التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
المَضْمَضة: تطهيرُ الفم بالماء وأصلها تحريك الماء في الفم.
|
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الأول: المبالغة في المضمضة والاستنشاق
تكره المبالغة في المضمضة والاستنشاق للصائم (¬1) (¬2)، وقد حكى الإجماع على ذلك ابن قدامة (¬3). الدليل: عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال: ((قلت: يا رسول الله أخبرني عن الوضوء، قال: أسبغ الوضوء، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما)) (¬4). ¬_________ (¬1) قال ابن عثيمين: (المبالغة في المضمضة: أن تحرك الماء بقوة وتجعله يصل كل الفم، والمبالغة في الاستنشاق: أن يجذبه بنفس قوي) ((الشرح الممتع)) (1/ 171). (¬2) وذلك لأنها قد تؤدي إلى ابتلاع الماء ونزوله من الأنف إلى المعدة. قال ابن قدامة: (معنى المبالغة في الاستنشاق اجتذاب الماء بالنفس إلى أقصى الأنف ولا يجعله سعوطا، وذلك سنة مستحبة في الوضوء إلا أن يكون صائما فلا يستحب لا نعلم في ذلك خلافا) ((المغني)) (1/ 74). (¬3) قال ابن قدامة: (معنى المبالغة في الاستنشاق اجتذاب الماء بالنفس إلى أقصى الأنف ولا يجعله سعوطا، وذلك سنة مستحبة في الوضوء إلا أن يكون صائما فلا يستحب لا نعلم في ذلك خلافا) ((المغني)) (1/ 74). (¬4) رواه أحمد (4/ 32) (16427)، وأبو داود (2366)، والترمذي (788)، والنسائي (1/ 66)، وابن ماجه (333)، وابن حبان (3/ 368) (1087)، والحاكم (1/ 248). والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: له شاهد، وصححه ابن قدامة في ((المغني)) (4/ 356)، والنووي في ((شرح صحيح مسلم)) (3/ 105) وابن القطان قي ((الوهم والإيهام)) (5/ 592) وابن حجر في ((الإصابة)) (3/ 329) وغيرهم. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الثاني: المضمضة والاستنشاق
يباح للصائم المضمضة والاستنشاق من غير مبالغة (¬1)، وقد حكى ابن تيمية الإجماع على ذلك (¬2). ¬_________ (¬1) وذلك لأن الفم في حكم الظاهر، لا يبطل الصوم بالواصل إليه، كالأنف والعين. (¬2) قال ابن تيمية: (أما المضمضة والاستنشاق فمشروعان للصائم باتفاق العلماء، وكان النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة يتمضمضون ويستنشقون مع الصوم، لكن قال للقيط بن صبرة: ((وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً)) فنهاه عن المبالغة؛ لا عن الاستنشاق) ((مجموع الفتاوى)) (25/ 266). |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
- بضادين غير مشتالتين-، قال الجوهري: المضمضة:
تحريك الماء في الفم، وفي اشتقاقها وجهان: - قيل: هي من مضمضنى الدهر، أي: عركنى. فالمضمضة: تحركك الماء في فيك، وتحريكك إياه بلسانك من شدق إلى شدق. وقد قيل: «تمضمض النوم في العين» : إذا تحير بذلك، وعلى ذلك قول الشاعر: وصاحب نبهته لينهضا... إذا الكرى في عينه تمضمضا يمسح بالكفين وجها أبيض... فقام عجلان وما ثأرضا وشرعا: قال ابن عرفة: هي إدخال الماء فاه فيخضخضه، ثمَّ يمجه ثلاثا. - وفي «التوقيف» : تحريك الماء في الفم بالإدارة فيه. قال الأزهري: هي خضخضة الماء في الفم ومجه، فلو ابتلعه لم يكن آتيا بها، وأيضا لو فتح فاه حتى نزل منه الماء لم يكن آتيا بها، فلا بد من خضخضة الماء ومجه. - وفي «المطلع» : هي تحريك الماء في الفم. - وفي «نيل الأوطار» : هي أن يجعل الماء في فيه، ثمَّ يديره، ثمَّ يمجه. «غرر المقالة ص 93، وشرح حدود ابن عرفة 1/ 96، والتوقيف ص 661، والثمر الداني ص 39، والمطلع ص 17، ونيل الأوطار 1/ 139». |