نتائج البحث عن (الفاعُوسُ) 3 نتيجة

الفاعُوسُ: الحَيَّةُ، والكَمَرُ، والداهيةُ، والوَعِلُ، والكُرَّازُ الذي يُشْرَبُ فيه، والفَدْمُ الثَّقيلُ المُسِنُّ من كلِّ الدوابِّ، ولُعْبَةٌ لهم، وبهاءٍ: الفَرْجُ،لأنها تَنْفَعِسُ، أي: تَنْفَرِجُ.
4726- ابن الفاعوس 1:
الفَقِيْهُ الزَّاهِدُ، العَابِدُ القُدْوَةُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بن المبارك بن علي بن الفَاعوس البَغْدَادِيّ, الإِسكَاف، تِلْمِيْذُ الشَّرِيْف أَبِي جَعْفَرٍ بن أَبِي مُوْسَى الحَنْبَلِيّ.
رَوَى عَنِ القَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ العَطَّار.
رَوَى عَنْهُ: أبو المعمر الأنصاري، وأبو القاسم بن عَسَاكِرَ، وَكَانَ يَقرَأُ لِلنَّاسِ الحَدِيْثَ بِلاَ إِسْنَاد يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَلَهُ قبولٌ زَائِد لِصلاَحه وَإِخلاَصه.
قال ابن الجوزي: توفي الفقيه تَاسع عشر شَوَّالٍ, سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَغُلِّقَت الأَسواقُ, وَضج العوَامُّ بذِكْرِ السُّنَّةِ وَلَعْنِ أَهْلِ البِدَعِ، وَدُفِنَ بِقُرْبِ الإِمَام أَحْمَد.
وَقِيْلَ: كَانَ يَتمنَّع مِنَ الرِّوَايَة إِزرَاءً عَلَى نَفْسِهِ، رَحِمَهُ اللهُ.
مَاتَ عَنْ نَيِّفٍ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: سَمِعْتُ أَبَا القَاسِمِ بِدِمَشْقَ يَقُوْلُ: أَهْلُ بَغْدَادَ يَعتقدُوْنَ فِيْهِ، وَكَانَ أَبُو القَاسِمِ بنُ السَّمَرْقَنْدي يَقُوْلُ: إِنَّ ابْنَ الخَاضبَة كَانَ يَقُوْلُ لابْنِ الفَاعوس: الحَجَرِيّ، لأَنَّه كَانَ يَقُوْلُ: الْحجر الأَسْوَدِ يَمِيْنُ الله حقيقَةً.
قَالَ كَاتِبه: هَذَا أَذَىً لاَ يَسوَغ فِي حقِّ رَجُلٍ صَالِحٍ، وَإِلاَّ فَهَذَا نَزَاع فِي إِطلاَق عبَارَةٍ مَا تَحْتهَا مَحْذُوْرٌ أَصلاً، وَهُوَ كقولنَا: بَيْتُ الله حقيقَة، وَنَاقَة الله حقيقَةً، وَروحُ الله ابْن مَرْيَم حقيقَةً، وَذَلِكَ مِنْ قبيل إِضَافَة التَّشرِيف، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَمَا يَقُوْلُ مَنْ لَهُ عَقْلٌ قَطُّ: إِنَّ ذَلِكَ إِضَافَةُ صفَة، وَفِي سِيَاقِ الخَبَر مَا يُوَضِّح أَنَّهُ إِضَافَةُ مُلْكٍ، لاَ إِضَافَةُ صفَة، وَهُوَ قَوْله: "فَمَنْ صَافَحَهُ، فَكَأَنَّمَا صَافح الله" يَعْنِي أَنَّهُ بِمَنْزِلَة يَمِيْن البَارِئِ تَعَالَى فِي الأَرْضِ.
رَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَبَّاد بن جَعْفَرٍ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُوْلُ: هَذَا الركن السود يمين الله في الأرض يصافح به عباده مُصَافَحَةَ الرَّجُلِ أَخَاهُ.
وَلَكِنَّ الأَوْلَى فِي هَذَا ترك الْخَوْض فِي حقيقَة أَوْ مَجَاز، فَلاَ حَاجَةَ بِنَا إِلَى تَقييدِ مَا أَطْلَقَهُ السَّلَفُ، بَلْ نُؤمِنُ وَنسكُتُ، وَقَولُنَا فِي ذَلِكَ: حَقِيقَة أَوْ مَجَازاً؛ ضربٌ مِنَ العَيِّ وَاللَّكَنِ، فَنزجُرُ مَنْ بَحَثَ فِي ذَلِكَ، وَاللهُ الموفِّقُ.

