نتائج البحث عن (أَمْرَدُ) 3 نتيجة

الْأَمْرَد: من لَا يكون الشّعْر على ذقنه وَجمعه مرد. والمصاحبة مَعَ المرد كمصاحبة الْقطن المنفوش مَعَ النَّار لَا تسكن وَإِن صب عَلَيْهَا مَاء سَبْعَة بحار.
التَّعْرِيفُ:
1 - الأَْمْرَدُ فِي اللُّغَةِ مِنَ الْمَرَدِ، وَهُوَ نَقَاءُ الْخَدَّيْنِ مِنَ الشَّعْرِ، يُقَال: مَرَدَ الْغُلاَمُ مَرَدًا: إِذَا طَرَّ شَارِبُهُ وَلَمْ تَنْبُتْ لِحْيَتُهُ. (1)
وَفِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ: هُوَ مَنْ لَمْ تَنْبُتْ لِحْيَتُهُ، وَلَمْ يَصِل إِلَى أَوَانِ إِنْبَاتِهَا فِي غَالِبِ النَّاسِ (2)
وَالظَّاهِرُ أَنَّ طُرُورَ الشَّارِبِ وَبُلُوغَهُ مَبْلَغَ الرِّجَال لَيْسَ بِقَيْدٍ، بَل هُوَ بَيَانٌ لِغَايَتِهِ، وَأَنَّ ابْتِدَاءَهُ حِينَ بُلُوغِهِ سِنًّا تَشْتَهِيهِ النِّسَاءُ. (3)
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الأَْجْرَدُ:
2 - الأَْجْرَدُ فِي اللُّغَةِ: هُوَ مَنْ لاَ شَعْرَ عَلَى جَسَدِهِ،
وَالْمَرْأَةُ جَرْدَاءُ. وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الَّذِي لَيْسَ عَلَى وَجْهِهِ شَعْرٌ، وَقَدْ مَضَى أَوَانُ طُلُوعِ لِحْيَتِهِ. وَيُقَال لَهُ فِي اللُّغَةِ أَيْضًا: ثَطٌّ وَأَثَطُّ. (4) (ر: أَجْرَد)
أَمَّا إِذَا كَانَ عَلَى جَمِيعِ بَدَنِهِ شَعْرٌ، فَهُوَ أَشْعَرُ (5) .
الْمُرَاهِقُ:
3 - إِذَا قَارَبَ الْغُلاَمُ الاِحْتِلاَمَ وَلَمْ يَحْتَلِمْ فَهُوَ مُرَاهِقٌ. فَيُقَال: جَارِيَةٌ مُرَاهِقَةٌ، وَغُلاَمٌ مُرَاهِقٌ، وَيُقَال أَيْضًا: جَارِيَةٌ رَاهِقَةٌ وَغُلاَمٌ رَاهِقٌ (6) .
الأَْحْكَامُ الإِْجْمَالِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالأَْمْرَدِ:
أَوَّلاً: النَّظَرُ وَالْخَلْوَةُ:
4 - إِنْ كَانَ الأَْمْرَدُ غَيْرَ صَبِيحٍ وَلاَ يَفْتِنُ، فَقَدْ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يَأْخُذُ حُكْمَ غَيْرِهِ مِنَ الرِّجَال. (7)
أَمَّا إِنْ كَانَ صَبِيحًا حَسَنًا يَفْتِنُ، وَضَابِطُهُ أَنْ يَكُونَ جَمِيلاً بِحَسَبِ طَبْعِ النَّاظِرِ وَلَوْ كَانَ أَسْوَدَ، لأَِنَّ الْحُسْنَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الطِّبَاعِ (8) فَلَهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ حَالَتَانِ:
الأُْولَى: أَنْ يَكُونَ النَّظَرُ وَالْخَلْوَةُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الأُْمُورِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالأَْمْرِ بِلاَ قَصْدِ الاِلْتِذَاذِ، وَالنَّاظِرُ مَعَ ذَلِكَ آمِنُ الْفِتْنَةِ، كَنَظَرِ الرَّجُل إِلَى وَلَدِهِ أَوْ أَخِيهِ الأَْمْرَدِ الصَّبِيحِ، فَهُوَ فِي غَالِبِ الأَْحْوَال لاَ يَكُونُ
بِتَلَذُّذٍ، فَهَذَا مُبَاحٌ وَلاَ إِثْمَ فِيهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ.
الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِلَذَّةٍ وَشَهْوَةٍ، فَالنَّظَرُ إِلَيْهِ حَرَامٌ. (9)
وَقَدْ ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّة أَنَّ الأَْمْرَدَ يَلْحَقُ بِالْمَرْأَةِ فِي النَّظَرِ إِنْ كَانَ بِشَهْوَةٍ، وَلَوْ مَعَ الشَّكِّ فِي وُجُودِهَا، وَحُرْمَةُ النَّظَرِ إِلَيْهِ بِشَهْوَةٍ أَعْظَمُ إِثْمًا، قَالُوا: لأَِنَّ خَشْيَةَ الْفِتْنَةِ بِهِ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ أَعْظَمُ مِنْهَا. (10)
أَمَّا الْخَلْوَةُ بِالأَْمْرَدِ فَهِيَ كَالنَّظَرِ، بَل أَقْرَبُ إِلَى الْمَفْسَدَةِ (11) حَتَّى رَأَى الشَّافِعِيَّةُ حُرْمَةَ خَلْوَةِ الأَْمْرَدِ بِالأَْمْرَدِ وَإِنْ تَعَدَّدَ، أَوْ خَلْوَةُ الرَّجُل بِالأَْمْرَدِ وَإِنْ تَعَدَّدَ. نَعَمْ إِنْ لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ رِيبَةٌ فَلاَ تَحْرُمُ كَشَارِعٍ وَمَسْجِدٍ مَطْرُوقٍ. (12)
ثَانِيًا: مُصَافَحَةُ الأَْمْرَدِ:
5 - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى حُرْمَةِ مَسِّ وَمُصَافَحَةِ الأَْمْرَدِ الصَّبِيحِ بِقَصْدِ التَّلَذُّذِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْمَسَّ بِشَهْوَةٍ عِنْدَهُمْ كَالنَّظَرِ بَل أَقْوَى وَأَبْلَغُ مِنْهُ. (13)
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ كَرَاهَةَ مَسِّ الأَْمْرَدِ وَمُصَافَحَتِهِ (14) .
ثَالِثًا: انْتِقَاضُ الْوُضُوءِ بِمَسِّ الأَْمْرَدِ:
6 - يَرَى الْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلإِْمَامِ أَحْمَدَ إِنَّهُ يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ بِلَمْسِ الأَْمْرَدِ الصَّبِيحِ لِشَهْوَةٍ. (15) وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ الْقَوْل الآْخَرُ لأَِحْمَدَ - عَدَمَ انْتِقَاضِهِ. (16)
رَابِعًا: إِمَامَةُ الأَْمْرَدِ:
7 - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) عَلَى أَنَّهُ تُكْرَهُ الصَّلاَةُ خَلْفَ الأَْمْرَدِ الصَّبِيحِ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ مَحَل فِتْنَةٍ. (17) وَلَمْ نَجِدْ نَصًّا لِلْمَالِكِيَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
خَامِسًا: مَا يُرَاعَى فِي التَّعَامُل مَعَ الأَْمْرَدِ وَتَطْبِيبِهِ:
8 - التَّعَامُل مَعَ الأَْمْرَدِ الصَّبِيحِ مِنْ غَيْرِ الْمَحَارِمِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَعَ شَيْءٍ مِنَ الْحَذَرِ غَالِبًا (18) وَلَوْ فِي مَقَامِ تَعْلِيمِهِمْ وَتَأْدِيبِهِمْ لِمَا فِيهِ مِنَ الآْفَاتِ.
وَعِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى مُعَامَلَةِ الأَْمْرَدِ لِلتَّعْلِيمِ أَوْ نَحْوِهِ يَنْبَغِي الاِقْتِصَارُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ، وَبِشَرْطِ السَّلاَمَةِ وَحِفْظِ قَلْبِهِ وَجَوَارِحِهِ عِنْدَ التَّعَامُل مَعَهُمْ، وَحَمْلِهِمْ عَلَى الْجِدِّ وَالتَّأَدُّبِ وَمُجَانَبَةِ الاِنْبِسَاطِ مَعَهُمْ. (19)
وَالأَْصْل: أَنَّ كُل مَا كَانَ سَبَبًا لِلْفِتْنَةِ فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ، حَيْثُ يَجِبُ سَدُّ الذَّرِيعَةِ إِلَى الْفَسَادِ إِذَا لَمْ يُعَارِضْهَا مَصْلَحَةٌ. (20)
__________
(1) حديث: " أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله. . . " أخرجه البخاري (الفتح 10 / 199 ط السلفية)
(2) نصاب الاحتساب لعمر بن محمد المعروف بابن عوض الورقة 5 مخطوطة المكتبة الأحمدية في حلب
(3) لسان العرب، والمصباح المنير وترتيب القاموس المحيط مادة " مرد "
(4) البجيرمي 3 / 324 ط دار المعرفة
(5) حاشية ابن عابدين 1 / 273
(6) الإقناع مع البجيرمي 3 / 324 ط دار المعرفة، ولسان العرب مادة " ثط "، والقليوبي 3 / 210
(7) لسان العرب
(8) لسان العرب مادة " رهق "
(9) ابن عابدين 1 / 273 ط بولاق، والشرواني مع تحفة المحتاج 2 / 253
(10) ابن عابدين 1 / 273
(11) ابن عابدين 1 / 272 - 273، والزرقاني 1 / 167، والبجيرمي 3 / 323، وكشاف القناع 5 / 15 - 16 ط الرياض
(12) ابن عابدين 5 / 233، والبجيرمي 3 / 322، وتحفة المحتاج 7 / 190 ط دار صادر
(13) ابن عابدين 5 / 233، والبجيرمي 3 / 324، والمجموع 4 / 278 ط المنيرية، وكشاف القناع 5 / 12 - 15
(14) القليوبي 4 / 57
(15) الزرقاني 1 / 177، والبجيرمي 3 / 324 - 326، والقليوبي 3 / 213، وفتاوى ابن تيمية 21 / 243 ط الرياض، وكشاف القناع 5 / 15 - 16
(16) ابن عابدين 1 / 148
(17) جواهر الإكليل 1 / 20 ط دار المعرفة، وفتاوى ابن تيمية 21 / 243
(18) تحفة المحتاج 1 / 129ط دار صادر، وفتاوى ابن تيمية 21 / 243
(19) ابن عابدين 1 / 378 ط بولاق، وحاشية الشرواني 2 / 253، وتصحيح الفروع 1 / 478 ط المنار
(20) البجيرمي 3 / 323، 325، وكشاف القناع 5 / 116
(21) فتاوى ابن تيمية 21 / 250، والبجيرمي 3 / 323
في اللغة: من المرد، وهو نقاء الخدين من الشعر، يقال: مرد الغلام مردا: إذا طرّ شاربه ولم تنبت لحيته.
وعرف أيضا: بأنه هو من لا يكون الشعر على ذقنه، وجمعه مرد، والمصاحبة مع المرد كمصاحبة القطن المنفوش مع النار، ولا تسكن وإن صب عليها ماء سبعة بحار.
وقيل: هو من لم تنبت لحيته وإن لم يصل إلى أوان إنباتها في غالب الناس، والظاهر أن طرود الشارب وبلوغه مبلغ الرجال ليس بقيد، بل هو بيان لغايته وأن ابتداءه حين بلوغه سنّا تشتهيه النساء.
«المصباح المنير (مرد) ص 217، والمعجم الوجيز (مرد) ص 577، وحاشية ابن عابدين 1/ 273، والدستور 1/ 164، والموسوعة الفقهية 6/ 252».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت