معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تسعة من السنينالجذر: ت س ع
مثال: قَضَى في الغربة تسعة من السنينالرأي: مرفوضةالسبب: لتأنيث العدد «تسعة» مع أن المعدود مؤنث. الصواب والرتبة: -قَضَى في الغربة تسعًا من السنين [فصيحة]-قَضَى في الغربة تسع سنين [فصيحة]-قَضَى في الغربة تسعة من السنين [صحيحة] التعليق: أجاز مجمع اللغة المصري في المعدود المجرور بمن تأنيث الأعداد من (3 - 10) ولو كان المعدود مؤنثًا؛ اعتمادًا على أنه ليس في أقوال النحاة ما يمنع من جواز تأنيث أدنى العدد. (وانظر: جر المعدود بـ «من»). |
المخصص
|
أَبُو زيد عامٌ قابِلٌ وَلَا فِعْلَ لَهُ وقُبَاقَبٌ للعام الثَّالِث
|
المخصص
|
أَبُو عبيد مَرَّت عَلَيْهِ سنَةٌ كَرِيتٌ ومُجَرَّمَةٌ - تامَّة وَقد تقدَّم فِي الشَّهْر صَاحب الْعين وَقد تَجَرَّمَتْ غَيره حَوْلٌ مُصَتَّمٌ وقَمِيطٌ وكِمِيلٌ مُكَمَّلٌ ثَعْلَب حَوْلٌ دّكِيكٌ - تامٌّ
|
المخصص
|
الْفَارِسِي السَّنَة يجوز أَن يكون الذاهبَ مِنْهُ وَاو أَو هاءٌ بِدَلِيل قَوْلهم سَانَهْتُ وسَانَيْتُ ونحوَهما من تصريفه وَالْجمع سَنَواتٌ وسَنَهَاتٌ وسِنُون ألْحَقُوا الواوَ والنونَ عِوَضاً مِمَّا ذَهَبَ وَهَذَا مُطَّرِدٌ وكَسَرُوا أوَّلَه إشْعاراً بالتغيير وَمن الْعَرَب من يَجْعَل إعرابه فِي النُّون وَأنْشد
(دَعَانِيَ من نَجْدَ فإنَّ سِنِينَه ... لَعِبْنَ بِنَا شِيباً وشَيَّبْنَنَا مُرْداً) السيرافي اسْنَتَ القومُ أتَى عَلَيْهِم الحَوْلُ الْفَارِسِي أسْنَتُوا عَلَيْهِم سَنَةٌ وَلَيْسَ فِي كَلَامهم تَاء أُبْدِلَت من يَاء بعد تاءِ افْتَعَلَ نَحْو اتَّأسً واتَّسَرَ غيرُها عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَزَاد هُوَ حرفا آخر وَهُوَ قَوْلهم ثِنْتان لِأَنَّهُ من ثَنَيْتُ وَإِن كَانَ سِيبَوَيْهٍ لم يَحْكِ ثَنَيْتُ قَالَ لَا تَقول ثَنَيْتُ وَاحِدًا وَلَكِن معنَى الثَّنْي فِيهِ عِنْد أبي عليٍّ لَان الطَّيَّ واللَّيَّ تَثْنِيَةٌ قَالَ وَلا يسْتَعْمل أسْنَتُوا إِلَّا فِي خِلافِ الخِصْبِ أَبُو عبيد عَامَلْتُه مُسِانَهَةً من السَّنَةِ وسَانَهَت النخلةُ حملت سنة وَلم تَحْمِل أُخْرَى وَقد قيل فِي قَوْله تَعَالَى {{لم يَتَسَنَّهْ}} {{الْبَقَرَة 259}} لم تَأْتِ عَلَيْهِ السِّنُون فَتُغَيِّره حكى عَن أبي عُبَيْدَة وسَأُبَيِّنُ معنى قَول أبي عُبَيْدَة وصحةَ مَا ذهب إِلَيْهِ عِنْد قوم وفسادَه عِنْد آخَرين فِي بَاب تغيُّر المياهِ ابْن السّكيت تَسَنَّت فلانٌ بنتَ فلانٍ إِذا كَانَ لئيماً ذَا مالٍ وَكَانَت كَرِيمَة فَتَزَوَّجَها لِشِدَّة السَّنَةِ وَلَوْلَا ذَلِك لم يُزَوِّجُوه مِنْهَا وَهَذَا يُقَوِّي مَا ذهب إِلَيْهِ أَبُو عَليّ من أَن أسْنَتُوا لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي خلاف الخِصبِ غير وَاحِد العامُ السَّنَةُ وَالْجمع أعوامٌ ولَقِيتُه ذاتَ العُوَيْم وذاتَ عامٍ أَبُو عبيد عَامَلْتُه مُعَاوَمَةً من العامِ وَعَاوَمَتِ النَّخْلَةُ حَمَلت عَاما وَلم تَحْمِل آخر وَأنْشد (مِنْ مَرِّ أعْوامِ السِّنِينَ العُوَّمِ ... ) قَالَ الْفَارِسِي بالَغَ بهَا غير وَاحِد الحَوْلُ السَّنَةُ بأسْرِها وَالْجمع أحْوالٌ سِيبَوَيْهٍ وحُؤُولٌ وحالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ حَوْلاً أتَى أَبُو زيد وأحَالَهُ اللهُ وحالَتِ الدارُ وأحالَت وأحْوَلَتْ أتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ الْفَارِسِي حِيلَ بهَا كَذَلِك قَالَ وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ (حَالَتْ وحِيلَ بهَا وغَيَّر آيَهَا ... صَرْفُ البِلَى تَجْرِي بِهِ الرِّيحانِ) ابْن دُرَيْد أحْوَلَ الصَّبِيُّ أتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ أَبُو عبيد أحْوَلْتُ بالمكانِ وأحَلْتُ ازْمَنْتُ وَقيل أَقَمْتُ بِهِ حَوْلاً والمُحْوِلُ من الذَّرِّ الَّذِي أتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ وَقد تقدَّم أَبُو زيد حَمَلٌ حَوْلِيٌّ أتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ ونَبْتٌ حَوْلِيٌّ كَذَلِك وأرْضٌ مُسْتَحَالَةٌ تُرِكَتْ حَوْلاً أَبُو عبيد الحِقْبَة السَّنَةُ والجمعُ حِقَبٌ صَاحب الْعين حُقُوبٌ عليّ وَهَذَا نَادِر لقلَّة تكسير فِعْلَةٍ على فُعُولٍ وَنَظِيره عِنْدِي حِلْيَةٌ وحُلِيٌّ أَبُو عبيد الحُقْبُ ثَمَانُون سنة وَقيل أكْثَرُ وَالْجمع أحْقَابٌ وَقَالَ عِشْنَا بذلك حِقْبَةً من الدَّهْرِ وَهَبَّةً صَاحب الْعين الحِجَّة السَّنَةُ والجميعُ حِجَجٌ |
المخصص
|
أَبُو حنيفَة سنة ماحلةٌ وعام ماحل وممحل قَالَ وَقَالَ الْكسَائي لم أسمع سنة محلّة وَلَو قيلت لجَاز وَقَالُوا عَام سنيت ومسنت - جَدب وَأنْشد: بريحانةٍ من بطن حلية نورت لَهَا أرج مَا حولهَا غير مسنت والمسانف - السنون الْوَاحِدَة مسنفة وَأنْشد: وَنحن ترود الْخَيل وسط بُيُوتنَا ويغبقن مَحْضا وَهِي محلٌ مسانف ويروى مشاسف والشاسف - الْيَابِس والمسنفة - المجدبة الْعَجْفَاء والناقة المسنفة - الضامر وَأنْشد: مسانف يطوبها مَعَ القيظ والسرى تكاليف طلاع النجاد ركُوب أَي ضمر وَهَذَا غير المسانيف فِي السّير تِلْكَ الْمُتَقَدّمَة وانشد: 3 عَلَيْك بالقود المسانيف الأول وَقَالَ كثير: ومسنفةٍ فضل الزِّمَام إِذا انتحى بهزة هاديها على السّوم بازل أَبُو عبيد أَصَابَتْهُم الضبع وَهِي - السّنة الشَّدِيدَة أَبُو حنيفَة أكلتهم الضبع - إِذا أجدبوا أَبُو عبيد
صرخت كحل - مثلهَا أَي مَحْض الْقَحْط بِلَا شوبٍ ابْن السّكيت كحلتهم السنون - اشتدت عَلَيْهِم وَأنْشد: لسنا كأقوام إِذا كحلت احدى السنين فجارهم تمر أَي يَأْكُلُون جارهم إِذا أَصَابَتْهُم السّنة الشَّدِيدَة أَبُو حنيفَة كحلت السّنة تكحل كحلاً وَهِي - الْكحل قَالَ أَبُو عَليّ الْكحل وكحل من بَاب الالاهة وإلاهة صَاحب الْعين الاكحال والكحل - شدَّة الْمحل ابْن دُرَيْد كلاح معدولٌ - السّنة الشَّدِيدَة وَهِي جداع والجداع وَأنْشد: لقد آلَيْت أغدر فِي جداع وَإِن منيت أمات الرباع ابْن الْأَعرَابِي الأزمة - الشدَّة وَجَمعهَا أزوم أَبُو عبيد أزمتهم السّنة تأزمهم أزماً - استأصلتهم ابْن السّكيت أزمت أزام مخفوضة مثل قطام وَأنْشد: أهان لَهَا الطَّعَام فَلم تضعه غَدَاة الروع إِذْ أزمت أزام ابْن الْأَعرَابِي أزمتهم أزوم اسْم كأزام وَقيل إِنَّمَا هِيَ سنةٌ أزوم على الصّفة الْأَصْمَعِي أزم عيشنا يأزم أزماً - اشْتَدَّ ابْن السّكيت أَصَابَت بني فلَان جلبة - أَي سنة شَدِيدَة وَيُقَال عَام أرمل فِي قلَّة الْمَطَر وعام أبقع - بقع فِيهِ الْمَطَر فِي مَوَاضِع وَيسْتَعْمل فِي الأَرْض كَمَا تقدم قَالَ وَالسّنة الشَّهْبَاء - الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مطر ثمَّ الْبَيْضَاء ثمَّ الْحَمْرَاء فالشهباء أمثل من الْبَيْضَاء والحمراء شرٌ من الْبَيْضَاء وَلَا ترى فِيهَا خضرَة وَيُقَال سنة غبراء وقتماء وكهباء والكهبة - كدرة فِي اللَّوْن أَبُو حنيفَة أَصَابَتْهُم السنواء ابْن السّكيت عَام أخرج دون الخصب أَبُو حنيفَة عَام فِيهِ تَخْرِيج وَقد تقدم اسْتِعْمَاله فِي الأَرْض ابْن السّكيت عَام أرشم كَذَلِك وَقَالَ سنُون حرامس - شَدَّاد مُجْدِبَة واحدتها حرمس والتحوط - السّنة الشَّدِيدَة وَأنْشد: والحافظ النَّاس فِي تحوط إِذا لم يرسلوا تَحت عَائِذ ربعا وَيُقَال تحيط أَيْضا أَبُو حنيفَة وتحيط أَيْضا بِالْفَتْح وَقَالَ وأظن أَن تحوط على تفعل ابْن السّكيت أمحشت السّنة كل شَيْء - إِذا كَانَت جدبة أَبُو عُبَيْدَة سنةٌ محوشٌ كَذَلِك أَبُو حنيفَة سنة محاردة - لَا مطر فِيهَا أَخذ من حراد النَّاقة وَهُوَ انْقِطَاع لَبنهَا وَأنْشد: أبارق قد كفأت أرفادها حرادها يمْنَع أَن تمتادها أرفادها محالبها تَمْثِيل يُرِيد أَنَّهَا عطلتها بالحراد فَذَهَبت مَنَافِعهَا وَهُوَ معنى الامتياد والحجرة - السّنة الصعبة المجدبة وَأنْشد: يذكرنِي زيدا زعازع حجرةٍ إِذا عصفت إِحْدَى عشياتها الغبر وَيُقَال أحجرنا عامنا - إِذا قل مطره وَأنْشد: إِذا الشتَاء أجحرت نجومه وَاشْتَدَّ فِي غير ثرىً أزومه والجالفة - السّنة الَّتِي تذْهب بِالْمَالِ والرمادة - السّنة الْمحل يُقَال أرمد الْقَوْم - هَلَكت ماشيتهم وَبِه سمي عَام الرَّمَادَة بالجدب الَّذِي كَانَ بِأَرْض الْعَرَب أَيَّام عمر وَقيل سمي الرَّمَادَة لأَنهم لما أجدبوا صَارَت ألوانهم كلوان الرماد وَفِي الرَّمَادَة يَقُول الشَّاعِر وَذكر عَام عَاما ممحلاً: ألظ بهَا رماديٌ أزومٌ لَهُ ظفر يخرمها وناب أزوم - عضوض وألظ - لزم قَالَ والأحامس - أشدهن جدوبةً الْوَاحِد أحمس صَاحب الْعين سنة حمساء وسنون أحامس أجروا الصّفة مجْرى الِاسْم ابْن دُرَيْد سنة جموش - تحرق النَّبَات وَسنة جارود - مقحطة ابْن السّكيت سنةٌ جمادٌ - لَا مطر فِيهَا وَقد تقدم فِي الأَرْض أَبُو حنيفَة وَالسّنة الحسوس - الَّتِي لَا تدع شيأ وَأنْشد: إِذا شَكَوْنَا سنة حسوسا تَأْكُل بعد الخضرة اليبيسا والحطمة - السّنة يُقَال أَصَابَت النَّاس حطمةٌ حطمتهم - إِذا أهلكتهم ابْن الْأَعرَابِي هِيَ الحطمة وَقد احتطمت المَال - أَكلته ابْن دُرَيْد سنةٌ حاطومٌ - تعقب جدباً وَلَا يُقَال الا للجدب المتوالي أَبُو حنيفَة القحطة نَحْو ذَلِك وَقد أقحم النَّاس - إِذا حدرهم الجدب إِلَى الامصار قَالَ الشَّاعِر يُخَاطب نَاقَته: كلي الحمض بعد المقحمين ورازمي إِلَى قَابل ثمَّ اعذري بعد قَابل أَبُو عبيد أَصَابَت الْأَعْرَاب القحمة وَقد أقحموا وانقحموا وَقيل القحمة - سنةٌ جدبة تقحم الْأَعْرَاب الارياف أَبُو زيد حشرتهم السّنة تَحْشُرهُمْ وتحشرهم حشراً - أهلكت مَالهم غَيره الأثرة - الجدب أَبُو حنيفَة عَام خادعٌ - إِذا قل خَيره وَقد تقدم تَعْلِيله فِي بَاب الخداع وَفسّر الحَدِيث وَالسّنة القشرة والقاشورة - الجدبة الَّتِي تقشر المَال وَأنْشد: ثمَّ أتتنا سنةٌ قاشورة تحتلق المَال احتلاق النورة وَقَالَ هَذَا عَام مجاعَة ومجوعة وعام مجوعة وأعجف قَالَ وَالسّنة الفاوية - القليلة الأمطار صَاحب الْعين السلتم - السّنة الشَّدِيدَة ابْن السّكيت سنةٌ حصاء - لَا نبت فِيهَا وَقد تقدم اسْتِعْمَاله فِي الأَرْض الْأَصْمَعِي سنةٌ مجحفةٌ - مضرَّة بِالْمَالِ وجحدة ومجحدة كَذَلِك الْأَصْمَعِي عَام كلب - جَدب ودهر كلبٌ - ملح على النَّاس بِمَا يسوءهم صَاحب الْعين سنةٌ ملساء - جدبة وَالْجمع أما لَيْسَ على غير قِيَاس أَبُو عبيد حدرتهم السّنة تحدرهم - يَعْنِي هبطتهم من البدو إِلَى الْحَضَر غَيره المقرشة - السّنة الشَّدِيدَة لِأَن النَّاس عندالمحل يتقرشون قَالَ - مقرشات الزَّمن الْمَحْذُور صَاحب الْعين العزاء - السّنة الشَّدِيدَة تعسر علينا الزَّمَان - اشْتَدَّ |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
واستبشروا بانتظام الألفة بين الإمامة والسلطة، فلما وصل إلى باب النوبي نزل وقبل الأرض، ثم وصل إلى باب أرسلان خاتون زوجة الخليفة، وأدى من خدمتها الفرض، وأوصل إليها ما حمله. فتولت تسليمه، وباشرت عرضه بالمقام النبوي وتقديمه.
ذكر سبب تولي ابن دارست وزارة الخليفة إلى حين انصرافه قال: كانت وزارته في سنة 453 هـ وسبب ذلك أن الخليفة لما عاد إلى الدار عدم الوزير، وفقد من يتولى التدبير. فحدث رأيه بأنه يستخدم رجلا خدمه بالحديثة، وهو أبو تراب الأثيري، وقد وجده أثير الأثر فلقيه حاجب الحجاب عزّ الأمة، واستخدمه في الإنهاء وحضور المواكب وتنفيذ الأوامر المهمة. قال: وكانت بين ابن يوسف وبين الأثيري وحشة، حملت ابن يوسف على أن ذكر ابن دارست وقرّظه، وقال: إنه مع أمانته يخدم بغير إقطاع ويؤدي مالا. فمضت الكتب إليه وهو في شيراز باستدعائه، فقدم الجواب باستعفائه. فخرج إليه ابن رضوان ومعه ظفر الخادم لاستقدامه، وقوي عزمه أبو القاسم صهر ابن يوسف، فورد بقوة اعتزامه. وكتب عميد الملك عن السلطان إلى الخليفة بأنه كاره لاستقدامه واستخدامه، لا ملاقة مع ثروة المال من الكفاية وإعدامه. فأجاب الخليفة: أنه مع وصوله إلى واسط ومفارقته وطنه، لا يجوز رده، ولا يخلف وعده. وقدم بغداد ثامن ربيع الأول سنة 453 هـ، ووصل إلى الخليفة في منتصف شهر ربيع الآخر، وأفيضت خلع الوزراة عليه، وأفضت مع الوزارة الأمور إليه. وبقى في المنصب منتصبا إلى رابع ذي الحجة سنة 454 هـ، فإنه صرف من تلك المراتب بل ترك الخدمة مستعفيا، ولرقة جاهه مستجفيا. قال: وكانت وفاته بالأهواز حادي عشر شعبان سنة 467 هـ. ذكر حوادث في هذه السنين قال: في سنة 450 هـ توفي القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري ببغداد، عن مائة سنة وسنتين. وكان صحيح السمع والبصر، سليم الأعضاء يناظر ويفتي، ويستدرك على الفقهاء. وحضر عميد الملك الكندري جنازته، ودفن بالجانب الغربي عند قبر الإمام أحمد بن حنبل. قال: وفي آخر هذه السنة توفي أقضى القضاة أبو الحسن عليّ بن محمد ابن |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
واحتقارا لأمره. فاتفق وقوع متملك الروم يوم المصاف في أسر ذلك الغلام، ووافق تصديق قول النظام. وخلع السلطان عليه وقال: «اقترح من العطاء ما أعطيك»
فطلب بشارة غزنة. قال: ودخل السلطان إلى أذربيجان بملكه وأيده 1، والملك في قيده وصيده، وهو أسيف جهده، وأسير جهله، ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله. فإنه خرج وفي نيته فتح الدنيا وحتف الدين، وقهر السلاطين، ونصر الشياطين. ثم ذل بعد العز وهان، وتعرض للابتذال كل ما صان. ثم تعطف عليه السلطان وأحضره بين يديه وقال: «أخبرني بصدقك في قصدك، وما الذي قدرت لو قدرت». فقال: «كنت أحسب أني أحبس من أسرته منكم مع الكلاب، وأجعله في السبايا والأسلاب، وإن أخذتك مأسورا، اتخذت لك وقد ساء جوري ساجورا» 2. فقال السلطان: «قد عثرت على سر شرك، فماذا بك الآن نصنع، ونحن منك بما نويته فينا لا نقنع». فقال: «انظر عاقبة فساد نيتي، والعقوبة التي جرتها إليّ جريرتي». فرق له قلب ألب أرسلان وأرسله، وفك قيده ووصله، وأفرج عنه معجلا، وسرحه مبجلا. ولما انصرف الملك أرمانوس مأنوسا رمى ناسه اسمه، ومحوا من الملك رسمه. وقالوا هذا من عداد الملوك ساقط وزعموا أن المسيح عليه ساخط. ذكر أحداث حدثت في هذه السنين قال: في آخر سنة 463 هـ توفي أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت المحدّث الخطيب مؤلف تاريخ بغداد، وكان علامة دهره وعالم عصره. وفي سنة 464 هـ كان السلطان رتب لبغداد شحنة يقال له آيتكين السليماني، ووردها في شهر ربيع الأول، فلم يرض الخليفة بتوليته، وذلك لأن ابنه قتل أحد الغلمان الدارية فصرفه السلطان بسعد الدولة كوهرائين، ووصل إلى بغداد في شهر ربيع الآخر، في جمع كالبحر الزاخر، ووقع بإقباله الاحتفال، ورتب لحفلة الاستقبال. وخرج الناس على طبقاتهم لتلقيه، وجرى القدر بترقيه. وجلس له الخليفة في دار أرسلان خاتون، وتهذب __________ الأيد: القوة. الساجور: خشبة تعلق في عنق الكلب. |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
على البحتري، وسنقر العزيزي، وغيرهم من عظماء عسكره، وخواص معشره.
ذكر حوادث في تلك السنين قال-رحمه الله-: وفي السادس من شهر ربيع الأول سنة 543 هـ نزل ملك الألمان بجمع عظيم من الإفرنج على دمشق وحاصرها، وأشرف المسلمون فيها على اليأس، ثم منعها الله تعالى، ورحلوا عنها بعد أربعة أيام خائبين هائبين، خاسئين خاسرين. وفي أوائل جماد الأول من سنة 544 هـ، توفي الأمير غازي بن زنكي صاحب الموصل، وتولى أخوه قطب الدين مودود، وجمال الدين الجواد وزير على حاله، وزين الدين علي كوجك متولى العسكر ورجاله. وتوفى الحافظ متولي مصر في خامس جماد الأول من هذه السنة. وتولى بعده ولده الظافر. وفي موسم سنة 544 هـ، وقعت زعب ومن تابعها من العرب على قافلة الحج عند قفولها من مكة إلى المدينة، فأهلكت الناس، وأحلت بهم البؤس والباس. وعظم مصاب المسلمين في الآفاق، ونجا من الآلاف آحاد بآخر الأرماق. وفي الحادي والعشرين من صفر سنة 544 هـ، كسر نور الدين محمود بن زنكي على أنب من الشأم، ابرنس إنطاكية وقتله وحز رأسه. وشد بتلك النصرة للإسلام قواعده وأساسه. وفي سنة 545 هـ، أسر التركمان جوسلين، وسلموه إلى نور الدين، ونزل الملك مسعود بن قلج أرسلان على تل باشر، وهي مع جوسلين، ونزل نور الدين بعد أسر جوسلين على قلعة عزاز وفتحها بالأمان. وفي يوم الخميس الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة 546 هـ، تسلم الأمير حسان المنبجي تل باشر بالأمان. وفي سنة 546 هـ، أغار عز الدين علي ابن مالك صاحب قلعة جعبر على أطراف الرقة، ففزعوا إليه وأدركوه وقتلوه، وجلس مكانه في القلعة شهاب الدين مالك ولد عز الدين. ذكر ما تجدد من الملك ملكشاه ابن محمود ووفاة السلطان مسعود قال: أغار في ربيع الأول سنة 545 هـ ملكشاه بن محمود على أصفهان، وساق بعض مواشيها، وصار يغاديها بالإخافة ويعاشيها. وكان فيها نجم الدين رشيد واليها. فأنهض السلطان إليها شرف الدين كردبازو وضم إليه جماعة من الأمراء. فلما وصلوا إلى أصفهان، راسلوا الملك ملكشاه وقبحوا له ما استحسنه، وتحركوا إليه بما |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
كردبازو لإصلاحهم، والصلح بينهم. فوصل والحرب قائمة على ساقها، آخذة من الأرواح بأطواقها. فأصلح ذات البين، وعاد قرير العين. وقد تسلم جغري شاه، وملأ بحمده ومدحه القلوب والأفواه. وجمع شمل السلطان بأخيه، وعاد أتابك آياز إلى ولايته، وكانت رعيته آمنة في كنف عنايته. واقتسم شمس الدين إيلدكز، ونصرة الدين أرسلان آبه، بلاد أذربيجان، وأفرجا عن أردبيل للأمير آغوش، وأعادوا من رسوم العدل النقوش. واجتمع السلطان محمد بأخيه جغري، والأخوة تحمله على الشفقة والملك به يغري.
قال: وكنت في ذلك العهد-سنة 549 هـ-بهمذان، وقد عدت من الحج يصحبة جمال الدين محمود بن عبد اللطيف الخجندي. فشاهدت السلطان قد أنس بأخيه وسر به، وامتزج به، في مطعمه ومشربه. ولاطفه بعطفه، وعطف عليه بلطفه. ثم أمر باعتقاله، ووكل به الأمير عز الدين ستماز بن قايماز الحرامي يرصده ليلا ونهارا، ويرعاه سرا وجهارا. ومازال الأمر على ذلك حتى فارقنا العسكر، فما أدري أين أقبل به القضاء بعد ما أدبر. ومن حين نقل ما سمع له خبر، ولا رئي له أثر. فكأنما سل طين السلاطين من جفن الجفاء، وجبلت جبلّتهم على الإغفال والإغفاء. فالرحم عندهم مقطوعة، والرحمة ممنوعة، والعزة في خدمتهم بالذل مشفوعة، والاغترار بهم غرر وصفوهم كدر. يقسمون ويحنثون، ويبرمون وينكثون. ذكر حوادث جرت في تلك السنين قال في سنة 548 هـ استولى الغزّ على السلطان سنجر، وكانت حادثة هائلة وسنذكر أيام سنجر عند وفاته. وفي هذه السنة استولى الإفرنج على عسقلان، وفي هذه السنة قتل العادل ابن السلار سلطان مصر، قتله ابن امرأته. وفي هذه السنة توفي ابن منير الشاعر بحلب، في جماد الآخر. وتوفي ابن القيسراني الشاعر بدمشق، في الحادي والعشرين من شعبان. وتوفي أبو الفتوح بن الصلاح الفيلسوف البغدادي بدمشق، في الخامس والعشرين منه. وفي سنة 549 هـ، توفي تمرتاش صاحب ماردين في أول المحرم، وفتح نور الدين محمود بن زنكي دمشق يوم الأحد ثالث صفر سنة 549 هـ. وقتل الظافر متولي مصر ليلة الخميس لانسلاخ صفر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
بسم اللَّه الرَّحْمَن الرحيم
-ذكر الحوادث الكائنة في هذه السّنين العشر |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
بسم اللَّه الرَّحْمَن الرحيم
-ذكر الحوادث الكائنة فِي هذه السنين العشر عَلَى الترتيب مختصرًا |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
هو بيع التمر مثلا سنة، وهو من بيوع الغرر، وسيأتي في (بيع المعاوية) إن شاء الله تعالى.
«المصباح المنير (عوم) ص 167». |