|
طرمذ: رجل فيه طَرْمَذَة أَي أَنه لا يحقق الأُمور، وقد طرمذ عليه. ورجل طِرماذ: مُبَهْلِقٌ صَلِفٌ، وهو الذي يسمى الطِّرْمِذار؛ قال: سَلامُ مَلاَّذٍ على مَلاَّذِ، طَرْمَذَةً مني على الطِّرْماذِ الجوهري: الطَّرْمَذةُ ليس من كلام أَهل البادية. والمُطَرْمِذُ: الذي له كلام وليس له فعل؛ قال ابن بري: قال ثعلب في أَماليه: الطَّرْمَذَةُ غريبة. قال: والطِّرْماذُ الفرس الكريم الرائع. والطِّرْمِذار: المتكثر بما لم يفعل، وقيل: الطِّرْمِذارُ والطِّرْماذُ هو المُتَنَدِّخُ. يقال تَنَدَّخَ أَي تشبَّع بما ليس عنده؛ قال ابن بري: ويقوي ذلك قول أَشجع السلمي:ليس للحاجات إِلاّ من له وَجْهٌ وقاح، ولِسانٌ طِرَّمِذَارٌ؛ وغُدُوٌّ وَرَواح ابن الأَعرابي: في فلان طَرْمَذَةٌ وبَهْلَقَةٌ ولَهْوَقةٌ؛ قال أَبو العباس: أَي كِبْرٌ. أَبو الهيثم: المُفَايَشة المفاخرة وهي الطَّرْمَذَةُ بعينها، والنَّفْخُ مثله. يقال: رجل نَفَّاجٌ وفَيَّاشٌ وطِرْماذ وفَيُوشٌ وطِرْمِذانُ، بالنون، إِذا افتخر بالباطل وتمدّح بما ليس فيه.
|
|
غمذر: الغَمَيْذَرُ: حَسَن الشباب. والغَمَيْذَرُ: المتنعم، وقيل: الممتلئ سمناً كالغَمَيْدَرِ؛ وقد روى ابن الأَعرابي قول الشاعر: للَّه دَرُّ أبيك ربّ غميذر بالذال المعجمة والدال المهملة معاً وفسرهما تفسيراً واحداً، وقال: هو الممتلئ سمناً؛ وقال ثعلب في قوله: والخبط في غيسانه الغميذر قال: كان ابن الأَعرابي قال مرة الغَمَيْذَر، بالذال، ثم رجع عنه. الأَزهري: قال أَبو العباس: الغَمَيْذَر، بالذال، المُخَلِّطُ في كلامه. التهذيب في ترجمة غذرم: الغَذْرَمَةُ كَيْلٌ فيه زيادة على الوفاء. قال: وأجاز بعض العرب غَمْذَرَ غَمْذَرَةً بمعنى غَذْرَمَ إذا كالَ فأَكثر.
|
|
همذ: الهَماذِيّ: السُّرْعة في الجري، يقال: إِنه لذو هَماذِيّ في جريه؛ وقيل: هي ضرب من السير غير أَنه أَوماء بها إِلى السريعة. وقال شمر: الهَماذِيُّ الجِدّ في السير. والهَماذِيُّ: البعير السريع، وكذلك الناقة بلا هاء. وهَماذِيُّ المطر: شدّته. والهَماذِيُّ: تارات شداد تكون في المطر والسِّباب والجَرْي، مرة يشتد ومرة يسكن؛ قال العجاج: منه هَماذِيُّ إِذا حَرَّتْ وحَرْ وحَرُّ هَماذِيّ؛ وأَنشد الأَصمعي: يُرْبِعُ شُذَّاذاً إِلى شُذاذِ، فيها هَماذِيّ إِلى هَماذِي ويوم ذو هَماذِيّ وحُماذِيّ أَي شدة حر؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد لهمام أَخي ذي الرمة: قَطَعْتُ ويومٍ ذي هَماذِيّ تَلْتَظي به القورُ، من وهْجِ اللظى، وفَراهِنُه (* قوله «فراهنه» كذا بالاصول التي بأيدينا وكذا في شرح القاموس)
|
|
مذح: المَذَحُ: التواءٌ في الفخذين إِذا مشى انسَحجت إِحداهما بالأُخرى. ومَذِحَ الرجلُ يَمْذَحُ مَذَحاً إِذا اصْطَكَّتْ فخذاه والتوتا حتى تَسَحَّجتا ومَذِحَتْ فخذاه؛ قال الشاعر: إِنكِ لو صاحبتِنا مَذِحْتِ، وحَكَّكِ الحِنْوانِ فانْفَشَحْتِ الأَصمعي: إِذا اصْطَكَّتْ أَليتا الرجل حتى تَنْسَحِجا قيل: مَشِقَ مَشَقاً، قال: وإِذا اصطكت فخذاه قيل: مَذِحَ يَمْذَحُ مَذَحاً. ورجل أَمْذَحُ بَيِّنُ المَذَحِ وقد مَذِحَ: للذي تصطك فخذاه إِذا مشى؛ قال الأَعشى:فَهُمُ سُودٌ قِصارٌ سَعْيُهُمْ، كالخُصَى أَشْعَلَ فيهنَّ المَذَحْ والذي في شعره أَشعل على ما لم يُسَمَّ فاعله، وفَسَّرَ المَذَحَ بأَنه الحكة في الأَفخاذ؛ وقيل: إِنه جزء من السَّحْج. وفي حديث عبد الله بن عمرو: قال وهو بمكة: لو شِئتُ لأَخَذْتُ سِبَّتي فَمَشَيتُ بها ثم لم أَمْذَحْ حتى أَطأَ المكانَ الذي تخرجُ منه الدابةُ؛ قال: المَذَحُ أَن تَصْطَكَّ الفَخِذانِ من الماشي وأَكثر ما يَعْرِضُ للسمين من الرجال، وكان ابن عمرو كذلك. يقال: مَذِحَ يَمْذَحُ مَذَحاً، وأَراد قرب الموضع الذي تخرج منه؛ وقيل: المَذَح احتراق ما بين الرُّفْغَيْنِ والأَلْيَتَيْن. ومَذِحَتِ الضأْنُ مَذَحاً: عَرِقَتْ أَرفاغُها. ومَذِحَتْ خُصْيةُ التَّيْسِ مَذَحاً إِذا احْتَكَّ بشيءٍ فتشققت منه؛ وقيل: المَذَحُ أَن يَحْتَكَّ الشيءُ بالشيءِ فيتشَقَّقَ. قال ابن سيده: وأُرى ذلك في الحيوان خاصة. وتَمَذَّحَتْ خاصرته: انتفخت؛ قال الراعي: فلما سقيناها العَكيسَ تَمَذَّحَتْ خواصرُها، وازدادَ رَشْحاً وَريدُها والتَّمَذُّحُ: التَّمَدُّدُ؛ يقال: شَرِبَ حتى تَمَذَّحَت خاصرته أَي انْتَفَخَتْ من الرِّيِّ.
|
|
مذخ: المَذْخُ، بسكون الذال: عسل يظهر في جُلّنار المَظّ وهو رمَّان البرّ؛ عن أَبي حنيفة، ويكثر حتى يَتَمَذَّخه الناس. وتمذَّخه الناس: امتصُّوه، عنه أَيضاً؛ قال الدينوري: يمتص الإِنسان حتى يمتلئ وَتجْرِسه النَّحل. وتمذَّخَت الناقةُ في مشيها: تقاعست كتمدَّخت (* قوله «كتمدخت» هو بالدال والخاء في نسخة المؤلف، وهو الذي يؤخذ من المادة فوقه. وقال في شرح القاموس كتمذحت، بالحاء المهملة).
|
|
مذذ: رجل مَذْماذٌ: صيَّاح كثير الكلام؛ حكاه اللحياني عن أَبي ظبية، والأُنثى بالهاء؛ وعنه أَيضاً: رجل مَذْماذٌ وَطْواطٌ إِذا كان صَيَّاحاً؛ وكذلك بَرْبارٌ فَجْفاجٌ بَجْباجٌ عَجْعاجٌ. ومَذْمَذَ إِذا كذَب. والمَذيذُ والمِذْميذُ: الكذاب. وقال أَبو زيد: مَذْمَذيٌّ، وهو الظريف المختال، وهو المَذْماذ. ابن بزرج: يقال ما رأَيته مُذْ عامِ الأَوَّلِ، وقال العوام: مُذْ عامٍ أَوَّلَ، وقال أَبو هلال: مذ عاماً أَول، وقال الآخر: مذ عامٌ أَوَّلُ، ومذ عامِ الأَوَّلِ، وقال نجاد: مُذْ عامٌ أَوّلُ، وقال غيره: لم أَره مذ يومان ولم أَره منذ يومين، يرفع بمذ ويخفض بمنذ، وسنذكره في منذ.
|
|
مذر: مَذِرَتِ البيْضَةُ مَذَراً إِذا غَرْقَلَتْ، فهي مَذِرَةٌ: فَسَدَتْ، وأَمْذَرَتْها الدَّجاجَةُ. وإِذا مَذِرَتِ البيضةُ فهي الثَّعِطَةُ. وامْرَأَةٌ مَذِرَةٌ قَذِرَةٌ: رائحتها كرائحة البيضة المَذِرَةِ. وفي الحديث: شَرُّ النساء المَذِرَةُ الوذِرَةُ؛ المذَرُ: الفسادُ؛ وقد مَذِرَتْ تَمْذَرُ، فهي مَذِرَةٌ؛ ومنه: مَذِرَتِ البيضةُ أَي فَسدَتْ. والتَّمَذُّرُ: خُبْثُ النفْس. ومَذِرَت نَفْسُه ومَعِدَتُه مذَراً وتَمَذَّرَتْ: خَبُثَتْ وفسدت؛ قال شوّال بن نعيم: فَتَمَذَّرَتْ نَفْسِي لِذاك، ولَم أَزَلْ مَذِلاً نَهارِي كُلَّه حَتَّى الأُصُلْ ويقال: رأَيت بيضةً مَذِرَةً فَمَذِرَتْ لذلك نفسي أَي خبثت. وذهبَ القَوْمُ شَذَرَ مَذَرَ وشِذَرَ مِذَرَ أَي متفرّقين. ويقال: تفرقت إِبله شَذَر مَذَر وشِذَرَ مِذَرَ إِذا تفرقت في كل وجه، ومَذَرَ إِتباع. ورجل هَذِرٌ مَذِرٌ: إِتباع. والأَمْذَرُ: الذي يكثر الاختلاف إِلى الخلاء. قال شمر: قال شيخ من بني ضبة: المُمْذَقِرُّ من اللبن يَمَسُّه الماءُ فَيَتَمَذَّرُ، قلت: وكيف يَتَمَذَّر؟ فقال: يُمَذِّرُه الماء فيتفرق؛ قال: ويَتَمَذَّرُ يتفرّق، قال: ومنه قوله: تفرّق القومُ شذر مذر.
|
|
مذقر: امْذَقَرَّ اللبَنُ واذْمَقَرَّ: تَقَطَّع وتفلَّقَ، والثانية أَعرف، وكذلك الدم؛ وقيل: المُمْذَقِرُّ المختلط. ابن شميل: الممذقرّ اللبن الذي تفلَّق شيئاً فإِذا مُخِضَ اسْتَوى. ولَبَنٌ مُمْذَقِرٌّ إِذا تَقَطَّع حَمْضاً. غيره: المُمْذَقِرُّ اللبن المُتَقَطِّع. يقال: امذقَرَّ الرائبُ امْذِقْراراً إِذا انْقَطَعَ وصار اللبن ناحية والماء ناحية. وفي حديث عبد الله بن خَبَّاب: أَنه لما قتله الخوارج بالنَّهْروان سال دمه في النهر فما امْذَقَرّ دمُه بالماء وما اختلط، قال الراوي: فأَتبعته بصري كأَنه شِراكٌ أَحمر؛ قال أَبو عبيد: معناه أَنه ما اختلط ولا امتزج بالماء؛ وقال محمد بن يزيد: سال في لماء مستطيلاً، قال: والأَوّل أَعرف؛ وفي التهذيب: قال أَبو عبيد معناه أَنه امتزج بالماء؛ وقال شمر: الامْذِقرارُ أَن يجتمع الدم ثم يَتَقَطَّعَ قِطَعاً ولا يختلط بالماءِ؛ يقول: فلم يكن كذلك ولكنه سال وامتزج بالماء؛ وقال أَبو النضر هاشم بن القاسم: معنى قوله فما امْذَقَرَّ دَمُه أَي لم يتفرّق في الماء ولا اختلط؛ قال الأَزهري: والأَوّل هو الصواب، قال: والدليل على ذلك قوله: رأَيت دمَه مثل الشِّراكِ في الماء، وفي النهاية في سياق الحديث: أَنه مر فيه كالطريقة الواحدة لم يختلط به، ولذلك شبهه بالشراك الأَحْمَرِ، وهو سَير من سُيُورِ النعل؛ قال: وقد ذكر المبرد هذا الحديث في الكامل، قال: فأَخذوه وقرّبوه إِلى شاطئ النهر فذبحوه فامْذَقَرَّ دَمُه أَي جَرى مستطيلاً متفرقاً، قال: هكذا رواه بغير حرف النفي، ورواه بعضهم فما ابْذَقَرَّ دَمُه، وهي لغة، معناه ما تَفَرَّق ولا تَمَذَّر؛ ومثله قوله: تَفَرَّق القَوْمُ شَذَرَ مَذَر؛ قال: والدليل على ما قلناه ما رواه أَبو عبيد عن الأَصمعي: إِذا انقطع اللبن فصار اللبن ناحية والماء ناحية فهو مُمْذَقِرٌّ.
|
|
مذع: مَذَعَ يَمْذَعُ مَذْعاً: أَخبر ببعض الأَمر ثم كَتَمَه، وقيل: قَطَعَه وأَخذ في غيره. ورجل مَذَّاعٌ: مُتَمَلِّقٌ كَذَّابٌ لا يَقِي ولا يَحْفَظُ أَحداً بظهر الغَيْبِ. وقد مَذَعَ إِذا كَذَبَ. ومَذَعَ فلان يميناً إِذا حلف. والمَذَّاعُ أَيضاً: الذي لا يَكْتُم سِرًّا. ومِذْعى: حَفْرٌ بالحَزِيز حَزِيزَ رامةَ، مؤنث مقصور؛ قال جرير: سَمَتْ لَكَ منها حاجةٌ بَيْنَ ثَهْمَدٍ ومِذْعى، وأَعناقُ المَطِيِّ خَواضِعُ والمَذْعُ: سَيَلانُ المَزادةِ. والمَذْعُ: السَّيَلانُ من العيون التي تكون في شَعَفاتِ الجبالِ. ومَذَعَ ببوله أَي رَمى به. وقال الأَزهري في ترجمة بذع: البَذْعُ قَطْرُ حُبِّ الماءِ، قال: وهو المَذْعُ أَيضاً، يقال بَذَعَ ومَذَعَ إِذا قَطَرَ.
|
|
مذق: المَذِيقُ: اللبن الممزوج بالماء. مَذَقَ اللبنَ يَمْذُقه مذْقاً، فهو مَمْذوق ومَذِيقٌ ومَذِقٌ: خلطه؛ الأخيرة على النسب، والمَذْقةُ الطائفة منه. ومَذَقَهُ ومَذَق له: سقاه المَذْقةَ، ومنه قيل: فلان يَمْذُق الوُدَّ إذا لم يخلصه، وهو المَذْق أَيضاً؛ وأَنشد: يَشْربُه مَذْقاً، ويَسْقي عيالَهُ سَجاجاً، كأَقْرَاب الثَّعالب، أَوْرَقا وفي الحديث: بارك لكم في مَذْقها ومَحْضها؛ المَذْق: المزج والخلط. وفي حديث كعب وسلمة: ومَذْقَة كطُرَّة الخَنيف؛ المَذْقة: الشربة من اللبن المَمْذوق، شبهها بحاشية الخنيف وهو رديء الكتان لتغير لونها وذهابه بالمزج. والمُماذقة في الوُدّ: ضد المخالصة. ومَذَق الوُدَّ: لم يخلصه. ورجل مَذَّاق: كَذُوب. ورجل مَذِقٌ ومَذَّاق ومُمَاذِق بيِّن المِذَاق: مَلُول، وفي الصحاح: غير مخلص وهو المِذاقُ؛ قال: ولا مُؤاخاتك بالمِذَاقِ ابن بزرج: قالت امرأَة من العرب امَّذق، فقالت لها الأُخرى: لم لا تقولين امْتَذق؟ فقال الآخر: والله إني لأُحب أَن تكون ذمَلَّقِيَّة اللسان أَي فصيحة اللسان. وأَبو مَذْقة: الذئب لأن لونه يشبه لون المَذْقة؛ ولذلك قال: جاؤوا بِضَيْحٍ، هل رأَيتَ الذِّئْبَ قطّ؟ شبه لون الضَّيْح، وهو اللبن المخلوط، بلون الذئب.
