نتائج البحث عن (مشج) 43 نتيجة

مشج
: (مَشَجَ) بَينهمَا: (خَلَطَ. وشيْءٌ مَشِيجٌ) ومَشَجٌ (كَقتِيلٍ وسَبَبٍ، وكَتِفٍ فِي لُغَتيه) ، بفَتْح فَسُكُون وَكسر: وو كلُّ لَوْنينِ اختلَطَا. وَقيل: هُوَ مَا اخْتلَطَ من حُمْرةٍ وبياضٍ. وَقيل: هُوَ كلُّ شَيئينِ مُخَتلِطَيْنِ. (ج أَمْشاجٌ) مِثل يَتيمٍ وأَيْتامٍ، وسَبَب وأَسْبابٍ، وكَتِف وأَكْتاف.قَالَ زُهَيْرُ بن حَرام الدّاخِلُ الهُذَلّي:
كَأَنَّ الرِّيشَ والفُوقَيْنِ مِنْهُ
خِلافَ النَّصْلِ سِيطَ بِهِ مَشِيجُ
أَي كأَنّ الرِّيشَ والفُوقَيْن من النَّصل خِلافَ النَّصْل. سِيطَ، أَرادَ خُلِطَ بهما مَشِيجٌ. قد دَمِيَ الرِّيشُ والفُوقانِ، قَالَه السُّكَّريّ؛ وهاذه رِوَايَة أَبي عُبيدةَ. ورَواد المُبرّدُ:
كأَنّ المَتْنَ والشَّرْجَيْن مِنْهُ
خِلافَ النَّصْلِ سِيطَ بِهِ مَشِيجِ
(و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {{وَالَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ}} (وَءامَنُواْ بِمَا) {{نُزّلَ}} (الإِنسان: 2) قَالَ الفَرَّاءُ: الأَمشاجُ: هِيَ الأَخْلاطُ: ماءُ الرجل وماءُ المرأَةِ، والدَّمُ والعَلَقةُ. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: الأَمشاجُ: الأَخلاطُ، يُرِيد النُّطْفَة، لأَنها مُمتزِجَةٌ من أَنواعٍ، ولذالك يُولَد الإِنسان ذَا طبائعَ مُختلفةِ. وَقَالَ أَبو إِسحاقَ: أَمْشاجٌ: أَخْلاَطٌ من مَنِيَ ودَمٍ، ثمَّ يُنقَل مِن حالٍ إِلى حالٍ. وَيُقَال: نُطْفَةٌ أَمْشاجٌ، أَي (مُختلِطَةٌ بماءِ المَرأَةِ ودَمِهَا) . وَفِي الحَدِيث فِي صِفةِ الْمَوْلُود: (ثُمَّ يَكون مَشِيجاً أَرْبعينَ لَيْلَة) .
(والأَمشاجُ: الّتي تَجتمِعُ فِي السُّرَّة) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
عَن أَبي عُبيدةَ: وَعَلِيهِ أَمْشاجُ غُزُولٍ: أَي داخِلةٌ بعضُها فِي بَعْض، يَعْنِي البُرودَ فِيهَا أَلوانُ العُزُولِ. وَقَالَ الأَصمعيّ: أَمْشاجُ وأَوْشاجُ غُزُولٍ: داخلٌ بعضُها فِي بعضٍ؛ كَذَا فِي (اللِّسان) .
[مشج]مَشَجْتُ بينهما مَشْجاً: خَلَطْتُ. والشئ مشيج، والجمع أمشاج، مثل يتيم وأيتام. ويقال نُطْفَةٌ أمْشاجٌ، لماء الرجل يختلط بماء المرأة ودمها. قال زهير بن خرام الهذلى: كأن النصل والفوقين منها خلال الريش سيط به المشيج
مشجمشَجَ يَمشُج، مَشْجًا، فهو ماشج، والمفعول مَمْشوج• مشَج الشَّيءَ بغيرِه: خلطه به، مزَجه به "مشَج ألوانًا/ بين الألوان- في الحضارات العظيمة تُمْشَجُ الأجناسُ وتختلط الأقوامُ".

مَشْج [مفرد]: مصدر مشَجَ.

مَشِج [مفرد]: ج أمشاج:1 -كُلُّ شيئين مختلطين، أو كُلُّ لونين اختلطا وامتزجا " {{إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ}} ".2 -(حي) خليَّة ذكريَّة أو خليَّة أنثويَّة قبل أن يندمجا لتكوين اللاَّقحة.• الأمشاج: الأوساخ التي تتجمَّع في البطن.

