كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تنبيه البصائر، في أسماء أم الكبائر
لأبي الخطاب، العلامة: عمر بن حسين بن علي بن دحية الكوفي. المتوفى: سنة 633، ثلاث وثلاثين وستمائة. وهو مختصر. على الحروف. أوله: (الحمد لله الذي رضي الإسلام لعباده المسلمين... الخ). |
موسوعة الفقه الإسلامي
موسوعة الفقه الإسلامي
|
الباب السادس عشر
كتاب الكبائر ويشتمل على ما يلي: 1 - تعريف الكبيرة والصغيرة. 2 - الكبائر التي نصت عليها السنة. 3 - الفرق بين الكبائر والصغائر. 4 - درجات الكبائر. 5 - حكمة التكليف بالأمر والنهي. 6 - آثار الكبائر والمعاصي. 7 - أقسام الكبائر. 8 - حكم من اقترف الكبائر. 9 - شروط تكفير الصغائر. 10 - أهمية معرفة الكبائر. 11 - أنواع الكبائر: 1 - كبائر القلوب. 2 - كبائر الجوارح: وتشتمل على ما يلي: 1 - كبائر العلم. 2 - كبائر العبادات. 3 - كبائر المعاملات. 4 - كبائر المعاشرات. 5 - كبائر الأخلاق. 12 - أسباب سقوط العذاب في الآخرة. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
وأما الذنوب التي لم يُنص عليها في آية أو حديث صحيح أنها من الكبائر فكثيرة جداً، وأكثرها قائم على تصور مفاسدها، أو قياسها على الكبائر المنصوص عليها، أو على كل وعيد أو لعن ونحوهما مما نهى الله ورسوله عنه.
3 - الفرق بين الكبائر والصغائر إذا أراد المسلم معرفة الفرق بين الكبائر والصغائر فليعرض مفسدة الذنب على مفاسد الكبائر المنصوص عليها. فإن نقصت عن أقل مفاسد الكبائر فهي من الصغائر، وإن ساوت أدنى مفاسد الكبائر أو زادت عليها فهي من الكبائر. ولا يمكن ضبط المفاسد والمصالح إلا بالتقريب والموازنة والنظر، فمن سب أو شتم الرب أو الرسول، أو استهان بالرسل، أو كذّب واحداً منهم، أو ضمخ الكعبة بالعذرة، أو ألقى المصحف في القاذورات والمزابل، فهذا من أكبر الكبائر، ولم ينص الشرع على أنه كبيرة. ومن أمسك مسلماً لمن يقتله، أو امرأة محصنة لمن يزني بها، فهذا لم يُنص عليه، مع أن مفسدته أعظم من مفسدة أكل مال اليتيم، مع كونه من الكبائر. ومن دل الكفار على عورات المسلمين مع علمه أنهم يقتلون المسلمين، ويَسْبون نساءهم وأطفالهم، ويخربون ديارهم، ويأخذون أموالهم، فهذه المفاسد التي حصلت بفعله أعظم من تولِّيه يوم الزحف مع كونه من الكبائر. وشهادة الزور، وأكل مال اليتيم من الكبائر، فإن وقعا في مال كبير فهذا ظاهر، وإن وقعا في مال حقير فهذا مشكل، لكنْ جُعِل من الكبائر فطاماً |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
للنفوس عن هذا الخلق البذيء.