|
|
مذل: المَذَل: الضجَر والقَلَق، مَذِل مَذَلاً فهو مَذِل، والأُنثى مَذِلة. والمَذِل: الباذل لما عنده من مال أَو سِرٍّ، وكذلك إِذا لم يقدر على ضبط نفسه. ومَذِل بسِّره (* قوله «ومذل بسره إلخ» عبارة القاموس: ومذل بسره كنصر وعلم وكرم) ، بالكسر، مَذَلاً ومِذالاً، فهو مَذِل ومَذِيلٌ، ومَذَل يَمْذُل، كلاهما: قَلِقَ بسرِّه فأَفشاه. وروي في الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: المِذالُ من النفاق؛ هو أَن يَقْلَق الرجلُ عن فِراشه الذي يُضاجِع عليه حليلته ويتحوَّل عنه ليَفْتَرِشَه غيرُه، ورواه بعضهم: المِذاء، ممدود، فأَما المِذال، باللام، فإِن أَبا عبيد قال: أَصله أَن يَمْذَل الرجل بسرِّه أَي يَقْلَق، وفيه لغتان: مَذِل يَمْذَل مَذَلاً، ومَذَل يَمْذُل، بالضم، مَذْلاً أَي قلقْت به وضَجِرْت حتى أَفْشَيته، وكذلك المَذَل، بالتحريك. ومَذِلْت من كلامه: قَلِقْت. وكلُّ مَنْ قَلِقَ بسرِّه حتى يُذيعه أَو بِمَضْجَعه حتى يتحَّل عنه أَو بمَالِه حتى يُنْفِقه، فقد مَذِل؛ وقال الأسود بن يعفر: ولقد أَرُوحُ على التِّجَارِ مُرَجَّلاً مَذِلاً بِمالي، لَيِّناً أَجْيادِي وقال قيس بن الخَطِيم: فلا تَمْذُلْ بسِرِّك، كُلُّ سرٍّ، إِذا ما جاوَز الاثنين، فاشِي قال أَبو منصور: فالمِذال في الحديث أَن يَقْلق بفِراشه كما قدَّمنا، وأَما المِذاء، بالمدّ، فهو مذكور في موضعه. ابن الأَعرابي: المِمْذِل الكثيرُ خَدَرِ الرِّجْل. والمِمْذَل: القَوَّاد على أَهله. والمِمْذلُ: الذي يَقْلَق بسرِّه. ومَذِلَت نفسه بالشيء مَذَلاً ومَذُلَت مَذالة: طابتْ وسمحتْ. ورجل مَذِلُ النفسِ والكفِّ واليدِ: سمحٌ. ومَذَل بماله ومَذِلَ: سَمَحَ، وكذلك مَذِلَ بنفسِه وعِرْضه؛ قال: مَذِلٌ بِمُهْجَتِه إِذا ما كذَّبَتْ، خَوْفَ المَنِيَّة، أَنْفُسُ الأَنْجادِ وقالت امرأَة من بني عبد القيس تَعِظ ابنها: وعِرْضكَ لا تَمْذُلْ بعِرْضِك، إِنما وجَدْت مُضِيعَ العِرْضِ تُلْحَى طَبائِعهُ ومَذِلَ على فِراشه مَذَلاً، فهو مَذِل، ومَذُل مَذالةً، فهو مَذِيلٌ، كِلاهما: لم يستقرَّ عليه من ضعف وغَرَض. ورجال مَذْلى: لا يطمئنون، جاؤوا به على فَعْلى لأَنه قَلَق، ويدل على عامة ما ذهب إِليه سيبويه في هذا الضرب من الجمع (* قوله «من الجمع» هكذا في الأصل) . والمَذِيلُ: المريض الذي لا يَتَقارُّ وهو ضعيف؛ قال الراعي: ما بال دَفِّك بالفِراشِ مَذِيلا؟ أَقَذىً بِعَيْنِك أَم أَرَدْتَ رَحِيلا؟ والمَذِلُ والماذِلُ: الذي تَطِيب نفسُه عن الشيء يتركه ويسترجي غيرَه. والمُذْلةُ: النكتة في الصخرة ونواة التمر. ومَذِلَتْ رجلُه مَذَلاً ومَذْلاً وأَمْذَلَتْ: خَدِرَتْ، وامْذالَّتِ امْذِلالاً. وكلُّ خَدَرً أَو فَتْرةٍ مَذَلٌ وامْذِلالٌ؛ وقوله: وإِنْ مَذِلَتْ رِجْلي، دعَوتُكِ أَشْتَفِي بِذِكْراكِ من مَذْلٍ بها، فَتَهُونُ إِما أَن يكون أَراد مَذَل فسكن للضرورة، وإِما أَن تكون لغة. وقال الكسائي: مَذِلْت من كلامك ومضضت بمعنى واحد. ورجل مِذْل أَي صغير الجثة مثل مِدْل. وحكى ابن بري عن سيبويه: رجل مَذْل ومَذِيل وفَرْج وفَرِيج وطَبّ وطبيب (* قوله «وطب وطبيب» هكذا في الأصل) . والامْذِلالُ: الاسترخاء والفُتور، والمَذَل مثله. ورجل مِذْل: خفيُّ الجسم والشخص قليل اللحم، والدال لغة، وقد تقدم. والمَذِيلُ: الحديدُ الذي يسمى بالفارسية نَرمْ آهَنْ.
|
|
مذيمذَى يَمذِي، امْذِ، مَذْيًا، فهو ماذٍ• مذَى الرَّجلُ: خرج منه المَذْي (سائل رقيق كزلال البيض يخرج من مجرى البول من إفراز غدد عند الملاعبة أو الإثارة الجنسيَّة) "توضّأ الماذي وُضوءًا جديدًا للصّلاة".
أمذى يُمذي، إمذاءً، فهو مُمْذٍ• أمذى الرَّجلُ: مذَى؛ خرج منه المذي. إمذاء [مفرد]: مصدر أمذى. مَذّاء [مفرد]: صيغة مبالغة من مذَى: كثير المذي "كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً [حديث] ". مَذْي [مفرد]:1 -مصدر مذَى.2 -ماء رقيق يخرج من مجرى البول من غير إرادة من إفراز غدد خاصّة عند الملاعبة والتقبيل، أو نحوهما، وهو غير المنيّ "نزول المذْي لا يوجب الغُسْلَ". مَذِيّ [مفرد]: مَذْي؛ ماء رقيق يخرج من مجرى البول عند الملاعبة والتقبيل، أو نحوهما، وهو غير المنيّ. |
|
شمذ: الليث: الشَّمْذُ رفع الذنب. شَمَذَتِ الناقة تَشْمِذُ، بالكسر، شَمْذاً وشِماذاً وشُموذاً، وهي شامذ، والجمع شوامذ وشُمَّذ، أَي لقحت فشالت بذنَبها لِتُري اللقاح بذلك؛ وربما فعلت ذلك مَرَحاً ونَشاطاً؛ قال الشاعر يصف ناقة: على كُلِّ صَهْباءِ العَثانِينِ شَامِذٍ جُمَالِيَّةٍ، في رأْسها شَطَنَانِ وقيل: الشامذ من الإِبل الخَلِفَة؛ وقول أَبي زبيد يصف حرباء: شامِذاً تَتَّقي المُبِسَّ عَلى المُرْ يَةِ، كَرْهاً بالصِّرْف ذي الطُّلاَّء يقول: الناقة إِذا أُبِسَّ بها اتقت المُبِسَّ باللبن، وهذه تتقيه بالدم؛ وهذا مثل. والعقرب شامذ من حيث قيل لما شَالَ من ذنبها: شَوْلَةٌ. قال أَبو الجرَّاح: من الكِباشِ ما يشتمذ ومنها ما يَغُلُّ؛ فالاشتماذ: أَن يضرب الأَلية حتى ترتفع فَيَسْفِذَ، والغَلُّ: أَن يَسْفِذَ من غير أَن يفعل ذلك. والشَّيْمَذانُ: الذئب (* قوله «الشميذان الذئب» كذا بالأصل، وفي القاموس وشرحه، واليشمذان هذا هو الأصل، والشيذمان مقلوبه وهو الذئب.) سمي بذلك لشموذه بذنبه؛ وقول بخدج يهجو أَبا نخيلة: لاقى النُّخيلاتُ حِناذاً مِحْنَذا مني، وشَلاًّ للأَعادِي مِشْقَذَا وقافياتٍ عَارِمَاتٍ شُمَّذا إِنما ذلك مَثَلٌ، شَبَّهَ القوافي بالإِبل الشُّمَّذِ وهي ما قدَّمناه من أَنها التي ترفع أَذنابها نشاطاً ومَرَحاً أَو لِتُريَ بذلك اللِّقَاحَ، وقد يجوز أَن يكون شبهها بالعقارب لِحِدَّتها وشِدَّةِ أَذنابها. ويقال للنخيل إِذا أُبِّرَت: قد شَمَذتْ؛ ونَخِيلٌ شَوامِذ؛ وأَنشد: غُلْبٌ شَوامِذُ لم يَدْخُلْ لها الحَصْر قال الأَصمعي: حصر النبت إِذا كان في موضع غليظ ضيق فلا يسرع نباته. شمر: يقال اشْمِذْ إِزارك أَي ارفعه. ورجل شَمْذانُ: يرفع إِزاره إِلى ركبتيه. وأَشْمَذانِ: موضعان أَو جبلان؛ قال رَزَاحٌ أَخو قصيّ بن كلاب: جَمَعْنا من السِّرِّ من أَشْمَذَيْن، ومن كلِّ حَيٍّ جَمَعْنا قَبيلا
|
|
شمذر: الشَّمَيْذَرُ من الإِبل: السريع، والأُنثى شَمَيْذَرَة وشَمْذَرَة وشَمْذَر. ورجل شِمْذار: يَعْنُف في السير، وسير شَمَيْذَر؛ وأَنشد:وهُنَّ يُبارِينَ النَّجاء الشَّمَيْذَرا وأَنشد الأَصمعي لحميد: كَبْداءُ لاحِقة الرَّحَى وشَمَيْذَرُ ابن الأَعرابي: غلام شِمذارَة وشَمَيْذَرٌ إِذا كان نَشِيطاً خفيفاً.
|
|
(غ م ذ ر)
والغميذر: حسن الشَّبَاب.والغميذر: المتنعم. وَقيل: الممتلئ سمنا كالغميدر. وَقد وى ابْن الْأَعرَابِي مَا تقدم من قَول الشَّاعِر: لله در أَبِيك رب غميذر بِالذَّالِ وَالدَّال مَعًا، وفسرهما تَفْسِيرا وَاحِدًا، فَقَالَ: هُوَ الممتلئ سمنا. وَقَالَ ثَعْلَب فِي قَوْله: لَا يبعدن عهد الشَّبَاب الأنضر...والخبط فِي غيسانه الغميذر كَانَ ابْن الْأَعرَابِي قَالَ مرّة: الغميذر، بِالذَّالِ، ثمَّ رَجَعَ عَنهُ. |
|
(هـ م ذ)
الهَماذِيُّ: السرعة فِي الجري، وَقيل: هِيَ ضروب من السّير وَلم تحد، والهَماذِيُّ من النوق أَيْضا، وَلم يفسره أَبُو عبيد، غير انه أَوْمَأ بهَا إِلَى السريعة. وَيَوْم ذُو هَماذِيّ، وحُماذِيّ، أَي شدَّة حر عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد لهشام أخي ذِي الرمة: قَطَعتُ ويَومٍ ذِي هَماذِيَّ يَلْتَظِي...بهِ القُورُ منْ وَهْجِ اللَّظَى وقَراهِبُهْ |
|
(م ذ ح)
مَذِحَ الرجل مَذَحا: إِذا اصطكت فخذاه والتوتا حَتَّى تسحجا. وَقيل: المَذَحُ، احتراق مَا بَين الرفغين والأليتين. ومَذِحَتْ الضَّأْن مَذَحا: عرقت أرفاغها. ومَذِحَتْ خصية التيس مَذَحا: إِذا احتك بِشَيْء فتشققت مِنْهُ.. وَقيل: المَذَحُ أَن يحتك الشَّيْء بالشَّيْء فيتشقق، وَأرى ذَلِك فِي الْحَيَوَان خَاصَّة. وتمَذَّحَتْ خاصرته: انتفخت، قَالَ الرَّاعِي: لمَّا سَقَيناها العَكيسَ تمَذَّحَتْ...خَوَاصِرُها وازدادَ رَشْحا وريدُها |
|
[م ذ ر] مَذِرَت البَيْضَةُ مَذَرًا فهي مَذِرَةٌ فَسَدَتْ وأَمْذَرَتْها الدَّجاجَةُ وامْرَأَةٌ مَذِرَةٌ قَذِرَةٌ رائِحَتُها كرائِحةِ البَيْضَةِ المَذِرَةِ ومَذِرَتْ نَفْسُه ومَعِدَتُه مَذَرًا وتَمَذَّرَتْ خبُثَتْ قالَ شَوّالُ بنُ نُعَيْمٍ
(فتَمَذَّرَتْ نَفْسِي لذاكَ ولم أَزَلْ...مَذِلاً نَهارِي كُلَّه حَتّى الأُصُلُ) وذَهَبَ القَوْمُ شَذَرَ مَذَرَ وشِذَرَ مِذَرَ مُتَفَرِّقِين ورَجُلٌ هَذِرٌ مَذِرٌ إِتباعٌ |
|
(م ذ ع)
مَذَعَ يَمْذَعُ مَذْعا: أخبر بِبَعْض الْأَمر ثمَّ قطعه وَأخذ فِي غَيره. وَرجل مَذَّاعٌ: متملق كَذَّاب لَا يَفِي وَلَا يحفظ أحدا بِالْغَيْبِ. والمذَّاعُ أَيْضا: الَّذِي لَا يكتم سرا. ومِذْعَى: جفر بالحزيز حزيز رامة، مؤنث مَقْصُور، قَالَ جرير:سَمَتْ لَكَ مِنْهَا حاجَةٌ بَين ثَهْمَدٍ...ومِذْعَى، وأعْناقُ المطِيِّ خَوَاضعُ |
|
(م ذ ق)
مذق اللَّبن بِالْمَاءِ يمذقه مذقا، فَهُوَ ممذوق، ومذيق، ومذق: خلطه، الْأَخِيرَة على النّسَب. والمذقة: الطَّائِفَة مِنْهُ.ومذقه ومذق لَهُ: سقَاهُ المذقة. ومذق الود: لم يخلصه. وَرجل مذق، ومذاق: بَين المذاق ملول وَهُوَ المذاق. قَالَ: وَلَا مؤاخاتك بالمذاق وَأَبُو مذقة: الذِّئْب، لِأَن لَونه يشبه لون المذقة، وَلذَلِك قَالَ: جَاءُوا بضيح هَل رَأَيْت الذِّئْب قطّ شبه لون الضيح: وَهُوَ اللَّبن الْمَخْلُوط، بلون الذِّئْب. |
|
[م ذ ل] المَذَلُ الضَّجَرُ والقَلَقُ مَذِلَ مَذَلاً فهو مَذِلٌ والأُنْثَى مَذِلَةٌ ومَذِلَ بسِرِّه مَذَلاً ومِذالاً فهو مَذِلٌ ومَذِيلٌ ومَذَلَ يَمْذُل كِلاهُما قَلِقَ بسِرِّه فأَفْشاهُ ومَذِلَتْ نَفْسُه بالشيءِ مَذَلاً ومَذُلَتْ مَذالَةً طابَتْ وسَمَحَتْ ورَجُلٌ مَذِلُ النَّفْسِ والكَفِّ واليَدِ سَمْحٌ ومَذِلَ بمالِه سَمَحَ وكذلك مَذِلَ بنَفْسِه وعِرْضِه قال(مَذِلٌ بمُهْجَتِه إِذا ما كَذَّبَتْ...خَوْفَ المَنِيَّةِ أَنْفُسُ الأنْجادِ)
وقالت امْرَأَةٌ من عَبْدِ القَيْسِ تَعِظُ ابْنَها (وعِرْضَكَ لا تَمْذَلْ بعِرْضِكَ إِنَّنِي...وَجَدْتُ مُضِيعَ العِرْضِ تُلْحَى طَبائِعُهُ) ومَذِلَ على فِراشِه مَذَلاً فهو مَذِلٌ ومَذُلَ مَذالَةً فهو مَذِيلٌ كلاهما لَمْ يَسْتَقِرَّ عليهِ من ضَعْفٍ ومَرَضٍ ورِجالٌ مَذْلَي لا يَطْمَئنُّونَ جاءُوا به عَلَى فَعْلَى لأّنَّه قَلَقٌ ويَدُلُّ على عامَّةِ ما ذَهَبَ إليه سيبَوَيْهِ في هذا الضَّرْبِ من الجَمْعِ والمُذْلَةُ النُّكْتَةُ في الصَّخْرةِ ونَواةِ التَّمْرَةِ ومَذِلَتْ رِجْلُه مَذَلاً وأَمْذَلَت خَدِرَتْ وكُلُّ خَدَرٍ أو فَتْرَةٍ مَذَلٌ وامْذِلالٌ وقَوْلُه (وإِنْ مَذِلَتْ رِجْلِي دَعَوْتُكِ أَشْتَفِي...بذِكْراكِ من مَذْلٍ لها فيَهُونُ) إِمّا أَنْ يكونَ أرادَ مَذَلاً فسَكَّنَ للضَّرُورَةِ وإمّا أن تكونَ لُغةً ورَجُلٌ مِذْلٌ خَفِيُّ الجِسْمِ قَلِيلُ اللَّحْمِ والدّالُ لُغَةٌ وقد تَقَدَّم والمَذِيلُ الحَدِيدُ اللَّيِّنُ الَّذِي يُسَمَّى بالفارِسِيَّة نَرْم آهَنْ |
|
م ذ ي
خرج المذي والمذيّ كالودي والودي. وقال: تمسح بالكفّين أقمرياً...ذا وهج يستنزل المذيّا ومذيت وأمذيت، ويقال: كلّ ذكر يمذي، وكل أنثى تقذي. وماذى الرجل المرأة: لاعبها حتى خرج المذي، ويقول الرجل للمرأة: ماذيني وسافحيني. وفي الحديث: " الغيرة من الإيمان والمذاء من النفاق " وهو أن يخلّي الديوث بين الرجل وامرأته يتلاعبان؛ وروى: المذال وهو أن يمذل بفراشه لغيره. وخمر ماذيّة: سهلة في الحلق. وعسل ماذيّ: أبيض. ودرع ماذيّة: بيضاء. ونظر في المذيّة وهي المرآة. قال: مثل المذية أو كشنف الأنضر ومن المجاز: أمذيت الشراب: أكثرت ماءه. وأمذيت الفرس ومذيته: أرسلته يرعى. |
|
ش م ذ
شَمَذت النَّاقَةُ تَشْمِذُ شَمْذاً وشِمَاذاً وشُمُوذاً وهي شَامِذٌ والجمعُ شَوَامِذُ وشُمَّذٌلَقِحتْ فَشَالت بِذَنَبِهَا لتُرِيَ اللقاحَ بذلك وربما فعلتْ ذلك مَرحاً ونَشاطاً وقيل الشامذ من الإبلِ الخَلِقَةُ وقولُ أبي رشد (شامذاً تَتَّقِي المُبِسَّ على المِرْيَةِ...كَرُهاً بالصِّرْف ذي الطُّلاَّءِ) يَصِفٌ حِرْباءَ يقول الناقَةُ إذا أُبِسَّ بها اتَّقتِ الْمُبِسَّ باللَّبن وهذه تَتَّقِيه بالدّم وهذا مَثَلٌ والعقربُ شامِذٌ من حيث قيل لما شَالَ من ذَنَبِها شَوْلَةٌ والشَّيْذُمان الذِّئْبُ سُمُيَ بذلك لِشُمُوذِه بذَنَبِه وقول بَخْدجٍ يهجُو أبا نُخَيْلَةَ (لاَقَى النُّخَيْلاتُ حِناذاً مِحْنَذَا...) (منّى وشَلاَ للأَعادِي مِشْقَذَا...) وقافياتٍ عَارِماتٍ شُمَّذَا...) إنَّما ذلك مَثَلٌ شَبَّه القَوافيَ بالإِبِلِ الشُّمَّذ وهو ما قدّمناه من أنها التي تَرْفعُ أَذْنابَها نشاطاً ومَرَحاً أو لتُرِيَ بذلك اللِّقاحَ وقد يجوزُ أن يكون شَبَّهها بالْعَقَارِبِ لِحِدِتَّهَا وشِدَّةِ أذنابِها وأَشْمَذَانِ موضعانِ أو جَبلان قال رَزَاحٌ أخوُ قَصَيِّ بنِ كلابٍ (جَمَعْنَا من السِّرِّ من أَشْمَذَيْنِ...ومن كلِّ حَيٍّ جَمَعْنَا قَبِيلا) |
|
[ت ل م ذ] والتَّلامِيذُ: الخَدَمُ والأَتْباعُ، واحِدُهُم تِلْميذٌ.التاء والثاء
|
|
طرمذ
: (رَجُلٌ طِرْمِذَةٌ، بِالْكَسْرِ، ومُطَرْمِذٌ) إِذا كَانَ (يَقُولُ وَلَا يَفْعَل) ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الطِّرْمِذَان، وَهُوَ المتكثِّر بِمَا لم يَفْعَل، وَفِي الصِّحَاح: الطَّرْمَذَة لَيْسَ من كَلَام أَهلِ البادِيَة، والمُطَرْمِذُ: الَّذِي لَهُ كلامٌ وَلَيْسَ لَهُ فِعْلٌ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: قَالَ ثَعْلبٌ فِي أَماليه: الطَّرْمَذَة عَرَبِيَّة. قلت: وَمثله فِي زَوَائِد الأَمالي للقالي، (أَوْ) رجُلٌ فِيهِ طَرْمَذَةٌ، إِذا كَانَ (لَا يُحَقِّقُ فِي الأُمور) . وسقَطَتْ كلمة (فِي) من بعض النُّسخ، (و) قد (طَرْمَذَ عَلَيْهِ فَهُوَ طِرْمَاذٌ وطِرْمَذَانٌ، بكسرهما: صَلِفٌ مُفَاخِرٌ نَفَّاجٌ) ، قَالَ أَبو الْهَيْثَم: المُفَايَشَةُ. المُفَاخَرَة، وَهِي الطَّرْمَذَة بِعَيْنِها، والنَّفْجُ مِثْلُه، يُقَال: رَجُلٌ نَفَّاجٌ وفَيَّاشٌ وطِرْمَاذٌ وفَيُوشٌ وطِرْمِذَانُ، بالنُّون، إِذا افتخَرع بالباطِل وتَمَدَّح بِمَا لَيْسَ فِيهِ. وَفِي الْمُحكم: رَجُلٌ طِرْمَاذٌ: مُبَهْلِقٌ صَلِفٌ قَالَ: سَلاَمُ مَلاَّذٍ عَلَى مَلاَّذِ طَرْمَذَةً مِنِّي عَلَى الطِّرْمَاذِ وَقيل: الطِّرْمِذَانُ والطِّرْمَاذُ هُوَ المُتَنَدِّح، أَي المُتَشَبِّع بِمَا لَيْسَ عِنده، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ويُقَوِّي ذالك قولُ أَشْجَعَ السُّلَمِيّ: لَيْسَ لِلْحَاجَاتِ إِلاَّ مَنْ لَهُ وَجْهٌ وَقَاحُ ولِسَانٌ طِرْمِذَانٌ وغُدُوٌّ ورَوَاحُ وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: فِي فُلانٍ طَرْمَذَةٌ وبَهْلَقَةٌ ولَهْوَقَةٌ، قَالَ أَبو العبّاس: أَي كِبْرٌ. وقرأْت فِي زَوائد الأَمَالي لأَبي عَلِيَ القالي قَالَ: سأَلتُ ابنَ الأَعْرَابيّ عَن الطِّرْمِذَانِ فَقَالَ لَا أَعْرِفه وأَعرف الطِّرْمَاذ وأَنشدني: سَلاَم طِرْمَاذٍ عَلَى طِرْمَاذِوأَنشدنا أَبو العَبّاس لِبَعْضِ المُحْدَثين: لَيْسَ لِلْعَسْكَرِ إِلاَّ مَنْ لَهُ وَجْهٌ وَقَاحٌ وَلِسَانٌ طِرْمِذَانٌ وغَدُوٌّ وَرَوَاحُ ولَهُمْ مَا شِئْت عِنْدِي وعَلى الله النَّجَاحُ وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الطِّرْمَاذ: الفَرَسُ الكَرِيم الرائعُ. أَوردَه ثعلبٌ فِي أَمالِيه والقالي فِي الزَّوَائِد. |
|
غمذر
. الغَمَيْذَر، كسَفَرْجَلٍ، والذال مُعْجَمَة كَمَا فِي النُّسخ، وَمثله فِي التَّكْملة، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَكَانَ ابنُ الأَعْرَابِيّ قَال مَرّةً، الغَمَيْذَر بِالذَّالِ المُعْجَمَة، ثمَّ رَجَعَ عَنهُ. وَقد أهملَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ أَبو العَبّاس: هُوَ المُخَلِّطُ فِي كَلامِهِ وفِعَاله. والغَمَيْذَرُ أَيضاً: مَن لَا يَفْهَمُ شَيْئا، هَكَذَا نَقَلَه الصاغانيّ وتَبِعَه المُصَنِّف. وأَظُنّه أَخَذَه من تفسيرِ ابنِ الأَعْرَابِيّ للبَيْت الْآتِي ذِكْرُه، وَهُوَ تفسيرٌ للمَدْكُوك لَا الغَمَيْذَر، وَقد غَلطَ الصاغانيّ، فتأَمَّل.وَقيل: الغَمَيْذَرُ الناعِمُ السَّمينُ. وَقَالَ أَبو عُمَرَ: هُوَ بالعَيْن المهمَلة، وَقيل: هُوَ السَّمِينُ المُنَعَّم وقيلَ: المُمْتَلِئ سِمَناً. أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ: (لله دَرُّ أَبِيكِ رُبَّ غَمَيْذَرٍ...حَسَنِ الرُّوَاءِ، وقَلْبُه مَدْكُوكُ) قَالَ المَدْكُوك: الّذِي لَا يَفْهَم شَيْئا. وَقيل: الغَمْيَذَرُ: الشابُّ الرَّيّانُ شَبَاباً، وأَنشد ثَعْلَب: (لَا يَبْعُدَنْ عَصْرُ الشَّبَابِ الأَنْضَرِ...والخَبْطُ فِي غَيْسانِهِ الغَمَيْذَرِ) وغَمْذَرَ غَمْذَرَةً، وَكَذَا غَذْرَمَ غَذْرَمَةً، إِذا كالَ فأَكْثَرَ نقلَه الصاغَانيّ هُنَا، والأَزْهريّ فِي ترجمةِ غذرم. |
|
همذ
(الهَمَاذِيُّ) ، بِالْفَتْح (: السُّرْعَةُ) فِي الجَرْيِ، يُقَال: إِنَّه لذُو هَمَاذِيٍّ فِيجَرْيِه. نَقله الصاغانيّ، وَقَالَ شَمِِرٌ: الهَمَاذيٌّ: الجدُّ فِي السَّيْر، (و) الهَمَاذِيَّ: البَعيرُ السَّرِيعُ، وَكَذَلِكَ (: الناقَةُ السّرِيعَةُ) ، بِلَا هاءٍ، (و) الهَمَاذِيُّ (: شدَّةُ المَطَرِ والسِّبَابِ والجَرْيِ مَرَّةً يَشْتَدُّ ومّرَّةً يَسْكُن. (و) الهَمَاذِيَّ شِدَّةُ (الحَرِّ) ، وأَنشد الأَصمعِيُّ: يُريُغُ شُذَّاذاً إلىَ شُذَّاذِ فِيهَا هَمَاذِيُّ إِلَى هَمَاذِي وَيَومٌ ذُو هَمَاذِيّ، وحُمَاذِيٍّ، أَي شِدَّةِ حَرّ، عَن ابنِ الأَعْرَابيّ، وأّنشد لِهَمَّامٍ أّخِي ذِي الرُّمَّةِ: قَصَعْتُ وَيَومٍ ذِي هَمَاذِيَّ تَلْتَظِي بِه القُورُ مِنْ وَهْجِ اللَّظَى وَقَرَاهِبُهْ (والهَمَذَانِيُّ، مُحَرَّكَةً:) الرجُلُ (الكَثِيرُ الكَلاَمِ) ، يَشْتَدُّ مَرَّةً ويَسْكُن أُخْرَى. (و) الهَمَذَانِيّ (مِن المَشْيِ: اخْتلاطُ نَوْعٍ بِنَوْعٍ) ، وَهُوَ ضَرْبٌ من السَّيْرِ. (والهَمَذَانُ) ، مُحَرّكَةً: (: الرَّسَمَانُ فِي السَّيْرِ) ، نَقَلَه الصاغانيُّ، وَلم يَذْكُر المُصَنِّف الرَّسَمانَ، وإِنما ذكرَ الرَّسَمَ، مُحَرَّكَةً، وَهُوَ حُسْنُ السَّيْرِ، وسيأْتي (وهَمَذَانُ) ، مُحَرَّكَةً (: ذ) من كُوَرِ الجَبَلِ، بَينه وَبَين الدِّينَوَرِ أَرْبَعُ مَرَاحِلَ، ونقَلَ شيخُنَا عَن شَرْحِ الشِّفَاءِ لِلشِّهَابِ: أَن المَعروف بَين العَجَم إِهمالُ دَالِه، فكأَنّ هَذَا تَعْرِيبٌ لَهُ، (بَنَاهُ هَمَذَانُ الفَلُّوج ابْن سَامِ بنِ نُوحٍ) ، عَلَيْهِ السلامُ، قَالَه هِشَامُ بنُ الكَلبيّ، وَهُوَ أَخو أَصفَهَانَ، ووُجِد فِي بعضِ كُتُبِ السّريانِيّين أَن الَّذِي بنى هَمَذَانَ يُقَال لَهُ كرميس بن جلمون، وَذكر بعضُ علماءِ الفُرس أََن اسْم هَمَذَان إِنما هُوَ نادَمه، وَمَعْنَاهُ المحبوبة وَقَالَ ربيعةُ بن عُثْمَان: كَانَ فَتْحُهَمَذَانَ فِي جُمَادَى الأُولَى على رَأْسِ ستَّةِ أَشهُرٍ من مَقْتَل عُمَر بنِ الخَطَّاب، وَكَانَ الَّذِي فَتَحَهَا المُغيرَة بن شُعْبَة فِي سَنَة أَرْبَعٍ وعِشرينَ مِن الهِجْرَةِ، ويُقَال: إِن أَوَّل مِن بنى هَمَذَانَ جم بن نوجهان بن شالخ بن أَرْفخِشذ بن سَام بن نوح، وسَمَّاهَا ساور، ويعرَّب، فَيُقَال: ساروق، وحَصَّنها بَهْمَن بن أَسفَنْديَار، وَهُوَ أَحسنُ البِلادِ هَوَاء وأَطيبُهَا وأَنْزَهُهَا، وَمَا زالَ مَحَلًّ للملوكِ ومَعْدِناً لأَهْلِ الدِّين والفَضْل، لَوْلَا شِتَاؤُه المُفرِط بِحَيْثُ قد أُفْرِدَتْ فِيهِ كُتُبٌ، وذُكِرَ أَمرُه فِي الشِّعْرِ والخُطَب، قَالَ كاتِبُ بَكرٍ: هَمَذَانُ مَتْلَفَةُ النُّفوسِ بِبَرْدِها والزَّمْهَرِيرِ وحَرُّهَا مَأْمُونُ غَلَبَ الشِّتاءُ مَصِيفَهَا ورَبِيعهَا فَكَأَنَّمَا تَمُّوزُها كَانُونُ وسأَل عُمرُ بنُ الخَطَّابِ رَجُلاً: من أَين أَنت؟ فَقَالَ: من هَمَذَانَ. فَقَالَ: أَمَا إِنَّهَا مَدِينَةُ هَمِّ وأّذَى، يُجَمِّد قُلوبَ أَهْلِهَا كَمَا يَجْمُد ماؤُها. |
|
مذح
: (المَذَح محرّكةً: عَسَلُ جُلَّنارِ المَظّ) ، وَهُوَ الرُّمّان البَرّيُ. (و) المَذَحُ: (اصْطكاكُ الفَخذَين) من الماضِي إِذَا مَشَى لسِمَنِه، كَذَا فِي (النَّاموسِ) . وَفِي (اللِّسان) : المَذَح الْتِواءٌ فِي الفَخذَين إِذَا مَشَى انْسَحَجَتْ إِحداهما بالأُخرَى. ومَذِحَ الرَّجلُ يَمْذَحَ مَذَحاً، إِذا اصْطَكَّتْ فَخذاه والْتَوَتَا حتَّى تَسَحَّجَا ومَذِحَت فَخذَاه. قَالَ الشّاعر: إِنّكِ لَو صاحَبْتِنَا مَذِحْتِ وحَكَّكِ الحِنْوانِ فانْفَشَحْتِوَقَالَ الأَصمعيّ: إِذَا اصْطَكَّت أَلْيَتَا الرَّجُلِ حتّى يَنْسَحِجَا قيل: مَشِقَ مَشَقاً، وإِذا اصطَكَّت فَخذاه قيلَ: مَذِحَ يَمْذَح مَذَحاً، ورجلٌ أَمذَحُ بَيَّنُ المَذَحِ، وَقيل: مَذِحَ للَّذي تصطكُّ فخِذاه إِذَا مَشَى. والمَذَح فِي شِعر الأَعشء، فَسَّروه بالحُكَّة فِي الأَفخاذ، وأَكثرُ مَا يَعرِض للسَّمين من الرِّجَال. وَكَانَ عبدُ الله بن عَمرٍ وأَمْذَحَ. (أَو) المَذَحُ (: احتراقُ مَا بَين الرُّفْغَيْن والأَلْيتَيْنِ) . وَقد مَذِحَت الضِّأْنُ مَذَخاً عَرِقَتْ أَفْخَاذُها. (و) المَذَحُ أَيضاً: (تَشَقُّقُ الخُصْيَةِ لاحتِكاكِها بشَيْءٍ) ، وَقيل: المَذَح: أَنْ يَحْتَكَّ الشَّيءُ بالشْيءِ فيتَشقَّق. قَالَ ابْن سَيّده: وأُرَى ذالك فِي الحيوانِ خاصّةً. (والأَمْذَحُ: المُنْتِن. و) من ذالك قَولهم: (مَا أَمْذَحَ رِيحَهُ) ، أَي مَا أَنْتنَ. (وتَمذَّحَه: امتَصَّه) . (و) تَمذَّحَت (خاصِرتاه: انتَفَخَتا رِيًّا) . قَالَ الرّاعي: فَلَمَّا سَقَيْنَاهَا العَكِيسَ تَمذَّحَتْ خَواصِرُهَا وازداد رَشْحاً وَرِيدُها والتَّمَذُّح: التَّمدُّد، يُقَال: شَرِب حتّى تَمذَّحَت خاصِرَتُه، أَي انتفحَتْ من الرِّيّ، وَقد سبق. |
|
مذخ
: (المَذَخُ، مُحرَّكَةً) ، وَضَبطه فِي اللِّسان بإِسكان الذَّال (: عَسَلٌ) يَظهر (فِي جُلَّنَارِ المَظِّ) ، وَهُوَ رُمَّانُ البَرِّ، عَن أَبِي حنيفةَ، ويَكْثُر حتَّى (يَتمذَّخه النَّاسُ، أَي يَتمصَّصُونَهُ) ، وَقَالَ الدِّينوَريّ: يَمتَصُّه الإِنسانُ حتَّى يَمتلِىء، وتَجرِسُه النَّحلُ. (وتَمَذّخَت النّاقَةُ والرَّجُلُ تَمذُّخاً) ، إِذا تقَاعَسَا و (تَمَاكَسَا فِي السَّيْر) ، كتَمَذَّحَت، بالحاءِ. وَفِي بعض النُّسخ تَمَاكَثَا. |
|
مذذ
: ( {{مَذْمَذَ) الرجُلُ، أَهمله الجوهريُّ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: إِذا (كَذَبَ، و) ياقل (هُوَ}} مِذْمِيذٌ) ، بِالْكَسْرِ، ( {{ومَذِيذٌ) ، كأَمير (: كَذَّابٌ) . (}} والمَذْمَاذُ: الصَّيَّاحُ) الكثيرُ الكلامِ، حَكَاهُ اللِّحيانيُّ عَن أَبي ظَبْيَةَ، والأُنْثَى بالهاءِ، وَعنهُ أَيضاً: رجُلٌ {{مَذَمَاذٌ وَطْوَاطٌ، إِذا كَانَ صَيَّاحاً، وكذالك بَرْبَارٌ فَجْفَاجٌ بَجْبَاجٌ عَجْعَاجٌ. (و) عَن أَبي زيد: (}} - المَذْمَذِيُّ: الظَّرِيفُ) المختالُ، وَهُوَ! المَذْمَاذُ. |
|
مذر
مَذِرَت البيضةُ مَذَرَاً، كفَرِح، إِذا غَرْقَلَتْ، فَهِيَ مَذِرَةٌ: فَسَدَتْ.وأَمْذَرَتْها الدَّجاجةُ. وَإِذا مَذِرَت البيضةُ فَهِيَ الثَّعِطَة. مَذِرَتْ نَفْسُه ومَعِدَتُه، وَكَذَا الجَوْزَة، إِذا خَبُثَتْ، كتمَذَّرَتْ: خَبُثَت وفَسَدَتْ، وَيُقَال: رأيتُ بَيْضَةً مَذِرَةً فمَذِرَتْ لذَلِك نَفسِي، أَي خَبُثَت. وَقَالَ شَوَّال بن نُعَيْم: (فَتَمَذَّرَتْ نَفْسِي لذاكَ وَلَمْ أَزَلْ...مذِلاً نَهارِي كُلَّهُ حَتَّى الأُصُلْ) فِي الحَدِيث: شرُّ النِّساءِ المَذِرَةُ الوَذِرَة، هِيَ القَذِرَة الَّتِي رائحتُها كرائحةِ البَيْضَةِ المَذِرَة. ذهبَ القومُ شَذَرَ مَذَرَ، أَي مُتفرِّقين. وَقد تقدم فِي شذر، وَمَذَر إتْباع. والأَمْذَر: من يُكثِر الاختِلافَ إِلَى بيتِ المَاء، وَقد مَذِرَ، كفرِح، نَقله ابنُ القطّاع. والمَذَار، كسَحاب: د، بَين واسِط والبَصْرة، على يومَيْن من البَصْرة، وَهُوَ قَصَبَةُ مَيْسَان. ومَذَّره تَمْذِيراً فَتَمَذَّر: فرَّقَه فَتَفَرَّق. وَتَمَذَّرَ اللَّبَنُ: تقطَّعَ فِي السِّقاء، قَالَه الصَّاغانِيّ. قلت: قَالَ شَمِرٌ: قَالَ شيخٌ من بني ضَبَّة: المُمْذَقِر من اللَّبَن يَمَسُّ الماءُ فَيَتَمذَّر، قلت: كَيفَ يَتَمَذَّر فَقَالَ: يُمَذِّرُه الماءُ فَيَتَفرَّق. قَالَ: وَيَتَمذَّر: يَتَفَرَّق، قَالَ: وَمِنْه قولُه: تفرَّق القومُ شَذَرَ مَذَرَ. وامرَأَةٌ مِذَارٌ، ككِتاب: نَمُوم، نَقله الصَّاغانِيّ. وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ: التَّماذُر: الصَّخَب، نَقله الصَّاغانِيّ. ورجلٌ هَذِرٌ مَذِرٌ، إتْباع. والمَذْراء: ماءَةٌ بِرَكِيَّةٍ لعَوْفٍ ودُهْمان بنِ نَصْر بن مُعَاوِيَة. وعبدُ الرَّحْمَن بن عَبْدِ الْعَزِيز بن ماذَراء الماذَرائيّ المَدينيّ، يُلقَّب سِيبوَيه، روى عَن بِشْر بن مُفضَّل وَطَبَقته، وَعنهُ عبَّاس الدُّوريّ.) |
|
مذقر
امْذَقَرَّ، أَهْمَله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الأصمعيُّ: امْذَقَرَّ اللَّبَنُ الرَّائِبُ امْذِقْراراً، إِذا انْقطع وصارَ اللبنُ نَاحيَة والماءُ نَاحيَة، فَهُوَ مُمْذَقِرٌّ، هَكَذَا نَقله أَبُو عُبَيْد عَنهُ، وَكَذَلِكَ الدَّم، كاذْمَقَرَّ، والثانيةُ أَعْرَف، أَو امْذَقَرَّ: اخْتَلَط بالماءِ، وَبِه فُسِّر حديثُ عبد الله بن خَبَّاب: أنَّه لمّا قتلَهُ الخَوارِجُ بالنَّهْروانِ سالَ دمهُ فِي النَّهر، فَمَا امْذَقَرَّ دَمُهُ بِالْمَاءِ. وَمَا اخْتَلَط. قَالَ الرَّاوِي: فأَتْبَعْتُه بَصَري كأنَّه شِراكٌ أَحْمَر. قَالَ أَبُو عُبَيْد: مَعْنَاهُ مَا اخْتَلَط وَلَا امْتَزَج بِالْمَاءِ. وَقَالَ مُحَمَّد بن يزِيد: سَالَ فِي المَاء مُستَطيلاً. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والأوَّلُ أَعْرَف. وَقَالَ أَبُو النَّضر هَاشم بنُ الْقَاسِم: معنى قولِه: فَمَا امْذَقَرَّ دمُه، أَي لم يتفَرَّق فِي الماءِ وَلَا اخْتَلَط. وَفِي النِّهَايَة فِي سِياق الحَدِيث: أنّه مرَّ فِيهِ كالطريقةِ الواحدةِ لم يَخْتَلط بِهِ، وَلذَلِك شبَّهه بالشِّراك الْأَحْمَر، وَهُوَ سَيْرٌ من سُيور النَّعْل. قَالَ: وَقد ذَكَرَ المُبَرِّد هَذَا الحَدِيث فِي الْكَامِل قَالَ: فَأَخَذوه وقَرَّبوه إِلَى شاطئ النَّهْر فَذَبَحوه فامْذَقَرَّ دَمُه، أَي جرى مُستَطيلاً متفرِّقاً. قَالَ: هَكَذَا رَوَاهُ بِغَيْر حَرْفِ النَّفْي. وَرَوَاهُ بَعْضُهم: فَمَا ابْذَقَرَّ دَمُه، وَهِي لُغَة، مَعْنَاهُ: مَا تفرَّق وَلَا تَمَذَّر. أَو المُمْذَقِرُّ: اللَّبَنُ الَّذِي تَفَلَّق شَيْئا، فَإِذا مُخِضَ اسْتوَى، قَالَه ابنُ شُمَيْل، وَزَاد: وَلَبَنٌ مُمْذَقِرٌّ، إِذا تَقَطَّعَ حَمْضَاً. المُمْذَقِرُّ من الرِّجال: المَخْلوط النَّسَب، وَهُوَ مَجاز. وَتَمَذْقَرَ الماءُ: تغيَّر واختلَط. |
|
مذع
مَذَعَ لَهُ، كمَنَعَ مَذْعاً، ومَذْعَةً: حَدَّثَه ببَعْضِ الخَبَرِ، وكَتَمَ بَعْضًا، نَقَلهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَن الكِسائِيِّ، كمنا فِي الصِّحاحِ وقيلَ: أخْبَرَه ببعْضِه، ثمَّ قَطَعَه وأخَذَ فِي غَيْرِه.ومَذَعَ ببَوْلِه، أَي: رَمَى بهِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقالَ المُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ: مَذَعَ يَمِيناً، أَي: حَلَفَ. وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ المَذْعُ: سَيَلانُ المَزادَة، وقيلَ: هُو السَّيَلانُ منَ العُيُون الّتِي تَكُونُ فِي شَعَفَاتِ الجِبَالِ، وقالَ الأزْهَرِي فِي تَرْجَمةِ بذع البَذْعُ: قَطْرُ حُبِّ الماءِ، قَالَ: وهُوَ المَذْعُ أيْضاً يُقَالُ بَذَعَ ومَذَعَ: إِذا قَطَرَ. والمَذّاعُ، كشَدّادٍ: الكَذّابُ، وَقد مَذَعَ: إِذا كَذَبَ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقيلَ: هُوَ منْ لَا وَفاءَ لهُ، وَهُوَ المُتَمَلِّقُ الّذِي لَا يَفِي، وَلَا يَحْفَظُ أحَداً بالغَيْبِ، أَي بِظَهْرِهِ. وَقيل: هوَ منْ لَا يَكْتُمُ السِّرَّ نَقَله الجَوْهَرِيُّ: عَن أبي عُبَيدٍ. وقيلَ: هُوَ الّذِي يَدُورُ وَلَا يَثْبُتُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، قالَ: ومِنْهُ: ظِلٌّ مَذّاعٌ. قالَ: والمَذّاعُ أيْضاً: من يُرْسِلُ نُزْلَهُ، أَي: مَنِيَّهُ أوْ بَوْلَه قبْلَ حِينهِ يُقَالُ: مَذَعَ الفَحْلُ بِمائِه، أَي: قَذَفَ بهِ. ومِذْعَى، كذِكْرَى: ماءٌ لبَنِي جَعْفَر بنِ كِلابٍ بالحَزِيز، حَزِيزِ رامَةَ، مُؤَنَّثٌ مَقْصُورٌ، قالَ الشاعِرُ: (تُهَدِّدُني لتَأْخُذَ جَفْرَ مِذْعَى...ودُونَ الجَفْرِ غَوْلٌ للرِّجالِ) وقالَ جَريرٌ: (سَمَتْ لَكَ مِنْهَا حاجَةٌ بَيْنَ ثَهْمَدٍ...ومِذْعَى، وأعْناقُ المَطِيِّ خَوَاضِعُ) قُلْتُ: ومِذْعَى أيْضاً: ماءٌ لغَنِيِّابنِ أعْصُرَ، كَمَا فِي المُعْجَمِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ: تَمَذَّعْتُ الشَّرَابَ: شَرِبْتُه قَليلاً قَليلاً، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ. ومَذَعَ الضَّرْعَ مَذْعاً: حَلَبَ نِصْفَ مَا فيهِ، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاعِ. |
|
مذق
المَذيق، كأمير: اللَّبَنُ الممزوجُ بالماءِ، وَقد مذَقَه يمذُقه مذْقاً: خلَطه فامْتَذَق، ومّذَق على افْتَعَل. قَالَ ابنُ بُزُرْج: قَالَت امرأةٌ من الْعَرَب: امّذقَ، فقالَتْ لَهَا الْأُخْرَى: لم لَا تَقولين امْتَذَقَ فقالَ الآخر يعْني رجُلاً: واللهِ إِنِّي لأُحِبُّ أَن تكونَ ذَمَلَّقِيّةَ اللِّسان، أَي: فصيحةَ اللِّسان فَهُوَ مَمْذوقٌ ومَذيقٌ كَمَا فِي الصِّحاح. وَمن الْمجَاز: مذَقَ الوُدَّ يمْذُقه مذْقاً: إِذا لم يُخْلِصْه، فَهُوَ مذّاقٌ ككَتّان، ومَمْذوقُ الوُدِّ. وَهُوَ مُماذِقٌ أَي: غيْر مُخلِصٍ كَمَا فِي الصِّحاح، وَقيل: مَلول. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: لبَنٌ مذِقٌ، ككتِفٍ على النّسب: مخْلوطٌ بالماءِ. ومذَقَ الشّرابَ: مزجَه فأكْثَرَ ماءَه. وَرجل مذّاقٌ: كذّابٌ. ومذِقٌ، ككتِف: مَلولٌ. والمِذاقُ، بالكسْر: المُماذَقة. قَالَ رؤبة: مَا وجْزُ معْروفِكَ بالرِّماقِ وَلَا مُؤاخاتُك بالمِذاقِوالمَذْقَةُ: الطائِفَةُ من اللّبَنِ. ومذَق لَهُ: سَقاه المَذْقَة. ولبنٌ مذِقٌ: ممْذوقٌ. وَبِه فُسِّر الحَدِيث: بارَكَ لكم فِي مذْقِها ومحْضِها. وَأَبُو مَذْقَة: الذِّئْبُ لأنّ لونَه يُشبِه لوْن المَذْقَة، وَلذَلِك قَالَ: جاءُوا بضَيْحٍ هلْ رأيتَ الذّئْبَ قَطّ شَبّه لون الضّيْحِ، وَهُوَ اللّبنُ المخْلوط، بلَوْنِ الذِّئب.) |
|
مذل
مَذِلَ، كفَرِحَ مَذَلاً: ضَجِرَ وقَلِقَ، فَهُوَ مَذِلٌ، ككَتِفٍ، وَهِي مَذِلَةٌ. وَمَذَلَ بسِرِّه كَنَصَرَ وعَلِمَ وكَرُمَ مَذْلاً، بالفَتْح وبالتحريكِ ومِذالاً، بالكَسْر، وإطلاقُه يَقْتَضي الفتحَ، فَهُوَ مَذِلٌ ومَذِيلٌ: قَلِقَ وضَجِرَ حَتَّى أَفْشَاه، وكلُّ من قَلِقَ بسِرِّه حَتَّى يُذيعَه أَو بمَضجعِه حَتَّى يتحوَّلَ عَنهُ فقد مَذلَ بِهِ، قَالَ قَيْسُ بنُ الخَطيم: (فَلَا تَمْذَلْ بسِرِّكَ، كلُّ سِرٍّ...إِذا مَا جاوزَ الاثنَيْنِ فاشِي) مَذِلَتْ نَفْسُه بالشيءِ، كعَلِمَتْ وكَرُمَتْ، مَذَلاً ومَذالَةً: طابَتْ وَسَمَحتْ. مَذِلَتْ رِجلُه مَذَلاً ومَذْلاً: خَدِرَتْ، كَأَمْذلَتْ وامْذالَّتْ، كَأَكْرمَتْ واحْمارَّتْ، وكلُّ فَتْرَةٍ أَو خدَرٍ مَذْلٌ وامْذِلالٌ، قَالَ ذُو الرُّمّة: (وذِكْرُ البَيْنِ يَصْدَعُ فِي فُؤادي...ويُعقِبُ فِي مَفاصِلي امْذِلالا)وأنشدَ أَبُو زَيدٍ: (وإنْ مَذِلَتْ رِجلي دَعَوْتُكَ أَشْتَفي...بذِكْراكَ من مَذْلٍ بهَا فيَهُونُ) ورجلٌ مَذْلُ النَّفْسِ والكَفِّ واليَدِ: أَي سَمْحٌ. المَذِيل، كأَميرٍ: المريضُ الَّذِي لَا يَتَقارُّ وَهُوَ ضعيفٌ، قَالَ الرَّاعِي: (مَا بالُ دَفِّكَ بالفِراشِ مَذيلا...أَقَذَىً بعَيْنِكَ أمْ أَرَدْتَ رَحيلا) وَقد مَذِلَ على فِراشِه كفَرِحَ مَذَلاً فَهُوَ مَذِلٌ، ومَذُلَ ككَرُمَ مَذالَةً فَهُوَ مَذيلٌ. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: المَذيل: حديدٌ يُسمّى بالفارِسيّةِ نَرْم آهَنْ أَي الحديدُ اللَّيِّن. والمِذْل، بالكَسْر: لغةٌ فِي المِدْلِ بالدالِ المُهملَة للصغيرِ الجُثّة القليلِ اللحمِ، نَقله الجَوْهَرِيّ. ورِجالٌ مَذْلَى: لَا يَطْمَئِنّونَ، جَاءُوا بِهِ على فَعْلَى لأنّه قَلَقٌ، ويدُلُّ على ذَلِك عامَّةُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا الضَّرْب. والمِمْذَل، كمِنبَرٍ: القَوّادُ على أَهْلِه، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. والمُمْذَئِلُّ، كمُشْمَعِلٍّ: الخاثِرُ النَّفْسِ، كَمَا فِي العُباب. والمِذال، ككِتابٍ: المِذاء، وَمِنْه الحديثُ: الغَيْرَةُ من الإيمانِ، والمِذالُ من النِّفاق، ويُروى المِذاء. قَالَ الأَزْهَرِيّ: المِذالُ فِي الحديثِ هُوَ: أَن يَقْلَقَ الرجلُ بفِراشِه أَي عَن فِراشِه الَّذِي يُضاجِعُ فِيهِ، أَي عَلَيْهِ حَليلَتَه، أَي زَوْجَتَه ويَتَحَوَّلُ عَنهُ حَتَّى يَفْتَرِشَها غيرُه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: المَذِل، ككَتِفٍ: الباذِلُ لِما عِنْده منَ المالِ، قَالَ الأسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ:(ولقدْ أَرُوحُ على التِّجارِ مُرَجَّلاً...مَذِلاً بِمَالي لَيِّناً أَجْيَادي) ومَذَِلَ بنَفسِه وعِرضِه: جادَ بهما، قَالَ: (مَذِلٌ بمُهْجَتِهِ إِذا مَا كذَّبَتْ...خَوْفَ المَنِيّةِ أَنْفُسُ الأجْيادِ) وَقَالَت امرأةٌ من بَني عبدِ القَيسِ تعِظُ ابنَها: (وعِرْضكَ لَا تَمْذُلْ بعِرْضِكَ إنّما...وَجَدْتُ مُضيعَ العِرضِ تُلْحى طَبائِعُهْ) والمَذِلُ أَيْضا: مَن لم يَقْدِرْ على ضَبْطِ نَفْسِه. والمُماذِل: المُماذي. والمِمْذَل، كمِنبَرٍ: الَّذِي يَقْلَقُ بسِرِّه. والكثيرُ خدَرِ الرِّجْلِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. والمَذِلُ، والماذِل: الَّذِي تَطِيبُ نَفْسُه عَن الشيءِ يَتْرُكُه ويَسْتَرجي غَيْرَه. والمُذْلَةُ، بالضَّمّ: النُّكْتَةُ فِي الصخرةِ ونَواةِ التَّمْرِ. وَقَالَ الكِسائيُّ: مَذِلْتُ مِن كلامِكَ، ومَضِضْتُ بِمَعْنى واحدٍ. وَحكى ابنُ بَرِّي عَن سِيبَوَيْهٍ: رجلٌ مَذِلٌ ومَذِيلٌ، وقَرِحٌ وقَرِيحٌ، وطَبٌّ وطَبيبٌ. |