نتائج البحث عن (الصراع) 8 نتيجة

الصِّراع والإزعاج

المخصص

صَاحب الْعين: الصّرْع - الطّرْح بِالْأَرْضِ صرَعْتُه أصرَعه صرْعاً وصِرعاً فَهُوَ مصروع وصَريع وَالْجمع صرْعى وَرجل صرّاع وصِرّيع بيّن الصَّراعة وصَروع - شَدِيد الصرْع وصُرَعة - كثير الصرْع لأقرانه وَقد تصارَع الْقَوْم والصطرَعوا وصارعْته مُصارَعة وصِراعاً والصِرعان - المُصطرِعان والصُرَعة - الْحَلِيم عِنْد الْغَضَب وَهُوَ مثل.
قَالَ أَبُو عَليّ: وَذَلِكَ لِأَن حِلمه يصرَع غضَبه بضد قَوْلهم) الْغَضَب غولُ الحِلم (والصِرْعة - الْحَال.
ابْن السّكيت: وَفِي الْمثل)
سوء الاستمساك خير من حسن الصِرْعة (يَقُول لِأَن تستمسِك وَإِن كَانَ سَيِّئًا خير من أَن

تُصرَع صَرعة حَسَنَة.
صَاحب الْعين: المَغْث - العرْك فِي المُصارعة والمغْث - التباس الشُجَعاء فِي الْحَرْب.
أَبُو عبيد: هَذِه رِياغة بني فلَان ورواغتُهم - حَيْثُ يصطرعون.
ابْن دُرَيْد: الرِياغ - التُراب تروّغ الدَّابَّة مثل تمرّغ يَمَانِية.
وَقَالَ: تلّه يتُلّه تَلا - صرعه وسمّي الرُمح متَلاً كَأَنَّهُ مِفعَل من الصرْع - أَي يُتَلّ بِهِ والمِتَلّ - الغليظ وكل شَيْء ألقَيته على الأَرْض مِمَّا لَهُ جثّة فقد تلَلْتَه وَبِه سمي التلّ من التُّرَاب.
وَقَالَ: الْفَحْل يهُضّ الْبَعِير أَو الرجل - إِذا صرعَهما ثمَّ اعْتمد عَلَيْهِمَا بكَلْكله وَالشَّيْء هَضيض ومَهضوض وَقد سمّت الْعَرَب هَضّاضاً ومِهَضّاً.
وَقَالَ: جلأتُ بِهِ أجْلأ جَلاءً وجفأتُه جفأً وخَفأتُه وكرتَحتُه وكردَحْته كُله - صرعتُه والتّبرْكُع - أَن يُصرَع فَيَقَع جَالِسا على اسْته.
صَاحب الْعين: الشّغزَبيّة - اعتِقال المصارع رِجلَه بِرَجُل آخر وإلقاؤه إِيَّاه شزْراً وَيُقَال صرعْتُه صرْعة شغْزَبيّة.
أَبُو زيد: الشّغزَبيّة مُشْتَقَّة من الشّغزَبة الَّتِي هِيَ - الْأَخْذ بالعُنف وكل أَمر مستصعب شغزَبي.
صَاحب الْعين: عقلتُه أعقِله عقْلاً واعتقلْته - صرعته الشّغزَبيّة.
وَقَالَ: اعتلج الْقَوْم - اتَّخذُوا صِراعاً أَو قتالاً وأصل المعالجة والعِلاج المِراس والدِفاع وَقد عالجه والجدْل - الصّرْع جدلتُه فانحدَل صَريعاً وَأكْثر مَا يُقَال بِالتَّشْدِيدِ.
غَيره: عفَسه يعفِسه عفْساً - جذبه إِلَى الأَرْض وَضرب بِهِ وتعافَس الْقَوْم - تصارعوا.
أَبُو زيد: نشزْت بقِرْني أنشِز بِهِ نُشوزاً - إِذا احتملْته فصرعْته وتشزّن صاحبَه - تورّكَه وصرعه.
وَقَالَ: لفتُّه ألِفْتُه لفْتاً - صرعْتُه.
صَاحب الْعين: هُوَ إِذا أَلقيته على أحد شقّيه واللّفْتان - الشِقّان.
الْأَصْمَعِي: يُقَال للرجل الصِّرّيع لفُلان أُخذة يُؤخِّذ بهَا النَّاس.
ابْن دُرَيْد: يُقَال للمُصطرعين وقَعا كعِكمَي عَيْر - إِذا صرع ذَاك ووشْك الفِراق ووِشْكُه ووِشْكانه ووُشكانه - سُرعَته.
ابْن السّكيت: وِشْكان ذَا خُروجاً وَقد أوشك الخُروج.
أَبُو عبيد: أنكَظَني الْأَمر - أعجلني وَالِاسْم النّكَظ.
ابْن دُرَيْد: نكظتُه نكْظاً كَذَلِك.
صَاحب الْعين: نكظ ينكظ والنّكَظة - العجلة.
أَبُو عبيد: الأفِد - المستعجل.
أَبُو زيد: أفِد الْأَمر أفَداً.
أَبُو عبيد: والأزِف - المستعجل.
أَبُو زيد: أزِف الْأَمر أزَفاً - دنا وَحضر - أَبُو عبيد: الغِشاش - العجَلة.
قطرب: لقيتُه على غشاش وَالْفَتْح لُغَة كِنانية.
ابْن السّكيت: جَاءَنَا رَاكب مذَبِب وَهُوَ - العَجِل الْمُنْفَرد.
وَقَالَ: لَقيته على أوفاز - أَي عجلة وَاحِدهَا وفَز.
ابْن دُرَيْد: جِئْت على وفَزِه - أَي على أَثَره وَلَيْسَ بثبت.
ثَعْلَب: جَاءَ على أوفاز ووِفاز وَقد استوفز - لم يطمئن.
صَاحب الْعين: فِيهِ ازدِهاف - اي استعجال.
ابْن دُرَيْد: زهِف زهَفاً - خفّ وعجِل وازدهَفته.
أَبُو زيد: استَطلَقْته - استعجلْته والغَتّ - الْإِكْرَاه على الشَّيْء.
صَاحب الْعين: غتّهم الله بِالْعَذَابِ يغتّهم وَهُوَ مِنْهُ.
ابْن دُرَيْد: راج الْأَمر روْجاً وروَاجاً - أسْرع وروّجت بالشَّيْء - عجّلت بِهِ.
صَاحب الْعين: بُصتُه - استعجلْته والإفراط - الإعجال وَقد أفرطْت فِي الْأَمر والفُرُط - الْأُم يُفرَط فِيهِ وَقد فرَط عَلَيْهِ يفرُط - عجِل عَلَيْهِ وآذاه.
ابْن دُرَيْد: بادرْته مبادرة وبِداراً وبدرْت إِلَيْهِ أبدُر - عجلت.
ابْن الْأَعرَابِي: أززْته - حثثْتُه وأتزّ هُوَ - استعجل.
ابْن السّكيت: لَقيته على أوفاض - على عجلة.
ابْن دُرَيْد: وَاحِد الأوفاض وفْض ووفَض واستوفَضْت فلَانا - استعجلته.
وَقَالَ: لقيتُه على وشْز ووشَز - أَي عجلة وانزِعاج.
وَقَالَ: كارزَ إِلَى الْموضع - بَادر إِلَيْهِ وَقد تقدم أَن المُكارزة الْميل.
وَقَالَ: أزعفَه - أعجله وَلَيْسَ بثبت.
وَقَالَ: وزَفته وزْفاً - استعجلته يَمَانِية وزأفته أزأفه زأفاً - أَعْجَبته وَهُوَ الزّؤاف.
أَبُو عبيد: معَلَه مَعْلاً - استعجله ومعلَ أمرَه معْلاً - عجّله قبل أَصْحَابه وَأنْشد: وَإِن يَسيروا يمْعَلوا الرّواحا صَاحب الْعين: لَا يكون ذَلِك إِلَّا فِي سَريح - أَي عجلة وَأمر سريح - معجّل والجَهد والجُهد - المشقّة

وَقيل الجَهْد - المشقّة والجُهد - الطّاقة وَقد جهدْت أجهَدُ جهْداً - جدَدْت واجتهدْت وجهدْت دابّتي جَهْداً وأجهَدْتُها وَأنْشد: جَهدْنا لَهَا مَعَ إجْهادِها أَبُو عبيد: جَهْد جاهِد على الْمُبَالغَة كَمَا قَالُوا ليلٌ لائل وَقد جهدَه الْمَرَض والتّعب والحبّ يجهَده جَهْداً.
صَاحب الْعين: المُقلَوْلي - المستوفز وَأنْشد: تَقول إِذا اقْلوْلى عَلَيْهَا وأقردَتْ أَلا هَل أَخُو عيشٍ لذيذ بدائم صَاحب الْعين: الضّفَف - العجلة فِي الْأَمر وَأنْشد: وَلَيْسَ فِي رَأْيه وهْن وَلَا ضفَف ابْن السّكيت: بلغْت نكيئته - أَي أقْصَى مجهوده.
ابْن دُرَيْد: أزجيتُه وزجّيته - استحثثته وزَجا الشَّيْء زجْواً وزُجُوّاً.
صَاحب الْعين: الحَفْز - الحثّ من خلف سوْقاً أَو غير سوق حفزَه يحفِزه حفْزاً وَاللَّيْل يحفِز النَّهَار واحتفزَ فِي جُلُوسه - أَرَادَ الْقيام والبطْش بِشَيْء وكل دفْع حفْز.
وَقَالَ: تحاملْت فِي الْأَمر وَبِه - تكلّفْته على مشقّة وإعياء وتحاملْت عَلَيْهِ - كلّفته مَا لَا يُطيق.
أَبُو عُبَيْدَة: المُغاولة - الْمُبَادرَة فِي الشَّيْء.
أَبُو عبيد: هُوَ على شَصاصاء أَمر - أَي على عجلة وعَلى جِدّ أَمر.
أَبُو نصر: أَتَانَا عَليّ غِرار - أَي على عجلة.
وَقَالَ: تهرّع إِلَيْهِ - عجِل.
أَبُو عبيد: غنَضْته أغنِضه غَنْضاً - جهدْته وشقَقْت عَلَيْهِ.
صَاحب الْعين: أفظَعني فلَان - إِذا أَدخل عَلَيْك مشقّة فِي أَمر كنتَ عَنهُ بمعزِل.
وَقَالَ: عنِت عنَتاً - دخلتْ عَلَيْهِ مشقّة وَقد أعْنَتّه وتعنّتّه - إِذا سَأَلته سؤالاً تلبِّس بِهِ عَلَيْهِ.
وَقَالَ: حُمِل على عتبَة كريهة - أَي على مشقّة وشرّ وبلاء والعتَب - الْفساد يدْخل فِي الشَّيْء والتّعب - ضد الرَّاحَة تعِب تعَباً فَهُوَ تعِب وأتعبْته وَكَذَلِكَ العَناء وَقد تعنّيت العَناء - تجشّمته وعنِيت فِي الْأَمر وعنّيته عَناه وَهِي المشقّة وَلَقِيت مِنْهُ عنْية - أَي عناءً والمُعاناة - المُقاساة.
أَبُو زيد: لأمُدّن غضَنك - أَي عناءك.
وَقَالَ: نغِص الرجل نغَصاً - لم تتمّ لَهُ هَناءتُه وَقد نغّصْت عَلَيْهِ.
صَاحب الْعين: حضَجْته - أدخلت عَلَيْهِ مَا يكَاد ينْشقّ مِنْهُ.
وَقَالَ: أسحَتّ الرجل - بلغت المجهود فِي المشقّة عَلَيْهِ وَفِي التَّنْزِيل)
فيُسحِتَكم بِعَذَاب (.
وَقَالَ: يُسحِتكم - يستأصلكم وَقُرِئَ فيستَحكُم - أَي يقْشِركم.
وَقَالَ: برّح بِهِ وأبرح - آذاه بالإلحاح وَالِاسْم البَرْح وَأمر برْح - شَدِيد وتَباريح الْعَيْش - كلَفه مِنْهُ.
أَبُو عبيد: بهظَني الْأَمر يبهظُني - ثقُل عليّ وَبلغ مني مشقّة.
أَبُو زيد: بهظَ الرجل راحلتَه يبهظُها بهْظاً - أوقرها فأتْعَبها وكل مكلَّفٍ مَا لَا يُطيق وَلَا يجد - مبهوظ.
الكلابيون: التّبهّل - العَناء بِمَا تطلُب.
صَاحب الْعين: نفِهَت نَفسِي - أعيَت وكلّت.
أَبُو زيد: صمَحني فلَان - أتعبني.
وَقَالَ: المُقاساة - مكابدة الْأَمر الشَّديد.
ابْن دُرَيْد: الكبَد - الشِدّة والمشقّة كابدَ الْأَمر مُكابدة وكِباداً - قاساه وَالِاسْم - الكابِد وَأنْشد: وَلَيْلَة منَ اللّيالي مرّت بكابد كابدْتُها وجرّتِ

أَبُو زيد: كنظَه الْأَمر يكنِظه كنْظاً وتكنّظَه - إِذا بلغ مشقّة.
وَقَالَ: كلفْت الْأَمر وتكلّفْته - تجشّمته على مشقّة وَهِي الكُلَف والتّكالف واحدتها تكلِفة.
أَبُو زيد: الشّجَب - العَنت يُصِيب الْإِنْسَان من مرض أَو قِتال وجشِمت الْأَمر جشْماً وجَشامة وتجشّمْته - تكلّفته على مشقّة وأجشَمني إِيَّاه غَيْرِي وجشّمني والنّجدة - الشِدّة والمشقّة وَأنْشد: تحسَب الطّرْفَ عَلَيْهَا نجدة يَا لَقَومي للشّباب المسبَكرّ صَاحب الْعين: أضّني الْأَمر يؤضّني أضّاً وأتضّني - بلغ مني المشقّة.
أَبُو زيد: تكأدْت الذّهاب إِلَيْك وتكأّدَني - شقّ عليّ وَمِنْه قَول عمر مَا تكأّدَني شَيْء كَمَا تكأدني خُطبة النِكاح - وكأداء الشَّيْء - شدته وَأنْشد: وَلم تكأّدْ رُجْلَتي كأداؤه
الطّرْد
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: طردْته - نفيته وأطرَدْته - نحّيته وأطردَت الْكلاب الصّيد - نحّته.
أَبُو عبيد: طردْته - نحّيته عنّي وأطردته - نفيته والطّريد - المطرود والطّريد - الرجل يولَد بعد أَخِيه فَالثَّانِي طريد الأول والطّريدة - مَا طردْت من صيْد وَغَيره والمُطاردة فِي الْقِتَال مِنْهُ.
سِيبَوَيْهٍ: طردْته فذهبَ لَا مُطَاوع لَهُ من لَفظه.
أَبُو عبيد: اطّرد الشَّيْء - تبِع بعضه بَعْضًا وَجرى وَأنْشد: أتعرِف رسْماً كاطّراد المَذاهب أَبُو زيد: رجل طَريد فِي قوم طرائد وَامْرَأَة طَريد وطَريدة وَقد طردَه يطرُده طرْداً وطرَداً.
ابْن السّكيت: هُوَ الطّرْد والطّرَد.
وَقَالَ: مرّ يطردُهم ويشحَنُهم ويكشحُهم ويكسَعهم ويكسؤهم ويكرُدُهم كرْداً - أَي يسوقهم وخصّ بَعضهم سوْق العدوّ فِي الْحَرْب.
أَبُو عبيد: شللْته أشُلّه شلاً - طردته وانشلّ.
ابْن دُرَيْد: وَمِنْه شلّ العَيْر أُنُنَه والرّاعي إبلَه وعيْر مِشَلّ - كثير الطّرد.
ابْن السّكيت: هُوَ الشّلّ والشّلل.
أَبُو عبيد: أشقَذْته - طردْته وشقِذ هُوَ - ذهب وَهُوَ الشّقَذان.
وَقَالَ: طردْتُه واتبعته وَأنْشد: يَقْلو نحائصَ أشْباهاً محمْلَجة وَقَالَ: ذُدْته ذوْداً - طردته.
ابْن السّكيت: أذَدْته - أعنْته على ذِياد إبِله والوَسيق - الطّرد وَأنْشد: من أهلِ نَيّان وسيقٌ أحدَب وَقَالَ: جَاءَ يظِفه ويظأفُه ظأفاً - إِذا جَاءَ يطرُده مرهِقاً لَهُ وَيُقَال جَاءَ مفرشه فِي هَذَا الْمَعْنى، وَقَالَ: جَاءَ ينفِثه ويكِظه - للَّذي يطرُد شَيْئا من خلفِه وَقد كَاد يلحَقه ومرّ يشحَذه.
وَقَالَ: هُوَ يقْعَط الدوابّ - إِذا كَانَ عَجولاً يَسُوقهَا سوْقاً شَدِيدا وَرجل قِعاط.
غَيره: قعَطَها يقعَطها قعْطاً وقعّطها.
ابْن السّكيت: مرّ يزعَق دوابّه زعْقاً -

أَي يطردُها مسرِعا.
ابْن دُرَيْد: وطَشْت الْقَوْم عني ووطّشْتهم - دفعتهم.
وَقَالَ: هدَسْته أهدِسه هدْساً - طردته وزجرْته وهجمتُه أهجُمُه همْجاً - طردْته وَكَذَلِكَ هجَم الفحْل شوْلَه والعَير آتُنَه - طردها.
قَالَ أَبُو عَليّ: وَهُوَ فِي كل شَيْء.
ابْن السّكيت: ذَحا يذْحى - طرَد وسَاق.
أَبُو زيد: كدمْت الصّيد فِي الطِراد - إِذا طردْته حَتَّى يغلِبَك وَتقول كدمْت غيرَ مَكْدَم - أَي طلبْت غير مطلب.
وَقَالَ: مرّوا يخوتونَهم - أَي يطرُدونهم وَأنْشد أَبُو عبيد: يَخوتون أُخْرَى القومِ خوْتَ الأجادِل ابْن دُرَيْد: اللّعْن أَصله الإبعاد والطّرد وَمِنْه ذِئب لعين - أَي طريد ثمَّ صَارَت اللعْنة من الله عز وَجل إبعاداً.
صَاحب الْعين: رجل لضّ - مطَرّد.
وَقَالَ: شرّدته وأشرَدته - طردْته وَقد شرد شُروداً - ذهب مطروداً وَرجل شريد - طريد.
أَبُو عبيد: استوْفَضْته - طردته وَقد تقدم أَنه الاستعجال.
أَبُو حنيفَة: الكدْش - الطّرد الشَّديد.
أَبُو عبيد: ثلَبْت الرجل - طردته.
وَقَالَ: نفى الرجل عَن الأَرْض ونفيْتُه وَأنْشد: فَأصْبح جاراكُم قَتيلاً ونافِيا
الإفزاع وَالْخَوْف
الفزَع - الفرَق من الشَّيْء.
سِيبَوَيْهٍ: فزِع مِنْهُ وفزِعه على حذف الْوَسِيط وفزِع فزَعاً وفزْعاً وفِزْعاً وأفزَعْته وفزّعْته وَرجل فزِع.
سِيبَوَيْهٍ: وَالْجمع فزِعون وَلَا يكسَّر لقلَّة هَذَا الْبناء وفزّاعة - كثير الفزَع وفزّاعة أَيْضا - يفزِّع النَّاس كثيرا وفازَعني ففزَعْته أفزَعه - أَي كنت أشدّ فزَعاً مِنْهُ وفزِعْت إِلَى الْقَوْم - استَغَثْت وَأَنا فزِع وفزعْت الْقَوْم وأفزَعْتهم وَفُلَان لنا مَفزَع ومَفزَعة الْوَاحِد والاثنان والجميع والمذكر والمؤنث فيهمَا سَوَاء وَقد قيل فلَان مَفزَع لنا - أَي مَغاث ومفزَعة - أَي يُفزَع من أجل فرَقوا بَينهمَا وفزِع الرجل - انتصر وفزِعْت إِلَيْهِ فأفزَعني - أَي لجأت إِلَيْهِ فنصرني وَقَول الشماخ فِي ذَلِك: إِذا دعَت غوْثَها ضرّاتُها فزِعَت أطباقُ نَيٍّ على الأثْباج منْضود يَقُول إِذا قلّ لبن ضرّاتها نصرَتها الشحوم الَّتِي فِي ظُهُورهَا فأمدّتها باللبَن وَفِي الحَدِيث)
أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ للْأَنْصَار إنّكم لتَكثُرون عِنْد الفزَع وتقلّون عِنْد الطّمع (وفزّعْت عَن الشَّيْء - كشفْت عَنهُ وَكَذَا فُسِر قَوْله تَعَالَى) فُزِّع عَن قُلوبهم (- أَي كُشِف عَنْهَا.
صَاحب الْعين: الْخَوْف - الفزَع خافَه خوْفاً ومَخافة وتخوّفته.
سِيبَوَيْهٍ: خَافَ وأخَفْته وخوّفته وَقَوله تعالي)
إِنَّمَا ذلكُم الشّيطان يخَوِّف أولياءَه (مَعْنَاهُ يخوّفُكم بأوليائه وخوّفت الرجل - جعلت النَّاس يخَافُونَ وَالِاسْم من ذَلِك الخِيفَة.
ابْن السّكيت: الْجمع خِيف وَأنْشد: فَلَا تقعدَنّ على زَخّة وتضمِر فِي الْقلب وَجْداً وخِيفا سِيبَوَيْهٍ: رجل خافٌ خَائِف يصلح أَن يكون فَاعِلا ذهبت عينُه وَيصْلح أَن يكون فعِلاً.
أَبُو عبيد: خاوَفَني فخُفته - أَي كنت أشدّ خوفًا مِنْهُ.
أَبُو حَاتِم: طَرِيق مَخاف - أخافَه اللُّصُوص.
صَاحب الْعين: مُخيف ومَخوف.
ابْن السّكيت: طَرِيق مَخوف ووجَع مُخيف وَقد تقدم ذَلِك فِي بَاب الطَّرِيق قَالَ الزّجاج وَقَول الطرماح: أذا العرْش إنْ حانت وفاتي فَلَا تكن عَليّ شرْجَعٍ يُعْلى بخُضر المَطارِف ولكِنْ أحِن يومي سعيداً بعُصبة يُصابون فِي فجّ من الأَرْض خَائِف فَإِنَّهُ على أَن يكون وضَع فاعِلاً مَوضِع مفعول أَو على النّسَب.
صَاحب الْعين: الخشْبة - الْخَوْف.
ابْن

دُرَيْد: خشيتُه خشْياً وخَشيةً ومَخشاة ومخشِية وخِشياناً - خِفته وخشيّته بِالْأَمر - خوّفته وَفِي الْمثل)
لقد كنتُ وَمَا أُخشّى بالذّئب (.
الْكسَائي: خاشاني فخشَيْته - أَي كنتُ خشيَة مِنْهُ.
أَبُو عَليّ: تخشّيته - خَشيته.
صَاحب الْعين: هَذَا الْمَكَان أخْشَى من هَذَا - أَي أخوَف.
أَبُو زيد: النّجدة - الفزَع والهول وَقد نُجِذ.
صَاحب الْعين: الوجَل - الْفَزع وَقد وجِل وجَلاً فَهُوَ أوجَل ووجِل وَالْأُنْثَى وجِلة وَقوم وجِلون.
ابْن دُرَيْد: ووِجال فَأَما سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ لَا يُكسّر لقلَّة هَذَا الْبناء.
وَقَالَ: وجِل يوْجَل على الأَصْل وَالْقِيَاس وياجَل أبدَلوا كَرَاهِيَة الْوَاو مَعَ الْيَاء وييجَل نَادِر قلبوا الْوَاو يَاء لقربها من الْيَاء وكسروا الْيَاء إشعاراً بوجِل.
صَاحب الْعين: واجلَني فوجلْته - أَي كنتُ أشدّ وجَلاً مِنْهُ.
ابْن جني: الوجَر كالوجَل وجِرَ وجَراً وَهُوَ أوجَر ووجِت وَالْأُنْثَى وجِرة وَلم يَقُولُوا وجْراء كَمَا لم يَقُولُوا وجلاء.
صَاحب الْعين: الفرَق - الفزَع فرِق فرقا وَرجل فرِق.
سِيبَوَيْهٍ: الْجمع - فرِقون وَلَا يكسّر لقلَّة هَذَا الْبناء.
ابْن السّكيت: فرِقته وفرِقْته مِنْهُ.
أَبُو عبيد: رجل فَروقة من الفرَق وَقد تقدّمت أَسمَاء الفاعلين من هَذَا اللَّفْظ متقصّاة فِي بَاب الجبان.
سِيبَوَيْهٍ: امْرَأَة فَروقة جاؤوا بِهِ على التَّأْنِيث كَمَا قَالُوا حَمولة أَلا ترى أَنَّهَا فِي الْمُذكر والمؤنث بِلَفْظ وَاحِد لَا تغَيّر وأجروا الفَروقة مُجرى الرّبْعة.
وَقَالَ الْأَخْفَش: إِنَّمَا الْهَاء فِيهَا للْمُبَالَغَة.
صَاحب الْعين: الجافُ - الفزَع وَقد أجَفْته والأعرف الْهَمْز والمجوّف من الدَّوَابّ - الَّذِي يفزَع من كل شَيْء.
أَبُو عبيد: جُئِثَ جأثاً وجُثّ جَثّاً وشُئفَ شأفاً - كُله من الْفَزع.
أَبُو زيد: زأدْت الرجل أزأده زأداً.
أَبُو عبيد: زُؤداً وزءوداً.
وَقَالَ: أذأب - فزِع والأزْيَب - الفزَع والعَلِه - الَّذِي قد فزِع حَتَّى خفّ فَهُوَ يذهَب وَيَجِيء والمُهْرَع - المُرعَد من الْخَوْف.
صَاحب الْعين: هلِع هلَعاً - جزِع والرّوع - الفزَع راعَني الْأَمر روْعاً فارتَعْت لَهُ وَمِنْه وروّعني فتروّعت وراعَني الشَّيْء رؤوعاً - أفزَعني بكثرته أَو جماله وَشَيْء لَهُ روعة - أَي جمال.
سِيبَوَيْهٍ: رجل روِع.
ابْن دُرَيْد: اليَروع - الرّوع شحريّة.
أَبُو عبيد: ضاعَني الشَّيْء - أفزَعني.
أَبُو عبيد: الاجئِلال - الفزَع والوجَل وَأنْشد: للقلب من خوفِه اجئِلالُ أَبُو زيد: فزرْته - أفزَعته.
أَبُو عبيد: والإفزاز - الإفزاع وَأنْشد: شبَب أفزّتْه الكِلاب مُروَّع وَقد تقدم أَنه الإزعاج والوهَل - الفزَع وَقد وهِل وهَلاً.
ابْن دُرَيْد: وهّلْته - فزّعْته وَقد تقدم ذكر ذَلِك فِي بَاب الجُبن.
أَبُو زيد: تزأزأت مِنْهُ - فزِعْت فَأَما قَول الْهُذلِيّ: غدَوتُ على زَيازية وَخَوف وأخشى أَن أُلَاقِي ذَا سِلاط فَإِن السكرِي قَالَ الزّيازية العجلة.
وَقَالَ ابْن حبيب: هِيَ الغِلَظ من الأَرْض.
قَالَ: وَقد يجوز أَن يكون جمْع زأزأة الَّتِي هِيَ الفرَق كسّر الْمصدر حِين حدّه ثمَّ أبدل الْهمزَة يَاء للكسرة وَجَاء بِالْهَاءِ لتوكيد الْجمع كالقَشاعِمة والهوْل - المخافة من شَيْء لَا يدْرِي مَا يهجُم عَلَيْهِ مِنْهُ كهوْل اللَّيْل والبحْر وَالْجمع أهوال وهؤول وهالَني الْأَمر هوْلاً وهول هائل ومَهول وكرِهها بَعضهم وَقد جَاءَ فِي الشّعْر الفصيح قَالَ: ومَهولٍ من المناهِل وحْش ذِي عَراقيبَ آجِن مِدْفان وَقد هوّلْت عَلَيْهِ والتّهويل - مَا هوّلتَ بِهِ وَمِنْه هوّلْت الْأَمر - شنّعْته والهُولة من النِّسَاء - الَّتِي تهول الناظرَ وَقد تقدم فِي بَاب الْجمال.
أَبُو عبيد: التّوجّس - التخوّف.
صَاحب الْعين: الوَجْس والوجَس - فزْعة فِي الْقلب وَقد أوجَسَ القلبُ فزَعاً وتوجّسَت الأذُن - سمعَت فزَعاً من صَوت أَو غير ذَلِك.
أَبُو عبيد: أثرْتُه -

أفزَعته.
وَقَالَ: أفظَعَني الْأَمر - أفزَعني.
ابْن السّكيت: الهلَل - الفرَق وَأنْشد: ومُتّ منّي هَلَلاً إنّما موتُك لَو واردْت وُرّادِيَهْ والتّجْنيص - رُعب شَدِيد وَأنْشد: لما رَآنِي بالبَرازِ حصْحَصا وَكَاد يقْضِي فرَقاً وجنّصا وَقَالَ: أُلْبِصَ الرجلُ وَهُوَ - أَن تأخذَه رِعدة إِذا خَافَ وَقد رعِش رعَشاً.
وَقَالَ: هلِعْت من الشَّيْء هلَعاً - جزِعْتُ.
ابْن الْأَعرَابِي: هادَني الشَّيْء هيْداً وهاداً - أفزَعني وأكرَبَني وَمَا يهيدُني ذَلِك - أَي مَا أكترث لَهُ وَقد تقدم أَن الهَيْد التحريك.
صَاحب الْعين: الرّجاء - الخوْف وَفِي التَّنْزِيل)
مَا لكم لَا ترجُون لله وَقاراً (.
وَقَالَ: اختتأْت مِنْهُ - فرِقْت.
أَبُو زيد: دارأْتُ الرجل - اتّقيته.
وَقَالَ: اشمأزّ الرجل - ذُعِر.
ابْن دُرَيْد: العَظْعَظَة - الِاضْطِرَاب والتّراجع من هَيْبَة.
وَقَالَ: وأرْتُه وَءْراً - أفزعته وَهُوَ مُستوْءَر وَقد بقِر الرجل - فزِع فَلم يبرح.
وَقَالَ: شتِع شتَعاً - جزع من مرض أَو خوف مثل شكِع وعاجرَ الرجل - عَدا من الْخَوْف وَكَذَلِكَ الْبَعِير.
غَيره: اللّشْلَشة - كَثْرَة التَّرَدُّد عِنْد الفزَع وَمِنْه جَبان لَشْلاش وَقد تقدم.
صَاحب الْعين: الحذَر - الخِيفة وَقد حذِرته حذَراً وَرجل حذِر وحذُر وحاذور وحاذورة - شَدِيد الحذَر وحاذِر - متأهّب مُعدّ وَفِي التَّنْزِيل)
وإنّا لَجميع حاذِرون (- أَي مُعِدّون وَمن قَرَأَ حذِرون أرا فَزِعون.
سِيبَوَيْهٍ: لَا يُجاوَز بحذِر وحذُر جمْع السَّلامَة لقلَّة بنائهما.
ابْن دُرَيْد: المَحذورة - الفزَع وَقيل الحرْب وَرجل حِذْرِيان - شَدِيد الْفَزع.
صَاحب الْعين: حذّرته الأمرَ وحذّرْته مِنْهُ وَأَنا حذِيرُك مِنْهُ - أَي مُحذّرُك والإحْذار - الْإِنْذَار وحَذار بِمَعْنى احْذَر وحُذُرّى صِيغَة مَبْنِيَّة من الحذر والرُهْب والرُّهْبى - الْخَوْف رَهبْت الشَّيْء رهَباً ورهْباً ورهْبةً وَهُوَ الرّهَبوتُ والرَّبوتَى وَفِي الْمثل)
رهَبوتى خيرٌ لَك من رَحموتَى (- أَي أَن تُرهَب خير لَك من أَن تُرحَم وأرهَبْته ورهّبْته كأفزعته وفزّعته.
وَقَالَ: اتّقيت الشيءَ وتقَيْتُه أتّقيه وأتْقيه تقى وتُقاة - حذِرته وَالِاسْم التّقوى التَّاء بدل من الْوَاو وَالْوَاو بدل من الْيَاء.
ابْن السّكيت: أبْحَر الرجل - ارتدَع عِنْد الفزَع.
أَبُو زيد: الاشْماص - الفزَع والحَيْش - الفزَع والذّعْق لُغَة فِي الزّعق.
وَقَالَ: شفَقْت وأشفَقْت - حاذت وَأنكر جُلّ أهل اللُّغَة شفَقْت فَأَما قَوْله: كَمَا شفَقَتْ على الزّاد العِيالُ فَمَعْنَاه بخِلَتْ وضنّت.
أَبُو زيد: إنّه لشَفِق من ذَلِك الْأَمر - أَي مُشفِق.
وَقَالَ: هطَع وأهْطَع - أسرَع مُقبِلاً خَائفًا.
أَبُو عبيد: صأصَأْت من الرجل - فرِقْتُ مِنْهُ وكِئْتُ عَنهُ كيْأ - هِبْتُه.
أَبُو عبيد: أضَاف من الْأَمر - أشفَق والمَضوفة - مَا أُشفِق مِنْهُ وَأنْشد: وَكنت إِذا جاري دَعا لمَضوفة أشمِّر حَتَّى يَنصُفَ الساقَ مئزَري وألاح من الشَّيْء - حاذر.
ابْن دُرَيْد: شهمْت الرجلَ أشْهَمُه شهْماً - أفزعْته.
أَبُو مَالك: جهَثَ الرجل يجْهَث جهْثاً - استخفّه الفزَع.
ابْن دُرَيْد: النّزْر فعل ممات وَهُوَ الاستخفاء من فزَع وَبِه سمّي الرجل نرزة ونارِزَة وَلم يجِئ فِي كَلَام الْعَرَب نون بعْدهَا رَاء إِلَّا هَذَا وَلَيْسَ بِصَحِيح.
أَبُو عبيد: شنّحْت عَلَيْهِ - شنّعت.
وَقَالَ الْفَارِسِي: هُوَ أَن تُشنّع عَلَيْهِ حَتَّى تُفزِعه أَو تقارِب قَتله.
ابْن دُرَيْد: تزأزَأْت من الرجل - فرِقْت مِنْهُ وتصاغرْت لَهُ.
وَقَالَ: بلْدَم الرجل - فرِق فَسكت.
أَبُو حَاتِم.
الهيبة - التّقيّة من كل شَيْء هِبْته هَيباً ومَهابة.
أَبُو عبيد: تهيّبت الشيءَ وتهيَّبني سَوَاء وَقد قدمت تصريفه وَاسم الْفَاعِل مِنْهُ فِيمَا تقدم.
صَاحب الْعين: الهيبة - الإعظام والإجلال وَالْفِعْل كالفعل.
ابْن دُرَيْد: وَيُقَال للرجل إِذا رأى شَيْئا ففزِع أعقّه ذَاك.
صَاحب الْعين:

التّثقُّر - الجزَع والتردّد.
وَقَالَ الدوي: كنَشَتْ نَفسِي - ارتفعَتْ من الْخَوْف.
ابْن دُرَيْد: رايَأْت الشيءَ - اتّقيته.
أَبُو عبيد: أفرَخ الرّوْع وفرّخ - ذهب.
صَاحب الْعين: أفرخ الْأَمر وفرّخ - استبانت عاقبته.
وَقَالَ: لَا دهْلَ - أَي لَا تخَف نبطيّة والمخلوع والمُخَلّع - الَّذِي ينخلع فُؤَاده من الْفَزع.
أَبُو عبيد: الزَّعِق والمزْعوق - النشيط الَّذِي يفزَع مَعَ نشاطه من كل شَيْء زعِق زعَقاً وأزعَقْته وزعَقْته فَهُوَ مزعوق وَقد قَالُوا زعَقْت بِهِ فانزعق والزّعَق - الْخَوْف بِاللَّيْلِ وهوْل زعِق - شَدِيد وكل إخافة بِصَوْت أَو زَجْر أَو طرْد أَو سوْق زعْق زعَقها يزعَقها زَعْقاً وَقد كثر فِي الداب.
أَبُو عبيد: زمَع يزمع زمْعاً - جزِع.
صَاحب الْعين: الذُعْر - الفزَع دعَرْته أذعَره ذعْراً فانذَعر وَرجل ذَعِر - منذعِر وَقد قدمت أَن الذَّعور من النِّسَاء الَّتِي تُذْعَر عِنْد الرِّيبَة.
غَيره: البذَع - شبه الْفَزع وَقد بذِعوا - أَي فرِقوا.
صَاحب الْعين: الرُعْب - الْفَزع رعَبْته أرعبُه رَعْباً ورُعباً ورعّبْته ترعيباً وتَرعاباً وَرجل رَعيب مرعوب والرُعب يكون فِي الشجاع والجبان كالفزَع والذُعر.
‫المبحث الأول: العهد الذهبي للنصارى:‬
‫يطلق مؤرخو الكنيسة اسم العهد الذهبي للنصارى ابتداء من تربُّع الإمبراطور قسطنطين على عرش الإمبراطورية الرومانية عام (312) م, لتبدأ مرحلة جديدة من مراحل تاريخ النصرانية.‬
‫ويمكن تقسيم ذلك العهد إلى مرحلتين رئيسيتين:‬
‫[مرحلة جمع النصارى على عقيدة واحدة (عصر المجامع أو عهد الخلافات والمناقشات):‬
‫- ما أن أعلن قسطنطين إعلان ميلان حتى قرَّب النصارى، وأسند إليهم الوظائف الكبيرة في بلاط قصره، وأظهر لهم التسامح، وبنى لهم الكنائس، وزعمت أمه هيلينا اكتشاف الصليب المقدس، الذي اتخذه شعاراً لدولته بجانب شعارها الوثني، فنشطت الدعوة إلى النصرانية، ودخل الكثير من الوثنيين أصحاب الفلسفات في النصرانية، مما كان له أثره البالغ في ظهور الكثير من العقائد والآراء المتضاربة، والأناجيل المتناقضة، حيث ظهر أكثر من خمسين إنجيلاً، وكل فرقة تدعي أن إنجيلها هو الصحيح، وترفض الأناجيل الأخرى.‬
‫- وفي وسط هذه العقائد المختلفة والفرق المتضاربة مابين من يُؤَلِّه المسيح وأمه (الريمتين) أو من يؤله المسيح فقط، أو يدعي وجود ثلاثة آلهة: إله صالح، وإله طالح، وآخر عدل بينهما (مقالة مرقيون). أعلن آريوس أحد قساوسة كنيسة الإسكندرية صرخته المدوية بأن المسيح عليه الصلاة والسلام ليس أزليَّا، وإنما هو مخلوق من الأب، وأن الابن ليس مساوياً للأب في الجوهر، فالتف حوله الأنصار، وكثر أتباعه في شرق الإمبراطورية حتى ساد مذهبه ..... كنائس مصر والإسكندرية وأسيوط وفلسطين ومقدونيا والقسطنطينية وأنطاكية وبابل، مما أثار بطريرك الإسكندرية بطرس ضده، ولعنه وطرده من الكنيسة، وكذلك فعل خلفه البطريرك إسكندر، ثم الشماس إثناسيوس، وضماناً لاستقرار الدولة أمر الإمبراطور قسطنطين عام (325) م, بعقد اجتماع عام يجمع كل أصحاب هذه الآراء للاتفاق على عقيدة واحدة يجمع الناس حولها، فاجتمع في نيقية (2048) أسقفاً منهم (338) يقولون بألوهية المسيح، وانتهى ذلك المجمع بانحياز الإمبراطور إلى القول بألوهية المسيح ولينفضّ على القرارات التالية:‬
‫1 - لعن آريوس الذي يقول بالتوحيد ونفيه وحرق كتبه، ووضع قانون الإيمان النيقاوي (الأثناسيوسي) الذي ينص على ألوهية المسيح.‬
‫2 - وضع عشرين قانوناً لتنظيم أمور الكنيسة والأحكام الخاصة بالأكليريوس.‬
‫3 - الاعتراف بأربعة أناجيل فقط: (متى، لوقا، مرقس، يوحنا) وبعض رسائل العهد الجديد والقديم، وحرق باقي الأناجيل لخلافها عقيدة المجمع.‬
‫- للتغلب على عوامل انهيار وتفكك الإمبراطورية أنشأ قسطنطين مدينة روما الجديدة عام (324) م, في بيزنطة القديمة باليونان على نفس تصميم روما القديمة، وأنشأ بها كنيسة كبيرة (أجياصوفيا)، ورسَّم لهم بطريركاً مساوياً لبطاركة الإسكندرية وأنطاكية في المرتبة، على أن الإمبراطور هو الرئيس الأعلى للكنيسة. وعُرفت فيما بعد بالقسطنطينية، ولذلك أطلق عليها بلاد الروم، وعلى كنيستها كنيسة الروم الشرقية أو كنيسة الروم الأرثوذكس.‬
‫- تمهيداً لانتقال العاصمة إلى روما الجديدة (القسطنطينية) اجتمع قسطنطين بآريوس حيث يدين أهل القسطنطينية والجزء الشرقي من الإمبراطورية بعقيدته، وإحساساً منه بالحاجة إلى استرضاء سكان هذا القسم أعلن الإمبراطور موافقته لآريوس على عقيدته، وعقد مجمع صور سنة (334) م, ليعلي من عقيدة آريوس، ويلغي قرارات مجمع نيقية، ويقرر العفو عن آريوس وأتباعه، ولعن أثناسيوس ونفيه، وهكذا انتشرت تعاليم آريوس أكثر بمساندة الإمبراطور قسطنطين.‬
‫¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي‬

‫المبحث الثاني: مرحلة الانفصال السياسي:‬
‫قسَّم قسطنطين الإمبراطورية قبل وفاته عام (337) م, على أبنائه الثلاثة: فأخذ قسطنطين الثاني الغرب، وقسطنطيوس الشرق، وأخذ قنسطانس الجزء الأوسط من شمال أفريقيا، وعمد كل منهم إلى تأييد المذهب السائد في بلاده؛ لترسيخ حكمه. فاتجه قسطنطيوس إلى تشجيع المذهب الآريوسي، بينما شجع أخوه قسطنطين الثاني المذهب الأثناسيوسي، مما أصَّل الخلاف بين الشرق اليوناني والغرب اللاتيني.‬
‫- توحَّدت الإمبراطورية تحت حكم قسطنطيوس عام (353– 361) م, بعد وفاة قسطنطين الثاني، ومقتل قنسطانس، ووجد الفرصة سانحة لفرض مذهبه الآريوسي على جميع أجزاء الإمبراطورية شرقاً وغرباً.‬
‫- لم يلبث الأمر طويلاً حتى اعتلى فلؤديوس عرش الإمبراطورية (379– 395) م, الذي اجتهد في إلغاء المذهب الآريوسي والتنكيل بأصحابه، والانتصار للمذهب الأثناسيوسي. ولذا ظهرت في عهده دعوات تنكر الأقانيم الثلاثة ولاهوت الروح القدس، فقرَّر عقد مجمع القسطنطينية الأول (382) م، وفيه فرض الإمبراطور العقوبات المشددة على أتباع المذهب الآريوسي. كما تقرر فيه أن روح القدس هو روح الله وحياته، وأنه من اللاهوت الإلهي، وتم زيادته في قانون الإيمان النيقاوي، ولعن من أنكره مثل مكدنيوس، وذلك بالإضافة إلى عدة قوانين تنظيمية وإدارية تتعلق بنظام الكنيسة وسياستها.‬
‫¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي‬

‫المبحث الثالث: نشأة البابوية:‬
‫على إثر تقسيم الإمبراطورية إلى شرقية وغربية، ونتيجة لضعف الإمبراطورية الغربية تم الفصل بين سلطان الدولة والكنيسة، بعكس الأمر في الإمبراطورية الشرقية، حيث رسخ الإمبراطور قسطنطين مبدأ القيصرية البابوية، ومن هنا زادت سلطات أسقف روما، وتحوَّل كرسيه إلى بابوية لها السيادة العليا على الكنيسة في بلدان العالم المسيحي الغربي (روما – قرطاجة). وقد لعب البابا داماسوس الأول (366– 384) م, دوراً هامًّا في إبراز مكانة كرسي روما الأسقفي - سيادة البابوية - وفي عهده تمَّ ترجمة الإنجيل إلى اللغة اللاتينية، ثم تابعه خلفه البابا سيرى كيوس (384– 399) م, في تأليف المراسم البابوية.‬
‫¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي‬

‫المبحث الرابع: بداية الصراع والتنافس على الزعامة الدينية بين الكنيستين:‬
‫ظهر الصراع والتنافس بين كنيسة روما بما تدعي لها من ميراث ديني، وبين كنيسة القسطنطينية عاصمة الدولة ومركز أباطرتها في مجمع أفسس الأول عام (431) م حيث نادى نسطور أسقف القسطنطينية بانفصال طبيعة اللاهوت عن الناسوت في السيد المسيح عليه السلام، وبالتالي فإن اللاهوت لم يولد ولم يصلب، ولم يقم مع الناسوت، وأن المسيح يحمل الطبيعتين منفصلتين: اللاهوتية والناسوتية، وأنه ليس إلهاً، وأمه لا يجوز تسميتها بوالدة الإله، وقد حضر المجمع مائتان من الأساقفة بدعوة من الإمبراطور ثاؤديوس الصغير، الذي انتهى بلعن نسطور ونفيه، والنص في قانون الإيمان بأن مريم العذراء والدة الإله.‬
‫- وبسبب دعوى أرطاخي باتحاد الطبيعتين في السيد المسيح عقد له أسقف القسطنطينية فلافيانوس مجمعاً محليًّا، وقرر فيه قطعه من الكنيسة ولعنه؛ لكن الإمبراطور ثاؤديوس الصغير قبل التماس أرطاخي، وقرر إعادة محاكمته، ودعا لانعقاد مجمع أفسس الثاني عام (449) م, برئاسة بطريرك الإسكندرية ديسقورس لينتهي بقرار براءته مما نسب إليه.‬
‫¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي‬

‫المبحث الخامس: انفصال الكنيسة مذهبيًّا:‬
‫لم يعترف أسقف روما ليو الأول بقرارات مجمع أفسس الثاني (449) م، وسعى الإمبراطور مركيانوس لعقد مجمع آخر للنظر في قرارات ذلك المجمع، فوافق الإمبراطور على عقد المجمع في القسطنطينية، ثم في كلدونية (451) م, لمناقشة مقالة بابا الإسكندرية ديسقورس: من أن للمسيح طبيعتين في طبيعة واحدة (المذهب الطبيعي – المونوفيزتية)، ليتقرر لعن ديسقورس وكل من شايعه ونفيه، وتقرير أن للمسيح طبيعتين منفصلتين. فكان ذلك دافعاً أن لا تعترف الكنيسة المصرية بهذا المجمع، ولا بالذي يليه من المجامع. ومنذ ذلك التاريخ انفصلت في كنيسة مستقلة تحت اسم الكنيسة المرقسية – الكنيسة الأرثوذكسية – أو القبطية تحت رئاسة بطريرك الإسكندرية، وانفصلت معها كنيسة الحبشة وغيرها؛ ليبدأ الانفصال المذهبي عن الكنيسة الغربية. بينما اعترفت كنيسة أورشليم الأرثوذكسية بقرارات مجمع كلدونية، وصارت بطريركية مستقلة تحت رئاسة البطريرك يوفيناليوس.‬
‫¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي‬

‫المبحث السادس: نشأة الكنيسة اليعقوبية:‬
‫واجه الإمبراطور جستنيان (527– 565) م, صعوبة بالغة في تحقيق طموحه بتوحيد مذهبي الإمبراطورية؛ لتتحقق له سلطة الإمبراطورية والبابوية معاً. وبعد انتصاره في إيطاليا ودخول جيوشه روما حاول إرضاء زوجته بفرض مذهب الطبيعة الواحدة (المونوفيزتية) على البابا فجليوس الذي رفض ذلك بشدة، مما عرَّضه إلى القبض عليه وترحيله إلى القسطنطينية، ليعقد مجمع القسطنطينية الخامس سنة (553) م, الذي انتهى بتقرير مذهب الطبيعة الواحدة، ولعن أصحاب فكرة تناسخ الأرواح، وتقرير أن عيسى عليه السلام كان شخصية حقيقية وليست بخيالية.‬
‫- ومن آثار هذا المجمع استقلالُ أصحاب مذهب الطبيعة الواحدة، إقامةُ كنيسة منفصلة لهم، تعرف بالكنيسة اليعقوبية، تحت رئاسة مؤسسها يعقوب البرادعي أسقف الرَّها مما زاد في عداء البابوية للإمبراطورية الشرقية.‬

‫المبحث السابع: نشأة الكنيسة المارونية:‬
‫في عام (678–681) م, عمل الإمبراطور قسطنطين الرابع على استرضاء البابا أجاثون بعدما فقد المراكز الرئيسية لمذهب الطبيعة الواحدة في مصر والشام؛ لفتح المسلمين لهما، فتمَّ عقد مجمع القسطنطينية الثالث عام (680) م؛ للفصل في قول يوحنا مارون من أن للمسيح طبيعتين ومشيئة واحدة. وفيه تقرر أن للمسيح طبيعتين ومشيئتين، ولعن وطرد من يقول بالطبيعة الواحدة أو بالمشيئة الواحدة، ولذلك انفصلت طائفة المارونية ولحقت بسابقتها من الكنائس المنفصلة.‬
‫¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي‬

‫المبحث الثامن: انفصال الكنيسة إداريًّا:‬
‫- جاء هذا الانفصال بعد النزاع والصراع الطويل ابتداءً من الإمبراطور ليو الثالث (726) م, الذي أصدر مرسوماً يُحرِّم فيه عبادة الأيقونات، ويقضي بإزالة التماثيل والصور الدينية والصلبان من الكنائس والأديرة والبيوت على أنها ضرب من الوثنية، متأثراً بدعوة المسلمين لإزالة هذه التماثيل التي بالكنائس في داخل الدولة الإسلامية.‬
‫- تصدى لهذه الدعوة البابا جريجوري الثاني، ثم خَلَفه البابا جريجوري الثالث ليصدر الإمبراطور قراراً بحرمان الكراسي الأسقفية في صقلية وجنوب إيطاليا من سلطة البابا الدينية والقضائية، وجعلها تحت سلطان بطريرك القسطنطينية. واستمر الوضع على ذلك إلى أن جاء الإمبراطور قسطنطين الخامس‬
(741 – 775) م، وازدادت الثورات اشتعالاً ضد دعاة اللاأيقونية، فعقد مجمعاً في القسطنطينية؛ لتبرير سياسة تحريم الصور والأيقونات. وقد رفضت البابوية حضوره، ولم يحضره سوى ثلاثمائة وأربعين أسقفًّا تحت رئاسة بطريرك القسطنطينية، ليقضي بتحريم تصوير المسيح في أي شكل، وكذلك تحريم عبادة صور القديسين، وتحريم طلب الشفاعة من مريم؛ لأن كل هذا من ضروب الوثنية.‬
‫- ولكن هذه القرارات لم تدم طويلاً حيث أمرت الإمبراطورة الأيقونية إيرين التي خلفت زوجها الإمبراطور ليو الخزري بعقد مجمع نيقية عام (787) م, بعد تعيينها للبطريرك خرسيوس المتحمس للأيقونية بطريركاً على القسطنطينية، وانتهى المجمع على تقديس صور المسيح ووالدته والقديسين، ووضع الصور في الكنائس والأديرة والبيوت والطرقات بزعم أن النظر إليهم يدعو للتفكير فيها.‬
‫- في عام (869) م, أثار بطريرك القسطنطينية فوسيوس مسألة انبثاق الروح القدس من الأب وحده، فعارضه – كالعادة – بطريرك روما وقال: إن انبثاق الروح القدس من الأب والابن معاً، وعقد لذلك مجمع القسطنطينية الرابع (869) م, (مجمع الغرب اللاتيني) الذي تقرَّر فيه أن الروح القدس منبثقة من الأب والابن معاً، وأن جميع النصارى في العالم خاضعون لمراسيم بابا روما، وأن من يريد معرفة ما يتعلق بالنصرانية وعقائدها عليه برفع دعواه إلى بابا روما. ولذلك تم لعن وعزل فوسيوس وحرمانه وأتباعه، إلا أن فوسيوس استطاع أن يعود إلى مركزه مرة أخرى. وفي عام (879) م, عقد المجمع الشرقي اليوناني (القسطنطينية الخامس) ليلغي قرارات المجمع السابق، ويعلن أن الروح القدس منبثقة من الأب وحده، ويدعو إلى عدم الاعتراف إلا بالمجامع السبعة التي آخرها مجمع نيقية (787) م.‬
‫- وهكذا تمَّ الانفصال المذهبي للكنيسة الشرقية تحت مسمى الكنيسة الشرقية الأرثوذكسية، أو كنيسة الروم الأرثوذكس برئاسة بطريرك القسطنطينية، ومذهباً بأن الروح القدس منبثقة من الأب وحده، على أن الكنيسة الغربية أيضاً تميَّزت باسم الكنيسة البطرسية الكاثوليكية، وبزعم أن لبابا روما سيادة على كنائس الإمبراطورية، وأنها أم الكنائس ومعلمتهن، وتميزت بالقول بأن الروح القدس منبثقة عن الأب والابن معاً. ولم يتمَّ الانفصال النهائي – الإداري – إلا في عام (1054) م، وبذلك انتهى عهد المجامع المسكونية، وحلَّت محلَّها المؤتمرات الإقليمية أو سلطات البابا المعصوم، لتستكمل مسيرة الانحراف والتغيير في رسالة عيسى عليه السلام.‬
‫ومن أبرز سمات هذه المرحلة الأخيرة - القرون الوسطى - الفساد، ومحاربة العلم والعلماء، والتنكيل بهم، والاضطهاد لهم، وتقرير أن البابا معصوم له حق الغفران، مما دفع إلى قيام العديد من الحركات الداعية لإصلاح فساد الكنيسة، وفي وسط هذا الجو الثائر ضد رجال الكنيسة انعقد مؤتمر ترنت عام (1542 - 1563) م, لبحث مبادئ مارتن لوثر التي تؤيدها الحكومة والشعب الألماني، وانتهى إلى عدم قبول آراء الثائرين أصحاب دعوة الإصلاح الديني. ومن هنا انشقَّت كنيسة جديدة هي كنيسة البروتستانت، ليستقر قارب النصرانية بين أمواج المجامع التي عصفت بتاريخها على ثلاث كنائس رئيسية لها النفوذ في العالم إلى اليوم، ولكل منها نحلة وعقيدة مستقلة، وهي: الأرثوذكس، الكاثوليك، البروتستانت، بالإضافة إلى الكنائس المحدودة مثل: المارونية، والنسطورية، واليعقوبية، وطائفة الموحدين، وغيرهم.‬
‫¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي‬

في الفرنسية/ Conflit
في الانكليزية/ Conflict
في اللاتينية/ Conflictus
الصراع في الأصل نزاع بين شخصين يحاول كل منهما ان يتغلّب على الآخر بقوته المادية، كالصراع بين الأبطال الرياضيين، أو الصراع بين الدول في الحرب.
ويطلق الصراع مجازا على النزاع بين قوتين معنويتين تحاول كل منهما ان تحل محل الأخرى، كالصراع بين رغبتين، أو نزعتين أو مبدأين، أو وسيلتين، أو هدفين، أو الصراع بين القوانين، أو الصراع بين الحب والواجب، أو الصراع بين الشعور واللاشعور في ظاهرة الكبت. ولهذا النوع من الصراع عند علماء النفس خطورة بالغة في تفسير مظاهر الشخصية السوية، والشخصية الشاذة.
ويقال ان العقل يصارع نفسه اذا كان لا يستطيع أن يسلم من التناقض عند نظره في بعض الموضوعات، ويشمل هذا الصراع عند (كانت) كل تناقض يقع فيه العقل عند بحثه عن امر غير مشروط ( Inconditionne) تكون جميع الامور المشروطة ( Conditionnes) متعلقة به.
ويطلق اصطلاح الصراع بين الواجبات ( devoirs de Conflit) على الموقف الذي يبدو لك فيه أن واجباتك تتعارض، وانه ينبغي لك ان تختار بعضها، وتترك الاخرى، لتعذر الجمع بينها في آن واحد.

بداية الصراع بين المسلمين والفرنجة في الأندلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بداية الصراع بين المسلمين والفرنجة في الأندلس.
305 - 917 م
حشد أرذون بن إذفنش، وشائجه بن غرسية صاحب النصرانية، بجليقية وبنبلونة، وخرجها في جموعهم واحتفال من كفرتهم إلى مدينة ناجرة بالثغر الأقصى؛ فنزلا عليها في عقب ذي الحجة، وأقاما عليها ثلاثة أيام. وعانت النصرانية في ذلك الثغر. وأفسدت الزروع؛ ثم تنقلت إلى تطيلة. وبلغ العدو إلى نهر مالس، وجزائر مسقبرة، ووادي طرسونة. وخلف شانجة نهر إبرة، وقاتل حصن بلتبرة، وقهره على أهل الربض، وأحرق المسجد الجامع؛ فكان ذلك مما أحفظ الناصر وحركة لمجاهدتهم والأنصار منهم

بدء الصراع في الدولة الغزنوية بين الإخوة أحفاد محمود الغزنوي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بدء الصراع في الدولة الغزنوية بين الإخوة أحفاد محمود الغزنوي.
508 - 1114 م
في شوال، توفي الملك علاء الدولة أبو سعد مسعود بن أبي المظفر إبراهيم بن أبي سعد مسعود بن محمود بن سبكتكين، صاحب غزنة، بها، وملك بعده ابنه أرسلانشاه، فقبض على إخوته وسجنهم، وهرب أخ له اسمه بهرام إلى خراسان، فوصل إلى السلطان سنجر بن ملكشاه، فأرسل إلى أرسلانشاه في معناه، فلم يسمع منه، ولا أصغى إلى قوله، فتجهز سنجر للمسير إلى غزنة، وإقامة بهرامشاه في الملك، فأرسل أرسلانشاه إلى السلطان محمد يشكو من أخيه سنجر، فأرسل السلطان إلى أخيه سنجر يأمره بمصالحة أرسلانشاه، وترك التعرض له، وقال للرسول: إن رأيت أخي وقد قصدهم، وسار نحوهم، أو قارب أن يسير، فلا تمنعه، ولا تبلغه الرسالة، فإن ذلك يفت في عضده ويوهنه، ولا يعود، ولأن يملك أخي الدنيا أحب إلي. فوصل الرسول إلى سنجر، وقد جهز العساكر إلى غزنة، وجعل على مقدمته الأمير أنر، متقدم عسكره، ومعه الملك بهرامشاه، فساروا حتى بلغوا بست، وسمع أرسلانشاه الخبر، فسير جيشاً كثيفاً، فهزماه، ونهباه، وتجهز السلطان سنجر، بعد أنر، للمسير بنفسه، فأرسل إليه أرسلانشاه أخت الملك سنجر من السلطان بركيارق، لتشفع له عند سنجر لكنها هونت أمره على سنجر، وأطمعته في البلاد، وسهلت الأمر عليه، فسار الملك سنجر، فلما وصل إلى بست أرسل خادماً من خواصه إلى أرسلانشاه في رسالة، فقبض عليه في بعض القلاع، فسار حينئذ سنجر مجداً، فلما سمع بقربه منه أطلق الرسول، ووصل سنجر إلى غزنة، ووقع بينهما المصاف على فرسخ من غزنة، بصحراء شهراباذ، فكانت الهزيمة على الغزنوية، ودخل السلطان سنجر غزنة في العشرين من شوال سنة عشر وخمسمائة، ومعه بهرامشاه. وكان قد تقرر بين بهرامشاه وبين سنجر أن يجلس بهرام على سرير جده محمود بن سبكتكين وحده، وأن تكون الخطبة بغزنة للخليفة، وللسلطان محمد، وللملك سنجر، وبعدهم لبهرامشاه. فلما دخلوا غزنة كان سنجر راكباً، وبهرامشاه بين يديه راجلاً، حتى جاء السرير، فصعد بهرامشاه فجلس عليه، ورجع سنجر، وكان يخطب له بالملك، ولبهرامشاه بالسلطان، على عادة آبائه.

الصراع بين الوطاسيين والسعديين بالمغرب ووقعة بير عقبة في وادي العبيد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الصراع بين الوطاسيين والسعديين بالمغرب ووقعة بير عقبة في وادي العبيد.
943 - 1536 م
كانت الأسرة الوطاسية هي الحاكمة على فاس بزعامة أبي العباس أحمد بن أبي عبدالله محمد، وكانت الأسرة السعدية التي أخذت بالتوسع بزعامة أبي العباس أحمد الأعرج وانتقلت من مراكش وهددت سلطنة الوطاسيين، فقامت بين الأسرتين حروب دامت أياما، في بير عقبة الواقع في وادي العبيد، أفنى الطرفان بعضهم بعضا وانتهت بصلح جرى في مدينة تادلا الذي قضى بتقسيم البلاد بين الأسرتين وبموجبه انسحب الوطاسيون إلى فاس وبقيت تادلا بيد الشريف السعدي أبو العباس أحمد الأعرج، وأظهرت هذه المعركة قوة السعديين.

بداية الصراع بين الدرعية والرياض بعد انضمام منفوحة إلى دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بداية الصراع بين الدرعية والرياض بعد انضمام منفوحة إلى دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب.
1159 - 1746 م
ابتدأ الصراع العسكري بين الدرعية والرياض بعد انضمام منفوحة إلى دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في هذه السنة، حيث قام دهام بن دواس بالهجوم عليها وضمها إلى الرياض وربما كان دافعه أنه كان هو وإخوته في منفوحة وأُجْلُوا عنها بالإضافة إلى شعوره بقوة مركزه في الرياض، الأمر الذي ظن معه أنه يتيح له استرداد منفوحة وضمها إلى حكمه لكنه فشل بسبب المقاومة العنيدة من أمير منفوحة علي بن مزروع ومن سكانها وأصيب دهام بجرحَين أثناء الاشتباكات بينه وبين أهاليها وعلى إثر هذه الحادثة جهز الإمام محمد بن سعود حملة صغيرة على دهام استطاعت الوصول داخل الرياض ومهاجمة قصره فيها وعادت إلى الدرعية، وقد هاجم دهام العمارية وقتل أميرها عبدالله بن علي وعقر إبله فلما بلغ ذلك الإمام محمد بن سعود جمع أهل الدرعية وعرقة وأراد أن يرصد عودة جيش دهام من العمارية ويكمن له وكان دهام بن دواس قد كمن في الموضع نفسه فالتقى الفريقان واقتتلوا قتالاً شديداً انهزم فيه دهام، وجَدّ أهل الدرعية في إثره ولكنهم فوجئوا بخروج فرقة لابن دواس من جهة العمارية فوقع القتل وانكسر جيش آل سعود، ولكن أخذت الدرعية بثأرها حينما قام الإمام محمد بن سعود بحملة على دهام وجرت موقعة في مكان يقال له الوشام انهزمت فيها قوات الرياض ودعيت بوقعة " الشياب " لأنه قتل فيها شايبان (أي شيخان مسنان) من آل شمس من أهل الرياض وأراد الإمام محمد بن سعود أن يلاحق دهاماً ويلحق به هزيمة منكرة فقام بحملة أخرى على الرياض كانت نتيجتها هزيمة دهام مرة أخرى وسميت هذه الوقعة " وقعة العبيد " لأن معظم من قتل من رجال دهام كانوا من العبيد، ثم جهز دهام جيشاً وهاجم الدرعية ولما اندفعت نحوه قواتها تظاهر بالتقهقر فظن جيش الدرعية أن جيش دهام قد انهزم إلا أن جيش الرياض كان قد نصب كميناً لجيش الدرعية فكانت الهزيمة لجيش الدرعية وقتل فيها الأميران فيصل وسعود ابنا الإمام محمد بن سعود وكل هذه الحروب كانت في هذه السنة (1159).

الصدام المعركة الصراع

معجم المصطلحات الاسلامية

Conflict الصدام المعركة الصراع

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت