المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْعَلامَة) مَا يسْتَدلّ بِهِ على الطَّرِيق من أثر
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْعَلامَة) الأعلومة وَمَا ينصب فِي الطَّرِيق فيهتدى بِهِ والفصل بَين الْأَرْضين (ج) علام و (فِي الطِّبّ) مَا يكشفه الطَّبِيب الفاحص من دلالات الْمَرَض (مج)
|
|
العلامة:[في الانكليزية] Mark ،signe [ في الفرنسية] marque ،signe ،indice بالفتح عند الأصوليين ما تعلّق بالشيء من غير تأثير فيه ولا توقّف له عليه إلّا من جهة أنّه يدلّ على وجود ذلك الشيء، فتباين الشرط والعلّة والسّبب. والمشهور أنّها ما يكون علما على الوجود من غير أن يتعلّق به وجوب ولا وجود كتكبيرات الصلاة فإنّها تدلّ على الانتقال من ركن إلى ركن، كذا في التلويح في باب الحكم.
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدُ العَلَّام
من (ع ل م) من أسماء الله الحسنى بمعنى العارف بكل شيء الذي لا تخفى عليه خافية. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدُ العُلَّام
من (ع ل م) كثير العلم والمعرفة بالشيء، والصقر، والحناء. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْعَلامَة: بتَخْفِيف اللَّام الْمَفْتُوحَة الأمارة وعلامة الشَّيْء مَا يعرف بِهِ. وَقد يُرَاد بهَا الْخَاصَّة كَمَا يُقَال وَمن عَلَامَات الِاسْم التَّنْوِين أَي من خواصه، وبتشديد اللَّام مُبَالغَة الْعَالم وَالتَّاء للْمُبَالَغَة وَلَا تطلق على الله تَعَالَى مَعَ أَنه تَعَالَى هُوَ الْحقيق بالمبالغة فِي الْعلم لتوهم التَّأْنِيث بل يُقَال العلام وَلَا يحترزون عَن توهم التَّذْكِير مَعَ أَنه تَعَالَى منزه عَن التَّذْكِير والتأنيث لِأَن الاهتمام بِرَفْع التَّأْنِيث أَكثر.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
العَلامة: الأمارة وهي ما يعرف الوجود من تعلق وجود لا وجوب، وقد تتخلَّف عن ذي العلامة كالسحاب فإنه علامة المطر، أما الدليلُ فلا يتخلَّف عن المدلول، وبتشديد اللام العالمُ جداً.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
آداب العلامة عضد الدين
عبد الرحمن بن أحمد الإيجي. المتوفى: سنة ست وخمسين وسبعمائة. وقد بين قواعدها كلها في عشرة أسطر. أولها: (لك الحمد والمنة... الخ). ولها شروح، أشهرها: شرح: مولانا: محمد الحنفي، التبريزي. المتوفى: ببخارى، في حدود سنة تسعمائة. وهو شرح لطيف ممزوج. أوله: (نحمد الله العظيم... الخ). وعليه حاشية: المحقق، مير، أبي الفتح: محمد، المدعو: بتاج السعيدي، الأردبيلي. أولها: (الحمد لله على إفهام الخطاب... الخ). وحاشية: محمد الباقر. وحاشية: مولانا شاه حسين، وغير ذلك. ومن الشروح أيضا: شرح: محيي الدين: محمد بن محمد البردعي. المتوفى: سنة سبع وعشرين وتسعمائة. وهو أقل من الحنفية. وشرح: المحقق، عصام الدين: إبراهيم بن محمد الأسفرايني. المتوفى: سنة 943. أوله: (نحمدك يا من لا ناقض لما أعطيت... الخ). وشرح: مولانا: أحمد الجندي. وهو كالحنفية أيضا. أوله: (باسمك اللهم يا واجب الوجود...). وشرح: الفاضل: عبد العلي بن محمد البرجندي. المتوفى: 932. وهو: شرح ممزوج مبسوط. أوله: (نحمدك يا مجيب دعوى السائلين...). وشرح: العلامة، السيد، الشريف: علي بن محمد الجرجاني. المتوفى: سنة ست عشرة وثمانمائة. وهو: تعليقة على المتن. قال الحنفي في آخر شرحه: اعلم: أن الحواشي المنسوبة إلى المحقق الشريف، لما لاحظتها في نسخ متعددة، فوجدت بعضها سقيما، ولم يبق اعتماد عليها، لم التزم نقلها. انتهى. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأسباب، والعلامات في الطب
أول من صنف فيه: الإمام بقراط. ثم تبعه: جماعة من الخلف، فصنفوا كما ترى. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأسباب والعلامات
في بيان النبض، والقارورة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأسباب، والعلامات
لأبي عبد الله: السيد: محمد الإيلاقي، تلميذ: ابن سينا. الأسباب، والعلامات للشيخ، الإمام، نجيب الدين: محمد بن علي بن عمر السمرقندي. جمع فيه: جميع العلل، والأمراض الجزئية، على سبيل الاستقصاء، حتى لا يشذ منها علة، مع أسبابها، وعلاماتها. وأردف: كل نوع بعلاج مجمل، نقلا من كتب الطب. أوله: (الحمد لله على نعمائه السابغة... الخ). وقد اشتهر هذا الكتاب، بسبب شرح المحقق: برهان الدين، نفيس بن عوض بن حكيم المتطبب، الكرماني. وهو: شرح لطيف، ممزوج، حقق فيه فأجاد، وأوضح المطالب فوق ما يراد. وفرغ من تأليفه: بسمرقند، في أواخر صفر، سنة سبع وعشرين وثمانمائة. وأهداه: إلى السلطان: ألوغ بك. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أسئلة العلامة
شمس الدين: محمد بن حمزة الفناري. المتوفى: سنة أربع وثلاثين وثمانمائة. وهي عجالة يوم، بعشرين قطعة، في عشرين علما. كتبها: لتشحيذ الخواطر. وأجاب عنها: ولده: محمد شاه. في مجلد. أوله: (أقمن ما ينصرف، لحد بيان معانيه، بديع نقد الكلام... الخ). وفرغ في: رمضان، سنة إحدى وأربعين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
شرح: الفاضل، العلامة، شمس الدين: محمد بن حمزة الفناري.
المتوفى: سنة 834، أربع وثلاثين وثمانمائة. وهو شرح دقيق، ممزوج، لطيف. أوله: (حمدا لك اللهم... الخ). ذكر في آخره: أنه حرره في يوم واحد. وعلى هذا الشرح حواش أيضا، أدقها وألطفها: حاشية: الفاضل، الشهير: بقول: أحمد بن محمد بن خضر. أولها: (حمدا لك اللهم... الخ). وعلى هذه الحاشية تعليقات، توجد في الهوامش، ومنها: (الفرائد السنية، في حل الفوائد الفنارية). لأبي بكر بن عبد الوهاب الحلبي. جعله ممزوجا (كالخسروية). أوله: (إن أبدع ما حاكته الأقلام... الخ). ومن الحواشي على (شرح الفناري) : حاشية: برهان الدين، أبي كمال الدين. المسماة: (بالفوائد البرهانية). أولها: (الحمد لله الذي زين الأذهان... الخ). وهي: حاشية سهلة بالنسبة إلى ما قبلها. ومن الشروح: |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بحث: العلامة، عضد الدين: عبد الرحمن بن أحمد الإيجي
المتوفى: سنة 757. والفاضل، فخر الدين: أحمد بن الحسن الجاربردي. المتوفى: سنة 746. ذكر أن: العضد كتب إلى فخر الدين بطريق الاستشكال، يسأله عما في (الكشاف) عند قوله - سبحانه وتعالى -: (فأتوا بسورة من مثله). وأجاب عنه الجاربردي بجواب، لم يعجب عضد الدين، فرد جوابه عليه، وقد صدر عنهما في أثناء هذا البحث كلمات تنبئ عن الخشونة. ثم كتب فيه: جماعة من المتأخرين، منهم: كمال الدين عبد الرزاق. وأمين الدين: الحاجي داود. وعز الدين التبريزي. وهمام الدين الخوارزمي. وتقي الدين السبكي. وإبراهيم بن الجاربردي، نصرة لوالده. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: العلامي
هو: القطب الشيرازي. المتوفى: سنة 710، عشر وسبعمائة. واسم التفسير: (فتح المنان). يأتي. |
المخصص
|
ابْن السّكيت: الإِمارَة: الْعَلامَة.
أَبُو عُبَيْد: السّيما والسِّمياء والسِّمَة والسُّومَة: الْعَلامَة، فَأَما المِيسَم: فاسم للحديدة عِنْد سِيبَوَيْهٍ، وَقد وَسَمْتُه وَسْماً. أَبُو عُبَيْد: الشّعار: الْعَلامَة، وَمِنْه شعار الْقَوْم فِي السّفر، وإشْعار الْبدن، ومَشاعِر الْحَج، وَمِنْه قَول أم معبد الجُهنية لِلْحسنِ: إِنَّك قد أَشْعَرْت ابْني فِي النّاس. أَي جعلته عَلامَة وَكَانَ عابَه. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
نسبه ابن إسحاق وغيره. يقَالَ: إن له صحبة ورواية، ولا يصح عندي سماعه من النبي ﷺ. روى عنه الحسن الْبَصْرِيُّ، وَابْنُ سِيرِينَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لا أَدْرِي أَلَهُ صُحْبَةٌ أَمْ لا؟ حَدَّثَنَا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هِلالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ دَعَا دَغْفَلا فَسَأَلَهُ عَنِ الْعَرَبِيَّةِ، وَسَأَلَهُ عَنْ أَنْسَابِ النَّاسِ، وَسَأَلَهُ عَنِ النُّجُومِ، فَإِذَا الرَّجُلُ عَالِمٌ، فَقَالَ: يَا دَغْفَلُ، مِنْ أَيْنَ حَفِظْتَ هَذَا؟ فَقَالَ: حَفِظْتُ هَذَا بِقَلْبٍ عَقُولٍ، وَلِسَانٍ سَئُولٍ، وَإِنَّ غَائِلَةَ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ. قَالَ مُعَاوِيَةُ: انْطَلِقْ إِلَى يَزِيدَ فَعَلِّمْهُ أَنْسَابَ النَّاسِ، وَعَلِّمْهُ النُّجُومَ، وَعَلِّمْهُ الْعَرَبِيَّةَ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ دَغْفَلُ رَجُلا عَالِمًا، وَلَكِنِ اغتلبه النسب. |
|
هي العلائم ، أي الرموز ، انظر (الرمز).
|
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة العلامة القاضي إسماعيل الأكوع اليمنى.
1429 شوال - 2008 م توفي يوم الثلاثاء 22 شوال (الموافق21 أكتوبر) المؤرخ اليمني القاضي إسماعيل بن علي الأكوع في مدينة صنعاء، عن 87 عاما، ودفن في مقبرة "حدة" في اليوم التالي وشارك في تشييع الجنازة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس الشورى وعدد كبير من العلماء والمسئولين والمثقفين. والقاضي إسماعيل مؤرخ ولغوي وفقيه أديب، كان عضوا في المجمع العلمي العراقي، والمجمع العلمي الهندي، وعضوا في المجمع اللغوي الأردني، والمجمع اللغوي السوري، وعضوا في المجمع الملكي الأردني لبحوث الحضارة الإسلامية. وقد أسس في اليمن الهيئة العامة للآثار ودور الكتب، وكان رئيسها لأكثر من عشرين عاما، كما شغل طيلة حياته عدة مناصب منها: وزير الإعلام، ونائب وزير الخارجية، وسفير اليمن في موسكو. وللقاضي الأكوع مجموعة كبيرة من الكتب والمؤلفات والتحقيقات والأبحاث العلمية منها: (هجر العلم ومعاقله في اليمن) (5مجلدات)، و (المدارس الإسلامية في اليمن)، و (الدولة الرسولية في اليمن) إلى غير ذلك، وقد ترجمت العديد من كتبه وأبحاثه إلى لغات أجنبية مختلفة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين ..
1430 رجب - 2009 م ولد الشيخ سنة 1352هـ في إحدى قرى القويعية، ونشأ في بلدة الرين، وابتدأ بالتعلم في عام 1359هـ. وأتقن القرآن وسنّه اثنا عشر عاماً، وتعلّم الكتابة وقواعد الإملاء، ثم ابتدأ في الحفظ وأكمله في عام 1367هـ. وكان قد قرأ قبل ذلك في مبادئ العلوم؛ ففي النحو قرأ على أبيه أول "الآجرومية"، وكذا متن "الرحبية في الفرائض"، وفي الحديث "الأربعين النووية" حفظاً، و"عمدة الأحكام" بحفظ بعضها. وبعد أن أكمل حفظ القرآن ابتدأ في القراءة على شيخه الثاني بعد أبيه وهو الشيخ عبدالعزيز بن محمد الشثري المعروف بأبي حبيب وكان جلّ القراءة عليه في كتب الحديث ابتداءً بـ"صحيح مسلم"، ثم بـ"صحيح البخاري"، ثم "مختصر سنن أبى داود"، وبعض "سنن الترمذي" مع شرحه "تحفة الأحوذي". كما قرأ في كتب أخرى في الأدب والتاريخ والتراجم. واستمر إلى أول عام أربع وسبعين حيث انتقل مع شيخه أبي