نتائج البحث عن (الحيض) 21 نتيجة

  • الْحيض
(الْحيض) الدَّم الَّذِي يسيل من رحم الْمَرْأَة فِي أَيَّام مَعْلُومَة كل شهر
(الْحَيْضَة) الْخِرْقَة تضعها الْمَرْأَة لتتلقى دم الْحيض وَالدَّم نَفسه (ج) حيض
الحيض:[في الانكليزية] Menstruation [ في الفرنسية] Menstruation ،regles بالفتح وسكون المثناة التحتانية في اللغة خروج الدم. وفي الشرع هو دم ينفضه رحم امرأة بالغة لأداء بها ولم تبلغ الإياس. فقولهم دم أي خروج دم حقيقي أو حكمي فيشتمل الطّهر المتخلّل بين الدمين. وخرج منه خروج ما ليس بدم كأن يكون الخارج أبيض. وقولهم ينفضه أي يخرجه إلى الفرج الخارج، فإنّه لو نزل الدم إلى فرج داخل لا يسمّى حيضا كما في ظاهر الرواية.وعن محمّد رحمه الله تعالى أنّه حيض وكذا النّفاس وبالأول يفتى. ولا يثبت الاستحاضة إلّا بالنزول إلى الخارج بلا خلاف. وقولهم رحم فخرج دم خارج من الأنف والجراحات والحامل فإنّه ليس من الرحم لانسداد فمه إذا حبلت، وكذا غيره من دم الاستحاضة سواء كان من الكبيرة أو الصغيرة لأنّه دم عرق بالاتفاق. وما قال الحكيم إنّه من الرحم فلم يعتبر الشارع، وكذا مخرج لدم الدّبر. وقيد البالغة يخرج الخنثى الذي خرج الدم من رحمه والمني من ذكره فإنّه في حكم الذكر.وقيد لأداء بها يخرج النفاس لأنه علّة، ولذا اعتبر تبرّعاتها من الثلاث. وقيد لم يبلغ الإياس يخرج دم الآيسة وهي المرأة التي بلغت خمسين سنة على المختار في زماننا، وقيل خمسا وخمسين سنة.فلو رأت تلك المرأة دما لا يكون حيضا على المختار، كذا في جامع الرموز وفتح القدير. هذا التعريف بناء على أنّ مسمّى الحيض خبث. أمّا إن كان مسمّاه الحدث الكائن عن الدم المحرّم للتلاوة والمسّ ونحو ذلك فتعريفه مانعة شرعية بسبب الدم المذكور عمّا اشترط فيه الطهارة وعن الصوم والمسجد والقربان.
الْحيض: نقل أَن الْمَأْمُون بن الرشيد عِنْدَمَا أَرَادَ أَن يتَزَوَّج من ابْنة وزيره وَكَانَ اسْمهَا بوران دخل عَلَيْهَا لَيْلَة الزفاف وَمد يَده إِلَيْهَا فَجَاءَهَا الْحيض من شدَّة الْحيَاء فِي غير معاده فَقَالَت لَهُ بوران {{أَتَى أَمر الله فَلَا تستعجلوه}} فَلم يفهم الْمَأْمُون كنايتها، فَعَادَت بوران لتقول لَهُ فِي أَمِير الْمُؤمنِينَ {{فار التَّنور}} فَقَالَ الْمَأْمُون {{سآوي إِلَى جبل يعصمني من المَاء}} فأجابته بوران {{لَا عَاصِم الْيَوْم من أَمر الله}} فَرفع الْمَأْمُون يَده عَنْهَا. وَمن هُنَا يصبح مَعْلُوما أَن الْحيض يدفق من شدَّة الْحيَاء.
الْحيض: فِي اللُّغَة الشَّيْء الْخَارِج والسائل من الشَّيْء يُقَال حَاضَت الأرنب إِذا سَالَ مِنْهَا الدَّم. وحاضت الشَّجَرَة إِذا خرج عَنْهَا الصمغ. وَفِي (الشَّرْع) الدَّم الَّذِي ينفضه رحم امْرَأَة سليمَة عَن دَاء وَصغر. وَقَوْلهمْ (رحم امْرَأَة) احْتِرَاز عَن الدَّم الْخَارِج عَن غَيره. وَقَوْلهمْ: (سليمَة عَن دَاء) احْتِرَاز عَن دم الِاسْتِحَاضَة وَعَن النّفاس إِذْ النّفاس فِي حكم الْمَرَض حَتَّى اعْتبر تصرفها من ثلث التَّرِكَة وبالصغر احْتِرَاز عَن دم ترَاهُ بنت سبع سِنِين فَإِنَّهُ لَيْسَ بحيض فِي الشَّرْع.فوقت الْحيض من تسع سِنِين إِلَى الْإِيَاس والإياس مُقَدّر بِخمْس وَخمسين سنة. وَأَقل مُدَّة الْحيض ثَلَاثَة أَيَّام وَثَلَاث لَيَال وَأَكْثَره عشرَة أَيَّام وَلَا يشْتَرط فِي الْحيض السيلان بل التلون. طَاهِرَة رَأَتْ على الكرسف أثر الدَّم يحكم بحيضها من حِين الرّفْع. وألوان الْحيض سِتَّة السوَاد - والحمرة - والصفرة - والكدرة - والخضرة - والتربية - واستيعاب الدَّم مُدَّة الْحيض لَيْسَ بِشَرْط بِالْإِجْمَاع. فالطهر المتخلل بَين الدمين الواقعين فِي مُدَّة الْحيض حيض كَمَا أَن الطُّهْر المتخلل بَين الدمين الواقعين فِي مُدَّة النّفاس نِفَاس. وَإِن أردْت تَحْقِيق هَذِه الْمَسْأَلَة فَانْظُر فِي الطُّهْر المتخلل بَين الدمين وَمَسْأَلَة الصائمة إِذا حَاضَت فِي النَّهَار فِي لُزُوم إتْمَام النَّفْل بِالشُّرُوعِ فَانْظُر هُنَاكَ.ف (37) .
الحيض: معاهدة اندفاع الدم العفن الذي هو في الدم بمنزلة البول والعذرة في فضلتي الطعام والشراب من الفرج.
  • الحيض
الحيض: هو دم ينفضه رحم امرأة بالغة لا داء بها ولا حَبَل، أقلُّه ثلاثةُ أيام وأكثره عشرة أيام.
الجامع في الحيض
للإمام، أبي الرجا: مختار بن محمود الزاهدي، الحنفي.
المتوفى: سنة 658، ثمان وخمسين وستمائة.
9 - الحيض والنفاس
* الحيض: هو دم طبيعة وجِبِلَّة يرخيه الرحم فيخرج من فرج المرأة في أوقات معلومة، وغالبه ستة أو سبعة أيام.
* أصل دم الحيض:
خلق الله دم الحيض لحكمة غذاء الولد في بطن أمه، لذلك قل أن تحيض الحامل، فإذا ولدت قلبه الله لبنا يدر من ثدييها، لذلك قل أن تحيض المرضع، فإذا خلت المرأة من حمل ورضاع بقي لا مصرف له، فيستقر في الرحم ثم يخرج في كل شهر ستة أو سبعة أيام.
* لا حد لأقل الحيض، ولا لأكثره، ولا لبدايته، ولا لنهايته، ولا حد لأقل الطهر بين الحيضتين ولا لأكثره.
* النفاس:
هو الدم الخارج من قُبل المرأة عند الولادة، أو معها، أو قبلها.
* غالب مدة النفاس أربعون يوماً، فإن طهرت قبله صلت وصامت بعد أن تغتسل، ولزوجها وطؤها، وإن زاد إلى ستين فهو نفاس، لكن إن استمر فهو دم فساد.

الفرق بين الحيض والاستحاضة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* الفرق بين الحيض والاستحاضة:
1 - الحيض:
سيلان دم عرق في قعر الرحم يسمى العاذر، ولون هذا الدم أسود ثخين، غليظ، منتن كريه، لا يتجمد إذا ظهر.
2 - أما الاستحاضة:
فهي سيلان دم عرق في أدنى الرحم يسمى العاذل، ولون هذا الدم أحمر، رقيق، غير منتن، يتجمد إذا خرج؛ لأنه دم عرق عادي.

المطلب الخامس الطهارة من الحيض والنفاس

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المطلب الخامس: الطهارة من الحيض والنفاس
تمهيد
يشترط لوجوب الصوم على المرأة طهارتها من دم الحيض والنفاس.
