كتاب التعريفات للشريف الجرجاني
|
أفعال المقاربة: ما وضع لدنوِّ الخبر؛ رجاءً، أو حصولًا، أو أخذًا فيه.
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
أفعال المقاربة:[في الانكليزية] Verbs of near action [ في الفرنسية] Les verbes de l'action proche قال بعض النحاة هي أفعال ناقصة لعدم تمامها بالمرفوع، لكنها لمّا خصت بأحكام أفردوها بالذكر. ولا يخفى ما فيه إذ كل فرقة من الأفعال الناقصة مختصة بأحكام لا توجد في أخرى. وقال المولوي عبد الحكيم: وعندي أنها ليست ناقصة لأن المقصود نسبة الحدث أعني القرب الذي هو مدلول مصادرها التي هي فاعلها، وإنّ معناها لمّا كان قرب الفاعل عن الخبر لا بدّ من ذكرهما لأن أفعال المقاربة موضوعة لدنوّ الفاعل الخبر رجاء أو حصولا أو أخذا فيه. ألا ترى أنّ معنى عسى زيد أن يخرج قارب زيد الخروج أو قرب عن الخروج، ومعنى كاد قرب ومعنى طفق أخذ، ومجرد عدم التمام بالمرفوع لا يقتضي كونها ناقصة، وإلّا لكان جميع الأفعال النسبية بل المتعدّية ناقصة. نعم لها اتصال وشبه بالناقصة، ولذا قال في اللباب:ويتصل بالأفعال الناقصة أفعال المقاربة انتهى.وعرّفت بما وضع لدنوّ الخبر رجاء أو حصولا أو أخذا فيه، والمراد بما الفعل واللام في لدنوّ للغرض لأن الدنوّ ليس تمام ما وضعت له لدخول النسبة والزمان في مدلولها أيضا.والظاهر أنّ اللام صلة الوضع والمراد بيان المعنى المشترك الذي به تمتاز من باقي الأفعال كما سيأتي في تعريف الأفعال الناقصة. والدنوّ الذي اعتقده المتكلّم قد يكون سببه ومنشأه رجاء المتكلم وطمعه بحصول الخبر للفاعل وقد يكون جزمه بإشراف الخبر على الحصول من غير أن يشرع فيه، وقد يكون جزمه بشروع الفاعل في الخبر. فالدنوّ يتنوع أنواعا ثلاثة باعتبار منشأه وسبب حصوله في ذهن المتكلم، والأول مدلول عسى في قولك عسى زيد أن يخرج، فإنه يدل على قرب حصول الخروج لزيد بسبب أنك ترجو ذلك وتطمعه، لا أنك جازم به. والثاني مدلول كاد، فكاد في قولك كاد زيد أن يخرج يدل على قرب حصول الخروج لزيد لجزمك بقرب حصوله. والثالث مدلول طفق، فطفق في قولك طفق زيد أن يخرج يدل على قرب حصول الخروج لزيد بسبب جزم المتكلّم بشروعه في الخبر أي فيما يفضي إليه، فقوله رجاء أو حصولا أو أخذا فيه منصوبات على المصدرية بحذف المضاف للنوع أي دنوّ رجاء ودنو أخذ فيه، ويجوز أن يكون تمييزا عن الدنوّ لكونها أنواعا له. قال ابن مالك في التسهيل: إنّ أفعال المقاربة منها للشروع نحو طفق وجعل وأخذ وعلق، ومنها للمقاربة نحو كاد وكرب وأوشك، ومنها للرجاء نحو عسى وحرى. وقال شارحه:سميّت أفعال المقاربة لأنّ فيها ما هو للمقاربة من باب تسمية المجموع ببعض أفراده لأن بعضها للشروع وبعضها للترجي، واختاره الرضي. هذا كله خلاصة ما في الفوائد الضيائية وحاشيته للمولوي عبد الحكيم.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
أَفعَال المقاربة: أَفعَال وضع كل وَاحِد مِنْهَا لغَرَض الدّلَالَة على قرب حُصُول خَبره لفَاعِله فِي اعْتِقَاد الْمُتَكَلّم. ثمَّ سَبَب اعْتِقَاده ذَلِك الْقرب ومنشأه أحد الْأُمُور الثَّلَاثَة على سَبِيل الِانْفِصَال الْحَقِيقِيّ أَحدهَا رَجَاء الْمُتَكَلّم وطمعه بِحُصُول الْخَبَر للْفَاعِل دون الْجَزْم وَالْيَقِين بذلك الْحُصُول مثل عَسى فِي عَسى زيد يخرج فَإِنَّهُ مَوْضُوع بغرض الدّلَالَة على قرب حُصُول الْخُرُوج لزيد فِي اعْتِقَاد الْمُتَكَلّم بِسَبَب أَنه يَرْجُو ويطمع حُصُوله لَهُ وَثَانِيها إشراف الْخَبَر على حُصُوله للْفَاعِل يَعْنِي أَن الْمُتَكَلّم لما رأى إشراف الْخَبَر على حُصُوله للْفَاعِل فيعتقد بِقرب حُصُوله لَهُ ويخبر عَنهُ مثل كَاد مُحَمَّد أَن يكون رَسُولا فَإِنَّهُ مَوْضُوع بغرض الدّلَالَة على قرب حُصُول الرسَالَة لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي اعْتِقَاد الْمُتَكَلّم يَعْنِي أَنه لما رأى قبل الْبعْثَة آثَار النُّبُوَّة والرسالة لامعة على نَبينَا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وإشرافها على حُصُولهَا لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جزم بِقرب حُصُولهَا لَهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. وَثَالِثهَا شُرُوع الْفَاعِل فِي الْأَسْبَاب المفضية إِلَى حُصُول الْخَبَر لَهُ يَعْنِي أَن الْمُتَكَلّم لما رأى أَن الْفَاعِل شرع فِي تِلْكَ الْأَسْبَاب جزم بِقرب حُصُوله لَهُ مثل طفق فِي طفق زيد يخرج فَإِنَّهُ مَوْضُوع للدلالة على قرب حُصُول الْخُرُوج لزيد فِي اعْتِقَاد الْمُتَكَلّم بِسَبَب شُرُوع زيد فِي مَا يُفْضِي إِلَى الْخُرُوج وَيُسمى الْقرب الَّذِي سَببه الْأَمر الأول دنو الرَّجَاء وَالثَّانِي دنو الْحُصُول وَالثَّالِث دنو الْأَخْذ من قبيل إِضَافَة الْمُسَبّب إِلَى السَّبَب. وَمِمَّا أوضحنا لَك يَتَّضِح قَوْلهم أَفعَال المقاربة مَا وضع لدنو الْخَبَر رَجَاء أَو حصولا أَو أخذا فِيهِ وَإِنَّمَا سميت هَذِه الْأَفْعَال بِهَذَا الِاسْم لدلالتها على الْقرب.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
أفْعالُ المقاربَةِ: مَا وضعت لدنو الْخَبَر: رَجَاء، أَو حصولا، أَو أخذا فِيهِ.
|
معجم القواعد العربية
|
مَعْنى قَولِهِم أفْعَالُ المُقَارَبَة إفَادَةُ مُقَاربةِ الفِعْل الكائِيِ في أخْبَارِها. -1 أقسامها: أفعالُ هذا الباب ثلاثةُ أنواع: (أَحَدُها) وُضِعَ للدَّلالَةِ على قُرْبِ الخَبَر وهي ثلاثةٌ "كادَ، كَرَب، أَوْشَك". (الثاني) ما وُضِعَ للدَّلالة على رَجَاء الخَبَر في الاستقبال وهي ثَلاثةٌ أَيْضاً "عَسَى، حَرَى، اخْلَوْلَق". (الثالث) ما وضع للدَّلالة على الشروع فيه، وهُوَ كثير، منه "أَنْشَأ، طَفِق، جَعَل، هَبَّ، عَلَقَ، هَلْهَلَ، أَخَذَ، بَدَأ" (راجع: الثلاثة مفصلة في حروفها). وجميعُ أفْعَالِ هَذَا الباب تَعمَلُ عَمَلَ كَانَ إلاّ أنَّ خَبَرَهُنَّ يَجِبُ كَوْنُه جُمْلَةً، وشَذَّ مَجِيئه مُفْرَداً وخصوصاً بعدَ كَادَ وعَسَى. (راجع: كاد وعسى واخلولق). -2 حكم خاصٌّ بعَسَى واخْلَوْلَقَ وأوْشَكَ: تَخْتَصُّ "عَسَى واخْلَوْلَقَ وأوْشَكَ" بجواز إسْنَادِهنَّ إلى "أَنْ يفعلَ" ولا تَحتَاجُ إلى خَبرٍ مَنْصُوب، فتكونُ تامَّةً، نحو {{وَعَسَى أنْ تَكْرَهُوا شَيئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}} (الآية "216" من سورة البقرة "2") ويَنْبَني على هذا فَرْعان: (أحدهما) أَنَّهُ إذا تَقَدَّم على إحداهُنَّ اسمٌ وهُوَ الفَاعِلُ في المَعنَى، وتأخر عنها "أنْ والفِعْل" نحو "عَمْرُوٌ عَسَى أنْ يَنْتَصِرَ" جَازَ تَقدِيرُ عسى خَالِيةً من ضَمير ذَلِكَ الاسْمِ المتقدم عليها، فَتَكُونُ رَافِعَةً للمَصْدر المُقَدَّرِ من أنْ والفِعْلِ مُسْتَغْنىً به عن الخَبَر وهي حِينَئِذٍ تامَّةٌ، وهي لغة الحجاز. وجاز تقديرُها رَافِعَةً للضَمير العَائِدِ إلى الاسْمِ المُتَقَدِّمِ، فيكونُ الضَّميرُ اسْمَها، وتكونُ "أنْ والفعل" في موضع نصب على الخبر، فتكون ناقصة، وهي لغة بني تميم. ويَظْهَرُ أَثَرُ التَّقديرين في حالِ التَّأْنيث والتثنية والجمع، المذكر والمؤنث، فتقولُ على تقدير الإِضمار في عَسَى - وهو أنها ناقصةٌ عاملة - "هندُ عَسَتْ أنْ تُفْلِح". "العَمْران عَسَيَا أن يَنْجَحا". و"الزَّيدُون عَسَوا أَنْ يُفْلِحُوا" و "الفاطِماتُ عَسَيْنَ أن يُفْلِحْنَ" وتقول على تقدير الخُلُو من الضمر - وهو استغناؤها بالفاعل عن الخبر في الأمثة - جميعها من غير أن تتصل بعَسَى أداة تأنيث أو تثنية أو جمع وهو الأفصح، تقول: "هِنْدٌ عَسَى أن تفلحَ" و "الخالدان عسى أن يأتِيا" وهكذا في الباقي وبه جاء التنزيل قال تعالى: {{لا يَسْخَر قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أن يَكُونُوا خَيْراً مِنهم، ولاَ نِسَاءٌ مِنْ نِساءٍ عَسَى أن يَكُنَّ خيراً منهنَّ}} (الآية "11" من سورة الحجرات "49"). (الفرع الثاني) أنه إذا ولِيَ أحدُ هذه الأفعال الثَّلاثةِ "أن والفعل" وتَأَخَّرَ" عَنْها اسمٌ هو الفاعلُ في المعنى، نحو "عسَى أنْ يجاهدَ عليٌّ" جَازَ الوجهانِ السَّابقانن: أن يكونَ الاسمُ وهو "عليَّ" في ذلكَ الفِعْل المَقْرُونِ بأن خَالياً من الضَّمير العائِدِ إلى الاسمِ المتأخر، فيكونُ الفعْلُ مُسْنَداً إلى ذلكَ الاسمِ المُتَأَخِّرِ، وهو يجاهد وتكون عَسَى مُسْندةً إلى أن والفعل مُسْتَغْنىً بهما عن الخبر فتكون تامَّة. والثاني: أنَّه يجوزُ أنْ يُقدَّرَ ذلكَ الفعلُ مُتَحمِّلاً لضميرِ ذلك الاسمِ المتأخَّرِ (وعندئذ يعود الضمير على متأخر لفظاً لا رُتبةً وهذا جائز) ، فيكون الاسمُ المتأخِّر مَرْفوعاً بِعَسَى وتكون أنْ والفعلُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ على الخَبَريَّةِ لِعَسَى مقدماً على الاسم، فتكون ناقصة. ويَظْهَرُ أَثَرُ الاحْتِمَالَين أيْضاً في التأنيث والتَّثنية والجمع المُذَكَّر والمُؤَنَّث، فنقول على الثاني - وهو أن يكونَ الاسمُ المُتَأَخِّر اسْماً لـ "عَسَى" - "عَسَى أنْ يقُومَا أَخَواك" و "عسَى أنْ يَقوُموا إخْوتُك" و "عسَى أن تقمْنَ نِسوتُك" و "عسَى أن تَطْلُع الشَّمْسُ" لا غير. وعلى الوجْهِ الأوَّل - وهو" أن يكونَ الاسمُ المتأخَّرُ فاعِلاً للفعل المُقْتَرِنِ بِأَنْ - لا نحْتَاجُ إلى إلْحَاقِ ضميرِ مَا فِي الفِعل المُقْتَرَنِ بـ "أنْ" بل نُوَحِّدُه في الجميع فنقول: "يقوم" ونُؤَنِّث "تطْلُع" أو نُذَكِّره ومثل عسى في هذا اخلَولَقَ، وأَوْشَكَ. |
ألفية ابن مالك
|
أفعال المقاربة:
ككان كاد وعسى لكن ندر ... غير مضارع ٍ لهذين خبر وكونه بدون أن بعد عسى ... نزر ّ وكاد الأمر فيه عكسا وكعسى جرى ولكن جعلا ... خبرها حتما بأن متصلا وألزموا اخلولق أن مثل حرى ... وبعد أوشك انتفا أن نزرا ومثل كاد في الأصحّ كربا ... وترك أن مع ذي الشروع وجبا كأنشأ السائق يحدو وطفق ... كذا جعلت وأخذت وعلق واستعملوا مضارعا ً لأوشكا ... وكاد لا غير وزادوا موشكا |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
انظر: كاد وأخواتها (٢) . |