المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
سير أعلام النبلاء
|
310- عمرو الأشدق 1:
فَمِنْ سَادَةِ بَنِي أُمَيَّةَ, اسْتَخْلَفَهُ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ عَلَى دِمَشْقَ لَمَّا سَارَ لِيَمْلِكَ العِرَاقَ، فتوثَّب عَمْرٌو عَلَى دِمَشْقَ، وَبَايَعُوْهُ. فلمَّا تَوَطَّدَتِ العِرَاقُ لِعَبْدِ المَلِكِ، وقُتِلَ مُصْعَبٌ, رَجَعَ وَحَاصَرَ عَمْراً بِدِمَشْقَ، وَأَعْطَاهُ أَمَاناً مُؤَكَّداً، فاغترَّ بِهِ عَمْرٌو, ثُمَّ بَعْدَ أَيَّامٍ غَدَرَ بِهِ وَقَتَلَهُ، وَخَرَجَتْ أُخْتُهُ تَنْدُبُهُ، وَهِيَ زَوْجَةُ الوَلِيْدِ، فَقَالَتْ: أيَا عَيْنُ جُودِي بِالدُّمُوعِ عَلَى عَمْرِو ... عشية تبتزُّ الخلافة بالغدر غَدَرْتُم بِعَمْرٍو يَا بَنِي خَيْطِ بَاطِلٍ ... وَكُلُّكُم يَبْنِي البُيُوْتَ عَلَى غَدْرِ وَمَا كَانَ عَمْرٌو غَافِلاً غَيْرَ أَنَّهُ ... أَتَتْهُ المَنَايَا غَفْلَةً وَهُوَ لاَ يَدْرِي كأنَّ بَنِي مَرْوَانَ إِذْ يَقْتُلُوْنَهُ ... خِشَاشٌ1 مِنَ الطَّيْرِ اجْتَمَعْنَ عَلَى صَقْرِ لَحَى اللهُ دُنْيَا تُعقِبُ النَّارَ أَهْلَهَا ... وَتَهْتِكُ مَا بَيْنَ القَرَابَةِ مِنْ سِتْرِ أَلاَ يَا لَقَوْمِي لِلْوَفَاءِ وَلِلْغَدْرِ ... وَلِلْمُغْلِقِيْنَ البَابَ قَسْراً عَلَى عَمْرِو فَرُحْنَا وَرَاحَ الشَّامِتُونَ عَشِيَّةً ... كَأَنَّ عَلَى أَعْنَاقِهِم فِلَقَ الصَّخْرِ وَقَدْ كَانَ عَمْرٌو كَتَبَ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ: يُرِيْدُ ابْنُ مَرْوَانٍ أُمُوْراً أَظُنُّهَا ... سَتَحْمِلُهُ منَّي عَلَى مَرْكَبٍ صَعْبِ أَتَنْقُضُ عَهْداً كَانَ مَرْوَانُ شَدَّهُ ... وَأَكَّدَ فِيْهِ بِالقَطِيعَةِ وَالكِذْبِ فَقَدَّمَهُ قَبْلِي وَقَدْ كُنْتُ قَبْلَهُ ... وَلَوْلاَ انْقِيَادِي كَانَ كَرْباً مِنَ الكَرْبِ وَكَانَ الَّذِي أَعْطَيْتُ مَرْوَانَ هَفْوَةً ... عُنِيتُ بِهَا رَأْياً وَخَطْباً مِنَ الخَطْبِ فَإِنْ تُنْفِذُوا الأَمْرَ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا ... فَنَحْنُ جَمِيْعاً فِي السُّهُولِ وَفِي الرَّحْبِ وَإِنْ تُعْطِهَا عَبْدَ العَزِيْزِ ظُلاَمَةً ... فَأَوْلَى بها منَّا ومنه بنو حرب __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "6/ ترجمة 2570"، الجرح والتعديل "6/ ترجمة 1308"، الكاشف "2/ ترجمة 4226"، الإصابة "3/ ترجمة 6848"، تهذيب التهذيب "8/ ترجمة 60"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 5299". 2 الخشاش: قال الأصمعي: هي شرار الطير. |
سير أعلام النبلاء
|
1235- يَعْلَى بن الأشدق 1:
لعقيلي، البدوي، المعمر. حَدَّثَ عَنْ: عَمِّهِ؛ عَبْدِ اللهِ بنِ جَرَادٍ، وَرُقَادِ بنِ رَبِيْعَةَ، وَكُلَيْبِ بنِ جُرَيٍّ الأَعْرَابِ -وَزَعَمَ أَنَّ لَهُم صُحْبَةً- وَعَنِ النَّابِغَةِ الجَعْدِيِّ. وَعَنْهُ: عُمَرُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُجَالِدٍ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ قَاضِي دِمَشْقَ، وَدَاوُدُ بنُ رُشَيْدٍ، وَأَبُو وَهْبٍ الوَلِيْدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ، وَهَاشِمُ بنُ قَاسِمٍ الحرَّانيان، وَأَيُّوْبُ بنُ مُحَمَّدٍ الوَزَّانُ، وَآخَرُوْنَ. كُنْيَتُهُ أَبُو الهَيْثَمِ، وَكَانَ تَالِفاً يَدُورُ النَّوَاحِي، وَيَشحَذُ. قَالَ أَحْمَدُ الأبَّار: سَأَلْتُ الوَزَّانَ عَنْهُ، فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ، كَتبَ عَنْهُ أَهْلُ حَرَّانَ، رَأَيْتُ لَهُ ابْناً كَأَنَّهُ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَبِنتاً كَأَنَّهَا أُمُّهُ، فَظَنَنتُ أَنَّهَا أُمَّهُ. فَقَالَ: هَذِهِ بِنْتِي وُلِدَتْ بَعْدَ المائَةِ. وَقَالَ أَبُو وَهْبٍ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: لِي مائَةٌ وَسِتٌّ وَعِشْرُوْنَ سَنَةً وَنِصْفٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ قَدِمَ يَعْلَى دِمَشْقَ، وَكَانَ أَعْرَابِيّاً، فَحَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ جَرَادٍ سَبْعَةَ أَحَادِيْثَ. فَقُلْنَا: لَعَلَّهُ حَقٌّ، ثُمَّ جَعَلَهَا عَشْرَةً، ثُمَّ عِشْرِيْنَ، ثُمَّ جَعَلَهَا أَرْبَعِيْنَ. وَكَانَ سَائِلاً يَسْأَلُ النَّاسَ. وَقَالَ البُخَارِيُّ: لاَ يُكْتَبُ حَدِيْثُهُ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لاَ يُصَدَّقُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِيَعْلَى: مَا سَمِعَ عَمُّكَ مِنَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ? قَالَ: "جَامِعَ الثَّوْرِيِّ"، وَ"مُوَطَّأَ مَالِكٍ"، وَشَيْئاً مِنَ الفَوَائِدِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعُوا لَهُ أَحَادِيْثَ، فَحَدَّثَ بِهَا، وَلَمْ يَدْرِ. قُلْتُ: بَقِيَ إِلَى مَا بعد ثمانين ومائة. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "8/ ترجمة 3554"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 257"، والجرح والتعديل "9/ ترجمة 1305"، المجروحين لابن حبان "3/ 141"، والكامل لابن عدي "7/ ترجمة 2186"، وميزان الاعتدال "4/ 456". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
82 - م ت ن ق: عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ الأموي، أَبُو أُمَيَّةَ الْمَعْرُوفُ بِالأَشْدَقِ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
-[692]- وَلِيَ الْمَدِينَةَ لِيَزِيدَ، ثُمَّ سَكَنَ دِمَشْقَ، وَكَانَ أَحَدَ الأَشْرَافِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، وَقَدْ رَامَ الْخِلافَةَ، وَغَلَبَ عَلَى دِمَشْقَ، وَادَّعَى أَنَّ مَرْوَانَ جَعَلَهُ وَلِيَّ الْعَهْدِ بَعْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ. حَدَّثَ عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ. رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ مُوسَى وَأُمَيَّةُ وَسَعِيدٌ، وَخُثَيْمُ بْنُ مَرْوَانَ. وَكَانَ زَوْجَ أُخْتِ مَرْوَانَ أُمِّ الْبَنِينِ شَقِيقَةِ مَرْوَانَ. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لما احتضر سعيد بن العاص جَمَعَ بَنِيهِ، فَقَالَ: أيُّكُمُ يَكْفُلُ دَيْنِي؟ فَسَكَتُوا، فَقَالَ: مَا لَكُمْ لا تُكَلِّمُونِ؟ فَقَالَ عَمْرُو الْأَشْدَقُ، وَكَانَ عَظِيمَ الشِّدْقَيْنِ: وَكَمْ دَيْنُكَ يَا أَبَتِ؟ قَالَ: ثَلاثُونَ أَلْفَ دِينَارٍ، قَالَ: فِيمَ اسْتَدَنْتَهَا؟ قَالَ: فِي كَرِيمٍ سَدَدْتُ فَاقَتَهُ وَلَئِيمٍ فَدَيْتُ عِرْضِي مِنْهُ، فَقَالَ: هِيَ عَلَيَّ. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَسُئِلَ عَنْ خُطَبَاءِ قُرْيَشٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ: الأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو. وَسُئِلَ عَنْ خُطَبَائِهِمْ فِي الإِسْلامِ فَقَالَ: مُعَاوِيَةُ وَابْنُهُ، وَسَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَابْنُهُ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ. وَفِي " مُسْنَدِ أَحْمَدَ "، مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَيُرْعَفَنَّ عَلَى مِنْبَرِي جَبَّارٌ مِنْ جَبَابِرَةِ بَنِي أُمَيَّةَ ". قَالَ عَلِيٌّ: فَحَدَّثَنِي مَنْ رَأَى عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ رَعِفَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: كَانَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ وَلاهُ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ، ثُمَّ وَلاهُ يَزِيدُ، فَبَعَثَ عَمْرُو بَعْثًا لِقِتَالِ ابْنِ الزُّبَيْرِ. وَكَانَ عَمْرُو يَدَّعِي أَنَّ مَرْوَانَ جَعَلَ إِلَيْهِ الأَمْرَ بَعْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثُمَّ نَقَضَ ذَلِكَ وَجَعَلَهُ إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ. فَلَمَّا شَخَصَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى حَرْبِ مُصْعَبٍ إِلَى الْعِرَاقِ، خَالَفَ عَلَيْهِ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ وَغَلَّقَ أَبْوَابَ دِمَشْقَ، فَرَجَعَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَأَحَاطَ بِهِ، ثُمَّ أَعْطَاهُ أَمَانًا، ثُمَّ غَدَرَ بِهِ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ فِي ذَلِكَ يَحْيَى بْنُ الْحَكَمِ عَمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ: أَعَيْنَيَّ جُودِي بِالدُّمُوعِ عَلَى عَمْرِو ... عَشِيَّةَ تُبْتَزُّ الْخِلافَةُ بِالْغَدْرِ كَأَنَّ بَنِي مَرْوَانَ إِذْ يَقْتُلُونَهُ ... بِغَاثٍ من الطير اجتمعن على صقر -[693]- غدرتم بعمرو يَا بَنِي خَيْطِ بَاطِلٍ ... وَأَنْتُمْ ذَوُو قُرَبَائِهِ وَذَوُو صِهْرِ فَرُحْنَا وَرَاحَ الشَّامِتُونَ عَشِيَّةً ... كَأَنَّ عَلَى أَكْتَافِنَا فِلَقُ الصَّخْرِ لَحَا اللَّهُ دُنْيَا يَدْخُلُ النَّارَ أَهْلُهَا ... وَتَهْتِكُ مَا دُونَ الْمَحَارِمِ مِنْ سِتْرِ وَكَانَ مَرْوَانَ يُلَقَّبُ بِخَيْطِ بَاطِلٍ. وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ بِإِسْنَادٍ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ لَمَّا سَارَ يَؤُمُّ الْعِرَاقَ، جَلَسَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَعَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ، فَتَذَاكَرَا مِنْ أَمْرِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَسِيرِهِمَا مَعَهُ عَلَى خَدِيعَةٍ مِنْهُ لَهُمَا، فَرَجَعَ عَمْرُو إِلَى دِمَشْقَ فَدَخَلَهَا وَسُورُهَا وَثِيقٌ، فَدَعَا أَهْلَهَا إِلَى نَفْسِهِ، فَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ، وَفَقَدَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ، فَرَجَعَ بِالنَّاسِ إِلَى دِمَشْقَ، فَنَازَلَهَا سِتَّ عَشْرَةَ لَيْلةً حَتَّى فَتَحَهَا عَمْرُو لَهُ وَبَايَعَهُ، فَصَفَحَ عَنْهُ عَبْدُ الْمَلِكِ. ثُمَّ أَجْمَعَ عَلَى قَتْلِهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ يَوْمًا يَدْعُوهُ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ أَنَّهَا رِسَالَةُ شر فركب إليه فيمن معه، لبس درعا مكفرا بِهَا، ثُمَّ دَخَلَ إِلَيْهِ، فَتَحَدَّثَا سَاعَةً، وَقَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَى يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ إِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا أُمَيَّةَ، مَا هَذِهِ الْغَوَائِلُ وَالزُّبَى الَّتِي تُحْفَرُ لَنَا؟ ثُمَّ ذَكَّرَهُ مَا كَانَ مِنْهُ، وَخَرَجَ إلى الصلاة ورجع وَلَمْ يُقْدِمْ عَلَيْهِ يَحْيَى، فَشَتَمَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ، ثُمَّ أَقْدَمَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ. قَالَ خَلِيفَةُ: وَفِي سَنَةِ سَبْعِينَ خَلَعَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ عَبْدَ الْمَلِكِ، وَأَخْرَجَ عَامِلَهُ عَبْدَ الرحمن ابن أُمِّ الْحَكَمِ عَنْ دِمَشْقَ، فَسَارَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ، ثُمَّ اصْطَلَحَا عَلَى أَنْ يَكُونَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَعَلَى أَنَّ لِعَمْرٍو مَعَ كُلِّ عَامِلٍ عَامِلًا، وَفَتَحَ دِمَشْقَ وَدَخَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ، ثُمَّ غَدَرَ بِهِ فَقَتَلَهُ. فَحَدَّثَنِي أَبُو الْيَقْظَانِ قَالَ: قَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: يَا أَبَا أُمَيَّةَ، لَوْ أعْلَمْ أَنَّكَ تَبْقَى وَتُصْلِحُ قَرَابَتِي لَفَدَيْتُكَ وَلَوْ بِدَمِ النَّوَاظِرِ، وَلَكِنَّهُ قَلَّمَا اجْتَمَعَ فَحَلانِ فِي إِبِلٍ إِلا أَخْرَجَ أحدهما صاحبه. -[694]- وَقَالَ اللَّيْثُ: قُتِلَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
103 - 4: سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْفَقِيهُ، أَحَدُ الأَعْلامِ، أَبُو أَيُّوبَ، وَيُقَالُ: أَبُو الرَّبِيعِ، مَوْلَى آلِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَيُعْرَفُ بِالأَشْدَقِ. [الوفاة: 111 - 120 ه]
رَوَى عَنْ: وَاثِلَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَمَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، وَكَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَحَفْصُ بْنُ غِيلانَ، -[243]- وَالزُّبَيْدِيُّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، وَآخَرُونَ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ الشَّامِ بعد مكحول. وقال ابن لهيعة: ما لقيت مثله. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مَكْحُولٍ أَفْقَهَ مِنْهُ، وَلا أَثْبَتَ. وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: لَمْ يُدْرِكْ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى كَثيرَ بْنَ مُرَّةَ وَلا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ غَنْمٍ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: تَفَرَّدَ بِأَحَادِيثَ، وَهُوَ عِنْدِي ثبتٌ صَدُوقٌ. وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ: قَالَ لِي الزُّهْرِيُّ: إِنَّ مَكْحُولا يَأْتِينَا وَسُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى، وَايْمُ اللَّهِ إِنَّ سُلَيْمَانَ لأَحْفَظَ الرَّجُلَيْنِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ: قَدِمَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَلَى هِشَامٍ الرُّصَافَةَ، فَسَقَاهُ طبيبٌ لِهِشَامٍ شَرْبَةً فَقَتَلَهُ، فَسَقَى هِشَامُ طَبِيبَهُ مِنْ ذَلِكَ الدَّوَاءِ فَقَتَلَهُ. وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: أَرْفَعُ أَصْحَابِ مَكْحُولٍ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، ثُمَّ الْعَلاءُ بْنُ الْحَارِثِ. وَقَالَ ابْنُ جَابِرٍ: كُنْتُ أَدْخُلُ الْمَسْجِدَ مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى وَقَدْ صَلُّوا، فَيُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ، وَأَتَقَدَّمُ فَأُصَلِّي بِهِ، وَكُنْتُ أَدْخُلُ مَعَ مَكْحُولٍ وَقَدْ صَلُّوا، فَيُؤَذِّنُ مَكْحُولٌ وَيُقِيمُ، وَيَتَقَدَّمُ فَيُصَلِّي بِي. قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: وَفَاتُهُ سَنَةَ تِسْعَ عشرة ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
24 - ع: أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى بْنُ عَمْرٍو الأَشْدَقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الأُمَوِيُّ أَبُو مُوسَى الْمَكِّيُّ الْفَقِيهُ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَنْ: عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَمَكْحُولٍ، وَعَطَاءِ بْنِ مَيْنَاءَ، وَنَافِعٍ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَاللَّيْثُ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَعَبْدُ الوارث، -[622]- وابن علية، وروح ابن الْقَاسِمِ، وَالْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، وَمَالِكٌ، وَخَلْقٌ. قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ مُفْتِيًا فَقِيهًا. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا. وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ، وَيَحْيَى، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَالنَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ ابْنُ عَمِّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ مَكِّيَّانِ ثِقَتَانِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
• - سليمان بْنُ مُوسَى الأَشْدَقُ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
مَرَّ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
25 - ع: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ الأَشْدَقِ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الأموي المكي [الوفاة: 141 - 150 ه]
ابْنُ عَمِّ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى. رَوَى عَنْ: مَكْحُولٍ، وَنَافِعٍ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وأبي طوالة، وطائفة. وَعَنْهُ: ابن عيينة، وبشر بن المفضل، وأبو إسحاق الفزاري، ويحيى بن سليم، وآخرون. وكان ثقة سريا كبير القدر، اختلف في وفاته، والأصح في سنة أربع -[816]- وأربعين ومائة، وقيل: بل توفي سنة تسع وثلاثين ومائة. مات في سن الكهولة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
18 - خ م د ق: إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الأَشْدَقِ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الأُمَوِيُّ الْمَدَنِيُّ، ثُمَّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: أَبِيهِ، وَعِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَسْعُودِيُّ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
221 - خ ق: عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الأَشْدَقِ، وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أَبُو أُمَيَّةَ الأُمَوِيُّ السَّعِيدِيُّ الْمَكِّيُّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَذَلِكَ فِي " الصَّحِيحِ ". رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْرَقِيُّ، وَمُوسَى التَّبُوذَكِيُّ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَدَنِيُّ وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
• - يَعْلَى بن الأَشْدَقِ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
سَيَأْتِي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
421 - يَعلى بن الأشدق العُقَيْليّ [الوفاة: 181 - 190 ه]
أحد المتروكين، أصله من بادية الطائف. رَوَى عَنْ: عبد الله بن جراد، ورقاد بن ربيعة، وكُليب بن جُريّ. وزعم أنّ لهم صحبة، وسكن الرَّقَّةَ. وَعَنْهُ: داود بن رشيد، وإسماعيل بن عبد الله الرقي، وأيوب بن محمد الوزان، وطائفة. وحدث بحران، وطال عمره، وصار يسأل الناس. قَالَ الْبُخَارِيُّ: لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ ابْنُ حِبّان: لا تحل الرواية عَنْهُ. وقال ابن عَدِيّ: بلغني عن أبي مُسْهِر قال: قلت لِيَعْلَى بن الأشدق: ما سمع عَمُّك عبدُ الله بنُ جراد مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " جامع " سُفيان، و" موطأ " مالك! -[1011]- وَسُئِلَ عنه أبو زُرْعة فقال: لا يُصَدَّق. قلت: لا ينبغي التشاغل بتخريج عواليه؛ فإنّها ممّا لا يُفرح به. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
لا يقوم إسناد حديثه، قاله الأزدي، فلا عبرة بقوله، لأنه وثقه أحمد ويحيى وجماعة.
|