حبيب إلى الرياض وانتظم طالباً في معهد إمام الدعوة العلمي؛ فدرس فيه القسم الثانوي في أربع سنوات وحصل على الشهادة الثانوية عام 1377هـ، ثم انتظم في القسم العالي في المعهد المذكور ومدته أربع سنوات، ومنح الشهادة الجامعية عام 1381هـ، وعدلت هذه الشهادة بكلية الشريعة. وفي عام 1388هـ انتظم في معهد القضاء العالي ودرس فيه ثلاث سنوات، ومُنح شهادة الماجستير عام 1390هـ، وبعد عشر سنين سجل في كلية الشريعة بالرياض للدكتوراه وحصل على الشهادة في عام 1407هـ بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف، وأثناء هذه المدة وقبلها كان يقرأ على أكابر العلماء، ويحضر حلقاتهم. وجاءت وفاة الشيخ بعد معاناة طويلة مع المرض، سافر خلالها في رحلة علاجية إلى ألمانيا، ثم عاد إلى المستشفى التخصصي بالرياض حيث وافته المنية.، فرحمه الله تعالى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
379 - ت: محمد بن السائب بْنُ بِشْرِ بْنِ عَمْرٍو، أَبُو النَّضْرِ الْكَلْبِيُّ الْكُوفِيُّ الأَخْبَارِيُّ الْعَلامَةُ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
صَاحِبُ التَّفْسِيرِ. رَوَى عَنْ: الشَّعْبِيِّ، وَأَبِي صَالِحِ بَاذَامٍ، وَأَصْبَغَ بْنِ نَبَاتَةَ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: ابنه هشام ابن الكلبي، صاحب النسب، وَشُعْبَةُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ. وَقَدِ اتُّهِمَ بِالأَخَوَيْنِ: الْكَذِبُ وَالرَّفْضُ، وَهُوَ آيَةٌ فِي التَّفْسِيرِ، وَاسِعُ الْعِلْمِ عَلَى ضَعْفِهِ. قال زيد بن الحريش: سمعت أبا معاوية يقول: سَمِعْتُ الْكَلْبِيَّ يَقُولُ: حَفِظْتُ مَا لَمْ يَحْفَظْ أَحَدٌ، وَنَسِيتُ مَا لَمْ يَنْسَ أَحَدٌ، حَفِظْتُ الْقُرْآنَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةٍ، وَقَبَضْتُ عَلَى لِحْيَتِي لِآخُذَ مِنْهَا مَا دُونَ الْقَبْضَةِ، فَأَخَذْتُ فَوْقَ الْقَبْضَةِ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: قَالَ لِي الْكَلْبِيُّ: مَا حَفِظْتُ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ، وَحَضَرَ الْحَجَّامُ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ خُذْ مِنْ هَاهُنَا، فَقُلْتُ: خَذْ مِنْ هَاهُنَا، فَأَخَذَ مِنْ فَوْقِ الْقَبْضَةِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَيْسَ لِأَحَدٍ تَفْسِيرٌ أَطْوَلُ مِنْ تَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّ. قُلْتُ: يَعْنِي مِنَ الَّذِينَ فَسَّرُوا الْقُرْآنَ فِي المائة الثانية، ومن الذين لَيْسَ فِي تَفْسِيرِهِمْ سِوَى قَوْلِهِمْ. ثُمَّ قَالَ ابن عدي: ولشهرته بَيْنَ الضُّعَفَاءِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ. -[961]- وقال أبو داود: جويبر أَمْثَلُ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: سَمِعْتُ الْكَلْبِيَّ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ كَفَرَ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: رَأَيْتُ الْكَلْبِيَّ يَضْرِبُ يَدَهُ على صدره ويقول: أنا سبئي، أنا سبئي. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: سَمِعْتُ أَبَا جُزْءٍ يَقُولُ: قَالَ الْكَلْبِيُّ: كَانَ جِبْرِيلُ يُوحِي إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ لِحَاجَةٍ وَجَلَسَ عَلَيَّ فَأَوْحَى جِبْرِيلُ إِلَى عَلِيٍّ. وَقَدْ رَوَى نَحْوَ هَذَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْكَلْبِيِّ. وَقَالَ حَجَّاجٌ الأَعْوَرُ: سَمِعْتُ الْكَلْبِيَّ يَقُولُ: حَفِظْتُ الْقُرْآنَ فِي سَبْعَةِ أَيَّامٍ. رَوَاهَا أَبُو عبيد القاسم بن سلام عن الحجاج. وقال معتمر بْنُ سُلَيْمَانَ: كَانَ الْكَلْبِيُّ كَذَّابًا. قُلْتُ: أَنَا أَتَعَجَّبُ مِنْ شُعْبَةَ وَتَحَرِّيهِ كَيْفَ يَرْوِي عَنْ مِثْلِ هَذَا التَّالِفِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى: سَمِعْتُ زَائِدَةَ يَقُولُ: اطْرَحُوا حَدِيثَ أَرْبَعَةٍ: حَجَّاجٌ، وَجَابِرٌ، وَحُمَيْدٌ - صَاحِبُ مُجَاهِدٍ - وَالْكَلْبِيِّ، فَأَمَّا الْكَلْبِيُّ فَصَمْتًا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: نَسِيتُ عِلْمِي فَأَتَيْتُ آلَ مُحَمَّدٍ فَسَقَوْنِي عَسَلا فَامْتَلَأْتُ عِلْمًا. أَفَتَأْمُرُونِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ رَجُلٍ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وروى عَبَّاسٌ عَنْ يَحْيَى قَالَ: الْكَلْبِيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ. قُلْتُ: مَوْتُ الْكَلْبِيِّ عَلَى رَأْسِ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَقَدْ مَرَّ فِي الْحَوَادِثِ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
283 - عيسى بْن عُمر الثقفيُّ، البصريُّ النَحْويُّ العلامة، أبو عمر. [الوفاة: 151 - 160 ه]
رَوَى عَنْ: الحسن، وعون بْن عَبْد الله بْن عتبة، وعبد الله بْن أَبِي إسحاق الحضرمي، وعاصم الجحدري، وغيرهم. وَعَنْهُ: الأصمعي، وعلي بن نصر الجهضمي، وشجاع بن أبي نصر البلخي، وهارون بن موسى الأعور، والعباس بن بكار الضبي، وأحمد بن موسى اللؤلؤي، والخليل بن أحمد العروضي، وعبيد بن عقيل، وغيرهم. وولاؤه لبني مخزوم. وهو أخو أبي خشينة حاجب ابن عمر، نزلوا في ثقيف فنسبوا إليهم. وكان عيسى بن عمر رأسا في العربية، صاحب تقعير فِي كلامه، واستعمال لغريب اللغة، وكان صديقًا لأبي عمرو بْن العلاء. أَخَذَ القراءة عَن عَبْد اللَّه بْن أَبِي إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ، ورواية عَن عَبْد اللَّه بْن كثير. أَخَذَ عَنْهُ النحو الخليل وغيره. وصنف فِي العربية كتاب " الجامع "، وكتاب " الإكمال " وأشياء سواهما. قَالَ الأصمعي: قَالَ عِيسَى بْن عُمَر لأبي عمرو: أَنَا أفصح من معد بْن عدنان، فَقَالَ لَهُ تعديت، كيف تنشد هَذَا البيت: قد كُنَّ يُخَبِّئنَ الوجوهَ تَسَترًا ... فاليومَ حين بدأن للنظار أو (بدين للنظار)؟ فقال: (بدأن) فَقَالَ: أخطأت، يُقَالُ: بدا يبدو إذا ظهر، وبدأ يبدأ إذا شرع. وإنما قصد أَبُو عمرو تغليطه لأنه تقعّر عَلَيْهِ، والصواب (بدون) بالواو. ويقال: إن عِيسَى بْن عُمَر سقط من حِمارِه فأُغمي عَلَيْهِ فاجتمعوا حوله، وقالوا هُوَ مصروع، فَقَالَ لما استفاق: مَا لكم تكأْكَأْتُم عليّ تكَأْكُؤكُمْ عَلَى ذي جِنَّةٍ؟ افرَنْقِعُوا عني، أيِ انكشِفوا عني، وتكأكأ: تجمّع، فَقَالَ واحد: هَذِهِ جنّيتّه تتكلم. وقيل: إن ابْن هبيرة ضربه بالسياط، وهو يَقُولُ: واللهِ إن كانت إلا أثيابا فِي أسيفاط أخذها عشّاروك. -[179]- وقيل: بل الَّذِي ضربه يوسف بْن عُمَر الثقفي من أجل وديعة كانت عنده لخالد بْن عَبْد اللَّه القَسْري. وقال القاضي ابْن خلكان: إن هَذَا روى عَنْهُ القراءة: أَحْمَد بْن مُوسَى اللؤلؤي، وهارون النحوي، والخليل بْن أَحْمَد، والأصمعي، وسهل بْن يوسف، وعبيد بن عقيل، وأخذ عَنْهُ النحو سيبويه. ويقال: إنه صنّف نيّفًا وسبعين تأليفًا ذهبت كلها سوى " الجامع " و" الإكمال ". وفيه يَقُولُ الخليل بْن أَحْمَد إذ يَقُولُ: ذَهَبَ النحوُ جميعًا كلُّهُ ... غيرُ مَا أحْدَثَ عِيسَى بْن عمرُ ذَاكَ (إِكمالٌ) وهذا (جامِعٌ) ... فهما للناس شمسٌ وقمرُ قَالَ ابْن معين: عِيسَى بْن عُمَر بصري ثقة، وقيل: لَحِقَهُ ضِيقُ نَفَسِ فَكَانَ يداوي نفسه بإجَّاص يابس وسكر. وقد أرخ القِفْطِيّ، وابن خَلِّكَان وفاته في سنة تسع وأربعين ومائة، وأحسبه وهمًا، ولعلّه إِلَى قريب الستين بقي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
306 - محمد بن الحَسَن بن فرقد الشَّيْبانيّ مولاهم الكوفيُّ الفقيه العلامة، مفتي العراقين، أبو عبد الله، [الوفاة: 181 - 190 ه]
أحد الأعلام. قيل: أصله من حَرَسْتا من غُوطة دمشق، ومولده بواسِط، ثمّ إنّه نشأ بالكوفة. سَمِعَ أبا حنيفة، وأخذ عنه بعضَ كُتُب الفقْه، وَسَمِعَ: مسْعرًا، ومالك بن مِغْوَلٍ، والأوزاعي، ومالك بن أنس، ولزِم القاضي أبا يوسف، وتفقه به، أَخَذَ عَنْهُ: الشافعي، وأبو عبيد، وهشام بن عبيد الله، وعلي بن مسلم الطوسي، -[955]- وعمرو بن أبي عمرو الحراني، وأحمد بن حفص البخاري، وخلق سواهم. وقد أفردت له ترجمة حسنة في جزء. قال ابن سعد: أصله من الجزيرة، وسكن أبوه الشام، ثم قدم واسطا فولد له بها محمد في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وسمع الكثير، ونظر في الرأي، وغلب عليه، وسكن بغداد، واختلف النّاس إليه فسمعوا منه. وقال آخر: وُلّي محمد بن الحَسَن القضاء للرشيد بعد القاضي أبي يوسف، وكان إمامًا مجتهدًا من الأذكياء الفُصَحاء. قال أبو عُبَيْد: ما رأيت أعلم بكتاب الله منه. وقال الشافعي: لو أشاء أن أقول: نزل القرآن بلغة محمد بن الحَسَن لقلتُ لفصاحتِه، وقد حملتُ عنه وقْر بُخْتِيّ كُتُبًا. وعن الشّافعيّ قال: ما ناظرتُ سمينًا أذكى من محمد، وناظرتُه مرّةً فاشتدّت مناظرتي له، فجعلتْ أوداجُه تنتفخ، وأزراره تتقطّع زِرًّا زِرًّا. قال الشّافعيّ: قال محمد بن الحَسَن: أقمتُ عند مالك ثلاث سنين وكسْرًا، وسمعت من لفظه سبعمائة حديث. وقال يحيى بن مَعِين: كتبت الجامع الصغير عن محمد بن الحَسَن. وقال: إبراهيم الحربيّ: قلت لأحمد بن حنبل: من أين لك هذه المسائل الدّقاق؟ قال: من كُتُب محمد بن الحَسَن. وقال عَمرو بن أبي عَمْرو الحرّانيّ: قال محمد بن الحَسَن: خلّف أبي ثلاثين ألف دِرهم، فأنفقت على النَّحْو والشّعر خمسة عشرَ ألفًا، وأنفقت على الحديث والفِقه خمسة عشر ألفًا. وقال ابن عَدِيّ في كامله: سمع محمد الموطأ من مالك. وقال إسماعيل بن حمّاد: قال محمد بن الحَسَن: بلغني أن داود الطّائيّ كان يسأل عنّي وعن حالي، ويقول: إنْ عاش فسيكون له شأن. وعن الشّافعيّ قال: ما ناظرتُ أحدا إلا تمعر وجهه، ما خلا محمد بن الحَسَن. -[956]- قال أحمد بن أبي سُرَيْج: سمعتُ الشّافعيّ يقول: أنفقتُ عَلَى كُتُب محمد بْن الحَسَن ستين دينارًا، ثمّ تدبرتُها فوضعت إلى جَنْب كلّ مسألة حديثًا. وقال محمد بن الحَسَن فيما سمعه منه محمد بن سَمَاعة: هذا الكتاب، يعني كتاب "الْحِيَلَ" ليس من كُتُبنا، إنما أُلقي فيها. قال أحمد بن أبي عِمران: إنّما وضعه إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة. الطحاوي: حدثنا يونس قال: قال الشّافعيّ: كان محمد بن الحسن إذا قعد للمناظرة والفقه أقعد معه حَكَمًا بينه وبين مَن يناظره، فيقول لهذا: زدت، ولهذا: نقصت. أبو حازم القاضي، عن بكر بن محمد العَمّيّ، عن محمد بن سَمَاعة قال: كان سبب مخالطة محمد بن الحَسَن السلطانَ أنّ أبا يوسف القاضي شوور في رجل يُولّي قضاء الرَّقَّةِ، فقال: يصلحُ محمد بن الحَسَن، فأشخصوه، فلمّا قدِم جاء إلى أبي يوسف، فدخل به على يحيى بن خالد، فولّوه قضاء الرَّقَّةِ. قلت: قد احتجّ بمحمدٍ أبو عبد الله الشّافعيّ. وقال الدَّارَقُطْنيّ: لا يستحق محمد عندي التَّرْكَ. وقال النَّسائيّ: حديثه ضعيف، يعني من قبل حِفْظه. وقال حنبل: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: كان أبو يوسف منصفًا في الحديث، وأما محمد فكان مخالفًا للأثر، يعني يخالف الأحاديث، ويأخذ بعموم القرآن. وقد كان رحمه الله تعالى آية في الذكاء، ذا عقل تام، وسؤدد، وكثرة تلاوة للقرآن، فحكى أحمد بن أبي عمران قاضي مصر، عن بعض أصحاب محمد بن الحَسَن: أنّ محمدًا كان حزبه في كل يوم وليلة ثلث القرآن. وقال أبو حازم القاضي: سمعتُ بكرًا العمّيّ يقول: إنما أخذ ابن سَمَاعة، وعيسى بن أبان حُسَن الصّلاة من محمد بن الحسن. وقال علي بن معبد: حدَّثني الرجل الرّازيّ الذي مات محمد بن الحَسَن في بيته قال: حضرتُهُ وهو يموت فبكى، فقلت له: أتبكي مع العِلم؟ فقال لي: -[957]- أرأيت إنّ أوقفني الله تعالى، وقال: يا محمد ما أقدمك الري؟ ألجهادُ في سبيلي؟ أم لابتغاء مرضاتي؟ ماذا أقول؟ وقال أحمد بن محمد بن أبي رجاء: سمعتُ أبي يقول: رأيت محمد بن الحَسَن في النوم، فقلت: إلى ما صرْتَ؟ قال: غُفِر لي، قلتُ: بم؟ قال: قيل لي لم نجعل هذا العِلْم فيك وإلا نحن نغفر لك. قلت: تُوُفّي إلى رضوان الله في سنة تسعٍ وثمانين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
429 - يونس بن حبيب، العلَّامة أبو عبد الرحمن، الضَّبِّيُّ مولاهم، البصْريّ، [الوفاة: 181 - 190 ه]
إمام أهل النَّحْو. أخذ عن أبي عَمْرو بن العلاء، وحمّاد بن سلمة، وغيرهما. أخذ عنه الكسائي، وسيبويه، والفراء. وله مصنفات في العربية، وطال عمره، وعاش ثلاثا وثمانين سنة. قال خليفة بن خياط: مات سنة ثلاث وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
389 - هشام بْن محمد بْن السائب بْن بِشْر، أبو المنذر الكلْبيّ النّسّابة العلّامة الإخباريّ الحافظ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وعن مجالد، وأبي مِخْنَف لوط بْن يحيى، وغير واحد. قَالَ أحمد بن حنبل: إنما كان صاحب سمر ونسب، ما ظننت أن أحدا يحدّث عَنْهُ. وقال الدَّارَقُطْنيّ، وغيره: متروك. روى عَنْهُ: ابنه العبّاس، وخليفة بْن خيّاط، ومحمد بْن سعْد، وأحمد بْن المِقْدام العِجْليّ، وابن أَبِي السَّرِيّ. وَرُوِيَ عَنْهُ قَالَ: حَفِظْتُ مَا لَمْ يَحْفَظْ أَحَدٌ، وَنَسِيتُ مَا لم ينسه أحد. كَانَ لي عمّ، فعاتبني عَلَى حفظ القرآن، فحفظته في ثلاثة أيّام؛ دخلت بيتًا وحلفت أنّي لا أخرج منه حتّى أحفظه، فحفظته في ثلاثة أيّام. ونظرت في المرآة مرّةً فقبضت على لحيتي، فنسيت، وأخذ بالمقص ما فوق القبضة. ومع فرط ذكاء ابن الكلْبيّ لم يكن بثقة، وفيه رفض. وله " كتاب الجمهرة " في النسب، وهو مشهور، وكتاب " حلف الفضول "، و " حلف عبد المطلب وخزاعة "، و " حلف تميم وكلب "، وكتاب " المنافرات "، وكتاب " بيوتات قريش "، و " فضائل قيس عيلان "، و " بيوتات ربيعة "، وكتاب " الموردات "، وكتاب " الكنى "، وكتاب " ملوك الطوائف "، وكتاب " ملوك كندة "، ويقال: إنّ تصانيفه تزيد عَلَى مائة وخمسين مصنفًا. قلت: تُوُفّي ابن الكلْبيّ سنة أربعٍ ومائتين عَلَى الصّحيح. وقيل بعد ذَلِكَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
80 - إبراهيم ابن الإمام يحيى بن المبارك اليَزِيديّ. العلامة أبو إسحاق. [الوفاة: 241 - 250 ه]
بصْريّ نزل بغداد. وكان رأسا في الأدب. سَمِعَ مِنْ: الأنصاريّ، والأصمعيّ. وله مصنَّف يَفتخر به اليزيديّون، وهو ما اختلف مَعْناه واتفق لفظه؛ نحو من سبعمائة ورقة. يرويه عنه ابن أخيه عبيد الله بن محمد اليزيدي، وكان شاعرا مجيدا من ندماء المأمون. لم يذكر له الخطيب وفاة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
222 - الحُسَيْن بن داود بن مُعاذ، أَبُو عَليّ البلخي الأديب العلامة، [الوفاة: 281 - 290 ه]
نزيل نَيْسَابُور، وأحد المتروكين. حَدَّثَ عَنْ: الفضيل بن عياض، وابن المبارك، وأبي بَكْر بن عَيَّاش، وشقيق البلخي، والنضر بن شميل، وعبد الرزاق، وإبراهيم بن هدبة، وغيرهم. وَحَدَّثَ ببغداد فَرَوَى عَنْهُ من أهلها: علي بن محمد بن عبيد الحافظ، وعبد الله بن إبراهيم بن هرثمة، وأبو بكر الشافعي. قال الخطيب: ولم يكن ثقة، فإنه روى عن يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس، نسخةً أكثرها موضوعة. وقال: أخبرنا الخلال: قال أخبرنا يوسف القواس، قال: حدثنا محمد بن العباس بن شجاع، قال: حدثنا الحسين بن داود، قال: حدثنا الفضيل بن عياض. قُلْتُ: فذكر حديثًا قَالَ فيه الخطيب: موضوع. وَقَالَ الحاكم: لم يُنكر تقدّم حسين بن داود بن معاذ في الأدب والزهد، إلا أَنَّهُ روى عن جماعة لا يحتمل سنه السماع منهم، مثل الفضيل، وابن المبارك. تورع جماعة من الرواية عنهم وقد كثرت المناكير أَيْضًا في رواياته، منها حديثه عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أُوحِيَ إِلَى الدُّنيا أَنِ اخْدُمِي مَنْ خَدَمَنِي، وَأَتْعِبِي مَنْ خَدَمَكِ. قَالَ الحاكم: وأخبرونا أَنَّهُ تُوُفِّي بنيسابور سنة اثنتين وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
304 - موسى بن عبد الرحمن بن حبيب. العلّامة أبو الأسود الإفريقيّ القطّان. [المتوفى: 306 هـ]
يَرْوِي عَنْ: محمد بن سحنون، وشجرة بن عيسى، وغيرهما. وَعَنْهُ: تميم بن أبي العرب، وأبو محمد بن مسرور، وجماعة. وولي قضاء طرابلس المغرب. تُوُفّي في ذي القعدة. وكان من كبار المالكية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
391 - عبد الله بن محمود، العلامة أبو محمد القيرواني الضرير. [المتوفى: 308 هـ]
كان من أعلم خلق الله بالنحو واللغة والأخبار والشعر، أخذ عن المِهْريّ، وحمدون النَّعْجة. وكان أبرع من حمدون في علم اللسان، وكانت الرحلة إليه من جميع إفريقية، وله عدة تصانيف، وكان يحفظ الكتاب من مرتين. ورخه القفطي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
558 - حِماس بْن مروان بْن سماك، أبو القاسم الهَمْدانيّ القيرواني القاضي العلّامة. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
سمع في صغره من سَحْنُون. وكان بارعًا في الفقه، محمود الأحكام. وقيل: كَانَ الاسم في زمانه ليحيى بْن عُمَر والفِقْه لِحماس. وكان يحيى يعظّمه ويُطْريه. وقد رَحَل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
40 - محمد بْن زكريّا الرّازيّ، الطبيب العلّامة في علم الأوائل، وصاحب المصنّفات المشهورة المنتشرة، أبو بَكْر. [المتوفى: 311 هـ]
تُوُفّي ببغداد، وكان عَلَى مارستان بغداد في زمن المكتفي. وكان في صباه مغنيًا بالعود، ثمّ أقبل عَلَى قراءة كتب الفلسفة والطّبّ، فبلغ فيه الغاية. صنَّف " الحاوي " في نحو ثلاثين مجلداً في الطب، و" كتاب الجامع " وهو كبير، و" كتاب الأعصاب "، و" المنصوري "، وغير ذَلِكَ. وطال عمره، وقيل: إنّه إنّما اشتغل بعد أنّ صار ابن أربعين سنة، وأضَرَّ في آخر عمره، وكان اشتغاله عَلَى أبي الحسن علي بن ربن الطَّبَريّ صاحب التّصانيف الطّبّيّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
257 - محمد بن محمد بن إسحاق بن يحيى، العلامة أبو الطيب ابن الوشاء، البغدادي النحوي الأخباري. [المتوفى: 325 هـ]
أخذ عن: ثعلب، والمبرّد. وبرع في فنون الأدب. وألف كُتُبًا كثيرة منها: " الجامع في النحو "، وكتاب " المذكر والمؤنث "، وكتاب " خلق الإنسان "، وكتاب " السلوان "، وكتاب " سلسلة الذَّهَب "، وكتاب " حدود الظرف "، وغير ذلك. تُوُفّي هذا العام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
260 - محمد بن هاشم بن محمد بن عَمْر، العلّامة أبو الفضل القُرْطُبيّ، [المتوفى: 325 هـ]
مولى آل العبّاس. ثقة ضابط. يَرْوِي عَنْ: ابن وضاح، وابن باز. وكان فقيهاً بصيرًا بالأقضية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
417 - محمد بن القاسم بن محمد بن بشار، أبو بكر ابن الأنباريّ النَّحْويّ اللغويّ العلامة. [المتوفى: 328 هـ]
وُلِد سنة إحدى وسبعين ومائتين. وسمع بإفادة أبيه من: محمد بن يونس الكُدَيْميّ، وثعلب، وإسماعيل القاضي، وأحمد بن الهيثم البزاز، وأبيه. قال الخطيب: كان صدوقًا ديِّنًا من أهل السنة. صنف في القراءات، والغريب والمُشْكل، والوقف، والابتداء. رَوَى عَنْهُ: أبو عَمْر بن حَيُّوَيْه، وأحمد بن نَصْر الشذائيّ، وأبو الفتح بن بدهن، وعبد الواحد بن أبي هاشم، والدارقطني، ومحمد ابن أخي ميمي، وأحمد بن محمد بن الجراح. -[565]- وقال أبو عليّ القالي تلميذه: كان أبو بكر يحفظ فيما قيل ثلاثمائة ألف بيت شاهد في القرآن. وقال أبو عليّ التنوخيّ: كان ابن الأنباري يُمْلي من حفظه، وما أملى قط من دفتر. وقال حمزة بن محمد بن طاهر: كان ابن الأنباريّ زاهدًا متواضعًا. حكى الدَّارَقُطْنيّ أنه حضره في مجلسٍ يوم جمعه فصحّف اسمًا فأعظمت له أن يحمل عنه وهم وهبته. فلما انقضى المجلس عرفت مستمليه، فلمّا حضرتُ الجمعة الثانية قال ابن الأنباري للمستملي: عرِّف الجماعة أنّا صحَّفنا الاسم الفلاني ونبّهنا ذلك الشاب على الصواب. وقال محمد بن جعفر التميمي: ما رأينا أحفظ من الأنباريّ ولا أغزر بحرًا من علمه. وحدَّثوني عنه أنه قال: أحفظ ثلاثة عشر صندوقًا. وحدَّثني أبو الحسن العَرَوضيّ أنه اجتمع هو وابن الأنباري عند الرّاضي بالله، وكان قد عرف الطباخ ما يأكل ابن الأنباري، فسّوى له قلية يابسة فأكلنا من ألوان الطعام وهو يعالج تلك القلية فلمته، فضحك الرّاضي، وقال: لِم تفعل هذا؟ قال: أبقي على حفظي. قلت: كم تحفظ؟ قال: ثلاثة عشر صندوقًا. قال التّميميّ: وهذا ما لا يحفظ لأحد قبله. فِحُدِّثتُ أنه كان يحفظ عشرين ومائة تفسير بأسانيدها. وقال أبو الحسن العروضي: كان ابن الأنباري يتردد إلى أولاد الرّاضي بالله فَسَألَتْهُ جارية عن تفسير رؤيا، فقال: أنا حاقن، ومضى. فلمّا عاد مِن الغد عاد وقد صار عابرًا. مضى من يومه فدرس كتاب الكرمانيّ. وقيل إنّه أملى كتاب " غريب الحديث " في خمسة وأربعين ألف ورقه. وله كتاب " شرح الكافي " في ألف ورقه، وكتاب " الأضداد " وما رأيتُ أكبر منه، وكتاب " الجاهليات " في سبعمائة ورقة. وله تصانيف سوى هذا معروفة. وكان إمامًا في نحو الكوفيّين. وكان أبوه أديبًا لغويا له مصنفات. ولأبي بكر كتاب " المذكر والمؤنث " ما عمل أحد أتم منه. -[566]- تُوُفّي ليلة النحر ببغداد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - محمد بْن أَحْمَد بْن محمد بْن عَمْرو، العلامة أبو عبد الله المالكيّ التُّسْتَرِيّ. [المتوفى: 345 هـ]
كَانَ من كبار فقهاء العراق. تفقّه عَلَى إبْرَاهِيم بْن حمّاد. وكان بارعًا فِي النَّحْو، شديد النُّصْرَة لمذهب مالك، ألفّ مناقب إمامه فِي عشرة -[824]- أجزاء، وألفّ " فضائل المدينة ". وولي قضاء البصرة، وكان ينَاظر المعتزلة ويؤذيهم. مات ببغداد. أرّخه عِيَاض. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
199 - مُوسَى ابن العلامة إِسْمَاعِيل القاضي بْن إسحاق الأزدي. [المتوفى: 345 هـ]
سَمِعَ: أباه، والكديمي، ويشر بْن مُوسَى. وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر الأبْهريّ، وإبراهيم بن أحمد الطَّبَريّ، وأبو الْحَسَن الهاشمي العَيْسويّ. تُوُفّي فِي آخر السنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
154 - الحسين بن أيّوب، العلامة أبو علي الصَّيْرَفي، [المتوفى: 355 هـ]
شيخ المالكية بمصر. مات في ذي الحجّة. قال عياض: وشيعة كافور صاحب مصر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
181 - إسماعيل بن القاسم بن هارون بن عَيذون، العلامة أبو علي البغدادي القالي. [المتوفى: 356 هـ]
سألوه عن هذه النسبة فقال: إنه ولد بمنازكرد، فلما انحدرنا إلى بغداد كنا في رفقة فيها جماعة من أهل قاليقلا، فكانوا يحافظون لمكانهم من الشعر، فلمّا دخلت بغداد انتسبت إلى قاليقلا، وهي قرية من قرى منازكرد، ومنازكرد من أرمينية، ورجوت أن انتفع بذلك عند العلماء، فمضى عليّ القالي. وقيل: إن مولد سنة ثمانين ومائتين. أخذ العربية واللغة عن ابن دريد، وابن أبي بكر ابن الأنباري، وابن دَرَسْتَوَيْه، وَسَمِعَ مِنْ: أبي يعلى الموصلي، وأبي القاسم البَغَوِي، وأَبِي بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، وابن صاعد، وابن عرفة نفْطَوَيْه، وعلي بن سليمان الأخفش، وقرأ بحرف أبي عمرو علي أبي بكر بن مجاهد. وأوّل دخوله إلى بغداد سنة خمس وثلاثمائة. -[97]- حكى هارون بن موسى النّحْويّ، قال: كنّا نختلف إلى أبي علي بجامع الزهراء، فأخذني المطر، فدخلت وثيابي مُبْتَلّة، وحوله أعلام أهل قرطبة فقال لي: مهلًا يا أبا نصر هذا هيّن وستبدّله بثياب أُخَر، فلقد عرض لي ما أبقى بجسمي نُدُوبًا؛ كنت أختلف إلى ابن مجاهد فأدْلَجْتُ، فلما انتهيت إلى الدرب رأيته مُغْلَقًا، فقلت: أبكّر هذا البكور وتفوتني النّوُبَة؟ فنظرت إلى سَرَبٍ هناك فاقتحمته، فلما أنْ توسّطْتُه ضاق بي، ونشبت فاقتحمته أشدَّ اقتحام، فنجوت بعد أن تخرّقَت ثيابي وتزلّع جِلْدي حتى انكشف العَظْم، فأين أنت ممّا عرض لي. ثم أنشد: دبَبتُ للمجد والسَّاعونَ قد بلغوا ... جَهْدَ النُّفُوس وألقوا دونه الأزرا فكابَدُوا المجِدَ حتى مَلَّ أَكْثَرهُم ... وعانق المجدَ مَن أوفى ومَن صَبَرا لا تَحْسِبِ المجدَ تمرًا أنت آكَلُه ... لن تَبْلُغَ المجدَ حتى تَلْعَقَ الصَّبْرا قال: ودخل الأندلس في سنة ثلاثين، فقصد صاحبَها عبدَ الرحمن النّاصر لديَن الله فأكرمه، وصنف له ولولده الحَكَم تصانيف، وبثّ علومه هناك، وكان قد بحث على ابن دَرَسْتَويْه الفارسي " كتاب " سيبَويه، ودقّق النظر وانتصر للبصْرِيّين، وأملى أشياء من حفظه ككتاب " النوادر " وكتاب " الأمالي " الذي اشتهر اسمه، وكتاب " المقصور والممدود ". وله كتاب " الإبل "، وكتاب " الخيل "، وله كتاب " البارع في اللغة " نحو خمسة آلاف ورقة، لم يؤلف أحد مثله في الإحاطة والجمع لكن لم يتممّه. وولاؤه لعبد الملك بن مروان ولهذا قصد بني أمَيّة ملوك الأندلس، فَعَظُم عندهم وكانت كتبه على غاية الاتقان. أخذ عنه عبد الله بن الربيع التميمي، وهو آخر من حدّث عنه، وأحمد بن أبان بن سيد، وأبو بكر محمد بن الحسن الزّبِيدي اللّغَوي، وغيرهم. تُوُفّي أبو علي بقرطبة في ربيع الآخر سنة سِتٍّ وخمسين وثلاث مائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
313 - محمد بن عيسى بن ديزك، العلامة أبو عبد الله البَرُوجِرْدي، النحوي، [المتوفى: 359 هـ]
نزيل بغداد، ومعلّم ابن الخليفة. سَمِعَ: عمير بن مرداس، ومحمد بن إبراهيم بن زياد الرازي، وانتخب عليه ابن المظَفَّر. رَوَى عَنْهُ: سلامة بن عمر النَّصيبي، وأبو نُعَيم وغيرهما. وثّقه أبو نُعَيم. ويقال: إنّ أبا سعيد السّيرافي درس عليه الأدب. قال أبو الحسن بن الفرات: كان ثقة مستورًا جميل المذهب، مات في جُمادى الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
424 - عبد الله بن علي، القاضي العلامة أبو محمد الطَّبريُّ الشَّافعيُّ، المعروف بالعراقي، وبين أهل جُرْجان بالمنجنيقي. [الوفاة: 351 - 360 هـ]
وُلّي قضاء جُرْجان، وكان فقيهًا إمامًا فصيحًا بليغًا على مذهب الأشعريّ في النظر. ورد نيسابور سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وَتُوُفِّي بقُرْب ذلك ببُخَارى. وقد رَوَى عَنْ: عمران بن موسى بن مجاشع، ويحيى بن صاعد. وَعَنْهُ: أبو عبد الله الحاكم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
246 - محمد بن حسّان بن محمد، أبو منصور ابن العلامة أبي الوليد الفقيه النَّيْسَابُوري. [المتوفى: 367 هـ]-[276]-
كان يصوم صَوْمَ داود ثلاثين عامًا. سَمِعَ: السّرّاج، وأبا العبّاس الماسرْجسي. وكان من كبار الفقهاء. رَفَسَتْه دابّته فاستُشْهِد يوم الأضحى. رَوَى عَنْهُ: الحاكم. وله أخ باسمه عاش بعده مدّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
345 - أحمد بن علي، أبو بكر الرّازي، العلامة [المتوفى: 370 هـ]
صاحب التصانيف، وتلميذ أبي الحسن الكَرْخي. وإليه انتهت رياسة الحنفية ببغداد، وعنه أخذ فقهاؤها. وكان مشهورًا بالزُّهْدِ وَالفقه. عُرِض عليه قضاء القضاة فامتنع منه. روى في تصانيفه عن أبي العبّاس الأصمّ، وعبد الباقي بن قانع، والطّبراني. وعاش خمسًا وستّين سنة. قدم بغداد في صباه وسكنها، وتصانيفه تدل عل حِفْظه للحديث وبصره به. وكان رأسًا في الزّهد. قال أبو بكر الخطيب: حدثنا أبو العلاء الواسطي قال: لما امتنع القاضي أبو بكر الأبهري المالكي من أن يَلِيَ القضاء قالوا: فمن يَصْلُح؟ قال: أبو بكر الرّازي. وكان الرّازي يزيد حاله على منزلة الرّهبان في العبادة، فأُريد للقضاء فامتنع، وكان يميل إلى الاعتزال، وفي تصانيفه ما يدلّ على ذلك في مسألة الرؤية وغيرها، وَتُوُفِّي في ذي الحجَّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
402 - إسحاق بن إبراهيم، العَلامة أبو إبراهيم الفارابي اللُّغوي، [الوفاة: 361 - 370 هـ]
مُصنّف كتاب " ديوان الأدب " في اللّغة. كان من كبار أئمّة هذا الفن، وهو معاصر للأزهري صاحب " التهذيب ". سافر الكثير، ودخل اليمن، فعزم فُضَلاؤها على قراءة " ديوان الأدب " عليه، فَبَغَتَهُ الأَجَلُ قبل ذلك. -[333]- وهو خال أبي نصر الْجَوْهَري صاحب " الصِّحاح ". وهما تُرْكِيّان، قاما بضبْط لسان العرب قيامًا لم تنهض به العرب العَرْباء. وكان الْجَوْهَرِي من أبدع أهل زمانه كتابة، فنسخ في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة نسخة " بديوان الأدب " هذا، وفيه يقول بعض الشعراء: كتاب ديوان الأدب ... أحلى جَنًا من الضَّرَبْ أَوْدَعَهُ مُنْشِئُه ... أَكْثَرَ ألفاظِ العَرَب ما ضَرَّ مَن يُحْسِنُه ... خُمُولُ ذِكْرٍ في النَّسَب وللفارابي من الكتب أيضًا كتاب " بيان الإعراب "، وكتاب " شرح أدب الكاتب ". توفي بزبيد في هذا الحدود أو بعده رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - علي بن حمزة، أبو القاسم البصري اللغوي العلامة. [المتوفى: 375 هـ]
له ردود على ابن الأعرابي، والأصْمَعي، وجماعة، ومصنَّفات مفيدة. وكان صديقًا للمتنبّي. تُوُفّي في رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
334 - عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شريعة بن رفاعة اللَّخْمي المعروف بابن الباجي الأندلسي العلامة الحافظ، أبو محمد الإشْبِيلي. [المتوفى: 378 هـ]
سَمِعَ: محمد بن عبد الله بن القوق وسيد أبيه الزّاهد، وسعيد بن جابر بإشْبيلية، ومحمد بن عمر بن لبابة، وأسلم بن عبد العزيز، وخَلْقًا بقُرْطُبَة، ومحمد بن فُطَيْس، وعثمان بن جرير بإلْبيرة. وكان ضابطًا حافظًا متقِنًا، بصيرًا بمعاني الحديث. قال ابن الفَرَضي: لم ألق أحدًا أَفَضَّله عليه في الضَّبط. سمعت منه الكثير بقرطبة، ورحلت إليه إلى إشبيلية مرّتين؛ سنة ثلاثٍ وسبعين، وسنة -[453]- أربعٍ. وروى النّاس عنه كثيرًا، وسمع منه جماعة من أقرانه. وتُوُفّي في رمضان، وله سبعٌ وثمانون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
73 - أحْمَد بن إبراهيم بن محمد، العلامة أبو حامد البَغُولنيُّ النيسابُوري الحَنَفيُّ الزَّاهد، [المتوفى: 383 هـ]
شيخ أهل الرأي في عصره وزاهدهم. أفتى ودرَّس نحوًا من ستين سنة، وكتب الحديث بنيسابُور والعراق وبَلْخ وتِرْمِذ، وحدّث. -[540]- ترجمه الحاكم، وقال: مات في رمضان واجتمع الخلق الكثير بجنازته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
144 - مُحَمَّد بْن عمران بْن مُوسَى بْن عُبَيْد، أَبُو عُبَيْد اللَّه المَرْزُبَاني البغدادي الكاتب العلامة. [المتوفى: 384 هـ]-[564]-
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي القاسم البَغَوي، وأَبِي بَكْر بن دريد، وأبي حامد محمد بْن هارون الحَضْرَمِي ونفطَوَيْه، وغيرهم. رَوَى عَنْهُ: أَبُو القاسم التنوخي، وَأَبُو مُحَمَّد الجوهري، وغيرهما، وكان إخباريا راوية للآداب، صنّف فِي أخبار الشعراء وفي الغَزَل، غير أن أكثر كتبه لم تكن مما سمعه، بل بالإجازة، فيقول: أَخْبَرَنَا، ولا يبين. وقَالَ القاضي أَبُو عَبْد اللَّه الْحُسَيْن بْن عَلِيّ الصَّيْمَريّ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْد اللَّه المَرْزُبَاني يَقُولُ: كَانَ فِي داري خمسون، ما بين لِحَاف ودُوَّاج معدَّة لأهل العلم الذين يبيتون عندي. وقَالَ أَبُو القاسم الْأزهري: كَانَ المَرْزُبَاني يضع المحبرة وقنّينة النبيذ، فلا يزال يكتب، ويشرب، وكان معتزليا، صنّف كتابًا فِي أخبار المعتزلة، وما كَانَ ثقة. قَالَ الخطيب: لَيْسَ حاله عندنا الكذب، وأكثر ما عِيب عَلَيْهِ المذهب، وروايته بالإجازة، ولم يبيّنها. وقَالَ العتيقي: كان معتزلياً ثقة، مات فِي شوّال، وله ثمانٍ وثمانون سنة. قال القِفْطيُّ: كَانَ فِي زمانه تُشَبَّه تصانيفه بتصانيف الجاحظ. قَالَ أَبُو عَلِيّ الفارسي النَّحْوِيّ: أَبُو عُبَيْد اللَّه المَرْزُبَاني من محاسن الدُّنيا، وكان الملك عضُد الدولة مَعَ عظمته يجتاز بباب المَرْزُبَاني، فيقف حتى يخرج إِلَيْهِ المَرْزُبَاني، فيسلم عَلَيْهِ، وكانت داره مَجْمَع الفضلاء. وكان مُسْتَهْترًا يشرب النبيذ، وكتابه فِي " أخبار الشعراء " خمسة آلاف ورقة، وله كتاب آخر فِي الشعراء المُحَدِّثين خاصّة كبير إلى الغاية، يكون عشرة آلاف ورقة. وله كتاب " أخبار النحاة " ثلاثة آلاف ورقة، و" أخبار المتكلِّمين " ألف ورقة، و" أخبار المُتَيَّمين " ثلاثة آلاف ورقة، و" أخبار الغناء -[565]- والأصوات " ثلاثة آلاف ورقة، وله تصانيف كثيرة جدًا، أوردها القفطي. وروى الجوهري عَنِ المَرْزُبَاني أنه أعطاه مرَّةً عضد الدولة ألف دينار، وقَالَ: إنه بلغني أنك تُؤَرِّخ، فإذا جاء اسمي فأجْمِلْ، فقلت: نعم، أُجْمِلْ، وبذكرك أتجمّل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
136 - مُحَمَّد بْن يحيى بن زكريا بن يحيى التميمي، العلامة أَبُو عَبْد اللَّه بْن بَرْطال القُرْطُبي القاضي المالكي. [المتوفى: 394 هـ]
سَمِعَ مِنْ: أحْمَد بْن خالد الجباب، وقاسم بْن أَصْبَغ، ومُحَمَّد بْن عيسى، وحجّ، فسمع من إبراهيم بن فراس العبقسي، وأَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن جامع السُّكَّري، ووُلِّي قضاء رَيَّه، ثم وُلِّي قضاء الجماعة والصّلاة. وعاش إلى أن عَلَتْ سِنُّه، وتَفَلَّتَ ذِهْنُه، فصرفه الحاجب أَبُو عامر عن القضاء، ونقله إلى الوزارة. رَوَى عَنْهُ: عَبْد اللَّه ابْن الفَرَضِيّ، وسراج بْن عَبْد اللَّه. وحدّث أيضًا عَنْ عثمان بْن مُحَمَّد السَّمَرْقَنْدِيّ وخلْقٍ، وعاش خمسًا وتسعين سنة. وكان حُجَّةً. ورحل فِي سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وكان كبير الشأن وافر الجلالة، لحق مُحَمَّد بن محمد الخياش، وإسماعيل بن الجراب. تفرّد بأشياء. |