التعريفات الفقهيّة للبركتي
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الإِْقْعَاءُ عِنْدَ الْعَرَبِ: إِلْصَاقُ الأَْلْيَتَيْنِ بِالأَْرْضِ، وَنَصْبُ السَّاقَيْنِ وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الأَْرْضِ، وَقَال ابْنُ الْقَطَّاعِ: أَقْعَى الْكَلْبُ: جَلَسَ عَلَى أَلْيَتَيْهِ وَنَصَبَ فَخِذَيْهِ، وَأَقْعَى الرَّجُل: جَلَسَ تِلْكَ الْجِلْسَةَ. (1) وَلِلْفُقَهَاءِ فِي الإِْقْعَاءِ تَفْسِيرَانِ: الأَْوَّل: نَحْوُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الطَّحَاوِيِّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ. (2) وَالثَّانِي: أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَيَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الأَْرْضِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْكَرْخِيِّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ. (3) وَجِلْسَةُ الإِْقْعَاءِ غَيْرُ التَّوَرُّكِ وَالاِفْتِرَاشِ، فَالاِفْتِرَاشُ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى كَعْبِ يُسْرَاهُ بِحَيْثُ يَلِي ظَهْرُهَا الأَْرْضَ وَيَنْصِبَ يُمْنَاهُ، (4) وَيُخْرِجَهَا مِنْ تَحْتِهِ، وَيَجْعَل بُطُونَ أَصَابِعِهَا عَلَى الأَْرْضِ مُعْتَمِدًا عَلَيْهَا لِتَكُونَ أَطْرَافُ أَصَابِعِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ. (5) وَالتَّوَرُّكُ إِفْضَاءُ أَلْيَةِ وَوَرِكِ وَسَاقِ الرِّجْل الْيُسْرَى لِلأَْرْضِ، وَنَصْبُ الرِّجْل الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَبَاطِنِ إِبْهَامِ الْيُمْنَى لِلأَْرْضِ، فَتَصِيرُ رِجْلاَهُ مَعًا مِنَ الْجَانِبِ الأَْيْمَنِ (6) . الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 2 - الإِْقْعَاءُ بِالْمَعْنَى الأَْوَّل مَكْرُوهٌ فِي الصَّلاَةِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ، (7) لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الإِْقْعَاءِ فِي الصَّلاَةِ. (8) وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: الإِْقْعَاءُ بِهَذِهِ الصُّورَةِ حَرَامٌ، وَلَكِنْ لاَ تَبْطُل بِهِ الصَّلاَةُ. (9) وَأَمَّا الإِْقْعَاءُ بِالْمَعْنَى الثَّانِي فَمَكْرُوهٌ أَيْضًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، إِلاَّ أَنَّ الْكَرَاهَةَ تَنْزِيهِيَّةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. (10) اسْتَدَل الْحَنَابِلَةُ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ بِمَا رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ عَلِيٍّ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: لاَ تُقْعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. (11) وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: الإِْقْعَاءُ بِهَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ سُنَّةٌ، فَفِي مُسْلِمٍ الإِْقْعَاءُ سُنَّةُ نَبِيِّنَا ﷺ (12) وَفَسَّرَهُ الْعُلَمَاءُ بِهَذَا، وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَالإِْمْلاَءِ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، (13) وَنُقِل عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَال: لاَ أَفْعَل وَلاَ أَعِيبُ مَنْ فَعَلَهُ، وَقَال: الْعَبَادِلَةُ كَانُوا يَفْعَلُونَهُ. (14) أَمَّا الإِْقْعَاءُ فِي الأَْكْل فَلاَ يُكْرَهُ (15) ، رَوَى أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ جَالِسًا مُقْعِيًا يَأْكُل تَمْرًا. (16) __________ (1) المغني 2 / 195، والخرشي 2 / 27، والزرقاني على خليل 8 / 18. (2) المصباح ومختار الصحاح مادة: " قعي ". (3) شرح الروض 1 / 147، والجمل على المنهج 1 / 341، وابن عابدين 1 / 432 ط بولاق الأولى، وجواهر الإكليل 1 / 54 نشر مكة. (4) جواهر الإكليل 1 / 54، والخرشي مع حاشية العدوي 1 / 293 نشر دار صادر، وابن عابدين 1 / 432. وشرح الروض 1 / 147، والمغني 1 / 524 ط الرياض. (5) الجمل على المنهج 1 / 383. (6) المغني 1 / 523. (7) جواهر الإكليل 1 / 51. (8) شرح الروض 1 / 147، وابن عابدين 1 / 350. والمغني 1 / 524. (9) شرح الروض 1 / 147. وحديث " نهى عن الإقعاء في الصلاة " أخرجه الحاكم (1 / 272 - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. (10) جواهر الإكليل 1 / 54، وحاشية الدسوقي والشرح الكبير 1 / 234. (11) ابن عابدين 1 / 432، وجواهر الإكليل 1 / 54، الخرشي 1 / 293 والمغني 1 / 524. (12) المغني 1 / 524 وحديث " لا تقع بين السجدتين " أخرجه ابن ماجه (1 / 289 - ط الحلبي) والترمذي (2 / 72 - ط الحلبي) وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه من حديث علي إلا من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي، وقد ضعف أهل العلم الحارث الأعور. (13) حديث: " الإقعاء سنة نبينا ﷺ " أخرجه مسلم (1 / 380 - 381 - ط الحلبي) (14) شرح الروض 1 / 147. (15) المغني 1 / 524. (16) دليل الفالحين 3 / 232 ط مصطفى الحلبي الثالثة. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
عند العرب: إلصاق الأليتين بالأرض ونصب الساقين، ووضع اليدين على الأرض.
وقال ابن القطاع: أقعى الكلب: جلس على أليتيه ونصب فخذيه، وأقعى الرجل: جلس تلك الجلسة. أو هو أن ينصب ركبتيه ولا يضع يديه على الأرض. وللفقهاء في الإقعاء تفسيران: الأول: نحو المعنى اللغوي، وهو اختيار الطحاوي من الحنفية. الثاني: أن يضع أليتيه على عقبيه ويضع يديه على الأرض، وهو اختيار الكرخي من الحنفية، وهو مصدر: أقعى يقعي إقعاء، قال الجوهري: وقد جاء النهى عنه. الإقعاء في الصلاة: وهو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين. قال المصنف- رحمه الله- في «المغني» : هو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه. بهذا وصفه الإمام أحمد. قال أبو عبيد: هذا قول أهل الحديث. والإقعاء عند العرب: جلوس الرجل على أليتيه ناصبا فخذيه، مثل الكلب والسبع ولا أعلم أحدا قال بالاستحباب على هذه الصفة. قال المحدثون وبعض الفقهاء: الجلوس على صدر قدميه ماسّا بأليتيه عقبه، وفي الحديث: «أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نهى أن أقعى إقعاء القرد» [الهروي (2/ 102) ]. «المصباح المنير، ومختار الصحاح مادة (قعى)، والمغني لابن باطيش 1/ 122، 432». |