تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
44 - محمد بن عليّ الخفّاف؛ بغداديّ، يعرف بابن الكُوفيَّة. [المتوفى: 531 هـ]
روى عن: أبي نصر الزَّيْنبيّ. وتُوُفّي في رجب. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
لا تذكر البصرة إلّا وتذكر معها الكوفة، وإن كان لمدرسة البصرة فضل تأسيس النحو وتعليمه الكوفة، فإنّ ازدهار النحو يعود إلى ما كان بين المدرستين من تنافس شديد ارتفع إلى درجة الخلاف حول كثير من ظواهر اللغة العربيّة. وإن كانت الكوفة تعلّمت النحو من البصرة، فإنّها ما لبثت أن اتّخذت لنفسها منهجا خاصّا فيه، حتّى لا تكاد تجد مسألة من مسائل النحو إلّا فيها مذهبان: بصريّ وكوفيّ، وهكذا شكّلت الكوفة مدرسة لنفسها متميّزة بالاتساع في رواية الأشعار، وعبارات اللغة، عن جميع العرب بدوا وحضرا، في حين كان البصريّون يتحرّجون في الأخذ عمّن سكن من العرب في حواضر العراق. وخالف الكوفيّون البصريّين في مسألة القياس، وضبط القواعد النحويّة، فقد اشترط البصريّون، في الشواهد المستمدّ منها القياس، أن تكون جارية على ألسنة العرب وكثيرة الاستعمال، بحيث تمثّل اللغة الفصحى خير تمثيل، أمّا الكوفيّون فقد اعتدّوا بأقوال وأشعار المتحضّرين من العرب، كما اعتدّوا بالأشعار والأقوال الشاذّة التي سمعوها من الفصحاء العرب، والتي نعتها البصريّون بالشذوذ، وقد قيل: «لو سمع الكوفيّون بيتا واحدا فيه جواز مخالف للأصول، جعلوه أصلا وبوّبوا عليه». كل ذلك دفعهم إلى أن يدخلوا على القواعد الكليّة العامّة قواعد فرعيّة متشعبّة، وربّما كان ذلك السبب في سيطرة النحو البصريّ على المدارس النحويّة، وعلى النحو التعليميّ. (٢) قالوا مثلا: ما علّة رفع «محمد» في قولك: «ضرب محمد زيدا»، ثم أجابوا: لأنه فاعل، ثم سألوا: «ولماذا رفع الفاعل ونصب المفعول، ولم يكن العكس؟ فأجابوا مجدّدا، وهكذا. وخالف الكوفيّون البصريّين في أصل الاشتقاق (١) ، وفي العوامل (٢) ، كما كان لهم بعض المصطلحات الخاصّة بهم (٣) ، ومن أهم علمائهم الكسائيّ، وهشام بن معاوية، والفرّاء، وأبو بكر الأنباريّ، وكان الفرّاء إمامهم كما كان سيبويه إمام البصريّين. والجدير بالذكر أنّ ابن الأنباري، عبد الرحمن بن سعيد، أفرد كتابا خاصّا لمسائل الخلاف بين مدرسة الكوفة ومدرسة البصرة سمّاه: «الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويّين: البصريّين والكوفيّين». راجع: الخلاف بين البصريّين والكوفيّين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
المسائل الكوفية، للمتأدبة الكرخية
لأحمد بن يحيى بن أحمد بن يزيد بن ناقد المكي، المسيكي، الكوفي، النحوي. المتوفَّى: سنة 559، تسع وخمسين وخمسمائة. وهي: عشر مسائل. في النحو. على أوجه الألغاز. ثم شرحها. وقرئ عليه: ببغداد، سنة 552، اثنتين وخمسين وخمسمائة. |