والحكم بغير الحق كبيرة، وشاهد الزور متسبب، فإذا كان التسبب كبيرة فالحكم بغير الحق أكبر من تلك الكبيرة. فالذنوب تختلف بحسب الشدة والخفة، وبحسب المضرة والمفسدة، وبحسب الإثم والعقوبة. 4 - درجات الكبائر الكبائر درجات متفاوتة في الإثم والعقوبة، وبعضها أشد من بعض، وأكبر الكبائر وأعظمها الكفر والشرك بالله، فالكفر بالله أعظم من الشرك، والشرك أعظم من القتل، والقتل أعظم من الزنا، والزنا أعظم من القذف ... وهكذا. وكل كبيرة تنقسم إلى كبير وأكبر، وعظيم وأعظم، وفاحش وأفحش. فالكفر بالملائكة أو الكتب أو الرسل أو اليوم الآخر من أعظم الكبائر، فإذا قرن مع ذلك الكفر بالله كان أكبر وأعظم وأفحش. والشرك في عبادة الله أكبر الكبائر، فإذا جعل مع الله شريكاً في الخلق والأمر كان أفحش وأعظم وأكبر. وقتل النفس بغير حق من الكبائر المهلكات، فإن قتل أصلاً أو فرعاً، أو ذا رحم كان أعظم وأفحش، فإن كان القتل في الحرم وفي شهر حرام فهو أشد فاحشة وإثماً. والزنا من كبائر الذنوب، فإن كان بذات محرم أو بحليلة جاره كان أفحش وأعظم، فإن كان في نهار رمضان، أو في الحرم، أو جاهر به فهو أشد فاحشة وإثماً. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
6 - آثار الكبائر والمعاصي
فعل الأوامر والطاعات محبوبة للرب، وبها تصلح دنيا العبد وآخرته. وفعل الكبائر والمعاصي مبغوض للرب، وبها تفسد دنيا العبد وآخرته. ونفع الطاعات للقلوب أعظم من نفع الأغذية للأجساد. وضرر الكبائر والمعاصي على القلوب أشد من ضرر السموم على الأبدان. ولما كان شر الذنوب يفسد على العباد دينهم ودنياهم وآخرتهم بيَّنها الله ورسوله؛ ليتمكن العباد من معرفتها واجتنابها والحذر منها، لئلا يقعوا فيما يُسخط الله، ويكون سبباً في عقوبتهم وهلاكهم. فما في الدنيا والآخرة من شر وداء وبلاء إلا وسببه الذنوب والمعاصي. فما الذي أخرج إبليس من ملكوت السماء وطرده ولعنه، ومقته أكبر المقت، فلبس لباس الكفر والفسوق والعصيان، وصار قوّاداً لكل كافر وفاسق ومجرم إلا ارتكاب النهي، ومخالفة الأمر. فالكبائر والمعاصي والذنوب أدواء مهلكة مدمرة للأمم والأفراد. فبسبب الذنوب أغرق الله المكذبين من قوم نوح - صلى الله عليه وسلم -. وسلط الله الريح على قوم عاد حتى ألقتهم موتى في عهد هود - صلى الله عليه وسلم -. وأرسل الله الصيحة على قوم ثمود فماتوا عن آخرهم في عهد صالح - صلى الله عليه وسلم -. وأمر الله جبريل فرفع قرى قوم لوط، ثم قلبها عليهم، ثم أتبعها بحجارة أمطرها عليهم، فهلكوا جميعاً في عهد لوط - صلى الله عليه وسلم -. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
7 - أقسام الكبائر
تنقسم الذنوب والمعاصي إلى كبائر وصغائر. والكبائر تنقسم باعتبار مكانها إلى قسمين: كبائر القلوب كالشرك والكبر ونحوهما .. وكبائر الجوارح كالزنا والسرقة ونحوهما. وتنقسم الكبائر باعتبار مصدرها إلى ثلاثة أقسام: 1 - كبائر القلوب كالشرك ونحوه. 2 - كبائر الأقوال كالغيبة والنميمة ونحوهما. 3 - كبائر الأفعال كالقتل والزنا ونحوهما. وتنقسم الكبائر باعتبار أنواعها إلى قسمين: الأول: كبائر القلوب كالكفر والشرك والنفاق ونحوها. الثاني: كبائر الجوارح، وهي خمسة أقسام: 1 - كبائر العلم والجهاد. 2 - كبائر العبادات. 3 - كبائر المعاملات. 4 - كبائر المعاشرات. 5 - كبائر الأخلاق. وتنقسم كبائر الجوارح باعتبار مصدرها إلى ستة أقسام: 1 - كبائر اللسان كالغيبة والنميمة وشهادة الزور ونحو ذلك. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
2 - كبائر الأذن كسماع الغناء والفواحش ونحوها.
