معجم البلدان لياقوت الحموي
|
المَرِيَّةُ:
بالفتح ثم الكسر، وتشديد الياء بنقطتين من تحتها، يجوز أن يكون من مرى الدم يمري إذا جرى، والمرأة مرئية، ويجوز أن يكون من الشيء المريّ فحذفوا الهمزة كما فعلوا في خطيّة ورديّة: وهي مدينة كبيرة من كورة البيرة من أعمال الأندلس، وكانت هي وبجّانة بابي الشرق منها يركب التجار وفيها تحل مراكب التجار وفيها مرفأ ومرسى للسفن والمراكب، يضرب ماء البحر سورها، ويعمل بها الوشي والديباج فيجاد عمله، وكانت أولا تعمل بقرطبة ثم غلبت عليها المرية فلم يشقف في الأندلس من يجيد عمل الديباج إجادة أهل المرية، ودخلها الأفرنج، خذلهم الله، من البرّ والبحر في سنة 542 ثم استرجعها المسلمون سنة 552، وفيها يكون ترتيب الأسطول الذي للمسلمين ومنها يخرج إلى غزو الأفرنج، قال أبو عمر أحمد بن درّاج القسطلي: متى تلحظوا قصر المريّة تظفروا ... ببحر ندى ميناه درّ ومرجان وتستبدلوا من موج بحر شجاكم ... ببحر لكم منه لجين وعقيان وقال ابن الحداد في أبيات ذكرت في تدمير: أخفي اشتياقي وما أطويه من أسف ... على المريّة والأنفاس تظهره ينسب إليها أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري ويعرف بالدّلائي المري، رحل إلى مكة وسمع من أبي العباس أحمد بن الحسين الرازي وطبقته وبمصر جماعة أخرى، وهو مكثر، سمع منه الحميدي وابن عبد البر وأبو محمد بن حزم وكانا شيخيه سمع منهما قديما فلما رجع من الشرق سمعا منه، وله تآليف حسان منها كتاب في أعلام النبوة وكتابه المسمى بنظام المرجان في المسالك والممالك، ومولده في ذي القعدة سنة 393، وتوفي سنة 476، وقيل 478 ببلنسية، وينسب إليها أيضا محمد بن خلف بن سعيد بن وهب المريّ أبو عبد الله المعروف بابن المرابط من أهل الفقه والفضل، سمع أبا القاسم المهلّب وأبا الوليد بن مقبل وألّف كتابا في شرح البخاري مفيدا كبيرا، روى عنه القاضي أبو الإصبع بن سهل والقاضي أبو عبد الله التميمي وغيرهما، وتوفي بالمرية سنة 485، ومحمد بن حسين بن أحمد بن محمد الأنصاري المريّ أبو عبد الله، روى عن جماعة وتحقق بعلم الحديث ومعرفته وله كتاب حسن في الجمع بين صحيحي البخاري ومسلم أخذه الناس عنه، مات في محرم سنة 582، ومولده سنة 456. والمريّة أيضا: مريّة بلّش، بفتح الباء الموحدة، وكسر اللام المشددة، وشين معجمة: بلدة أخرى بالأندلس أيضا من أعمال ريّة على ضفّة النهر كانت مرسى يركب منه في البحر إلى بلاد البربر في العدوة من البر الأعظم. والمريّة أيضا: قرية بين واسط والبصرة قرب نهر دقلا من ناحية البصرة في أجم القصب بقربها قرية يقال لها الهنيئة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
لها حديث، ولأبيها صحبة- من التجريد.
قلت: ذكرها أبو عليّ الغسّانيّ في ذيله على «الاستيعاب» ، وقال: ذكر حديثها في ترجمة أوس والدها، وكان ذكره من عند ابن قانع، وابن قانع صحّف نسب أوس، فقاله بالزاي والنون، وإنما هو بالراء بلا إعجام ثم بالهمزة كما تقدم بيانه في أوس. وتقدم الحديث من روايتها، لكن فيه عن أم جميل، وكأنها كنيتها واسمها جميلة، وستأتي في الكنى. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قيل: إنها امرأة طلحة بن عبيد الله أم يحيى ابن طلحة. حديثها عند أهل الكوفة فِي فضل لا إله إلا اللَّه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حصر غرناطة والمرية من بلاد الأندلس.
546 - 1151 م سير عبد المؤمن قائد الموحدين جيشاً كثيفاً، نحو عشرين ألف فارس، إلى الأندلس مع أبي حفص عمر بن أبي يحيى الهنياتي، وسير معهم نساءهم، فكن يسرن مفردات عليهن البرانس السود، ليس معهن غير الخدم، ومتى قرب منهن رجل ضرب بالسياط، فلما قطعوا الخليج ساروا إلى غرناطة وبها جمع المرابطون، فحصرها عمر وعسكره، وضيقوا عليها، فجاء إليه أحمد بن ملحان، صاحب مدينة آش وأعمالها، بجماعته، ووحدوا، وصاروا معه، وأتاهم إبراهيم ابن همشك ابن مردنيش، صاحب جيان، وأصحابه، ووحدوا، وصاروا أيضاً معه، فكثر جيشه، وحرضوه على المسارعة إلى ابن مردينش، ملك بلاد شرق الأندلس، ليبغته بالحصار قبل أن يتجهز. فلما سمع ابن مردنيش ذلك خاف على نفسه، فأرسل إلى ملك برشلونة، من بلاد الفرنج، يخبره، ويستنجده، ويستحثه على الوصول إليه، فسار إليه الفرنجي في عشرة آلاف فارس، وسار عسكر عبد المؤمن، فوصلوا إلى حمة بلقوارة، فسمعوا بوصول الفرنج، فرجع وحصر مدينة المرية، وهي للفرنج، عدة شهور، فاشتد الغلاء بالعسكر، وعدمت الأقوات، فرحلوا عنها وعادوا إلى إشبيلية فأقاموا بها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك أصحاب عبد المؤمن المرية من الفرنج في الأندلس.
552 - 1157 م لما ملك أبو سعيد غرناطة جمع الجيوش وسار إلى مدينة المرية، وهي بأيدي الفرنج، أخذوها من المسلمين سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، فلما نازلها وافاه الأسطول من سبتة وفيه خلق كثير من المسلمين، فحصروا المرية براً وبحراً، وجاء الفرنج إلى حصنها، فحصرهم فيها ونزل عسكره على الجبل المشرف عليها، وبنى أبو سعيد سوراً على الجبل المذكور إلى البحر، وعمل عليه خندقاً، فصارت المدينة والحصن الذي فيه الفرنج محصورين بهذا السور والخندق، ولا يمكن من ينجدهما أن يصل إليهما، فجمع الأذفونش ملك الفرنج بالأندلس، والمعروف بالسليطين، وفي اثني عشر ألف فارس من الفرنج، ومعه محمد بن سعد بن مردنيش في ستة آلاف فارس من المسلمين، وراموا الوصول إلى مدينة المرية ودفع المسلمين عنها، فلم يطيقوا ذلك، فرجع السليطين وابن مردنيش خائبين، فمات السليطين في عوده قبل أن يصل إلى طليطلة. وتمادى الحصار على المرية ثلاثة أشهر، فضاقت الميرة، وقلت الأقوات على الفرنج، فطلبوا الأمان ليسلموا الحصن، فأجابهم أبو سعيد إليه وأمنهم، وتسلم الحصن، ورحل الفرنج في البحر عائدين إلى بلادهم فكان ملكهم المرية عشر سنين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
264 - عليّ بْن محمد بْن عَبْد الله، أبو الْحَسَن الْجُذَاميّ، الأندلسي، مِن أهل الْمَريّة، ويُعرف بالْبَرْجيّ، بفتح الباء. [المتوفى: 509 هـ]
أخذ القراءات عَنْ: أَبِي دَاوُد، وابن الدّش، وسمع مِن أبي عليّ الغسّانيّ. وكان مقرئًا حاذقًا، وفقيهًا مُفْتيا، مِن أهل الخير والصّلاح، والتّفنُّن في العِلْم. قَالَ ابن الأبّار: دارت لَهُ مَعَ قاضي الْمَريّة مروان بْن عَبْد المُلْك قصّة غريبة في إحراق ابن حمْدين كُتُب الغزاليّ وأوجب فيها حين استُفْتي تأديب مُحرقها، وضمّنه قيمَتَها، وتبِعه عَلَى ذَلِكَ أبو القاسم بْن ورد، وعمر بْن الفصيح، أخذ عَنْهُ: عُمَر بن نمارة، والشيخ أبو العباس ابن العريف. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
373 - هشام بن أحمد بن هشام، أبو الوليد الهلالي، الغرناطي، نزيل المرية، ويعرف بابن بقوى. [المتوفى: 530 هـ]
سمع عامَّة شيوخ المَرِيَّة: طاهر بن هشام، وحجاج بن قاسم، وخلف بن أحمد الجراوي، ومن الطّارئين عليها: القاضي أبي الوليد الباجيّ، ومن أبي العّباس أحمد بن عمر العُذْريّ، ثم خرج سنة ثمانين وأربعمائة إلى غَرْنَاطة بلده، وولي الأحكام بها مُدَّة وبغيرها. -[517]- قال ابن بَشْكُوال: كان من حُفاظ الحديث المعتنين بالتنقير عن معانيه، واستخراج الفقه منه، مع التَّقدُّم في حفْظ الفقه، والبَصَر بعقْد الوثائق، والتّقدُّم في معرفة أصول الدّين، روى عنه جماعة من أصحابنا، ووُلِد في صَفَر سنة أربعٍ وأربعين، وتُوُفّي بغَرْناطة في ربيع الأول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
96 - عبد الملك بْن محمد بْن عُمَر التّميميّ الأندلسيّ، أبو مروان، من أهل المَرِيَّة، ويُعرف بابن ورد. [المتوفى: 542 هـ]
كان فقيهًا، مفتيًا، لقي: أبوي عليّ الغسّاني، والصّدَفيّ، وتُوُفّي في هذه السّنة ظنًا، قاله أبو عبد الله الأبّار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
127 - يوسف بْن عليّ بْن محمد، أبو الحَجّاج القُضاعي، الأُندي، نزيل المَرِيَّة، ويُعرف بالقفّال، وبالحدّاد. [المتوفى: 542 هـ]
حجّ، ودخل العراق، وسمع من أَبِي القاسم بْن بيان، وأُبي النَّرْسِيّ، وأبي طالب الحسين بْن محمد الزَّيْنَبيّ، وسمع " صحيح مسلم " من إسماعيل بْن عبد الغافر الفارسيّ عَنْ والده، ومن الحريريّ " مقاماته "، وكتب الكثير، وقفل إلى الأندلس سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، ثم رحل من الأندلس، ثم عاد إليها سنة عشرة وسكن المرية. وحدَّث بالكثير، روى عَنْهُ: أبو الحسن رَزِين العَبْدريّ، وأبو محمد وأبو الطاهر ابنا العثماني، وخطيب الموصل، وأبو الوليد ابن الدباغ، وأبو القاسم ابن بَشْكُوَال، وأبو عبد الله بْن عبد الرحيم ابن الفرس، وأبو القاسم بْن حُبيش، وأبو محمد بْن عُبَيد اللَّه الحَجْرِيّ، وخلْق سواهم. قَالَ أبو عبد الله الأَبَّار: كَانَ صدوقًا، صحيح السّماع، لَيْسَ عنده كبير عِلم ولا ضبْط، استُشهد يوم غَلَبة العدوّ الملعون عَلَى المَرِيَّة في العشرين من جُمادى الأولى، وقُتل يومئذٍ خلق كثير، عاش خمسًا وثمانين سنة. |