الدليل:
الإجماع:
فقد أجمع العلماء على ذلك، وممن نقل الإجماع ابن حزم (¬1)، والنووي (¬2)، والشوكاني (¬3).
الفرع الأول: حكم صوم الحائض والنفساء
يحرم الصوم، فرضه ونفله، على الحائض والنفساء، ولا يصح صومهما، وعليهما القضاء.
الدليل:
الإجماع:
أجمع العلماء على ذلك، وممن نقل الإجماع ابن رشد (¬4)، والنووي (¬5)، وابن تيمية (¬6).
الفرع الثاني: حكم إمساك بقية اليوم إذا طهرت الحائض أو النفساء أثناء نهار رمضان
إذا طهرت الحائض أو النفساء أثناء نهار رمضان، فهل يلزمهما الإمساك، اختلف أهل العلم على قولين:
القول الأول: لا يلزمهما إمساك بقية اليوم، وهو قول المالكية (¬7)، والشافعية (¬8)، ورواية عن أحمد (¬9)، وهو اختيار ابن عثيمين (¬10).
وذلك لأنه لا دليل على وجوب الإمساك.
ولأنه لا فائدة من هذا الإمساك، وذلك لوجوب القضاء عليهما.
كما أن حرمة الزمن قد زالت بفطرهما الواجب أول النهار.
القول الثاني: يلزمهما الإمساك، وهو قول الحنفية (¬11)، والحنابلة (¬12)، وهو اختيار ابن باز (¬13).
وذلك لأن الحائض والنفساء صارا من أهل الوجوب حين طهارتهما؛ فيمسكان تشبُّهاً بالصائمين وقضاءً لحق الوقت.
الفرع الثالث: حكم صوم الحائض أو النفساء إذا طهرتا قبل الفجر
إذا طهرت الحائض أو النفساء قبل الفجر، وجب عليهما الصوم، وإن لم يغتسلا إلا بعد الفجر، وهذا قول عامة أهل العلم (¬14).
الدليل:
قياساً على الجنب، فالجنب له أن يصوم وإن تأخر اغتساله إلى دخول الفجر، فكذلك الحائض والنفساء.
¬_________
(¬1) قال ابن حزم: (اتفقوا على أن صيام نهار رمضان على الصحيح المقيم العاقل البالغ الذي يعلم أنه رمضان وقد بلغه وجوب صيامه وهو مسلم وليس امرأة حائضاً .. ) ((مراتب الإجماع)) (ص 39)، ((المحلى)) (6/ 160).
(¬2) قال النووي: (هذا الحكم متفق عليه أجمع المسلمون على أن الحائض والنفساء لا تجب عليهما الصلاة ولا الصوم في الحال) ((شرح مسلم)) (4/ 26).
(¬3) قال الشوكاني: (والحديث يدل على عدم وجوب الصوم والصلاة على الحائض حال حيضها وهو إجماع) ((نيل الأوطار)) (2/ 280).
(¬4) ((بداية المجتهد)) (1/ 56).
(¬5) قال النووي: (فأجمعت الأمة على تحريم الصوم على الحائض والنفساء، وعلى أنه لا يصح صومها) ((المجموع)) (2/ 354)، ((شرح مسلم)) (4/ 26)، وانظر ((المجموع)) (6/ 257).
(¬6) ((مجموع الفتاوى)) (25/ 220، 267)، (26/ 176).
(¬7) ((الكافي لابن عبد البر)) (1/ 340).
(¬8) ((المجموع للنووي)) (6/ 257).
(¬9) ((الشرح الكبير لابن قدامة)) (3/ 62).
(¬10) قال ابن عثيمين: (لو أن الحائض طهرت في أثناء اليوم من رمضان فإنه لا يلزمها على القول الراجح أن تمسك؛ لأن هذه المرأة يباح لها الفطر أول النهار إباحة مطلقة، فاليوم في حقها ليس يوما محترما، ولا تستفيد من إلزامها بالإمساك إلا التعب) ((الشرح الممتع)) (4/ 381).
(¬11) ((تبيين الحقائق للزيلعي)) (1/ 340).
(¬12) ((لإنصاف للمرداوي)) (3/ 200 - 201).
(¬13) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (15/ 193).
(¬14) قال النووي: (واذا انقطع دم الحائض والنفساء في الليل ثم طلع الفجر قبل اغتسالهما صح صومهما ووجب عليهما إتمامه سواء تركت الغسل عمدا أو سهوا بعذر أم بغيره، كالجنب، هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة، إلا ما حكي عن بعض السلف مما لا نعلم صح عنه أم لا) ((شرح مسلم)) (7/ 222 - 223). انظر ((فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى)) (10/ 327)، ((مجموع فتاوى ابن باز)) (15/ 190 - 191)، ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (19/ 105 - 106).

المطلب الرابع خروج دم الحيض والنفاس

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المطلب الرابع: خروج دم الحيض والنفاس
الفرع الأول: حكم صوم من حاضت أو نفست أثناء نهار رمضان
من حاضت أو نفست أثناء نهار رمضان، فقد فسد صومها، ويلزمها قضاؤه (¬1).
الأدلة:
أولا: من السنة:
1 - عن أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ... أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم)). أخرجه البخاري ومسلم (¬2).
2 - قول عائشة رضي الله عنها لما سُئلت: ((ما بال الحائضِ تقضي الصَّوم، ولا تقضي الصَّلاة؟ قالت: كان يُصيبُنا ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم فنؤمر بقضاء الصَّوم، ولا نؤمر بقضاء الصَّلاة)). أخرجه البخاري ومسلم (¬3).
ثانيا: الإجماع:
أجمع أهل العلم على ذلك، وممن نقله ابن حزم (¬4)، والنووي (¬5)، وابن تيمية (¬6).
الفرع الثاني: حكم إمساك بقية اليوم لمن فسد صومها بخروج دم الحيض أو النفاس
من فسد صومها بخروج دم الحيض أو النفاس فإنه لا يلزمها إمساك باقي اليوم، ذهب إلى ذلك الجمهور من الحنفية (¬7)، والمالكية (¬8)، والشافعية (¬9)، ورجحه ابن المنذر (¬10)؛ وذلك لأنها ليست بأهل للصوم، والتشبُّهُ بأهل العبادة لا يصح من غير الأهل؛ ولأن الحيض لو كان موجودا في أول النهار لم تؤمر بالصيام.
¬_________
(¬1) قال ابن عثيمين: (فإن قيل: ما الحكمة أنها تقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة؟ قلنا: الحكمة قول الرسول صلى الله عليه وسلم ... واستنبط العلماء رحمهم الله لذلك حكمة، فقالوا: إن الصوم لا يأتي في السنة إلا مرة واحدة، والصلاة تتكرر كثيراً، فإيجاب الصوم عليها أسهل؛ ولأنها لو لم تقض ما حصل لها صوم. وأما الصلاة فتتكرر عليها كثيراً، فلو ألزمناها بقضائها لكان ذلك عليها شاقا؛ ولأنها لن تعدم الصلاة لتكررها، فإذا لم تحصل لها أول الشهر حصلت لها آخره) ((الشرح الممتع)) (1/ 476).
(¬2) رواه البخاري (304) واللفظ له، ومسلم (80).
(¬3) رواه البخاري (321)، ومسلم (335) واللفظ له.
(¬4) ((مراتب الإجماع)) (ص 40). ((المجموع)) (2/ 355)، وقال النووي: (قولها (فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) هذا الحكم متفق عليه أجمع المسلمون على أن الحائض والنفساء لا تجب عليهما الصلاة ولا الصوم في الحال وأجمعوا على أنه لا يجب عليهما قضاء الصلاة وأجمعوا على أنه يجب عليهما قضاء الصوم) ((شرح مسلم)) (4/ 26).
(¬5) ((المجموع)) (2/ 355)، وقال النووي: (قولها (فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) هذا الحكم متفق عليه أجمع المسلمون على أن الحائض والنفساء لا تجب عليهما الصلاة ولا الصوم في الحال وأجمعوا على أنه لا يجب عليهما قضاء الصلاة وأجمعوا على أنه يجب عليهما قضاء الصوم) ((شرح مسلم)) (4/ 26).
(¬6) ((مجموع الفتاوى)) (25/ 244).
(¬7) ((أحكام القرآن للجصاص)) (1/ 232).
(¬8) ((المدونة الكبرى)) (1/ 276).
(¬9) ((روضة الطالبين للنووي)) (2/ 371).