مَشيج [مفرد]: ج أمشاج:1 -مَشِِج؛ كُلُّ شيئين مختلطين، أو كلُّ لونين اختلطا وامتزجا.2 -(حي) مَشِج، الخليَّة الذَّكريَّة أوالخليَّة الأنثويَّة قبل أن تندمجا لتكوين اللاّقحة.• تناسل لا مشيجيّ: تطوّر ونُموّ الجنين دون حدوث التخصيب.
[مشج]نه: ثم يكون "مشيجًا" أربعين ليلة، المشيج: المختلط من كل شيء مخلوط، وجمعه أمشاج. وفيه: ومحط "الأمشاج" من مسارب الأصلاب، يريد منيا بتولد منه الجنين. غ: "نطفة "أمشاج"": أخلاط، لأنها ممتزجة من أنواع الطبائع في المولود، يكون مشيجًا أربعين ليلة.
مشج
قال تعالى: مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ
[الإنسان/ 2] . أي: أخلاط من الدّم، وذلك عبارة عمّا جعله الله تعالى بالنّطفة من القوى المختلفة المشار إليها بقوله: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ إلى قوله خَلْقاً آخَرَ [المؤمنون/ 12- 14] .
م ش ج

نطفة أمشاج: مختلطة، وشيء مشيج، ومشجه: مزجه يمشجه. قال أبو ذؤيب:

كأن النصل والفوقين منه...خلاف الريش سيط به مشيج
مشج: مشج. الامشاج: (اصطلاح طبي): خلط، مزاح، طبع (موللر 1863، 2: 5 و 4): ويسري في الامشاج والرطوبات.
1 مَشَجَ, aor. ـُ inf. n. مَشْجٌ, He mixed, or confused, syn. خَلَطَ, (K,) one thing with (بِ) another. (TK.) b2: مَشَجَ بَيْنَهُمَا He made a confusion, or disturbance, (خَلَطَ,) between them two. (S.) مِشْجٌ and مَشَجٌ and مَشِجٌ: see مَشِيجٌ.

مَشِيجٌ (S, K) and ↓ مَشَجَ (K) and like كتف in its two dial. forms, (فِى لُغَتَيْهِ, K accord. to the TA,) i. e., ↓ مَشِجٌ and ↓ مِشْجٌ, or like كَتِفٌ in a dial. of little authority, (فِى لُغَيَّةٍ, CK and a MS. copy of the K.) [See مَشْيُوحَآءُ, in art. شيج.] A thing mixed, or confused: (S, K:) or any two things mixed together: or any two colours mixed together: or what is a mixture of red and white: (TA:) pl. (of all the above forms, TA) أَمْشَاجٌ. (S, K.) b2: نُطْفَةٌ أَمْشَاجٌ, occurring in the Kur, lxxvi. 2, [A drop consisting of] mixtures; meaning the sperma genitale, because it is a mixture of various kinds: (ISk:) or [a drop consisting of] mixtures of sperma genitale and blood: (Zj:) or [a drop consisting of] the sperma genitale of the man mixed with that of the woman and with her blood. (S, K.) b3: Also أَمْشَاجٌ What collect together in the navel. (K.)
مشج
المَشِيْجُ: المُخْتَلِطُ حُمْرَةً ببَيَاضٍ. وكل لَوْنٍ من ذلك: مَشْجٌ، وجَمْعُه أمْشَاجٌ.
والأمْشَاجُ: العُرُوْقُ التي تَجْتَمِعُ في الصُّرَّةِ.
مشج: المَشْجُ والمَشِجُ والمشَجُ والمَشِيجُ: كل لَوْنينِ اخْتلَطا، وقيل: هو ما اختلط من حمرة وبياض، وقيل: هو كل شيئين مختلطين، والجمع أَمْشاجٌ مثل يَتيمٍ وأَيْتامٍ؛ ومنه قول الهذلي: سيطَ به مَشِيجُ. ومَشَجْتُ بَيْنهما مَشْجاً: خَلَطْتُ؛ والشيءُ مَشيجٌ؛ ابن سيده: والمَشِيجُ اخْتِلاطُ ماء الرجل والمرأَة؛ هكذا عبر عنه بالمصدر وليس بقويّ؛ قال: والصحيحُ أَن يقال: المَشِيج ماء الرجل يختلط بماءِ المرأَة. وفي التنزيل العزيز: إِنا خلقنا الإِنسان من نطفة أَمشاج نبتليه؛ قال الفراء: الأَمْشاجُ هي الأَخْلاطُ: ماءُ الرجلِ وماء المرأَةِ والدمُ والعَلَقَة، ويقال للشيء من هذا: خِلْطٌ مَشِيجٌ كقولك خَلِيطٌ ومَمْشُوجٌ، كقولك مَخْلُوطٌ مُشِجَتْ بِدمٍ، وذلك الدمُ دمُ الحيضِ. وقال ابن السكيت: الأَمشاجُ الأَخلاطُ؛ يريد الأَخْلاطَ النطفةَ (* قوله «يريد الأخلاط النطفة» عبارة شرح القاموس: يريد النطفة.) لأَنها مُمْتَزِجةٌ من أَنواعٍ، ولذلك يولد الإِنسان ذا طَبائعَ مُخْتَلِفةٍ؛ وقال الشَّمَّاخُ: طَوَتْ أَحْشاءَ مُرْتِجَةٍ لِوَقْتٍ على مَشَجٍ، سُلالتهُ مَهِينُ وقال الأخر: فَهُنَّ يَقذِفْنَ من الأَمْشاجِ، مِثْلَ بُزولِ اليَمْنَةِ الحجاجِ (* قوله «مثل إلخ» كذا بالأصل.) وقال أَبو اسحق: أَمْشاجٌ أَخْلاطٌ من منيّ ودم، ثم يُنْقَلُ من حالٍ إِلى حالٍ. ويقال: نُطْفةٌ أَمْشاجٌ لماء الرجل يختلط بماء المرأَةِ ودَمِها. وفي الحديث في صفة المولود: ثم يكون مَشِيجاً أَربعين ليلة؛ المَشِيجُ: المختلِطُ من كل شيء مَخْلوطٍ. وفي حديث علي، رضي الله عنه: ومَحَطَ الأَمْشاجَ من مَسارِبِ الأَصْلابِ؛ يريد المنيَّ الذي يَتولَّدُ منه الجَنِينُ. والأَمْشاجُ: أَخْلاطُ الكَيْمُوساتِ الأَربعِ، وهي: المِرارُ الأَحمرُ والمِرارُ الأَسْودُ والدمُ والمنيّ؛ أَراد بالمَشْجِ اخْتِلاطَ الدمِ بالنطفة، هذا أَصله؛ وعن الحسن في قوله تعالى: أَمْشاجٍ؛ قال: نعم والله إِذا استعجل مشَج خلقه من نطفة. ابن سيده: وأَمْشاجُ البدَنِ طَبائِعهُ، واحدها مَشْجٌ ومَشَجٌ ومَشِجٌ؛ عن أَبي عبيدة. وعليه أَمْشاجُ غُزولٍ أَي داخِلةٌ بعضُها في بعض؛ يعني البُرود فيها أَلوانُ الغُزُولِ. الأَصمعي: أَمْشاجُ وأَوشاجُ غُزولٍ داخلٌ بعضُها في بعض؛ وقولُ زهَير بن حَرام الهذلي: كأَنَّ النَّصْلَ والفُوقَيْنِ منها، خِلالَ الرِّيشِ، سِيطَ به مَشِيجُ ورواه المبرد: كأَنَّ المَتْنَ والشَّرْجَينِ منه، خِلافَ النصْلِ، سِيطَ به مَشيجُ أَراد بالمتْنِ مَتْنَ السَّهْمِ. والشَّرْجَينِ: حَرْفَيِ الفُوقِ، وهو في الصحاح: سيطَ به المَشِيجُ؛ ورواه أَبو عبيدة: كأَنَّ الرِّيشَ والفُوقَيْنِ منها، خِلالَ النصْلِ، سِيطَ به المَشيجُ
(المشجب) مَا تعلق عَلَيْهِ الثِّيَاب وَنَحْوهَا (ج) مشاجب
(المشجر) مَا كَانَ فِيهِ صُورَة الشّجر يُقَال ثوب مشجر

(المشجر) منبت الشّجر وكل مساحة يغطيها الشّجر قَلِيلا كَانَ أَو كثيرا (مج)(ج) مشاجر
(المشج والمشيج) كل شَيْئَيْنِ مختلطين أَو كل لونين اختلطا (ج) أمشاج وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{إِنَّا خلقنَا الْإِنْسَان من نُطْفَة أمشاج}} والأمشاج الأوساخ الَّتِي تَجْتَمِع فِي السُّرَّة و (فِي علم الْأَحْيَاء) تطلق الأمشاج على الخلايا الذكرية كالحيوان الْمَنوِي والخلايا الأنثوية كالبيضة قبل أَن تندمجا لتكوين اللاقحة
مشج
مَشَجَ(n. ac. مَشْج)
a. Mixed, mingled.
b. [Bain], Disturbed.
مِشْج
مَشَج
مَشِجa. see 25
مَشِيْج
(pl.
أَمْشَاْج)

a. Mixed; mixture.
(مشج)الشَّيْء مشجا خلطه وَيُقَال مشج بَينهمَا خلط
المشجّر المطير:[في الانكليزية] Calligramme ،concrete ،poetry [ في الفرنسية] Calligramme ،poesie concrete بالياء المثناة التحتانية هو عندهم عبارة عن أن يؤتى في الحشو بأبيات مشجّرة وفي الصدر يكتبون أسماء الطيور ويرسمون أيضا صورها، ويسمّون ذلك المشجّر المطيّر. هكذا في جامع الصنائع، وإذا أردنا الاستعلام عن مثال المشجّر المطير فهو في المثال المرسوم التالي وقد اقتصرنا عليه لتوضيحه.
المشجّر:[في الانكليزية] Calligramme [ في الفرنسية] Calligramme عند الشعراء داخل في الموشّح وهو بيت يكتبونه مستقيما ثم يتصوّرونه جذع شجرة ويسمّى الأصل. ثم يفرّعون من كلمات البيت أبياتا أخرى، فمن كلّ كلمة منه يتفرّع بيت فيكتبونه بشكل خط عمودي على البيت الأصلي، ثم في طرف البيت الآخر يصنعون نفس الشيء. ثم ينظمون بيتا ثانيا أمام الكلمة الثانية ثم ثالثا أمام الكلمة الثالثة من بيت الأصل، وهكذا حتى نهاية التفريع في آخر كلمة من البيت الأصلي

المثال الثاني للمشجّر المطيّر المشروطة

كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي

المشروطة:[في الانكليزية] Conditional proposition [ في الفرنسية] Propostion hypothetique ou conditionnelle عند المنطقيين تطلق على شيئين. أحدهما المشروطة العامّة وهي القضية التي حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه بشرط وصف الموضوع، أي بشرط أن يكون ذات الموضوع متصفا بوصف الموضوع، أي يكون لوصف الموضوع دخل في تحقّق الضرورة. مثال الموجبة كقولنا كلّ كاتب متحرّك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا، فإنّ تحرك الأصابع ليس بضروري الثبوت لذات الكاتب، بل ضرورة ثبوته إنّما هي بشرط اتصافها بوصف الكتابة. ومثال السّالبة قولنا بالضرورة لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع ما دام كاتبا، فإنّ سلب سكون الأصابع عن ذات الكاتب ليس بضروري إلّا بشرط اتصافها بالكتابة هكذا في القطبي. وقد يقال المشروطة العامة على القضية التي حكم فيها بضرورة الثبوت أو بضرورة السّلب في جميع أوقات ثبوت الوصف، والفرق بينهما أنّ الأول يجب أن يكون للوصف مدخل في الضرورة بخلاف الثاني فإنّ الحكم فيها بامتناع الانفكاك في وقته فيجوز أن يستند إلى علّة غيره. فقولك كلّ كاتب متحرّك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا بالمعنى الأول صادق وبالمعنى الثاني كاذب، لأنّ حركة الأصابع ليست ضرورية للإنسان في وقت كتابته وهو وقت الظهر مثلا إذ الكتابة التي هي شرط تحقّق الضرورة ليست ضرورية لذات الكاتب في شيء من الأوقات، فما ظنّك بالشيء الذي هو مشروط بالكتابة وهو حركة الأصابع. فالمعنى الأول أعمّ من وجه من الثاني وقد ورد ما يوضّح هذا في لفظ الضرورة. وثانيهما المشروطة الخاصّة وهي المشروطة العامّة بالمعنى الأول مع قيد اللّادوام بحسب الذات فهي من القضايا الموجبة المركّبة، بخلاف المشروطة العامة فإنّها بكلا المعنيين من القضايا الموجّهة البسيطة. وإنّما قيد اللّادوام بحسب الذات لأنّ المشروطة العامّة هي الضرورة بحسب الوصف، والضرورة بحسب الوصف دوام بحسب الوصف، والدوام بحسب الوصف يمتنع أن يقيّد باللّادوام بحسب الوصف، فإن قيّد تقييدا صحيحا فلا بدّ أن يقول باللّادوام بحسب الذات حتى تكون النسبة فيها ضرورية ودائمة في جميع أوقات وصف الموضوع لا دائمة في بعض أوقات ذات الموضوع، فالشرطية الخاصة الموجبة كقولنا كلّ كاتب متحرّك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا لا دائما، فالجزء الأول منها هو المشروطة العامة الموجبة والجزء الآخر أي لا دائما هو السّالبة المطلقة العامّة، إذ مفهوم اللادوام هو قولنا لا شيء من الكاتب بمتحرّك الأصابع بالفعل، لأنّ إيجاب المحمول للموضوع إذا لم يكن دائما كان معناه أنّ الإيجاب ليس متحقّقا في جميع الأوقات، وإذا لم يتحقّق الإيجاب في جميع الأوقات تحقّق السلب في الجملة وهو معنى السالبة المطلقة العامة هكذا في القطبي. والسالبة كقولنا لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا لا دائما، فالجزء الأول مشروطة عامة سالبة، والثاني مطلقة عامة موجبة. أي قولنا كلّ كاتب ساكن الأصابع بالفعل وهو مفهوم اللادوام لأن السلب إذا لم يكن دائما لم يكن متحقّقا في جميع الأوقات، وإذا لم يتحقّق السّلب في جميع الأوقات تحقّق الإيجاب في الجملة وهو الإيجاب المطلق العام، وهذا هو معنى المطلقة العامة الموجبة هكذا في القطبي.
م ش ج: (مَشَجَ) بَيْنَهُمَا خَلَطَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَالشَّيْءُ (مَشِيجٌ) وَالْجَمْعُ (أَمْشَاجٌ) كَيَتِيمٍ وَأَيْتَامٍ.
(مَشَجَ)(هـ) فِي صِفَةِ الْمَوْلُودِ «ثُمَّ يَكُونُ مَشِيجاً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» المَشِيجُ: المختلِطُ مِنْ كلِّ شيء مخلوطٍ، وجمْعُه: أَمْشَاجٌ.وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «وَمَحطّ الأَمْشَاجِ مِنْ مَسارِبِ الْأَصْلَابِ» يُرِيدُ المَنِيَّ الَّذِي يَتَوَلَّدُ مِنْهُ الْجَنِينُ.
(م ش ج)

المِشْج، والمَشَج، والمَشِيج: كل لونين اختلطا.

وَقيل: هُوَ مَا اخْتَلَط من حمرَة وَبَيَاض.

وَقيل: هُوَ كل شَيْئَيْنِ مختلطين.

وَالْجمع: أمْشاج.

والمَشَيج: اخْتِلَاط مَاء الرجل والمراة، هَكَذَا عبر عَنهُ بِالْمَصْدَرِ وَلَيْسَ بِقَوي. وَالصَّحِيح أَن يُقَال: المَشِيج: مَاء الرجل يخْتَلط بِمَاء الْمَرْأَة.

وأَمْشاجُ الْبدن: طبائعه، وَاحِدهَا مَشِيج، ومَشَج، ومِشْج عَن أبي عُبَيْدَة.

وَعَلِيهِ أَمْشاجٌ غُزُول: أَي دَاخله بَعْضهَا فِي بعض، يَعْنِي البرود فِيهَا ألوان الغُزُول.
مِشْجَل
من (ش ج ل) وصف في الشجول بمعنى الطويل الرجلين من الأناس.
مِشْجَري
من (ش ج ر) نسبة إلى مشجر بمعنى ما تعلق عليه الثياب ونحوها.
مَشْجَري
من (ش ج ر) نسبة إلى مشجر بمعنى منبت الشجر، وكل ساحة يغطيها الشجر.
مُشَجَّري
من (ش ج ر) نسبة إلى مُشّجر بمعنى مكان فيه صورة الشجر.
  • مَشَجَ
مَشَجَ: خَلَطَ. وشيءٌ مَشِيجٌ، كقَتيلٍ وسببٍ وكَتِفٍ، في لُغَتَيْه، ج: أمْشاجٌ.و {{نُطْفَة أمْشاج}} : مُخْتَلِطَةٌ بماءِ المرْأةِ ودَمِها.والأَمْشاجُ: التي تَجْتَمِعُ في السُّرَّةِ.
مشج: {{أمشاج}}: اختلاط، واحدها: مشج ومشيج ومشج. وهو هنا اختلاط النطفة بالدم.
أَلْف مِن المشجعينالجذر: أ ل ف

مثال: حَضَر المباراة ألف من المشجعينالرأي: مرفوضةالسبب: لجر المعدود بـ «من»، مع أنه ليس اسم جمع أو اسم جنس جمعيًّا.

الصواب والرتبة: -حضر المباراة ألف مشجِّع [فصيحة]-حضر المباراة ألف من المشجعين [فصيحة] التعليق: الشائع عند النحاة أن المعدود إذا كان غير اسم جنس جمعيّ أو اسم جمع فإنه يجر بالإضافة، وأجاز بعضهم جره بحرف الجر «من» لوروده في الفصيح، كقوله تعالى: {{وَلَقَدْءَاتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي}} الحجر/87، وقوله تعالى: {{بِخَمْسَةِءَالافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ}} آل عمران/125؛ ولذا فقد أجازه مجمع اللغة المصري.
مَشْجَرَةالجذر: ش ج ر

مثال: مَشْجَرَة واسعةالرأي: مرفوضةالسبب: لزيادة تاء التأنيث على «مفعل» اسم المكان. المعنى: مساحة يغطيها الشجر

الصواب والرتبة: -مَشْجَرَة واسعة [فصيحة] التعليق: أقرّ مجمع اللغة المصري قياسيّة صيغة «مفعلة» بفتح العين أو كسرها مع ختمها بتاء التأنيث في أسماء الأماكن بناء على الأمثلة الوفيرة الواردة عن العرب. وقد وردت الكلمة بالمعنى المرفوض في المصباح والوسيط. وجاء في التاج: أرض مَشْجَرَةٌ: كثيرة الشجر.
(مَشَجَ)الْمِيمُ وَالشِّينُ وَالْجِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ، وَهُوَ الْخَلْطُ. وَنُطْفَةٌ أَمْشَاجٌ، وَذَلِكَ اخْتِلَاطُ الْمَاءِ وَالدَّمِ. وَيُقَالُ إِنَّ الْوَاحِدَ مَشَجَ وَمَشَِجَ وَمَشِيجٌ. قَالَ الشَّاعِرُ:

كَأَنَّ النَّصْلَ وَالْفُوقَيْنِ مِنْهُ...خِلَافَ الصَّدْرِ سِيطَ بِهِ مَشِيجُ.

