال: فقدِمْت فوقهم، ورويت الحديثَ، فقال: مثل هذا لا يُضَيَّع. وولاني قضاء الشاش. وقال الحاكم أبو عبد الله: تُوُفّي في ربيع الأوَّل، وله ثلاثٌ وتسعون سنة. وكان قد تغيّر حِفْظُهُ لما كُفَّ، ولم يختلط قَطُّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
406 - أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الصندوقي، أبو العباس النَّيْسَابُوري. [المتوفى: 380 هـ]
سَمِعَ: أبا العباس الثَّقَفي، وإمام الأئمة ابن خُزَيْمَة، ومحمد بن شادِل، ومحمد بن المسيّب. قال الحاكم: تفرّد بالرواية عن بضعة عشر شيخًا، وَتُوفِّي في شوال، وله أربع وثمانون سنة. قلتُ: وروى عنه أَبُو سعد الكَنْجَرُوذي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
67 - محمد بن عبد الرحيم بن أحْمَد بن إسحاق، أبو بكر الْأزْديُّ الكاتب. [المتوفى: 382 هـ]
بغدادي ثقة، سَمِعَ: البغَوي، وابن صاعد. رَوَى عَنْهُ: ابنه علي، وَأَبُو محمد الخلال التنُوخي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
203 - عثمان بْن أحمد بْن إِسْحَاق بْن بُنْدار، أبو الفَرَج الإصبهاني البُرْجيّ. [المتوفى: 406 هـ]
سَمِعَ محمد بْن عُمَر بْن حفص الجورجيريّ، وغيره. وعنه أبو الخير محمد بْن أحمد ررَا، وسليمان بْن إبراهيم الحافظ، والقاسم بْن الفضل الثّقفيّ، وجماعة. تُوُفّي ليلة الفِطْر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
306 - أحمد بْن إِسْحَاق بْن خَرْبان، أبو عَبْد الله النّهَاونديّ ثمّ البصريّ الشّاهد الفقيه [المتوفى: 410 هـ]
الّذي يروي عَنْ أَبِي محمد الرّامَهُرْمُزيّ، وابن داسَه، وجماعة. تفقّه للشّافعيّ عَلَى القاضي أَبِي حامد المَرْوَرّوذِيّ. أخذ عَنْهُ أبو بَكْر البَرْقانيّ، وابن اللّبّان، وغيرهما. وذكره ابن الصّلاح في فقهاء المذهب، وقال: مات بالبصرة في حدود سنة عشر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
52 - أحمد بن إسحاق بن جعفر بن أحمد بن أبي أحمد طلحة ابن المتوكل على الله ابن المعتصم ابن الرشيد، أبو العبّاس، الخليفة القادر بالله أمير المؤمنين ابن الأمير أبي أحمد ابن المقتدر بالله، الهاشميّ، العباسيّ، البغداديّ. [المتوفى: 422 هـ]
بويع بالخلافة عند القبض على الطّائع لله في حادي عشر رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. ومولده في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، وأمه تمني مولاة عبد الواحد ابن المقتدر، كانت ديّنة خيّرة معمّرة تُوُفِّيت سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. وكان أبيض كثّ اللَّحية طويلها، يَخْضِبُ شَيْبَه، وكان من أهل السِّتر والصِّيانة، وإدامة التّهجُّد. تفقّه على العلّامة أبي بِشْر أحمد بن محمد الهَرَويّ الشّافعيّ، وعدَّه ابن الصّلاح في الفُقَهاء الشّافعيّة. قال الخطيب: كان من الدَّيانة وإدامة التهجُّد، وكثرة الصَّدقات على صفةٍ اشتهرت عنه، وصنَّف كتابًا في الأُصُول ذكر فيه فضل الصّحابة وإكفار المعتزلة والقائلين بخلْق القرآن. وكان ذلك الكتاب يُقرأ كلّ جُمُعةٍ في حلْقة أصحاب الحديث بجامع المهديّ، ويحضره النّاسُ مدّة خلافته، وهي إحدى وأربعون سنة وثلاثة أشهر. تُوُفّي ليلة الاثنين الحادي عشر من ذي الحجّة، ودُفِن بدار الخلافة فصلّى عليه ولده الخليفة بعده القائم بأمر الله ظاهرًا، والخلْقُ وراءه، وكبَّر عليه أرْبَعًا، فلم يزل مدفونًا في الدّار حتّى نُقِل تابوته في المركب ليلا إلى الرصافة، فدفن بها بعد عشرة أشهر، وعاش سبْعًا وثمانين سنة إلّا شهرًا وثمانية أيّام، رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
331 - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران، الحافظ أبو نُعَيْم الأصبهاني الصُّوفيّ الأحْوَل، [المتوفى: 430 هـ]
سِبْط الزّاهد محمد بن يوسف البناء. كان أحد الأعلام ومَن جمع الله له بين العُلُوّ في الرّواية والمعرفة التّامة والدّراية، رحلَ الحفّاظ إليه من الأقطار، وأَلحقَ الصِّغار بالكبار. ولد سنة ست وثلاثين وثلاثمائة بأصبهان، واستجاز له أبوه طائفةً من شيوخ العصر تفرّد في الدّنيا عنهم. أجاز له خَيْثَمة بن سُليمان وجماعة من الشّام، وجعفر الخُلْديّ وجماعة من بغداد، وعبد الله بن عمر بن شَوْذَب من واسط، والأصَمّ من نَيْسابور، وأحمد بن عبد الرّحيم القَيْسرانيّ. وسمع سنة أربع وأربعين وثلاثمائة من عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، والقاضي أبي أحمد محمد بن أحمد العسّال، وأحمد بن مَعْبَد السِّمسار، وأحمد بن محمد القصّار، وأحمد بن بُنْدَار الشّعّار، وعبد الله بن الحسن بن بُنْدَار، والطَّبْرانيّ، وأبي الشّيخ، والجِعَابيّ. ورحلَ سنة ست وخمسين وثلاثمائة، فسمع ببغداد أبا عليّ ابن الصّوّاف، وأبا بكر بن الهيثم الأنباريّ، وأبا بحر البَرْبَهَاريّ، وعيسى بن محمد الطُّوماريّ، وعبد الرحمن والد المخلّص، وابن خلّاد النَّصِيبيّ، وحبيبًا القزّاز، وطائفة كبيرة، وسمع بمكة أبا بكر الآجُرِّيّ، وأحمد بن إبراهيم الكِنْديّ، وبالبصرة فاروق بن عبد الكبير الخطّابيّ، ومحمد بن عليّ بن مسلم العامري، وأحمد بن جعف السَّقَطيّ، وأحمد بن الحسن اللّكّيّ، وعبد الله بن جعفر الجابريّ، وشَيْبان بن محمد الضُّبَعيّ، وجماعة، وبالكوفة إبراهيم بن عبد الله بن أبي العزائم، وأبا بكر عبد الله بن يحيى الطَّلْحيّ، وجماعة، وبنَيْسابور أبا أحمد الحاكم، وحُسَيْنك التّميميّ، وأصحاب السّرّاج، فَمَن بعدهم. -[469]- وصنّف مُعْجمًا لشيوخه، وصنَّف كتاب " حِلْية الأولياء "، وكتاب " معرفة الصّحابة "، وكتاب " دلائل النُّبُوَّة "، وكتاب " المستخرج على البخاري "، و " المستخرج على مسلم "، وكتاب تاريخ بلده، وكتاب " صفة الجنَّة "، وكتاب " فضائل الصحابة "، وصنّف شيئًا كثيرًا من المصنَّفات الصِّغار، وحدَّث بجميع ذلك. روى عنه كوشيار بن لياليزور الجيلي، وتوفي قبله ببضع وثلاثين سنة، وأبو سعْد المالِينيّ وتُوُفّي قبله بثماني عشرة سنة، وأبو بكر بن أبي عليّ الذَّكْوَانيّ، وتُوُفّي قبله بإحدى عشرة سنة، والحافظ أبو بكر الخطيب، والحافظ أبو صالح المؤذّن، والقاضي أبو عليّ الوَخْشيّ، ومستمليه أبو بكر محمد بن إبراهيم العطّار، وسليمان بن إبراهيم الحافظ، وهبة الله بن محمد الشّيرازيّ، ويوسف بن الحَسَن التَّفَكُّريّ، وعبد السّلام بن أحمد القاضي، ومحمد بن عبد الجبّار بن ييّا، وأبو الفضل حمد، وأبو عليّ الحسن ابنا أحمد الحدّاد، وأبو سعد محمد بن محمد المطرز، وأبو منصور محمد عبد الله الشُّرُوطيّ، وغانم البُرْجيّ، وخلْق كثير، آخرهم وفاة أبو طاهر عبد الواحد بن محمد الدستج الذهبي. قال أبو محمد ابن السمرقندي: سمعت أبا بكر الخطيب يقول: لم أر أحدا أطلق عليه أسم الحفظ غير رجلين: أبو نعيم الأصفهاني، وأبو حازم العبدويي. وقال ابن المفضل الحافظ: قد جمع شيخنا السلفي أخبار أبي نعيم وذكر من حدَّثه عنه وهُم نحو ثمانين رجلًا، وقال: لم يُصنَّف مثل كتابه " حِلْية الأولياء ". سمعناه على أبي المظفر القاساني عنه سوى فوتٍ يسير. وقال أحمد بن محمد بن مَرْدَوَيْه: كان أبو نُعَيْم في وقته مَرْحولًا إليه، ولم يكن في أُفُقٍ من الآفاق أسْنَدُ ولا أحْفَظُ منه. كان حُفَّاظ الدّنيا قد اجتمعوا -[470]- عنده، فكان كلِّ يومٍ نَوْبة واحدٍ منهم يقرأ ما يريده إلى قريب الظُّهْر، فإذا قام إلى داره ربّما كان يُقرأ عَلَيْهِ في الطريق جزء، وكان لا يضْجَر لم يكن له غذاء سوى التّصنيف أو التّسميع. وقال حمزة بن العبّاس العلويّ: كان أصحاب الحديث يقولون: بقي أبو نُعَيْم أربعَ عشرةَ سنةٍ بلا نظير، لا يوجد شرقا ولا غربا أعلى إسنادًا منه ولا أحفظ منه، وكانوا يقولون: لمّا صنَّف كتاب " الحِلْية " حُمِل إلى نَيْسابور حال حياته، فاشتروه بأربعمائة دينار. وقد روى أبو عبد الرّحمن السُّلَميّ مع تقدمه عن رجلٍ عن أبي نُعَيْم، فقال في كتاب " طبقات الصوفية ": حدثنا عبد الواحد بن أحمد الهاشمي، قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم أحمد بن عبد الله، قال: أخبرنا محمد بن عليّ بن حُبَيْش المقرئ ببغداد، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سهل الأَدَميّ، فذكر حديثا. وقال السلفي: سمعت أبا العلاء محمد بن عبد الجبّار الفرساني يقول: حضرت مجلس أبي بكر بن أبي عليّ المعدَّل في صِغَري مع أبي، فلمّا فرغ من إملائه قال إنسان: مَن أراد أن يحضر مجلس أبي نُعَيْم فلْيَقُمْ - وكان أبو نُعَيْم في ذلك الوقت مهجورًا بسبب المذهب، وكان بين الحنابلة والأشْعَريّة تعصُّبٌ زائدٌ يؤديّ إلى فتنةٍ وقال وقيل، وصراعٍ طويل، فقام إليه أصحاب الحديث بسكاكين الأقرم، وكاد يُقْتَل. وقال أبو القاسم عليّ بن الحسن الحافظ: ذكر الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد الأصبهاني عمن أدرك من شيوخ أصبهان أنّ السّلطان محمود بن سُبُكْتِكِين لمّا استولى على إصبهان أمرَّ عليها واليا من قِبَله ورحل عنها، فوثب أهلها بالوالي فقتلوه. فردّ السّلطان محمود إليها، وأمّنهم حتّى اطمأنوا. ثمّ قصدهم يوم جمعة وهو في الجامع فقتل منهم مقتلة عظيمة، وكانوا قبل ذلك قد منعوا أبا نُعَيْم الْحَافِظُ من الجلوس في الجامع، فَسَلِم ممّا جرى عليهم، وكان ذلك من كرامته. وقال أبو الفضل بن طاهر المقدسيّ: سمعت عبد الوهّاب الأنماطي -[471]- يقول: رأيت بخطّ أبي بكر الخطيب: سألت محمد بن إبراهيم العطّار مستملي أبي نُعَيْم، عن " جزء محمد بن عاصم " كيف قرأتَه على أبي نُعَيْم؟ وكيف رأيت سماعَه؟ فقال: أخرج إلي كتابا، وقال: هو سَمَاعيّ. فقرأتُ عليه. قال الخطيب: وقد رأيت لأبي نُعَيْم أشياء يتساهل فيها، منها أنّه يقول في الإجازة: " أخبرنا " من غير أن يبين. قال الحافظ أبو عبد الله ابن النّجّار: " جزء محمد بن عاصم " قد رواه الأثبات عن أبي نُعَيْم، والحافظ الصّادق إذا قال: هذا الكتاب سماعي أخْذُهُ عنه بإجماعهم. قلتُ: وقول الخطيب كان يتساهل في الإجازة إلى آخره، فهذا يفعله نادرًا، فإنه كثيرًا ما يقول: كتب إليَّ جعفر الخُلْديّ، كتب إليّ أبو العبّاس الأصمّ، أخبرنا أبو الميمون بن راشد في كتابه، ولكن رأيته يقول: أخبرنا عبد الله بن جعفر فيما قُرئ عليه، والظّاهر أنّ هذا إجازة، وقد حدَّثني الحافظ أبو الحجّاج القُضَاعيّ قال: رأيت بخطّ ضياء الدّين المقدسيّ الحافظ أنّه وجد بخطّ أبي الحجّاج يوسف بن خليل أنّه قال: رأيت أصل سماع الحافظ أبي نُعَيْم لجزء محمد بن عاصم فبطَل ما تخيّله الخطيب. وقال يحيى بن مَنْدَهْ الحافظ: سمعت أبا الحسين القاضي يقول: سمعتُ عبد العزيز النَّخْشَبيّ يقول: لم يسمع أبو نُعَيْم " مُسْنَد الحارث بن أبي أُسَامة " بتمامه من أبي بكر بن خلّاد، فحدَّث به كله. قال الحافظ ابن النّجّار: وَهِم في هذا، فأنا رأيت نسخة الكتاب عتيقة، وعليها خطّ أبي نُعَيْم يقول: سمع منّي فلان إلى آخر سماعي من هذا المُسْنَد من ابن خلّاد، فلعلّه روى الباقي بالإجازة، والله أعلم. لو رجمَ النَّجمَ جميعُ الوَرَى ... لم يصِل الرَّجمُ إلى النَّجمِ تُوُفّي أبو نُعَيْم، رحمه الله، في العشرين من المحرَّم سنة ثلاثين، وله أربعٌ وتسعون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
67 - أحمد بن الحسين بن أحمد بن إسحاق بن حمك، أبو حامد النَّيْسابوريّ، الفقيه الشّافعيّ الواعظ. [المتوفى: 433 هـ]
ثقة، إمام. حدَّث عن أبي عَمْرو بن حمدان، وطبقته. وعنه أحمد بن عبد الملك المقرئ. تُوُفّي في صفر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
72 - الحُسَين بن عليّ بن محمد بن أحمد بن إسحاق، أبو القاسم النَّيسابوريّ المختار. [المتوفى: 473 هـ]
حدَّث عن عبد الله بن يوسف، وابن محمش، والأستاذ أبي سعْد، وأصحاب الأصمّ، ودفن إلى جانب ابن نُجَيْد. وله كلام في المعرفة. |