25 - علي بن المبارك بن علي ابن الفاعوس، أبو الحسن البغدادي، الإسكاف، الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

25 - علي بن المبارك بن علي ابن الفاعوس، أبو الحسن البغدادي، الإسكاف، الزّاهد. [المتوفى: 521 هـ]
كان شيخًا صالحًا، خيِّرًا، عابدًا، متقشّفًا، من أصحاب الشّريف أبي جعفر بن أبي موسى، كان يقرأ للنّاس يوم الجمعة الحديث بلا سَنَد، وكان صاحب إخلاص، وله قبولٌ تام عند العامة.
سمع أبا يعلى ابن الفّراء، وأبا منصور العطّار، روى عنه أبو المعمر الأنصاري، وأبو القاسم ابن عساكر. -[372]-
قال أبو سعد السّمعاني: سمعت أبا القاسم بدمشق يقول: ابن الفاعوس كان يتعسر في الرّواية، وأهل بغداد يعتقدون فيه، وأبو القاسم ابن السَّمَرْقَنْديّ كان يقول: إن أبا بكر ابن الخاضبة يقول لابن الفاعوس الحَجَريّ لأنه كان يقول: الحجر الأسود يمينُ الله حقيقةً.
قلت: هذا تشغيب وأذية لرجلٍ صالح، وإلا فهذا نزاع مَحْض في عبارة، وعرفنا مُراده بقوله: يمينُ الله حقيقةً، كما تقول: بيت الله حقيقةً، وناقة الله حقيقةً، إذ ذلك إضافة ملك وتشريف، فهي إضافة حقيقية، وإن شئت قلت: يمين الله مَجَازًا، وهو أفصح وأظهر، لأنّ في سياق الحديث ما يوضَّح ذلك، وهو قوله: " فمن صافَحَه فكأنما صافح الله: يعني هو بمنزلة يمين الله في الأرض، قال غير واحد: حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن جريج، قال: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الرُّكْنَ الأَسْوَدَ يَمِينُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ، يُصَافِحُ بِهِ عِبَادَهُ مُصَافَحَةَ الرَّجُلِ أَخَاهُ.
وَرَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَرُوِيَ بإسناد آخر، عن عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حسين، عن ابن عباس.
ورواه عبد الرّزّاق، عن أبيه، عن وهْب بن منبّه، قوله.
فإما أن يكون أراد به يمين الله، استغفر الله، حقيقة باعتبار صفة الذّات، فهذا لَا يعتقده بشرٌ، فضلًا عن أنْ يعتقده مسلم، بل ولا يدور في ذهْن عاقل.
وأما قوله: كان يتعسّر في الرواية، فكان يفعل ذلك إزراءً على نفسه، وتفويتًا لحظَّة، وقد رأينا غير واحدٍ من الصالحين يمتنع من الرواية، ولكن من فعل ذلك ثقالةً ونكادةً كابن يوسف الإرْبِليّ وغيره من شيوخنا، فهو مذموم.
وقال أبو الفرج ابن الجوزيّ: تُوُفّي في تاسع عشر شوّال، وانقلبت -[373]- بغداد بموته، وغُلِّقَت الأسواق، وضجّ العوامّ بذِكْر السّنة، ولعن أهل البِدَع، ودُفن بمقبرة الإمام أحمد.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت