|
في الفرنسية/ Generalisation
في الانكليزية/ Generalization عمّ المطر البلاد شملها فهو عام، ومنه عمّهم بالعطية. وقد نقل الفلاسفة هذا الفعل الثلاثي إلى وزن فعّل للدلالة على التكثير، فقالوا: عمّم الشيء، ضد خصصه، ومنه التعميم ضد التخصيص. قال ابن سينا: فإن كان إدخال الألف واللام يوجب تعميما وشركة، وإدخال التنوين يوجب تخصيصا فلا مهمل في لغة العرب (الاشارات، ص 24). وقال أيضا: اعلم أن المهمل ليس يوجب التعميم، لأنه انما تذكر فيه طبيعة تصلح أن تؤخذ كلية، وتصلح أن تؤخذ جزئية (الاشارات ص 25). والتعميم عند الفلاسفة هو أخذ الصفات المشتركة بين الأشياء المفردة لجمعها في تصوّر واحد. ولهذا التصور ما صدق، ومفهوم. أما الماصدق فهو مجموع الأفراد أو الأشياء التي يسمها، وأما المفهوم فهو مجموع الصفات المشتركة بين جميع الافراد المندرجين فيه. والتعميم أيضا، هو أن تجعل الصفات التي شاهدتها في عدد محدود من أفراد الصنف شاملة للصنف كله. والتعميم أخيرا هو ان تطلق على صنف معين ما يصدق على صنف آخر شبيه به. وكل انتقال من الخاص إلىالعام، أو من العام إلىالأعم، فهو تعميم، كقوانين علم الجبر فهي تعميم لقوانين علم الحساب، وكقانون الجاذبية العامة، فهو تعميم لقانون سقوط الأجسام. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
42 - التعميم
اصطلاحا: عند الفلاسفة هو أخذ الصفات المشتركة بين الأشياء المفردة لجمعها فى تصور واحد؛ ومن الناحية المنطقية هو انتقال من الجزئى إلى الكلى أو من الخاص إلى العام وتعد صياغة القواعد والقوانين العلمية ضربا من التعميم ويسمى هذا النوع من التعميم بالتعميمات الاستقرائية باعتبار أنها القوانين المستخلصة من التجارب أو هى القوانين التجريبية. والتعميم الكلى هو الصورة الرمزية لجملة عامة مثل (كل الأشياء مادية) التى يمكن استخلاصها من جملة مفتوحة مثل (شيء مادى). أما التعميم الوجودى فهو الصورة الرمزية لجملة عامة مثل (بعض الأشياء مادية) التى يمكن استخلاصها من جملة مفتوحة مثل (شيء مادى). والتعميم قدرة تبلغ أرقى صورها لدى الإنسان فيستجيب لمواقف حياتية، كما أنها تأخذ شكلا جديدا فريدا لدى الإنسان تتجلى فى القدرة على التعلم الرمزى. ويتم التعميم عندما نجعل الصفات التى شاهدناها فى عدد محدود من أفراد الصنف شاملة للصنف كله، فكل انتقال من الخاص إلى العام، أو من العام إلى الأعم فهو تعميم كقوانين علم الجبر فهى تعميم لقوانين علم الحساب وكقانون الجاذبية فهو تعميم لقانون سقوط الأجسام. ويوجد للتعميم عدة معان فهناك التعميم بمعنى المفهوم، وهو عملية تجميع الصفات المشتركة بين أشياء مفردة. وهناك التعميم بمعنى الاستقراء وهو الانتقال إلى فئة من الوقائع أو الكائنات أو الأفكار أو الأفراد بفعل ما هو ملحوظ على عدد محدود من تلك الوقائع فهو مرور من المخصوص إلى الأعم ويدل التعميم على قياس التمثيل إذ هو عملية تنقل إلى فئة ما ما سبق أن أثبتناه فى فئة أخرى، وهذا القياس بالمثل أو قياس النظير أو الشبيه عند أهل البيان يسمى بقياس الغائب على الشاهد، أو الاستدلال بالشاهد على الغائب عند الأصوليين. وإن كان التعميم بهذا المعنى يتيح مجالا للشبهات فهو هنا قياس ظنى ذو نتائج محتملة وغير يقينية. وقد انتبه إلى طبيعته تلك الفقهاء والمتكلمون وإن كان التعميم بهذا المعنى غير مستقر النتائج إلا أنه له دور فى اكتشاف أحكام ومبادئ ونظريات فالتعميم منهج وحكم ونتيجة ويخضع فى سيروراته المتداخلة إلى بعض القواعد التى تحكم هذا التعميم لتصح أحكامه. أ. د/ منى أبو زيد __________ المرجع 1 - المعجم الفلسفى د. عبد المنعم الحفنى، الدار الشرقية، القاهرة 1410هـ/ 1990 م. 2 - المعجم الفلسفى: د. جميل صليبا ج ادار الكتاب اللبنانى بيروت 1982م. 3 - المعجم الفلسفى الصادر عن مجمع اللغة العربية، تصدير د. إبراهيم مدكور القاهرة. 4 - معجم المصطلحات المنطقية د/ محمد فتحى عبد الله ج االإسكندرية 1994م. 5 - الموسوعة الفلسفية العربية، نشر معهد الإنماء العربى، إشراف د/ معن زيادة. بيروت 1986م ج امادة (تعميم) بقلم د/ على زيعور |