(¬10) ((الإشراف)) (3/ 141).

المبحث الثالث طروء الحيض والنفاس

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الثالث: طروء الحيض والنفاس
طروء الحيض أو النفاس على المعتكفة يحرِّم عليها اللبث في المسجد، فينقطع بذلك اعتكافها مؤقتاً، ولا يبطله، فإذا طهرت فإنها ترجع إلى المسجد الذي كانت تعتكف فيه وتبني على ما مضى من اعتكافها، وهذا قول جمهور العلماء من المالكية (¬1)، والشافعية (¬2)، والحنابلة (¬3)، (¬4)، وقد حكى ابن قدامة الإجماع على تحريم مكثها في المسجد (¬5)
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا [النساء: 43]
وجه الدلالة:
أنه إذا وجب على الجنب ألا يقرب المسجد حتى يغتسل، فالحائض والنفساء أولى منه بذلك؛ لأن الحيض والنفاس لا يمكن رفعهما، فهما أولى بالمنع.
ثانياً: من السنة:
1 - عن أم عطية قالت ((أمرنا - تعني النبي صلى الله عليه وسلم - أن نخرج في العيدين العواتق، وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين)). أخرجه البخاري ومسلم (¬6)
2 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ناوليني الخمرة من المسجد. قالت: فقلت إني حائض. فقال: إن حيضتك ليست في يدك)). أخرجه مسلم (¬7)
¬_________
(¬1) قال ابن عبد البر: (والمرض والحيض إذا طرأ على المعتكف بنى على اعتكافه ساعة يصح المريض وتطهر الحائض ويرجع كل واحد منهما إلى مسجده ساعتئذٍ في ليلٍ أو نهار) ((الكافي)) (1/ 354)، وانظر ((الفواكه الدواني للنفراوي)) (1/ 45)، و ((القوانين الفقهية لابن جزي)) (ص31، 85).
(¬2) قال النووي: (قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يلزمها الخروج من المسجد وإذا خرجت سكنت في بيتها كما كانت قبل الاعتكاف حتى ينقطع حيضها ثم تعود إلى اعتكافها) ((المجموع للنووي)) (6/ 520)، وقال أيضا: (قال الشافعي في البويطي إذا حاضت المعتكفة خرجت فإذا طهرت رجعت وبنت هكذا نص عليه ونقله عن نصه في البويطي القاضى أبو الطيب وغيره. وقال أصحابنا إذا حاضت في اعتكافها لزمها الخروج من المسجد فإذا خرجت وطهرت فإن كان اعتكافها تطوعاً وأرادت البناء عليه بنت. وإن كان نذرا غير متتابع بنت. وإن كان متتابعاً فإن كان مدة لا يمكن حفظها من الحيض غالباً بأن كان أكثر من خمسة عشر يوماٍ لم يبطل التتابع بل تبني عليه بلا خلاف. وإن كانت مدة يمكن حفظها من الحيض كخمسة عشر فما دونها فطريقان: أحدهما: ينقطع وبهذا جزم المصنف وطائفة .. والأصح الانقطاع) ((المجموع للنووي)) (6/ 519)، ((مغني المحتاج للشربيني الخطيب)) (1/ 454، 455).
(¬3) قال المرداوي: (تخرج المرأة للحيض والنفاس إلى بيتها إن لم يكن للمسجد رحبة، فإذا طهرت رجعت إلى المسجد وإن كان له رحبةٌ يمكن ضرب خبائها فيها بلا ضرر فعلت ذلك فإذا طهرت رجعت إلى المسجد) ((الإنصاف للمرادوي)) (3/ 265)، وانظر ((كشاف القناع للبهوتي)) (2/ 357 - 358).
(¬4) قال ابن تيمية: (الاعتكاف يستحب له طهارة الحدث ولا يجب، فلو قعد المعتكف وهو محدثٌ في المسجد لم يحرم بخلاف ما إذا كان جنباً أو حائضاً فإن هذا يمنعه منه الجمهور كمنعهم الجنب والحائض من اللبث في المسجد لا لأن ذلك يبطل الاعتكاف) ((مجموع الفتاوى)) (21/ 275).
(¬5) قال ابن قدامة: (أما خروجها من المسجد فلا خلاف فيه لأن الحيض حدثٌ يمنع اللبث في المسجد فهو كالجنابة وآكد منه) ((المغني)) (3/ 79).
(¬6) رواه البخاري (324)، ومسلم (890) واللفظ له.
(¬7) رواه مسلم (298).

6 - باب الحيض والنفاس

موسوعة الفقه الإسلامي

6 - باب الحيض والنفاس
- الحيض: هو دم طبيعة وجبلَّة يرخيه الرحم، فيخرج من فرج المرأة في أوقات معلومة.
- أصل دم الحيض:
خلق الله عز وجل دم الحيض لحكمة غذاء الولد في بطن أمه، لذلك قلّ أن تحيض الحامل.
فإذا ولدت قلَبه الله لبناً يدرّ من ثدييها، لذلك قلّ أن تحيض المرضع.
فإذا خلت المرأة من حمل ورضاع بقي لا مصرف له، فيستقر في الرحم، ثم يخرج في كل شهر ستة أو سبعة أيام.
- أنواع الدم الذي يخرج من المرأة:
الدم الخارج من فرج المرأة ثلاثة أنواع:
1 - دم الحيض، وهو الأصل.
2 - دم النفاس، وسببه الولادة، وحكمه حكم الحيض.
3 - دم الاستحاضة، وهو الدم الذي يعرض للمرأة بعارض من مرض ونحوه، ويستمر معها، ولا ينقطع إلا مدة يسيرة.
- مدة الحيض:
لا حد لأقل الحيض ولا لأكثره .. ولا لبدايته ولا لنهايته .. وغالبه ستة أو سبعة أيام .. ولا حد لأقل الطهر بين الحيضتين ولا لأكثره.
ولا حد للسن التي تحيض فيها المرأة .. فمتى رأت المرأة الحيض فهي
الجامع في الحيض
للإمام، أبي الرجا: مختار بن محمود الزاهدي، الحنفي.
المتوفى: سنة 658، ثمان وخمسين وستمائة.
الشفاء، في الحيض
لنور الأئمة، شمس الدين: محمد بن الحسين النواحي.
المتوفى: سنة 859، تسع وخمسين وثمانمائة.
كتاب: الحيض
لأبي الفضل ... الكرماني، ركن الدين: عبد الرحمن بن محمد الحنفي.
المتوفى: سنة 543، ثلاث وأربعين وخمسمائة.
ولأبي عبيد قاسم بن سلام النحوي.
المتوفى: سنة ...
وللإمام: الأزهري.
المتوفى: 370، سبعين وثلاثمائة.
وللقاضي: عماد الدين.
المتوفى: سنة ...
وللإمام، أبي بكر: محمد بن أبي سهل السرخسي.
المتوفى: 544، أربع وأربعين وخمسمائة.
ولحسام الدين الشهيد.
المتوفى: سنة ...
ولأبي عبد الله الزعفراني.
وللقاضي، أبي القاسم: الحكيم.
وله أيضا: (شرحه) .
ذكره صاحب: (القنية) .
لغة: بكسر الحاء، جمع: حيضة بكسر الحاء أيضا، مثل:
سدر، وسدرة.
والمراد بها خرقة الحيض الذي تمسحه المرأة بها، وقيل:
«الحيضة» الخرقة التي تستثفر المرأة بها.
والحيضة:- بكسر الحاء-: الحال التي تلزمها الحائض من التجنب.
والتحيض: القعدة والجلسة، يريدون حال القعود والجلوس.
والحيضة:- بفتح الحاء-: هي الدفعة من دفعات الدم.
والحيض: السيلان، ومنه الحوض، تقول العرب: «حاضت الشجرة» : إذا سال صمغها، وحاض الوادي: إذا سال ماؤه، وحاضت المرأة: إذا خرج دمها من رحمها، وله ستة أسماء:
(الحيض، والطمث، والعراك، والضحك، والإكبار، والأعصار).
قال الجوهري: حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا، فهي:
حائض، وحائضة أيضا، وذكره ابن الأثير وغيره، واستحيضت المرأة: استمر بها الدم بعد أيامها، فهي: مستحاضة، وتحيضت:
أى قعدت أيام حيضها عن الصلاة.
وقال الزمخشري في «أساس البلاغة» : من المجاز: حاضت السّمرة: إذا خرج منها شبه الدم، قال الهروي: «الحيض» :اجتماع الدم، والمحيض: المكان الذي يجتمع فيه وبه سمى الحوض لاجتماع الماء فيه، ويقال: بل هو الوقت والزمان، وقوله تعالى: فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ. [سورة البقرة، الآية 222]، أي: لا تقربوهن في زمان الحيض، والمكان: الفرج، أي: لا تقربوهن في الفرج زمان حيضهن.
وقيل: سمى حيضا من قولهم: «حاض السيل» : إذا فاض، وأنشد المبرد لعمارة بن عقيل:
أجالت حصاهنّ الذوارى وحيّضت... عليهن حيضات السيول الطّواحم
الذوارى: الرياح التي تذرو التراب، وكذلك الذاريات.
والطواحم: السيول العالية، يقال: «سيل طاحم» : إذا كان ذا غثاء وخشب، وحيضت: سئلت، وحيضات السيول:
ما سال منها.
وكأن دم الحيض يسمى حيضا لسيلانه من رحم المرأة في أوقاته المعتادة.
وقوله صلّى الله عليه وسلّم لعائشة (رضى الله عنها) : «ليست حيضتك في يدك» [النهاية 1/ 469]، فإنهم قد يفتحون الحاء منه، وليس بالجيد والصواب: حيضتك- بالكسر-، والحيضة: الاسم والحال، يريد ليست نجاسة المحيض أو أذاه في يدك.
فأما الحيضة: فالمرة الواحدة من الحيض أو الدّفعة من الدم.
وشرعا: الدم الخارج من الرحم لا الولادة ولا لعلة.
- دم يخرج من أقصى رحم المرأة بعد بلوغها على سبيل الصّحة من غير سبب في أوقات معلومة.
- دم يرخيه رحم المرأة بعد بلوغها في أوقات معتادة.- أو دم طبيعة وجبلة يخرج من قعر الرحم في أوقات معلومة، خلقه الله لحكمة غذاء الولد وتربيته، فإذا حملت انصرف ذلك الدم بإذن الله تعالى إلى تغذية الولد، ولذلك الحامل لا تحيض، فإذا وضعت الولد قلبه الله تعالى بحكمته لبنا يتغذى به، ولذلك قلما تحيض المرضع، فإذا خلت من حمل ورضاع بقي ذلك الدم لا مصرف له فيستقر في مكان، ثمَّ يخرج في الغالب في كل شهر ستة أيام أو سبعة، وقد يزيد على ذلك، ويقل ويطول شهر المرأة ويقصر على حسب ما يركبه الله تعالى في الطباع.
- الدم الذي ينفضه رحم امرأة سليمة من صغر وداء ولا حبل ولم تبلغ سن اليأس.
- سيلان دم مخصوص من موضع مخصوص في وقت معلوم.
- معاهدة اندفاع الدم العفن الذي هو في الدم بمنزلة البول والعذرة في فضلتي الطعام والشراب من الفرج.
- فإن رأت الدم من الدبر لا يكون حيضا، والحيضة خاصة بمن تقدمها طهر فاصل وتأخر عنها طهر فاصل فأول دم خرج لا يقال له: حيضة، وكذلك آخر دم.
«المصباح المنير (حيض)، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص 46، وشرح حدود ابن عرفة 1/ 102، والاختيار 1/ 36، والكفاية 1/ 56، 142، وغريب الحديث للبستى 3/ 220، والمطلع ص 40، 41، والنظم المستعذب 1/ 45، وشرح الغاية 1/ 141، وفتح القدير 1/ 141، وتحرير التنبيه ص 51، وحاشية قليوبى 1/ 98، وأبو شجاع ص 34، والروض المربع ص 52، وأنيس الفقهاء ص 64، والتوقيف ص 303، والفتاوى الهندية 1/ 36، والثمر الداني ص 27، ونيل الأوطار 1/ 29، ومعالم السنن 1/ 71».

أقل الحيض ثلاثة أيام وثلاث ليال، في ظاهر الرواية، هكذا في «التبيين»، وأكثره عشرة أيام ولياليها، كذا في «الخلاصة»، وعند غير الحنفية أقل الحيض لا حد له بالزمان، وأكثره خمسة عشر يوما.
«الفتاوى الهندية 1/ 36».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت