نتائج البحث عن (الغَطَفُ) 31 نتيجة

الغَطَفُ، محركةً: سَعَةُ العَيْشِ، وطولُ الأشْفَارِ وتَثَنِّيها، أو كثْرَةُ شَعَرِ الحاجِبِ.وغَطَفانُ، محركةً: حَيٌّ من قَيْسٍ. وأبو غَطَفانَ بنُ طَرِيفٍ: رَوَى عن أبي هُرَيْرَةَ.وبَنو غُطَيْفٍ، كزُبَيْرٍ: حَيٌّ من العَرَبِ، أو قَوْمٌ بالشامِ.والغُطَيْفِيُّ: فَرَسٌ كانَ لهم في الإِسْلام. وأُمُّ غُطَيْفٍ الهُذَلِيَّةُ: صَحابِيةٌ. وغُطَيْفُ بنُ الحَارِثِ: صَحابِيٌّ، وتَقَدَّمَ في: غ ض ف. وأبو غُطَيْفٍ الهُذَلِيُّ: تابِعِي. ورَوْحُ بنُ غُطَيْفٍ: مُحدِّثٌ ضَعيفٌ.

سليك بن عمرو الغطفاني سكن المدينة.

معجم الصحابة للبغوي

سليك بن عمرو الغطفاني
سكن المدينة.
1212 - يحدثنا أبو الجهم العلاء بن موسى أخبرنا ليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: جاء سليك الغطفاني ورسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فقعد قبل أن يصلي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أركعت ركعتين؟ " قال: لا. قال: " قم فاركعهما.

1803- زياد بن عبد الله الغطفاني

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1803- زياد بن عبد الله الغطفاني
زياد بْن عَبْد اللَّهِ المري الغطفاني كان ممن فارق عيينة بْن حصن في الردة، ولجأ إِلَى خَالِد بْن الْوَلِيد، قاله مُحَمَّد بْن إِسْحَاق.
أخرجه الأشيري الأندلسي.

5768- أبو الجعد الغطفاني

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5768- أبو الجعد الغطفاني
ب ع س: أبو الجعد الغطفاني الأشجعي من أشجع بن ريث بن غطفان، وهو والد سالم بن أبي الجعد، اسمه رافع مولى لأشجع، كوفي.
يقال: إنه أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكره البغوي، قاله أبو عمر: عظم روايته عن " عَليّ، وابن مسعود، روى عَنْهُ ابنه سالم، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " البر لا يبلى، والإثم لا ينسى، والذنب لا يفنى ".
أخرجه أبو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى.

زياد بن عبد اللَّه الغطفانيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

له إدراك، وكان ممن فارق عيينة بن حصن لما بايع طليحة في الردة، ولحق بخالد بن الوليد. ذكره وثيمة، وأنشد له شعرا يقول فيه:
أبلغ عيينة إن عرضت لداره ... قولا يشير به الشّفيق النّاصح
أعلمت أنّ طليحة بن خويلد ... كلب بأكناف البزاخة نابح
كيف البقاء إذا أتاكم خالد ... ومهاجرون مسوّمون سرائج
[الكامل]

زياد بن عبد اللَّه الغطفانيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

له إدراك، وكان ممن فارق عيينة بن حصن لما بايع طليحة في الردة، ولحق بخالد بن الوليد. ذكره وثيمة، وأنشد له شعرا يقول فيه:
أبلغ عيينة إن عرضت لداره ... قولا يشير به الشّفيق النّاصح
أعلمت أنّ طليحة بن خويلد ... كلب بأكناف البزاخة نابح
كيف البقاء إذا أتاكم خالد ... ومهاجرون مسوّمون سرائج
[الكامل]

اللجلاج الغطفانيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

أخرج أبو العبّاس السّراج في تاريخه، والخطيب في المتفق من مشيخة شيخه يعقوب بن سفيان في ترجمة شيخه محمد بن أبي أسامة الحلبي، عن قيس: سمعت عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج، عن أبيه، عن جده، قال: ما ملأت بطني منذ أسلمت مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، قال: وكان عاش مائة وعشرين سنة، خمسين في الجاهلية وسبعين في الإسلام.
وذكر العسكري عكس ذلك أنه وفد وهو ابن سبعين، وعاش بعد ذلك خمسين. وقال أبو الحسن بن سميع: اللجلاج والد العلاء غطفاني.

مرثد بن زيد الغطفانيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره ابن فتحون في ذيل الاستيعاب، ونقل عن مقاتل بن حيان أنه الّذي نزل فيه: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً ... [النساء: 10] الآية، لأنه كان ولي مال ابن أخيه فأكله.
قلت: وذكره الواقديّ عن مقاتل المذكور، ولفظه: نزلت في رجل من غطفان يقال له مرثد بن زيد، ولي مال ابن أخيه، وهو يتيم صغير ... الحديث.

مغفل بن ضرار الغطفانيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

هو الشمّاخ الشاعر.
تقدم في حرف الشين المعجمة.

المنذر بن رفاعة الغطفانيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكر مقاتل بن سليمان في تفسير قوله تعالى: وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ ... [سورة النساء آية 2] الآية- أنّ رجلا من غطفان يقال له المنذر بن رفاعة كان عنده مال كثير ليتيم، وهو ابن أخيه، فلما بلغ الغلام طلب ماله، فمنعه فترافعا إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم، فتلا عليه هذه الآية، فقال: أطعنا اللَّه وأطعنا الرسول، ونعوذ باللَّه من الحوب الكبير، فدفع إليه ماله فأنفقه الفتى في سبيل اللَّه، فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم:
«ثبت الأجر وبقي الوزر» .
فسئل عن ذلك، فقال: «ثبت الأجر للفتى، وبقي الوزر على والده» . وكان مشركا.
وذكر الكلبيّ القصّة ولم يسمه الغطفانيّ. ونقله الثعلبيّ عن الكلبيّ ومقاتل، ولم يسمّه أيضا. ومن ثمّ لم يذكره أحد ممن صنف في هذا الفن.

أبو الجعد الغطفانيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

والد سالم «1» .
قال البخاريّ وغيره: اسمه رافع. وقال البغويّ؛ أدرك النبي صلى اللَّه عليه وسلّم.
قلت: حديثه عن عبد اللَّه بن مسعود عند مسلم في كتاب التوبة في أواخر الصحيح، وله أيضا رواية عن علي بن أبي طالب.
روى عنه ابنه سالم بن أبي الجعد، والشعبي.
وذكر الحسن بن سفيان في مسندة عنه حديثا مرسلا؛ قال: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا الحارث بن النعمان، عن أبي هريرة الحمصي، حدثني علي بن أبي طلحة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبيه؛ قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «البرّ لا يبلى، والإثم لا ينسى، والذّنب لا يفنى» «2» .
قلت: والحارث بن النعمان ضعيف، وشيخه ما عرفته. وقد أخرج المتن أبو نعيم من
طريق مكرم بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الملك، عن نافع، عن ابن عمر به، وأتم منه، ومحمد بن عبد الملك كذبوه.

عوف بن مالك الأشجعي الغطفاني

سير أعلام النبلاء

197- عَوْفُ بنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ الغَطَفَانِيُّ1: "ع"
مِمَّنْ شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ, وَلَهُ جَمَاعَةُ أَحَادِيْثَ.
فِي كُنْيَتِهِ أَقْوَالٌ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَأَبُو حماد.
وكان من نبلاء الصحابة.
حدَّث عَنْهُ: أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الخَوْلاَنِيُّ -وماتا قبله بمدة, وجبير ابن نُفَيْرٍ، وَأَبُو إِدْرِيْسَ الخَوْلاَنِيُّ، وَرَاشِدُ بنُ سَعْدٍ، وَيَزَيْدُ بنُ الأَصَمِّ, وَشُرَيْحُ بنُ عُبَيْدٍ, وَالشَّعْبِيُّ, وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ, وَسُلَيْمُ بنُ عَامِرٍ. وَشَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ.
وَشَهِدَ غَزْوَةَ مُؤْتَةَ, وَقَالَ: رَافَقَنِي مَدَدِيٌّ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ، لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُ سَيْفِهِ...., الحَدِيْثَ بِطُوْلِهِ, وَفِيْهِ قَوْلُهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَلْ أَنْتُم تَارِكُوْ لِي أُمَرَائِي" 2.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "4/ 280"، التاريخ الكبير "7/ ترجمة 256"، الجرح والتعديل "7/ ترجمة 61"، الإصابة "3/ ترجمة 6101"، تهذيب التهذيب "8/ ترجمة رقم 303"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 5488".
2 صحيح: أخرجه أحمد "6/ 27-28"، ومن طريقه أخرجه أبو داود "2719" و"2720", حدَّثنا الوليد بن مسلم قال: حدثني صفوان عمرو، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبيه، عن عوف بن مالك الاشجعي قال: خرجت مع من خرج مع زيد بن حارثة من المسلمين في غزوة مؤتة, ووافقني مددي من اليمن, ليس معه غير سيفه، فنحر رجل من المسلمين جزورًا، فسأله المددي طائفة من جلده فأعطاه إياه, فاتخذه كهيئة الدرق, ومضَيْنَا فلقينا جمع الروم, وفيهم رجل على فرسٍ له أشقر, عليه سرج مذهب, فجعل الرومي يغري بالمسلمين, وقعد له المددي خلف صخرة, فمرَّ به الرومي, فعقرب فرسه, فخَرَّ فقتله, وحاز فرسه وسلاحه, فلما فتح الله للمسلمين بعث إليه خالد بن الوليد فأخذ منه السلب, قال عوف: فأتيته فقلت: يا خالد, أما علمت أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قضى بالسلب للقاتل, قال: بلى, ولكني استكثرته, قلت: لتردنَّه إليه أو لأعرفنكها عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم, وأبى أن يردَّ عليه, قال عوف: فاجتمعنا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم, وقصصت عليه قصة المددي وما فعله خالد, فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "يا خالد, ما حملك على ما صنعت"؟ قال: يا رسول الله, استكثرته, فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "يا خالد, ردَّ عليه ما أخذت منه" , قال عوف: فقال: دونك يا خالد, لم أف لك, فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "وما ذاك"؟ فأخبرته, فغضب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال: "يا خالد, لا ترده عليه، هل أنتم تاركو لي أمراء لي, لكم صفوة أمرهم, وعليهم كدره".
قلت: إسناده صحيح, رجاله ثقات، والوليد بن مسلم مدلس, يدلس تدليس التسوية، لكنه قد صرَّح بالتحديث, فأَمِنَّا شر تدليسه.

‏<br> سليك بن هدبة الغطفاني،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


روى حديثه جابر بن عبد الله حيث أمره رسول الله ﷺ أن يصلي ركعتين يوم الجمعة وهو يخطب. وكان سليك قد جلس ذَلِكَ الوقت قبل أن يركع.

‏<br> عقبة بْن وَهْب بْن كلدة الغطفاني،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


حليف لبني سالم بن غنم بن عوف ابن الخزرج، شهد العقبتين وبدرا، قَالَ ابْن إِسْحَاق، وَكَانَ أول من أسلم من الأنصار، ولحق رسول الله ﷺ بمكة، فلم يزل هنالك حَتَّى خرج رَسُول اللَّهِ ﷺ من مكة إِلَى المدينة مهاجرا، فهاجر معه، فكان يقال لَهُ مهاجري أنصاري، شهد بدرا وأحدا، وقيل: إن عقبة بْن وَهْب هَذَا هُوَ الَّذِي نزع الحلقتين من وجنتي رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْم أحد.

وقيل: بل نزعهما أَبُو عُبَيْدَة. وَقَالَ الْوَاقِدِيّ: قَالَ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبِي الزناد: نرى أنهما جميعا عالجاهما، فأخرجاهما، من وجنتي رَسُول اللَّهِ ﷺ.

في ياقوت: كان مقتله سنة .

كسيلة- بفتح الكاف، وكسر السين المهملة، ولمرم- بفتح اللام والراء وبينهما ميم ساكنة، وآخره ميم (أسد الغابة) . وفي س: لهزم.

في أسد الغابة والإصابة: وقيل ابن امر.

من س.

في س: أبى الزياد.

في س: هما جميعا عالجاها.



باب عقيل

د: نعيم بن مسعود أبو سلمة الغطفاني الأشجعي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-د: نُعَيْم بْن مسعود أَبُو سَلَمة الغَطَفَاني الأشجعي، [الوفاة: 23 - 35 ه]
أسلم زمن الخندق، وهو الَّذِي خذل بين الأحزاب، وكان يسكن المدينة. وله عقب.
رَوَى عَنْهُ: ابنه سَلَمَةَ.

66 - د ن: نعيم بن همار، ويقال: ابن هبار، وقيل في أبيه غير ذلك، الغطفاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

66 - د ن: نُعَيْمُ بْنُ هَمَّارٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ هَبَّارٍ، وَقِيلَ فِي أَبِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ، الْغَطَفَانِيُّ. [الوفاة: 41 - 50 ه]
شَامِيٌّ لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ.
رَوَى عَنْهُ: كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ، وَأَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، وقيس الجذامي،
وقد روى عن عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، فَلِهَذَا وَهِمَ بَعْضُهُمْ وَقَالَ: هُوَ تَابِعِيٌّ.

97 - ع: عوف بن مالك الأشجعي الغطفاني

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

97 - ع: عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ الْغَطَفَانِيُّ [الوفاة: 71 - 80 ه]
صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. -[871]-
شَهِدَ الْفَتْحَ، وَلَهُ أَحَادِيثُ.
وَعَنْهُ: أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ، وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ، وَأَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ، وَالشَّعْبيُّ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ، وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، وَشَدَّادُ أَبُو عَمَّارٍ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، وَآخَرُونَ.
وَشَهِدَ غَزْوَةَ مُؤْتَةَ.
قَالَ عَاصِمُ بْنُ علي: حدثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ سَيْفًا مِنَ السَّمَاءِ تُدَلَّى، وَأَنَّ النَّاسَ تَطَاوَلُوا، وَأَنَّ عُمَرَ فَضَّلَهُمْ بِثَلاثَةِ أَذْرُعٍ. قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ خَلِيفَةٌ مِنْ خُلَفَاءِ اللَّهِ، وَلا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، وَأَنَّهُ يُقْتَلُ شَهِيدًا، قَالَ: فَقَصَصْتُهَا عَلَى الصِّدِّيقِ، فَطَلَبَ عُمَرَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: يَا عَوْفُ قُصَّهَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا أبَنْتُ لَهُ أَنَّهُ خَلِيفَةٌ مِنْ خُلَفَاءِ اللَّهِ قَالَ: أَكُلُّ هَذَا يَرَى النَّائِمُ؟ فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ رَآنِي بِالْجَابِيَةِ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَدَعَانِي فَأَجْلَسَنِي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْخُطْبَةِ قال: قُصَّ عَلَيَّ رُؤْيَاكَ فَقُلْتُ لَهُ: أَلَسْتَ قَدْ جَبَهْتَنِي عَنْهَا؟ قَالَ: خَدَعْتُكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ. فَلَمَّا قَصَصْتُهَا عَلَيْهِ قَالَ: أَمَّا الْخِلافَةُ فَقَدْ أُوتِيتُ مَا تَرَى، وَأَمَّا أَنْ لا أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ عَلِمَ مِنِّي ذَلِكَ، وَأَمَّا أَنْ أُقْتَلَ فَأَنَّى لِي بِالشَّهَادَةِ وَأَنَا فِي جِزِيرَةِ الْعَرَبِ. وَلَقَدْ رَأَيْتُ مَعَ ذَلِكَ كأن ديكا ينقر سرتي، وما أمتنع منه بِشَيْءٍ.
وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَبِيبُ الأَمِينُ - أَمَّا هُوَ إِلَيَّ فَحَبِيبٌ، وَأَمَّا هُوَ عِنْدِي فَأَمِينٌ - عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ تِسْعَةً فَقَالَ: " أَلا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ؟ " فَرَدَّدَهَا ثَلاثًا، فَقَدَّمْنَا أَيْدِيَنَا فَبَايَعْنَاهُ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ عمارة بن زاذان: حدثنا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ وَالصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ. -[872]-
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَتْ رَايَةُ أَشْجَعَ يَوْمَ الْفَتْحِ مَعَ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ.
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ زريع: حدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: عَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَتَوَسَّدَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ، فَانْتَبَهْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، فَإِذَا أَنَا لا أُرِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ رَاحِلَتِهِ، فَأَفْزَعَنِي ذَلِكَ، فَانْطَلَقْتُ أَلْتَمِسُهُ، فَإِذَا أَنَا بِمُعَاذٍ وَأَبِي مُوسَى، وَإِذَا هُمَا قَدْ أَفْزَعَهُمَا مَا أَفْزَعَنِي، فَبَيْنَا نَحْنُ كذلك إذ سمعنا هزيزا بأعلى الوادي كهزيز الرحا. قَالَ: فَأَخْبَرْنَاهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِنَا، فَقَالَ: " أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَخَيَّرَنِي بَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ "، فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَالصُّحْبَةُ لِمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، قَالَ: " فَإِنَّكُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي "، قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّاسِ، فَإِذَا هُمْ قَدْ فَزِعُوا حِينَ فَقَدُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وَقَالَ هلال بن العلاء: حدثنا حسين بن عياش قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا ثَابِتُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: شَتَوْنَا فِي حِصْنٍ دُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَعَلَيْنَا عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، فَأَدْرَكَنَا رَمَضَانُ وَنَحْنُ فِي الْحِصْنِ، فَقَالَ عَوْفٌ: قَالَ عُمَرُ: صِيَامُ يَوْمٍ لَيْسَ مِنْ رَمَضَانَ، وَإِطْعَامُ مِسْكِينٍ يَعْدِلُ صِيَامَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ أَصْبُعَيْهِ. قَالَ ثَابِتٌ: هُوَ تَطَوُّعٌ، مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ، يَعْنِي الإِطْعَامَ.
وَرَوَى جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ: مَا مِنْ ذَنْبٍ إِلا وَأَنَا أَعْرِفُ تَوْبَتَهُ، قِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَا تَوْبَتُهُ؟ قَالَ: أَنْ تَتْرُكَهُ ثُمَّ لا تَعُودُ إِلَيْهِ.
قُلْتُ: وَقِيلَ: إِنَّ كُنْيَتَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَقِيلَ: أَبُو حَمَّادٍ، وَقِيلَ: أَبُو عَمْرٍو، وَقِيلَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَخَلِيفَةُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ، وَتُوُفِّيَ بِالشَّامِ. قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ.

62 - ع: ربعي بن حراش بن جحش بن عمرو الغطفاني ثم العبسي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

62 - ع: رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ بْنِ جَحْشِ بْنِ عَمْرٍو الْغَطَفَانِيُّ ثُمَّ الْعَبْسِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
أَحَدُ كِبَارِ التَّابِعِينَ الْمُعَمَّرِينَ، وَهُوَ أَخُو الرَّجُلِ الصَّالِحِ مَسْعُودِ بْنُ حِرَاشٍ الَّذِي تَكَلَّمَ بَعْدَ الْمَوْتِ.
سَمِعَ: عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِالْجَابِيَةِ، وَعَلِيًّا، وَحُذَيْفَةَ، وَأَبَا مُوسَى، وَأَبَا مَسْعُودٍ الْبَدْرِيَّ، وَأَبَا بَكْرَةَ الثَّقَفِيَّ، وَجَمَاعَةً.
وَعَنْهُ: أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، وَمَنْصُورٌ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَآخَرُونَ.
قَالَ عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: حدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ: خَطبَنَا عُمَرُ بِالْجَابِيَةِ.
وَعَنِ الْكَلْبِيِّ قَالَ: وَكَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حِرَاشِ بن جحش فخرّق كِتَابَهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ: رَأَيْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حراشٍ وَمَرَّ بِعَشَّارٍ وَمَعَهُ مالٌ، فَوَضَعَهُ عَلَى قَرَبُوسِ سِرْجِهِ ثُمَّ غَطَّاهُ وَمَرَّ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَتَى رجلٌ الْحَجَّاجَ، فَقَالَ: إِنَّ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ زَعَمُوا لا يَكْذِبُ، وَقَدْ قَدِمَ ابْنَاهُ عَاصِيَيْنِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ ابْنَاكَ؟ -[45]-
قَالَ: هُمَا فِي الْبَيْتِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ، فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: هُمَا لَكَ، وَأَعْجَبَهُ صِدْقَهُ.
رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، فَزَادَ: قَالُوا مَنْ ذَكَرْتَ يَا أَبَا سُفْيَانَ؟ قَالَ: ذَكَرْتُ رِبْعِيًّا وَتَدْرُونَ مَنْ رِبْعِيٍّ! كَانَ رِبْعِيٌّ مِنْ أَشْجَعَ، زَعَمَ قَوْمُهُ أَنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ قَطُّ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حِرَاشٍ: رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ صَدُوقٌ.
وقال العجليّ: ثقة.
وقال البرجلانيّ: حدثنا محمد بن جعفر بن عون، قال: أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَابِدُ، عَنِ الْحَارِثِ الْغَنَوِيِّ قَالَ: آلَى رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ أَلا تَفْتَرَّ أَسْنَانُهُ ضَاحِكًا حَتَّى يَعْلَمَ أَيْنَ مَصِيرُهُ، قَالَ الْحَارِثُ: فَأَخْبَرَ غَاسِلُهُ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُبْتَسِمًا عَلَى سَرِيرِهِ وَنَحْنُ نُغَسِّلُهُ، حَتَّى فَرَغْنَا منه.
قال عليّ ابن الْمَدِينِيِّ: بَنُو حِرَاشٍ ثَلاثَةٌ: رِبْعِيٌّ، وَرَبِيعٌ، وَمَسْعُودٌ.
قال هارون بن حاتم: حدثنا أَصْحَابُنَا أَنَّ رِبْعِيًّا تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: تُوُفِّيَ بَعْدَ الْجَمَاجِمِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُمَا: تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سَنَةَ مِائَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ.

500 - أبو البلاد، هو يحيى بن أبي سليمان الغطفاني الكوفي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

500 - أَبُو الْبِلادِ، هُوَ يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْغَطْفَانِيُّ الْكُوفِيُّ [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: الشَّعْبِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ.
وَعَنْهُ: مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبِ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.

191 - عبيد بن الطفيل، أبو سيدان الغطفاني العبسي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

191 - عُبَيْد بْن الطُّفيل، أَبُو سِيدان الغَطَفَانيُّ العبسيُّ الكوفي. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: ربعي بن حراش، وشداد بن عمارة،
وَعَنْهُ: وكيع، وعبيد الله، وقبيصة.
قَالَ أَبُو حاتم: مَا علمت بِهِ بأسا.

289 - 4: عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن، أبو مالك الغطفاني البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

289 - 4: عُيَينة بْن عَبْد الرحمن بْن جَوْشن، أَبُو مالك الغَطَفانيُّ البصري. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: أبيه، ونافع، وأبي الزبير، ومروان الأصفر،
وَعَنْهُ: شعبة، ويحيى القطان، ويزيد بْن هارون، وأبو عبد الرحمن المقرئ، وآخرون.
قَالَ أَبُو حاتم: صدوق.
وقال ابْن معين، والنسائي: ثقة.
وقال أحمد: لا بأس به.
أنبؤونا عَنِ الصَّيْدَلانِيِّ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ أخبرتهم، قالت: أخبرنا ابن ريذة قال: أخبرنا الطبراني، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا المقرئ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا في غير كنهه حرم الله عَلَيْهِ الْجَنَّةَ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حديث عيينة، وهو ثقة.

• - ضرار بن عمرو الغطفاني المعتزلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

• - ضِرَارُ بْنُ عَمْرٍو الْغَطَفَانِيُّ الْمُعْتَزِلِيُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
كَانَ فِي هذا العصر من رؤوس الْبِدَعِ.
وَقَدْ ذَكَرْتُ تَرْجَمَتَهُ فِيمَا بَعْدُ.

245 - م د ن: عثمان بن عثمان، أبو عمرو الغطفاني

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

245 - م د ن: عثمان بن عثمان، أبو عَمْرو الغَطَفانيُّ [الوفاة: 181 - 190 ه]
قاضي البصرة.
عَنْ: زيد بن أسلم، وسُليمان بن خَرَّبوذ، وعليّ بن زيد بن جُدْعان، وعمر بن نافع العُمريّ، وهشام بن عُرْوة،
وَعَنْهُ: أبو بكر بن أبي شَيْبَة، وعليّ ابن المَدِينيّ، ومحمد بن المثنَّى، ونصر بن عليّ الْجَهْضَميّ، وجماعة.
وكان رجلا صالحا، حَسَن الحديث، فيه شيء.
قال البخاري: مضطرب الحديث.
وقال العُقَيْليّ: في حديثه نظر.

329 - د: فضيل بن عبد الوهاب الغطفاني الكوفي القناد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

329 - د: فُضَيْل بن عبد الوهّاب الغَطَفَانيّ الكُوفيُّ القنّاد، [الوفاة: 221 - 230 ه]
نزيل بغداد.
عَنْ: شَرِيك، وأبي الأحْوَص، وحمّاد بن زيد.
وَعَنْهُ: أبو داود، وابن أبي الدُّنيا، وأحمد بن أبي خيثمة، وعثمان بن خرزاذ، وموسى بن هارون، وآخرون.
وثقه أبو حاتم.

26 - د ق: أحمد بن أبي الحواري عبد الله بن ميمون أبو الحسن التغلبي الغطفاني الدمشقي الزاهد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

26 - د ق: أحمد بن أبي الحَواري عبد الله بن مَيمون أبو الحسن التَّغْلبيُّ الغطفاني الدِّمشقيُّ الزَّاهد، [الوفاة: 241 - 250 ه]
أحد الأئمّة.
أصله من الكوفة،
سَمِعَ: ابن عُيَيْنة، والوليد بن مسلم، وحفص بن غِيَاث، وعبد الله بن إدريس، وأبا معاوية، وعبد الله بن نُمَيْر، وعبد الله بن وهْب، وأبا الحسن الكِسائيّ، وخلْقا. وصِحب أبا سليمان الدّارانيّ، وأخذ بدمشق عن أبي مُسْهر، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو داود، وابن ماجه، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وسعيد بن عبد العزيز الحلبي، ومحمد بن خزيم، ومحمد بن المعافي الصيداوي، وأبو الجهم المشغرائي، ومحمد بن محمد الباغندي، وخلق كثير.
قال هارون بن سعيد، عن يحيى بن معِين، وذُكِر أحمد بن أبي الحواري، فقال: أهل الشّام به يُمطَرون، رواها ابن أبي حاتم، عن محمد بن يحيى بن مَنْدَه، عنه، قال ابن أبي حاتم: وسمعت أبي يحسن الثناء عليه ويطنب فيه.
وقال فياض بن زهير: سمعت ابن معين، وذكر ابن أبي الحواري، فقال: أظن أهل الشام يسقيهم الله الغيث به.
وقال محمود بن خالد، وذُكِر أحمد بن أبي الحواري فقال: ما أظنّ بقي على وجه الأرض مثله.
وعن الْجُنَيد قال: أحمد بن أبي الحواري رَيْحانة الشّام.
وقال أبو زُرْعة: حدَّثني أحمد بن أبي الحواري، قال: قلتُ لشيخ دخل مسجد النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دُلَّني على مجلس إبراهيم بن أبي يحيى. فما كلّمني، فإذا هو عبد العزيز الدَّرَاوَرْديّ.
وقال أحمد بن عطاء الرُّوَذباريّ: سمعتُ عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن أبي الحواريّ قال: كنّا نسمع بكاء أبي باللَّيل حتّى نقول: قد مات، ثمّ نسمع ضَحِكَه حتّى نقول: قد جُنّ.
وقال محمد بن عَوْف الحمصيّ: رأيت أحمد بن أبي الحواري عندنا بطَرَسُوس، فلمّا صلّى العَتْمَة قام يصلّي، فاستفتح بالحمد إلى: " {{إياك نعبد وإياك نستعين}} " فطُفْتُ الحائطَ كلّه ثمّ رجعت، فإذا هو لا -[1006]- يجاوز " {{إياك نعبد وإياك نستعين}} ". ثم نمتُ، ومَرَرْتُ به سَحرًا وهو يقرأ " {{إياك نعبد}} " فلم يزل يردَّدُها إلى الصُّبْح.
وقال سعيد بن عبد العزيز: سمعتُ أحمد بن أبي الحواري يقول: مَن عمل بلا اتّباع سنة فعَمَلُه باطل.
وقال: مَن نظر إلى الدّنيا نَظَرَ إرادةٍ وحُبّ، أخرج الله نورَ اليقين والزُّهْد من قلبه.
قلت: ولأحمد قدم ثابت في العلم والحديث والزهد والمراقبة.
ومن مناقبه: قال أبو الدحداح الدمشقي: حدثنا الحسين بن حامد أنّ كتاب المأمون وردَ على إسحاق بن يحيى بن مُعاذ أمير دمشق، أن أحْضِر المحدِّثين بدمشق فامْتَحِنْهُم. فأحضر هشام بن عمار، وسليمان بن عبد الرحمن، وعبد الله بن ذَكْوان، وأحمد بن أبي الحواري، فامْتَحَنَهُم امتحانًا ليس بالشّديد، فأجابوا، خلا أحمد بن أبي الحواري، فجعل يرفق به ويقول: أليس السماوات مخلوقة؟ أليس الأرض مخلوقة؟ وأحمد يأبى أن يُطيعه. فسجنه في دار الحجارة، ثمّ أجاب بعدُ، فأطلقه.
وقال أحمد بن أبي الحواري: قال لي أحمد بن حنبل: متى مَوْلدُك؟ قلت: سنة أربعٍ وستّين ومائة، قال: هي مولدي.
وقد ذكر السُّلَميّ في " مِحَن الصُّوفيّة " أحمدَ بنَ أبي الحواري فقال: شهد عليه قوم أنّه يُفَضِّل الأولياء على الأنبياء، وبذلوا الخطوط عليه. فهربَ من دمشق إلى مكّة، وجاورَ حتّى كتب إليه السلطان يسأله أن يرجع، فرجع.
قلت: هذا من الكذِب على أحمد، فإنّه كان أعلم بالله من أن يقع في ذلك، وما يقع في هذا إلا ضالٌّ جاهل.
وقال السُّلَميّ في " تاريخ الصُّوفيّة ": سمعت محمد بن جعفر بن مطر، قال: سمعت إبراهيم بن يوسف الهَسَنْجانيّ يقول: رمى أحمد بن أبي الحواري بكُتُبه في البحر وقال: نِعْم الدّليل كنتِ. والاشتغال بالدّليل بعد الوصول مُحَال، ثم قَالَ السُّلَميّ: سمعتُ محمد بْن عَبْد الله الطبري يقول: سمعت يوسف بن الحسين يقول: طلب أحمد بن أبي الحواري العلم ثلاثين سنة، ثمّ حمل كتبه -[1007]- كلّها إلى البحر فغرّقها، وقال: يا عِلْم لم أفعلْ هذا بك استخفافًا، ولكنْ لمّا أهتديتُ بك استغنيت عنك.
ثم روى السُّلَميَ وفاة ابن أبي الحواري سنة ثلاثين ومائتين، وهذا غلط.
حكاية عجيبة لا أعلم صحّتها.
روي السُّلَميّ، عن محمد بن عبد الله، وأبي عبد الله بن باكويه، عن أبي بكر الغازي؛ سمعا أبا بكر السباك، قال: سمعتُ يوسف بن الحسين يقول: كان بين أبي سليمان الدّارانيّ، وأحمد بن أبي الحواري عقْد لا يخالفه في أمر. فجاءه يومًا وهو يتكلَّم في مجلسه، فقال: إنَّ التّنُّور قد سُجِر، فما تأمر؟ فلم يُجِبْه. فأعاد قوله مرتين أو ثلاثا، فقال: اذهب فاقْعُدْ فيه. كأنّه ضاقَ به. وتغافل أبو سليمان ساعةً، ثمّ ذكر فقال: اطلبوا أحمد، فإنّه في التّنّور، لأنه على عقْدٍ أن لا يخالفني. فنظروا فإذا هو في التّنُّورِ لم يحترق منه شَعْرة.
قال عَمْرو بن دُحَيْم: تُوُفّي لثلاثٍ بقين من جُمَادَى الآخرة سنة ستٍّ وأربعين.

253 - سليمان بن نصر، أبو أيوب المري الغطفاني الأندلسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

253 - سُلَيْمَان بْن نصر، أَبُو أيّوب المُرِّيّ الغَطَفَانيّ الأندلسيّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
رَوَى عَنْ: يحيى بْن يحيى، وسعيد بْن حسّان، وعبد الملك بْن حبيب، وأَبِي مُصْعَب الزُّهْريّ، وطائفة.
مات بالأندلس.

353 - محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران، أبو حاتم الغطفاني الحنظلي الرازي الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

353 - محمد بْن إدريس بْن المُنْذِر بْن دَاوُد بن مهران، أبو حاتم الغطفانيّ الحنْظليّ الرَّازيّ الحافظ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
أحد الأئمّةِ الأعلام.
وُلِدَ سنة خمسٍ وتسعين ومائة.
قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: كتبتُ الحديث سنة تسع ومائتين وأنا ابن أربع عشرة سنة.
سَمِعَ: عُبَيْد الله بْن مُوسَى، وأبا نُعَيْم، وطبقتهما بالكوفة، ومحمد بْن عَبْد الله الْأَنْصَارِيّ، والأصمعيّ وطبقتهما بالبصرة؛ وعفّان، وهوذة بْن خليفة، وطبقتهما ببغداد؛ وأبا مسهر، وأبا الجماهر محمد بْن عُثْمَان، وطبقتهما بدمشق، وأبا اليمان، ويحيى الوُحَاظيّ، وطبقتهما بحمص، وسعيد بْن أبي مريم، وطبقته بمصر، وخلقا بالنواحي والثغور. وتردَّد فِي الرحلة زمانًا.
قَالَ ابنه: سمعتُ أبي يقول: أول سنة خرجت فِي طلب الحديث أقمت سبْع سنين أحصيت ما مشيت على قدميّ زيادةً على ألف فرسخ، ثُمَّ تركت العدد بعد ذلك. وخرجت من البحرين إِلَى مصر ماشيًا، ثُمَّ إِلَى الرْملة ماشيًا، ثُمَّ إِلَى دمشق، ثُمَّ إِلَى أنطاكية، ثُمَّ إِلَى طَرَسُوس. ثُمَّ رجعت إِلَى حمص، ثُمَّ منها إِلَى الرَّقَّةِ، ثُمَّ ركبتُ إِلَى العراق. كلّ هَذَا وأنا ابنُ عشرين سنة.
دخلت الكوفة فِي رمضان سنة ثلاث عشرة.
قلت: أدرك عُبَيْد الله قبل موته بشهرين.
قَالَ: وجاءنا نعي أبي عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ وأنا بالكوفة.
ورحلتُ مرّةً ثانية سنة اثنتين وأربعين ومائتين، ورجعت إِلَى الرِّيّ سنة خمسٍ وأربعين.
وحججتُ رابع حجَّةٍ سنة خمسٍ وخمسين، قَالَ: وفيها حجّ ابني عَبْد الرَّحْمَن، وحزرت ما كتبت عن ابن نفيل يكون نحو أربعة عشر ألفًا، -[598]- وكتب محمد بْن مُصّفَّى عنّي جزءًا انتخبه.
قلت: وحدَّث عَنْهُ من شيوخه: الصّفّار، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وعَبْدة بْن سُلَيْمَان المَرْوَزِيُّ، ومحمد بْن عوف الحمصيّ، والربيع بْن سُلَيْمَان المراديّ.
ومن أقرانه: أبو زُرْعة الرَّازيّ، وأبو زرعة الدمشقي.
ومن أصحاب السنن: أبو داود والنسائي، وقيل: إن البخاري، وابن ماجه رويا عَنْهُ ولم يصحّ؛ وأبو بَكْر بْن أبي الدُّنيا، وابن صاعد، وأبو عوانة، والقاضي المحامليّ، وأبو الْحَسَن عليّ بْن إِبْرَاهِيم القطّان صاحب ابنِ ماجه، وأبو عَمْرو محمد بن أحمد بن حكيم المديني، ومحمد بن مخلد العطار، والحسين بن عياش القطان، وحفص بن عمر الأردبيلي، وسليمان بن يزيد الفامي، وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب، وبكر بن محمد المروزي الصيرفي، وعبد المؤمن بن خلف النسفي، وأبو حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقرئ التاجر، وخلق كثير.
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: قَالَ لي مُوسَى بْن إِسْحَاق القاضي: ما رَأَيْت أحفظ من والدك.
وقَالَ أَحْمَد بْن سَلَمَةَ الحافظ: ما رَأَيْت بعد إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، ومحمد بْن يحيى، أحفظ للحديث من أبي حاتم، ولا أعلم بمعانيه.
وقَالَ ابنُ أبي حاتم: سمعت يُونُس بْن عَبْد الأعلى يقول: أبو زُرْعة وأبو حاتم إماما خُراسان بقاؤهما صلاحٌ للمسلمين.
وقَالَ هبة الله اللّالكائيّ: أبو حاتم إمام حافظ متثبت.
وقَالَ النَّسائيّ: ثقة.
وقَالَ ابنُ أبي حاتم: سمعت أبي يقول: كنتُ أذاكر أَبَا زُرْعة، فقال لي: يا أَبَا حاتم قلَّ من يفهم هذا إذا رفعت هَذَا من واحدٍ واثنتين، فَمَا أقلّ من يُحسن هَذَا. وربُما أتيتك فِي شيء وأبقى إِلَى أن ألتقي معك، لا أجد من يشفيني. -[599]-
وقال القاسم بن أبي صالح الهمذاني: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ يَقُولُ: قَالَ لِي أَبُو زُرْعَةَ: تَرْفَعُ يَدَيْكَ فِي الْقُنُوتِ؟ قُلُتْ: لا، أَفَتَرْفَعُ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: مَا حُجَّتُكَ؟ قَالَ: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ.
قُلْتُ: رَوَاهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ. قَالَ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ. قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ.
قَالَ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قُلْتُ: رَوَاهُ عَوْفٌ.
قَالَ: فَمَا حُجَّتُكَ فِي تَرْكِهِ.
قُلْتُ: حَدِيثُ أَنَسٍ " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّعَاءِ إِلا فِي الاسْتِسْقَاءِ ". فَسَكَتَ أَبُو زُرْعَةَ.
قُلْتُ: قَدْ ثَبُتَتْ عِدَّةُ أَحَادِيثَ فِي رَفْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ، وَأَنَسٌ حكى بحسب ما رأى مِنْهُ.
وقَالَ ابنُ أبي حاتم سمعتُ أبي يقول: قلت على باب أبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ: من أغرب عليّ حديثًا صحيحًا فَلَه عليَّ درهم يتصدق به. وكان ثَمَّ خلقٌ، أَبُو زُرْعة فَمَنْ دونه؛ وإنّما كان مرادي أن يُلْقى عليَّ ما لم أسمع به.
فيقولون هُوَ عند فلان، فأذهب فأسمعه، فلم يتهيَّأ لأحدٍ أن يُغْرب عليَّ حديثًا.
وسمعت أبي يقول: كان محمد بْن يزيد الأسفاطيّ قد ولع بالتفسير وبحفظه، فقال يومًا: ما تحفظون في قوله: " فنقبوا في البلاد "؟ فسكتوا. فقلت: حدثنا أبو صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابنِ عَبَّاس قَالَ: ضربوا فِي البلاد. -[600]-
وسمعت أبي يقول: قدِم محمد بْن يحيى النَّيْسَابوريُّ الرِّيّ. فألقيت عليه ثلاثة عشر حديثًا من حديث الزُّهْرِيّ، فلم يعرف منها إلّا ثلاثة أحاديث.
قلت: إنما ألقى عليه من حديث الزُّهْرِيّ، لأنّ محمدا كان إليه المنتهى فِي معرفة حديث الزُّهْرِيّ، قد جمعه وصنَّفه وتتبعه حتى كان يقال له الزهري.
قَالَ: وسمعت أبي يقول: وبقيت بالبصرة سنة أربع عشرة ثمانية أشهرُ، فجعلت أبيع ثيابي حَتَّى نفدت. فمضيت مع صديق لي أدور على الشّيوخ، فانصرف رفيقي العشِيّ، ورجعت فجعلت أشرب الماء من الجوع. ثُمَّ أصبحت، فغدا عليّ رفيقي، فطفت معه على جوعٍ شديد، وانصرفت جائعًا. فَلَمَّا كان من الغد، غدا عليّ فقلت: أَنَا ضعيف لا يُمكنني. قَالَ: ما بك؟ قلت: لا أكتمك، مضى يومان ما طُعِمت فيهما شيئًا.
فقال: قد بقي معي دينار، فنصفه لك، ونجعل النصف الآخر فِي الكراء، فخرجنا من البصرة، وأخذت منه النّصف دينار.
سمعت أبي يقول: خرجنا من المدينة من عند دَاوُد الجعفريّ، وصرنا إِلَى الجار، فركبنا البحر، فكانت الريح فِي وجوهنا، فبقينا فِي البحر ثلاثة أشهر وضاقت صدورنا، وفني ما كان معنا. وخرجنا إِلَى البرّ نمشي أيّامًا حَتَّى فني ما تبقي معنا من الزّاد والماء. فمشينا يومًا لم نأكل ولم نشرب، ويوم الثاني كمثل، ويوم الثالث. فَلَمَّا كان المساء صلّينا وألقينا بأنفسنا، فَلَمَّا أصبحنا فِي اليوم الثالث، جعلنا نمشي على قدَر طاقتنا، وكنّا ثلاثة، أنا، وشيخ نيسابوري، وأبو زهير المروروذي. فسقط الشيخ مغشيا عليه، فجئنا نحركه وهو لا يعقل. فتركناه ومشينا قدر فرسخ، فضعفت وسقطت مغشيا عليّ، ومضى صاحبي يمشي، فرأى من بعيدٍ قومًا قرِّبوا سفينتهم من البرّ ونزلوا على بئر مُوسَى فَلَمَّا عاينهم لوَّح بثوبه إليهم فجاءوه معهم ماء، فسقوه وأخذوا بيده، فقال لهم: الحقوا رفيقين لي، فَمَا شعرت إلّا برجلٍ يَصُبُّ الماء على وجهي، ففتحت عينيّ، فقلت: اسقني فصبَّ من الماء -[601]- فِي مشربة قليلًا، فشربت ورجعت إِلَيّ نفسي. ثُمَّ سقاني قليلًا وأخذ بيدي، فقلت: ورائي شيخ مُلقى. فذهب جماعةٌ إليه. وأخذ بيدي وأنا أمشي وأجرَّ رجلي، حَتَّى إذا بلغت عند سفينتهم وأتوا بالشيخ، وأحسنوا إلينا، فبقينا أيّامًا حَتَّى رَجَعت إلينا أنفُسُنا. ثُمَّ كتبوا لنا كتابًا إِلَى مدينة يُقَالُ لها راية، إلى واليهم. فزودونا من الكعك والسَّوِيق والماء. فلم نزل نمشي حَتَّى نفد ما كان معنا من الماء والقوت، فجعلنا نمشي جياعا على شط البحر، حتى دفعنا إلى سلحفاة مثل الترس. فعمدنا إلي حجر كبير، فضربنا على ظهرها فانفلق، فإذا فيها مثل صُفْرة البيض، فحسيناه حَتَّى سكت عنّا الجوع، حَتَّى توصلنا إِلَى مدينة الرّاية وأوصلنا الكتاب إلى عاملها. فأنزلنا في داره فكان يُقَدّمُ إلينا كل يوم القَرْع، ويقول لخادمه: هات لهم اليَقْطِين الْمُبَارَك. فيُقَدِّمه مع الخُبز أيّامًا. فقال واحد منّا: ألا تدعو باللّحم المشؤوم. فسمع صاحب الدّار، فقال: أَنَا أحسن بالفارسية فَإِنّ جدّتي كَانَتْ هَرَويّة. وأتانا بعد ذلك باللّحْم. ثُمَّ زوَّدنا إِلَى مصر.
سمعتُ أبي يقول: لا أُحصي كم مرّةٍ سرت من الكوفة إِلَى بغداد.
تُوُفِّيَ أبو حاتم فِي شعبان سنة سبع وسبعين، وله اثنتان وثمانون سنة.
قال: وأنشدني أبو محمد الإيادي في أبي يرثيه بقصيدة طويلة أولها:
أنفسي ما لك لا تجزعينا ... وعيني ما لك لا تدمعينا
ألم تسمعي بكسوف العلو ... م في شهر شعبان محقا مدينا
ألم تسمعي خبر المرتضى ... أبي حاتم أعلم العالمينا
وساق القصيدة كلها.

عبيد بن الطفيل الغطفانى كبير

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

روى عن ربعى بن خراش، والضحاك.
وعنه أبو نعيم، وقبيصة، وعدة.
قال ابن معين: صويلح.
وقال أبو زرعة: لا بأس به.
ذكرته للتمييز.

عثمان بن عثمان [م د س] القرشي ويعرف بالغطفانى

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن ابن أبي ذئب، وعلى بن جدعان.
قال العقيلي: في حديثه نظر.
وقال البخاري: مضطرب الحديث.
نعيم بن حماد، حدثنا عثمان بن عثمان القرشي، عن علي بن زيد: سمعت سعيد ابن المسيب يقول: لقد رأيت عليا وعثمان في هذا المقعد يتشاتمان بشئ لا أحدث به أحدا أبدا، ثم رأيتهما من العشى يضحك أحدهما إلى صاحبه.
قال أبو زرعة: لا بأس به.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت