|
(الخرقاء) الأَرْض الواسعة تنخرق فِيهَا الرِّيَاح وَمن الرّيح الشَّدِيدَة الهبوب وَالَّتِي لَا تدوم على جِهَة فِي هبوبها وَالْمَرْأَة غير الصناع وَفِي الْمثل (تحسبها خرقاء وَهِي صناع) والناقة لَا تتعهد مَوَاضِع قَوَائِمهَا وَأذن خرقاء فِيهَا خرق نَافِذ وشَاة خرقاء مثقوبة الْأذن ثقبا مستديرا أَو فِي وسط أذنها شقّ وَاحِد إِلَى قرب طرفها
|
|
(الْخرق) الثقب فِي الْحَائِط وَغَيره والقفر والمفازة الواسعة الْبَعِيدَة تنخرق فِيهَا الرِّيَاح (ج) خروق
(الْخرق) الخريق (ج) أخراق وخراق وخروق (الْخرق) الْجَهْل والحمق وَفِي الحَدِيث (الرِّفْق يمن والخرق شُؤْم) (الْخرق) الْخرق (الْخرق) الرماد |
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
الخرقة:[في الانكليزية] Rags [ في الفرنسية] Loque ،haillon
بالكسر وسكون الراء المهملة: هي قطعة من الثّوب، والثوب الذي جمع من عدة خرق كما في المنتخب. وعند الصوفية: ثوب خاص يلبسه الصّوفية وهو قسمان: أحدهما: هو الثوب الذي يلبسه الشيخ لمريده بعد إتمام تربيته. وهذه خرقة الإرادة والتصرّف. والثاني: هو في بداية سير السّالك يلبسها لكي تحجزه عن المعاصي ببركتها ويقال لهذه الخرقة: خرقة التبرك وخرقة التشبّه. والمريد في خرقة التشبّه يسمى مريدا رسميا، وأمّا في خرقة التصوف فهو مريد حقيقي، كذا في مجمع السلوك. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْخرق الْكثير: فِي الْخُف الْمَانِع عَن السَّمْح عَلَيْهَا هُوَ مِقْدَار ثَلَاث أَصْغَر أَصَابِع الرجل إِذا انْكَشَفَ مَوضِع غير مَوضِع الْأَصَابِع من الكعب مَا تَحْتَهُ من ظَاهر الْخُف وباطنه وناحية الْعقب وَأما إِذا انْكَشَفَ أنفس الْأَصَابِع فَالْمُعْتَبر أَن ينْكَشف الثَّلَاث أَيْنَمَا كَانَت حَتَّى لَو انْكَشَفَ الْإِبْهَام مَعَ جارتها وهما قدر ثَلَاث أَصَابِع من أصغرها يجوز الْمسْح وَإِن كَانَ مَعَ جارتيها لَا يجوز. وَفِي مَقْطُوع الْأَصَابِع يعْتَبر الْخرق بأصابع غَيره وَيعْتَبر هَذَا الْمِقْدَار فِي كل خف على حِدة فَيجمع الخروق فِي خف وَاحِد لَا فِي خُفَّيْنِ. والخرق الْمَانِع من الْمسْح هُوَ المنفرج الَّذِي ينْكَشف مَا تَحْتَهُ أَو يكون مُنْضَمًّا لَكِن ينفرج عِنْد الْمَشْي وَيظْهر الْقدَم وَأما إِذا لَا ينْكَشف مَا تَحْتَهُ فَلَا يمْنَع وَإِن كَانَ الْخرق طَويلا وَلَو انْكَشَفَ الظهارة وَفِي داخلها بطانة من جلد أَو خرقَة مخروزة بالخف لَا يمْنَع الْمسْح - والخرق الْفَاحِش فِي الثَّوْب أَن يستنكف أوساط النَّاس من لبسه مَعَ ذَلِك الْخرق واليسير ضِدّه وَهُوَ مَا لَا يفوت بِهِ شَيْء من الْمَنْفَعَة بل يدْخل فِيهِ نُقْصَان عيب مَعَ بَقَاء الْمَنْفَعَة.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الخرقاء: فِي كَوْكَب الخرقاء.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
كَوْكَب الخرقاء: الخرقاء اسْم امْرَأَة نسب الْكَوْكَب إِلَيْهَا لظُهُور جدها فِي تهيئة ملابس الشتَاء بتفريقها قطنها فِي قرائبها ليغزل لَهَا فِي زمَان طلوعه الَّذِي هُوَ ابْتِدَاء الْبرد.وَقَالَ الْفَاضِل الجلبي فِي الْحَوَاشِي على المطول قَوْله نَحْو كَوْكَب الخرقاء تلميح إِلَى قَول الشَّاعِر:(إِذْ كَوْكَب الخرقاء لَاحَ بسحرة...سُهَيْل أذاعت غزلها فِي القرائب)الخرقاء اسْم الْمَرْأَة الَّتِي فِي عقلهَا خفَّة وَبهَا حَمَاقَة وَكَانَت هَذِه الخرقاء امْرَأَة تضيع وَقتهَا طول الصَّيف فَإِذا طلع سُهَيْل وَهِي كَوْكَب بِقرب الْكَوْكَب الجنوبي يطلع عِنْد ابْتِدَاء الْبرد تنبهت لمجيء الشتَاء وَفرقت قطنها الَّذِي يصير غزلا فِي مَا يؤول إِلَيْهِ فِي قرائبها اسْتِعْدَادًا لَهُ السَّحَرَة بِالضَّمِّ السحر سُهَيْل رفع بَدَلا من كَوْكَب أَو عطف بَيَان وأذاعت بِمَعْنى فرقت.
|
|
الخرق: الثقب في الحائط ونحوه. والخرق قطع الشيء على سبيل الفساد من غير تفكر ولا تدبر. والخرقة من الثوب القطعة منه. الخرق الفاحش في الثوب أن يستنكلف أوساط الناس من لبسه مع ذلك.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
إتحاف الفرقة، برفو الخرقة
.... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
إتحاف الفرقة، برفو الخرقة
رسالة. للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. المتوفى: سنة 911. أوردها في: تأليفه المسمى: (بالحاوي) بتمامها. الرفو: إصلاح الثوب. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير الخرقي
هو: الإمام، أبو القاسم: عمر بن حسين الدمشقي، الحنبلي. المتوفى: سنة 334، أربع وثلاثين وثلاثمائة. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الخَرَقُ: الْجَهْل بالعلوم العملية بِأَن يفعل أَكثر مِمَّا يجب، أَو أقل، أَو على غير النظام الْمَحْمُود.
|
المخصص
|
أَبُو عبيد، العَوْكَلُ الخِرْمِلُ والدِّفْنِس والخِذْعِلُ والخَلْبن كُلُّه - الحَمْقاء وَأنْشد: وخَلْطت كُلَّ دِلاثٍ عَلْجَنِ تَخْلِيطَ خرقاءِ اليَدَيْنِ خَلْبَنِ وَقد تقدم أنَّها المهزُولة، أَبُو زيد، الخَلْباء - الخَرْقاء فِي عَمَلِها بيدَيْها وَقد خَلِبَت خَلَباً، ابْن السّكيت، وَكَذَلِكَ الهَوْجَلَة والهَوْجَلُ وَقد تقدَّم تعلِيلةُ والقَرْثَعَة والقَرْثَع أَيْضا - وَبَر صِغَار يَكُون على الدَّابة وَيُقَال صُوفٌ قَرْثَعُ وَقيل القَرْثَع من النِّساء الَّتِي تَكْحَل إحْدَى عَيْنَيها وتَلْبَسِ دِرْعَها مَقْلوبا، ابْن دُرَيْد، القَرْثَع والقَرْذَع - البَلْهاء، صَاحب الْعين، امْرَأَة رَفِلَة ورَفَلَة - خَرْقاءُ باللِّباس وكُلِّ عَمَل ورجلٌ أرْفَلُ ورَفِلٌ كَذَلِك وَقد رَفَل يَرْفُل رَفْلا ورَفَلانا وأَرْفَل إِذا جَرَّ ذَيْلَه وَامْرَأَة رَفْلاءُ - لَا تُحْسِنُ المَشْيَ فِي الثِّياب، ابْن السّكيت، الرَّعْبَلُ - الحَمْقاءُ المُتَساقِطَة وَأنْشد: اَهْدامُ خَرْقاءَ تُلاحِي رَعْبَلٍ والماصِلَة - المُضَيِّعة لمتاعها وشَيئها يُقال أمْصلْتَ بِضَاعة أهْلِك وَقد مَصَلتْ هِيَ وَأنْشد: لَعَمْرِي لقد أمْصَلْتِ مالِيَ كُلَّه وَمَا سُسْتٍ من شيءٍ فَربُّكِ ماحِقُه وَأنْشد: لَصَخْرةٌ من جُنُوب الهَضْب راكِدَةٌ مَشْدُودةٌ بصَفِيح فَوْقَ بِرْطِيلِ خَيْرٌ لِرَحْلِك من حَمْقاءَ مَا صِلَةٍ تُعْطِيكَ من كَذِب مَا شِئْت أَو قِيلِ والبَلْخاء - الحَمْقاء وَأنْشد: مِنْهنّ بَلْخاءُ لَا تَدْرِي إِذا نَطَقتْ مَاذَا تَقُول لِمَن يَبْتاعُها النَّدَمُ والدَّاعِكَة - الحَمْقاء الجَرِيئة، ابْن دُرَيْد، امْرَأَة هَنْباءُ - وَرْهاءُ، وَقَالَ، امْرَأَة لَكُعاءُ ولَكِيعَةٌ ولَكاعٌ - حمقاءُ وَلم يَسْتعمل سِيبَوَيْهٍ لَكَاعٍ إِلَّا فِي النِّداء والمِمْزاق - الوَرْهاء، أَبُو زيد، الخِنْبَقُ - الرَّعناءُ الوَرْهاء، ابْن السّكيت، الرِّثَّة - الحَمْقاء، غَيره، البَلَعُوس - الحَمْقاء وَهِي الحَزَنْبَلُ وَقد تقدَّم أنَ الحَزَنبل العَجُوز، أَبُو زيد، الغَلْفَق - الخَرْقاء السَّيِّئة العَمِل والمَنْطِق.
|
سير أعلام النبلاء
|
الخرقي والكرماني:
3032- الخرقي 1: العَلاَّمَةُ شَيْخُ الحَنَابِلَة، أَبُو القَاسِمِ عُمَر بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ الخِرَقيُّ الحَنْبَلِيُّ، صَاحِبُ "المُخْتَصَر" المَشْهُوْر فِي مَذْهَب الإِمَام أَحْمَد. كَانَ منِ كِبَارِ العُلَمَاء تَفَقَّهَ بِوَالِدِهِ الحُسَيْن صَاحِب المَرُّوْذِيّ وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ. قَالَ القَاضِي أَبُو يَعْلَى: كَانَتْ لأَبِي القَاسِمِ مُصَنَّفَات كَثِيْرَةٌ لَمْ تظهرْ، لأَنَّه خَرَجَ مِنْ بَغْدَادَ لَمَّا ظَهَرَ بِهَا سبُّ الصَّحَابَة، فَأَودع كُتُبه فِي دَارٍ فَاحترقَتِ الدَّار. قُلْتُ: وَقَدِمَ دِمَشْق، وَبِهَا تُوُفِّيَ، وَقبرُهُ ظَاهِر يزَارُ بِمَقْبَرَة بَابِ الصَّغِيْر. قَالَ أبو بكر الخطيب: زرت قبره. وَتُوُفِّيَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: لَمْ يَقَعْ لَنَا حَدِيْثٌ مِنْ طَرِيقه. وَقَدْ حَكَى عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ الصَّفَّار. وَظهر فِي هَذَا الوَقْت الرّفضُ وَالاعتزَال بِالعِرَاقِ ببنِي بُوَيه. 3033- الكِرْمَانِيُّ 2: عَبْدُ اللهِ بنُ يَعْقُوْبَ بنِ إِسْحَاقَ، الكِرْمَانِيُّ. رَوَى عَنْ: يَحْيَى بنِ بَحر الكِرْمَانِيّ، صَاحِبِ حَمَّاد بنِ زَيْدٍ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي يَعْقُوْبَ الكِرْمَانِيّ وَلَمْ يُدْرِكْهُ. وَعَنْهُ: أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، وَابْن مَحْمِش. قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ فِي أَيَّامِي، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ. قيل: ولد سنة خمسين ومائتين. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "11/ 243"، والأنساب للسمعاني "5/ 92"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 346"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 492"، والعبر "2/ 238"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 336". 2 ترجمته في ميزان الاعتدال "2/ 527"، ولسان الميزان "3/ 279". |
سير أعلام النبلاء
|
أبو الحسن علي بن محمد، الخرقاني:
3903- أبو الحسين علي بن محمد 1: ابن أَحْمَدَ، الجُرْجَانِيُّ بِجِيْمَيْنِ الحَنَّاطِيُّ، المُعَلِّمُ. حَدَّثَ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ بنِ عَدِيٍّ، وَطَائِفَة. وَبَقِيَ إِلَى حُدُوْد العِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. ذَكَرْتُهُ لِلتَّمْيِيْزِ، وَيُعْرَفُ بابن عرفة. 3904- الخرقاني 2: وَالزَّاهِدُ، القُدْوَةُ، أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ، الخَرَقَانِيُّ البِسْطَامِيُّ، مِنْ قَرْيَة خَرَقَان بِالتَّحريك. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: هُوَ شَيْخُ العَصر، لَهُ الكَرَامَاتُ وَالأَحْوَالُ، وَكَانَ يُكْرِي عَلَى بهيمَةٍ، ثُمَّ فُتح عَلَيْهِ، زَارهُ مَحْمُوْدُ بنُ سُبُكْتِكِيْن، فَوَعَظَهُ، وَلَمْ يَقْبَلْ منه شيئًا. تُوُفِّيَ يَوْم عَاشُورَاء سَنَة خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائة عن ثلاث وسبعين سنة. __________ 1 ترجمته في تاريخ جرجان للسهمي "ص279". 2 ترجمته في الأنساب للسمعاني "5/ 86"، واللباب لابن الأثير "1/ 434". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن حمكا، الخرقي:
5212- ابن حمكا: الشَّيْخُ أَبُو الوَفَاء مَحْمُوْدُ بنُ أَبِي القَاسِمِ بنِ عُمَرَ بنِ حَمَكَا الأَصْبَهَانِيُّ، ابْنُ أُخْتِ الحَافِظِ أَبِي سَعْدٍ ابْنِ البَغْدَادِيِّ. شَيْخٌ صَدُوْقٌ مُعَمَّرٌ. تَفَرَّد بِإِجَازَة أَبِي عَبْدِ اللهِ ابْنِ طلحة النعالي، وطراد بن محمد الزينبي. وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الفَتْحِ أَحْمَد بن عَبْدِ اللهِ السُّوْذَرْجَانِيّ. وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ سَنَة سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ. وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو الفُتُوْحِ ابْن الحُصْرِيِّ، وَالحَافِظ عَبْد الغَنِيِّ، وَمُحَمَّد بن مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ وَاقَا. مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَة ثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، عَنْ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. 5213- الخرقي 1: الشَّيْخُ الجَلِيْلُ الصَّالِحُ المُعَمَّرُ، مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ، رحلَةُ الوَقْتِ، أَبُو الفَتْحِ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي الفَتْحِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ القَاسِمِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ الخِرَقِيُّ. سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا العَبَّاسِ، وَأَبَا مُطِيع مُحَمَّد بن عَبْدِ الوَاحِدِ الصَّحَّاف، وَأَبَا الفَتْح أَحْمَد بن عَبْدِ اللهِ السُّوْذَرْجَانِيّ، وَأَبَا الفَتْح أَحْمَد بن مُحَمَّدٍ الحَدَّاد، وَبُنْدَار بن محمد الخلقاني، وعبد الرحمن بن حَمْدٍ الدُّوْنِيّ، وَحَمْد بن حَنَّةَ، وَعُمَر بن مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ علّوَيْه، وَعَبْد الرحمن بن أَبِي عُثْمَانَ الصَّابُوْنِيّ، وَطَائِفَة. وُلد يَوْم الأضحى سنة تسعين وأربع مائة. وَسَمِعَ حُضُوْراً فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَبعدهَا مِنِ ابْنِ علّوَيْه. حَدَّثَ عَنْهُ: الحَافِظ عَبْد الغَنِيِّ، وَمُحَمَّد بن مَكِّيّ، وَعَبْد اللهِ بن أَبِي الفَرَجِ الجُبَّائِيّ، وَالمُهَذَّب ابْنُ زَيْنَةَ، وَأَبُو الفَضْلِ ابْنُ سلاَمَة العَطَّار، وَمُحَمَّد بن خَلِيْل بن بَدْرٍ الرَّارَانِيّ، وَعِدَّة. وَبِالإِجَازَة: كَرِيْمَة، وَالحَافِظ الضِّيَاء، وَالرَّشِيْد العِرَاقِيّ وَغَيْرهُم. مَاتَ فِي يَوْم الثُّلاَثَاءِ بَعْد فَرَاغه مِنْ صَلاَة الصُّبْح السَّابِع وَالعِشْرِيْنَ مِنْ رَجَب سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الحَافِظُ أَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ. وَفِيْهَا مَاتَ إِسْمَاعِيْل بن قَاسم الزَّيَّات بِمِصْرَ، وَتَقيَّة الأَرمنَازِية الشَّاعِرَة، وَشَاعِر العِرَاق مُحَمَّد بن بختيَار الأَبْلَه، وَأَبُو العَلاَءِ مُحَمَّد بن جَعْفَرِ بنِ عَقِيْلٍ المُقْرِئ، وَمُحْتَسِب وَاسِط أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الكَتَّانِيّ، وَأَبُو المَجْدِ مَحْمُوْد بن نَصْرِ بن الشَّعَّارِ وَالِدُ المُحَدِّث إِبْرَاهِيْم. __________ 1 ترجمته في العبر "4/ 237"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 266". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن قائد، الخرقي:
5272- ابن قائد: القُدْوَةُ العَارِفُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي المَعَالِي بنِ قَايدٍ الأَوَانِيُّ. زَاهِدٌ، خَاشعٌ، ذُو كَرَامَاتٍ، وَتَأَلُّهٍ، وَأَورَادٍ، أُقعدَ مُدَّةً. قَدِمَ أَوَانَا وَاعِظٌ باطنِيٌّ، فَنَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَحُمِلَ هَذَا فِي مِحَفَّتِهِ، وَصَاحَ بِهِ: يَا كلبُ انزلْ، وَرجمَتْهُ العَامَّةُ، فَهَرَبَ، وَحَدَّثَ سنَاناً بِمَا تَمَّ عَلَيْهِ، فَنَدَبَ لَهُ اثْنَيْنِ فَأَتيَاهُ، وَتعَبَّدَا مَعَهُ أَشْهُراً، ثُمَّ قَتَلاَهُ، وَقَتَلاَ خَادِمَهُ، وَهربا فِي البسَاتينِ، فَنكرهمَا فَلاَّحٌ، فَقَتَلَهُمَا بِمرِّهِ، ثُمَّ نَدِمَ لَمَّا رَآهُمَا بِزِيقِ الفَقْرِ، ثُمَّ تَيَقَّنَ أَنَّهُمَا اللَّذَانِ قَتَلاَ الشَّيْخَ بصفتِهِمَا، ثُمَّ أُحرِقَا، فَقِيْلَ: إِنَّ الشَّيْخَ عَبْدَ اللهِ الأُرْمَوِيَّ شَاهَدَ ذلك. 5273- الخرقي 1: الإِمَامُ الصَّالِحُ، مُعِيْدُ الأَمِيْنِيَّةِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَلِيِّ بنِ المُسَلَّمِ اللَّخْمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ابْنُ الخِرَقِيِّ، الشَّافِعِيُّ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ مَعَ الحَافِظِ ابْنِ عَسَاكِرَ. وَسَمِعَ أَبَا الحَسَنِ ابْنَ المَوَازِيْنِيِّ، وَعَبْد الكَرِيْمِ بن حَمْزَةَ، وَابْن قُبَيْس، وَطَاهِر بن سَهْلٍ، وَعِدَّة. وَعَنْهُ: الشَّيْخ المُوَفَّق، وَالضِّيَاء، وَالبَهَاء، وَابْن خَلِيْل، وَأَخُوْهُ إِبْرَاهِيْم الآدَمِيّ، وَخَطِيْب مَرْدَا، وَابْن سَعْدٍ، وَابْن عَبْدِ الدَّائِمِ، وَخَلْق. ابْنُ الحَاجِبِ، عَنِ ابْنِ نُقْطَة، عَنِ ابْنِ الأَنْمَاطِيّ: أَنَّ الخِرَقِيّ رَاوِي نُسْخَة أَبِي مُسْهِرٍ، لَمْ يُوجد بِهَا أَصله، إِنَّمَا سَمِعْتُ بِقَوْلِهِ عَنِ ابْن المَوَازِيْنِيّ. قَالَ ابْنُ الحَاجِبِ: كَانَ فَقِيْهاً عدلاً صَالِحاً، يَتلو كُلّ يوم وليلة ختمَة، وَقَالَ أَبُو حَامِدٍ ابْن الصَّابُوْنِيّ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ: أَعَاد بِالأمينِيَّة لجَمَال الإِسْلاَمِ أَبِي الحَسَنِ، وَأَضرّ فِي الآخَرِ، وَأُقعد، فَاحتَاج إِلَى وَضوء فِي اللَّيْلِ وَمَا عِنْدَهُ أَحَد، فَذُكِرَ أَنه قَالَ: بَيْنَا انَا أَتَفَكر إِذَا بِنُوْرِ مِنَ السَّمَاء دَخَلَ البَيْت، فَبصُرْت بِالمَاءِ، فَتوضَّأْت، حَدَّثَ بَعْض إِخْوَانه بِهَذَا، وَأَوْصَاهُ أَنْ لاَ يُخْبِر بِهِ إلَّا بَعْد مَوْته. تُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَة سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 116"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 289". |
|
المقرئ: إبراهيم بن أحمد بن جعفر بن موسى بن عبد الله بن سلام الخرقي (¬1) الخطاب البغدادي المنابري، أبو القاسم.
من مشايخه: ابن مجاهد، وعلي بن سليم الخضيب صاحب الدوري، وأحمد بن محمد الجواربي، وغيرهم. من تلامذته: الحسين بن شاكر، وأبو الحسين علي بن محمد الخبازي، وآخرون. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "كان ثقة صالحًا، وكان يذكر أن سلامًا الذي سقنا نسبه إليه كان خازن المهدي أمير المؤمنين" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "ثقة يروي عن محمد بن عقيل البلخي، وعنه جعفر بن محمد المستغفري ووثقه" أ. هـ. وفاته: سنة (374 هـ)، أربع وسبعين وثلاثمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي، المقرئ: أحمد بن المبارك بن
¬__________ * إيضاح المكنون (2/ 682)، هدية العارفين (1/ 191)، معجم المؤلفين (1/ 233)، معجم المفسرين (1/ 56). * ذيل العبر (ابن العراقي) (1/ 260)، الدرر الكامنة (1/ 253)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 289)، النجوم (11/ 101)، وجيز الكلام (1/ 165) شذرات الذهب (8/ 366)، معجم المفسرين (1/ 56)، الأعلام (1/ 200)، معجم المؤلفين (1/ 234). * معرفة القراء (2/ 680)، طبقات الشافعية للسبكي (8/ 29)، الوافي (7/ 302)، غاية النهاية (1/ 99)، بغية الوعاة (1/ 355)، الأعلام (1/ 201)، روضات الجنات (1/ 307). نوفل، تقي الدين أبو العباس النصيبي الخُرْقي (¬1). من مشايخه: أبو حفص عمر بن أحمد السفني وغيره. من تلامذته: الملك المظفر، والملك الصالح وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معرفة القرّاء: "كان متوسعًا من المعارف، جم الفضائل، له قبول زائد" أ. هـ. • طبقات الشافعية للسبكي: "كان إمامًا، عالمًا، فقيهًا نحويا مقرئًا، يشغل الناس بالموصل وسنجار، ودرس بهما مذهب الشافعي" أ. هـ. • غاية النهاية: "إمام مجود حاذق، ذو فنون" أ. هـ. • البغية: "في تاريخ الإِسلام: "كان إمامًا عالمًا"، وقال: "له القبول التام" أ. هـ. وفاته: سنة (664 هـ) أربع وستين وستمائة. من مصنفاته: شرح مقصورة ابن دريد وسماه "الدريدية" وألف كتابًا في "العروض" وشرح "الملحة". |
|
المفسر: عمر بن الحسين بن عبدِ الله بن أحمد، الخِرَقي (¬1)، الحنبلي، أَبو القاسم البغدادي.
من مشايخه: أَبو بكر المروزي، وحرب الكرماني، وغيرهما. من تلامذته: أَبو عبد الله بن بطة العكبري، وأَبو الحسين بن شمعون وغيرهما. ¬__________ * تاريخ الإسلام (وفيات 334) ط. تدمري، معجم المفسرين (1/ 393)، تاريخ بغداد (11/ 234)، طبقات الحنابلة (2/ 75)، الأنساب (2/ 349)، تاريخ دمشق (43/ 562)، المنتظم (14/ 49)، الكامل (8/ 465)، وفيات الأعيان (3/ 441)، العبر (2/ 338)، السير (15/ 363)، البداية والنهاية (11/ 228)، الشذرات (4/ 186)، كشف الظنون (1/ 446)، مفتاح السعادة (2/ 106)، الأعلام (5/ 44)، معجم المؤلفين (2/ 557)، النجوم (3/ 178)، المقصد الأرشد (2/ 298)، مختصر تاريخ دمشق (18/ 257)، تذكرة الحفاظ (2/ 847). (¬1) الخرقي: بكسر الخاء المعجمة، وفتح الراء، وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى بيع الثياب والخرق" أ. هـ. انظر الأنساب. كلام العلماء فيه: * طبقات الحنابلة: "له المصنَّفات الكثيرة في المذهب -أي الحنبلي- لم ينتثر منها إلَّا المختصر في الفقه لأنَّه خرج من مدينة السلام لما ظهر سب الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وأودع كتبه في درب سليمان، فاحترقت الدار التي كانت فيها الكتب ولم تكن انتشرت لبعده عن البلد" أ. هـ. * المنتظم: "وكان فقيه النفس، حسن العبارة بليغًا وكانت له مصنفات كثيرة وتخريجات على المذهب لم تظهر. " أ. هـ. * السير: "العلَّامة شيخ الحنابلة ... كان من كبار العلماء .. ". ثم قال: "وظهر في هذا الوقت الرفض والاعتزال بالعراق ببني بُويه" أ. هـ. * البداية والنهاية: "وقد كان الخرقي من سادات الفقهاء والعباد، كثير الفضائل والعبادة" أ. هـ. وفاته: سنة (334 هـ) أربع وثلاثين وثلاثمائة. من مصنفاته: له "المختصر في الفقه" على مذهب الإمام أحمد، و"التفسير" وقال طاش كبري زادة في مفتاح السعادة: "لم أرَ تفسيرًا للخرقي أصلًا ولا سمعته من أحد، ولكني وجدت في كتاب (الإتقان) للسيوطي: تفسير الخرقي، ولهذا ذكرنه، إلَّا أنَّ الغالب على ظني أنَّه تصحيف من الحوفي، ولهذا ذكرته عقيبه، وهذا التصحيف بعيد عن المصنِّف والغالب أنَّه من الناسخ" أ. هـ. قلت: ولم نجد من ذكر تفسيره هذا في كتب التراجم المتوفرة لدينا إلَّا ما ذكره طاشكبري زادة آنفًا، وذكر تفسيره أيضًا صاحب كشف الظنون (1/ 446)، وتبعهم عليه صاحب معجم المفسرين والله أعلم. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
6 - الخرقة
لغة: القطعة من الثوب الممزق، وخرق الشىء مزقه وشقه. كما فى المعجم الوسيط. واصطلاحا: هى ما يلبسه المريد من شيخه الذى دخل فى إرادته. ويرى الصوفية أن فى لبسها معنى المبايعة، وأنها تمثل عتبة دخول المريد فى صحبة الشيخ الذى يتولى تربيته وتهذيب أخلاقه وتقويم سلوكه. وللبس الخرقة مراسم يشترك فى أدائها كل من الشيخ والمريد وإن كان الشيخ يتولى القسط الأكبر منها، فهو يتطهر ويتوضأ ثم يأمر المريد بذلك ثم توضع الخرقة بين أيديهما، ويقرأ الشيخ الفاتحة، ثم يقوم بإلباسا للمريد مبينا له سند وصولها إليه ثم يأخذ عليه عهد الوفاء لشرائطها، ويعرفه حقوق الخدمة. ويقول الصوفية إنه يسرى -عند ذلك- من باطن الشيخ حال إلى باطن المريد كسراج يقتبس من سراج، وبعضهم يشبهها بقميص يوسف عليه السلام الذى لما ألقاه البشير على وجه أبيه يعقوب عليه السلام ارتد بصيرا. ويذكر السهروردى أن الخرقة خرقتان: خرقة إرادة وخرقة تبرك، ومقصود الصوفية هو الأولى منهما، أما الثانية فتأتى تبعا لها. وقد أفاض القاشانى فى بيان الفوائد التى تترتب على لبس الخرقة. وقد أراد الصوفية أن يجعلوا للخرقة إسنادا متصلا إلى الحسن البصرى عن الامام على رضى الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم ويذكر الشعرانى أن ابن حجر والسيوطى صححا هذا الإسناد. ولكن ابن الجوزى يرفض ذلك رفضا حاسما. على حين يرى ابن خلدون أن فى ربط الخرقة بالإمام على مظهرا من مظاهر تأثر التصوف بالتشيع. وقد قال السهروردى -الذى كان من أهم من تحدثوا عن الخرقة- عن الهيئة التى تعتمدها الشيوخ فى هذا الزمان لم تكن فى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه قد كانت طبقة من السلف الصالحين لا يعرفون الخرق ولا ينبسونها المريدين". وقد رأينا من المشايخ من لا يلبس الخرقة ومن يسلك بأقوام من غير لبس الخرقة، واللون المفضل للخرقة هو اللون الأزرق، ولكنه ليس بلازم. أ. د/عبد الحميد مدكور __________ مراجع الاستزادة: 1 - الأنوار القدسية فى معرفة قواعد الصوفية، للشيخ عبد الوهاب الشعرانى، تحقيق وتقديم الأستاذين: طه عبد الباقى سرور، السيد محمد عيد الشافعى -مكتبة المعارف- بيروت ط1، 1688م. 2 - ظهور الحقائق فى بيان اللطائف، للسيد عبد الله بن علوى العطاس، مطبعة بكراز حسنى، 1312هـ. 3 - عوارف المعارف لأبى حفص عمر السهروردى، مطبوع مع إحياء علوم الدين للإمام الغزالى نشر مؤسسة الحلبى وشركاه 1968 م، 5/ 110 114. 4 - لطانف الإعلام فى إشارات أهل الإلهام -عبد الرازق القاشانى، تحقيق الأستان سعيد عبد الفتاح- مطبعة دار الكتب المصرية 1996، ط1، ص442، 243. 5 - مقدمة ابن خلدون طبع دار الشعب، القاهرة ص445. 6 - نقد العلم والعلماء أو تلبيس إبليس، لأبى الفرج عبد الرحمن بن الجوزى، طبع إدارة الطباعة المنيرية، ص180 - 199 |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الخرقي الحنبلي صاحب المختصر.
334 - 945 م هو عمر بن الحسين صاحب المختصر في الفقه على مذهب الإمام أحمد، والذي شرحه القاضي أبو يعلى بن الفراء والشيخ موفق الدين بن قدامة المقدسي، وقد كان الخرقي هذا من سادات الفقهاء والعباد، كثير الفضائل والعبادة، خرج من بغداد مهاجرا لما كثر بها الشر والسب للصحابة، وأودع كتبه في بغداد فاحترقت الدار التي كانت فيها الكتب، وعدمت مصنفاته، وقصد دمشق فأقام بها حتى مات في هذه السنة، وقبره بباب الصغير يزار قريبا من قبور الشهداء، وذكر في مختصره هذا في الحج ويأتي الحجر الأسود ويقبله إن كان هناك، وإنما قال ذلك لأن تصنيفه لهذا الكتاب كان والحجر الأسود قد أخذته القرامطة وهو في أيديهم في سنة سبع عشرة وثلثمائة، ولم يرد إلى مكانه إلا سنة سبع وثلاثين، قال القاضي أبو يعلى: كانت للخرقي مصنفات كثيرة وتخريجات على المذهب ولم تظهر لأنه خرج من مدينته لما ظهر بها سب الصحابة وأودع كتبه فاحترقت الدار التي هي فيها فاحترقت الكتب ولم تكن قد انتشرت لبعده عن البلد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
82 - م 4: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، [أبو سلمة البزاز الْخِرَقِيُّ الْبَطَائِنِيُّ] [الوفاة: 161 - 170 ه]
مَوْلَى بَنِي رَبِيعَةَ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فِي ولائه، الإمام العلم، أبو سلمة البزاز الْخِرَقِيُّ الْبَطَائِنِيُّ، شَيْخُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. سَمِعَ: خَالَهُ حميدا الطويل، وثابتا البناني، وابن أبي مُلَيْكَةَ بِمَكَّةَ، وَقَتَادَةَ، وَأَنَسَ بْنَ سِيرِينَ، وَمُحَمَّدَ بن زياد القرشي، وأبا جمرة الضُّبَعِيَّ، وَسِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ، وَسَعِيدَ بْنَ جُمْهَانَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ، وَسُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ، وَعَبْدَ الله بن كثير الداراني الْمُقْرِئُ، وَأَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ، وَعَمَّارَ بْنَ أَبِي عَمَّارٍ، وَأَبَا غَالِبٍ حَزَوَّرًا، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَفَّانُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَهُدْبَةُ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، وَشَيْبَانُ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَرَوَى الْحُرُوفَ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ، وَعَنْ عَاصِمٍ، قَالَهُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ. وَحَمَلَ عَنْهُ الْقِرَاءَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ. قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يُفِيدُنِي عَنْ عَمَّارِ بْنِ أبي عمار. وقال وهيب: حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ سَيِّدُنَا وَأَعْلَمُنَا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَأَثْبَتُ النَّاسِ فِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هُوَ أَعْلَمُ مِنْ غَيْرِهِ بِحَدِيثِ عَلِيِّ بن زيد. -[343]- وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ عِنْدَ يَحْيَى بن ضريس، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَشَرَةُ آلافِ حَدِيثٍ. وَقَالَ الْكَوْسَجُ: قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: هُوَ عِنْدِي حُجَّةٌ فِي رِجَالٍ، وَهُوَ أَعْلَمُهُمْ بِثَابِتٍ، وَبِعَمَّارِ بْنِ أبي عمار. قلت: ولذا احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فِي الأُصُولِ بِمَا رَوَاهُ عن ثابت، وفي الشَّوَاهِدِ بِمَا رَوَاهُ عَنْ غَيْرِ ثَابِتٍ. قَالَ عبد الله بن معاوية الجمحي: حدثنا الْحَمَّادَانِ، حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدِ بْنِ دِرْهَمٍ، وَفَضْلُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَلَى الآخَرِ كَفَضْلِ الدِّينَارِ عَلَى الدِّرْهَمِ. قلت: يشير إلى اسْمَيْ جَدَّيْهِمَا. وَقَالَ شِهَابُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَلْخِيُّ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يُعَدُّ مِنَ الأَبْدَالِ. وقال غيره: كان إماما رأسا فِي الْعَرَبِيَّةِ، فَقِيهًا، فَصِيحًا، بَلِيغًا، كَبِيرَ الْقَدْرِ، شديدا على المتبدعة، صاحب أثر وسنة، له تصانيف. وقال حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: مَا كُنَّا نَرَى أَحَدًا يتعلم بِنِيَّةٍ غَيْرَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَمَا نَرَى الْيَوْمَ مَنْ يُعْلَمُ بِنِيَّةٍ غَيْرَهُ. وَقَالَ عَلِيُّ ابن الْمَدِينِيِّ: مَنْ تَكَلَّمَ فِي حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فاتهموه. وقال مسلم بن إبراهيم: حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ حَمَّادَ بن أبي سليمان عن أحايث مُسْنَدَةٍ، وَالنَّاسُ يَسْأَلُونَهُ عَنْ رَأْيِهِ، وَكُنْتُ إِذَا جِئْتُهُ قَالَ: لا جَاءَ اللَّهُ بِكَ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَثْقُلُ حَتَّى يَخِفَّ. وَقَالَ عفان: حدثنا حَمَّادٌ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ، وَعَطَاءٌ بَاقٍ، فَقُلْتُ: إِذَا أَفْطَرْتُ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَمَاتَ فِي رَمَضَانَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: حَمَّادٌ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي ثَابِتٍ. -[344]- وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَغْمِزُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فَاتَّهِمْهُ عَلَى الإِسْلامِ، فَإِنَّهُ كَانَ شَدِيدًا عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ. وَقَدْ رَثَاهُ الْيَزِيدِيُّ حَيْثُ يَقُولُ: يَا طَالِبَ النَّحْوِ أَلا فَابْكِهِ ... بَعْدَ أَبِي عَمْرٍو وَحَمَّادِ قَالَ يُونُسُ النَّحْوِيُّ: مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ تَعَلَّمْتُ الْعَرَبِيَّةَ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: لَوْ قِيلَ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: إِنَّكَ تَمُوتُ غَدًا مَا قَدَرَ أَنْ يَزِيدَ فِي الْعَمَلِ شَيْئًا. وقال عفان: قَدْ رَأَيْتُ مَنْ هُوَ أَعْبَدُ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَلَكِنْ مَا رَأَيْتُ أَشَدَّ مُوَاظَبَةً عَلَى الْخَيْرِ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَالْعَمَلِ لِلَّهِ مِنْهُ. وقال التبوذكي: لو قلت لكم: إني ما رَأَيْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ ضَاحِكًا لَصَدَقْتُ، كَانَ مشغولا، إما يحدث، أو يقرأ، أو يسبح، أَوْ يُصَلِّي، قَدْ قَسَّمَ النَّهَارَ عَلَى ذَلِكَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَقَالَ يُونُسُ الْمُؤَدِّبُ: مَاتَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ. وَقَالَ سوار بن عبد الله العنبري: حدثنا أَبِي قَالَ: كُنْتُ آتِي حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فِي سُوقِهِ، فَإِذَا رَبِحَ فِي ثَوْبٍ حَبَّةً أَوْ حَبَّتَيْنِ شَدَّ جَوْنَتَهُ، وَلَمْ يَبِعْ شَيْئًا، فَكُنْتُ أَظُنُّ ذَلِكَ يَقُوتُهُ. وَقَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: سَمِعْتُ حَمَّادًا يَقُولُ: إِذَا دَعَاكَ الأَمِيرُ أَنْ تَقْرَأَ عَلَيْهِ " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " فَلا تَأْتِهِ. وَرُوِيَ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ قِيلَ لَهُ: أَلا تَأْتِي السُّلْطَانَ؟ فَقَالَ: أَحْمِلُ لحية حمراء إليهم. وقال إسحاق ابن الطَّبَّاعِ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: مَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ لِغَيْرِ اللَّهِ مُكِرَ بِهِ. وَقَالَ حَمَّادٌ: مَا كَانَ مِنْ نِيَّتِي أَنْ أُحَدِّثَ حَتَّى قَالَ لِي أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ فِي النَّوْمِ: حَدِّثْ. قَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ: كَتَبْتُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا. وَقَالَ حجاج بن منهال: حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ. وَرُوِيَ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ تَزَوَّجَ سَبْعِينَ امْرَأَةً، وَلَمْ يُولَدْ لَهُ، كَانَ عَقِيمًا. -[345]- قال البخاري: حدثنا آدَمُ، قَالَ: شَهِدْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ، وَدَعَاهُ الدَّوْلَةُ، فَقَالَ: أَحْمِلُ لِحْيَةً حَمْرَاءَ إِلَى هَؤُلاءِ، لا وَاللَّهِ لا فَعَلْتُ. وَقِيلَ: كَانَ حَمَّادُ بن سلمة مجاب الدعوة. قال أبو دواد: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ إِلا كِتَابَ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ الْمَكِّيِّ، يَعْنِي كَانَ حَافِظًا يَرْوِي مِنْ حِفْظِهِ. وَأَعْلَى مَا عِنْدِي مِنْ عَالِي حَدِيثِهِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا. أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بدران، قالا: حدثنا موسى بن عبد القادر، قال: حدثنا سعيد بن أحمد، قال: أخبرنا علي بن أحمد البندار، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا عبد الله، قال: حدثنا أبو نصر التمار، قال: حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ " يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ " قَالَ: يَقُومُونَ حَتَّى يَبْلُغَ الرَّشْحُ أَطْرَافَ آذَانِهِمْ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ. أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، قال: أخبرنا ابن خليل، قال: أخبرنا اللبان، قال: أخبرنا الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا الحسن بن محمد، قال: أخبرنا التاجر، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ: عَادَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا سَلَمَةَ: أَتَرَى اللَّهَ يَغْفِرُ لِمِثْلِي؟ فَقَالَ حَمَّادٌ: وَاللَّهِ لو خيرت بين محاسبة الله لِي وَبَيْنَ مُحَاسَبَةِ أَبَوَيَّ، لاخْتَرْتُ مُحَاسَبَةَ اللَّهِ تَعَالَى، لِأَنَّهُ أَرْحَمُ بِي مِنْ أَبَوَيَّ. وَبِهِ إلى أبي نعيم: قال: أخبرنا أبو أحمد الغطريفي، قال: أخبرنا عباس الشكلي، قال: أخبرنا إسحاق بن الجراح، قال: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَسْمَعُ مَعَنَا عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، فَرَكِبَ إِلَى -[346]- الصِّينِ، فَلَمَّا رَجَعَ أَهْدَى إِلَى حَمَّادٍ، فَقَالَ: إِنْ قَبِلْتُهَا لَمْ أُحَدِّثْكَ بِحَدِيثٍ، وَإِنْ لَمْ أَقْبَلْهَا حَدَّثْتُكَ، قَالَ: لا تَقْبَلْهَا، وَحَدِّثْنِي. قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنِ الْقَطَّانِ: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ زِيَادٍ الأَعْلَمِ، وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، لَيْسَ بِذَاكَ. وَقَدْ تناكَد الدُّولابِيُّ فَقَالَ فِي " كِتَابِ الضعفاء ": أخبرنا محمد بن شجاع بن الثلجي، قال: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ لا يَعْرِفُ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ - يَعْنِي أَحَادِيثَ فِي الصِّفَةِ - قَالَ: فَخَرَجَ إِلَى عَبَّادَانَ، فَجَاءَ وَهُوَ يَرْوِيهَا، فَلا أَحْسَبُ إِلا شَيْطَانًا خَرَجَ إِلَيْهِ مِنَ الْبَحْرِ فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْثَّلْجِيِّ: وَسَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ صُهَيْبٍ يَقُولُ: إِنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ كَانَ لا يَحْفَظُ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّهَا دُسَّتْ فِي كُتُبِهِ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ كَانَ رَبِيبَهُ، فَكَانَ يَدُسُّ فِي كُتُبِهِ هَذِهِ الأَحَادِيثَ. قُلْتُ: مَا ابْنُ شُجَاعٍ بِمُصَدَّقٍ عَلَى حَمَّادٍ، فَقَدْ رُمِيَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَكَانَ يَتَجَهَّمُ، وَأَمَّا حَمَّادٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فما كان لَهُ كُتُبٌ، بَلْ كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى حِفْظِهِ، فَرُبَّمَا وَهِمَ كَمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ، قَدْ قِيلَ فِي سُوءِ حِفْظِهِ وَجَمْعِهِ بَيْنَ جَمَاعَةٍ فِي إِسْنَادٍ وَاحِدٍ بِلَفْظٍ. وَلَمْ يُخْرِجْ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الأُصُولِ إِلا عَنْ ثَابِتٍ. قُلْتُ: مَنِ اتَّهَمَ حَمَّادًا فَهُوَ مُتَّهَمٌ عَلَى الإِسْلامِ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: تُوُفِّيَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حِينَ بَقِيَ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
123 - ع: زهير بن محمد التَّميميُّ، أبو المنذر الخَرَقيُّ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
بالفتح، وَخَرَقُ مِنْ قُرَى مَرْوَ، وَقِيلَ: إِنَّ أَصْلَهُ هَرَوِيٌّ، نَزَلَ الشَّامَ ثُمَّ الْحِجَازَ. وَرَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَزَيْدِ بْن أَسْلَمَ، وَسُهَيْلِ بْن أَبِي صَالِحٍ، وَقِيلَ: إنه -[368]- أخذ عن ابن أبي مليكية، وعمرو بن شعيب، فالله أعلم. رَوَى عَنْهُ: عبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود الطيالسي، وروح بن عبادة، والعقدي، وعمرو بن أبي سلمة، والوليد بن مسلم، وآخرون. وقيل: إن الذي يروي عنه عمرو والوليد، آخر صَاحِبُ مَنَاكِيرَ وَبَوَاطِيلَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا وَاحِدٌ. بَلْ قَوْلُ أَحْمَدَ: كَأَنَّهُ آخَرُ غيره، يعني لكثرة مَا يَأْتِي بِهِ مِنَ الْمُنْكَرَاتِ. قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَبُو الْمُنْذِرِ الْخُرَاسَانِيُّ، سكن مكة، ثم الشام، وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَعْرَجِ، وَصَالِحٍ مَوْلَى التوأمة، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، وَمُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَطَبَقَتِهِمْ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الخراساني، أبو المنذر، كناه آدم، رَوَى عَنْهُ أَهْلُ الشَّامِ أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ، وَقَالَ: قَالَ أَحْمَدُ: كَأَنَّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَهْلُ الشَّامِ زُهَيْرٌ آخَرُ، فَقَلَبَ اسْمَهُ. وَقَالَ الْمَيْمُونِيّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مقارب الْحَدِيثِ. وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ خُرَاسَانِيٌّ، ضَعِيفٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: ثِقَةٌ لَهُ أَغَالِيطُ. وَرَوَى عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، عَنْ يَحْيَى: ثِقَةٌ. وَكَذَا رَوَى أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْهُ، قَالَ: وَسُئِلَ عَنْهُ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: صالح. -[369]- وَرَوَى الْجَوْزَجَانِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ. وَرَوَى حَنْبَلٌ، عَنْ أَحْمَدَ: ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحِلُّهُ الصِّدْقُ، وَفِي حِفْظِهِ سُوءٌ، وما حدث من كتبه فهو صالح، وَحَدِيثُهُ بِالشَّامِ أَنْكَرُ. وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: جَائِزُ الْحَدِيثِ. وَذَكَرَهُ أَبُو زُرْعَةَ فِي " أَسَامِي الضُّعَفَاءِ ". وَقَالَ النَّسَائِيُّ أَيْضًا: ضَعِيفٌ، وَقَالَ مَرَّةً ثَالِثَةً: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، عِنْدَ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْهُ مَنَاكِيرُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَعَلَّ أَهْلَ الشَّامِ أَخْطَأُوا عَلَيْهِ، ثُمّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ قَانِعٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. قُلْتُ: لَهُ مَنَاكِيرُ فَلْيُحْذَرْ مِنْهَا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
16 - أَحْمَد بْن سِنان، أبو عبد الله القُشَيْريُّ النَّيسابوريُّ الخَرْقَنِيُّ، [الوفاة: 231 - 240 ه]
وخرقن من قرى نيسابور. سَمِعَ: ابن عُيَيْنَة، وأبا معاوية، ووَكِيعًا وسلْم بْن سالم. وَعَنْهُ: العَباس بْن حمزة، وأبو يحيى الخفّاف، وجماعة. تُوُفّي سنة تسع وثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
23 - أَحْمَد بْن سِنان، أبو عبد الله القُشَيْريُّ النَّيْسَابوريُّ المعروف بالخَرْقَنِيِّ، [الوفاة: 251 - 260 ه]
وخَرْقَن مِن قُري نَيْسابور. سَمِعَ: ابن عُيَيْنَة، ووَكِيعًا، وأبا معاوية. وَعَنْهُ: إبْرَاهِيم بْن عَلِيّ، وأبو يحيى الخفّاف، وإسحاق بْن حمدان البلْخيّ، وآخرون. وقد مرّ أنّه مات سنة تسعٍ وثلَاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
596 - د ق: يحيى بن الفضل الْبَصْرِيُّ الخرقي. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: عبد الصمد بن عبد الوارث، وأبي عامر العقدي، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو داود، وابن ماجه، وأبو عَرُوبة الحرّانيّ، وأَبُو بَكْر بْن خُزَيْمَة، وآخرون. توفي سنة ست وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
183 - الحسين بن عبد الله بن أحمد، الفقيه أبو عليّ البَغْداديُّ الخِرَقيُّ الحَنبليُّ، [الوفاة: 291 - 300 ه]-[939]-
والد الإمام صاحب المختصر في مذهب أحمد، أبي القاسم عمر بن الحسين. حدَّث عن أبي عمر الدُّوريّ، وأبي حفص الفلاس، ومحمد بن مرداس الأنصاري، وغيرهم. وتفقه على أبي بكر المروذي وبرع في الفقه. رَوَى عَنْهُ: ابنه، وأبو علي ابن الصواف، وأبو بكر الشافعي، وأبو بكر عبد العزيز بن جعفر، وغيرهم. توفي يوم عيد الفطر سنة تسعٍ وتسعين ومائتين. وكان يدعى خليفة المروذي للزومه إياه. اتفق أنّه صلى صلاة العيد، ورجع فتغدّى ونام، فوجده أهله ميتًا، رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
185 - الحسين بن عبد الحميد، أبو عليّ المَوْصِليّ الخرقيّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: مُعَلَّى بن مهديّ، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وهدية بن عبد الوهاب المَرْوَزِيّ، ويعقوب بن حُمَيْد بن كاسب، وخلق كثير. وَعَنْهُ: ابن قانع، ويزيد بن محمد الأزديّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
121 - أحمد بن عبد الله بن إسحاق، أبو الحسن الخِرَقيُّ. [المتوفى: 334 هـ]
تقلّد القضاء بواسط، ثمّ بمصر والمغرب. ثمّ ولي قضاء بغداد سنة ثلاثين وكان هو وأبوه وعمومته من التُّجار يشهدون على القُضاة. وكان المتقّي لله يرعى له خدمته، فلمّا أفضت الخلافة إليه أحبّ أن ينّوه باسمه، ويبلغه إلى حال لم يبلغها أحد من أهله فقّلده القضاء، ولم يكن له خدمة للعلم ولا مجالسة لأهله، فتعجّب النّاس. لكن ظهرت منه رُجلة وكفاءة وعفة ونزاهة. وانقطع خبره من هذا العام لأنّه ترحّل إلي الشام ومات هناك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
146 - عُمر بن الحسين بن عبد الله، أبو القاسم البَغْداديُّ الخَرِقيّ الحَنْبليُّ، [المتوفى: 334 هـ]
صاحب " المختصر في الفقه ". رَوَى عَنْهُ: عبد الله بن عثمان الصّفّار حكايَة، وكان من كبار الأئمة. قال أبو يعلى ابن الفرّاء: كانت لأبي القاسم مصنفات كثيرة لم تظهر لأنّه خرج عن بغداد لمّا ظهر بها سبّ الصّحابة، وأودع كَتَبُه في دار، فاحترقت تلك الدار. قلت: قدم دمشق وبها مات، وقبره بباب الصغير. قال أبو بكر الخطيب: زُرتُ قبرهَ. قلت: وكان أبوه من أئمة الحنابلة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
90 - عَلِيّ بْن سُلَيْمَان، أَبُو الْحَسَن السُّلَميّ الخِرَقيّ. [المتوفى: 343 هـ]
بغداديّ، صدوق. رَوَى عَنْ: أَبِي قِلابة، والكُدَيْميّ. وَعَنْهُ: ابن رزْقَوَيْه، -[791]- وأبو عبد الله بْن البيّاض. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
331 - أزهر بْن أَحْمَد، أَبُو غانم الخِرَقيّ. [المتوفى: 349 هـ]
بغداديّ ثقة. رَوَى عَنْ: أَبِي قَلابة الرَّقَاشيّ، ومحمد بْن عَبْد السَّمرْقَنْديّ. وَعَنْهُ: الدّارَقُطْنيّ، وابن رزْقَوَيْه، وأبو الحسن الحمامي، وغيرهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
15 - عبد الله بن أحمد بن الحسين بن رجاء، أبو القاسم الخرقي. [المتوفى: 351 هـ]
بغداديّ مستقيم الحديث، رَوَى عَنْ: عبد الله بن روح المدائني، وتمتام، ومحمد بن يونس الكديمي. وَعَنْهُ: علي بن أحمد الرّزاز. تُوُفِّي في رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - إبراهيم بن أحمد بن جعفر بن موسى، أبو إسحاق البغدادي الخِرَقي المقرئ. [المتوفى: 374 هـ]
سَمِعَ مِنْ: جعفر بن محمد الفِرْيابي، والهيثم بن خَلَف الدُّوري، وأبي مَعْشَر الدّارمي. وَعَنْهُ: أبو القاسم التَّنُوخيّ، والحسن بن علي الْجَوْهَري. قال الخطيب: كان ثقةً صالحًا. قلت: وقرأ على عليّ بن سُلَيْم صاحب الدُّوري، وتصدّر فَأَخَذَ عَنْهُ: أبو العلاء الواسطي، ومحمد بن الحسين الكارزيني، وعلي بن طَلْحَة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
202 - عبد العزيز بن جعفر بن محمد بن عبد الحميد، أبو القاسم الخِرَقي. [المتوفى: 375 هـ]-[415]-
سَمِعَ: أحمد بن الحسن الصوفي، وقاسم بن زكريّا، والهَيْثم بن خَلَف، وعلي بن إسحاق بن زاطيا، ومحمد بن أبي الدَّمَيْك. وَعَنْهُ: الدَارقُطْنيّ مع جلالته، وأبو بكر البرقاني، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد العَتِيقي، وَأَبُو القاسم التنوخي، وأبو محمد الجَوهري. وثقه ابن أبي الفوارس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
121 - جبريل بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن سندول، أَبُو القاسم الهمذاني الخِرَقيّ المعدِّل. [المتوفى: 384 هـ]-[556]-
رَوَى عَنْ: عبدوس بْن أحْمَد السّرّاج، وعَلِيّ بن الحسن بْن سعد البزّاز، وأَبِي القاسم البَغَوي، وأَبِي القاسم عَبْد الله بْن محمد بْن الأشقر، ومحمد بن عبد بن عامر السمرقندي، ومحمد بن إِبْرَاهِيم بْن زياد الطّيالسي، وأَبِي بَكْر مُحَمَّد بن إبراهيم بن المنذر الفقيه، وجماعة. رَوَى عَنْهُ: جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْأبهري، ومُحَمَّد بْن عيسى، وعَبْد اللَّه بْن عَبْدان الفقيه. قَالَ شيرويه: ويدلّ حديثه عَلَى الصدق، وذكر وفاته فِي ذي القعدة من السنة. قلت: هذا أسند من كَانَ فِي زمانه بهَمَذَان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
179 - عليّ بن أحمد الزّاهد، أبو الحسن الخَرَقانيّ، [المتوفى: 425 هـ]
وخَرَقَان: قرية بجبال بِسْطام. ذكره أبو سعد ابن السَّمَعانيّ فقال: شيخ العصر، له الكرامات والأحوال. أجْهد نفسه ورَاضَهَا، وكان أوّل أمره خَرْبَندَج يكري الحمار، ثمّ فُتِح عليه، وقد قصده السّلطان محمود بن سُبُكْتِكين وزاره، فوعظه ولم يقبل منه شيئا. توفي يوم عاشوراء، وله ثلاثٌ وسبعون سنة، رحمه الله تعالى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
365 - محمد بن عمر بن جعفر، أبو بكر الخرقي. [المتوفى: 430 هـ]
بغدادي معروف بابن درهم. سمع أبا بكر بن خلاد النصيبي، والقطيعي، -[481]- وابن سلم الختلي. روى عنه الخطيب، وقال: كان صدوقًا، عاش سبعًا وثمانين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
391 - محمد بن أحمد بن عمر، أبو عمر الأصبهاني الخِرَقيّ المقرئ. [الوفاة: 421 - 430 هـ]
شيخ معمّر، قرأ بالرّوايات على محمد بن أحمد بن عبد الوهّاب السُّلَميّ، وهو آخر أصحابه موتًا. قرأ عليه، وقرأ على خاله محمد بن جعفر الأشْنانيّ. قرأ عليه: محمد بن عبد الله بن المَرْزُبان، ومحمد بن محمد بن عبد الوهّاب، وأبو الفتح الحدّاد الأصبهانيون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
89 - عمر بن محمد بن علي، أبو طاهر بن زادة الأصبهاني الخرقي الدلال. [المتوفى: 453 هـ]
سمع أبا بكر ابن المقرئ، وأبا عبد اللَّه بن مَنده، وأبا عَمْر السُّلميّ. وعنه سعيد بن أبي الرَّجاء، والحسين بن عبد الملِك الخلّال. وكان أُميّا لا يكتب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
145 - محمد بن المظفَّر بن عبد اللَّه بن المظفَّر بن نحرير، أبو الحسين البغداديّ الخِرقي الشّاعر المشهور، النديم. [المتوفى: 455 هـ]
له النظم والنثر والمعاني البديعة والغزل العذْب والمدح والهجو، ولا يكاد يوجد ديوانه. روى عنه من شعره أبو منصور محمد بن محمد بن أَحْمَد العُكبَري، وأبو زكريَّا التِّبْرِيزِيّ، وأبو الحسين المبارك ابن الطُّيُوريّ، وشُجاع الذُّهلي، وأبو المعالي عثمان بن أبي عمامة، وغيرهم. قال التِّبْرِيزيّ: أنشدنا ابن نحرير، وكان قد أنشد جلال الدولة ابن بُوَيْه ثلاثة شُعَراء أحدهم أعمى وابن نحرير أعور، فأعطى الأعمى صلةً، ولم يُعطِهِما شيئًا، فقال ابن نحرير: -[66]- خدمت جلال الدّولة بن بهاء ... وعلّقتُ أمالي به ورجائي وكُنّا ثلاثًا من ثلاث قبائل ... من العُورِ والعميانِ والبُصَرَاءِ فلم يحظَ منّا كُلُّنا غيرُ واحدٍ ... كأنّ لَهُ فَضْلًا على الشُّعَرَاءِ فقالوا ضريرٌ وهو موضع رحمةٍ ... وثَمّ له قومٌ من الشُّفَعَاءِ فقلت على التَّقْدير: لي نصف ما به ... وإن أنصَفوا كُنَّا من النُّظَرَاءِ فإن يُعط للعُميان فالدّاء شاملٌ ... وإن يعط للَأشعارِ أين عطائي؟ وقال أبو منصور محمد بن أحمد ابن النَّقّور: أنشدني ابن نحرير لنفسه: تولًّع بالعشق حتَّى عشق ... فلمَّا استقلَّ به لم يُطقْ فحين رأى أَدْمُعًا تُسْتَهَلُّ ... وأبصر أحشاءه تحترقْ تَمَنَّى الْإِفَاقَةَ مِنْ سُكْرِهِ ... فلم يستطعها ولمّا يفقْ رأى لجّة ظنّها موْجةً ... فلما توسَّط فيها غرقْ وقال أبو نصر عبد اللَّه بن عبد العزيز: أنشدنا ابن نحرير لنفسه: ولْما انْتَبَه الوَصْلُ ... ونامت أعيُن الهَجْرِ ووافت ضَرة البَدْرِ ... وقد لَينها ضُرِّي شَرِبْنَا الخَمْرَ مِنْ طَرفٍ ... ومن خدٍّ ومِنْ ثَغْرِ وقُلْنَا قد صفا الدَّهْرُ ... وغابت أنجُمُ الغَدْرِ دَهَتْنَا صَيْحَةُ الدِّيكِ ... ووافت غُرة الفجرِ فقامت وهي لَا تدري ... إلى أين ولا أدري فيا ليت الدُّجَى طال ... وكان الطُّولُ من عُمريّ ومن شعره: لساني كتومٌ لَأسراركم ... ولكنّ دمعي لسريّ مُذيع فلولا دموعي كَتَمْتُ الهوى ... ولولا الهوى لم تكُن لي دموع كتمتُ جوى حبُّكم في الحَشَى ... ولم تدْر بالسِّرِ مِنِّي الضلوع وقال ابن خيرون: توفي ابن نحرير الشاعر في عاشر رمضان، وكان رافضيا، عاش ثمانيا وسبعين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
360 - محمد بن الفضل بن جعفر، أبو عبد الله المَرْوَزِيّ الخَرَقِيّ الزّاهد، [الوفاة: 471 - 480 هـ]
من أهل قرية: خَرَق. قال السّمعانيّ: كان فقيهًا ورعًا زاهدًا متبرَّكاً به. سمع محمد بن عمر بن طرفة السّجزيّ، وعليّ بن عبدا الطَّيسفونيّ. وكان في الزُّهد والورع إلى غاية. ولد قبل سنة أربعمائة، وبقي إلى حدود سنة ثمانٍ وسبعين. حدثنا عنه عبد الواحد بن محمد التُّونيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
25 - عبد الله بْن أحمد بْن عبد الله بَلِّيزَة، أبو القاسم الخِرَقيّ الأصبهاني المقرئ. [المتوفى: 491 هـ]
سمع مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن شَمَهْ، وقرأ القرآن عَلَى أحمد بْن مُحَمَّد المِلَنْجيّ، وأحمد بْن مُحَمَّد بْن زَنْجَوَيْه. وتلاوته عَلَى ابن زنجويه في سنة ثلاثٍ وعشرين وأربعمائة. سمع منه السِّلَفيّ، وتلا عَلَيْهِ ختّمة لقُنْبُل في هذا الوقت، ولم يورّخ وفاته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
218 - عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن ثابت، أبو القاسم الثّابتيّ الخِرَقيّ، [المتوفى: 495 هـ]
من قرية خَرَق بمَرْو. كَانَ من أئمّة الشّافعيّة الكبار، ورِعًا زاهدًا، تفقّه بمَرْو عَلَى أَبِي القاسم عَبْد الرحمن الفوراني، وبمروالروذ عَلَى القاضي حسين. وأخذ ببغداد عَنْ أَبِي إِسْحَاق الشِّيرازيّ، وحجّ ورجع إلى قريته، وأقبل على العبادة والزهد والفتوى. وسمع عَبْد اللَّه الشّيْرنَخْشِيريّ، وأبا عثمان الصّابونيّ، وجماعة. روى عَنْهُ ابنه عَبْد اللَّه، وأحمد بْن محمد بن بشار. -[769]- وتوفي في ربيع الأوَّل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
346 - عمر بن المبارك بن عمر بن عثمان ابن الخرقي، أبو الفوارس المحتسب البغدادي. [المتوفى: 499 هـ]
قال السمعاني: شيخ صالح دين خير، سمع أبا القاسم بن بشران، حدثنا عنه عَبْد الوهّاب الأَنْماطيّ، وعُمَر المَغَازليّ، ومُحَمَّد بْن مُحَمَّد السِّنْجيّ. قلت: وروى عَنْهُ السِّلَفيّ في " البشرانيات "، توفي في نصف جمادى الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
77 - أحمد بْن أَبِي الفتح عَبْد الله بْن محمد بْن أحمد بْن القاسم، أبو العبّاس الإصبهانيّ، الخِرَقيّ. [المتوفى: 504 هـ]
سَمِعَ: ابن رِيذة، وأبا القاسم بْن أَبِي بَكْر الذَّكْوانيّ، ومحمد بْن أحمد بْن عَبْد الرحيم الكاتب، وغيرهم، روى عنه: ابنه أبو الفتح عَبْد الله، والحافظ أبو موسى المَدِينيّ، وجماعة. تُوُفّي في السّابع والعشرين من ذي القعدة، نعم، وروى عَنْهُ السّلَفيّ، وجماعة مِن شيوخ ابن اللّتّيّ الّذين بالإجازة، وخرق: موضع بإصبهان. قَالَ السلفي: كَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ببغداد مِن أَبِي عليّ بْن شاذان مَعَ سليمان الحافظ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
30 - محمد بْن عليّ بْن طَالِب، أبو الفضل البغداديّ الخِرَقيّ، ويُعرف بابن زبيبا. [المتوفى: 511 هـ]
حدَّث عَنْ: أَبِي عليّ ابن المذهب، وأبي بَكْر بْن بِشْران، وأبي حفص بْن أبي طالب المكي، وأبي محمد الجوهري، وتوفي في شوّال. قَالَ ابن ناصر: كَانَ كثير السماع، ولم يكن في دينه مرضيًا، كان يذهب إلى أنّ النّجوم هِيَ المدبّرة للعالم، لَا تجوز الرواية عنه. قلت: وكان بزازًا، أجاز لابن كُلَيْب. وروى عَنْهُ: الصّائن ابن عساكر، وأبو المعمر المبارك بن أحمد. |