2191- سلمة بن يزيد بن مشجعة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2191- سلمة بن يزيد بن مشجعة
ب د ع: سلمة بْن يَزِيدَ بْن مشجعة بْن المجمع ابن مالك بْن كعب بْن سعد بْن عوف بْن حريم بْن جعفي الجعفي وفد إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عنه علقمة بْن قيس.
روى داود بْن أَبِي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن سلمة بْن يَزِيدَ الجعفي، قال: انطلقت أنا وأخي إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلنا: يا رَسُول اللَّهِ، أمنا مليكة كانت تصل الرحم، وتقري الضيف، وتفعل وتفعل، هلكت في الجاهلية، فهل ذلك نافعهًا شيئًا؟ قال: " لا " قلنا: إنها وأدت أختًا لنا في الجاهلية.
فقال: " الوائدة والموءودة في النار إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فيعفو اللَّه عنها ".
ورواه إِبْرَاهِيم بْن علقمة.
والأسود، عن عَبْد اللَّهِ
(573) أخبرنا الْخَطِيبُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، أخبرنا شُعْبَةُ، عن جَابِرٍ، عن يَزِيدَ بْنِ مُرَّةَ، عن سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {{إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا}} ، قَالَ: " مِنَ الثَّيِّبِ وَغَيْرِ الثَّيِّبِ ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ وقال أَبُو عمر: اختلف أصحاب الشعبي، وأصحاب سماك، في اسمه، فقيل: سلمة بْن يَزِيدَ، وقيل: يزيد بْن سلمة، والله أعلم.
حريم: بفتح الحاء المهملة، وكسر الراء.

ز الأجم بن قيس بن مشجعة

الإصابة في تمييز الصحابة

بن مجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي. له إدراك. قال ابن الكلبيّ: شهد هو وأخواه زهير ومرثد القادسيّة.
الهمزة بعدها حاء

ز الأجم بن قيس بن مشجعة

الإصابة في تمييز الصحابة

بن مجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي. له إدراك. قال ابن الكلبيّ: شهد هو وأخواه زهير ومرثد القادسيّة.
الهمزة بعدها حاء

أبو مشجعة بن ربعي الجهنيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

. له إدراك، وشهد خطبة عمر بالجابية، وحدث بها عنه مطوله، أخرجها ابن عساكر، من طريق محمد بن سليمان بن عطاء، عن أبيه، عن مسلم بن عبد اللَّه الجهنيّ، عن عمه أبي مشجعة.
وأخرج أبو زرعة الدّمشقيّ عن يحيى بن صالح، عن سليمان بن عطاء، عن مسلم، عن عمه، قال: عدنا مع عثمان مريضا، فذكر حديثا. وله رواية أيضا عن أبي الدرداء، وسلمان، وغيرهم، وما عرفت له راويا غير ابن أخيه، والراويّ عنه سليمان ضعيف.

‏<br> سلمة بن يزيد بن مشجعة كوفي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


اختلف أصحاب الشعبي وأصحاب سماك في اسمه، فَقَالَ بعضهم: سلمة بن يزيد، وبعضهم قَالَ: يزيد بن سلمة، وَرَوَى عَنْهُ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ، وَيَزِيدُ بْنُ مُرَّةَ. حَدِيثُ عَلْقَمَةَ عَنْهُ مَرْفُوعًا: الْوَائِدَةُ وَالْمَوْءُودَةُ فِي النَّارِ إِلا أَنْ تُدْرِكَ الْوَائِدَةُ الإِسْلامَ فَتُسْلِمَ. وَحِديثَ يَزِيدَ بْنِ مُرَّةَ مَرْفُوعًا عَنْهُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ الله عز وجل : إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً. : يَعْنِي مِنَ الثَّيِّبِ وَالأَبْكَارِ.

جَعَلَهُنَّ كُلَّهُنَّ أَبْكَارًا عربا أترابا.

‏<br> يَزِيد بْن سلمة بْن يَزِيد بْن مشجعة بْن مجمع بْن مالك الْجُعْفِيّ، كوفي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب

44 - عبد الباقي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الربيع بن ثابت بن وهب بن مشجعة بن الحارث بن عبد الله ابن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن مالك الأنصاري البغدادي، أبو طاهر،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

44 - عَبْد الباقيّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الرَّبِيع بن ثابت بْن وهْب بْن مشجعة بْن الحارث بن عبد الله ابن صَاحَبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كعب بْن مالك الْأَنْصَارِيّ الْبَغْدَادِيّ، أَبُو طاهر، [المتوفى: 462 هـ]
والد القاضي أَبِي بَكْر.
ساق نسبه أَبُو سعد السَّمعاني، وقال: شيخ صالح ثقة، راغب فِي الخير، مختلط بأهل العلم.
سمع أَبَا الحسن بن الصلت المجبر، وأبا نصر بن حسنون النرسي. حدثنا عَنْهُ ولده.
وذكره عَبْد الْعَزِيز النَّخْشَبيّ فِي معجمه، فقال أَبُو طاهر البزّاز: شيخ صالح ثقة، له كَرَم ونفقه على أَهْل العلم. وُلِد فِي حدود تسعين وثلاثمائة.

260 - محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الربيع بن ثابت بن وهب بن مشجعة بن الحارث بن عبد الله ابن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وشاعره، وأحد الثلاثة الذين خلفوا كعب بن مالك الأنصاري، القاضي أبو بكر بن أبي طاهر، البغدادي، الحنبلي، البزاز، ويعرف أبوه بصهر هبة، ويعرف هو بقاضي المارستان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

260 - محمد بْن عَبْد الباقي بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الرَّبِيع بن ثابت بْن وهْب بْن مشجعة بْن الحارث بن عبد الله ابن صَاحَبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشاعره، وأحد الثّلاثة الّذين خُلِّفُوا كعب بن مالك الأنصاريّ، القاضي أبو بكر بن أبي طاهر، البغداديّ، الحنبليّ، البزّاز، ويُعرف أبوه بصهر هبة، ويعرف هو بقاضي المارستان. [المتوفى: 535 هـ]
مُسْنِد العراق، بل مُسْنِد الآفاق، وُلِد في عاشر صفر سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، ويقال له النَّصْريّ؛ لأنّه من محلَّة النّصْريَّة، ويقال له السَّلَميّ؛ لأنّ كعب بن مالك من بني سَلمَة، سمعه أبوه حضورًا في الرابعة من أبي إسحاق البرمكيّ جزء الأنصاريّ، وسمعه من عليّ بن عيسى الباقِلّانيّ " أمالي القطيعي " و" الوراق "، ثمّ سمَّعه الكثير بإفادة جاره عبد المحسن بن محمد الشّيحيّ التّاجر من: أبي محمد الجوهريّ، وأبي الطَّيب الطَّبَريّ، وعمر بن الحسين الخفّاف، وأبي طالب العُشاريّ، وأبي الحسين بن حَسْنُونَ النَّرْسيّ، وعليّ بن عمر البرمكيّ، والحسن بن علي المقرئ، وأبي الحسين ابن الأَبَنُوسيّ، وأبي الحَسَن بن أبي طالب المكّيّ، وأبي يعلى ابن الفراء، وأبي -[640]- الغنائم ابن المأمون، وأبي الفضل هبة الله ابن المأمون، وغيرهم، وتفرد برواية عنهم، سوى أبي يَعْلَى، وأبي الغنائم.
وسمع بمصر من أبي إسحاق الحبّال، وبمكَّة من: أبي مَعْشَر الطَّبَريّ، وأبي الحسن الصَّقَلّيّ، وأجاز له أبو القاسم التّنُوخيّ، وأبو الفتح بن شِيطا المقرئ، وأبو عبد الله محمد بن سلامة القُضاعيّ، وتفقه على القاضي أبي يَعْلَى ابن الفرّاء، وشهِد عند قاضي القضاة أبي الحسين ابن الدّامَغَانيّ.
روى عنه خلْق لَا يُحْصَوْن، منهم من مات في حياته، ومنهم من تأخّر، وهم: أبو القاسم ابن عساكر، وأبو سعد السّمعانيّ، وأبو موسى المَدِينيّ، وابن الجوزيّ، وعبد الله بن مسلم بن جُوالق، والمكرَّم بن هبة الله الصّوفيّ، وأبو أحمد عبد الوهاب بن سكينة، وأحمد بن تزمش الخيّاط، وسعيد بن عطّاف، وعليّ بن محمد بن يعيش الأنباريّ، وعبد الله بن المظفر ابن البوّاب، وعبد الخالق بن هبة الله البُنْدار، ويوسف بن المبارك بن كامل الخفّاف، وعبد اللطيف بن أبي سعد الصُّوفيّ، وعمر بن طبرزد، وعبد العزيز ابن الأخضر، وزيد بن الحَسَن الكِنْديّ، وعبد العزيز بن معالي بن منينا، وأبو عليّ ضياء بن الخُرَيف، والحسين بن سعيد بن شنيف، وأحمد بن يحيى ابن الدَّبِيقيّ، وآخر من روى عنه بالإجازة المؤيَّد الطُّوسيّ.
وقد تكلم فيه ابن عساكر بكلام فجّ وحش، فقال: كان يُتّهم بمذهب الأوائل، ويُذكر عنه رقَّة دِين، قال: وكان يعرف الفقه على مذهب أحمد، والفرائض، والحساب، والهندسة، ويشهد عند القضاة، وينظر في وقوف المارستان العضدي.
وسرد أبو موسى المديني نَسَبَه كما ذكرنا، ثمّ قال: هو أملاه عليّ، وكان إمامًا في فنون العلم، قال: وكان يقول: حفظت القرآن وأنا ابن سبْع سنين، وما من علم إلّا وقد نظرتُ فيه، وحصّلت منه الكلّ أو البعض، إلّا هذا النَّحْو؛ فإني قليل البضاعة فيه، وما أعلم أنّي ضيّعت ساعةً من عمري في لهوٍ أو لعب. -[641]-
وقال ابن الجوزيّ: ذكر لنا القاضي أبو بكر أنّ مَنجِّمَيْن حَضَرا حين وُلد، فاجمعا أن العمر اثنتان وخمسون سنة، قال: وها أنا قد جاوزت التّسعين!
قال ابن الجوزي: وكان حَسَن الصورة، حُلْو المنطق، مليح المعاشرة، كان يصلي في جامع المنصور، فيجيء في بعض الأيّام فيقف وراء مجلسي وأنا على منبر الوعظ، فيسلِّم عليّ، واستملى عليه شيخنا ابن ناصر بجامع القصر، وقرأت عليه الكثير، وكان ثقة، فَهِمًا، ثَبْتًا، حُجَّة، متفنّنًا في علومٍ كثيرة، منفردًا في عِلم الفرائض، قال لي يومًا: صلّيت الجمعة وجلست أنظر إلى النّاس، فما رأيت أحدًا أشتهي أنّ أكون مثله، وكان قد سافر فوقع في أسر الرّوم، وبقي سنةً ونصفًا، وقيّدوه وغَلُّوه، وأرادوه أنّ ينطق بكلمة الكُفر، فلم يفعل، وتعلَّم منهم الخطّ الرّوميّ، وسمعته يقول: من خَدَم المحابر خَدَمته المنابر، وسمعته يقول: يجب على المعلّم أنّ لَا يعنف، وعلى المتعلم أنّ لَا يأنف، ورأيته بعد ثلاثٍ وتسعين سنة صحيح الحواس، لم يتغير منها شيء، ثابت العقل، يقرأ الخطّ الدّقيق من بُعْد، ودخلنا عليه قبل موته بمُديدة فقال: نزلت في أُذني مادة، فقرأ علينا من حديثه، وبقي على هذا نحوًا من شهرين، ثمّ زال ذلك، وعاد إلى الصّحَّة، ثمّ مرض فأوصي أنّ يُعَمّق قبره زيادةً على العادة، وأن يُكتب على قبره: " قُلْ هُوَ نبأٌ عظيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ "، وبقي ثلاثة أيام لا يفتر من قراءة القرآن، إلى أنْ تُوُفّي قبل الظُهر ثاني رجب.
وقال ابن السّمعانيّ: ما رأيت أجمع للفنون منه، نَظَر في كلّ علم، فبرع في الحساب والفرائض، وسمعته يقول: تبت من كلّ عِلْم تعلَّمته إلّا الحديث وعِلْمه، ورأيته وما تغير من حواسه شيء، وكان يقرأ الخط البعيد الدّقيق، وكان سريع النَّسخ، حَسَن القراءة للحديث، وكان يشتغل بمطالعة الأجزاء الّتي معي، وأنا مُكِبُّ على القراءة، فاتفق أنه وجد جزءًا من حديث أبي الفضل الخُزاعيّ، قرأته بالكوفة على الشّريف عمر بن إبراهيم الحُسينيّ، بإجازته من محمد بْن عليّ بْن عَبْد الرَّحْمَن العَلَويّ، وفيه حكايات مليحة فقال: اتركه -[642]- عندي، فلمّا رجعت من الغد أخرج الجزء وقد نَسَخَه جميعه، وقال: اقرأه حتّى أسمعه، فقلت: يا سيدي، كيف يكون هذا، وأنا أفتخر بالسّماع منك؟ فقال: ذاك بحالِه، فقرأته، فقال للجماعة: اكتبوا اسمي.
قلت: رأيت الجزء بخطّه في وقف الضّيائية، وفي أوّله بخطه: حدثنا أبو سعد السّمعانيّ.
وقال: قال لي: أسَرَتْني الرّوم، وكان الغِل في عنقي خمسة أشهر، وكانوا يقولون لي: قل: المسيح ابن الله، حتّى نفعل ونصنع في حقك، فما قلت، وتعلمت خطهم لما حبست، وكان يعرف علم النجوم، سمعته يقول: إنّ الذُّباب إذا وقع على البياض سوّده، وعلى السّواد بيّضه، وعلى التّراب برغثه، وعلى الْجَرح يُقيّحه، وسمعت منه " الطّبقات " لابن سعد، و" المغازي " للواقدي، وأكثر من مائتي جزء، وقال لي: ولدت بالكرخ، وانتقل بنا أبي إلى النصرية ولي أربعة أشهر.
وذكر ابن السّمعانيّ أكثر ما نقلناه عن ابن الجوزيّ.
وقال ابن نُقْطَة: حدَّث القاضي أبو بكر " بصحيح البخاريّ "، عن أبي الحسين ابن المهتديّ بالله، عن أبي الفتح بن أبي الفوارس، عن أحمد بن عبد الله النَّعَيْميّ.
قلت: والنَّعَيْميّ هو شيخ أبي عمر المَلِيحيّ الّذي أكثر عنه صاحب " شرح السُّنَّة ".
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت