المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الِارْتفَاع) (فِي علم الهندسة) طول العمود النَّازِل من الرَّأْس إِلَى الْقَاعِدَة (مج)
|
|
الارتفاع:[في الانكليزية] Height [ في الفرنسية] Hauteut عند المهندسين يطلق على عمود من رأس الشيء على سطح الأفق أو على سطح مواز للأفق بشرط أن يكون قاعدة الشيء على ذلك السطح، ولذا قيل: ارتفاع الشكل هو العمود الخارج من أعلى الشكل مسطّحا كان ذلك الشكل أو مجسّما على قاعدة ذلك الشكل. ومسقط الحجر قد يطلق على الارتفاع مجازا كما يجيء، كذا في شرح خلاصة الحساب.
وعند أهل الهيئة يطلق على معنيين:أحدهما ما يسمّى ارتفاعا حقيقيا وهو قوس من دائرة الارتفاع محصورة بين الكوكب وبين الأفق من جانب، لا أقرب منه إذا كان الكوكب فوق الأفق. ودائرة الارتفاع دائرة عظيمة تمرّ بقطبي الأفق وبكوكب ما، والمراد بالكوكب رأس خط يخرج من مركز العالم مارا بمركز الكوكب إلى سطح الفلك الأعلى. وقيل المراد بالكوكب مركز الكوكب، والأمر فيه سهل، وقيد الكوكب إنما هو باعتبار الأغلب، وإلّا فقد تعتبر نقطة أخرى غير مركز الكوكب كالقطب، والمراد من جانب لا أقرب منه وهو الجانب الذي ليس فيه قطب الأفق. والقيد الأخير احتراز عن الانحطاط فإنه قوس من دائرة الارتفاع بين الكوكب والأفق من جانب، لا أقرب منه إذا كان الكوكب تحت الأفق. ثم القوس المذكورة إن كانت من جانب الأفق الشرقي فهي ارتفاعه الشرقي، وإن كانت من جانب الأفق الغربي فهي ارتفاعه الغربي، وعلى هذا القياس، الانحطاط الشرقي والغربي يعني أنّ القوس من دائرة الارتفاع بين الكوكب والأفق تحت الأرض من جانب الشرق هو الانحطاط الشرقي، ومن جانب الغرب هو الانحطاط الغربي. ثم إنّ الارتفاع الشرقي قد يخصّ باسم الارتفاع ويسمّى الغربي حينئذ انحطاطا، وهذا اصطلاح آخر مذكور في كثير من كتب هذا الفن. وبالنظر إلى هذا قال صاحب المواقف: والقوس الواقعة من دائرة الارتفاع بين الأفق والكوكب الذي فوق الأرض من جانب المشرق ارتفاعه ومن جانب المغرب انحطاطه، فلا يرد عليه تخطئة المحقق الشريف في شرحه.ثم القوس من دائرة الارتفاع بين الكوكب وبين سمت الرأس تسمّى تمام ارتفاع الكوكب، فإن انطبقت دائرة الارتفاع على نصف النهار والكوكب فوق الأفق فتلك القوس المحصورة من دائرة الارتفاع بين الأفق والكوكب هي غاية ارتفاع الكوكب، فإن مرّ الكوكب بسمت الرأس فارتفاعه في ربع الدور، وليس هناك تمام ارتفاع، وإن لم يمرّ به كان ارتفاعه أقلّ من الربع، وكان له تمام ارتفاع، وعلى هذا القياس تمام الانحطاط فإنه قوس منها بين الكوكب وبين سمت القدم، فإن انطبقت دائرة ارتفاعه على نصف النهار والكوكب تحت الأفق، فتلك القوس منها بين الأفق وبين الكوكب، فإنه انحطاطه إلى آخر ما عرفت. فالكوكب إذا طلع من الأفق يتزايد ارتفاعه شيئا فشيئا إلى أن يبلغ نصف النهار، فهناك غاية ارتفاعه عن الأفق وإذا انحطّ منها يتناقص ارتفاعه إلى غروبه، وإذا غرب ينحطّ عن الأفق متزايدا انحطاطه إلى أن يبلغ نصف النهار تحت الأرض، فهناك غاية انحطاطه عنه؛ ثم إنّه يأخذ في التّقارب منه متناقصا انحطاطه إلى أن يبلغ الأفق من جهة الشرق ثانيا.ثم الظاهر أنّ المراد بالأفق الأفق الحقيقي لأنهم صرّحوا بأن تمام الارتفاع قوس أقل من تسعين درجة دائما، فلو كان المعتبر الأفق الحسيّ بالمعنى الثاني لزم أن يكون تمام الارتفاع أكثر من تسعين فيما إذا رأي الكوكب فوق تلك الأفق وتحت الأفق الحقيقي، لكن لا يخفى أنه إذا رأى الكوكب تحت الأفق الحقيقي وفوق الأفق الحسّي فإطلاق الانحطاط عليه مستبعد. والتحقيق أنّ عند أهل الهيئة المعتبر في الارتفاع أن يكون فوق الأفق الحقيقي، وعند العامّة أن يكون فوق الأفق الحسّي بالمعنى الثاني. واعلم أيضا أنه إذا كان الكوكب على الأفق فلا ارتفاع له ولا انحطاط. وثانيهما ما يسمّى بالارتفاع المرئي وهو قوس من دائرة الارتفاع بين الأفق وبين طرف خطّ خارج من بصر النّاظر إلى سطح الفلك الأعلى مارّا بمركز الكوكب من جانب لا أقرب منه. والارتفاع المرئي أبدا يكون أقل من الارتفاع الحقيقي، إلّا إذا كان الكوكب على سمت الرأس، فانهما حينئذ يتساويان، وعلى هذا فقس حال الانحطاط المرئي.اعلم أنّ الارتفاع والانحطاط بالحقيقة هو بعد نقطة مفروضة على سطح الفلك الأعلى عن الأفق، وذلك البعد هو خطّ مستقيم في سطح دائرة الارتفاع يصل بين تلك النقطة ومحيط الأفق، إن كان المراد بدائرة الأفق محيطها، أو عمود يخرج من تلك النقطة على سطح الأفق إن كان المراد سطحها، وهذا ارتفاع النقطة وانحطاطها. وأما ارتفاع مركز الكوكب وانحطاطه فهو خطّ مستقيم خارج من مركز الكوكب، إمّا واصل إلى محيط الأفق وسطح دائرة الارتفاع، أو عمود على سطح الأفق، لكن القوم اصطلحوا على أخذ الارتفاع والانحطاط من الخطوط المفروضة على سطح الفلك الأعلى؛ ولا يمكن فرض الخطّ المستقيم على سطحه، ولم تكن في سطحه قوس تصل بين تلك النقطة والأفق أقصر من قوس الارتفاع والانحطاط، فلذلك أقامهما أهل الصناعة مقام البعد. هذا كله خلاصة ما ذكره عبد العلي البرجندي في تصانيفه كشرح التذكرة وشرح بيست باب - عشرين باب- وحاشية الجغميني. |
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
ارتفاع الخصية:[في الانكليزية] Testicle swelling [ في الفرنسية] Gonflement du testicule عند الأطباء هو أن يرتفع إحداهما أو كلتاهما من كيسهما إلى العانة فتؤلم وتمنع أكثر الحركات، ويخرج البول بالعسر والتقطير، وسببها استيلاء المزاج البارد والضعف عليها.فإن كان السبب ضعيفا تنقص وتتصغّر الخصية في نفسها، كما يكون عند الخوف الشديد والغوص في الماء البارد، وإن كان السبب قويا ترتفع وتغيب إلى المراق يكون ذلك كلها ليكتسب حرارة من الأحشاء والأعضاء الباطنة، وكذلك قد يرتفع القضيب بتمامه إلى فوق بأسباب مذكورة، كذا في حدود الأمراض.
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
دائرة الارتفاع والانحطاط:[في الانكليزية] Apogee and perigee ،circle of right ascension and declination [ في الفرنسية] Apogee et perigee cycle de lascension et de declinaison هي عظيمة تمرّ بقطبي الأفق وبكوكب ما وتسمّى بالدائرة السمتية أيضا.
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
دستور العلماء للأحمد نكري
|
ارْتِفَاع الْمَانِع: اعْلَم أَن عِلّة الْمَاهِيّة إِمَّا أَن لَا يجب بهَا وجود الْمَعْلُول بِالْفِعْلِ بل بِالْقُوَّةِ وَهِي الْعلَّة المادية. وَإِمَّا أَن يجب بهَا وجوده بِالْفِعْلِ وَهِي الْعلَّة الصورية وَعلة الْوُجُود إِمَّا أَن يُوجد مِنْهَا الْمَعْلُول أَي يكون مؤثرا فِي الْمَعْلُوم موجدا لَهُ وَهِي الْعلَّة الفاعلية أَو لَا يُوجد وَحِينَئِذٍ إِمَّا أَن يكون الْمَعْلُول لأَجلهَا وَهِي الْعلَّة الغائية أَو لَا وَهِي الشَّرْط إِن كَانَ وجوديا وارتفاع الْمَانِع إِن كَانَ عدميا وَإِن كَانَ مَا يتَوَقَّف عَلَيْهِ الْمَعْلُول وجود شَيْء مَعَ جَوَاز عَدمه فَهُوَ الْمعد.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
ارْتِفَاع الشَّمْس: أقصر قَوس دَائِرَة الِارْتفَاع الْوَاقِع بَين مَرْكَز الشَّمْس والأفق.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الِارْتفَاع: فِي دَائِرَة الِارْتفَاع وَيُطلق على مَا يُطلق عَلَيْهِ مسْقط الْحجر غَالِبا ولاستعلام ارْتِفَاع المرتفعات طرق أسهلها أَن ينْتَصب شاخصا على أَرض مسطح بِحَيْثُ يعْتَمد عَلَيْهِ واستعلم نِسْبَة ظلّ ذَلِك الشاخص إِلَيْهِ فَتلك النِّسْبَة بَينهَا نِسْبَة ظلّ الْمُرْتَفع إِلَيْهِ. هَذَا فِي مُرْتَفع يُمكن الْوُصُول إِلَى مسْقط حجره. وَأما فِيمَا لَا يُمكن فطريق استعلام ارتفاعه يفْتَقر إِلَى الاضطرلاب وَهُوَ مَذْكُور فِي خُلَاصَة الْحساب.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
ارْتِفَاع النقيضين محَال: كاجتماعهما بِالضَّرُورَةِ نعم إِن ارتفاعهما فِي مرتبَة اللَّذَّات جَائِز وَالْمرَاد إِنَّا لَا نتعقل فِي مرتبَة الذَّات إِلَّا الذَّات منسلخا عَن الْعَوَارِض كلهَا وَهَذِه مرتبَة لَا يثبت فِيهَا إِلَّا الذاتيات أَي لَا يتعقل غَيرهَا وَلَا يلْزم سلب الْغَيْر فِي الْوَاقِع فارتفاع النقيضين فِي هَذِه الْمرتبَة عبارَة عَن عدم تعلقهما فِي تِلْكَ الْمرتبَة. وعَلى هَذَا التَّحْقِيق الْحقيق مدَار حل أَكثر الاعتراضات فَافْهَم واحفظ. فَإِن قيل إِن الْوُجُود والعدم نقيضان مَعَ أَن شَيْئا مِنْهُمَا لَا يصدق على زيد مثلا إِذْ لَا يَصح أَن يُقَال زيد وجودا وَعدم فَيلْزم ارْتِفَاع النقيضين عَن زيد، قُلْنَا معنى ارْتِفَاع النقيضين عدم اتصاف شَيْء بِشَيْء من النقيضين لَا عدم حملهما على شَيْء بالمواطأة. فَإِن قيل إِن بعض الموجودات آني فتأثير الْعلَّة فِي عدم هَذِه الموجودات الْآنِية أَيْضا آني بِنَاء على كَلَام الشَّيْخ فَإِن كَانَ آن تَأْثِير الْعلَّة فِي عدمهَا هُوَ آن وجودهَا يلْزم اجْتِمَاع النقيضين وَإِن كَانَ غَيره فَلَا بُد أَن يكون بَين الآنين زمَان إِذْ تتالي الآنات بَاطِل عِنْد الْحُكَمَاء فالشيء الآني الْوُجُود فِي هَذَا الزَّمَان الَّذِي يتَحَقَّق بَين آن وجوده وَبَين آن عَدمه الْعلَّة لَهُ لَا يكون مَوْجُودا وَلَا مَعْدُوما فَيلْزم ارْتِفَاع النقيضين. قُلْنَا إِنَّا نَخْتَار كَون آن تَأْثِير الْعلَّة فِي عدم الشَّيْء الآني هُوَ عين آن وجوده وَلَكِن اتصافه بالمعدومية فِي زمَان بعد هَذَا الْآن وَلَا يلْزم اجْتِمَاع النقيضين وَلَا تخلف الْمَعْلُول عَن الْعلَّة إِذْ معنى تخلف الْمَعْلُول عَن الْعلَّة هُوَ أَن يكون الْعلَّة فِي زمَان والمعلول فِي زمَان آخر وَمَا يلْزمه لَيْسَ كَذَلِك، فَإِن قيل إِن الْمُمكن الْخَاص واللاممكن الْخَاص متناقضان وكل مِنْهُمَا أخص من الْمُمكن الْعَام وَلَا يصدق شَيْء من الْمُمكن واللاممكن الخاصين على كل الْأَعَمّ فَيلْزم ارتفاعهما عَن بعض الْمُمكن الْعَام قُلْنَا بِصدق الْأَخَص على الْأَعَمّ تَنْعَقِد قَضِيَّة جزئية فَيجوز أَن يصدق الْمُمكن الْخَاص واللاممكن الْخَاص على جَمِيع أَفْرَاد الْمُمكن الْعَام توزيعا ثمَّ اعْلَم أَن كَون الْمُمكن الْخَاص أخص من الْمُمكن الْعَام فَظَاهر وَأما كَون اللاممكن الْخَاص أخص مِنْهُ فَلِأَن الْمُمكن الْعَام يصدق على الْمُمكن الْخَاص وعَلى اللاممكن الْخَاص فللممكن الْعَالم فردان وَلَا خَفَاء فِي أَن اللاممكن الْخَاص لَا يصدق على أحد فرديه وَهُوَ الْمُمكن الْخَاص فَتَأمل.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
دَائِرَة الِارْتفَاع: هِيَ دَائِرَة عَظِيمَة تنصف الْعَالم وتقطع دَائِرَة الْأُفق على زَوَايَا قَوَائِم وتمر بمركز الشَّمْس أَيْنَمَا كَانَت وَفِي الدُّرَر المنثورة هِيَ دَائِرَة عَظِيمَة تمر بقطبي الْأُفق وبالجزء الْمُرْتَفع وَالْوَاقِع مِنْهَا بَين الْجُزْء الْمُرْتَفع وَبَين الْأُفق هُوَ ارْتِفَاع ذَلِك الْجُزْء.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
عدم ارْتِفَاع النقيضين مخيل: أَي عِنْد العنادية من السوفسطائية. قَالَ صَاحب الخيالات اللطيفة فِي حَوَاشِيه على شرح العقائد النسفية قَوْله إِن لم يتَحَقَّق نفي الْأَشْيَاء فقد ثَبت، يرد عَلَيْهِ أَن عدم ارْتِفَاع النقيضين من جملَة المخيلات عِنْدهم فَلَا يلْزم من عدم تحقق النَّفْي الثُّبُوت انْتهى. أَقُول حَاصله أَنكُمْ قُلْتُمْ إِن لم يتَحَقَّق نفي الْأَشْيَاء فقد ثَبت شَيْء من الْأَشْيَاء لِأَنَّهُ إِن لم يثبت يلْزم ارْتِفَاع النقيضين وَهُوَ محَال مَعْدُوم فَيجوز أَن يَقُول العنادية أَن عَدمه من جملَة المخيلات عندنَا أَي لَيْسَ عَدمه فِي نفس الْأَمر بل من الموهومات والمخيلات فَيجوز ارْتِفَاع النقيضين فَلَا يلْزم من عدم تحقق نفي الْأَشْيَاء ثُبُوت شَيْء من الْأَشْيَاء فَافْهَم واحفظ فَإِنَّهُ نَافِع هُنَاكَ.عدم الدَّلِيل على وجود الشَّيْء لَا يُوجب نَفْيه: أَي نفي وجوده، وَقَالَ بعض القاصرين إِنَّه يُوجِبهُ لِأَن دَلِيل عدم وجود الْجبَال الشاهقة بحضرتنا مَعْدُوم فَلَو لم يجب نفي مَدْلُوله أَعنِي وجودهَا لجَاز وجودهَا بحضرتنا وَهَذَا الْجَوَاز بَاطِل فَإنَّا نعلم عدم وجودهَا قطعا فَثَبت أَن عدم دَلِيل وجود الشَّيْء يُوجب نَفْيه. وَالْجَوَاب أَن الدَّلِيل ملزوم والمدلول لَازمه وَانْتِفَاء اللَّازِم لَا يسْتَلْزم انْتِفَاء الْمَلْزُوم لجَوَاز كَون اللَّازِم أَعم من ملزومه وَعدم وجود تِلْكَ الْجبَال مَعْلُوم لنا بالبداهة بالِاتِّفَاقِ لَا بِعَدَمِ دَلِيل وجودهَا وَإِلَّا لَكَانَ الْعلم بعدمها استدلاليا بِأَن يُقَال إِن دَلِيل وجودهَا مَعْدُوم وَعدم الدَّلِيل يُوجب عدم الْمَدْلُول فعدمها ثَابت وَأَيْضًا مَا المُرَاد بِعَدَمِ الدَّلِيل على وجود الشَّيْء إِن أُرِيد بِهِ أَنه لَا دَلِيل فِي نفس الْأَمر منعناه لِأَن عدم الْعلم بالشَّيْء لَا يسْتَلْزم عَدمه فِي نفس الْأَمر. وَإِن أُرِيد أَنه لَا دَلِيل عندنَا فَمُسلم لَكِن لَا يُفِيد وجوب نَفْيه لجَوَاز أَن يكون دَلِيله مَوْجُودا فِي نفس الْأَمر وَإِن لم يكن مَعْلُوما لنا.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
قَوس الِارْتفَاع: هِيَ الْخط الْمُحِيط للربع الْمُجيب الْمَقْسُوم على (ص) أَي على تسعين دَرَجَة أقساما مُتَسَاوِيَة من أول الْقوس وَهُوَ الْجَانِب الَّذِي يكون فِي يمنيك إِلَى آخرهَا وَهُوَ الْجَانِب الَّذِي يكون فِي يسارك وَبِالْعَكْسِ أَي من آخر الْقوس إِلَى أَولهَا وَإِنَّمَا قسموا قَوس الرّبع الْمُجيب على تسعين لِأَن خطّ معدل النَّهَار مقسوم على ثَلَاث مائَة وَسِتِّينَ دَرَجَة فربعها تسعون.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
ارْتَفَعَ عنالجذر: ر ف ع
مثال: ارْتَفَعَ عن الدناياالرأي: ضعيفة عند بعضهمالسبب: لأنها لم ترد في المعاجم. الصواب والرتبة: -ارتفع عن الدنايا [فصيحة]-امتنع عن الدنايا [فصيحة]-بَعُد عن الدنايا [فصيحة] التعليق: يمكن تصويب الاستعمال المرفوض اعتمادًا على المجاز، أو على تضمين «ارتفع» معنى الفعل: «امتنع» أو «ابتعد»، ولا شك أن التقابل الدلالي بين الارتفاع والدنايا أمر يؤكد المعنى. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
ارتفاع الرتبة، باللباس والصحبة
مختصر. قطب الدين: محمد بن أحمد بن علي. المتوفى: سنة 686. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
دائرةُ الارتفاعِ: مَا تمر بقطبي الْأُفق.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
قَوْسُ الارْتِفَاعِ: قِطْعَة من دَائِرَة الِارْتفَاع.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الارتفاعُ فِي الشكلِ: هُوَ العمود الْمخْرج من رَأسه إِلَى خطّ قَاعِدَته.
|
المخصص
|
أَبُو عبيد أَرض غَلِيظَة - غير سهلة وَقد غلظت غلظاً وروى أَبُو حنيفَة عَن النَّضر غلظ من الأَرْض وَهُوَ مِنْهَا خطأ صَاحب الْعين مَكَان صلب غليظ - شَدِيد وَالْجمع صلبة أَبُو عبيد الصلب - كالصلب وَالْجمع كالجمع صَاحب الْعين الصلابة من كل شَيْء - الشدَّة صلب صلابة فَهُوَ صَلِيب وصلب وصلب وصلبته - جعلته صلباً وَصَوت صَلِيب وجرىٌ صَلِيب على الْمثل أَبُو عبيد الْجلد - الأَرْض الغليظة الصلبة أَبُو حنيفَة أَرض جلد وجلدة وَهِي - مَا غلظ وَهِي طين صلبة وَفِي بَطنهَا حِجَارَة مختلطة بهَا ابْن دُرَيْد الْجند - كالجلد وَقيل الْجند - الْحِجَارَة تشبه الطين أَبُو عبيد الحزيز - الغيظ المنقاد الْأَصْمَعِي وَجمعه أحزة وحزان
صَاحب الْعين هُوَ - مَوضِع كثرت حجارته وغلظت كَأَنَّهَا سكاكين أَبُو عبيد الايدامة - الصلبة من غير حِجَارَة أَبُو زيد هى - الصلبة وفيهَا حِجَارَة أَكْثَرهَا المرو وَالْجهَاد - الغليظة وَقَالَ أجهدت لَك الأَرْض - برزت أَبُو عبيد الحذرية - الأَرْض الحشنة ابْن زيد وهى - الحذرياء أَبُو عبيد البرقة والبرقاء والابرق - غلظ فِيهِ حِجَارَة وَرمل قَالَ أَبُو حنيفَة وَقد يكون الابرق - علما سامقاً من حِجَارَة على لونين أَو من طين وحجارة وهى الْبَرْق والبراق والابارق والبرقاوات وَهُوَ عِنْد سيبوبه فِي الاصل صفة ثمَّ اسْتعْمل اسْتِعْمَال الاسما بِدلَالَة أبارق وبرقاوات وَقد قدمت اشتقاق الأبرق وَالْمعْنَى الْعَام لهَذِهِ الْكَلِمَة أَبُو عبيد الامعز والمعزاء - الْكثير الْحَصَى صَاحب الْعين وَالْجمع الْمعز والاماعز والمعزاوات على اعْتِبَار الِاسْم وَالصّفة وَأنْشد جمأد بهَا البسباس يرهص معزها بَنَات اللالجمرا ابْن زيد أمعزنا يَوْمنَا كلبون والصلاقية هـ - سرنا فِي الأمعز أَبُو عبيد الاصلف والصلفاء - الصلب قَالَ سيبوبه وَالْجمع صلاف ذهب بِهِ إِلَى الِاسْم صَاحب الْعين الاظلوفة - أَرض فِيهَا حِجَارَة حداد كَأَن خلقَة تِلْكَ الأَرْض جبل وَمَكَان ظليف - خشن فِيهِ رَملَة كَثِيرَة أَبُو عُبَيْدَة أَرض ظلفة - غَلِيظَة لَا يرى فِيهَا أثر من مَشى فِيهَا بَيِّنَة الظلْف وَمِنْه أَخذ الظلْف فِي الْمَعيشَة والحرة - الَّتِي قد ألبستها كلهَا حِجَارَة سود وَجَمعهَا حرار ابْن دُرَيْد وحرون وإحرون وَأنْشد الفارسى لاورد إِلَّا جندل الاحرين صَاحب الْعين هى - الَّتِي ألبستها كلهَا حِجَارَة سود كَأَنَّهَا أحرقت بالنَّار ابْن السّكيت بِغَيْر حرى - يرْعَى الْحرَّة وللعرب حرار كَثِيرَة سَيَأْتِي ذكرهَا فِي بَاب الْمَوَاضِع أَبُو عبيد وهى - الْفِتَن وَجَمعهَا فتن ثَعْلَب كانها فتنت بالنَّار - أى أحرقت أَبُو حنيفَة وهى الحرجلة وَقد تقدم أَنَّهَا الْقطعَة من الْخَيل وَالْجَرَاد ابْن جنى وهى - البصقة وَجَمعهَا بصاق وَأنْشد للهذلي فَلَمَّا علا سود البصاق كفافه تهيب الذرى مِنْهُ بدهم مفارق صَاحب الْعين انتهينا إِلَى بثرة كَذَا - أى حرَّة كَذَا وَقيل البثر أَرض حجارتها كحجارة الْحرَّة الا أَنَّهَا بيض والعناق - الْحرَّة وَهِي أُنْثَى والدخرصة والدخريص - عنيق يخرج من الأَرْض وَقد تقدم فِي الْبَحْر أَبُو عبيد واذا سَالَ أنف من الْحرَّة فَهُوَ - كرَاع أُنْثَى ابْن دُرَيْد حرَّة رجلاء وهى - المستوية بالارض الْكَثِيرَة الْحِجَارَة لَا يجاوزها الرَّاكِب حَتَّى يترجل أَبُو عبيد حرَّة مضرسة - فِيهَا كأضراس الْكلاب من الْحِجَارَة والسنيك - مَا غلظ من الأَرْض شبه بسنبك الْحَافِر فِي غلظه قَالَ وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَحمَه الله (يخرجكم الرّوم مِنْهَا كفرا كفرا إِلَى سنبك من الأَرْض) يعْنى بالسنبك حسمى جذام ابْن دُرَيْد النَّعْل - الْقطعَة من الْحرَّة السهل وَالْجمع نعال وَأنْشد بالسفح اذ تبرق النِّعَال أَبُو عبيد النَّعْل - الغليظة من الأَرْض ابْن دُرَيْد المناعل - أرضون غِلَاظ الْوَاحِد منعل واذا وصفت أَرضًا قلت منعلة والمئقب - طَرِيق فِي حرَّة أَو غلظ وَكَانَ فِيمَا مضى طَرِيق بَين الْيَمَامَة والكوفة يُسمى مئقبا أَبُو عبيد الجلذاءة والخرباء - كالنعل والجلذاء والخرباء والقيقاء والصمحاء واحدتها قيقاءة وصمحاءة - وَكله الأَرْض الغليظة وَكَذَلِكَ الزيراء واحدتها زيراءة أَبُو زيد العرقوة من الاكام كل أكمة منقادة فِي الأَرْض كانها جثوَة قبر مستطيلة وَقد تقدم مَا هى من الْجبَال أَبُو عبيد والصحرة - جوبة تنجاب فِي الْحرَّة وَتَكون أَرضًا لينَة تطيف بهَا حِجَارَة الْأَصْمَعِي الْجمع صحر أَبُو عبيد الفقء - كالحفرة فِي وسط الْحرَّة وَقد تقدم أَنه من مَنَافِع الْمِيَاه ابْن دُرَيْد الفقء جوبة تنجاب من الأَرْض وتنهبط يصعب الانحدار فِيهَا والصعود مِنْهَا أَبُو عبيد الأخرة - أَمَاكِن مطمئنة بَين الربوتين تنقاد وَاحِدهَا خرير قَالَ الْأَصْمَعِي وَأَخْبرنِي خلف الاحمر أَنه سمع الْعَرَب تنشد بَيت لبيد بِأخرَة الئلبوت الْفَارِس إِنَّمَا أخر الْأَحْمَر بذلك على وَجه الْعجب وَالرِّوَايَة الْمَعْرُوفَة بِأخرَة الئلبوت سيبوبه وهى - الحزان والحزان ابْن دُرَيْد الحز - الغامض من الأَرْض ينقاد بَين غليظين وَالْكَلَام - أَرض غَلِيظَة أَو طين يَابِس قَالَ وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته والطوق - أَرض تستدير سهلة فِي غلظ أَبُو عبيد الحوامين - أَمَاكِن غِلَاظ منقادة واحدتها حومانة والنزل - الْمَكَان الصلب السَّرِيع السَّيْل وَكَذَلِكَ العزاز ابْن دُرَيْد وَهُوَ - العزز أَبُو عبيد أعززنا - سرنا فِي الأَرْض العزاز ابْن دُرَيْد أَرض فيزلة - سريعة السَّيْل اذا أَصَابَهَا الْغَيْث وَهُوَ من الفزل يعْنى الغلظ أَبُو عبيد الفوائج - متسع مابين كل مرتفعين من غلظ أَو من رمل واحدتها فائجة والوحفاء - الأَرْض فِيهَا حِجَارَة سود وَلَيْسَت بحرة وَجمعه وحافي صَاحب الْعين الوحفاء من الأَرْض - الْحَمْرَاء أَبُو عبيد الكاد - الْمَكَان الصلب من غير حَصى ابْن دُرَيْد كلندي - أَرض صلبة أَبُو عبيد الصَّبْر - الَّتِي فِيهَا حَصْبَاء وَلَيْسَت بغليظة وَمِنْه قيل للْحرَّة أم صبار واللابة - كَالْحرَّةِ وَجَمعهَا لأَب ولؤب والجدجدواصيداء - الغليظة الصلبة ابْن جنى الصيدان - أَرض حجارتهاصغار جدا أَبُو حَاتِم الرعى - أَرض فِيهَا قهبة وَهِي الْحِجَارَة الناتئة الَّتِي تمنع اللؤمة أَن تجْرِي وَمِنْهُم من يعدن تِلْكَ حَتَّى تجْرِي فِيهَا اللؤمة فيسمى صاغيا أَبُو عبيد الضلضة والضوة - أَرض صلبة ذَات حِجَارَة وَقد تقدم أَن الضَّوْء كالصوة صَاحب الْعين الضمزة - أكمة صَغِيرَة خاشفة وَالْجمع ضمز أَبُو حنيفَة المتان - مَا لَيْسَ فِيهِ حِجَارَة وَلَا شجر وَفِيه حَصْبَاء لَا يمتسك فِي مَاء ينْبت شيأ قَلِيلا رب متن يَقُود يَوْمًا وَأَقل وميلاً وَنصف ميل انما هِيَ صحار وَغلظ وَجلد وتراب وحصى أَبُو حَاتِم الْمَتْن - أَرض صلبة وَكَذَلِكَ من كل شئ ابْن دُرَيْد أَرض جاسئة - صلبة والسجع - أَرض لَيست بالسهلة وَلَا الصلبة وَفِي الحَدِيث (نَهَار أهل الْجنَّة سجسجع) لَا حر وَلَا وفر وَقيل لَا ظلمَة وَلَا شمس والعتب - الغلظ من الأَرْض والثجن والثجن - طَرِيق فِي غلظ من الأَرْض والجارزة - الغليظة الْيَابِسَة يكتنفها رمل أَو قاع وَأكْثر مَا يسْتَعْمل ذَلِك فِي جزائر الْبَحْر والعذار - غلظ من الأَرْض يستطيل فِي فضاء حَتَّى يحجب مَا وَرَاء والقرز - الغلظ من الأَرْض والاكمة والقرز أَيْضا - قبضك التُّرَاب وَغَيره بأطراف أصابعك وَقَالَ أرضون عشاوز - غِلَاظ والشزن - الغلظ من الأَرْض وَالْجمع شزون وشزن أَبُو زيد شزن شزونة حزن حزونة وَاحِد أَبُو عبيد الْحزن والحزم - الأَرْض الغليظة وَالْجمع حزون وحزوم سيبوبه حزن حزونة وَهُوَ حزن جاؤا بِهِ على بِنَاء ضِدّه وَهُوَ سهل سهولة أَبُو عبيد أحزنوا - من الْحزن الفارسى وَمِنْه الْحزن من الدَّوَابّ وَهُوَ - مَا خشن دَابَّة حزن ابْن السّكيت بعير حزني - يرْعَى الْحزن ابْن الاعرابي الاحزم - كالحزم وَأنْشد وَالله لَوْلَا قرزل إِذْ نجا لَكَانَ مئوى خدك الا حزما وَرَوَاهُ بَعضهم الأخرم - أى لقطع رَأسك فَسقط على أخرم كَتفيهِ أَبُو عبيد الكدية - الأَرْض الغليظة وَالْجمع كدى أَبُو زيد هِيَ - الكداية أَبُو عبيد حفر فأكدى - أى وَافق كدية ابْن دُرَيْد ضباب الكدى سميت بذلك لَان الضباب مولعة بِحَفر الكدى وَقَالَ الجفيف الغليظ من الأَرْض الغراء الجفف اليبس من الأَرْض ابْن دُرَيْد الوتيرة قِطْعَة نستدق وتغلظ وَقَالَ شئز الْمَكَان شأزاً - غلظ فَهُوَ شائز وشئس وشئس وشأز وشأس وَبِه سمى الرجل شأسا والوعاف وَاحِدهَا وعف - مَوَاضِع فِيهَا غلظ وَقيل هِيَ - مستنقعات مَاء فِيهَا غلظ أَبُو عبيد الجبوب - الأَرْض الغليظة ابْن دُرَيْد هُوَ مَا غلظ من وَجه الأَرْض وَقد تقدم أَنَّهَا وَجه الأَرْض والكديدة والكدة - الأَرْض الغليظة لِأَنَّهَا تكد الْمَاشِي فِيهَا والجأو والجواء أَرض غَلِيظَة والعربد الأَرْض الغليظةالخشنة وَيُمكن أَن يكون من هَذَا اشتقاق العربيد صَاحب الْعين أَرض شرساه وشراس - خشنة غَلِيظَة ابْن دُرَيْد أَرض حربسيس وعربسيس - صلبة صَاحب الْعين أَرض خشناء - فِيهَا حِجَارَة وَرمل وَأَرْض خرشمة وهرشمة - صلبة وَأنْشد خرشمة فِي جبل خرشم تبذل للْجَار وَلابْن الْعم وَالْمَكَان العكوك - الصلب الشَّديد وَقد تقدم أَنه السمين من الرِّجَال وَكَذَلِكَ الهكوك والسمول وَأَرْض صردح وصرداح - صلبة والحادور والحدور - مَوضِع ينحدر مِنْهُ والكرشمة - الأَرْض الغليظة والشصاصاء - غلظ من الأَرْض غَيره والشماصاء - كَذَلِك والرياغ - مَكَان صلب والشس - الأَرْض الصلبة الَّتِي كَأَنَّهَا حجر وَاحِد وَالْجمع شَاس وشسوس وَقد شس الْمَكَان ابْن دُرَيْد الجؤوة - قِطْعَة من الأَرْض غَلِيظَة تستطيل فِي السهل والجرج - الأَرْض ذاتالحجارة أَرض جرجة وَبِه سمى جريح والرس - أَرض بَيْضَاء صلبة وَقد تقدم أَنَّهَا الْبِئْر الْقَدِيمَة صَاحب الْعين الجعجاع - الأَرْض الصلبة الغليظة وجعجعت بالبعير مخرته فِي ذَلِك الْموضع الْأَصْمَعِي العدواء الأَرْض الْيَابِسَة الصلبة وَرُبمَا حفرت فِي جَوف الْبِئْر وَقد تكون حجرا حَتَّى يحيدوا عَنْهَا بعض الحيد قَالَ العجاج يصف الور وحفرة الكناسوأنه اذا انْتهى إِلَى عدواء صلبة لم يطق حفرهَا احرورف عَنْهَا وَقيل فِي نَحْو ذَلِك وَإِن أصَاب عدواء احرورفا عَنْهَا وولاها الظلوف الظلفا والعسقلة - مَوضِع من الأَرْض فِيهِ صلابة وحجارة بيض أَبُو زيد الصَّحرَاء من الأَرْض - المستوية فِي لين وَغلظ مَا دون القف وَقيل هِيَ الفضاء وَالْجمع صحروات وصحار وأصحر الْقَوْم - صَارُوا إِلَى الصَّحرَاء ابْن دُرَيْد الصَّحرَاء مُشْتَقَّة من الصحرة وهى حمرَة تضرب إِلَى الغبرة وقا أَرض حرماس - صلبة شَدِيدَة الْأَصْمَعِي الجهراء - الرابية السهلة العريضة |
المخصص
|
أَبُو عُبَيْد: مَا يُوجِف لَهُ شيءٌ إلاّ أَخذه: أَي مَا يرْتَفع، وَكَذَلِكَ مَا يُشْرِف ويُطِفّ، وَقَالَ: خُذ مَا طَفّ لَك وأطَفّ واستطَفّ.
وَقَالَ: ذَفّ الْأَمر يذِفّ واستذف: تهَيَّأ. ابْن دُرَيْد: نَضّ الشّيء ينِضّ نَضّاً: وَهُوَ أَن يمكنك بعضه وَأكْثر مَا يسْتَعْمل أَن يُقَال مَا نَضّ لي مِنْهُ إلاّ الْيَسِير وَلَا يومأ بذلك إِلَى كَثْرَة، وَقَالَ: هَذَا الْأَمر على حَبل ذراعك: أَي مُمكن لَك، وَقَالَ: راج الْأَمر رَوْجاً ورواجاً: جَاءَك فِي سرعَة وَكَذَلِكَ زَجا يزجو زَجاءً. أَبُو زيد: مَا يعوز لَهُ شَيْء إلاّ أَخذه وَمَا يعوز لَهُ كَذَلِك. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - مِنْ مَعَانِي الاِرْتِفَاقِ لُغَةً: الاِتِّكَاءُ. وَارْتَفَقَ بِالشَّيْءِ انْتَفَعَ بِهِ. وَمَرَافِقُ الدَّارِ: مَصَابُّ الْمَاءِ وَنَحْوُهَا، كَالْمَطْبَخِ وَالْكَنِيفِ (1) وَفِي الاِصْطِلاَحِ: عَرَّفَهُ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ حَقٌّ مُقَرَّرٌ عَلَى عَقَارٍ لِمَنْفَعَةِ عَقَارٍ آخَرَ. وَعَرَّفَهُ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ تَحْصِيل مَنَافِعَ تَتَعَلَّقُ بِالْعَقَارِ (2) ، فَالاِرْتِفَاقُ عِنْدَهُمْ أَعَمُّ مِنْهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لأَِنَّهُ يَشْمَل انْتِفَاعَ الشَّخْصِ بِالْعَقَارِ فَضْلاً عَنِ انْتِفَاعِ الْعَقَارِ بِالْعَقَارِ. وَاَلَّذِي يُسْتَفَادُ مِمَّا أَوْرَدَهُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي صُوَرِ الاِرْتِفَاقِ أَنَّهُمْ يَتَّفِقُونَ مَعَ الْمَالِكِيَّةِ فِي ذَلِكَ (3) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الاِخْتِصَاصُ: 2 - الاِخْتِصَاصُ: مَصْدَرٌ، اخْتَصَصْتُهُ بِالشَّيْءِ فَاخْتَصَّ هُوَ بِهِ (4) ، وَمَتَى اخْتَصَّ شَخْصٌ بِشَيْءٍ فَقَدِ امْتَنَعَ عَلَى غَيْرِهِ الاِنْتِفَاعُ بِهِ إِلاَّ بِإِذْنٍ مِنْهُ، فَالْفَرْقُ، عَدَا شَرْطِ الإِْذْنِ، هُوَ أَنَّ الاِرْتِفَاقَ تُتَصَوَّرُ فِيهِ الْمُشَارَكَةُ فِي الاِنْتِفَاعِ، خِلاَفًا لِلاِخْتِصَاصِ، كَمَا أَنَّ الاِرْتِفَاقَ تَغْلِبُ عَلَيْهِ الدَّيْمُومَةُ، أَمَّا الاِخْتِصَاصُ فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ عَدَمُهَا. ب - الْحِيَازَةُ أَوِ الْحَوْزُ: 3 - مِنْ مَعَانِي الْحِيَازَةِ أَوِ الْحَوْزِ لُغَةً: الْجَمْعُ وَالضَّمُّ. وَاصْطِلاَحًا: وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الشَّيْءِ وَالاِسْتِيلاَءُ عَلَيْهِ (5) . ج - الْحُقُوقُ: 4 - الْحُقُوقُ جَمْعُ حَقٍّ، وَالْحَقُّ لُغَةً: الأَْمْرُ الثَّابِتُ الْمَوْجُودُ. وَاصْطِلاَحًا يَسْتَعْمِلُهُ الْفُقَهَاءُ فِيمَا ثَبَتَ لإِِنْسَانٍ بِمُقْتَضَى الشَّرْعِ مِنْ أَجْل صَالِحِهِ. وَمِمَّا فَرَّقَ بِهِ بَيْنَ الْحُقُوقِ وَالْمَرَافِقِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْعَقَارِ مَا نَقَلَهُ ابْنُ نُجَيْمٍ عَنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَمَا يُذْكَرُ فِي دَعْوَى الْعَقَارِ مِنْ قَوْلِهِ بِحُقُوقِهِ وَمَرَافِقِهِ: فَحُقُوقُهُ عِبَارَةٌ عَنْ مَسِيل الْمَاءِ وَطَرِيقِ غَيْرِهِ وِفَاقًا، وَمَرَافِقُهُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ مَنَافِعُ الدَّارِ، وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ الْمَرَافِقُ: هِيَ الْحُقُوقُ (6) . فَعَلَى قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ الْمَرَافِقُ وَالْحُقُوقُ سَوَاءٌ، وَعَلَى قَوْل أَبِي يُوسُفَ الْمَرَافِقُ أَعَمُّ، لأَِنَّهَا تَوَابِعُ الدَّارِ مِمَّا يُرْتَفَقُ بِهِ، كَالْمُتَوَضِّئِ، وَالْمَطْبَخِ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ، وَحَقُّ الشَّيْءِ تَابِعٌ لاَ بُدَّ لَهُ مِنْهُ، كَالطَّرِيقِ وَالشُّرْبِ فَهُوَ أَخَصُّ (7) . صِفَتُهُ (الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ) : 5 - الْحُكْمُ الأَْصْلِيُّ لِلاِرْتِفَاقِ الإِْبَاحَةُ، مَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُرْتَفِقِ ضَرَرٌ، أَوْ مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ لِدَفْعِ ضَرَرٍ، أَمَّا الإِْرْفَاقُ فَهُوَ مَنْدُوبٌ لِحَضِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ، حَيْثُ قَال: لاَ يَمْنَعُ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ (8) وَقَال