نتائج البحث عن (المؤيد بالله) 13 نتيجة

المؤيد بالله

سير أعلام النبلاء

2093- المُؤَيَّد بِاللهِ 1:
إِبْرَاهِيْمُ بنُ المُتَوَكِّلِ بنِ المُعْتَصِمِ.
عَقَدَ لَهُ أَخُوْهُ بولاَيَةِ عهدِ الخِلاَفَةِ مِنْ بَعْدِهِ، وَدُعِيَ لَهُ فِي الأَمصَارِ، ثُمَّ بَلَغَ المُعْتَزَّ عَنْهُ أَمْرٌ، فضربَهُ، وَخلعَهُ مِنَ العهْدِ، وَحَبَسَهُ يَوْماً، ثُمَّ أُخْرِجَ ميتاً، فَقِيْلَ: أُجْلِسَ فِي الثَّلجِ حَتَّى مَاتَ برداً، وَبُعِثَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ، فَبَعثَتْ تَقُوْلُ لقبيحَةَ أُمِّ المُعْتَزِّ: عَنْ قَرِيْبٍ تَرَيْنَ المُعْتَزَّ ابْنَكِ هَكَذَا.
قُلْتُ: كَذَا وَقَعَ، وَمَا أَمهَلَهُ اللهُ، قُتِلَ المُؤَيَّدُ فِي رَجَبٍ سَنَة اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ وَكَانَ شابًا مليحًا.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "6/ 50"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 335".

