المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْمُضَاربَة) (فِي الشَّرْع) عقد شركَة فِي الرِّبْح بِمَال من رجل وَعمل من آخر و (فِي الاقتصاد) عملية من بيع أَو شِرَاء يقوم بهَا أشخاص خبيرون بِالسوقِ للِانْتِفَاع من فروق الأسعار (مج)
|
|
المضاربة:[في الانكليزية] Speculation ،competition ،exchange [ في الفرنسية] Speculation ،concurrence ،echange لغة السّير في الأرض. وشرعا عقد شركة في الربح بمال من رجل وعمل من آخر، وهي إيداع أوّلا، وتوكيل عند العمل أي عند تصرّف المضارب في رأس المال، وشركة عند تحقّق الربح وظهوره، وغصب إن خالف، وبضاعة إن شرط كلّ الربح لربّ المال، وقرض إن شرط كلّ الربح للمضارب، كذا في الجرجاني.وصورتها أن يقول ربّ المال دفعته إليك مضاربة أو معاملة على أن يكون لك من الربح جزء معيّن كالنصف والثلث ويقول المضارب قبلت. وقيد الربح احتراز عن مزارعة يكون البذر فيها لربّ الأرض فإنّ الحاصل من الزراعة يسمّى في العرف بالخارج لا بالربح، وعن الشركة في رأس المال لا غير، فإنّه شرط مفسد للمضاربة.وقولنا بمال من رجل وعمل من آخر اكتفاء بالأقلّ فلا يخرج به رجلان وأكثر لكنه يخرج عن التعريف ما إذا كان العمل منهما فإنّه مضاربة أيضا. وقد تفسّر أيضا بدفع المال إلى غيره ليتصرّف فيه ويكون الربح بينهما على ما شرطا. ثم إن قيّدت المضاربة ببلد أو وقت أو سلعة أو شخص أو نوع تجارة سمّيت مضاربة مقيّدة وخاصّة وإلّا سمّيت مطلقة وعامّة، وسمّي ذلك العقد بها لأنّ المضارب يسير في الأرض غالبا لطلب الربح. والمضارب بكسر الراء هو الرجل الآخر الذي جعل العمل له، هكذا يستفاد من جامع الرموز والبرجندي. وفي شرح المنهاج المضاربة لغة أهل العراق وأهل الحجاز يسمّونها بالقراض.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْمُضَاربَة: مفاعلة من الضَّرْب فِي الأَرْض وَهُوَ السّير فِيهَا - قَالَ الله تَعَالَى: {{وَآخَرُونَ يضْربُونَ فِي الأَرْض}} . يَعْنِي الَّذين يسافرون فِي التِّجَارَة وَهِي فِي الشَّرْع شركَة فِي الرِّبْح بِمَال من جَانب وَهُوَ رب المَال. وَعمل من جَانب وَهُوَ الْمضَارب وَإِنَّمَا سمي هَذَا العقد بالمضاربة لِأَن الْمضَارب يسير فِي الأَرْض غَالِبا لطلب الرِّبْح.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
المُضَارِب: هو العاملُ في المضاربة ويقابله رَبُّ المال.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
المُضَارَبة: في الشرع عقدُ شركة في الربح بمال من رجل وعمل من آخر، وهي إيداعٌ أولاً وتوكيلٌ عند عمله وشركةٌ إن ربح وغَصْبٌ إن خالف وبضاعةٌ إن شرط كلَ الربح للمالك، ومقارضةٌ إن شرط كل الربح للمضارب.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
المُضَارَبَة: كَذَلِك.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
تقدم ذكره في عبد اللَّه بن حزن.
|
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
37 - المضاربة
لغة: ضاربه - ولفلان - فى ماله: اتجر له فيه، أو اتجر فيه على أن له حصة معينة فى ربحه، كما فى الوسيط (1). والمضاربة والقراض اسمان لمسمى واحد، فالقراض لغة أهل الحجاز، والمضاربة لغة أهل العراق. وشرعا: هى توكيل مالك يجعل ماله بيد آخر ليتجر فيه، والربح مشترك بينهما (2). والمضاربة جائزة شرعا، والأصل فى مشروعيتها عموم قوله تعالى: {{ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم}} البقرة:198، وفى المضاربة ابتغاء لفضل الله. وقد روى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قسم ربح ابنيه فى المال الذى تسلفاه بالعراق فربحا فيه بالمدينة فجعله قراضا، عندما قال له رجل من أصحابه: لو جعلته قراضا ففعل (3). وقد قام الإجماع على جواز المضاربة، فيقول الشوكانى بعد نقله لآثار عن الصحابة التى تدل على تعاملهم بالمضاربة: "فهذه الآثار تدل على أن المضاربة كان الصحابة يتعاملون بها من غير نكير، فكان ذلك إجماعا منهم على الجواز (4). وللمضاربة أركان تقوم عليها، وهى: 1 - الصيغة: فلابد من وجود إيجاب وقبول يفصح بهما الطرفان عن رغبتهما فى التعاقد، كأن يقول شخص لآخر ضاربتك أو قارضتك أو عاملتك بألف جنيه على أن يكون الربح بيننا نصفين (5). 2 - العاقدان: فالمضاربة لا تتم إلا بتلاقى إرادتين على إنشائه، وهما المضارب ورب المال، ويشترط فيهما أن يكون كلا منهما أهلا للتعاقد، وهى أهلية التوكيل والوكالة (6). 3 - رأس المال: وهو ما يدفعه رب المال للمضارب ليتجر فيه، ويشترط فيه أن يكون معلوما، وأن يكون نقدا رائجا، وأن يكون عينا لا دينا، وأن يسلم إلى المضارب (7). 4 - العمل: وهو ما يقوم به المضارب من أعمال لتنمية رأس المال، ويشترط أن يختص المضارب بالعمل، فينفرد به دون صاحب رأس المال، فلا يجوز لرب المال أن يشترط عليه العمل معه، وتفسد المضاربة بهذا الشرط (8). ويرى الشافعية أن عمل المضارب مقيد بالأعمال التجارية فقط "أى البيع والشراء" فلا يجوزأن يشترط عليه العمل مع التجارة (9). بينما ذهب الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أن عمل المضارب غير مقيد بالبيع والشراء، فيجوز له أن يستأجر ويغرس وغير ذلك (10). 5 - الربح: وهو ما زاد عن رأس مال المضاربة، نتيجة لعمل المضارب فى ذلك المال واستثماره، فهو ثمرة لالتقاء رأس المال بالعمل البشرى، لذا كان مشتركا بين العاقدين، رب المال مقابل ما قدمه من مال تحتاجه المضاربة والمضارب، لأنه قام بالعمل والاستثمار، والاشتراك فى الربح هو الهدف من المضاربة، لذا فقد اهتم الفقهاء ببيان شروطه، والتى نوجزها فيما يلى: يشترط فى الربح أن يكون مشتركا بين العاقدين، وأن يكون مختصا بها، أى قاصرا عليهما لا يعدو الشريكين، وأن يكون نصيب كل منهما معلوما عند التعاقد، وأن يكون نسبة شائعة من جملة الربح، كنصف الربح أو ثلثه، ولا يجوز أن يحدد بمبلغ معين كمائة جنيه مثلا (11). وللمضارب فى المضاربة خمسة أحوال: 1 - فهو أمين كالوديع عند قبضه لرأس المال وقبل التصرف فيه، لأنه قبضه بإذن المالك لا على وجه البدل والوثيقة. 2 - وهو وكيل لرب المال بالتصرف فى مال المضاربة، لأنه يتصرف فى مال الغير بأمره. 3 - وهو شريك لرب المال فى الربح عند تحققه. 4 - وهو أجير لرب المال إن فسدت، المضاربة لأى سبب. 5 - وهو غاصب لمال المضاربة إن خالف شروط رب المال أوالعمل فى ما لا يملك فعله (12). وقد اتفق الفقهاءعلى أن المضارب أمين على ما بيده من مال المضاربة، فلا يضمن ما يصيبه من تلف أوخسارة إلابتعديه أو تفريطه، شأنه شأن الوكيل. فإذا حصل تلف أو خسارة فى رأس المال بسبب تعد أو تفريط من المضارب، فإنه يكون مسئولا عنه ضامنا له (13). وذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يجوز اشتراط الضمان على المضارب، وإذا اشترط فلا يصح. ويملك المضارب بمقتضى عقد المضاربة العديد من التصرفات التى تعتبر من ضرورات التجارة أو لواحقها مما جرت به عادة التجارة، كالبيع والشراء والمقايضة، والتعامل بمختلف العملات، والبيع نسيئة، والإحالة والحوالة، والرهن والارتهان والاستئجار ... إلخ (14). وتفسد المضاربة إذا فات ركن من أركانها، وتخلف شرط من شروط صحتها، كما أنها تفسد إذا دخلها شرط مفسد، والشروط الفاسدة هى التى تنافى مقتضى العقد، أو تلك التى تعود بجهالة توزيع الربح، أو أن يشترط ما ليس من مصلحة العقد ولا مقتضاه (15). أ. د/على مرعى __________ الهامش: 1 - المعجم الوسيط، مجمع اللغة، دار المعارف، ط3، مادة (ضرب) 1/ 557. 2 - حاشية البيجرمى على شرح الخطيب ط مصطفى الحلبى 3/ 159. 3 - تراجع القصة بكاملها فى الموطأ للإمام مالك ط الحلبى 2/ 687. 4 - نيل الأوطار للشوكانى 5/ 300، ط دار الحديت، مع الشرح الكبير. 5 - بدائع الصنائع 7/ 3446، ط مطبعة الإمام نشر زكريا على يوسف بالقاهرة. 6 - بدائع الصنائع 8/ 3563. 7 - حاشية ابن عابدين 8/ 281 ط مصطفى الحلبى ط2 سنة 1996م. 8 - تكملة حاشية ابن عابدين 8/ 283. 9 - أسنى المطالب 2/ 382. 10 - البدائع 8/ 3608. 11 - البدائع 8/ 3602، حاشية الدسوقى 3/ 523 وما بعدها. 12 - تكملة شرح فتح القدير لقاضى زاده 8/ 445، ط مصطفى الحلبى ط1 سنة 1970م. 13 - حاشية ابن عابدين 5/ 346. 14 - البدائع 8/ 3606 وما بعدها. 15 - المغنى والشرح الكبير 5/ 186، 187 |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كتاب المضاربة
لمحمد بن شجاع الثلجي، فقيه العراقين. المتوفى: سنة 266، ست وستين ومائتين. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
عبارة عن أن يدفع شخص مالا لآخر ليتجر فيه على أن يكون الربح بينهما على ما اشترطا، والخسارة على صاحب المال.
وهي مشتقة من الضرب، بمعنى: السفر، والسير في الأرض، لأن الإتجار يستلزم السفر غالبا، قال الله تعالى: وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ الله. [سورة المزمل، الآية 20] وقيل: سميت مضاربة من ضرب كل واحد منهما في الربح بسهم. وتسمى قراضا ومقارضة، مشتقة من القرض وهو القطع، وسميت بذلك، لأن المالك قطع قطعة من ماله ليعمل فيها العامل بجزء من الربح، والعامل قطع لرب المال جزءا من الربح الحاصل بسعيه فيها. وشرعا: - جاء في «التوقيف» : المضاربة: عقد شركة في الربح بمال من رجل وعمل من آخر. - وفي «المعاملات» : المضاربة: عقد بين اثنين يتضمن أن يدفع أحدهما للآخر مالا يملكه ليتجر فيه بجزء شائع معلوم من الربح كالنصف والثلث أو نحوهما بشرائط مخصوصة. (هذا المعنى يطابق المعنى اللغوي إلا أنه مقيد بالشروط التي تجعل العقد صحيحا أو فاسدا في نظر الشرع). - وفي «الروض المربع» : هي دفع مال معلوم لمتجر، أي: لمن يتجر به ببعض ربحه، أي: بجزء معلوم مشاع منه. - وفي «معجم المغني» : أن يدفع رجل ماله إلى آخر يتجر له فيه، على أن ما حصل من الربح، فهو بينهما حسب ما يشترطانه. «الاختيار 2/ 259، والتوقيف ص 660، والمعاملات 1/ 179، والروض المربع ص 297، ومعجم المغني (3642) 5/ 134 5/ 15، والمطلع ص 261، ونيل الأوطار ص 264». |