3 - كبائر العين كالنظر إلى النساء الأجنبيات ونحوها من المحرمات. 4 - كبائر اليد كالقتل والضرب والسرقة ونحو ذلك. 5 - كبائر البطن كأكل السم وشرب الخمر ونحو ذلك. 6 - كبائر الفرج كالزنا وعمل قوم لوط ونحوهما. 8 - حكم من اقترف الكبائر من ارتكب من المؤمنين كبيرة من الكبائر كالقتل والزنا والسرقة ونحوها غير الكفر والشرك فإنه لا يكفر، بل هو مؤمن ناقص الإيمان، فإن تاب قبل الموت سقطت عقوبته في الآخرة، وإن مات مصراً على الكبيرة فهو تحت مشيئة الله: إن شاء الله تعالى عفا عنه، وأدخله الجنة، وإن شاء عذبه، ثم أدخله الجنة. قال الله تعالى: {{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (48)}} [النساء: 48]. 9 - شروط تكفير الصغائر يكفر الله الصغائر عن العبد، ويدخله الجنة بأمرين: الأول: اجتناب الكبائر. قال الله تعالى: {{إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (31)}} [النساء: 31]. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
الثاني: فعل الطاعات.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ ا? - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ: «الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالجُمْعَةُ إِلَى الجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ، إِذَا اجْتَنَبَ الكَبَائِرَ». أخرجه مسلم (¬1). 10 - أهمية معرفة الكبائر كبائر الذنوب ضررها عظيم، وعقابها أليم. والكبائر والمعاصي التي ذكرها الله ورسوله كثيرة جداً، منها ما تقدم ذكره في أبواب الكتاب السابقة. وقد ذكرنا هنا أهم الكبائر والمعاصي التي تتعلق بالقلوب والجوارح. ولشدة خطر الكبائر في الدنيا والآخرة، فالواجب على كل مسلم ومسلمة معرفتها، ليتقيها ويحذرها، ويحذِّر المسلمين منها؛ ليسلموا من شرها وعقوبتها في الدنيا والآخرة، وهذا أوان بيانها. ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (233). |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
11 - أنواع الكبائر
1 - كبائر القلوب أعظم كبائر القلوب ما يلي: - الكفر: وهو إنكار الخالق سبحانه، أو جحد أسمائه وصفاته، أو تكذيب كتبه ورسله، أو إنكار الملائكة واليوم الآخر. 1 - قال الله تعالى: {{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (161) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (162)}} ... [البقرة: 161 - 162]. 2 - وقال الله تعالى: {{مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106)}} ... [النحل: 106]. 3 - وقال الله تعالى: {{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (136)}} [النساء: 136]. 4 - وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تعداد الكبائر
.... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تنبيه البصائر، في أسماء أم الكبائر
لأبي الخطاب، العلامة: عمر بن حسين بن علي بن دحية الكوفي. المتوفى: سنة 633، ثلاث وثلاثين وستمائة. وهو مختصر. على الحروف. أوله: (الحمد لله الذي رضي الإسلام لعباده المسلمين ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
جواهر الذخائر، في شرح الكبائر والصغائر
للشيخ، رضي الدين: محمد بن يوسف بن أبي اللطف المقدسي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رسالة: الكبائر والصغائر
للقاضي، جلال الدين: عبد الرحمن بن عمر البلقيني. المتوفى: سنة 824، أربع وعشرين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الزواجر، عن اقتراف الكبائر
للشيخ: عبد الرحمن بن الشيخ: عبد الكريم الشافعي، (لشهاب الدين: أحمد بن محمد بن حجر الهيثمي، المكي. المتوفى: سنة 974. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كتاب: الصغائر، والكبائر
في جزء. لأبي محمد: مكي بن أبي طالب القيسي. المتوفى: سنة 437، سبع وثلاثين وأربعمائة. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
الكبيرة في اللغة: الإثم، وجمعها: كبائر.
قال الراغب: وهي متعارفة في كل ذنب تعظم عقوبته. وفي الاصطلاح: قال بعض العلماء: هي ما كان حراما محضا شرعت عليه عقوبة محضة، بنص قاطع في الدنيا والآخرة. وقيل: إنها ما يترتب عليها حد أو توعد عليها بالنار، أو اللعنة، أو الغضب. وهذا أمثل الأقوال. «المفردات ص 421، والقاموس القويم للقرآن الكريم 2/ 151، والموسوعة الفقهية 27/ 18». |