|
الأمّهات:[في الانكليزية] Elements and natures [ في الفرنسية] Les elements et les natures عند الحكماء هي العناصر وفي كشف اللغات: الأمّهات في اصطلاح الحكماء هي العناصر والطبائع، كما أنّ كلمة الآباء في اصطلاحهم هي الأفلاك والأنجم. انتهى.والأمّهات في اصطلاح أهل الرّمل عبارة عن أربعة أشكال بحيث في وقت تحريك زايجه فإنّها تقع في الخانات الأربع الأولى.
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
أمّهات الأسماء:[في الانكليزية] The four divine names [ في الفرنسية] Les quatre noms divins في اصطلاح الصوفية هي الأسماء الإلهيّة الأربعة أي: الأوّل والآخر والظاهر والباطن، كذا في كشف اللغات.
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
الأمّهات السفلية:[في الانكليزية] The four elements [ في الفرنسية] Les quatre elements هي العناصر الأربعة.
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
الأمّهات العلوية:[في الانكليزية] Sciences of the spirit [ في الفرنسية] Les sciences de l'esprit هي علم العقول والنفوس والأرواح كذا في كشف اللغات.
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
أُمَّهات
من (ا م م) جمع أم وهي أصل الشيء والوالدة والشيء يتبعه ما يليه. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
أُمَّهَات المطالب: ثَلَاثَة: الْأُمَّهَات جمع الْأُم الَّتِي هِيَ الأَصْل وَالْولد رَاجع إِلَيْهِ. والمطالب جمع مطلب ظرف. أَو مصدر ميمي إِمَّا بِمَعْنى اسْم الْمَفْعُول فَمَعْنَى مطلب - مَا - وَهل وَلم 0 الْمَطْلُوب بهَا. وَلِهَذَا يُطلق على الْمَطْلُوب تصوريا كَانَ أَو تصديقيا. أَو بِمَعْنى اسْم الْفَاعِل وَلِهَذَا يُطلق مجَازًا عقليا على الْكَلِمَة الَّتِي يطْلب بهَا التَّصَوُّر أَو التَّصْدِيق كَمَا يفهم من الشريفية فِي المناظرة. وَإِنَّمَا قُلْنَا مجَازًا عقليا لِأَن الْمجَاز الْعقلِيّ كَمَا يجْرِي فِي الْإِسْنَاد التَّام كَذَلِك يجْرِي فِي غَيره على مَا هُوَ التَّحْقِيق. قَوْله يجْرِي فِي غَيره أَي غير الْإِسْنَاد التَّام كَمَا فِي النّسَب الْغَيْر الإسنادية. وَيفهم من بعض شُرُوح سلم الْعُلُوم إِن الْكَلِمَة الَّتِي يطْلب بواسطتها التَّصَوُّر أَو التَّصْدِيق يُسمى مطلبا بِالْكَسْرِ وَإِضَافَة الْمطلب إِلَى مَا - وَهل - وَغَيرهمَا بَيَانِيَّة إِذا كَانَ بِمَعْنى الطَّالِب أَو اسْم الْآلَة. وَعَلَيْك أَن تعلم أَن كسر الْمِيم غلط خلاف الرِّوَايَة عَن الْجُمْهُور كَمَا نَص عَلَيْهِ الْفَاضِل الكجراتي نور الدّين الأحمد آبادي فِي شرح التَّهْذِيب. وَتَحْقِيق الْمقَام أَن المطالب كَثِيرَة وَالْأُصُول مِنْهَا ثَلَاثَة والبواقي ترجع إِلَيْهَا. وَقَالَ بَعضهم أَرْبَعَة والبواقي رَاجِعَة إِلَيْهَا.وَالشَّيْخ الرئيس ذكر أَن المطالب كَثِيرَة مِنْهَا مطلب - أَيْن - وَكَيف - وأنى - وأيان - إِلَى غير ذَلِك. وَمَعَ قطع النّظر عَن الشَّيْخ أَقُول إِن كل وَاحِد من المقولات التسع يَقع مطلبا نعم إِن بَعْضهَا كالفعل والانفعال لَيْسَ اللَّفْظ الْمَخْصُوص مَوْضُوعا لَهما وأدوات الطّلب - مَا - وَمن - وَهل - وَلم - وَأَيْنَ - وَمَتى - وَأي - وإيان - وَكَيف.وَأُمَّهَات المطالب مطلب مَا - ومطلب هَل - ومطلب لم - وَمن قَالَ إِنَّهَا أَرْبَعَة قَالَ هَذِه الثَّلَاثَة وَالرَّابِع مطلب أَي.وتفصيل هَذَا الْمقَام وتنقيح هَذَا المرام يَقْتَضِي شرحا وبسطا فِي الْكَلَام. فَاعْلَم أَن كلمة مَا على ضَرْبَيْنِ شارحة وحقيقية. أما الشارحة فَهِيَ الَّتِي يطْلب بهَا تصور مَفْهُوم الِاسْم وَهُوَ تصور الشَّيْء بِحَسب مَفْهُومه مَعَ عدم الْعلم بِوُجُودِهِ فِي الْخَارِج كَمَا قيل. أَو لوُجُوده النَّفس الأمري كَمَا هُوَ الْحق فَهَذَا التَّصَوُّر مطلب مَا وَهُوَ أَي التَّصَوُّر الْمَطْلُوب بِكَلِمَة مَا إِمَّا تصور يحصل ابْتِدَاء أَو الْتِفَات يحصل ثَانِيًا وَالْأول مفَاد التَّعْرِيف الاسمي وَالثَّانِي مفَاد التَّعْرِيف اللَّفْظِيّ. وَالْفرق بَينه وَبَين الْبَحْث اللّغَوِيّ فِي التَّعْرِيف اللَّفْظِيّ إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَإِنَّمَا سميت شارحة لطلبها شرح مَفْهُوم الِاسْم.وَأما الْحَقِيقِيَّة فَهِيَ الَّتِي يطْلب بهَا تصور الْمَاهِيّة الَّتِي علم وجودهَا النَّفس الأمري وَلِهَذَا صَرَّحُوا بِأَنَّهُ قد يتحد التَّعْرِيف بِحَسب الِاسْم وبحسب الْحَقِيقَة إِلَّا أَنه قبل الْعلم بِوُجُود الْمُعَرّف يكون بِحَسب الِاسْم وَبعد الْعلم بِوُجُودِهِ بِحَسب الْحَقِيقَة فالحيوان النَّاطِق قبل الْعلم بِوُجُود الْإِنْسَان تَعْرِيف بِحَسب الِاسْم وَبعد الْعلم بِوُجُودِهِ بِحَسب الْحَقِيقَة. فمطلب مَا الْحَقِيقِيَّة هُوَ تصور الشَّيْء الَّذِي علم وجوده. فالمعدومات كلهَا والموجودات الَّتِي لم يعلم وجودهَا تصلح أَن تكون مطلب مَا الشارحة دون الْحَقِيقِيَّة. وَإِنَّمَا سميت حَقِيقِيَّة لطلبها الْأَمر الْمَوْجُود وَهُوَ الْحَقِيقَة. وَالشَّيْء بِاعْتِبَار وجوده وثبوته يُسمى حَقِيقَة. وَبِاعْتِبَار أَنه وَقع فِي جَوَاب سُؤال مَا هُوَ وجد أَو لم يُوجد مَاهِيَّة. وَقد يطلقان بِمَعْنى وَاحِدًا أَعنِي مَا بِهِ الشَّيْء هُوَ هُوَ. وَاعْلَم أَن الزَّاهِد قَالَ فِي حَوَاشِيه على الرسَالَة المعمولة فِي التَّصَوُّر والتصديق أَن التَّصَوُّر الْحَقِيقِيّ هُوَ تصور الشَّيْء الَّذِي كَانَ وجوده النَّفس الأمري مُصدقا بِهِ والطالب لَهُ مَا الْحَقِيقِيَّة فَيجب أَن يكون ذَلِك التَّصَوُّر مُتَأَخِّرًا عَن التَّصْدِيق بِوُجُود المتصور وَلِهَذَا قَالُوا مطلب مَا البسيطة مُقَدّمَة على طلب مَا الْحَقِيقِيَّة. وَقد سبق إِلَى بعض الأذهان أَن المُرَاد بالوجود هَا هُنَا الْوُجُود الْخَارِجِي. وَالْحق على مَا صرح بِهِ بعض الآجلة من الْمُتَأَخِّرين أَنه الْوُجُود بِحَسب نفس الْأَمر مُطلقًا كَيفَ وَالْحُدُود والرسوم الْحَقِيقِيَّة لَيست مُخْتَصَّة بالموجود أَي الخارجية إِذا النّظر الْحكمِي لَيْسَ مَقْصُودا فِيهَا انْتهى.ومطلب مَا الْحَقِيقِيَّة يَنْقَسِم إِلَى حُدُود حَقِيقِيَّة ورسوم حَقِيقِيَّة لِأَنَّهُ إِن كَانَ تصور الشَّيْء الَّذِي علم وجوده بالذاتيات فحد حَقِيقِيّ وَإِلَّا فرسم حَقِيقِيّ فَإِن قيل كَيفَ يَصح وُقُوع الرسوم فِي جَوَاب مَا الْحَقِيقِيَّة وَالْمَشْهُور أَنهم أَجمعُوا على انحصار جَوَاب مَا فِي الْحَد وَالْجِنْس وَالنَّوْع قُلْنَا لأرباب الْمَعْقُول فِي جَوَاب كلمة مَا اصطلاحان بِحَسب بَابَيْنِ وَرُبمَا يخْتَلف الِاصْطِلَاح بِحَسب الْبَابَيْنِ. أَلا ترى أَن لفظ الذاتي فِي بَاب ايساغوجي بِمَعْنى مَا لَيْسَ بِخَارِج سَوَاء كَانَ جُزْء الْمَاهِيّة كالجنس والفصل أَو تَمام الْمَاهِيّة كالنوع. وَفِي بَاب مَوْضُوع الْعلم بِمَعْنى مَا يلْحق الشَّيْء لذاته أَو لأمر يُسَاوِيه كَذَلِك كلمة مَا فِي بَاب ايساغوجي منحصرة فِي طلب الْجِنْس والفصل وَالنَّوْع. وَفِي بَاب مُطلق الْحَقِيقِيَّة الْمَوْجُودَة لطلب تصور الشَّيْء الَّذِي علم وجوده سَوَاء كَانَ ذَلِك التَّصَوُّر بالذاتيات كلهَا أَو بَعْضهَا أَو بالعرضيات أَو بالمركب مِنْهُمَا. وَقيل إِن وَضعهَا وَإِن كَانَ لطلب الذاتيات لَكِن الرَّسْم يَقع فِي جوابها اضطرارا أَو توسعا أَي تسامحا ومجازا أما الثَّانِي فَظَاهر غير مُحْتَاج إِلَى الشَّرْط. وَأما الأول فحين اضطرار الْمُجيب وعجزه عَن الْجَواب إِمَّا لعدم الْعلم بالذاتيات أَو لِأَنَّهُ لَا يكون ثمَّة ذاتيات كالواجب تَعَالَى وَلِهَذَا أجَاب مُوسَى [عَلَيْهِ السَّلَام] بالرسم حِين سَأَلَ فِرْعَوْن بِمَا هُوَ وَإِلَى هَذَا الْجَواب أُشير فِي شرح الإشارات وَاخْتَارَهُ جلال الْعلمَاء فِي الْحَاشِيَة الْقَدِيمَة. وَحَاصِل الْجَواب أَن مَا الشارحة والحقيقية يَقع فِي جوابها الرَّسْم والتعريف اللَّفْظِيّ على سَبِيل التسامح أَو الِاضْطِرَار. وَإِمَّا بِحَسب الْوَضع والاصطلاح فَلَا يَقع فِي جوابهما إِلَّا الْحَد التَّام بِحَسب الِاسْم أَو بِحَسب الْحَقِيقَة وَاعْترض عَلَيْهِ ملا مرزاجان رَحمَه الله وَحَاصِل اعتراضه أَنا لَا نسلم أَن الرَّسْم يَقع فِي جوابها تسامحا أَو اضطرارا والسندان التَّعْرِيف لاسمي تَعْرِيف اصطلاحي إِذْ مَعْلُوم أَنه لَيْسَ وَظِيفَة اللُّغَة وَلَا بُد لَهُ من آلَة يطْلب بهَا وَلَيْسَ بَين كَلِمَات الِاسْتِفْهَام مَا يصلح لَهُ سوى كلمة مَا فَيَنْبَغِي أَن يجوز وُقُوع الرَّسْم فِي جَوَاب مَا هُوَ اصْطِلَاحا أَيْضا وَيَنْبَغِي أَن يكون ذَلِك شَائِعا متعارفا لَا على التسامح والاضطرار وَأما هَل فَهِيَ أَيْضا على ضَرْبَيْنِ بسيطة ومركبة وَأما هَل البسيطة فيطلب التَّصْدِيق بِوُجُود شَيْء فِي نَفسه وَذَلِكَ التَّصْدِيق مطلب هَل البسيطة وَإِنَّمَا تسمى بسيطة لطلبها تَصْدِيقًا بسيطا فَوق التصديقات. وَأما هَل المركبة فَهِيَ لطلب التَّصْدِيق بِوُجُود شَيْء على صفة أَي يطْلب بهَا التَّصْدِيق بِوُجُود صفة لشَيْء ومطلب هَل المركبة هُوَ هَذَا التَّصْدِيق الْمَذْكُور وَإِنَّمَا سميت مركبة لطلبها وإفادتها تَصْدِيقًا مركبا لِأَن التَّصْدِيق بِثُبُوت شَيْء لشَيْء متفرع على ثُبُوت الْمُثبت لَهُ فيتضمن تَصْدِيقًا آخر وَهُوَ التَّصْدِيق بالوجود السَّابِق عَلَيْهِ.وَبَعض الْمُتَأَخِّرين قسموا (هَل) إِلَى ثَلَاثَة أَقسَام بِأَن جعلُوا البسيطة على ضَرْبَيْنِ أَحدهمَا هَل الَّتِي يطْلب بهَا التَّصْدِيق بفعلية الشَّيْء وإمكانه فِي نَفسه وَتسَمى أبسط وَالثَّانِي مَا ذكر أَعنِي هَل الَّتِي يطْلب بهَا التَّصْدِيق بِوُجُود الشَّيْء فِي نَفسه وَتسَمى بسيطة لما مر. فَالْأول سُؤال عَن الشَّيْء بِحَسب الْمرتبَة الْمُتَقَدّمَة على مرتبَة الْوُجُود أَي مرتبَة الْمَاهِيّة من حَيْثُ هِيَ هِيَ. وَالثَّانِي سُؤال عَن الشَّيْء بِحَسب مرتبَة الْوُجُود وَلما صَار (هَل) على ثَلَاثَة أَقسَام يكون مطالبها أَيْضا ثَلَاثَة وَاعْترض عَلَيْهِم بِأَن مَا اخترعوا إِمَّا تَصْدِيق بقوام الْمَاهِيّة وتقررها من حَيْثُ هِيَ فَذَلِك التَّصْدِيق لَا يجوز أَن يطْلب ضَرُورَة أَن حمل الشَّيْء على نَفسه إِمَّا مُمْتَنع أَو غير مُفِيد كَمَا تقرر وَإِمَّا تصور مُتَعَلق بِهِ فَهُوَ من أَقسَام مطلب مَا الشارحة. وَالْجَوَاب أَن المُرَاد بِالْأولِ التَّصْدِيق بِإِمْكَان الْمَاهِيّة أَو وُجُوبهَا فِي نَفسهَا وَهَذِه الْمرتبَة مُقَدّمَة على مرتبَة التَّصْدِيق لوجودها لِأَن مرتبَة الْإِمْكَان وَالْوُجُوب مُقَدّمَة على مرتبَة الْوُجُود فِي نَفسه.وَالْفرق بَين التصديقين كالفرق بَين الْفرق والقدم. وتوضيح الْجَواب وَحَاصِل مَا اخترعوا أَن مرتبَة التقرر والإمكان الَّتِي هِيَ مُتَقَدّمَة على الموجودية قد تكون مَجْهُولَة كقوام مَاهِيَّة العنقاء مثلا. وَقد يكون مَعْلُوم الِامْتِنَاع كاجتماع النقيضين وَشريك الْبَارِي تَعَالَى عَنهُ علوا كَبِيرا. وَقد يكون مَعْلُوم التَّحْقِيق كَمَا ترى فِي الْمَاهِيّة الْمَوْجُودَة فَإِذا كَانَت الْمَاهِيّة مَجْهُول القوام والتقرر يَصح السُّؤَال عَن أصل قوامها بِأَن يُقَال هَل الْعقل أَي هَل مَاهِيَّة متقررة هِيَ الْعقل وَالْجَوَاب نعم وَلَا يُجَاب مثله فِي اجْتِمَاع النقيضين مثلا وَإِن صَحَّ أَن يُقَال فِيهِ أَنه اجْتِمَاع النقيضين بِأَن يقْصد بِهِ أَنه عنوان حَقِيقَة الْمَوْضُوع كَمَا هُوَ شَأْن حمل الشَّيْء على نَفسه فَبين السُّؤَال عَن أصل القوام والتقرر وَبَين هَذَا الْحمل بون بعيد. وخلاصة مَا ذكرنَا أَن الْمَاهِيّة الممكنة قبل التقرر والفعلية أَي فِي حد الْإِمْكَان مَاهِيَّة تقديرية وتخمينية حَتَّى إِذا تقررت بإفاضة الْجَاعِل إِيَّاهَا كَانَ ذَلِك التخمين مطابقا للتحقيق هَذَا على تَقْدِير الْجعل الْبَسِيط. وَالْفرق بَين الْمَاهِيّة الممكنة وَبَين المستحيلات أَن المفهومات الممكنة إِذا لوحظت حكم الْعقل بِصِحَّة تقررها وقوامها بِخِلَاف الْمُقدر من المستحيلات الْعَقْلِيَّة فَإِذا قيل هَل الْمَاهِيّة الْمَفْرُوضَة الَّتِي هِيَ الْعقل بِحَسب التَّقْدِير والتخمين متجوهرة وَاقعَة فِي نَفسهَا فَالْجَوَاب نعم. فَإِذا سُئِلَ مثله فِي اجْتِمَاع النقيضين فَالْجَوَاب لَا. فَالْجَوَاب فِي الهل الأبسط هُوَ التَّصْدِيق بقوامها وتقررها فِي نَفسهَا وتصور الشَّيْء الَّذِي علم قوامه فعليته مطلب (مَا) الْحَقِيقِيَّة وَأما مطلب (مَا) الشارحة فَهُوَ تصور الشَّيْء بِحَسب مَفْهُومه الْمَفْرُوض بِحَسب التخمين. فَالْفرق بَين هَذِه المطالب أجلى وَأظْهر. وَلَا يَنْبَغِي أَن يفهم من قَوْلنَا فِي الهل الأبسط الْإِنْسَان متجوهر أَنه قصد بِهِ ثُبُوت الْجَوْهَر لَهُ بل إِنَّمَا يقْصد بِهِ إِعْطَاء التَّصْدِيق بِنَفس تجوهر الْمَاهِيّة. وإيراد الْمَحْمُول إِنَّمَا هُوَ للضَّرُورَة الْعَقْلِيَّة فاعتبار الْمَحْمُول فِي المركبة بِالْقَصْدِ الأول وَفِي الْبَسِيط من حَيْثُ إِن طبيعة العقد لَا يسع مَا قصد إِعْطَاؤُهُ إِلَّا بذلك الِاعْتِبَار. لَا يُقَال اعْتِبَار التقرر والموجودية متلازمان فَمَا الْحَاجة إِلَى اعْتِبَار التقرر مَعَ اعْتِبَار الموجودية. لأَنا نقُول وَإِن كَانَ كَذَلِك لَكِن لَا يَنْبَغِي أَن لَا يهمل فصل أحد المرتبتين عَن الْأُخْرَى فِي الْأَحْكَام مَعَ أَنه حق بِالِاعْتِبَارِ. لَا يُقَال لَو رَجَعَ مفَاد عقد الهلية المركبة إِلَى ثُبُوت الْمَحْمُول للموضوع فَيلْزم أَن يكون للمحمول وجود إِذْ الْوُجُود للْغَيْر لَا يتَصَوَّر بِدُونِهِ فَلَا يَصح إِثْبَات العدميات للموضوعات لأَنا نقُول ثُبُوت الْمَحْمُول للموضوع لَيْسَ هُوَ وجوده فِي نَفسه لَكِن للموضوع كوجود الْإِعْرَاض لمحالها حَتَّى يلْزم ذَلِك بل إِنَّمَا هُوَ اتصاف مَوْضُوعه بِهِ وَهُوَ الْوُجُود الرابطي فالوجود الرابطي كَمَا يُقَال على الْمَعْنيين الْمَشْهُورين أَحدهمَا ثُبُوت الْمَحْمُول للموضوع أَي النِّسْبَة الْحكمِيَّة وَهُوَ يعم الْعُقُود بأسرها بِحَسب الْحِكَايَة وَثَانِيهمَا ثُبُوت الشَّيْء للشَّيْء بِأَن يكون هَذَا النَّحْو من الثُّبُوت وجود فِي نَفسه لَكِن للْغَيْر وَهُوَ يخْتَص بِالْإِعْرَاضِ بِحَسب المحكي عَنهُ كَذَلِك يُطلق على مُطلق اتصاف الْمَوْضُوع بالمحمول وَهُوَ من خَواص الهليات المركبة بِحَسب المحكى عَنهُ على الْإِطْلَاق. وَأما كلمة لم بِكَسْر اللَّام وَفتح الْمِيم فلطلب دَلِيل إِمَّا مُفِيد لمُجَرّد التَّصْدِيق بِثُبُوت الْأَكْبَر للأصغر مَعَ قطع النّظر عَن الْخَارِج سَوَاء كَانَ الْوسط معلولا أَو لَا (أَو مُفِيد) لثُبُوت الْأَكْبَر لَهُ بِحَسب الْوَاقِع يَعْنِي أَن تِلْكَ الْوَاسِطَة كَمَا تكون عِلّة لثُبُوت الْأَكْبَر لَهُ فِي الذِّهْن كَذَلِك تكون عِلّة لثُبُوته لَهُ فِي نفس الْأَمر. وَالدَّلِيل على الأول يُسمى آنيا حَيْثُ لم يدل إِلَّا على آنِية الحكم وتحققه فِي الْوَاقِع دون علته. وعَلى الثَّانِي لميا بدلالته على مَا هُوَ لم الحكم وعلته فِي الْوَاقِع فمطلب لم هُوَ الدَّلِيل.وَكلمَة أَي لطلب مَا يُمَيّز الشَّيْء عَن غَيره بِشَرْط أَن لَا يكون تَمام ماهيته المختصة أَو الْمُشْتَركَة. فَإِن قيد بفي ذَاته أَو فِي جوهره أَو مَا يجْرِي مجْرَاه كَانَ طَالبا للمميز الذاتي إِمَّا عَن جَمِيع الأغيار أَو عَن بَعْضهَا وَهُوَ الْفَصْل الْقَرِيب أَو الْبعيد فَيتَعَيَّن فِي الْجَواب أحد الْفُصُول. وَإِن قيد بفي عرضه كَانَ طَالبا للمميز العرضي إِمَّا عَن جَمِيع الأغيار أَو عَن بَعْضهَا وَهُوَ الْخَاصَّة الْمُطلقَة أَو الإضافية فَيتَعَيَّن فِي الْجَواب أحد الْخَواص فمطلب أَي هُوَ الْمُمَيز ذاتيا أَو عرضيا. وَإِذ قد علمت أُمَّهَات أدوات الطّلب وَأُمَّهَات المطالب فَإِن قلت مَا وَجه كَون تِلْكَ الأدوات أُمَّهَات الطّلب وَتلك المطالب أُمَّهَات المطالب قُلْنَا مطلب هَل التَّصْدِيق بِثُبُوت الْمَحْمُول للموضوع والمقولات التسع تقع محمولات على الْمَوْضُوع بِحمْل ذُو وَحِينَئِذٍ يجوز التَّعْبِير عَنْهَا بِكَلِمَة هَل لِأَنَّهُ يجوز أَن يُقَال مَكَان كَيفَ زيد هَل زيد ذُو سَواد أَو ذُو بَيَاض وَمَكَان مَتى زيد هَل زيد فِي يَوْم الْجُمُعَة أَو فِي يَوْم الْخَمِيس وعَلى هَذَا الْقيَاس فَرجع جَمِيع المطالب إِلَى مطلب هَل.إِذا تقرر هَذَا فَثَبت أَن مطلب هَل من أُمَّهَات المطالب وَكلمَة مَا سُؤال عَن الْحَقِيقَة أَي تَحْصِيل تصور الْمَاهِيّة الْمَوْجُودَة. فكلمة (هَل) لَا يُمكن أَن تكون مؤدية لمطلب مَا وَكلمَة (لم) سُؤال عَن الْعلَّة وَالْعلَّة لَا تكون مَحْمُولا على الْمَعْلُول بِحمْل فَيكون مطلب مَا ومطلب لم أصلين غير مندرجين فِي مطلب هَل فيكونان أَيْضا من أُمَّهَات المطالب كمطلب هَل. وَقيل الْوَجْه لكَون الثَّلَاثَة الْمَذْكُورَة من أُمَّهَات المطالب. إِن الْوُجُود من أُمَّهَات المطالب لِأَنَّهُ مبدء الْآثَار الخارجية فَيكون الْوُجُود مبدأ لجَمِيع المطالب كَمَا أَن الْأُم مبدء للأولاد. ومطلب هَل الْوُجُود ومطلب مَا الْحَقِيقِيَّة الْمَاهِيّة الْمَوْجُودَة فَيرجع إِلَى الْوُجُود ومطلب لم الْعلَّة المفيدة للوجود فَيرجع إِلَى الْوُجُود أَيْضا. وَالْحَاصِل أَن هَذِه الثَّلَاثَة متضمنة للوجود الَّذِي هُوَ أم المطالب فَتكون أُمَّهَات المطالب. وَمِمَّا ذكرنَا يُمكن أَن يتَكَلَّف وَيذكر وَجه كَون مطلب أَي من أُمَّهَات المطالب كَمَا قيل. قَالَ بعض شرَّاح سلم الْعُلُوم وَإِمَّا مطلب من الَّذِي هُوَ مطلب الهوية الشخصية أَي الْعَارِض المشخص لذِي الْعلم أَو الْجِنْس من ذِي الْعلم كَقَوْلِك من جِبْرَائِيل جني أم أنسي أم ملكي وقليلا مَا يسْتَعْمل فِي هَذَا السُّؤَال. و (كم) الَّذِي هُوَ مطلب تعْيين الْمِقْدَار أَو الْعدَد (وَكَيف وَأَيْنَ وَمَتى) الَّذِي يطْلب بهَا تعين الكيفيات وَتعين حُصُول الشَّيْء فِي الْمَكَان وَالزَّمَان أما ذنابات أَي تَوَابِع للأي إِن كَانَ الْمَطْلُوب بهَا الْمُمَيز أَو مندرجة فِي الهل المركبة إِن كَانَ الْمَطْلُوب بهَا تَصْدِيق بِكَوْن شَيْء على هَذِه الْأَحْوَال انْتهى فَإِن قلت هَل بَين هَذِه المطالب وأدواتها تَرْتِيب بالتقدم والتأخر أم لَا قُلْنَا مطَالب مَا الشارحة مُتَقَدم على مطلب هَل البسيطة فَإِن الشَّيْء مَا لم يتَصَوَّر مَفْهُومه لم يُمكن طلب التَّصْدِيق بِوُجُودِهِ كَمَا أَن مطلب هَل البسيطة مُتَقَدم على مطلب مَا الْحَقِيقِيَّة إِذْ مَا لم يعلم وجود الشَّيْء لم يُمكن أَن يتَصَوَّر من حَيْثُ إِنَّه مَوْجُود وعَلى مطلب هَل المركبة إِذْ مَا لم يصدق بِوُجُود شَيْء فِي نَفسه لم يصدق بِثُبُوت شَيْء لَهُ وَمِنْه يعلم تَقْدِيم مطلب مَا الشارحة على مطلب مَا الْحَقِيقِيَّة ومطلب هَل المركبة إِذْ الْمُتَقَدّم على الْمُتَقَدّم على الشَّيْء مُتَقَدم على ذَلِك الشَّيْء. وَلَا تَرْتِيب ضَرُورِيّ بَين الهل المركبة والما الْحَقِيقِيَّة لَكِن الأولى تَقْدِيم الما الْحَقِيقِيَّة واكتفيت على هَذَا الْقدر من التَّفْصِيل وَإِن كَانَ مقتضيا للتطويل، خوفًا لملال الطالبين، وصونا عَن كلال الراغبين، مَعَ أَنِّي متشتت البال بِعَدَمِ الرفيق الشفيق وإيذاء بعض الإخوان. اللَّهُمَّ وَفقه بِمَا لَا يُنَافِي بَقَاء الْإِيمَان.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
أُمَّهَات الكسور: تِسْعَة. وَهِي النّصْف - وَالثلث - وَالرّبع - وَالْخمس - وَالسُّدُس - والسبع - وَالثمن - وَالتسع - وَالْعشر. لِأَن سَائِر الكسور المنطقة إِنَّمَا تتولد عَن هَذِه التِّسْعَة المنطقة إِمَّا بِالْإِضَافَة أَو التَّرْكِيب أَو التكرير فَهَذِهِ التِّسْعَة أصُول الكسور المنطقة لَا مُطلقًا.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
خرجن وأمهاتُهن
مثال: البنات خَرَجْن وأمهاتُهنّالرأي: مرفوضةالسبب: للعطف على الضمير المرفوع المتصل بدون فاصل. الصواب والرتبة: -البنات خرجن هن وأمهاتُهُنَّ [فصيحة]-البنات خرجن وأمهاتِهِنَّ [فصيحة]-البنات خرجن وأمهاتُهُنَّ [صحيحة] التعليق: إذا كان المعطوف عليه ضميرًا مرفوعًا متصلاً أو مستترًا، فالفصيح عند العطف عليه أن يفصل بينه وبين المعطوف بالتوكيد أو بغيره أحيانًا، كقوله تعالى: {{كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَءَابَاؤُكُمْ}} الأنبياء/54، وقوله تعالى: {{اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ}} البقرة/35، وأجاز بعض النحويين العطف عليه بغير فاصل لوروده في النثر والشعر وإن كان هذا قليلاً، فمن النثر قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كنتُ وأبو بكر وعمر» و «انطلقتُ وأبو بكر وعمر»، وما حكاه سيبويه: مررت برجل سواءٍ والعدمُ، أي: متساوٍ هو والعدم، ومن الشعر قول جرير:ورجا الأخيطلُ من سفاهة رأيه ما لم يكن وأبٌ له لينالاوقول الآخر:مضى وبنوه، وانفردت بمدحهموالفصل بالتوكيد أفصح. ويجوز في الاسم الواقع بعد الواو أن ينصب على أنه مفعول معه. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
دجاج أُمَّهَاتالجذر: أ م م
مثال: أَنْشَأ مزرعة للدجاج الأمهاتالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الأم من غير الآدميات تجمع على أمَّات. الصواب والرتبة: -أنشأ مزرعة للدجاج الأمهات [صحيحة]-أنشأ مزرعة للدجاج الأُمَّات [فصيحة مهملة] التعليق: الفصيح أن تجمع الأم من غير الآدميات على «أمّات» ومن الآدميات على «أمهات». ولكن لعدم شيوع الجمع «أُمّات» يفضَّل استخدام «أُمّهات» مع غير الآدميات كذلك كما ورد في المصباح المنير، والوسيط، والأساسي، وغيرها. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الباقيات الصالحات، في بروز الأمهات
شرحه: أبو العباس: أحمد بن معد الأقليشي. المتوفى: سنة خمسين وخمسمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بغية السائل، في أمهات المسائل
في الطب. لنجم الدين: سليمان بن عبد القوي الطوفي. المتوفى: سنة عشر وسبعمائة. |
المخصص
|
ابْن السّكيت والأحول: أُمُّ الْكتاب: الْحَمد وَهِي فَاتِحَة الْكتاب لِأَنَّهُ يبْدَأ بهَا فِي الْمَصَاحِف قبل سَائِر الْقُرْآن وَيبدأ بِقِرَاءَتِهَا قبل كل سُورَة وَهِي السّبعُ المثاني.
وَقَالَ غَيرهمَا: أمُّ الْكتاب: عِلم الْكتاب، قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: (يمحو الله مَا يشاءُ ويُثْبِتُ وَعِنْده أمُّ الْكتاب) ، وَحكي عَن أبي عُبَيْدَة أَنه قَالَ أم الْكتاب: الْكتاب كلُّه وَذَلِكَ معنى قَوْله وَالله أعلم: (وإنَّه فِي أمِّ الْكتاب لدينا) ، وَقيل: أمُّ الْكتاب: الْمُحكم من آيِهِ واحتجَّ بقوله عز وجلّ: (منهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هنَّ أمُّ الْكتاب وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ) ، وَقد قيل فِي أمِّ الْكتاب أَنه اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَهَذَا أشبه الْأَقْوَال وَالْعرب تَقول أصل كلِّ شيءٍ أُمُّه وَلذَلِك قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إنْ أمُّ الْجَزَاء والألِفُ أمُّ الِاسْتِفْهَام وإلاّ أمُّ الِاسْتِثْنَاء وَالْوَاو أمُّ حُرُوف الْعَطف يُرِيد أَنَّهَا أصُول هَذِه الْأَبْوَاب وَكَذَلِكَ كل حرف كَانَ مُشْتَمِلًا على الْبَاب الَّذِي هُوَ فِيهِ، وأمُّ كل شيءٍ: معظَمُه، وَيُقَال لكل شيءٍ اجْتمع إِلَيْهِ شيءٌ فضمَّه هُوَ أمٌّ لَهُ وَمِنْه قَول الله تَعَالَى: (فأُمُّه هاويةٌ وَمَا أدراكَ مَا هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ) وَمِنْه قَول أميَّة بن أبي الصَّلت: والأرضُ مَعْقِلُنا وَكَانَت أُمَّنا فِيهَا معايِشُنا وَمِنْهَا نَوْلَدُ وَقَالَ أميّة يذكر دَار عبد الله بن جدعَان فَجَعلهَا أمَّ الْأَسْوَاق وخاطب ناقتَه: وتَنْزِلي فِي ذَرَى دارٍ مُعَمَّدَةٍ عُمْدَ تِجارٍ أّمِّ أَسواقِ وَأنْشد الشّيباني: مُؤَيَّمّةٌ أَو فاركٌ أُمُّ ثالثّ لَهَا بدِماثِ الواديين رُسومُ المؤيَّمة: التّي لَا زوج لَهَا، وأمُّ ثالثّ: أَرَادَ أم ثَلَاثَة أَزوَاج أَي قد تزوجت ثَلَاثَة أَزوَاج، وَقَالَ الحطيئة فِي عمر بن الخطّاب رَضِي الله عَنهُ وأرضاه: أُمٌّ بُعِثْتَ لَهُم وَمَاتَتْ أُمُّهم من قبل عادٍ حِين مَاتَ التّبَّعُ وَأَرَادَ بِالْأُمِّ التّي مَاتَت قبل عَاد حوّاء عَلَيْهَا السّلام. ابْن السّكيت: أمُّ النّجوم: المَجَرَّة وَهِي أَيْضا أم السّماء، وَقيل أم النّجوم: الثّريّا، وَقَالَ تأبَّطَ شرّا: يرى الوَحْشَةَ الأُنْسَ الأَنِيسَ ويَهْتَدي بحيثُ اهْتَدَتْ أمُّ النُّجومِ الشَّوابِكِ قَالَ وأمُّ الْقرى: مكَّة قَالَ الله تَعَالَى: (لِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى وَمن حَولَها) وَقَالَ: (هُوَ الَّذِي بعثَ فِي الأُمِّيّينَ رَسُولا مِنْهُم) إِنَّمَا أَرَادَ وَالله أعلم بالأمِّيين أهل مَكَّة لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السّلام بُعث وبمكة من يكْتب وَمن لَا يكْتب وَقد قيل فِيهِ غير هَذَا وَهَذَا أعجب إليَّ مِنْهُ، وَيُقَال لمَكَّة بَكَّة ومكَّة والنّساسةُ وأمُّ الرّحْمِ وصَلاحِ مبنيَّة على مِثَال قَطامِ قَالَ: أَبَا مطَرٍ هلُمَّ إِلَى صلاحِ فتَكْنُفَكَ النّدامى من قُرَيشِ قَالَ وَإِنَّمَا سميت مَكَّة أم الْقرى بِالْكَعْبَةِ، وَجَاء فِي الحَدِيث: (إنَّ الْكَعْبَة كَانَت خُشْعَةً على المَاء فدَحى الله تبَارك وَتَعَالَى الأَرْض من تحتهَا) والخُشعة: الْقطعَة الغليظة من الأَرْض، وَقَالَ المنتجِع بن نَبهَان الخُشَع: الخُروق واحدتها: خُشْعَةُ وَأما قَوْلهم مَكَّة فَهُوَ من قَوْلهم تمكَّكْتُ العَظْمَ إِذا استخرجت مُكاكَتَهُ وَهِي مُخُّه، وَأما بَكَّة فسُمِّيت بِهِ لأنّ النّاس يتباكُّونَ فِيهَا أَي يتزاحمون، وَأما النّساسة فَمن النّسِّ وَهُوَ اليُبْسُ، قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال جَاءَنَا بخبزةٍ ناسَّةٍ وَقد نسَّ الشّيءُ ينِسُّ نَسّاً: يبِسَ، قَالَ العجاج: وبَلَدٍ تُمْسي قَطاهُ نُسّا يَعْنِي يابسة من الْعَطش، وَأما صلاحِ وأمُّ رُحْمٍ فبَيِّنٌ، فَهَذَا شيءٌ عرَضَ، ثمَّ نعود إِلَى غرضنا فِي هَذَا الْبَاب، وَيُقَال للنهر الْكَبِير الَّذِي تحمل السّواقي مِنْهُ الْأُم وتسمَّى سواقيه الرّواضِعَ كَأَنَّمَا ارتَضَعَتْ من الأمّ وعَلى ذَلِك قَالَ عبد الله بن سُبْرَة الجَرَشيُّ: أضحَت لنا الشّامُ أُمّاً فَهِيَ تُرْضِعُنا لَا أحَقَّتْ لَا وَلَا أّزْرَتْ بهَا عُقَمُ وأمُّ كلِّ نَاحيَة أعظم بلدةٍ وأكثرُها أَهلا، وأمُّ خُراسانَ مرْوُ قَالَ جَامع بن مُرْخِيَةَ: فأزرى بأمِّ الحَيِّ أنَّ أباهُمُ لَهُ حاوياءُ لَا تكادُ تثوبُ وَقد قيل إِنَّه على نَحْو هَذَا من التّعظيم قيل لِأَزْوَاج رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم أمَّهاتُ الْمُؤمنِينَ قَالَ الله تَعَالَى: (وأزواجُهُ أُمَّهاتُهم) ، قَالَ الْفَارِسِي هَذَا على قَوْلك أَبُو يُوسُف أَبُو حنيفَة أَي مثله فِي الْفِقْه، وعَلى هَذَا أجَاز أنبأ الله زيدا عمْرأً خَالِدا أَي مثل خَالِد. غَيره: أمُّ الرّأس: الهامَةُ، وأمُّ الدّماغ: الجِلْدَة التّي حَولي الدّماغ. ابْن السّكيت: أمُّ الرّأس: الهامة وَأنْشد: بطيءٌ نُصول الشّمس فِي أُمِّ رأسِها وَقاحٌ أظلاّها إِذا مَا علَت صُلْبا وَقد سمى الفرزدق أم الدّماغ أمَّ الجماجم فَقَالَ: وَنحن ضربنا من شُتَيْرِ بن خَالِد على حَيْثُ تستسقيه أمُّ الجَماجم ويروى أمُّ العمائم وَقد قدَّمت شرح ذَلِك كُله بأقصى النّهاية فِي أوّل الْكتاب عِنْد ذكر طوائف الرّأس وذكرتُ مَا ألْغَزوا بِهِ فِي ذَلِك الْمَعْنى وعلّلوه بِهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدة: المأمومة فِيهَا ثُلُثُ الدّية وَفِي هَذَا خُلْف بَين الْفُقَهَاء والضّربة آمَّةٌ وأمُّ الدّماغ مأمومَةٌ وَأنْشد: يَحُجُّ مأمومَةً فِي قعرها لَجَفٌ فاسْتُ الطّبيبِ قَذاها كالمغاريدِ ويروى كالغَماريد وَهُوَ مقلوب عَن المغاريد وَهُوَ جمع مَغْرودٍ وَهُوَ ضرْبٌ من الكَمْأة وَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب مُفعول وَلَا فُعلول مَوْضِع الْفَاء مِنْهُ ميمٌ سوى مُغرود ومُغفور وَهُوَ صَمْغٌ حُلْو ينقع وَيشْرب مَاؤُهُ ومُغْثور ومُعْلوقٌ ومُنْخور وَهُوَ المُنْخُرُ قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: وصُبَّ عَلَيْهَا الطّيبُ حتّى كأنَّها أّسِيٌّ على أمِّ الدّماغ حَجيجُ وَقَالَ جَامع الكِلابيّ: وخِرْقٍ كريم الوالدّينِ كأنَّه على الرّحْل من طول النّعاس أميمُ والأميم: المَدْموغ وَقد يعِيش حينا ثمَّ يَمُوت إِمَّا مِنْهَا وَإِمَّا من غَيرهَا، والآمَّة أَن يُضرَب الإِنسان على رَأسه فتَهَشَّم أُمُّ الدّماغ وَهِي الجمجمة فتنزع الْعِظَام التّي تهشَّمت وَهِي خرْق لَيْسَ بَينه وَبَين أم الدّماغ التّي فِيهَا الدّماغ شَيْء فَإِن كَانَت أمُّ الدّماغ قد جرحها شَيْء من الْعِظَام فخَلَصَ إِلَى الدّماغ فقد مَاتَ الرَّجُل وَإِن لم يَمَسَّ أمَُّ الدّماغ شَيْء وَبَقِي ذَلِك الخَرْق حَتَّى لَا يستطيعوا أَن يرتُقوه لَا تزَال عَلَيْهِ خِرْقة فَهُوَ الأَميم وَالْأول الْمَأْمُوم وَقد تَوادَى الْعَرَب فِيهَا فَإِذا أَبى القومُ إلاّ أَن يقتصُّوها اعْترض رجلٌ من الْقَوْم فَرضِي هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء بِهِ وقلَّما يحملونها إِذا كَانَت كَمَا أخبرتُك الْأمة لأَنهم ينزلون صَاحبهَا بِمَنْزِلَة الْمَيِّت لِأَنَّهُ لَيْسَ مُقَاتِلًا مَعَ الْقَوْم وَلَا حَامِلا على رَأسه وَإِذا سمع الرّعدَ جعل أصبعيه فِي أُذُنَيْهِ وطرحوا عَلَيْهِ كل شَيْء مَخَافَة أَن يسمع صَوت الرّعد ويفرَّ من كل صَوت شَدِيد لِأَن كل صَوت يسمعهُ فَكَأَنَّهُ فِي أمِّ دماغه فَهَذَا الأَميم وَالْأول الْمَأْمُوم وَمَا علمت أَن أحدا فرَق بَين الأَميم وَالْمَأْمُوم بأحسنَ من هَذَا الَّذِي ذكره أَبُو زِيَاد فَأَما قَول الشّاعر: قلْبي من الزّفَرات صدَّعَه الْهوى وحَشايَ من حرِّ الفِراق أميمُ فَإِنَّهُ استعاره للحشا وَإِنَّمَا الْأمة الدّماغ وَيُقَال لَهَا أَيْضا أم الشّؤون قَالَ الشّاعر: وهُمْ ضَربوكَ أمَّ الرّأس حَتَّى بَدَتْ أمُّ الشّؤون من الْعِظَام وَيُقَال للدماغ: أمّ الهامة قَالَ العجاج: يَفُضُّ أمَّ الْهَام والتّرائكا هَشْمُكَ حوْلَيَّ الهَبيدَ الرّاتِكا ويروى حوليَّ الهبيد آرِكا، وَيُقَال للدماغ أَيْضا أمُّ الصَّدى، وَيُقَال إِن الصَّدى طائرٌ يخرج من رَأس الْمَيِّت يَقُول اسقوني اسقوني حَتَّى يُدرك بثأره وَهَذَا من خرافات الإِعراب وتكاذيبهم، وَالْعرب تَقول مَاله أصَمَّ الله صداه: أَي أعطَشَ هامته، وَالْعرب تزْعم أَن الْعَطش يكون فِي الدّماغ وَهُوَ معنى قَول ذِي الإِصبع: أضْرِبْكَ حَيْثُ تَقول الهامةُ اسقوني وَمعنى قَول الآخر: قد علِمَتْ أنّي مُرَوِّي هامِها وَيُقَال ضربه على أمِّ رَأسه وأمِّ قَفاهُ. ابْن السّكيت: أُمُّ الطّعام: المعِدَة. أَبُو رياش: أمُّ الحرْب: الرّاية، وأمُّ الرّنا: الْغَايَة، والغاية الرّاية تكون للملوك وللخَمّار وذواتُ الرّاياتِ البَغايا كَانَت الْوَاحِدَة تجْعَل على بَابهَا راية ليعرفها العهّار فيَقصِدونها، وأمُّ الْحَرْب: الْحَرْب الْعَظِيمَة وَقد كَنى رؤبة الْحَرْب أُمَّ الحَرْشَفِ، والحرشفُ: الْجَرَاد شبَّه الرّجالة بِهِ وَأنْشد: والحرْبُ أُمُّ الحَرْشَفِ المُنْبَسِّ المنبَسّ: المتفرِّق، وأمُّ الْوقُود: الْحَرْب، وأمُّ الفوارس: التّي ولَدَتِ الفُرْسان وَقيل هُوَ على جِهَة التّعظيم، وأمُّ الْعِيَال: الْعَجُوز التّي ولَدَتهم، وفلانٌ أُمُّ الْقَوْم: إِذا قلَّدوه أَمرهم كَأَنَّهُمْ يجعلونه لَهُم بِمَنْزِلَة أمّهم وَهَذَا كَمَا قدمت فِي الْأَب، وأمُّ مَثواك: امرأتُك. الكَراع: أمُّ المَثوى: الجارة وصاحبة الْمنزل وأظُنُّه يَعْنِي بالجارة الزّوجة فَإِن كَانَ أَرَادَ ذَلِك فَهُوَ صَحِيح لِأَن الْأَعْشَى يَقُول: أيا جارتا بِينِي فإنَّكِ طالِقَه وَقَالَ ابْن الأَعْرابِي: نزل بعض الْعَرَب بِامْرَأَة مِنْهُم فأحسنتْ ضيافته فَقَالَ مَا رأيتُ أُمَّ بيتٍ أحسنَ ثغراً مِنْك وراودَها على القُبَل فزَبَنَتْهُ فَقَالَ: تَقول أمُّ عامرٍ بالغَمْزِ قلْ فَإِن تَقُلْ فعندنا ماءٌ وظِلّْ وَإِن أبَيْتَ فالطّريقُ معتدِلْ أمّا الَّذِي سأَلْتَنا فَلَا يَحِلّْ أَبُو عَمْرو: أمُّ الْمنزل: الْمَرْأَة التّي يُنْزَلُ بهَا وَأنْشد: صادَفْتَ أُمَّ منزلٍ حَصانا كسَتْكَ من أمِّكَ طَيْلَسانا والأمُّ الثّانية: أم رَأسه أَي دقَّت رَأسه فكَسَتْه طَيلسانا من دَمه، وأمُّ خُرْمان: مُلتقى طريقِ حاجِّ الْبَصْرَة وحاجِّ الْكُوفَة وَهِي بِرْكَةٌ إِلَى جَانبهَا أكَمَةٌ حَمْرَاء على رَأسهَا نارٌ موقَدَةٌ حَكَاهَا ابْن السّكيت: وَأنْشد: يَا أُمَّ خُرْمانَ ارفعي الوَقودا ترَي رجَالًا وقِلاصاً قُودا فقد أطالتّ نارُكِ الخُمودا أنِمْتِ أم لَا تجِدينَ عُودا أَبُو صاعد الْكلابِي: أمُّ صَبّارٍ: قُنَّةٌ فِي حَرَّة بني سُلَيم، وَقيل أم صبّار حَرَّة ليلى وحَرَّة النّار قَالَ النّابغة: تدافع النّاسَ عنّا حِين نرْكَبُها من المَظالم تُدْعى أمَّ صَبّارِ وَالْقَوْل قَول أبي صاعد لِأَن نَزيعَ بن سُلَيْمَان الضّبابي قَالَ فِي حربهم لبني سُلَيم بعد قَوْله: إِن كَانَ قولُكُمُ قَولاً تَفونَ بِهِ فأسهِلوا من نواحي أمِّ صَبّار قَالَ عَليّ بن حَمْزَة: وَمَعَ هَذَا فقد روى قَاسم بن سَلام الصَّبُرُ: الأَرْض التّي فِيهَا حَصى وَلَيْسَت بغليظة وَمِنْه قيل للحَرَّة أمُّ صَبّار. الشّيباني: وَقع فِي أمِّ صَبّورٍ: أَي فِي أمرٍ مُلْتَبَسٍ لَيْسَ لَهُ منفَذٌ، وَقيل أمُّ صَبّورٍ: هضبةٌ لَا منفذ فِيهَا فشُبِّه بهَا الْأَمر الْعَظِيم الَّذِي لَا منفذ لَهُ، قَالَ أَبُو الْغَرِيب: أوقَعَهُ اللهُ لِسُوء سَعْيِهِ فِي أمِّ صَبّورٍ فأوْدى ونَشِبْ ابْن السّكيت: أُمُّ أوْعال: هَضْبَة بِعَينهَا وَأنْشد: وأُمُّ أوْعالٍ كَها أَو أقْرَبا وَيُقَال أَيْضا لكل هَضْبة فِيهَا أوعال، قَالَ الصنقوب الْعقيلِيّ: وَلَا أبوحُ بشَرٍّ كُنتُ أكتمُهُ مَا كَانَ لحِمى مَعصوباً بأوصالي حَتَّى تبوحَ بِهِ عَصْماءُ عاقلةٌ من عُصْمِ بَزْوَةَ وحشِ أمِّ أوعالِ قَالَ عَليّ بن حَمْزَة: الَّذِي عِنْدِي أَن العَصْماء هِيَ أم أوعال فِي هَذَا الْموضع وَأَنه كَقَوْل امْرِئ الْقَيْس: وَيَوْما على صَلْتِ الجَبينِ مُسَحَّجٍ وَيَوْما على بَيْدانةٍ أُمِّ تَوْلَبِ وكقول ابْن مُقبل: رَآهَا الفؤادُ أُمُّ خِشْفٍ خَلالها بقُورِ الوِراقَيْنِ السّرَاءُ المُصَنِّفُ وَأم الطّريق: مُعظمه ووَسُطه وَأنْشد لكُثَيِّر: يُغادِرْنَ عَسْبَ الوالِقِيِّ وناصحٍ تَخُصُّ بِهِ أُمُّ الطّريقِ عِيالَها وَهَذَا قَول الْأَحول، وَقيل إِن أم الطّريق هَهُنَا الضّبْع وَالْقَوْل قَول الْأَحول يشْهد لَهُ قَول الشّاعر: تَخُصُّ بِهِ الطّريقَ إِذا اعتراها عَلَيْهِ مَا تَفوتُ من العِيالِ وأوضح من هَذَا قَول الطّرماح: إِذا مَا أمْتَحَتْ أمُّ الطّريقِ تَرَسْمَتْ رَتيمَ الْحَصَى من مُلكها المُتَوَضِّحِ مَلِك الطّريق وسَطه. والرتيم المَرتوم والمُتوضِّح: المُتَبيِّن. وَقَالَ الْأَحول أم الظّباء: الفَلاة، وَأنْشد: وهانَ على أم الظّباءِ بحاجَتي إِذا أرسَلَتْ يَوْمًا عليكَ سَحوقُ وَذَلِكَ لريِّها الظّباء كَأَنَّهَا أمٌّ لَهَا، وَمن هَهُنَا سمّاها الرّاعي أم الوَحْش فِي شعره فَقَالَ: وعارِيةِ المَحاسر أمِّ وَحشٍ تَرى قِطَعَ السّمامِ بهَا عِزينا عِزين: جماعات، والمحاسر: الْمَوَاضِع الظّاهرة، والسّمام: طير شَبَّه الإِبل بهَا فِي سرعتها وَالْعَارِية البارزة وَقد سمّوا المرأةَ أم الظّباء، قَالَ الْحَارِثِيّ: أَرَأَيْتَكَ إِن أُمُّ الظّباءِ نجا بهَا نَوالٌ وحَقَّ البيعُ مَا أَنْت صانِعُ وَقَالَ آخر: أَلا طَرَقَتْ أمُّ الظّباءِ صَحابتي قَالَ ابْن السّكيت: قَالَ أَبُو صاعد: غَدَوْتُ غَدْوَةً فِي الْوَادي فَوجدت أم عُبَيْد تَعْرُك أَدَمَها، يُقَال ذَلِك للخَطيطة، وَهِي الأَرْض التّي يُمطر مَا حولهَا وَهِي لم تُمطَر، وَكَانَت سنة، وَأنْشد غَيره: بِئسَ قَرينُ اليَفَنِ الهالِكِ أم عُبَيْدٍ وَأَبُو مالِكِ وَقَالَ: أم عُبَيد: الفلاة اللَّماعة. الشّيباني: هِيَ الخالية من الأَرْض وَهِي السّنة التّي لَا عائِنة بهَا وَلَا كلأ، والعائنة: النّاس وَرَوَاهَا بَعضهم أم عَبيد، وَالْأول أعرف وَأَصَح. ابْن السّكيت: أمُّ سَخْل: جبل مَعْرُوف فِي النّيرنير غاضرة، وأمُّ عِرْس: رَكِيَّةٌ لعبد الله بن قُرَّة المَنافي لَا تَنْزَح وَلَا تُواري عَراقي الدّلو، دائمةٌ على ذَلِك وَاسِعَة السّحْوَة قريبَة القَعر، وَأنْشد: رَكِيَّةٌ ليستْ كأُمِّ عِرْسِ وَأم العَرب: قَرْيَة من عمل الفَرَما بالجِفار، مِنْهَا هَاجر أم إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم صلى الله عَلَيْهِمَا، وَأم العِيال: مَوْضِع قريب من مَكَّة وَقد قدمت أَنَّهَا الْعَجُوز. ابْن السّكيت: وَقعوا فِي أمِّ حَبَوْكَرى: إِذا ضلّوا، وَأم حَبَوْكَرَى أَرض مَعْرُوفَة بِأَعْلَى حَائِل من بِلَاد قُشَيْر ذَات وِهاد ونِقاب كلما خرجتَ من وَهْدة سرت إِلَى أُخْرَى فيَسري الرَّجُل نَهَاره لم يقطع كَبِير شَيْء وَهِي أَرض مَدِرَة بَيْضَاء وَجَاء بِأم حَبَوْكرى وَهِي الدّاهية، وَقيل هِيَ رَمْلة مَعْرُوفَة مستديرة بَين يَذْبُل والقَعاقِع والعُرُف وَهُوَ مَوْضِع أَيْضا، قَالَ الْكُمَيْت: أهاجَكَ بالعُرُفِ المَنزلُ وَمَا أنتَ والطّلَلُ المُحْوِلُ وَيُقَال للداهية حَبَوْكَر، وَأم حَبَوْكران، حَكَاهَا الكُراع، ابْن السّكيت: وَقَعُوا فِي أوِّ أدْراص مُضَلِّلَة: إِذا وَقَعُوا فِي شدّة، وَهِي الدّاوهي، وَأَصلهَا حِجَرَة الفأر. أَبُو عُبَيْدة: وَقع فِي أم أدراص مُضلِّلة: أَي فِي مَوَاضِع استحكام الهَلَكة، لِأَن أم أدراص حِجَة مَحْشِيَّة: أَي ملأى تُرَابا، وَقد يُقَال للداهية أم فأر، قَالَ الشّاعر: بأنَّا سقَطْنا من وَليدٍ خِلافَهمْ وَمن أَنَسٍ فِي أُمِّ فأرٍ مُسَبَّدِ ابْن السّكيت: وأمُّ قَشْعَم: الدّاهية، وَأنْشد: لدي حيثُ ألْقَتْ رَحْلَها أُمُّ قَشْعَمِ أَبُو عُبَيْد: أم قَشْعَم: المَنِيَّة. أَبُو عُبَيْدة: أم قَشْعم: العنكبوت. ابْن الأَعْرابِي: إِنَّه لوَيْلُ أمٍِّ من الرّجال: إِذا كَانَ داهياً. أَبُو رِياش: وَقع الْقَوْم فِي أمِّ دَأْكاء: إِذا وَقَعُوا فِي شَرٍّ مُستَقبَل، وأُمّ صَاحب: الدّاهية، قَالَ الشّاعر: تُزَيَّنُ للأقوامِ ثمَّ يَرَوْنَها بعاقِبةٍ إِذْ بَيَّنَتْ أُمّ صاحبِ ابْن الأَعْرابِي: أُمّ جُنْدُب: الْغدر والدّاهية، الْأَحول: وَقع الْقَوْم فِي أُمّ جُندب: أَي الظّلم، وركبوا أُمّ جُنْدُب. ابْن السّكيت: أُمّ الرّبَيْق: الدّاهية، وَقيل أَصْلهَا الحَيَّة. الكراع: أُمّ الرّبَيْق: الدّاهية وَهِي أَيْضا الحَيَّة، شُبِّهتْ برِبْقَة الْغنم، وأُمّ اللُّهَيْم: المَنِيَّة. وَقَالَ الْأَحول: أُمّ اللُّهَيْم وأُمّ الدّهَيْم وأُمّ نآد، بِمَعْنى. أَبُو زيد: أُمّ الهَمَّرِش: الدّاهية ويروون أَن أَصْلهَا الحيّة، وأنشدوا: إنَّ الجِراءَ تَهْتَرِشْ فِي بَطنِ أُمِّ الهَمَّرِشْ وَقَالَ خَالِد بن كُلْثُوم: أُمّ الضّاحِيَة: الدّاهية، وَكَذَلِكَ أُمّ البَليل، وأُمّ الرّقَم، وأُمّ الرّقْم، وأُمّ الرّقوب، وأُمّ خَشَّاف، وأُمّ خَنْشَفير: كلهَا الدّواهي. الْأَحول: لقيض مِنْهُ أُمّ الرّبيس: وَهِي من قَوْلهم داهيةٌ رَبْساء ورَبيس وَقد كَنّوا الرَّجُل أَبَا رُبَيْس وأصل الرّبْس الضّرب باليدين. الْأَحول: وَقَعُوا فِي أُمّ خَنُّور: أَي داهية، وَبَعض الْعَرَب يَجعله النّعيم. قَالَ غَيره: وَلذَلِك دُعيَت مِصر أُمّ خَنُّور، وَجَاء فِي الحَدِيث: أُمّ خَنُّور يُساقُ إِلَيْهَا القِصار الْأَعْمَار (. ابْن السّكيت: وَيُقَال للدنيا أُمّ خَنُّور، وَمِنْه قَول سُلَيْمَان بن عبد الْملك: لقد وَطِئنا أُمّ خَنُّور بقُوَّة: يَعْنِي الدّنيا، فَمَا مَضَت بعْدهَا جُمُعَة حَتَّى مَاتَ. أَبُو عُبَيْد: أُمّ خَنُّور: الضّبُع، وَقد حُكي: أُمّ خَنُّور بالزاي. ابْن السّكيت: وَيُقَال للدنيا أُمّ دَفْر: والدّفْر النّتْن، وَيُقَال للْأمة إِذا شُتمت يَا دَفار. قَالَ الْأَحول: وَيُقَال مَا عملَتْ دَفْر بالنّاس، ودَفار: يُرِيدُونَ الدّنيا، وَيُقَال للدنيا: أُمّ دَرْزَة، وللأرذال بَنو دَرْزَة، وَأَوْلَاد دَرْزَة: قوم خيّاطون. ابْن السّكيت: يُقَال للدنيا أُمّ شَمْلَة. وَقَالَ الحَنْظَلي: هِيَ الشّمال الْبَارِدَة. ابْن السّكيت: أُمّ مِلْدَم: الحُمّى، قَالَ الْأَحول: أُمّ مِلْذَم بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، يُقَال لَذِم بِهِ إِذا لزمَه، فَكَأَنَّهَا سميت بذلك لملازمتها إِيَّاه ومُداورتها عَلَيْهِ. قَالَ الْأَخْفَش: لم أسمعها بِالذَّالِ إلاّ من الْأَحول، إِنَّمَا هِيَ بالدّال من اللَّدْم وَهُوَ الضّرب. الكراع: أُمّ الهِبْرِزِيّ: الحُمّى، وأُمّ كَلْبَة: الحُمّى، عَن أبي رياشٍ وأُمّ الكُمَيْهاء: لفظةٌ يستعملونها فِي لعبهم يَقُولُونَ أُمّ الكُمَيْهاء أبْصِري وَلَا أبْصَرْتِ، وَهِي الغُمُيْضا، وأُمّ الْحَارِث: اللَّبُؤَة، حَكَاهَا أَبُو زِيَاد. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: وأُمّ رُعْم: الضّبُع، وَهِي أُمّ زُعْم بالزاي مُعْجمَة. أَبُو عَمْرو: وَهِي أَيْضا أُمّ رِمال، وكناها الكُمَيْت أُمّ العَسابِر، والعَسابُر أَوْلَادهَا، فَقَالَ: كأنَّها عَلَّقَتْ أَجْرِيَها أُمُّ العَسابِر فِي كَشْحٍ وَفِي قَرَبِ ابْن السّكيت: أُمّ عامِر: الضّبُع، وَقَالَ الْهِلَالِي: هِيَ أُمّ رَشْم: لِأَنَّهَا تَرْشُم الطّريق لَا تُفارقه. الكراع: أُمّ عِتاب: الضّبُع. غَيره: وَهِي أُمّ عُوَيْمِر، قَالَ ابْن عَيْزارة الهُذَلي: فإنَّكَ إذْ تَحْدوكَ أُمُّ عُوَيْمِرٍ لَذو حاجةٍ حافٍ مَعَ القومِ ظالِعُ الْأَحول: هِيَ أم عَمْرو. أَبُو زِيَاد: هِيَ أُمّ جَعور، وَأنْشد: وَإِنَّا لَصَيَّادون للبِيضِ كالدّمى ولسنا بصَيَّادينَ أمّ جَعورِ الكراع: وَهِي أُمّ جَعار، وَلم يحكها غَيره. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَهِي أُمّ عَنْثَل. أَبُو عُبَيْد: أُمّ الهِنْبَر: الضّبُع، وَقيل هِيَ الأتان. ابْن دُرَيْد: أُمّ الهِنَّبْر، وأُمّ الهُنَيْبِر: الضّبُع، وَخص أَبُو عُبَيْد بِأم الهِنَبْر لُغَة فَزارة وَقَالَ: إِنَّمَا قيل للأتان أُمّ الهِنْبِر لِأَن الجَحش يُقَال لَهُ الهِنْبِر، وَحكى بَعضهم أَن الفَرَّاء أنْشد يَوْمًا: يَا قاتَلَ اللهُ أَوْلَادًا تجيءُ بهمْ أُمّ الهُنَيْنِنِ من زَنْدٍ لَهَا واري فَقيل إِنَّمَا هُوَ أُمّ الهُنَيْبِر فاسْتحيا، وَقَالَ يرحمُ الله الْكسَائي، رُبمَا أنْشد مَا لَا حَاصِل لَهُ. أَبُو عُبَيْدة: أُمّ حِلْس: الأتان، قَالَ الفرزدق: فأسْلَمْتُم وَكَانَ كأُمّ حِلْسٍ أقْرَتْ بعد نَزْوَتِها فغابا صَاحب الْعين: أُمّ نَافِع: الأتان. وَقَالَ الكراع: أُمّ جِعْران: الرّخَمة. أَبُو عُبَيْد: أُمّ حُبَيْن: دَابَّة على قدر كفِّ الإِنسان. ابْن السّكيت: أُمّ عُوَيْف: الجَرادة. أَبُو حَاتِم: أُمّ الحُباحِب: مثل الجُندب رَقْطاء صفراء خضراء تطير. الْأَحول: أُمّ حُمارِش: دَابَّة فِي المَاء كَثِيرَة القوائم، وَقَالَ أَبُو عَمْرو: تكون فِي المَاء سَوْدَاء، لَهَا قَوَائِم كَثِيرَة. وَحكى الْفراء أَن الْعَقْرَب أُمّ العِرْيَط، وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَحول. أَبُو حَاتِم: أُمّ الْأَوْلَاد: الشّبَث. ابْن السّكيت: أُمّ القِرْدان: النّقْرة التّي فِي مُؤخر فرْسِنِ الْبَعِير. الْأَحول: أُمّ القِرْدان من الْخَيل وَالْإِبِل: هِيَ الوَطْأة التّي من وَرَاء الخُفِّ والحافر دون الثّنَّة. قَالَ: وَيُقَال للإست أُمّ عَزْمَل وعِزْمِل وأُمّ عِزْمَة وأُمّ العَزْم. ابْن السّكيت: أُمّ سُوَيْد: الإِست. أَبُو مَالك: وَهِي أُمّ عَزوم. أَبُو حَاتِم: أُمّ رَباح: طَائِر مثل الضّوِيْطة. أَبُو حَاتِم: أُمّ رِسالة وأُمّ قَيْس: الرّخَمة. صَاحب الْعين: يُقَال للدجاجة أُمّ حَفْصَة. وَقَالَ الْأَحول: أُمّ الهَدير: الشّقْشِقَة، وَقَالَ غَيره: وأُمّ البَيْض: النّعامة، وَقَالَ الشّاعر: لَا مالَ إلاّ العِطافُ تُوزِرُهُ أُمّ ثلاثينَ وابنةُ الجَبَلِ وَإِنَّمَا أَرَادَ بأُمّ ثَلَاثِينَ كِنانةً فِيهَا ثَلَاثُونَ سَهْما، وَقَالَ العجاج وَذكر المَنْجَنيق فَجَعلهَا أُمّاً للصَّخْر: أوْ رَدَحُذّاً تَسْبُقُ الأَبْصارا وكلَّ أُمٍّ جَمَعَتْ أحجارا وَقَالَ الطّرْماح يَهجو بني تَميم: وَلَو أنَّ أُمّ العَنكبوتِ بَنَتْ لَهَا مِظَلَّتَها يومَ النّدى لَا كَنَّتِ يُرِيد بذلك القِلَّة. وَقَالَ الْأَحول: أُمّ جَابر: إياد، وَقيل بَنو أَسد، وَقيل إِنَّمَا سُموا بذلك لأَنهم زرّاعون، وَجَابِر: الخُبْز، وَلذَلِك قَالَ الشّاعر: لسنا كمنْ جَعَلَتْ إياد دارها تَكْريتَ تمنَعُ حَبَّها إِن يُحْصَدا وَلِهَذَا الْمَعْنى دَعَوا الْخبز: جَابر بن حَبّة، وكَنُّوه أَبَا جَابر، وَقَالَ بَعضهم: أعنى بعض الرّواة: أُمّ الصِّبْيان: الغُول، وَهِي عِنْد الْعَرَب سَاحِرَة الْجِنّ، وأُمّ فَساد: الْفَأْرَة، والأزْد تَدْعُو رُكبة الإِنسان أُمّ كَيْسان. ابْن السّكيت: أُمّ زَنْبَق: الخَمْر. الْأَحول: وَهِي أُمّ حَنين، وأُمّ الخَلّ، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِي: إنَّ عِقالاً الكاهِلي وَكَانَ صَالحا اجتاز بمِرْداس بن حَزام الْبَاهِلِيّ فاستسقاه خمرًا حَلَب عَلَيْهِ لَبَنًا، قَالَ: سَقَيْنا عِقالاً بالثّوِيَّةِ شَرْبَةً فمالتّ بعَقْلِ الكاهِليِّ عِقالُ فقلتُ اصْطَحِبها يَا عِقالُ فإنَّما هِيَ الخَمرُ خَيَّلْنا لَهَا بخيالِ رَمَيْتُ بأمِّ الخَلِّ حَبَّةَ قلبِهِ فَلم ينتَعِشْ مِنْهَا ثلاثَ لَيالِ فَأَما قَول الشّاعر: فِي كُلِّ يَوْم ظَعْنَةٌ وحَلَّهْ ونحنُ أهلُ وَبَرٍ وثَلَّهْ بالعَيْرِ والشّاةِ وأُمّ الخَلَّهْ ندفعُ عَنْهَا السّنَةَ المُطِلَّهْ فَإِن الخَلَّة هَهُنَا بنتُ الْمَخَاض وَبنت اللَّبون، وَيَقُولُونَ هَذِه قَلوصٌ خَلَّة، وَقَالَ الدّينوري: فَإِذا كَانَت الْخمر سَوْدَاء قيل لَهَا أُمّ لَيْلى، كَمَا كَنَوا الأحمق أَبَا لَيْلى، وأُمّ الدّرين: حَطَب الدّرِين: وَهُوَ مَا يَبِس من النّبات، وأُمّ الهَشِيمة: الحَطَبة، قَالَ الفرزدق: إِذا أُطعِمَتْ أُمَّ الهَشيمةِ أرْزَمَتْ يَعْنِي قِدْراً: أَي يُوقد تحتهَا بالحطب الجَزْل. غَيره: أُمّ قُراشِماء: شَجَرَة، وَلم يذكرهَا أَبُو حنيفَة. ثَعْلَب: أُمّ الجَرْدَق: الدّقيق، حَكَاهَا فِي أَمَالِيهِ، وَأنْشد فِي وصف ثوب نسج وَهُوَ لأبي فَنَن: وحَسَّهُ حَسَّةً باللِّيفِ مُشْتَملاً وَقد سقَاهُ من أُمِّ الجَرْدَقِ اللَّجِنِ والجَرْدق: الْخبز، عَرَبِيّ صَحِيح، وَقيل إِنَّه مُعرب وَقد استعملته الْعَرَب، وَأنْشد أَبُو زِيَاد: أَنا الَّذِي أَكْرَيْتُ من جُنوني كَرِيْنَتَيْنِ تأكُلانِ دوني تَمراً بذاكَ الجَرْدَقِ المَدْهونِ وَأنْشد ابْن الأَعْرابِي: فاللَّصُّ خَيْرٌ من أميرٍ سارقِ قد ذاقَ طَعمَ الخَمرِ والجَرادِقِ مِن بعدِ عَيشٍ قد مضى مُرامِقِ ابْن السّكيت: أُمّ جِرْذان: نَخْلَة بِالْمَدِينَةِ، وَرُوِيَ أَن النّبي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم دَعَا لأُمّ جِرْذان مرَّتَيْنِ، وَقد حَلَّيْتُ أُمّ جِرذان هَذِه فِي أَبْوَاب النّخل من كتابي هَذَا عِنْد ذكري أَجنَاس النّخل والتّمر فاستغنيت عَن إِعَادَتهَا بذلك الشّرح هُنَا. أَبُو حَاتِم: أُمّ جِرْذان: من نخيل جبل طَيْئٍ، وَهِي لَونان، وَهِي بُسْرة صفراء وتمرةٌ صفراء، وأُمّ أَلْوان وَهِي بًسْرة حَمْرَاء وَتَمْرَة سَوْدَاء. ابْن الأَعْرابِي: أُمَّهاتُ النّخْل: الْحَوَامِل من النّخل، وَقد جعل بعض الْعَرَب النّخلَ أُمّ العِيال، فَقَالَ: تعالَ إِلَى أُمّ العِيالِ فحُلَّها وَلَا تُجْلِ عَنْهَا خَشيةَ الموتِ والغَدْرِ أَبُو حنيفَة: أُمّ كَلْب: شُجَيْرة جَبَلية خَشْناء شاكةٌ جَلَدِيَّة، وَقد قدمت تَحليتها فِي أَبْوَاب النّبات من هَذَا الْكتاب، وأُمّ وَجَع الكبد: بَقْلَةٌ من دِقِّ البَقْل، تَشفي من وجع الكبد، وَقد حَلَّيْتها هُنَاكَ أَيْضا، والطّلْح يُقَال لَهَا أُمّ غَيْلان، وَيُقَال لَهَا أُمّ أَسْلَم، وَيُقَال لَهَا أُمّ السّلَم: وَهِي السَّمُرَة، ويُعنى بحَيْضِها الدّوَدِم الَّذِي يخرج مِنْهَا وَهُوَ شَيْء أَحْمَر مثل الدّم تَنْضَح بِهِ فَتَقول قد حَاضَت السّمُرة. وَقد ذكرت ذَلِك أَيْضا فِي بَاب اللَّثى والصَّمغ والمَغافير والعُلوك، وَقَالَ بعض الرّواة: أُمّ الصَّبِيَّيْن: الكِنانة، وَأنْشد لتأبط شرا: إِذا قَرَعوا أُمّ الصَّبِيَّيْن نَفَّضوا عَفاريَ شُعْثا وَيُقَال للْمَرْأَة أم الصَّبِيَّيْن وأُمّ الصَّبِي، وأُمّ الغُلام، وأُمّ الوَليد، وأُمّ ذِي الوَرْع، وَإِن لم يكن لَهَا ولد، وَإِن كَانَت لَهَا بنت أَو بَنَات لَا يَقُولُونَ لَهَا أُمّ ذَات الوَرْع وَلَا أُمّ الصًّبِيَّة وَلَا أُمّ الوَليدة، فَأَما قَوْلهم أُمّ جَوَار، فَإِنَّمَا يَقُولُونَهُ على الذَّمِّ، فَمن ذَلِك قَوْله: أُمّ جَوارٍ ضَنْؤها غَيرُ أَمِرْ وَقَول الآخر: يأوي إِلَى أُمّ جَوارٍ دَرْدَقِ إلاّ يَؤبْها بِشِواءٍ تَحْنَقِ وَيُقَال للْقَوْم المتفقين على الْأَمر: بَنو أُمّ، وللمختلفين: بَنو عَلَّة، قَالَ عديُّ بن زيد: إنَّ ابنَ أُمِّكَ لم تُنْتَظَرْ قَفِيَّتُه لمّا تَوارى ورمَى النّاسُ بالكَلِمِ يُخَاطب النّعمان بن الْمُنْذر، وَلم يكن أَخَاهُ وَإِنَّمَا أَرَادَ مُوَافَقَته لَهُ ومَيله إِلَيْهِ، وقَفِيَّته: كرامته، وَالْمعْنَى أَنه لم تُؤخَّر قَفِيَّته ليُكرَم، وَإِنَّمَا أُخِّر ليُقتَل، تَوارى: حُبِس، ورامى النّاس بالكَلِم: ظنُّوا بِهِ، وَقَالَ القُطامي: كأنَّ النّاسَ كُلُّهُمُ لأمٍّ وَنحن لِعَلَّةٍ عَلَتِ ارتفاعا والعَلّة: الضّرة، وَالْجمع العَلاَّت، وَيُقَال لبني الضّرائر بَنو العَلاّت، ولبني الْأُم الْوَاحِدَة بَنو أم، وَيَقُولُونَ للحامل: هِيَ أُمّ ثالثٍ، وأُمّ رَابِع، وأُمّ خَامِس، قَالَ الفرزدق: جَهِيضُ فَلاةٍ أعجَلَتْه يَمامةٌ هَبوبُ الضّحى خَطَّارةٌ أُمّ رابِع أَي حَملته أَرْبَعَة أشهر، وَكَذَلِكَ يُقَال لَهَا إِذا ولدت، قَالَ: أَنْشدني أَحْمد بن يحيى ثَعْلَب: إِذا كانتِ السّتُّونَ أُمَّكَ لم يكنْ لدائكَ إلاّ أنْ تَموتَ طَبيبُ وإنَّ امْرأ قد سارَ سِتِّينَ حِجَّةً إِلَى مَنْهَلٍ من وِرْدِهِ لَقَريبُ قَالَ أَبُو حنيفَة: وَمَا من ريح من الرّياح أُمّهاتها وَلَا نُكْبها إلاّ وَقد رأيتُ بهَا الغُيوث الغِزار، وَإِن كَانَ مَا رأيتُ من أمطار الْجنُوب والصَّبا والنّكْباء التّي بَينهمَا أكثرَ يَعْنِي بأمهات الرّياح الصِّبَا والجنوبَ والشّمالَ والدّبُور وأُمّ وأُمَّهات وأُمَّاتٌ فِي النّاس، وأُمَّهاتٌ وأماتٌ أَيْضا فِي الْبَهَائِم، وَقد زعم بعض الرّواة أَنه لَا يُقَال فِي النّاس أمّات، وَلَيْسَ كَذَلِك، لِأَن الشّعر قد جَاءَ بِخِلَافِهِ، قَالَ الشّاعر: وأُمَّتُنا أكْرِمْ بهنَّ عَجائزاً وَرِثْنَ العُلا عَن كابرٍ بعدَ كابِرِ وَقَالَ ذُو الرّمة فأوقع الْأُمَّهَات على غير الْآدَمِيّين: وهامٍ تَزِلُّ الشّمسُ عَن أمَّهاته وأَلْحٍ تَراها فِي المَثاني تَقَعْقَعُ المَثاني: جمع مَثْناة: وَهِي الْحَبل، ولعامل البَثَنِيَّة مَكْسٌ يُؤْخَذ من كل من بَاعَ شَيْئا شيءٌ من ذَلِك الشّيء، ويُحمل إِلَيْهِ فِي طبق، فعرب الشّام يدعونَ ذَلِك الطّبق لُبَيْناً. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - يُؤْخَذُ مِنِ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِـ " أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ " كُل امْرَأَةٍ عَقَدَ عَلَيْهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ وَدَخَل بِهَا، وَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الرَّاجِحِ (1) . وَعَلَى هَذَا فَإِنَّ مَنْ عَقَدَ عَلَيْهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَدْخُل بِهَا فَإِنَّهَا لاَ يُطْلَقُ عَلَيْهَا لَفْظُ " أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ". وَمَنْ دَخَل بِهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى وَجْهِ التَّسَرِّي، لاَ عَلَى وَجْهِ النِّكَاحِ، لاَ يُطْلَقُ عَلَيْهَا " أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ " كَمَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ. وَيُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ قَوْله تَعَالَى فِي سُورَةِ الأَْحْزَابِ {{وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}} (2) . عَدَدُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ: 2 - النِّسَاءُ اللاَّتِي عَقَدَ عَلَيْهِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَدَخَل بِهِنَّ - وَهُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ - اثْنَتَا عَشْرَةَ امْرَأَةً، هُنَّ عَلَى تَرْتِيبِ دُخُولِهِ بِهِنَّ كَمَا يَلِي: (3) خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ. (4) سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، وَقِيل: إِنَّهُ دَخَل بِهَا بَعْدَ عَائِشَةَ. (5) عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ التَّيْمِيَّةُ. (6) حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيَّةُ. (7) زَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ الْهِلاَلِيَّةُ. (8) أُمُّ سَلَمَةَ، وَاسْمُهَا: هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيَّةُ. (9) زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ الأََسَدِيَّةُ. (10) جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيَّةُ. (11) رَيْحَانَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَظِيَّةُ. (12) أُمُّ حَبِيبَةَ، وَاسْمُهَا: رَمْلَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ الأُْمَوِيَّةُ. (13) صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ النَّضِيرِيَّةُ. (14) مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ الْهِلاَلِيَّةُ. وَتُوُفِّيَ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنْ تِسْعٍ مِنْهُنَّ، وَهُنَّ: سَوْدَةُ - وَعَائِشَةُ - وَحَفْصَةُ - وَأُمُّ سَلَمَةَ - وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ - وَأُمُّ حَبِيبَةَ - وَجُوَيْرِيَةُ - وَصْفِيَّةُ - وَمَيْمُونَةُ. وَقَدْ وَقَعَ الْخِلاَفُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي (رَيْحَانَةَ) فَقِيل: كَانَ دُخُول رَسُول اللَّهِ ﷺ بِهَا دُخُول نِكَاحٍ، وَقِيل: كَانَ دُخُولُهُ بِهَا دُخُول تَسَرٍّ بِمِلْكِ الْيَمِينِ، وَالصَّحِيحُ الأَْوَّل (15) . مَا يَجِبُ أَنْ تَتَّصِفَ بِهِ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ: يَجِبُ أَنْ تَتَّصِفَ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ بِالصِّفَاتِ التَّالِيَةِ: أ - الإِْسْلاَمُ: 3 - لَمْ تَكُنْ وَاحِدَةٌ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ كِتَابِيَّةً، بَل كُنَّ كُلُّهُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ، وَذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى رَسُول اللَّهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِكِتَابِيَّةٍ، لأَِنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَشْرَفُ مِنْ أَنْ يَضَعَ نُطْفَتَهُ فِي رَحِمٍ كَافِرَةٍ، بَل لَوْ نَكَحَ كِتَابِيَّةً لَهُدِيَتْ إِلَى الإِْسْلاَمِ كَرَامَةً لَهُ، لِخَبَرِ سَأَلْتُ رَبِّي أَلاَّ أُزَوَّجَ إِلاَّ مَنْ كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ فَأَعْطَانِي (16) ب - الْحُرِّيَّةُ: 4 - وَلَمْ تَكُنْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ رَقِيقَةً، بَل كُنَّ كُلُّهُنَّ حَرَائِرَ، بَل ذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى رَسُول اللَّهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَمَةٍ وَلَوْ كَانَتْ مُسْلِمَةً؛ لأَِنَّ نِكَاحَهَا لِعَدَمِ الطَّوْل (الْقُدْرَةِ عَلَى زَوَاجِ الْحُرَّةِ) وَخَوْفِ الْعَنَتِ (الزِّنَا) ، وَهُوَ غَنِيٌّ عَنِ الأَْوَّل ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً؛ لأَِنَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِغَيْرِ مَهْرٍ - كَمَا سَيَأْتِي - وَعَنِ الثَّانِي لِلْعِصْمَةِ الَّتِي عَصَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا (17) . ج - عَدَمُ الاِمْتِنَاعِ عَنِ الْهِجْرَةِ: 5 - لَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ ﷺ أَنْ يَتَزَوَّجَ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهَا الْهِجْرَةُ فَلَمْ تُهَاجِرْ، وَلَوْ كَانَتْ مُؤْمِنَةً مُسْلِمَةً (18) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الأَْحْزَابِ: {{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاَّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكَ اللاَّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ}} (19) . وَلِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: نُهِيَ رَسُول اللَّهِ عَنْ أَصْنَافِ النِّسَاءِ، إِلاَّ مَا كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ الْمُهَاجِرَاتِ (20) وَلِحَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: خَطَبَنِي رَسُول اللَّهِ ﷺ فَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ بِعُذْرٍ فَعَذَرَنِي، فَأَنْزَل اللَّهُ تَعَالَى: {{إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ. . .}} الآْيَةَ إِلَى قَوْله تَعَالَى {{اللاَّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ}} قَالَتْ: فَلَمْ أَكُنْ أُحِل لَهُ، لأَِنِّي لَمْ أُهَاجِرْ مَعَهُ، كُنْتُ مِنَ الطُّلَقَاءِ (21) . وَقَال الإِْمَامُ أَبُو يُوسُفَ - مِنَ الْحَنَفِيَّةِ -: لاَ دَلاَلَةَ فِي الآْيَةِ الْكَرِيمَةِ عَلَى أَنَّ اللاَّتِي لَمْ يُهَاجِرْنَ كُنَّ مُحَرَّمَاتٍ عَلَى الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ لأَِنَّ تَخْصِيصَ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ لاَ يَنْفِي مَا عَدَاهُ (22) . وَيَجُوزُ لِلرَّسُول ﷺ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْ نِسَاءِ الأَْنْصَارِ، قَدْ تَزَوَّجَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ غَيْرِ الْمُهَاجِرَاتِ صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ، وَفِي مُسْنَدِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كَانَتِ الأَْنْصَارُ إِذَا كَانَ لأَِحَدِهِمْ أَيِّمٌ - لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَل لِلنَّبِيِّ ﷺ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لاَ (23) فَلَوْلاَ عِلْمُهُمْ بِأَنَّهُ يَحِل لَهُ التَّزَوُّجُ مِنْ نِسَاءِ الأَْنْصَارِ لَمَا كَانَ هُنَاكَ دَاعٍ لِلتَّرَبُّصِ وَالاِنْتِظَارِ. د - التَّنَزُّهُ عَنِ الزِّنَا: 6 - أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ بِحُكْمِ كَوْنِهِنَّ زَوْجَاتِ رَسُول اللَّهِ ﷺ - مُنَزَّهَاتٌ عَنِ الزِّنَا، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَنْفِيرِ النَّاسِ عَنِ الرَّسُول، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{الطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ}} (24) . قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا بَغَتِ امْرَأَةُ نَبِيٍّ قَطُّ (25) ، وَمَا رُمِيَتْ بِهِ السَّيِّدَةُ عَائِشَةُ مِنَ الإِْفْكِ فِرْيَةٌ كَاذِبَةٌ خَاطِئَةٌ بَرَّأَهَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ بِقَوْلِهِ جَل شَأْنُهُ: {{إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِْفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لاَ تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَل هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُل امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِْثْمِ وَاَلَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ}} . الآْيَاتِ إِلَى قَوْلِهِ {{يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}} (26) . أَحْكَامُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ الرَّسُول ﷺ : الْعَدْل بَيْنَ الزَّوْجَاتِ: 7 - لاَ حَقَّ لأُِمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْقَسْمِ فِي الْمَبِيتِ وَلاَ فِي الْعَدْل بَيْنَهُنَّ، وَلاَ يُطَالَبُ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ، وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُفَضِّل مَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ عَلَى غَيْرِهَا فِي الْمَبِيتِ وَالْكِسْوَةِ وَالنَّفَقَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ}} (27) . وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ مُوَسَّعًا عَلَيْهِ فِي قَسْمِ أَزْوَاجِهِ يَقْسِمُ بَيْنَهُنَّ كَيْفَ شَاءَ (28) . وَعَلَّل ذَلِكَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ فِي وُجُوبِ الْقَسْمِ عَلَيْهِ شُغْلاً عَنْ لَوَازِمِ الرِّسَالَةِ (29) وَقَدْ صَرَّحَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْقَسْمَ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا عَلَيْهِ لَكِنَّهُ كَانَ يَقْسِمُ مِنْ نَفْسِهِ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِنَّ (30) تَحْرِيمُ نِكَاحِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى التَّأْبِيدِ: 8 - ثَبَتَ ذَلِكَ بِنَصِّ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، فَقَال جَل شَأْنُهُ {{وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُول اللَّهِ وَلاَ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا}} (31) . وَأَمَّا اللاَّتِي فَارَقَهُنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَبْل الدُّخُول كَالْمُسْتَعِيذَةِ - وَهِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ النُّعْمَانِ، وَكَالَتِي رَأَى فِي كَشْحِهَا بَيَاضًا - وَهِيَ عَمْرَةُ بِنْتُ يَزِيدَ (32) عِنْدَمَا دَخَل عَلَيْهَا، فَلِلْفُقَهَاءِ فِي تَأْبِيدِ التَّحْرِيمِ رَأْيَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُنَّ يَحْرُمْنَ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَصَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ لِعُمُومِ الآْيَةِ السَّابِقَةِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْله تَعَالَى: {{وَلاَ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ}} أَيْ مِنْ بَعْدِ نِكَاحِهِ. وَالثَّانِي: لاَ يَحْرُمْنَ. لِمَا رُوِيَ أَنَّ الأَْشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ نَكَحَ الْمُسْتَعِيذَةَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَامَ عُمَرُ بِرَجْمِهِ وَرَجْمِهَا، فَقَالَتْ لَهُ: كَيْفَ تَرْجُمُنِي وَلَمْ يُضْرَبْ عَلَيَّ حِجَابٌ، وَلَمْ أُسَمَّ لِلْمُؤْمِنِينَ أُمًّا؟ فَكَفَّ عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ (33) . وَفِي وُجُوبِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ عَلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَاسْتِمْرَارِ حَقِّهِنَّ فِي النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى خِلاَفٌ (34) عُلُوُّ مَنْزِلَتِهِنَّ: 9 - إِذَا عَقَدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ وَدَخَل بِهَا صَارَتْ أُمًّا لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ عِنْدَ الْبَعْضِ، وَرَجَّحَهُ الْقُرْطُبِيُّ بِدَلاَلَةِ صَدْرِ الآْيَةِ {{النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}} (35) . وَعِنْدَ الْبَعْضِ الآْخَرِ: تُصْبِحُ أُمًّا لِلْمُؤْمِنِينَ دُونَ الْمُؤْمِنَاتِ، وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ مُسْتَدِلًّا بِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ: يَا أُمَّهُ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: لَسْتُ لَكِ بِأُمٍّ، إِنَّمَا أَنَا أُمُّ رِجَالِكُمْ (36) . دُخُولُهُنَّ فِي آل بَيْتِ الرَّسُول ﷺ: 10 - اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي دُخُول أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَهْل بَيْتِ رَسُول اللَّهِ ﷺ. فَمِنْهُمْ مَنْ قَال: يَدْخُل نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَهْل الْبَيْتِ، وَبِهِ قَالَتْ عَائِشَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ وَعُرْوَةُ وَابْنُ عَطِيَّةَ، وَابْنُ تَيْمِيَّةَ وَغَيْرُهُمْ، وَيَسْتَدِل هَؤُلاَءِ بِمَا رَوَاهُ الْخَلاَّل بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ خَالِدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بَعَثَ إِلَى عَائِشَةَ سُفْرَةً مِنَ الصَّدَقَةِ فَرَدَّتْهَا وَقَالَتْ: إِنَّا آل مُحَمَّدٍ لاَ تَحِل لَنَا الصَّدَقَةُ، وَكَانَ عِكْرِمَةُ يُنَادِي فِي السُّوقِ {{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}} (37) نَزَلَتْ فِي نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً (38) . وَهَذَا الْقَوْل هُوَ الَّذِي يَدُل عَلَيْهِ سِيَاقُ الآْيَةِ؛ لأَِنَّ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا خِطَابٌ لأُِمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ. قَال اللَّهُ تَعَالَى: {{وَقَرْن فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُْولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا}} (39) وَمِنْهُمْ مَنْ قَال: لاَ يَدْخُل نِسَاءُ النَّبِيِّ فِي آل بَيْتِ رَسُول اللَّهِ، وَيَسْتَدِل هَؤُلاَءِ بِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ رَبِيبِ رَسُول اللَّهِ قَال: نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ {{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}} فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَدَعَا النَّبِيُّ فَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا فَجَلَّلَهُمْ بِكِسَاءٍ وَعَلِيٌّ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَجَلَّلَهُمْ بِكِسَاءٍ ثُمَّ قَال: اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْل بَيْتِي، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَأَنَا مَعَهُمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَال: أَنْتِ عَلَى مَكَانِكِ، وَأَنْتِ إِلَى خَيْرٍ (40) حُقُوقُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ: 11 - مِنْ حَقِّ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُحْتَرَمْنَ وَيُعَظَّمْنَ، وَيُصَنَّ عَنِ الأَْعْيَنِ وَالأَْلْسُنِ، وَذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ نَحْوَهُنَّ. فَإِنْ تَطَاوَل مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ عَلَى تَنَاوُلِهِنَّ بِالْقَذْفِ أَوِ السَّبِّ، فَفِي الْقَذْفِ يُفَرِّقُ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بَيْنَ قَذْفِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَقَذْفِ غَيْرِهَا مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ. فَمَنْ قَذَفَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِمَا بَرَّأَهَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ - مِنَ الزِّنَا - فَقَدْ كَفَرَ، وَجَزَاؤُهُ الْقَتْل (41) ، وَقَدْ حَكَى الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُ الإِْجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ (42) ؛ لأَِنَّ مَنْ أَتَى شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ كَذَّبَ الْقُرْآنَ، وَمَنْ كَذَّبَ الْقُرْآنَ قُتِل، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}} (43) . أَمَّا مَنْ قَذَفَ وَاحِدَةً مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرَ عَائِشَةَ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي عُقُوبَتِهِ، فَقَال بَعْضُهُمْ وَمِنْهُمْ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: إِنَّ حُكْمَ قَذْفِ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ كَحُكْمِ قَذْفِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَيْ يُقْتَل - لأَِنَّ فِيهِ عَارًا وَغَضَاضَةً وَأَذًى لِرَسُول اللَّهِ ﷺ بَل فِي ذَلِكَ قَدْحٌ بِدِينِ رَسُول اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهُ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ. وَقَال بَعْضُهُمْ: إِنَّ قَذْفَ وَاحِدَةٍ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرِ عَائِشَة كَقَذْفِ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَوْ وَاحِدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، أَيْ يُحَدُّ الْقَاذِفُ حَدًّا وَاحِدًا لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {{وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا}} (44) لأَِنَّهُ لاَ يَقْتَضِي شَرَفُهُنَّ زِيَادَةً فِي حَدِّ مَنْ قَذَفَهُنَّ؛ لأَِنَّ شَرَفَ الْمَنْزِلَةِ لاَ يُؤَثِّرُ فِي الْحُدُودِ. وَقَال بَعْضُهُمْ وَمِنْهُمْ مَسْرُوقُ بْنُ الأَْجْدَعِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مَنْ قَذَفَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرَ عَائِشَةَ يُحَدُّ حَدَّيْنِ لِلْقَذْفِ - أَيْ يُجْلَدُ مِائَةً وَسِتِّينَ جَلْدَةً (45) - أَمَّا سَبُّ وَاحِدَةٍ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - بِغَيْرِ الزِّنَا - مِنْ غَيْرِ اسْتِحْلاَلٍ لِهَذَا السَّبِّ، فَهُوَ فِسْقٌ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ سَبِّ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، يُعَزَّرُ فَاعِلُهُ (46) . __________ (1) حديث: " ومن قرأ بأم الكتاب فقد أجزأت عنه " أخرجه مسلم (1 / 297 / 396 - ط الحلبي) (2) حديث: " من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج " أخرجه مسلم (1 / 296 - 395 - ط الحلبي) (3) تفسير القرطبي 14 / 125، طبع دار الكتب المصرية، والبحر المحيط 7 / 212، وابن العربي 3 / 1496، طبع دار إحياء الكتب 1376 هـ، وكشاف القناع 5 / 23 - 24 (4) سورة الأحزاب / 6 (5) عون الأثر لابن سيد الناس 2 / 300 وما بعدها طبع القاهرة مطبعة القدسي 1356 هـ، وحاشية العدوي على الخرشي 3 / 163، تصوير بيروت - دار صادر، ونداء الجنس اللطيف ص 56 وما بعدها (6) الخرشي على خليل 3 / 161، تصوير بيروت - دار صادر، والخصائص الكبرى للسيوطي 3 / 276 وحديث: " سألت ربي ألا أزوج إلا من كان معي في الجنة فأعطاني " أخرجه الشيرازي في الألقاب بهذا المعنى من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف كما في فيض القدير للمناوي (4 / 77 - ط المكتبة التجارية) (7) شرح الخرشي 3 / 161، والخصائص الكبرى للسيوطي 3 / 278 (8) الخصائص 3 / 277 وما بعدها (9) سورة الأحزاب / 50. وانظر تفسير الطبري 22 / 21، الطبعة الثانية لمصطفى البابي الحلبي (10) الخصائص 3 / 277 و278. وحديث ابن عباس: نهى رسول الله عن أصناف النساء. . . " أخرجه الترمذي (5 / 355 - ط الحلبي) . وقال هذا حديث حسن. قال عبد القادر الأرناؤوط محقق جامع الأصول: وفي إسناده شهر بن حوشب وهو صدوق كثير الإرسال والأوهام، ومع ذلك فقد حسن حديثه بعضهم (جامع الأصول في أحاديث الرسول 2 / 320) (11) حديث: " أم هانئ قالت: خطبني رسول الله فاعتذرت إليه. . . . " أخرجه الترمذي (5 / 355 - ط الحلبي) وابن جرير في تفسيره (22 / 21 - ط الحلبي) وإسناده ضعيف لضعف مولى أم هانئ (ميزان الاعتدال للذهبي 1 / 296 - ط الحلبي) (12) أحكام القرآن للجصاص 3 / 449، طبع المطبعة البهية 1347 هـ (13) حديث: " كانت الأنصار إذا كان لأحدهم أيم. . . " أخرجه أحمد (4 / 422 - ط الميمنية) من حديث أبي برزة الأسلمي مطولا، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (9 / 367، 368) رجاله رجال الصحيح (14) سورة النور / 26 (15) فتاوى ابن تيمية 32 / 117، طبع مطابع الرياض طبعة أولى وتفسير القرطبي 4 / 176 (16) سورة النور / 11 - 17 (17) سورة الأحزاب / 51 (18) حديث محمد بن كعب القرظي. . . " كان رسول الله موسعا عليه في قسم أزواجه " أخرجه ابن سعد (8 / 172 - ط دار صادر) مرسلا، وأورد له طريقا آخر كذلك مرسلا من حديث قتادة، فبه يتقوى الطريقان (19) تفسير الرازي 25 / 221، طبع المطبعة البهية 1357 هـ، وتفسير ابن كثير 5 / 484 وما بعدها طبع دار الأندلس، والخصائص 3 / 304 وما بعدها، وأحكام الجصاص 3 / 452 و453، والخرشي 3 / 163 (20) القرطبي 14 / 215 (21) سورة الأحزاب / 53 (22) سيرة ابن هشام 4 / 647 الطبعة الثانية لمصطفى البابي الحلبي سنة 1375 هـ، وتفسير القرطبي 14 / 229 (23) أحكام القرآن للجصاص 3 / 437، والبحر المحيط لابن حيان 7 / 212، والدر المنثور 5 / 214، والخرشي 3 / 163، ومواهب الجليل 3 / 398، والخصائص الكبرى 3 / 144 وما بعدها (24) مواهب الجليل 3 / 398، والقرطبي 14 / 189، 229، ومواهب الجليل 3 / 399، وحاشية قليوبي 3 / 198، والخصائص 3 / 317 وما بعدها (25) سورة الأحزاب / 6 (26) تفسير القرطبي 14 / 123، وأحكام القرآن لابن العربي 3 / 1496 (27) سورة الأحزاب / 33 (28) المغني 2 / 657 طبع مكتبة الرياض، وتفسير القرطبي 14 / 182، وتفسير الطبري 25 / 8، وشرح المواهب اللدنية 7 / 6 طبع المطبعة الأزهرية سنة 1328 هـ، ومطالب أولي النهى 2 / 157 طبع المكتب الإسلامي بدمشق (29) سورة الأحزاب / 33 - 34 (30) حديث: " عمر بن أبي سلمة. . . " أخرجه الترمذي (5 / 351 - ط الحلبي) . وقال البغوي في شرح السنة (15 / 117) هذا حديث صحيح الإسناد. وله شاهد أخرجه مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها (صحيح مسلم 3 / 1883 ط عيسى الحلبي) (31) حاشية ابن عابدين 3 / 167، والصارم المسلول لابن تيمية ص 566، طبع مطبعة السعادة، ونسيم الرياض شرح شفاء القاضي عياض وبهامشه شرح علي القالي على الشفاء 4 / 568، طبع المطبعة الأزهرية 1327 هـ (32) الصارم المسلول ص 565، وتنبيه الولاة والحكام على أحكام شاتم خير الأنام أو أحد أصحابه الكرام من مجموعة رسائل ابن عابدين 1 / 358، 367، طبع سنة 1325 هـ (33) سورة النور / 17، وانظر: تفسير القرطبي 12 / 206 (34) سورة النور / 4 (35) الخصائص الكبرى 3 / 179، والإعلام بقواطع الإسلام المطبوع بهامش الزواجر ص 172، وتفسير القرطبي 12 / 176، وفتاوى ابن تيمية 32 / 119، والصارم المسلول ص 567، وتنبيه الولاة والحكام لابن عابدين (ر: رسائل ابن عابدين 1 / 358 - 359) |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
53 - أمهات المؤمنين
أمهات المؤمنين كنية كرم بها القرآن الكريم أزواج النبى صلى الله عليه وسلم فى قوله تعالى: {{وأزواجه أمهاتهم}} الأحزاب:6. وكان الهدف من إطلاق هذه الكنية على أزواج النبى تقرير حرمة الزواج بهن بعد مفارقته صلى الله عليه وسلم وهو الحكم الوارد فى قوله تعالى: {{وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله، ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما}} الأحزاب:53. وكان اعتبار زوجات النبى صلى الله عليه وسلم أمهات للمؤمنين بمثابة وسام وضع على صدورهن تكريما لهن، وتقديرا لدورهن فى مسيرة الدعوة. وقد أطلقت هذه الكنية على ثلاث عشرة امرأة تزوج بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يجتمع فى عصمته في ترفه من الزوجات فى وقت واحد أكثر من تسع نساء. وكان اقترانه بهن على الترتيب التالى: الأولى: خديجة بنت خويلد واقترن بها صلى الله عليه وسلم قبل الوحى بخمس عشرة سنة، وولدت له ذكرين وأربع إناث، وتوفيت فى العاشر من رمضان سنة عشرة للبعثة. الثانية: سودة بنت زمعة تزوجها صلى الله عليه وسلم فى رمضان سنة عشرة للبعثة، وتوفيت فى آخر زمان عمر بن الخطاب. الثالثة: عائشة بنت أبى بكر الصديق تزوجها النبى صلى الله عليه وسلم فى شوال من السنة الأولى للهجرة وهى الوحيدة من بين نساء النبى التى تزوجها بكرا وتوفيت عائشة فى ليلة السابع عشر من رمضان من السنة الثامنة والخمسين للهجرة. الرابعة: حفصة بنت عمر بن الخطاب، تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم فى منتصف السنة الثالثة للهجرة، وتوفيت فى شعبان من السنة الخامسة والأربعين للهجرة. الخامسة: زينب بنت خزيمة بن الحارث الهلالية، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رمضان من السنة الثالثة للهجرة. ولبثت عنده ثمانية أشهر، وماتت بالمدينة وعمرها نحو ثلاثين سنة. السادسة: أم سلمة، اسمها هند بنت سهيل، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى العشر الأواخر من شوال سنة أربعة للهجرة، وتوفيت فى رمضان سنة تسع وخمسين للهجرة. السابعة: زينب بنت جحش، زوجها الله لرسوله حيث قال تعالى: {{فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكى لا يكون على المؤمنين حرج فى أزواج أدعيائهم}} الأحزاب:37. وبنى رسول الله صلى الله عليه وسلمبها فى هلال ذى القعدة من العام الخامس للهجرة، وماتت سنة عشرين للهجرة فى خلافة عمر بن الخطاب. الثامنة: جويرية بنت الحارث تزوجها النبى صلى الله عليه وسلم سنة ست للهجرة، وهى أول سرية للرسول، وتوفيت فى ربيع الأول سنة ست وخمسين للهجرة. التاسعة: أم حبيبة بنت أبى سفيان واسمها رملة وهاجرت مع زوجها عبد الله ابن جحش إلى الحبشة فتنصر وثبتت هى على إسلامها فأرسل النبى صلى الله عليه وسلم إلى النجاشى أن يزوجه أم حبيبة بتوكيل منه، وعادت إلى المدينة فى المحرم سنة سبع للهجرة، وتوفيت سنة آربع وأربعين فى خلافة أخيها معاوية بن أبى سفيان. العاشرة: صفية بنته حُيَىّ بن أخطب، وهى السرية الثانية، أسلمت فأعتقها وأصدقها عتقها وتزوجها، وكان أبوها حيى ابن أخطب من بنى النضير، وبنى بها فى ربيع الأول للسنة السابعة للهجرة، وماتت فى السنة الثانية والخمسين للهجرة. الحادية عشرة: ميمونة بنت الحارث، وهى أخت جويرية تزوجها فى ذى القعدة سنة سبع للهجرة، وكانت قد وهبت نفسها له كما جاء فى قوله تعالى: {{وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى}} الأحزاب:50، توفيت عام واحد وخمسين للهجرة. الثانية عشرة: ريحانة بنت زيد، خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الإسلام والعتق والزواج أو البقاء على اليهودية فاختارت الاسلام وكان ذلك فى أواخر السنة الخامسة للهجرة وعاشت ريحانة بضع سنوات ثم توفيت فى أواخر السنة العاشرة للهجرة. الثالثة عشرة: مارية القبطية، وهى التى أهداها عظيم القبط بمصر للرسول صلى الله عليه وسلم فبقيت فى بيت النبوة ملك يمين حتى حملت بإبراهيم فصارت أم ولد محررة، وهى بحكم موقعها من النبى تعتبر من أمهات المؤمنين، وقد ماتت فى المحرم من السنة السادسة عشر للهجرة. أ. د/عبد الصبور شاهين __________ مراجع الاستزادة: 1 - أمهات المؤمنين: عائشة عبد الرحمن الهيئة العامة للكتاب. 2 - سبل الهدى والرشاد فى سيرة خير العباد للصالحى المجلس الأعلى للشئون الإسلامية. 3 - زاد المعاد فى سيرة خير العباد لابن القيم طبعة دار الريان للتراث |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الباقيات الصالحات، في بروز الأمهات
شرحه: أبو العباس: أحمد بن معد الأقليشي. المتوفى: سنة خمسين وخمسمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بغية السائل، في أمهات المسائل
في الطب. لنجم الدين: سليمان بن عبد القوي الطوفي. المتوفى: سنة عشر وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
السمط الثمين، في مناقب أمهات المؤمنين
لمحب الدين: أحمد بن عبد الله الطبري. المتوفى: سنة 694، أربع وتسعين وستمائة. في مجلد. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كتاب: الآباء والأمهات
لابن الأثير: مبارك بن محمد الجزري. المتوفى: سنة 606، ست وستمائة. |
|
قال البهوتى: أصل أمّ: أمهة، ولذلك جمعت على أمّهات باعتبار الأصل.
قال البعلى: واحدتها أم، وأصلها: أمهة، ولذلك جمعت على أمات باعتبار اللفظ، وأمّهات باعتبار الأصل. وقال بعضهم: الأمّهات للناس، والأمّات للبهائم، قال الواحدي: الهاء في أمهة زائدة عند الجمهور، وقيل: أصلية. «الروض المربع ص 377، والمطلع ص 317». |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
- بضم الهمزة وكسرها مع فتح الميم- جمع: أمّ وأصلها أمهة. قال الجوهري: ومن نقله أنه قال: جمع: أمهة أصل «أم»، فقد تجمع، ويقال في جمعها: أمات.
وقال بعضهم: الأمّهات للناس، والأمّات للبهائم. وقال آخرون: يقال فيها: أمهات وأمات، لكن الأول أكثر في الناس، والثاني أكثر في غيرهم. «فتح الوهاب 2/ 249». |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
يؤخذ من استعمال الفقهاء أنهم يريدون ب «أمّهات المؤمنين» كل امرأة عقد عليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ودخل بها وإن طلقها بعد ذلك على الراجح.
وعلى هذا، فإن عقد عليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولم يدخل بها فإنها لا يطلق عليها لفظ: «أمّ المؤمنين». ومن دخل بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على وجه التسري لا على وجه النكاح لا يطلق عليها «أمّ المؤمنين» كمارية القبطية- رضى الله عنها-. ويؤخذ ذلك من قوله تعالى: وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ. [سورة الأحزاب، الآية 6] «تفسير القرطبي 14/ 125، والبحر المحيط 7/ 212، وأحكام القرآن لابن العربي 3/ 496، وكشاف القناع 5/ 23، 24، والموسوعة الفقهية 6/ 265». |
ترجمة المصطلحات الاسلامية إلى الإنجليزية - موقع أرشيف الإسلام
|
زَوْجاتُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ اللَّاتِي دَخَلَ بِـهِنَّ.
Mothers of the Believers: Wives of Prophet Muhammad (may Allah’s peace and blessings be upon him) with whom he consummated the marriage. |