ﷺ: لاَ يَدْخُل الْجَنَّةَ مَنْ خَافَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ. (9) أَنْوَاعُهُ مِنْ حَيْثُ قَابِلِيَّةُ رُجُوعِ الْمُرْفِقِ: 6 - الإِْرْفَاقُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَحْدُودًا بِزَمَنٍ كَسَنَةٍ، أَوْ عَشْرِ سِنِينَ، أَوْ إِلَى الأَْبَدِ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ اُتُّبِعَ، وَكَانَ لاَزِمًا لِلْمُرْفِقِ، لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ قَبْل الْمُدَّةِ الْمُحَدَّدَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الإِْرْفَاقُ مُطْلَقًا غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِأَجَلٍ، وَحِينَئِذٍ يُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ قَدْرُ مَا يُعَدُّ ارْتِفَاقًا بَيْنَ الْجِيرَانِ، بِأَنْ يَتْرُكَ مُدَّةً يَنْتَفِعُ فِيهَا عَادَةً أَمْثَالُهُ، وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ الإِْرْفَاقُ بِالْغَرْزِ، أَوْ فَتْحِ بَابٍ، أَوْ سَقْيِ مَاءٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، كَإِعَادَةِ عَرْصَةٍ لِلْبِنَاءِ (10) . وَيَأْتِي تَفْصِيل أَحْكَامِ الرُّجُوعِ فِي (ف 24) أَسْبَابُ الاِرْتِفَاقِ: 7 - يَنْشَأُ الاِرْتِفَاقُ عَنْ إِذْنِ الشَّارِعِ، وَهُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلأَْمْوَال الْعَامَّةِ، أَوِ الْمُبَاحَاتِ كَإِحْيَاءِ الْمَوَاتِ وَغَيْرِهِ، أَوْ إِذْنِ الْمَالِكِ بِالنِّسْبَةِ لِلأَْمْوَال الْخَاصَّةِ، أَوْ بِاقْتِضَاءِ التَّصَرُّفِ بِثُبُوتِ الاِرْتِفَاقِ كَمَا فِي الإِْجَارَةِ وَالْوَقْفِ، وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطِ الاِنْتِفَاعَ بِحُقُوقِ الاِرْتِفَاقِ، وَقَدْ يَثْبُتُ بِاسْتِصْحَابِ الْحَال دُونَ مَعْرِفَةِ سَبَبِ نُشُوئِهِ، وَذَلِكَ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ عَلَيْهِ. الاِرْتِفَاقُ بِالْمَنَافِعِ الْعَامَّةِ وَالأَْوْلَوِيَّةُ فِيهِ: 8 - صَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ: يَجُوزُ الاِرْتِفَاقُ بِالْقُعُودِ فِي الْوَاسِعِ مِنَ الشَّوَارِعِ وَالطُّرُقَاتِ وَالرِّحَابِ بَيْنَ الْعُمْرَانِ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ عَلَى وَجْهٍ لاَ يَضِيقُ عَلَى أَحَدٍ، وَلاَ يَضُرُّ بِالْمَارَّةِ، لاِتِّفَاقِ أَهْل الأَْمْصَارِ فِي جَمِيعِ الأَْعْصَارِ عَلَى إِقْرَارِ النَّاسِ عَلَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ إِنْكَارٍ، وَلأَِنَّهُ ارْتِفَاقٌ مُبَاحٌ مِنْ غَيْرِ إِضْرَارٍ، فَلَمْ يُمْنَعْ مِنْهُ كَالاِجْتِيَازِ. قَال أَحْمَدُ فِي السَّابِقِ إِلَى دَكَاكِينِ السُّوقِ (أَيِ الأَْمَاكِنِ الْمُعَدَّةِ لِلْبَاعَةِ غَيْرِ الدَّائِمِينَ) غَدْوَةً: فَهُوَ لَهُ إِلَى اللَّيْل. وَكَانَ هَذَا فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ فِيمَا مَضَى. وَقَدْ قَال النَّبِيُّ ﷺ: مِنًى مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ (11) وَلَهُ أَنْ يُظَلِّل عَلَى نَفْسِهِ بِمَا لاَ ضَرَرَ فِيهِ. . . فَإِنْ قَامَ وَتَرَكَ مَتَاعَهُ فِيهِ لَمْ يَجُزْ لِغَيْرِهِ إِزَالَتُهُ، لأَِنَّ يَدَ الأَْوَّل عَلَيْهِ، وَإِنْ نَقَل مَتَاعَهُ كَانَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَقْعُدَ فِيهِ، لأَِنَّ يَدَهُ قَدْ زَالَتْ، وَإِنْ قَعَدَ وَأَطَال مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ، لأَِنَّهُ يَصِيرُ كَالْمُتَمَلِّكِ، وَيَخْتَصُّ بِنَفْعٍ يُسَاوِيهِ فِيهِ غَيْرُهُ فِي اسْتِحْقَاقِهِ. وَيُحْتَمَل أَنَّهُ لاَ يُزَال، لأَِنَّهُ سَبَقَ إِلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ. وَإِنْ اسْتَبَقَ اثْنَانِ إِلَيْهِ احْتَمَل أَنْ يُقْرَعَ بَيْنَهُمَا، وَاحْتَمَل أَنْ يُقَدِّمَ الإِْمَامُ مَنْ يَرَى مِنْهُمَا. وَإِنْ كَانَ الْجَالِسُ يُضَيِّقُ عَلَى الْمَارَّةِ لَمْ يَحِل لَهُ الْجُلُوسُ فِيهِ، وَلاَ يَحِل لِلإِْمَامِ تَمْكِينُهُ بِعِوَضٍ وَلاَ غَيْرِهِ (12) . وَبِنَحْوِ ذَلِكَ صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ قَال الرَّمْلِيُّ: (وَمَنْ أَلِفَ مِنْ مَسْجِدٍ أَوْ مَدْرَسَةٍ مَوْضِعًا يُفْتِي فِيهِ النَّاسَ، أَوْ يُقْرِئُ فِيهِ قُرْآنًا، أَوْ عِلْمًا شَرْعِيًّا، أَوْ آلَةً لَهُ، أَوْ لِتَعَلُّمِ مَا ذُكِرَ كَسَمَاعِ دَرْسٍ بَيْنَ يَدَيْ مُدَرِّسٍ فَهُوَ كَالْجَالِسِ فِي الشَّارِعِ لِمُعَامَلَةٍ، لَكِنَّ ذَلِكَ مَشْرُوطٌ بِأَنْ يُفِيدَ أَوْ يَسْتَفِيدَ. بَل هُوَ أَوْلَى مِمَّنْ يَجْلِسُ فِي الشَّارِعِ لِمُعَامَلَةٍ، لأَِنَّ لَهُ غَرَضًا فِي مُلاَزَمَةِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لِيَأْلَفَهُ النَّاسُ. وَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنِ اتِّخَاذِ الْمَسَاجِدِ وَطَنًا. . . مَخْصُوصٌ بِمَا عَدَا ذَلِكَ، وَلاَ يُشْتَرَطُ فِي ذَلِكَ إِذْنُ الإِْمَامِ، وَإِذَا غَابَ الْمُدَرِّسُ فَلِغَيْرِهِ الْجُلُوسُ فِي مَكَانِهِ، حَتَّى لاَ تَتَعَطَّل مَنْفَعَتُهُ) . وَلَوْ سَبَقَ رَجُلٌ إِلَى مَوْضِعٍ مِنْ رِبَاطٍ مُسَبَّلٍ (13) وَانْطَبَقَ عَلَيْهِ شَرْطُهُ، أَوْ فَقِيهٌ إِلَى مَدْرَسَةٍ، أَوْ مُتَعَلِّمُ قُرْآنٍ إِلَى مَا بُنِيَ لَهُ، أَوْ صُوفِيٌّ إِلَى خَانِقَاهُ (14) لَمْ يُزْعَجْ وَلَمْ يَبْطُل حَقُّهُ مِنْهُ بِخُرُوجِهِ لِشِرَاءِ حَاجَةٍ وَنَحْوِهِ مِنَ الأَْعْذَارِ، وَلَوْ لَمْ يَتْرُكْ مَتَاعًا وَلاَ نَائِبًا. وَمَتَى عَيَّنَ الْوَاقِفُ مُدَّةً لِلإِْقَامَةِ فَلَيْسَ لِلْمُرْتَفِقِ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا، إِلاَّ إِذَا لَمْ يُوجَدْ فِي الْبَلَدِ مَنْ يَنْطَبِقُ عَلَيْهِ شَرْطُ الْوَاقِفِ، لأَِنَّ الْعُرْفَ يَشْهَدُ بِأَنَّ الْوَاقِفَ لَمْ يُرِدْ خُلُوَّ الْمَدْرَسَةِ، وَكَذَا يُعْمَل بِالْعُرْفِ فِي كُل شَرْطٍ شَرَطَهُ الْوَاقِفُ، وَلاَ يُزَادُ فِي رِبَاطٍ مُدَّةٌ عَلَى ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مَا لَمْ تَدْعُ ضَرُورَةٌ (15) 9 - هَذَا وَقَدْ فَصَّل كُلٌّ مِنَ الْمَاوَرْدِيِّ وَأَبِي يَعْلَى بَيَانَ الاِرْتِفَاقِ بِالْمَنَافِعِ الْعَامَّةِ وَلاَ سِيَّمَا مِنْ حَيْثُ الْحَاجَةُ إِلَى إِذْنِ السُّلْطَانِ أَوْ عَدَمُهَا فَقَالاَ: وَأَمَّا الإِْرْفَاقُ فَهُوَ مِنِ ارْتِفَاقِ النَّاسِ بِمَقَاعِدِ الأَْسْوَاقِ، وَأَفْنِيَةِ الشَّوَارِعِ، وَحَرِيمِ الأَْمْصَارِ، وَمَنَازِل الأَْسْفَارِ فَتَنْقَسِمُ ثَلاَثَةَ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ يَخْتَصُّ الاِرْتِفَاقُ فِيهِ بِالصَّحَارِيِ وَالْفَلَوَاتِ، وَقِسْمٌ يَخْتَصُّ الاِرْتِفَاقُ فِيهِ بِأَفْنِيَةِ الأَْمْلاَكِ، وَقِسْمٌ يَخْتَصُّ بِالشَّوَارِعِ وَالطُّرُقَاتِ. وَالْقِسْمُ الأَْوَّل ضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ لاِجْتِيَازِ السَّابِلَةِ وَاسْتِرَاحَةِ الْمُسَافِرِينَ فِيهِ فَلاَ نَظَرَ لِلسُّلْطَانِ فِيهِ لِبُعْدِهِ عَنْهُ وَضَرُورَةِ السَّابِلَةِ فِيهِ. وَاَلَّذِي يَخْتَصُّ السُّلْطَانُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ إِصْلاَحُ عَوْرَتِهِ " خَلَلِهِ " وَحِفْظُ مِيَاهِهِ، وَالتَّخْلِيَةُ بَيْنَ النَّاسِ وَنُزُولُهُ، وَيَكُونُ السَّابِقُ إِلَى الْمَنْزِل أَحَقَّ بِحُلُولِهِ مِنَ الْمَسْبُوقِ حَتَّى يَرْتَحِل. فَإِنْ وَرَدُوهُ عَلَى سَوَاءٍ وَتَنَازَعُوا فِيهِ، نَظَرَ فِي التَّعْدِيل بَيْنَهُمْ بِمَا يُزِيل تَنَازُعَهُمْ. وَكَذَلِكَ الْبَادِيَةُ إِذَا انْتَجَعُوا أَرْضًا طَلَبًا لِلْكَلأَِ وَارْتِفَاقًا بِالْمَرْعَى وَانْتِقَالاً مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ كَانُوا فِيمَا تَرَكُوهُ وَارْتَحَلُوا عَنْهُ كَالسَّابِلَةِ لاَ اعْتِرَاضَ عَلَيْهِمْ فِي تَنَقُّلِهِمْ وَرَعْيِهِمْ. وَالضَّرْبُ الثَّانِي. أَنْ يَقْصِدُوا بِنُزُولِهِمْ بِهَا الإِْقَامَةَ وَالاِسْتِيطَانَ، فَلِلسُّلْطَانِ فِي نُزُولِهِمْ بِهَا نَظَرٌ يُرَاعَى فِيهِ الأَْصْلَحُ فَإِنْ كَانَ مُضِرًّا بِالسَّابِلَةِ مُنِعُوا مِنْهَا قَبْل النُّزُول وَبَعْدَهُ، وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ بِالسَّابِلَةِ رَاعَى الأَْصْلَحَ فِي نُزُولِهِمْ بِهَا أَوْ مَنَعَهُمْ مِنْهَا وَنَقَل غَيْرَهُمْ إِلَيْهَا، كَمَا فَعَل عُمَرُ حِينَ مَصَّرَ الْبَصْرَةَ وَالْكُوفَةَ. نَقَل إِلَى كُل وَاحِدَةٍ مِنَ الْمِصْرَيْنِ مَنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِيهِ، لِئَلاَّ يَجْتَمِعَ فِيهِ الْمُسَافِرُونَ، فَيَكُونَ سَبَبًا لاِنْتِشَارِ الْفِتْنَةِ وَسَفْكِ الدِّمَاءِ، كَمَا يُفْعَل فِي إِقْطَاعِ الْمَوَاتِ مَا يُرَى، فَإِنْ لَمْ يَسْتَأْذِنُوهُ حَتَّى نَزَلُوا فِيهِ لَمْ يَمْنَعْهُمْ مِنْهُ. كَمَا لاَ يَمْنَعُ مَنْ أَحْيَا مَوَاتًا بِغَيْرِ إِذْنِهِ. وَدَبَّرَهُمْ بِمَا يَرَاهُ صَلاَحًا لَهُمْ، وَنَهَاهُمْ عَنْ إِحْدَاثِ زِيَادَةٍ مِنْ بَعْدُ، إِلاَّ عَنْ إِذْنِهِ. رَوَى كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَال: قَدِمْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي عُمْرَتِهِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ، فَكَلَّمَهُ أَهْل الْمِيَاهِ فِي الطَّرِيقِ أَنْ يَبْنُوا مَنَازِل فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ لَمْ تَكُنْ قَبْل ذَلِكَ فَأَذِنَ لَهُمْ، وَاشْتَرَطَ أَنَّ ابْنَ السَّبِيل أَحَقُّ بِالْمَاءِ وَالظِّل. الْقِسْمُ الثَّانِي: وَهُوَ مَا يَخْتَصُّ بِأَفْنِيَةِ الدُّورِ وَالأَْمْلاَكِ. يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَ مُضِرًّا بِأَرْبَابِهَا مُنِعَ الْمُرْتَفِقُ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُضِرٍّ بِهِمْ فَفِي إِبَاحَةِ ارْتِفَاقِهِمْ بِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ لَهُمُ الاِرْتِفَاقَ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ أَرْبَابُهَا، لأَِنَّ الْحَرِيمَ مِرْفَقٌ إِذَا وَصَل أَهْلُهُ إِلَى حَقِّهِمْ مِنْهُ سَاوَاهُمْ النَّاسُ فِيمَا عَدَاهُ. وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الاِرْتِفَاقُ بِحَرِيمِهِمْ إِلاَّ عَنْ إِذْنِهِمْ، لأَِنَّهُ تَبَعٌ لأَِمْلاَكِهِمْ فَكَانُوا بِهِ أَحَقَّ وَبِالتَّصَرُّفِ فِيهِ أَخَصَّ. وَأَمَّا حَرِيمُ الْمَسَاجِدِ وَالْجَوَامِعِ فَيُنْظَرُ، فَإِنْ كَانَ الاِرْتِفَاقُ بِهَا مُضِرًّا بِأَهْل الْجَوَامِعِ وَالْمَسَاجِدِ مُنِعُوا مِنْهُ، وَلَمْ يَجُزْ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يَأْذَنَ فِيهِ، لأَِنَّ الْمُصَلِّينَ بِهَا أَحَقُّ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُضِرًّا جَازَ ارْتِفَاقُهُمْ بِحَرِيمِهَا. وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: وَهُوَ مَا اخْتَصَّ بِأَفْنِيَةِ الشَّوَارِعِ وَالطُّرُقَاتِ فَكِلاَهُمَا فِيهِ لاَ يَخْرُجُ عَمَّا سَبَقَ (16) . حُقُوقُ الاِرْتِفَاقِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: 10 - تَبَيَّنَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ يُطْلِقُونَ الاِرْتِفَاقَ عَلَى مَا يَرْتَفِقُ بِهِ، وَيَخْتَصُّ بِمَا هُوَ مِنْ التَّوَابِعِ، كَالشُّرْبِ وَمَسِيل الْمَاءِ وَالطَّرِيقِ وَالْمُرُورِ وَالْمَجْرَى وَالْجِوَارِ، وَأَنَّ أَبَا يُوسُفَ خَصَّ الاِرْتِفَاقَ بِمَنَافِعِ الدَّارِ. وَلِكُلٍّ مِنَ الْمَرَافِقِ الْمَذْكُورَةِ مُصْطَلَحٌ خَاصٌّ بِهِ، وَلِذَلِكَ فَيَكْفِي هُنَا أَنْ يَعْرِفَ كُل وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَرَافِقِ، وَيُبَيِّنَ حُكْمَهُ، عَلَى أَنْ يَتْرُكَ التَّفْصِيل لِلْمُصْطَلَحَاتِ الْخَاصَّةِ. الشُّرْبُ: 11 - الشُّرْبُ: لُغَةً النَّصِيبُ مِنَ الْمَاءِ (17) . وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ النَّصِيبُ مِنَ الْمَاءِ لِلأَْرَاضِيِ لاَ لِغَيْرِهَا. وَرُكْنُهُ الْمَاءُ لأَِنَّهُ يَقُومُ بِهِ. وَشَرْطُ حِلِّهِ أَنْ يَكُونَ ذَا حَظٍّ مِنَ الشُّرْبِ. وَحُكْمُهُ الإِْرْوَاءُ، لأَِنَّ حُكْمَ الشَّيْءِ مَا يُفْعَل لأَِجْلِهِ (18) . مَسِيل الْمَاءِ: 12 - الْمَسِيل: الْمَجْرَى وَمَسِيل الْمَاءِ مَجْرَاهُ (19) ، وَإِذَا كَانَ لِشَخْصٍ مَجْرَى مَاءٍ جَارٍ أَوْ سِيَاقِ مَاءٍ بِحَقٍّ قَدِيمٍ فِي مِلْكِ شَخْصٍ آخَرَ فَلَيْسَ لِصَاحِبِهِ مَنْعُهُ (20) . وَإِذَا كَانَ لِدَارٍ مَسِيل مَطَرٍ عَلَى دَارِ جَارٍ مِنْ قَدِيمٍ فَلَيْسَ لِلْجَارِ مَنْعُهُ، وَصُورَةُ حَقِّ الْمَسِيل أَنْ يَكُونَ لِرَجُلٍ أَرْضٌ لَهَا مَجْرَى مَاءٍ فِي أَرْضٍ أُخْرَى (21) . حَقُّ التَّسْيِيل: 13 - صُورَتُهُ أَنْ تَكُونَ لِشَخْصٍ دَارٌ لَهَا حَقُّ تَسْيِيل الْمَاءِ عَلَى أَسْطُحَةِ دَارٍ أُخْرَى، أَوْ عَلَى أَرْضِ دَارٍ أُخْرَى (22) الطَّرِيقُ: 14 - فِي حَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ أَنَّ الطُّرُقَ ثَلاَثَةٌ: طَرِيقٌ إِلَى الطَّرِيقِ الأَْعْظَمِ، وَطَرِيقٌ إِلَى سِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ، وَطَرِيقٌ خَاصٌّ فِي مِلْكِ إِنْسَانٍ (23) ، وَسَيَأْتِي أَحْكَامُ التَّصَرُّفِ فِيهَا. حَقُّ الْمُرُورِ: 15 - هُوَ أَنْ يَكُونَ لِشَخْصٍ حَقُّ الْمُرُورِ فِي أَرْضِ شَخْصٍ آخَرَ. وَالْحُكْمُ فِيهِ مَا نَصَّتْ عَلَيْهِ الْمَادَّةُ (24) مِنْ مَجَلَّةِ الأَْحْكَامِ: " إِذَا كَانَ لأَِحَدٍ حَقُّ الْمُرُورِ فِي عَرْصَةِ آخَرَ، فَلَيْسَ لِصَاحِبِ الْعَرْصَةِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنَ الْمُرُورِ وَالْعُبُورِ ". وَقَدْ نَصَّتِ الْمَادَّةُ (25) عَلَى حُكْمٍ عَامٍّ يَتَعَلَّقُ بِثُبُوتِ الْحُقُوقِ فِي الْمَرَافِقِ، هُوَ: " يُعْتَبَرُ الْقِدَمُ فِي حَقِّ الْمُرُورِ وَحَقِّ الْمَجْرَى وَحَقِّ الْمَسِيل. يَعْنِي تُتْرَكُ هَذِهِ الأَْشْيَاءُ وَتَبْقَى عَلَى وَجْهِهَا الْقَدِيمِ الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ، لأَِنَّ الشَّيْءَ الْقَدِيمَ يَبْقَى عَلَى حَالِهِ بِحُكْمِ الْمَادَّةِ (26) وَلاَ يَتَغَيَّرُ إِلاَّ أَنْ يَقُومَ الدَّلِيل عَلَى خِلاَفِهِ. أَمَّا الْقَدِيمُ الْمُخَالِفُ لِلشَّرْعِ فَلاَ اعْتِبَارَ لَهُ. يَعْنِي إِذَا كَانَ الشَّيْءُ الْمَعْمُول بِهِ غَيْرَ مَشْرُوعٍ فِي الأَْصْل فَلاَ اعْتِبَارَ لَهُ وَإِنْ كَانَ قَدِيمًا، وَيُزَال إِنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ فَاحِشٌ. مَثَلاً إِذَا كَانَ لِدَارٍ مَسِيلٌ قَذِرٌ فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ، وَلَوْ مِنَ الْقَدِيمِ، وَكَانَ فِيهِ ضَرَرٌ لِلْمَارَّةِ فَإِنَّ ضَرَرَهُ يُرْفَعُ، وَلاَ اعْتِبَارَ لِقِدَمِهِ ". وَفِي شَرْحِ الْمَادَّةِ قَال الأَْتَاسِيُّ: (وَكَذَا لاَ اعْتِبَارَ لِقِدَمِهِ إِذَا كَانَ غَيْرَ مَشْرُوعٍ،) وَإِنْ كَانَ ضَرَرُهُ خَاصًّا. كَمَا إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ كَوَّةٌ تُشْرِفُ عَلَى مَقَرِّ نِسَاءِ جَارِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ إِزَالَةُ الضَّرَرِ، وَإِنْ كَانَ قَدِيمًا، كَمَا أَفْتَى فِي الْحَامِدِيَّةِ قَائِلاً: وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ الْقَدِيمِ وَالْحَادِثِ حَيْثُ كَانَ الضَّرَرُ بَيِّنًا، فَلَوْ كَانَ مَشْرُوعًا كَمَا إِذَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ الشَّرْعِيَّةِ أَنَّ الْجَارَ أَحْدَثَ الْبِنَاءَ بَعْدَ أَنْ كَانَتِ الْكَوَّةُ تُشْرِفُ عَلَى أَرْضٍ سَبْخَةٍ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ إِزَالَةُ الضَّرَرِ (27) . حَقُّ التَّعَلِّي: 16 - نَصَّتِ الْمَادَّةُ (28) مِنَ الْمَجَلَّةِ عَلَى أَنَّ (كُل أَحَدٍ لَهُ التَّعَلِّي عَلَى حَائِطِهِ الْمِلْكِ، وَبِنَاءُ مَا يُرِيدُ، وَلَيْسَ لِجَارِهِ مَنْعُهُ مَا لَمْ يَكُنْ ضَرَرًا فَاحِشًا) . وَقَال الأَْتَاسِيُّ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ: (وَلاَ عِبْرَةَ بِزَعْمِهِ أَنَّهُ يَسُدُّ عَنْهُ الرِّيحَ وَالشَّمْسَ، كَمَا أَفْتَى بِهِ فِي الْحَامِدِيَّةِ، لأَِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الضَّرَرِ الْفَاحِشِ. وَفِي الأَْنْقِرَوِيَّةِ: لَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى حَائِطِ نَفْسِهِ أَزْيَدَ مِمَّا كَانَ، وَلَيْسَ لِجَارِهِ مَنْعُهُ وَإِنْ بَلَغَ عَنَانَ السَّمَاءِ) . أَقُول: هَذَا مُسَلَّمٌ إِذَا كَانَ التَّعَلِّي يَسُدُّ الرِّيحَ وَالشَّمْسَ عَنْ مِثْل سَاحَةِ دَارِ الْجَارِ. أَمَّا إِذَا كَانَ يَسُدُّهُمَا عَنْ سَطْحِ بَيْتِهِ الْمُسَقَّفِ بِالْخَشَبِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْهُ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ الْمُتَأَخِّرُونَ. حَقُّ الْجِوَارِ: 17 - نَصَّتِ الْمَادَّةُ (29) مِنَ الْمَجَلَّةِ عَلَى أَنَّ: (مَنْعَ الْمَنَافِعِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنَ الْحَوَائِجِ الأَْصْلِيَّةِ، كَسَدِّ الْهَوَاءِ وَالنَّظَّارَةِ، أَوْ مَنْعِ دُخُول الشَّمْسِ لَيْسَ بِضَرَرٍ فَاحِشٍ، لَكِنْ سَدُّ الضِّيَاءِ بِالْكُلِّيَّةِ ضَرَرٌ فَاحِشٌ. فَإِذَا أَحْدَثَ رَجُلٌ بِنَاءً فَسُدَّ بِسَبَبِهِ شُبَّاكُ بَيْتِ جَارِهِ، وَصَارَ بِحَالٍ لاَ يَقْدِرُ عَلَى الْقِرَاءَةِ مَعَهَا مِنَ الظُّلْمَةِ، فَلَهُ أَنْ يُكَلَّفَ رَفْعُهُ لِلضَّرَرِ الْفَاحِشِ، وَلاَ يُقَال: الضِّيَاءُ مِنَ الْبَابِ كَافٍ، لأَِنَّ بَابَ الْبَيْتِ يُحْتَاجُ إِلَى غَلْقِهِ لِلْبَرْدِ وَغَيْرِهِ مِنَ الأَْسْبَابِ. وَإِنْ كَانَ لِهَذَا الْمَحَل شُبَّاكَانِ فَسُدَّ أَحَدُهُمَا بِإِحْدَاثِ ذَلِكَ الْبِنَاءِ فَلاَ يَضُرُّ ضَرَرًا فَاحِشًا) . (30) وَالْعِلَّةُ فِي الْمَنْعِ هُوَ تَحَقُّقُ الضَّرَرِ الْفَاحِشِ، فَإِذَا تَحَقَّقَ مُنِعَ الْعَمَل، وَإِلاَّ أُبِيحَ. تِلْكَ هِيَ حُقُوقُ الاِرْتِفَاقِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. 18 - وَيُمْكِنُ إِنْشَاءُ حُقُوقِ ارْتِفَاقٍ أُخْرَى غَيْرِهَا حَسْبَمَا يَجْرِي الْعُرْفُ وَاسْتِعْمَال النَّاسِ، فَإِنْ حَدَثَتْ حُقُوقُ ارْتِفَاقٍ أُخْرَى بِالاِسْتِعْمَال تُطَبَّقُ عَلَيْهَا الأَْحْكَامُ السَّابِقَةُ، فَفِي وَسَائِل الْمُوَاصَلاَتِ الْعَامَّةِ مَثَلاً كَالْقِطَارَاتِ وَالطَّيَّارَاتِ وَالسَّيَّارَاتِ، وَالْمَقَاعِدِ فِي الأَْمَاكِنِ الْعَامَّةِ وَغَيْرِهَا، إِمَّا أَنْ يُخَصَّصَ مَقْعَدٌ مُعَيَّنٌ لِكُل رَاكِبٍ أَوْ لاَ، فَإِنْ خُصِّصَ لِكُل رَاكِبٍ مَقْعَدٌ مُعَيَّنٌ فَلاَ يَجُوزُ لِغَيْرِهِ أَنْ يَجْلِسَ فِيهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ. وَأَمَّا إِذَا لَمْ تُعَيَّنْ الْمَقَاعِدُ لِلرَّاكِبِينَ فَلِكُل رَاكِبٍ أَنْ يَجْلِسَ فِي الْمَقْعَدِ الَّذِي سَبَقَ إِلَيْهِ، وَهَكَذَا الأَْمْرُ فِي كُل مَا كَانَ مِنْ هَذَا الْقَبِيل. 19 - هَذَا وَقَدْ أَوْرَدَ فُقَهَاءُ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَحْكَامَ الْمَرَافِقِ السَّابِقَةِ، لَكِنْ تَحْتَ عَنَاوِينَ أُخْرَى غَيْرِ الاِرْتِفَاقِ، حَيْثُ أَوْرَدَهَا الْمَالِكِيَّةُ فِي بَابِ (نَفْيُ الضَّرَرِ وَسَدُّ الذَّرَائِعِ) ، وَأَوْرَدَهَا الشَّافِعِيَّةُ فِي بَابِ (تَزَاحُمُ الْحُقُوقِ) وَأَوْرَدَهَا الْحَنَابِلَةُ فِي بَابِ (الصُّلْحُ) التَّصَرُّفُ فِي حُقُوقِ الاِرْتِفَاقِ: 20 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الطَّرِيقَ نَوْعَانِ: نَافِذٌ، وَغَيْرُ نَافِذٍ. فَالطَّرِيقُ النَّافِذُ مُبَاحٌ لاَ يُمْلَكُ لأَِحَدٍ مِنَ النَّاسِ، فَلِكُلٍّ مِنْهُمْ فَتْحُ بَابِ مِلْكِهِ فِيهِ كَيْفَ شَاءَ، فَلِلْعَامَّةِ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِمَا لاَ يَضُرُّ الْمَارَّةَ. وَأَمَّا غَيْرُ النَّافِذِ فَهُوَ مِلْكُ مَنْ نَفَذَتْ أَبْوَابُهُمْ إِلَيْهِ، لاَ مَنْ لاَصَقَهُ جُدْرَانُهُمْ مِنْ غَيْرِ نُفُوذِ أَبْوَابِهِمْ إِلَيْهِ، فَمَنْ نَفَذَتْ أَبْوَابُهُمْ إِلَيْهِ فَهُمُ الْمُلاَّكُ وَهُمْ شُرَكَاءُ فِي ذَلِكَ، وَلَيْسَ لِغَيْرِهِمْ إِشْرَاعُ جَنَاحٍ فِيهِ، أَوْ بَابٍ لِلاِسْتِطْرَاقِ إِلاَّ بِرِضَاهُمْ. وَهَذَا فِي الْمَذَاهِبِ الثَّلاَثَةِ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. 21 - وَقَدْ أَجَازَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بَيْعَ الشُّرْبِ، أَوْ بَعْضَهُ، وَبَيْعَ حُقُوقِ الأَْمْلاَكِ، كَحَقِّ الْمُرُورِ، وَحَقِّ الْمَجْرَى، وَحَقِّ التَّعَلِّي، لِمَسِيسِ الْحَاجَةِ، وَجَوَّزُوا الْعَقْدَ عَلَى الْمَنَافِعِ، وَإِنْ كَانَتْ مَعْدُومَةً، إِرْفَاقًا بِالنَّاسِ، لَكِنِ اشْتَرَطُوا فِي حَقِّ إِجْرَاءِ الْمَاءِ عَلَى السُّطُوحِ وَإِجَارَتِهِ وَإِعَارَتِهِ أَنْ تُعْرَفَ السُّطُوحُ الَّتِي يَجْرِي عَلَيْهَا وَمِنْهَا، كَمَا أَجَازُوا إِعَارَةَ الْعُلُوِّ مِنْ جِدَارٍ وَنَحْوِهِ لِلْبِنَاءِ عَلَيْهِ، وَإِجَارَتَهُ لِذَلِكَ كَسَائِرِ الأَْعْيَانِ الَّتِي تُعَارُ وَتُؤْجَرُ، فَإِنْ بَاعَهُ حَقَّ الْبِنَاءِ أَوِ الْعُلُوِّ الْمَعْلُومِ اسْتَحَقَّ الْمُشْتَرِي الْبِنَاءَ عَلَيْهِ (31) . 22 - أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَدْ جَاءَ فِي حَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ أَنَّ الطُّرُقَ ثَلاَثَةٌ: طَرِيقٌ إِلَى الطَّرِيقِ الأَْعْظَمِ، وَطَرِيقٌ إِلَى سِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ، وَطَرِيقٌ خَاصٌّ فِي مِلْكِ إِنْسَانٍ، فَالأَْخِيرُ لاَ يَدْخُل فِي الْبَيْعِ بِلاَ ذِكْرِهِ أَوْ ذِكْرِ الْحُقُوقِ أَوِ الْمَرَافِقِ. وَالأَْوَّلاَنِ يَدْخُلاَنِ بِلاَ ذِكْرٍ. وَالْمُرَادُ بَيْعُ رَقَبَةِ الطَّرِيقِ لاَ حَقِّ الْمُرُورِ، فَإِذَا كَانَتْ دَارُهُ دَاخِل دَارِ رَجُلٍ، وَكَانَ لَهُ طَرِيقٌ فِي دَارِ ذَلِكَ الرَّجُل إِلَى دَارِهِ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ فِيهَا حَقُّ الْمُرُورِ فَقَطْ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ رَقَبَةُ الطَّرِيقِ، فَإِذَا بَاعَ رَقَبَةَ الطَّرِيقِ صَحَّ، فَإِنْ حَدَّ فَظَاهِرٌ، وَإِلاَّ فَلَهُ بِقَدْرِ عَرْضِ الْبَابِ الْعُظْمَى. وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا الطَّرِيقِ وَاَلَّذِي يَكُونُ فِي سِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ أَنَّ الطَّرِيقَ الأَْوَّل مِلْكٌ لِلْبَائِعِ، وَالثَّانِي مُشْتَرَكٌ بَيْنَ جَمِيعِ أَهْل السِّكَّةِ، وَفِيهِ أَيْضًا حَقٌّ لِلْعَامَّةِ (32) . وَلاَ يُبَاعُ الشُّرْبُ وَلاَ يُوهَبُ وَلاَ يُؤْجَرُ وَلاَ يُتَصَدَّقُ بِهِ إِلاَّ تَبَعًا لِلأَْرْضِ، لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ مُتَقَوِّمٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَنُقِل عَنْ شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ أَنَّ بَعْضَهُمْ جَوَّزَ بَيْعَهُ، ثُمَّ قَال: وَيَنْفُذُ الْحُكْمُ بِصِحَّةِ بَيْعِهِ (33) . 23 - أَمَّا حَقُّ الْمَسِيل فَإِذَا كَانَ مُحَدَّدًا بِبَيَانِ الْمِقْدَارِ الَّذِي يَسِيل فِيهِ الْمَاءُ فَبَيْعُهُ جَائِزٌ، وَإِذَا كَانَ غَيْرَ مُبَيَّنٍ فَلاَ يَجُوزُ لِلْجَهَالَةِ. أَمَّا بَيْعُ الرَّقَبَةِ فَيَجُوزُ مِنْ غَيْرِ بَيْعِ حَقِّ الْمَسِيل مَعَهُ، لَكِنْ يُشْتَرَطُ تَحْدِيدُهُ، وَيَصِحُّ بَيْعُ حَقِّ الْمُرُورِ تَبَعًا لِلأَْرْضِ بِلاَ خَوْفٍ، وَيَصِحُّ بَيْعُهُ وَحْدَهُ فِي رِوَايَةٍ، وَبِهِ أَخَذَ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ، قَال السَّائِحَانِيُّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. وَلاَ يَجُوزُ بَيْعُ حَقِّ التَّعَلِّي، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَقِّ الْمُرُورِ، أَنَّ حَقَّ الْمُرُورِ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَةِ الأَْرْضِ وَهِيَ مَالٌ هُوَ عَيْنٌ، أَمَّا حَقُّ التَّعَلِّي فَمُتَعَلِّقٌ بِالْهَوَاءِ، وَهُوَ لَيْسَ بِعَيْنٍ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ بَيْعُ حَقِّ الْمُرُورِ وَحْدَهُ وَصَحَّحَهُ أَبُو اللَّيْثِ. وَلاَ يَجُوزُ بَيْعُ حَقِّ الشُّرْبِ إِلاَّ تَبَعًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي الْفَتْحِ، وَظَاهِرُ كَلاَمِهِمْ أَنَّهُ بَاطِلٌ، قَال فِي الْخَانِيَّةِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فَاسِدًا لاَ بَاطِلاً، لأَِنَّ بَيْعَهُ يَجُوزُ فِي رِوَايَةٍ، وَبِهِ أَخَذَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ (34) . أَحْكَامُ رُجُوعِ الْمُرْفِقِ وَأَثَرِهِ عَلَى الاِرْتِفَاقِ: 24 - الْمُعْتَمَدُ فِي الإِْرْفَاقِ بِالْغَرْزِ أَنَّهُ لاَ رُجُوعَ فِيهِ بَعْدَ الإِْذْنِ، طَال الزَّمَانُ أَوْ قَصُرَ، عَاشَ أَوْ مَاتَ (الْمُرْتَفِقُ) ، إِلاَّ أَنْ يَنْهَدِمَ الْجِدَارُ فَلاَ يُعِيدُ الْغَرْزَ إِلاَّ بِإِرْفَاقٍ جَدِيدٍ، وَأَمَّا إِعَادَةُ الْعَرْصَةِ لِلْبِنَاءِ فَالرَّاجِحُ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ حَيْثُ لَمْ يُقَيَّدْ بِأَجَلٍ، وَلَوْ قَبْل أَنْ يَمْضِيَ مَا يُرْفَقُ وَيُعَارُ لِمِثْلِهِ فِي الْعَادَةِ، وَلَكِنْ عَلَى الْمُرْفِقِ دَفْعُ مَا أَنْفَقَ الْمُرْتَفِقُ أَوْ قِيمَتِهِ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعَرْصَةِ وَالْجِدَارِ أَنَّ بَعْضَ أَهْل الْعِلْمِ يَرَى الْقَضَاءَ بِإِعَارَةِ الْجِدَارِ إِذَا امْتَنَعَ صَاحِبُهُ مَتَى لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي الإِْعَارَةِ ضَرَرٌ، وَهُوَ قَوْل الإِْمَامِ الشَّافِعِيِّ وَابْنِ كِنَانَةَ وَابْنِ حَنْبَلٍ. وَمَا ذُكِرَ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَرْصَةِ مِنْ جَوَازِ الرُّجُوعِ هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ. وَجَعَل ابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ زَرْقُونٍ حُكْمَ الْعَرْصَةِ جَارِيًا فِي الْجِدَارِ أَيْضًا، لأَِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَنْفَعَةٌ، وَرَجَّحَهُ ابْنُ رِجَالٍ فَقَال: قَدْ يَتَبَيَّنُ أَنَّ الْمَذْهَبَ لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْجِدَارِ وَالْعَرْصَةِ فِي أَنَّ لِكُلٍّ مِنْ صَاحِبَيْهِمَا الرُّجُوعَ حَيْثُ لَمْ يُقَيَّدْ بِأَجَلٍ بَعْدَ أَنْ يُعْطِيَ الْمُرْفِقُ كُلًّا مِنْهُمَا مَا أَنْفَقَهُ، وَإِلاَّ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ إِلاَّ بَعْدَ مُدَّةٍ يَرْتَفِقُ فِيهَا الْمُعَارُ، فَهُنَاكَ إِذَنْ رَأْيَانِ فِي جَوَازِ الرُّجُوعِ فِي الْعَرْصَةِ (35) __________ (1) المراجع السابقة. (2) القاموس والمصباح. (3) البهجة شرح التحفة 2 / 251، 252 ط الحلبي، والبحر الرائق 6 / 148، 149 ط العلمية. (4) الأحكام السلطانية للماوردي ص 187، ولأبي يعلى ص 208، وجامع الفصولين 1 / 65 (5) المصباح (6) البهجة على التحفة 2 / 252 (7) الأحكام السلطانية للماوردي ص 187. ولأبي يعلى ص 7208 وجامع الفصولين 1 / 65، والبحر الرائق 6 / 148 ط العلمية. (8) حاشية ابن عابدين 4 / 292 ط بولاق (9) أخرجه البخاري - فتح الباري 5 / 110 - ط السلفية ومسلم 3 / 1230 - ط عيسى الحلبي) واللفظ لمسلم. (10) أخرجه أحمد (2 / 373 - ط الميمنية) وقال الهيثمي في المجمع (8 / 169 - ط مكتبة القدسي) : " رجاله رجال الصحيح " (11) البهجة على التحفة 2 / 251، 252 (12) حديث: " منى مناخ من سبق " أخرجه ابن ماجه (2 / 1000 - ط عيسى الحلبي) والترمذي (3 / 228 - ط عيسى الحلبي) (13) المغني 5 / 576، 577 ط مكتبة الرياض (14) نهاية المحتاج 5 / 345 بتصرف يسير. (15) الفتاوى البزازية هامش الفتاوى الهندية 6 / 114 - 116 والبهجة في شرح التحفة 2 / 335 - 342 (16) نهاية المحتاج 5 / 345 (17) الأحكام السلطانية للماوردي ص 187 وما بعدها ط الحلبي، ولأبي يعلى ص 208 وما بعدها ط الحلبي. (18) المصباح (19) الفتاوى الهندية 5 / 390 ط الإسلامية. (20) المصباح (21) مجلة الأحكام م (22) (23) حاشية ابن عابدين 4 / 183 (24) المصدر السابق 4 / 183 (25) حاشية ابن عابدين 4 / 180 (26) شرح مجلة الأحكام العدلية 4 / 167 ط حمص. (27) مجلة الأحكام العدلية (28) تبصرة الحكام 2 / 366، والمدونة 6 / 192، وأسنى المطالب والرملي 2 / 219 - 226، والمغني 4 / 547 (29) حاشية ابن عابدين 4 / 180 (30) حاشية ابن عابدين 4 / 183 ط الأميرية (31) حاشية ابن عابدين 4 / 182 - 183 (32) البهجة على التحفة 2 / 3 ط الإسلامية. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
ارتفاع الرتبة، باللباس والصحبة
مختصر. قطب الدين: محمد بن أحمد بن علي. المتوفى: سنة 686. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رسالة في اختلاف حركة الكوكب، عند الارتفاع
(فإن منها ما) يرتفع من الأفق في ساعة مثلا، مقدار رمح، ولا يرتفع في ساعتين مقدار رمحين. لمولانا على. مختصر. أوله: (الحمد لله الذي رفع الأفلاك ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
غاية الارتفاع، والعمل بالبخش الذي في آخر قوس الارتفاع
رسالة. أولها: (الحمد لله المتحمد بالعظمة والجلال.. الخ) . وهي على: أحد عشر بابا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
المقالة، في أخذ ارتفاع القطب
لحسن بن حسين، أبي الهيثم. |
|
لغة: من ارتفق، أي: اتكأ على مرفقه، يقال: «بكرمك أثق وعلى سؤددك أرتفق».
وارتفق به: انتفع واستعان، وارتفق عليه: اتكأ. واصطلاحا: عرّفه الحنفية: بأنه حق مقرر على عقار لمنفعة عقار لشخص آخر. وعرّفه الجمهور: بأنه تحصيل منافع تتعلق بالعقار. والفرق بين التعريفين: أن الارتفاق عند الجمهور أعمّ منه عند الحنفية، لأنه يشمل انتفاع الشخص بالعقار فضلا عن انتفاع العقار بالعقار. «مشارق الأنوار 1/ 296، وموسوعة الفقه الإسلامي (المصرية) 4/ 274، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص 43». |