هشام المؤيد بالله

سير أعلام النبلاء

  • هشام المؤيد بالله
3703- هشام المؤيَّد بالله:
ابن المُسْتَنْصِرِ صَاحِبُ الأَنْدَلُسِ، بَايَعُوْهُ صَبِيّاً، فَقَامَ بِتَشْيِيْدِ الدَّوْلَةِ الحَاجِبُ المَنْصُوْرُ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَامِرٍ، فَكَانَ مِنْ رِجَالِ الدَّهْرِ رَأْياً وَحَزْماً، وَدَهَاءً وَشَجَاعَةً وَإِقدَاماً -أَعْنِي الحَاجِبَ, فَعَمَدَ أَوَّلَ تَغَلُّبِهِ إلى خزائن كتب الحكم، فأبرز ما فيها بِمِحْضَرٍ مِنَ العُلَمَاءِ، وَأَمَرَ بِإِفْرَازِ مَا فِيْهَا مِنْ تَصَانِيْفِ الأَوَائِلِ وَالفَلاسِفَةِ، حَاشَا كُتُبِ الطِّبِّ وَالحِسَابِ، وَأَمَرَ بِإِحْرَاقِهَا، فَأُحْرِقَتْ، وَطَمَرَ بَعْضَهَا، فَفَعَلَ ذَلِكَ تَحَبُّباً إِلَى العَوَامِّ، وَتَقْبِيْحاً لِمَذْهَبِ الحَكَمِ.
وَلَمْ يَزَلِ المؤيَّد بِاللهِ هِشَامٌ غَائِباً عَنِ النَّاسِ لاَ يَظْهَرُ وَلاَ يُنَفِّذُ أَمْراً.
وَكَانَ ابْنُ أَبِي عَامِرٍ مِمَّنْ طَلَبَ العِلْمَ وَالأَدَبَ، وَرَأَسَ وترقَّى، وَسَاعَدَتْهُ المَقَادِيْرُ، وَاسْتَمَالَ الأُمَرَاءَ وَالجَيْشَ بالأموال، ودانت لهيبته الرجال، وتلقَّب بِالمَنْصُوْرِ، وَاتَّخَذَ الوُزَرَاءَ لِنَفْسِهِ، وَبَقِيَ المؤيَّد مَعَهُ صُوْرَةً بِلاَ مَعْنَى؛ لأَنَّ المؤيَّد كَانَ أَخْرَقَ، ضَعِيْفَ الرَّأْي، وَكَانَ لِلْمَنْصُوْرِ نِكَايَةٌ عَظِيْمَةٌ فِي الفِرَنْجِ، وَلَهُ مَجْلِسٌ فِي الأُسْبُوْعِ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ فِيْهِ الفُضَلاَءُ لِلْمُنَاظَرَةِ، فَيُكْرِمُهُم وَيَحْتَرِمُهُم وَيَصِلُهُمْ، ويجيز الشعراء، افتتح عِدَّةَ أَمَاكِنَ، وَمَلأَ الأَنْدَلُسَ سَبْياً وَغَنَائِمَ، حَتَّى بِيْعَتْ بِنْتُ عَظِيْمٍ مِنْ عُظَمَاءِ الرُّوْمِ ذَاتُ حُسْنٍ وَجَمَالٍ بِعِشْرِيْنَ دِيْنَاراً، وَكَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِتَالِ العَدُوِّ نَفَضَ مَا عَلَيْهِ مِنْ غُبَارِ المَصَافِّ، ثُمَّ يَجْمَعُهُ وَيَحْتَفِظُ بِهِ، فلمَّا احْتُضِرَ أَمَرَ بِمَا اجْتَمَعَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ بأن يذر على كفته، وَغزَا نَيِّفاً وَخَمْسِيْنَ غَزْوَةً، وتوفِّي مَبطوناً شَهِيْداً وَهُوَ بِأَقصَى الثَّغْر، بقُرْبِ مَدِيْنَةِ سَالِمٍ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ حَاجِباً للمؤيَّد بِاللهِ، فَكَانَ يَدخُلُ عَلَيْهِ القَصرَ، وَيَخْرُجُ فَيَقُوْلُ: أَمَرَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ بكذَا، وَنَهَى عَنْ كَذَا, فَلاَ يُخَالِفُهُ أَحَدٌ، وَلاَ يَعْتَرِضُ عَلَيْهِ مُعْتَرِضٌ، وَكَانَ يَمْنَعُ المؤيَّد مِنَ الاجْتِمَاعِ بِالنَّاسِ، وَإِذَا كَانَ بَعْد مُدَّةٍ ركّبَه، وَجَعَلَ عَلَيْهِ بُرْنُساً، وَأَلبس جَوَارِيه مثلَه، فَلاَ يُعْرَفُ المؤيَّد مِنْ بَيْنِهِنَّ، فَكَانَ يَخْرُجُ يَتَنَزَّهُ فِي الزَّهْرَاء، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى القصرِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَة.
وَلَمَّا توفِّي الحَاجِبُ ابْنُ أَبِي عَامِر، قَامَ فِي مَنْصِبِهِ ابْنُهُ الملقَّب بِالمُظَفَّر: أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدٍ. وَجرَى عَلَى مِنْوَالِ وَالِدِه، فَكَانَ ذَا سَعْدٍ عَظِيْمٍ، وَكَانَ فِيْهِ حَيَاءٌ مُفْرِطٌ يُضْرَب بِهِ المَثَلُ، لَكِنَّهُ كَانَ مِنَ الشُّجَعَان المُذْكُورِين، فَدَامَتِ الأَنْدَلُسُ فِي أَيَّامه فِي خَيْرٍ وَخِصْبٍ وَعِزٍّ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَة تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائة.
وقَام بتدبِير دَوْلَةِ المؤيَّد بِاللهِ النَّاصرُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخُو المظفَّر المَذْكُوْر المَعْرُوف بشنشولَ,
المفسر: محمّد الأمير المؤيد بالله بن القاسم بن محمّد اليمني.
ولد: سنة (990 هـ) تسعين وتسعمائة.
من مشايخه: والده وغيره.
¬__________
* ذيول العبر (84)، الدر الكامنة (4/ 266)، الديباج المذهب (2/ 317)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 232)، الشذرات (8/ 68)، مشاهير التونسيين (363)، تراجم المؤلفين التونسيين (2/ 338)، معجم المؤلفين (3/ 595).
* إيضاح المكنون (3/ 303)، خلاصة الأثر (4/ 122)، البدر الطالع (2/ 238)، معجم مصنفات القرآن الكريم (2/ 241) وفيه اسمه محمّد بن إسماعيل، غاية الأماني (815)، مصادر الفكر العربي الإسلامي في اليمن (618)، الأعلام (7/ 6).

كلام العلماء فيه:
• خلاصة الأثر: "فضائله حلية الأزمنة والحقب إنه السيد الذي ظهرت فضائله في البلاد وأذعن لفضله الحاضر والباد، واجتمعت كلمة اليمن إليه، وأخرج الأتراك بأسرهم، وأقبلت عليه الفتوحات من كل جهة وقام بنصرته أخوته الحسن والحسين وأحمد وإسماعيل، وكان إمامًا جليلًا مفننًا في كثير من العلوم قائمًا بأعباء الإمامة مباشرًا للأمور بنفسه، لا ينام من الليل إلا قليلًا محسنًا إلى الفقراء، حافظًا للبلاد كلها" أ. هـ.
• البدر الطالع: "أخذ العلم عن علماء اليمن المشهورين بذاك الزمن. . . وبرع في عدة علوم ودرس وأفتى واشتهر فضله وزهده وورعه وعفته وحسن تدبيره" أ. هـ.
• الأعلام: "إمام زيدي (¬1)، عظيم السلطان في اليمن. . . قام بعد وفاة أبيه سنة (1029 هـ) وانقادت له الديار اليمنية أعاليها وتهائمها، وحضرموت وأعمالها وكان عالمًا متفننًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (1054 هـ) أربع وخمسين وألف.
من مصنفاته: له تفسير القرآن، وله رسائل كثيرة.

*هشام المؤيد بالله أحد خلفاء الدولة الأموية بالأندلس، بويع له بالخلافة فىصفر366 = أكتوبر 976 وهو طفل صغير لا يتجاوز عمره اثنتى عشر سنةولم يشذ عن بيعته أحد، وأضحت السلطة بيدى الحاجب جعفر المصحفى وصاحب الشرطة والمواريث (القضاء) «محمد بن أبى عامر»، وشخصية ثالثة ذكية طموحة تشاركهما من وراء ستار هى أمه «صبح» البشكنسية أو النفارية، نسبة إلى بلاد البشكنس أو إقليم «نبرة»، وقد اشتركت فى الوصاية على ابنها الصبى وأصبحت لها سلطة شرعية فى تدبير شئون الحكم.
وطوال فترة حكمه التى امتدت ثلاث وثلاثين سنة لم يكن الأمر فى يديه ولكن تركزت السلطة فى يد حاجبه المنصور بن أبى عامر وابنه عبد الملك بن المنصور، وانتهى الأمر بالخليفة أن عزل عن الخلافة فى 17 من جمادى الأولى 399هـ = 16فبراير 1009م

وفاة المستنصر بالله حاكم الأندلس وتولي ابنه هشام المؤيد بالله بعده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة المستنصر بالله حاكم الأندلس وتولي ابنه هشام المؤيد بالله بعده.
366 - 976 م
توفي الحكم بن عبد الرحمن بن محمد بن عبدالله بن محمد بن عبد الرحمن المستنصر بالله الأموي، صاحب الأندلس، وكانت إمارته خمس عشرة سنة وخمسة أشهر، ولما توفي ولي بعده ابنه هشام بعهد أبيه، وله عشر سنين، ولقب المؤيد بالله، واختلفت البلاد في أيامه، وأخذ وحبس، ثم عاد إلى الإمارة، وسببه أنه لما ولي المؤيد تحجب له المنصور أبو عامر محمد بن أبي عامر المعافري، وابناه المظفر والناصر، فلما حجب له أبو عامر حجبه عن الناس، فلم يكن أحد يراه، ولا يصل إليه، وقام بأمر دولته القيام المرضي، وعدل في الرعية، وأقبلت الدنيا إليه، واشتغل بالغزو، وفتح من بلاد الأعداء كثيراً، وامتلأت بلاد الأندلس بالغنائم والرقيق، وأدام الله له الحال ستاً وعشرين سنة، غزا فيها اثنتين وخمسين غزاة ما بين صائفة وشاتية.

68 - إبراهيم ابن المتوكل على الله جعفر ابن المعتصم، المؤيد بالله.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

68 - إبْرَاهِيم ابن المتوكل على الله جعفر ابن المعتصم، المؤيَّد بالله. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَقَدَ لَهُ أخوه المعتزّ بالله بالأمر مِن بعده، وجعله وليّ عهده، ودعوا لَهُ عَلَى المنابر، ثمّ بلغ المعتزّ عَنْهُ أمرٌ فضربَه وخلعه مِنَ العهد، وحبسه يومًا ثمّ أُخرْجِ ميتًا، وذلك فِي رجب سنة اثنتين وخمسين، وقيل: إنّه أُقْعِدَ فِي الثّلج حتى مات برْدًا، وقيل: لُفّ فِي لحاف وغُمَّ، ولمّا رأته أمّه بعثت إلى قبيحة أمّ المعتزّ: عَنْ قريب تَرَيْنَ أبنك هكذا.
قلت: فلم يمهله الله.

123 - هشام بن الحكم بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله، المؤيد بالله أبو الوليد ابن المستنصر بالله الأموي المرواني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

123 - هشام بن الحكم بن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، المؤيد بالله أبو الوليد ابن المستنصر بالله الأموي المرواني. [المتوفى: 403 هـ]
بويع بخلافة الأندلس عند موت والده سنة خمس وستين وثلاثمائة، وله يومئذ اثنتا عشرة سنة أو نحوهما بإشارة الوزراء والقواد وقام بتدبير دولته المنصور أبو عامر محمد بن أبي عامر فقبض أول شيء على عمه المغيرة.
وكان المؤيد هو العاشر من بني أمية الذي ملكوا الأندلس. وكان ضعيفا، أخرق، محجورا عليه، ولكن دولب ابن أبي عامر الأمور، وحجب المؤيد عن الناس، وساس الأندلس أتم سياسة إلى أن مات، فولي بعده ابنه عبد الملك فجرى على نمطه ثم ولي ولده الآخر الملقب شنشول، فاضطربت الأمور وتفرقت الكلمة وتمت أمور صعبة آخرها في ترجمة ابن عمه محمد بن هشام المذكور في سنة أربعمائة، وكان محمد قد أظهر أنه قتل المؤيد بالله، ثم أخرجه للناس في هذه السنة. ثم أقبل ابن عمهم المستعين بالله سليمان بن الحكم في جيوش البربر فضعف محمد بن هشام، واختفى كما ذكرنا ثم قتل. -[67]-
وأما المؤيد فانقطع خبره ونسي ذكره، فذكر عزيز في تاريخه الملقب بكتاب " الجمع والبيان في أخبار القيروان " أن هشام بن الحكم هرب بنفسه من قرطبة عام أربعمائة - يعني: وقت ظهور المستعين - قال: فلم يزل فارا بنفسه ومستخفيا حتى وصل إلى مكة، وكان معه كيس فيه جوهر وياقوت ونفقة، فشعر به حرابة مكة، فأخذوه منه، فمال إلى جهة من الحرم وأقام يومين لم يطعم طعاما، فمضى إلى المروة، فأتاه رجل فقال له: تحسن تجبل الطين؟ قال: نعم. فمضى به وأعطاه ليعجن الطين، فلم يحسن وشارطه على درهم ورغيف فقال: عجل القرض فإني جائع. فأتاه بها، فأكلها، ثم عمل فلما تعب جلس ثم هرب، وخرج مع القافلة إلى الشام على أسوأ حال فوصل البيت المقدس فمشى في السوق فرأى رجلا يعمل الحصر، فنظر إليه الرجل وهو ينظر فقال: من أنت؟ قال: غريب من المغرب قال له: أتحسن هذه الصنعة؟ قال: لا، قال: فتكون عندي تناولني الحلفاء وأعطيك أجرة؟ قال: أفعل. فأقام عنده يناوله ويعاونه فتعلم صناعة الحصر وسار يتقوت من أجرتها، وأقام بالقدس سنين ولم يعلم به أحد ثم رجع إلى الأندلس في سنة أربع وعشرين وأربعمائة.
هذا نصُّ ما رواه مشايخ من أهل الأندلس قال: والذي ذكره الحافظ ابن حزم في كتابه " نقط العروس " قال: أخلوقة لم يقع في الدهر مثلها ظهر رجلٌ يقال له خَلَف الحُصْريّ بعد اثنتين وعشرين سنة من موت هشام بن الحكم فبويع له وخُطِب له على منابر الأندلس في أوقاتٍ شتى، وادعى أنه هشام بن الحكم وسفكت الدماء وتصادمت الجيوش في أمره.
قال صاحب " الجمع والبيان ": وأقام المدعي أنه هشام بن الحكم نيفا وعشرين سنة والقاضي محمد بن إسماعيل بن عباد في رتبة الوزير بين يديه والأمر إليه واستقام لمحمد أكثر بلاد الأندلس، ودفع به كلام الحساد وأهل -[68]- العناد إلى أن توفي هشام المذكور، فاستبد القاضي بالأمر بعده إلى قريب من الخمسين وأربعمائة. كذا قال، والله أعلم. فحاصل الأمر أن المؤيد بالله بقي إلى سنة أربعمائة، وانقطع خبره، وأظنه قتل سرا.
ثم رأيت بأخرة في " تاريخ الأندلس " للحميدي أن هشام بن الحكم أعيد إلى الأمر في آخر سنة أربعمائة، فحاصرته جيوش البربر مع سليمان بن الحكم بن سليمان مدة، واتصل ذلك إلى خامس شوال سنة ثلاث وأربعمائة، فدخل البربر مع سليمان قرطبة، وأخلوها من أهلها حاشى المدينة وبعض الربض الشرقي، وقتل هشام. وكان في طول دولته متغلبا عليه لا ينفذ له أمر، ولم يولد له قط.
وقرأت في تاريخ بخط شيخنا أبي الوليد بن الحاج: أن طائفة وثبوا على المهدي فقتلوه بعد أن أخرجوا المؤيد بالله، وأحضروا المهدي إلى بين يديه فجعل المؤيد يعدد عليه، وهو يتنصل فبدر عنبر من بينهم فطير رأسه، وعاد المؤيد إلى دولته، وبايعه أهل قرطبة كلهم، وسكن الناس، وكتب إلى البربر ليدخلوا في الطاعة، فأبوا، فعول على الجد وصار يركب ويظهر، فهابه الناس. ثم بدأ هيج البربر بسليمان، وعاثوا، وعملوا ما لا يعمله مسلم، واستولى على الأندلس الدمار. ثم حاصروا قرطبة سنة اثنتين وأربعمائة وبها المؤيد، واشتد القحط والبلاء حتى فني الخلق، وعجز أهل قرطبة عنها، ودخلها البربر بالسيف في سنة ثلاث، فقتلوا الأطفال وحرقوا الأرباض، وهرب من نجا، وهرب المؤيد هشام إلى المشرق، فحج، ولقد تصرف في الدنيا عزيزا وذليلا، والعزة لله جميعا.

245 - سليمان بن أبي القاسم نجاح، مولى أمير المؤمنين بالأندلس المؤيد بالله ابن المستنصر الأموي، الأستاذ أبو داود المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

245 - سليمان بْن أَبِي القاسم نجاح، مولى أمير المؤمنين بالأندلس المؤيد بالله ابن المستنصر الأُمَويّ، الأستاذ أبو دَاوُد المقرئ. [المتوفى: 496 هـ]
سكن دانيَة، وَبَلَنْسِيَة، قرأ القراءات عَلَى أَبِي عَمْرو الدّانيّ، وأكثر عَنْهُ، وهو أثبت النّاس فيه، وروى عن أبي عمر بن عبد البر، وأبي العبّاس العُذْريّ، وأبي عَبْد اللَّه بْن سعدون القَرَويّ، وأبي شاكر الخطيب، وأبي الوليد الباجيّ، وغيرهم.
قرأ عَلَيْهِ خلْق كثير، وأخذوا عَنْهُ، منهم: أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الحَسَن بن محمد بن سعيد ابن غلام الفَرَس، وأبو عليّ بْن سُكَّرَة، وأبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن عاصم الثَّقْفيّ، وأحمد بْن عليّ بْن سَحْنُون المُرْسي، وإبراهيم بن أحمد بن خلف بن جماعة البَكْريّ الدّانيّ، وجعفر بْن يحيى المعروف بابن غتّال، ومُحَمَّد بْن عليّ النوالشيّ، وعبد اللَّه بْن الفَرَج الزُّهَيْريّ، وأبو الحَسَن عليّ بْن هذيل، وأبو نَصْر فتح بْن خَلَف البَلَنْسِيّ، وأبو نصر فتح بن يوسف بن أبي كبة البلنسي، وأبو داود سليمان بْن يحيى القُرْطُبيّ، وآخرون.
قَالَ ابن بَشْكُوال: كَانَ من جِلّة المقرئين وفُضَلائهم وخِيارهم، عالمًا بالقراءات ورواياتها وطرقها، حسن الضبط، دينا، ثقة فيما رواه، له تواليف كثيرة في معاني القرآن العظيم وغيره، وكان حسن الخط، جيد الضِّبْط، أَخْبَرَنَا عَنْهُ جماعة ووصفوه بالعِلْم، والفضل، والدّين، وتُوُفّي ببَلَنْسِيَة، في سادس عشر رمضان، وكان مولده في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، وأحفل النّاس بجنازته، وتزاحموا عَلَى نعشه.
قلت: وقرأت بخطّ بعض أصحاب أَبِي دَاوُد: تسمية الكُتُب الّتي صنّفها أبو دَاوُد: كتاب " البيان الجامع لعلوم القرآن "، في ثلاث مائة جزء؛ وكتاب " التبيين بهجاء التنزيل "، في ستٍّ مجلدات؛ وكتاب " الرَّجْز " المسمّى -[779]- " بالاعتماد " الذي عارض بِهِ المقرئ أبا عَمْرو في أصول القرآن وعُقُود الدّيانة، عشرة أجزاء، وهو ثمانية عشر ألف بيت وأربعمائة وأربعون بيتًا، وكتاب الجواب عَنْ قوله {{حَافِظُوا على الصلوات والصلاة الوسطى}}، مجلد، وذكر تتمة ستة وعشرين مصنفا.

243 - محمد بن المختار بن محمد بن عبد الواحد بن عبد الله بن المؤيد بالله، أبو العز الهاشمي العباسي، المعروف بابن الخص،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

243 - محمد بن المختار بن محمد بن عبد الواحد بْن عَبْد الله بْن المؤيّد بالله، أبو العزّ الهاشميّ العبّاسيّ، المعروف بابن الخُصّ، [المتوفى: 508 هـ]
والد الشيخ أبي تمام أحمد،
نزيل خراسان. -[118]-
من أهل الحريم الطّاهري، شريف، ثقة، صالح، ديّنْ، سَمِعَ الكثير، وعُمّر حتى حمل عنه، روى عَنْ: أَبِي الحسن القزويني، وأبي علي ابن المُذْهِب، وعبد العزيز الأَزَجيّ، والْبَرْمكيّ، روى عَنْهُ: أبو علي الرحبي، وأحمد ابن السدنك، وابن كليب.
وتوفي في عاشر المحرم وله ثمانون سنة.

220 - المختار بن محمد بن المختار بن محمد بن عبد الواحد ابن المؤيد بالله، الهاشمي، أبو الفضل بن أبي العز، أخو أبي تمام أحمد، من أهل الحريم الطاهري، ويعرف بابن الخص.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

220 - المختار بن محمد بن المختار بن محمد بن عبد الواحد ابن المؤيد بالله، الهاشمي، أبو الفضل بن أبي العِزّ، أخو أبي تمّام أحمد، من أهل الحريم الطاهري، ويعرف بابن الخص. [المتوفى: 534 هـ]
سمع: أبا نصر الزَّيْنبيّ، وغيره.
روى عنه: أبو سعد السّمعانيّ، ويوسف بن كامل.

132 - أحمد بن أبي العز محمد بن المختار بن محمد بن عبد الواحد ابن المؤيد بالله، أبو تمام العباسي، الهاشمي، البغدادي، المعروف بابن الخص،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

132 - أحمد بْن أَبِي العزّ محمد بْن المختار بن محمد بن عبد الواحد ابن المؤيَّد بالله، أبو تمّام العبّاسيّ، الهاشميّ، البغداديّ، المعروف بابن الخُص، [المتوفى: 543 هـ]
أخو أَبِي الفضل المختار.
كَانَ تاجرًا سَفّارًا، ركب البحار، ودخل الهند، وما وراء النّهر، وكثُر ماله، وطال عُمره، وسكن خُراسان، وكان مولده في حدود سنة خمسين وأربعمائة أو قبلها، وسمع: أبا جعفر ابن المسلمة، وأبا نصر الزَّيْنبيّ، وغيرهما.
وهو آخر من حدَّث بخُراسان عَن ابن المسلمة بجزء " صفة المنافق "، حضر عَلَيْهِ هذا الجزء أبو المظفَّر عبد الرحيم ابن السمعاني، بقراءة والده، وقال: هُوَ أوّل شيخ حضرتُ عنده لقراءة الحديث، وتُوُفّي بنَيْسابور في خامس ذي القعدة.
وروى عَنْهُ أيضًا: القاسم الصّفّار، وإسماعيل القارئ.

297 - نصر الله بن أحمد بن أبي العز محمد بن المختار بن المؤيد بالله، أبو العباس بن أبي تمام الهاشمي الحريمي التاجر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

297 - نصر اللَّه بْن أَحْمَد بْن أبي العزّ مُحَمَّد بْن الْمُخْتَارِ بْن المؤيِّد بالله، أبو العباس بن أبي تمام الهاشمي الحريمي التاجر. [المتوفى: 558 هـ]
سفار كثير المال، من بيت العِلْم والشَّرَف، حدُّث بمرو عن جده، ومات بسمرقند، روى عَنْهُ ابن السَّمْعانيّ، وابنه عَبْد الرحيم.
*هشام المؤيد بالله أحد خلفاء الدولة الأموية بالأندلس، بويع له بالخلافة فىصفر366 = أكتوبر 976 وهو طفل صغير لا يتجاوز عمره اثنتى عشر سنةولم يشذ عن بيعته أحد، وأضحت السلطة بيدى الحاجب جعفر المصحفى وصاحب الشرطة والمواريث (القضاء) «محمد بن أبى عامر»، وشخصية ثالثة ذكية طموحة تشاركهما من وراء ستار هى أمه «صبح» البشكنسية أو النفارية، نسبة إلى بلاد البشكنس أو إقليم «نبرة»، وقد اشتركت فى الوصاية على ابنها الصبى وأصبحت لها سلطة شرعية فى تدبير شئون الحكم.
وطوال فترة حكمه التى امتدت ثلاث وثلاثين سنة لم يكن الأمر فى يديه ولكن تركزت السلطة فى يد حاجبه المنصور بن أبى عامر وابنه عبد الملك بن المنصور، وانتهى الأمر بالخليفة أن عزل عن الخلافة فى 17 من جمادى الأولى 399هـ = 16فبراير 1009م
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت