نتائج البحث عن (ابن فلان) 6 نتيجة

قال أبو بكر محمد بن يحيى الصولي في (أدب الكتّاب) (ص243-244) تحت هذا العنوان (نقصان الألف وإسقاطها) ما نصه:
(ألف الوصل لا يجوز إسقاطها من الخط إلا في ثلاثة مواضع: تحذف من "بسم الله الرحمن الرحيم" وقد ذكرنا ذلك.
وتسقط من "ابن" إذا جاء بعد اسم ظاهر في معنى فلان، وكان مضافاً إلى اسم ظاهر كالإسم الأول، وكان الابن نعتاً للإسم ، كقولك: مررت بزيد بن محمد.
وجاز إسقاط الألف لأن الإسم الأول ولآخر قد دلا على الابن فعرف موضعهما فحذفت ؛ وإنما فعلوا ذلك للإيجاز.
فعلى هذا أجْرِ الابنَ ما دام الابنُ واحداً، فإذا ثنيت كتبت: جاءني زيد ومحمد ابنا عبد الله كان بالألف.
وإذا كان الابنُ مبتدأً لم يجز إسقاط الألف منه ، لأنه لم يأت قبله ما يدل عليه.
وكذلك إذا كان خبراً قبُحَ إسقاطُ الألف كقولك: إن محمداً ابن زيد ، لأنه كالمبتدأ ، ولئلا يشبه الخبرُ النعتَ.
وكذلك إذا أضيف إلى اسم ليس في معنى فلان كقولك: زيد ابن الرجل الصالح.
وكذلك إذا أضيف إلى مَكْنِيٍّ(1)
عنه(2) كقولك: زيد ابنك ، أثبتت الألف في هذا كله.
فإذا صرت إلى المؤنث كتبت فلانة ابنة فلان بالألف ، لا يجوز إسقاطها، لأن النسب بالنساء لم يكثر فيعرف موضعه، كما كثر في الرجال، ولأن في "ابنة" لغة أخرى ، يقال: بنت ، بالتاء ؛ ومن العرب من يجعل الهاء في ابنة تاء لأنه يبني الكلام على الإضافة لأن الهاء تصير في ابنة تاء ، لئلا يلتبس فيقال: ابنت.
والموضع الثالث: أن تكون ألف الوصل مع لام ، كقولك "للرجل" ----) إلى آخر كلامه.
وبيَّن القلقشندي في (صبح الأعشى في صناعة الإنشا) (3/181 وما بعدها) مواضع حذفهم الألف من رسم الكلمات ؛ ثم قال (3/190): (تذنيب: تحذف الهمزة المصوَّرة بصورة الألف في أربعة مواضع) ثم قال (3/191-193) في بيان الثالث منها ما لفظه:
(الثالث: تحذف في "ابن" و "ابنة" مما وقع فيه "ابن" مفرداً صفة بين علمين غير مفصول ، فيكتب نحو جاء فلان بن فلان ، أو فلانة بنة فلان ، بغير ألف في ابن وابنة.
ولا فرق في ذلك بين أن يكون العلمان اسمين ، نحو: هذا أحمد بن عمر ، أو كنيتين ، نحو هذا أبو بكر بن أبي عبد الله ، أو لقبين ، نحو هذا نَبْتٌ بن بطة ، أو اسماً وكنية ، نحو: هذا زيد بن أبي قحافة ، أو لقباً واسماً ، نحو: هذا أنف الناقة بن زيد ، أو كنية ولقباً ، نحو: هذا أبو الحارث بن نَبْت ، أو لقباً وكنية ، نحو: هذا بدر الدين بن أبي بكر.
فهذه سبع صور تسقط فيها الألف من "ابن" ، ولا تسقط فيما عداها ، فلو قلت: هذا زيد ابنك ، وابن أخيك ، وابن عمك ، ونحو ذلك مما ليس صفة بين علمين: أثبتَّ فيه الألف.
وكذلك إذا كان خبراً كقولك "أظن زيدا ابن عمرو" ، و "كأنَّ بكراً ابن خالد" ، و "إنَّ زيداً ابنُ عمرو" ، فتثبت الألف في الجميع.
ومنه في القرآن الكريم: (وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله)
(3) كتبتا في المصحف بالألف.
فلو ثنيت الابن ألحقت فيه الألف ، صفةً كان أو خبراً ، فتكتب: قال عبد الله وزيد ابنا محمد كذا وكذا ، وأظن عبد الله وزيداً ابني محمد فعلا كذا ، بالألف.
وكذلك إذا ذكرت ابناً بغير اسم ، فتكتب: جاء عبد الله ، بالألف أيضاً.
وحكم "ابنة" مؤنثاً في جميع ما ذكر: حُكْمُ الابن ، تقول: جاءت هند بنةُ قيس فتحذف الألف.
وشرط الأستاذ أبو الحسن بن عُصْفُورٍ أن يكون مذكراً فلا تسقط من ابنة.
ونقل أحمد بن يحيى عن أصحاب الكسائي أنه متى كان منسوباً إلى اسم أبيه أو أمه أو كنية أبيه وأمه وكان نعتاً حذفوا الألف ، فلم يُجِزْه(4) في غير الاسم والكنية في الأب والأم ؛ قال: وأما الكسائي فقال: إذا أضفت إلى اسم أبيه أو كنية أبيه وكانت الكنية معروفاً بها كما يعرف باسمه جاز الحذف لأن القياس عنده الإثبات والحذف استعمالاً ، فإذا عدى الاستعمال يُرجَع إلى الأصل.
وحكى ابن جني عن متأخري الكُتاب أنهم لا يحذفون الألف مع الكنية تقدمت أو تأخرت ، قال: وهو مردود عند العلماء على قياس مذاهبهم ، والألف تحذف من الخط في كل موضع يحذف منه التنوين وهو حُذف مع الكنى ).
وانظر (الأسماء المعبَّدة).
__________
(1) أي الترجمة.
(2) يقال: كَنَاه وأكناه وكنّاه ، كما يقال: سَماه وأسماه وسَمّاه.
(3) يعني بالضمير.
(4) التوبة (5).
يردُ في ثنايا الأسانيد أحياناً عقب اسم بعض الرواة هذه العبارة (هو ابن فلان) ، وهي تعريف بصاحب ذلك الاسم ، وتعيين له ، وهذه العبارة ليست من كلام تلميذ المعرَّف به، وإنما هي من كلام بعض من دون ذلك التلميذ في السند.
قال ابن الصلاح في (مقدمته) (ص202-204) في الثاني عشر من تفريعات النوع السادس والعشرين:
(ليس له أن يزيد في نسب من فوق شيخه من رجال الإسناد على ما ذكره شيخه مدرِجاً عليه ، من غير فصل مميِّز ، فإن أتى بفصل جاز، مثل أن يقول: "هو ابنُ فلان الفلاني" ، أو: "يعني ابن فلان" ، ونحو ذلك.
وذكر الحافظ الإمام أبو بكر البرقاني رحمه الله في كتاب "اللقط" له بإسناده عن علي بن المديني قال: إذا حدثك الرجل فقال: حدثنا فلان ، ولم ينسبه ، فأحببت أن تنسبه فقل: "حدثنا فلان أن فلان بن فلان حدثه " ؛ والله أعلم.
وأما إذا كان شيخه قد ذكر نسب شيخه أو صفته في أول كتاب أو جزء ، عند أول حديث منه ، واقتصر فيما بعده من الأحاديث على ذكر اسم الشيخ أو بعض نسبه ، مثاله: أن أروي جزءاً عن الفراوي فأقول في أوله: "أخبرنا أبو بكر منصور بن عبد المنعم بن عبد الله الفراوي قال أخبرنا فلان" ، وأقول في باقي أحاديثه: "أخبرنا منصور" ، "أخبرنا منصور" ، فهل يجوز لمن سمع ذلك الجزء مني أن يروي عني الأحاديث التي بعد الحديث الأول متفرقة ويقول في كل واحد منها: "أخبرنا فلان قال أخبرنا أبو بكر منصور بن عبد المنعم بن عبد الله الفراوي قال أخبرنا فلان" وإن لم أذكر له ذلك في كل واحد منها ، اعتماداً على ذكري له أولاً ؟ فهذا قد حكى الخطيب الحافظ(1)
عن أكثر أهل االعلم أنهم أجازوه ، وعن بعضهم أن الأولى أن يقول: "يعني ابن فلان" ؛ وروى بإسناده عن أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه كان إذا جاء اسم الرجل غير منسوب قال: "يعني ابن فلان".
وروى عن البرقاني باسناده عن علي بن المديني ما قدمنا ذكره عنه ؛ ثم ذكر أنه هكذا رأى أبا بكر أحمد بن علي الأصبهاني نزيل نيسابور يفعل ، وكان أحد الحفاظ المجودين ، ومن أهل الورع والدين ، وأنه سأله عن أحاديث كثيرة رواها له قال فيها: "أخبرنا أبو عمرو بن حمدان أن أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي أخبرهم ، وأخبرنا أبو بكر بن المقري: أن إسحاق بن أحمد بن نافع حدثهم ، وأخبرنا أبو أحمد الحافظ ، أن أبا يوسف محمد بن سفيان الصفار أخبرهم" ، فذكر له أنها أحاديث سمعها قراءة على شيوخه في جملة نسخ نسبوا الذين حدثوهم بها في أولها ، واقتصروا في بقيتها على ذكر أسمائهم.
قال: وكان غيره يقول في مثل هذا: "أخبرنا فلان قال: أخبرنا فلان ، هو ابن فلان" ، ثم يسوق نسبه إلى منتهاه.
قال: وهذا الذي أستحبه ، لأن قوماً من الرواة كانوا يقولون فيما أجيز لهم: "أخبرنا فلان أن فلاناً حدثهم".
قلت: جميع هذه الوجوه جائز ، وأولاها أن يقول: " هو ابن فلان" ، أو: "يعني ابن فلان" ، ثم أن يقول: أن فلان بن فلان" ، ثم أن يذكر المذكور في أول الجزء بعينه من غير فصل(2) ، والله أعلم) ؛ انتهى كلام ابن الصلاح رحمه الله.
وقال النووي في مقدمة شرحه لـ(صحيح مسلم) تحت هذا العنوان (فصل في الزيادة للتعريف) ما لفظه:
(ليس للراوى أن يزيد في نسب غير شيخه ولا صفته على ما سمعه من شيخه ، لئلا يكون كاذباً على شيخه ؛ فإن أراد تعريفه وإيضاحه وزوال اللبس المتطرق إليه لمشابهة غيره فطريقُه أن يقول: "قال حدثني فلان ، يعني ابن فلان ، أو الفلاني ، أو هو ابن فلان ، أو الفلاني" ، أو نحو ذلك ؛ فهذا جائز حسن ، قد استعمله الأئمة ؛ وقد أكثر البخاري ومسلم منه في الصحيحين غاية الإكثار حتى إن كثيراً من أسانيدهم يقع في الإسناد الواحد منها موضعان أو أكثر من هذا الضرب ، كقوله في أول "كتاب البخاري" في باب من سلم المسلمون من لسانه ويده: "قال أبو معاوية: حدثنا داود - هو ابن أبي هند - عن عامر قال: سمعت عبد الله - هو ابن عمرو - ؛ وكقوله في "كتاب مسلم" في باب منع النساء من الخروج إلى المساجد: "حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا سليمان - يعني ابن بلال - عن يحيى - وهو ابن سعيد - ؛ ونظائره كثيرة.
وإنما يقصدون بهذا الإيضاحَ ، كما ذكرنا أولاً ، فإنه لو قال: حدثنا داود ، أو عبد الله ، لم يُعرف من هو ، لكثرة المشاركين في هذا الاسم ، ولا يَعرف ذلك في بعض المواطن إلا الخواص والعارفون بهذه الصنعة وبمراتب الرجال ، فأوضحوه لغيرهم وخففوا عنهم مؤونة النظر والتفتيش ؛ وهذا الفصل نفيس يعظم الانتفاع به ، فإن من لا يعاني هذا الفن قد يتوهم أن قوله "
يعني" وقوله "هو" زيادة لا حاجة إليها وأن الأولى حذفها ، وهذا جهل قبيح ؛ والله أعلم)
.
__________
(1) كما في لسان الميزان (1/333 - بشائر).
(2) الكفاية (ص215).
(3) يقصد أنه من غير فصل بكلمة (يعني) أو كلمة (هو) ، بين اسم الراوي واسم أبيه أو غير ذلك من نسبه.

محمد بن الحسن ابن فلان ابن أسامة بن زيد بن حارثة

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

روى إبراهيم ابن المنذر الحزامى، عن عباس بن أبي سليم، عن هذا.
ذكره ابن أبي حاتم.
مجهول.
المقبري.
وعنه ابن وهب قرنه بآخر.
يقال عبد الله ابن زياد بن سمعان () .
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت